روايات شيقة
رواية متعجرف ملكني الفصل الحادي والعشرين 21 بقلم آية الغمري
رواية متعجرف ملكني الفصل الحادي والعشرين 21 بقلم آية الغمري
“علي مائدة العشاء”
جلست حور تقلب طعامها يمينا ويسار بوجهها الشاحب .. ودموعها المدفونه بعيناها كأنها تنتظر اشاره فقط لتهبط دون توقف …
لاحظتها سمية لتتنحنح قائلة :مبتاكليش لي ياحور.
اجابت بصوت مختنق وهي تحاول السيطره علي دموعها : مانا باكل اهو
نظر لها مالك بنصف عيناه ثم قال وهو يكمل تناول الطعام متصنعا الامبالاة : مهي بتاكل اهي فعلا
نظرت الية تحاول فهم كلماته ايسخر ام ماذا؟!
لكنها لم تستطع فهمة…
لتنظر لة سمية بعتاب ليتجاهل نظراتها مكملا ما يفعلة في محاولة لتصنع البرود.
عبداللة : هتقول اي لجدك علي عملتك المهبية دي
القي مالك ملعقته بإنفعال علي الطاولة قائلا وهو يجز علي اسنانه: قفل علي الموضوع
ليكمل بصوت عالي آمر : الاسبوع الي هتقعدوه هنا مش عايز حد يفتح الموضوع دا قدامي تاني !
فاطمة بهدوء وهي تنظر لحور :اتغيرت اوي يمالك
لم يلاحظ نظراتها الثاقبة لحور ليقول ببرود :طيب
لم يرمش لها رمش من شدة رغبتها فالبكاء لم تستطع التحمل اكثر لتنهض قائلة :عن اذنكو شبعت
توقفت فجأة علي صوتها الحاد : عندك رايحة فين؟
التفت لها حور ببطئ متسألة
لتكمل بنبره من الغيظ : انتي ازاي تقومي كدا وجوزك لسة قاعد … اهلك مش علموكي الاصول ؟! …طب هي اهلها ومش علموها انتي يمدام سمية مش عرفتيها الاصول لي؟
لم تتحمل عيناها حتي اغرورقت عيناها بالدموع لتتساقط في صمت ..
مالك بهدوء مخيف : اطلعي يا حور
تجولت نظراتها بينه وبينهم جميعا لتستمع لصوته الجهوري الذي اثار فزعها : اطلعي ياحور
صعدت لغرفتها دون كلمة اخري …
لينهض مالك بعدها بعد ان قال دون ان ينظر لاحد : لاخر مره هقول …اتقوا شري ومحدش لي دعوه بيها يالا بعد كدا انا مش ضامن هعمل اي! .
____________________________________
صعد لغرفته ظننا منه انها استجابت لة لكنه لم يجدها بها ليغرز اصابعه بخصلاته متنفسا بشراهة واتجه لغرفتها ليفتح الباب وجدها متمددة مخبئة وجهها وتبكي بصمت لكنه استمع لشهقاتها المختنقة
لم تشعر بوجودهه مطلقا حتي اقترب منها وتمدد بجانبها..
انتفضت معتدلة بجلستها بعد ان مسحت دموعها : انت بتعمل؟! وجيت امتي !
اجاب وهو يضع الفراش علي جسدة :من ساعت ما كنتي بتعيطي !
حور بحدة : مبعيطش..
ا
ها ظهره قائلا : نامي يا حور
حور : للاء…اطلع قولهم اننا مش بنحب بعض وانك هتطلقني قريب وخليك فاكر اني مش هفضل علي زمتك ثانية واحدة لما تتجوز واحده تانية .. يلا اتفضل بقي.
تمدد علي ظهره ونظر لها قائلا بهدوء : خلصتي
حور بعند :ااة
مالك :اي الي مدايقك في اني هتجوز يعني؟!
حور : دا مش سهل علي اي واحدة ست حتي لو مش بتحب جوزها …
رفع حاجبيه قائلا : الكلام دا تقولية لو انا كنت خدت حقوقي كزوج …. بس انا لا لمستك ولا حاجة… دا غير ان بظروف جوازنا كان المفروض تتوقعي حاجة زي كدا تحصل وكمان انتي عارفة كويس ان الجوازة دي ملهاش علاقة بالاسباب دي بديكي مثال بس مش اكتر … يعني مالاخر مش ليكي الحق تتكلمي فالنقطة دي !
صمت لثواني ليرفع بصره اليها وجد عيناها متسعه تنظر للفراغ ودموعها تتساقط دون ان ترمش حتي !!
لتقول بخفوت : عندك حق … لاخر مره هقولك طلقني !
مالك بغضب مكتوم : مهي اخر مره فعلا
لييصرخ بصوت ارتعدت له : عشان لو قولتيها مره كمان ياحور مش عارف هعمل اي!
لاحظ انكماشها علي انفسها فجآة كالاطفال …
ليشدها ناحيته قائلا وهو يربت علي خصلاتها : انا اسف
دفعته و اجهشت في بكاء مرير قائلة بصوت عالي نسبيا : انت شوية تتكلم كويس وشوية وحش .. ممشيني لعبة في ايدك !!…
مالك : لا
لتكمل غير مبالية لكلماته.: لما يكون ليك مزاج بتضحك وتهزر !
مالك : صح
حور : ولما تتعصب بتتبهدلني انا ! ..و بحس انك للحظة وهتضربني …
مالك : برضوا هتقول ضرب!
اكملت وهدأت نسبيا : بس معرفش اي الي مانعك بجد ؟… انت مستفز وبارد بجد ونا زهقت ؟
توقفت لتأخذ انفاسها من كلماتها المتتاليه.
جلس مالك علي حرف السرير وسحبها لتجلس بجانبة ليضع رأسها علي صدره واخذ يربت علي خصلاتها وهو يبتسم بمكر
رفعت حاجبيها دهشة فهي كانت تنتظر ان ينهرها مثلا او يصفعها ولكنه خالف توقعاتها تماما.
حور بخفوت : انت بتعمل اي ؟
لف يدة حول خصرها وفك رابطة شعرا ثم غرز اصابعه بخصلاتها مستنشقا عبيرها واقترب من عنقها هامسا : واخد شهادة معاملة اطفال بحاول استنفع بيها .
دفعه بعيدا عنها بغيظ وقد أحمرت وجنتها وهي تلقي علية النظرات الحارقة
انفجر في نوبة ضحك لتصرفاتها الطفولية..
عقدت يدها علي صدرها وظلت تنظر لة بغيظ حتي هدأت ضحكاته.
عندما لاحظها تعقص شعرها ليقول مانعا اياها : سيبية
استغلت فرصة استفزازة ولو لمره لتقول بعند وهي تعيد ربطة : لا
ارتكبت هي من هدوءه فهذا الهدوء لا يأتي من ورأة الخير ابدا
انتظر هو حتي انتهت من لف خصلاتها برابطة الشعر تلك ليمسك يدها دافعا اياها علي الفراش حيث اصبح جسدها مكبل تحت جسده .. لتشهق بفزع ليقول وهو ييزيل رابطة الشعر : رغاية .. وعنيدة
اكمل وهو يداعب خصلاتها : ورغاية تاني
و بتسمعيش الكلام … بتأوحي كتير.
اقترب من اذنها هامسا بصوت متهدج : بس حلوه
اضطربت دقات قلبها بشدة وتقول وهي تحاول دفعه بيد مرتعشة : عايز اي
نظر لعيناها بقوة بطريقة اثارت ربكتها …وظلوا هكذا لدقائق مرت كأنها ساعات ليقول فاسدا تلك اللحظة : عايز انام
نظرت لة بعدم استيعاب ليتمدد معطيها ظهره وهو يضحك بشدة للمرة الثانية
عضت علي شفتيها بغضب حتي كادت ان تجرحها وامسكت أحد الوسائد واضعه حد بينهم : متحاولش تقرب فاهم
لم يجيب عليها واغمض عيناة وقد بدأ في النوم
لتنظر لة بشك لثواني حتي شعرت بهدوء انفاسة فعلمت انه غفي .
لتلتفت معطية اياه ظهرها وبدأت بالنوم.
لم تمر دقائق حتي وجدته ينقض عليها محتضنا اياها
لتنتفض بفزع وهي تحاول التملص من قبضته لتقول لة بأعين متسعه : هتعمل اي ؟ ابعد!
مالك ببرود : هنام !
حور : نام بعيد عني
مالك بإستفزاز : توء
حور : قولتلك متحاولش تيجي جمبي
مالك : هتعملي اي يعني
صمتت تفكر ماذا ستفعل لم تفكر بذلك لتقول سريعا : هصوت
وضع رأسة علي الوسادة مزيدا من قبضته علي خصرها : نامي
حور : قولت اب..
قاطعها قائلا وهو يضغط علي كل حرف : قولتلك هنام مش هعمل حاجة متعصبنيش.
حور : طب نام بعيد عني طيب
مالك بشئ من الحدة : انا مرتاح .. كدا ممكن ننام بقي
تنفست بضيق والتمعت عيناا بالدموع وسكنت بين احضانه.
شعر هو بدموعها ليرفع جسدة ومرر اصابعه علي وجنتاها ليمسح دموعها ثم دفن وجهه بعنقها متنفسا بحراره اصابتها بالقشعريره ليقول بهمس : طفلة .
____________________________________
استيقظ في الصباح علي رائحة خصلاتها الناعمة التي ارتمت علي وجهه اثر تململها في نومها
نظر لوجهها الساكن علي موضع قلبه تماما تغطية خصلاتها الفحمية ذات عبير خلاب
ويدها الملفوفة حول عنقة
نظر ليدة المتمسكة بيدها بشدة ويدة الاخري ملفوفة حول خصرها بتملك وجسدها الضئيل علي جسدة … تخيل هيأتها عندما ترا نفسها بتلك الوضع ليبتسم بشدة وهو يتخيل قسمات وجهها الغاضبة ووجنتاها التي تشتعل لتضيف لها ملمح طفولي فكم يتمتع بإثاره غيظها وغضبها … اخذ يعبث بخصلاتها وهو يبعدها عن وجهها ليتضح لة وجهها الناصع بوجنتاها الحمراء اثر النوم .. ظل يملس عليهما يلتمس دفأهما ونعومتهما
دارت انماله حول كل انش بوجهها تأمل
عيناها المغلقة ورموشها الكثيفة كم اشتهي للنظر لعيناها الزرقاء الساحره
ظل يحرك انمالة برقة حتي توقف عند شفتيها
نظر لتوردهما الطبيعي بشغف ولمسهم ببطئ شديد لتضطرب دقات قلبة بشدة اثر تغبط مشاعره احس بأنفاسه كأنها تنسحب بعيدا عنه لم يشعر بنفسة الا وهو يهبط بجسدها اسفل جسدة متناسيا انها مازالت نائمة ليتأمل وجهها بوضوح اكبر
فتحت عيناها ببطئ ونعاس لتجده بوجهها نظراتة اليها لا تنم عن الخير كان ينظر اليها برغبة عارمة لتتسع عيناها بذعر لتشهق بخفة وهي تعافر لدفعه بعيدا عنها لتهدآ فجأة حينما
تسلل برأسة دافنا وجهه في حنايا عنقها هامسا برقةة وصوت متضطرب : متخافيش مني يا حور
تلاها قبلة عميقة علي عنقها العاري ارتعش جسدها لها لتهمس بأسمة بصوت ضعيف متحشرج
لينظر العيناها بعمق وكأنه متغيب عن الواقع تماما اقترب من شفتيها بلهفة قبل انا يهمس : اسف بس مش قادر
لم تستطع المقاومة ولم تتجاوب معه ظلت فقط ساكنه حتي ان افاقت من هذا العالم الذي دخلوا بة سويا متناسين تماما الواقع تذكرت ماحدث وما سيحدث تذكرت زواجة الذي سيتم بعد اسبوع هذا وان زواجهم لم يتم بعض الاسابيع ايضا .. اتلك وقاحة ام ان السبب الذي حدثتها جدتة بها حجة قوية بالفعل ليتم زواج كهذا ويصبح مؤقت بتلك الظروف الغامضة ورفضه له اسألة كثيره تدور بعقلها لما هو متمسك بها اهو يتمم انتقامه لها بهذا الزواج!! لحظة اي انتقام هذا ؟!.. هل الانتقام بالمعاملة الحانية والرقة فهذا ما يفعلة معها تلك الفتره لما تغير معها هل للمرأ ان يتغير بليلة وضحاها؟ اهذا ملعوب جديد منه نعم لا يوجد تفسير غيره.. ماذا يحدث حقا؟! الان افاقت من شرود ما بعدة شرود علي صوته الاجش وهو يرجع بعض الخصلات الشاردة لموضعها الاصلي برقة: حور.
لاحظ شرودها وهي تنظر لة بملامح متهجمة
لينادي عليها مره اخريي بدهشة من شرودها ونظراتها الثاقبة له .
لتفيق فجأة لتعتدل بجلستها بغضب وجلست علي حافة الفراش قائلة بشئ من الحدة وهي تلهث محاولة تجميع بعض الهواء : انا عايزة اعرف سبب جوازتك دي حالا
فرغ فمةة من صدمة لكلماتها الي ليست لا بالوقت والمكان المناسب
لتلتفت بنفس الحدة : انا لازم افهم كل حاجة مش جوزي يروح يتجوز وجوازته الاولي مش تمت شهر بحجة انة لسبب معين … لو شايف ان السبب يخليك تعمل حاجة زي دي يبقي عرفني انا كمان ليا حق اعرف برضوا .
حاول امتصاص غضبها ليقترب منها محتضنا خصرها من الوراء دافناا وجهه بعنقها قائلا : هتفهمي كل حاجة قريب ياحور…
ليكمل بهمس رجولي اصابها بالرجفة : مش فاهم اي الي حط الموضوع دا في دماغك.. دلوقتي بذات!
كادت ان تذوب معه كالمره السابقة ولكن ابت ان تصير لقمة سائغة لة لتلتفت لة قائلا بصوت مختنق بعدما دفعته بعيدا عنها : انت اتغيرت معايا لي !
تنهد وكاد ان يتحدث لتصرخ ناهضة وهي ترفع سبابتها بيد مرتعشه امامة بتحذير : متقولش انك بتحبني و الجو دا عشان انت بتكرهني ودا ملعوب جديد عشان تعلقني بيك وبعدين تسبني وبكدا يكون الانتقام بحق… برافو عرفت تلعبها صح ..
لتقول وهي تبكي بأنكسار : كفاية كدا اللة يخليك دا كلة عشان القلم الي ادتهولك
امسكت يدة ووجهتها لوجنتها لتضرب نفسها بيدة بدون ارادة منه وهي تقول بهستيريا : اديني بدلةة عشره لو عايز بس كفاية كدا
لم يتحمل تصرفاتها الجنونية ليدفعها صارخا بصوت الجمها : انتي اتجننتي ؟ .. اي التخاريف الي بتقوليها دي؟!
وقعت ارضا بضعف وهي تبكي بصمت
ليقترب منها ببطئ جالسا علي قدمية رفع وجهها اليه لينظر لشحوب ملامحة ليمسح علي وجهها برقة
لم تنظر الية بل ظلت موجهة ببصرها ارضا ودموعها اغرقت وجهها ليمسح دموعها بضيق قائلا بهدوء : كل الي بيدور في دماغك مهواش اكتر من تخاريف اخترعتيها خليكي حاطة دا في دماغك كويس اوي … وظروف جوازنا دي انسيها خالص … انا هبعت الفطار هنا عشان شكلك تعبانه
قبل وجبهتها بحنان متعمقا في قبلته.
لينهض متجها للباب ليتوقف علي كلماتها التي اشعلت بنار غضبه : مش هقدر انسي تهجمك عليا ولا ذلك ليا .. مفكرها حاجة سهلة؟!
مالك بتماسك : عارف انها مش حاجة سهلة بس انا هنسيكي كل حاجة
لتكمل متصنعه البرود : برضوا متفكرش تلمسني ولا تقرب مني غير لما افهم كل الي بيحصل حواليا
التفت ينظر لها نظره ارعبتها : لما يجي وقته يا حور هتعرفي كل حاجة
حور : لما يجي وقتها يبقي ساعتها انا ابقي ليك بقي
لم يستطع السيطره علي اعصابه ليسحبها من يدها بعنف لتصطدم بصدره لترتعد اوصالها نظرت لعيناه المشتعلة بأعين متسعه يملؤها الرهبة ليضغط علي معصمها بقوه قائلا بصوت مرعب : افهم من كلامك انك بتهدديني ؟
لم تستطع الرد علية من شدة تألومها من قبضته وعلما منها بأن اي رد منها لن يكون لمصلحتها اطلاقا خاصتا وهو ثأر بهذا الشكل لتقول بخفوت وصوت يكاد يُسمع : ايديي
لشدد علي يدها اكثر مقربا اياها لوجهه قائلا بصوت حاد : ماتردي؟!
لتقول بصوت باكي متوسل : ايدي يامالك
نظر ليدة المقبوضة علي يدها بقوه دون ان يشعر ليحررها من بين يدية سريعا
لينظر للكدمة الزرقاء التي سببها عند معصمها وتأوهاتها المتألمة وهي تمسك يدها وتبكي بقلة حيلة وقف ينظر لها بندم ولهفة كان يريد ان يحتضنها لتسكن بين اضلاعه وتكف عن بكائها الذي يقطعه كأنها سكاكين حادة تغرز بقلبة ولكنه تجمد في مكانه متصنعا البرود والامبالا عكس الحرب التي شنت بداخلة
اقسم علي ان لقنها درسا قويا لكلماتها تلك فهي بمثابة تهديد لة وهذا ما لا يرضاة بحقة ابدا
ليقول بصوت قاسي : لو كنت عايز المسك كنت عملتها مش مستني امر جنابك
وقف ينظر لها لثواني ثم غادرا مسرعا بسرعه البرق
___________________________________________________________
علي مائدة الافطار لعائلة الرفاعي جلس كبير العائلة علي المقعد الاساسي لتلك الطاولة الضخمة التي تضم عدد هائل من المقاعد وتشغل حيز كبير من غرفة الطعام..
جلس بملامحة الخشنه الصارمة بحدته المعتادة يهابة الكل بلا استثناء ماعدا مالك فهو الاقرب لجده به بعض الصفات ليس بعض فقط بل جميعها تقريبا فجده اوامره تسير علي الجميع الا هو فهو قاسي الطباع مثلة يأبا ان يكون تحت طوع اي حد …كان مالك كالنسخة الثانية لجده حتي مالك يهابه كبار وصغار العائلة
جلس يتأمل مشهد كل يوم همساتهم لبعضهم البعض بخفوت حتي لا يسمعهم هو فهو يكره الحديث اثناء الطعام حديث الاعين بينهم ليبتسم شبح ابتسامة ساخره عليهم لظنهم انه لا يلاحظهم او يستمع لهم
ليمسك بكوب الماء وضعه علي المائدة بعنف
لينتبه له الجميع برهبة ودهشة
ليقول بصوت قوي : اسمعوني كويس
صمت لدقائق حتي رأي الجميع تركوا مابيدهم ناظرين لة بأهتمام
ليكمل بنفس الصوت : مالك راجع هيعيش معانا هنا
انبعثت السعادة العارمة من اعينهم لدرجة رغبتهم بالصراخ فرحا لكن لن يجرأ احد علي فعل ذلك امام كبير العائلة لكن ليس الجميع كان بتلك القدر من السعادة فمنهم من تحولت نظراته للحقد والكره
ليكمل قائلا : طبعا عارفين جاي لي ؟
اجاب احد ابنائه بتساؤل ممكن حضرتك توضح اكتر
الجد : تجهيزات فرح مالك ونهي هيبدأ بعد اسبوع من دلوقتي وهو جاي عشان يطلب ايديها ويستقر هنا
اشتعلت اعين نهي بفرحة فاقت كالشئ كادت ان تقفز من سعادتها لهذا الخبر ونظرت لوالدتها لتقابلها بنفس النظرات ولم تسلم من مشاكسات الفتايات لها لتضحك هي بفرحح
ليكمل مدمرا تلك السعادة التي اكتسحت الكل : بس مش جاي لوحدة
صمت لثواني ليقول بثقة : جاي مع مراته
وقفت نهي بفزع وصدمة وكذلك والدتها لتقول بتذمر محاولة السيطره علي غضبها امامة لكي لاتشعل نيران غضبه التي لن يسلم منها احد : اي الكلام دا يا عمي مراته مين دي ؟
قال بحدة دون ان يلتفت لها : اقعدي يا ثريا انتي وبنتك
وقفت تنظر لة بدهشة من ردة
ليعيد بحدة اكبر اثارت الرعب لدي الجميع : اقعدي يثريا
نظروا لها بتوسل بأن تطيعه كي لا يفرغ غضبه بها و بالجميع
لتجلس بحنق كما جلست نهي ودموعها علي وجهها لتحاول الفتايات مواسيتها وتهدأتها
لتقول ثريا : بنتي يا عمي عمرها ما تكون الزوجة التانية لحد عايز يتجوزها يطلق مراتة انا مش هسمح بالمهزلة دي
ليقول معانفا اياها : الزمي حدودك … ودا مش قرارك انتي دا قرار بنتك … متدخليش انتي
التفت الي نهي بهدوء قائلا : سامعك يانهي
عم الصمت لدقائق الا من صوت نحيبها الخافت وهي تحاول منعه
لتتفهم والدتها صمتها بالرفض
لتقول بضيق : شوفت حضرتك لا انا ولا بنتي موافقين علي ال…..
اوقفتها مانعه اياها من التحدث بكلمة اخري : ماما لو سمحت
انتبه لها الجميع بالاخص هو
لتقول بعد ان اخذت نفس عميق : جدو حضرتك انا موافقة.