روايات حصرية
رواية لعبة الشيطان الفصل الخامس 5
رواية لعبة الشيطان الفصل الخامس 5
مبدئيا أنا بعتذر علي الغياب لأني وقعت في مصيبة كبيرة في ثانوية عامة ، وحصلت مشاكل كتيرة خلتني معرفش أفكر كويس … وظروف غصب عني فمن عز عليه أمري فليدعو لي حتي استرد حقي منهم ، يلا نشوف الأحداث
علي وقد وقف واتجه نحو سمية قائلا بهدوء : أنا بتقولي عليا نذ*ل يا رخي*صة ! ، انتي لسه فيكي عين تتكلمي ؟ … يا زبا*لة انتي جاية من حضن أدهم المنشار واستغليتي إنك قريبة منه علشان يتجوزك ، اللي زيك ميعرفش يعني ايه حب أصلا …. هو كان عايز وريث ومراته الأولي مكانتش بتخلف ، فاتجوزك انتي وبعد كده حبيتيه ونسيتي إنك سمية السلحدار …. وبدال ما كنتي سمية هانم بقيتي مدام أدهم المنشار …. علشان يبقي معاكي بدال الثروة اثنين ، انتي إيه بالضبط ؟
سمية باستهزاء : انت اللي فاكر نفسك ايه ؟ ، الفلوس اللي انت عاملها دي أساسا مش بتاعتك … مسكت في ايديك فلوس حر*ام لحد ما نسيت أصلك يا ابن الشغالة
أمسك علي رقبتها وعلي وجهه الامتعاض الشديد : ابن الشغالة اللي انتي بتقولي عليه ده ، بقي من كبار البلد … ومعايا دلوقتي اللي يخلي أي حد يندم أنه جه علي سكتي !
سمية : طب انت مستني إيه ؟ …. يا تفكني يا تقتل*ني ، لأنه وجودي كده مش هيفيدك بحاجة !
علي وقد تأمل في جمالها وجسدها المثير وقوامها ، قام بتمرير مسدسه علي جسد سمية قائلا : لا مهو أنا عارف أدهم كويس … لو عرف إني نزلت اللي في بطنك ، واخذتك ليا علشان اتم*تع بيكي ، ساعتها ولا كأنه يعرفك
ثم أخذ يفك قيودها ، وبالكاد استطاعت الوقوف ، لتذهب إلي حمام القصر ، ثم تقف تحت الدش وتبكي بشدة وأخذت تناجي ربها ، حتي تهرب وتصل إلى حبيب قلبها ، وما أن انتهت ورأت جسدها الذي امتلأ بالكدمات والضرب والجلد والعلامات الحمراء ، وجدت ثوب أسود أنثوي كأنه فستان باكمام متوسط الطول ، وحذاء أسود ذا كعب عالي بجانبه ، ثم ارتدتهم وأخذت تبحث عن طريقة تخرج بها إلي أن رأت نافذة الحمام ، وخرجت منها لأنه لم يكن لديها خيار آخر وأخذت ساترا بعيدا عن رجال ذلك القصر وكان هناك من يساعدها وهي احدي الخدم ، التي اعطتها شنطة فيها امتعتها الخاصة ، وخرجت من الباب الخلفي المطل علي الأشجار الطويلة … أخذت تسير وتسير إلي أن وصلت إلى أحدي السيارات وركبتها لتقود فيها وتحاول الوصول إلى مكان معين تختبئ فيه من رجال علي
وفي ذلك الوقت ، كانت ندي تحاول فتح أي حوار مع أدهم ، إلا أنه كان مختصرا في كلامه وطلب أن يتم كتابة خروج من المستشفى ، لكن رفضت ندي خوفا علي حالته الصحية التي لم تسمح بشئ كهذا ، إلي أن قاطعته واعترضت طريقه قائلة : نفسي أعرف انت خايف كده ليه ؟ ، انت خايف علي ايه اللي مخليك تنسي صحتك كده يا أدهم بيه ؟
أدهم بتنهيدة : عايزة تعرفي ؟
ندي : اه
أدهم : طب خلينا نقعد في مكان أقدر اتفاهم فيه معاكي
أخذته ندي إلي أحد الغرف وقالت له : اديني سامعاك !
أدهم : بصي …. انتي دكتورة جميلة وبريئة ، ودلوقتي مش عارف هطاوعه إزاي رغم اني معرفتش في حياتي غير طاعته وخلاص ، ملكيش ذنب في أي حاجة !
ندي : اومال فين أهلك من ده كله ؟
أدهم بحزن شديد : قت*لوا كل حاجة حلوة فيا ، خلوني إنسان من غير روح …. شردوني زمان علشان خاطر حاجة معملتهاش لمجرد بس اني بقيت عبء عليهم !
ندي : وده حصل معاك امتي ؟
أدهم : من 17 سنة ، الوقت ده مكنتش لاقي آكل فيه لقمة عيش ناشف … لفيت علي أماكن كثيرة اشتغل فيها لكن محدش قبلني خالص ، وقتها جت طفلة صغيرة … هي اللي ادتني الأمل في وقت أنا كنت فقدته خلاص ، ومشيت لحد ما لقيت ناس زي حالاتي …. أطفال شوارع لا ليهم أهل ولا ليهم صاحب غير بعض ، ولما عاشرتهم لقيتهم جدعان وفيهم خصل حلوة … بس الدنيا جت عليهم وخلتهم بالشكل ده ، لحد ما جه يوم واتقبض علينا … كنا بنعمل كل حاجة علشان نقدر نعيش ، لا سمعنا كلام حد ولا لقينا اللي يعلمنا وينصحنا … وعلشان كده قعدت 6 شهور في الأحداث لحد ما جه راجل وخرجني من الأحداث بكفالة ، الراجل ده علمني أصول التجارة كلها ، القانوني والغير قانوني كمان … علمني إزاي أمسك سلاح واضرب نار ، لحد ما عدي 6 سنين معاه وكان سني وقتها 22 سنة …. رجعت تاني بيت أهلي ، بس وأنا معايا عصابة كان ناقصها اللي يوجهها ، كتفت رجالة والدي الحقيقي اللي محاوطة الفيلا ، ودخلت عليهم وأخذت كل اللي معاهم من غير ما يعرفوا أنا مين ، لحد ما بقوا علي الحديدة ، وسبت وراهم عيال صغيرة باصينلي بصة احت*قار منسيتهاش من وقتها … اخواتي بالدم ولكن مش اخواتي بالروح ، هما كانوا سبب من اسباب معاناتي … لحد ما اتجوزت و اتقت*لت ، بسبب مؤامرة حصلت عليها ، أكتر من كده مش قادر افتكر يا دكتورة !
ندي بتفهم : أنا آسفة علي كل اللي جرالك يا أدهم … بس ربنا دايما بيحطنا في مواقف علشان نقدر نبقي أحسن ونرمي الماضي ورا ضهرنا ، فلو فضلنا متعلقين بيه عمرنا ما هنعرف ننجح ، خصوصا لو كان ماضي وح*ش !
ذهب أدهم نحو احدي الأدراج وفتحه وأخرج منه صندوق غذاء قديم ، لكن يبدو كأنه جديد ، ثم أعطاه لها قائلا : بس أنا لسه فاكر الطفلة دي !
أخذت منه الصندوق وأخذت تربط الخيوط ببعضها ووقفت من هول الصدمة ، ونظرت له قائلة بابتسامة : انت …. انت الشاب اللي أنا زمان عطفت عليه لما لقيته جعان ! ، أدهم رضوان المنشار يبقي الطفل ده !
ثم ضحكت قائلة : أول مرة شفتك عجبتني ، وكنت دايما بفكر فيك … كنت دايما حاسة إني أعرفك من زمان ، وكنت أتمني أنه الشاب ده يكون عايش … لكن مكنتش متوقعة أبدا تكون انت الشاب ده !
أدهم بابتسامة موجها اصبعه نحوها : لسه فاكرة كل ده !
ثم وجهت اصبعها نحوه متذكرة معه تلك اللحظة التي التقت بها احلامهما وسلمت عليه بالكف ، ودمعت عينا ندي حتي احتضنته وضمته بقوة ، ثم أتي من خلفهما صوتا يقول : الله الله …. انتي عاملة الاوضة دار دعا*رة يا دكتورة ولا ايه ؟
يتبع