Uncategorized
رواية لست زوجة ثانية كامله وحصريه بقلم امل الهلاوي

رواية لست زوجة ثانية كامله وحصريه بقلم امل الهلاوي
لست زوجة ثانيه
الفصل الاول
على احد شواطئ الاسكندريه الساحره تلك المدينه الفاتنه يقف ذلك الرجل البسيط على عربة مأكولات شعبيه يقف عليها الكثير من الناس فهو مشهور بمأكولاته اللذيذه الشهيه فيأتيه الشباب خاصة من كل انحاء اسكندريه ليستمتعوا بوجبه شهيه عنده مع استنشاق هواء البحر الصافى الذى يشفى صدورهم من اوجاع الحياه هو عبدالله ذلك الرجل البسيط الذى من الله عليه بثلاثة بنات هم فاطمه وعائشه وزهره تزوجت فاطمه وعائشه ومازالت زهره فى السنة الرابعه لها من كلية الحقوق اما فاطمه فقد تخرجت من كلية التجاره وعائشه تخرجت من كلية الزراعه
عبدالله مخاطبا زوجته زينب بود كعادته:
-لسه فيه كبده اد ايه ياام فاطمه قربنا نخلص ولا ايه الزباين كتير النهارده
زينب وهى تتفحص ذلك الاناء فى منطقه اسفل العربه:
-لسه يجى اتنين كيلو ياابو فاطمه هانخلص ونروح على طول الواحد هلك النهارده من الزباين وطلباتهم
عبدالله مبتسما لزوجته فهو يعلم انها متعبه بحق:
-الله يعينا على اكل عيشنا يازينب الناس بتيجى لنا من كل حته فيكى يااسكندريه عشان نضافة اكلنا وطعامة الكبده والسجق بتاعنا
زينب وهى تجهز احدى الارغفة لذلك الزبون الذى يلح فى طلبه:
-هو فيه فى جمال اكلك ولا صنعتك ياابو فاطمه
هنا تأتى فتاة جميله بحق ملامح مصريه ناعمه متوسطة القامه ممشوقة القوام هى زهرة الابنه الصغرى لعبدلله وزينب فى السنة النهائية لها من كلية الحقوق جامعة الاسكندريه
زهرة وهى تقبل والدها ثم والدتها:
-مساء الخير على اجدع ام واب فى الدنيا دى ياناس
عبدالله وهو يقبلها مرة اخرى:
-احلى مسا لاحلى بنت فيكى يااسكندريه اتأخرتى ليه يازوزو النهارده
زهرة وهى تاخذ شئ لتأكله من امام والدتها:
-المواصلات صعبه اوى يابابا دا انا حتى جيت فى تاكسى وده طبعا هايأثر على مصروف الشهر ياحاج
عبداالله وهو يجهز لابنته احدى الارغفه الشهيه:
-نزود المصروف يالمضه كلى الاول عشان تساعدنى امك تعبانه طول اليوم
زهره مخاطبه والدتها بحب:
-اقعدى انتى ياماما انا هاساعد بابا ياحبيبتى
انتهى يوم تلك الاسرة البسيطه الجميلة التى يحب بعضها بعضا ويكنون لكبيرهم كل الحب والاحترام فقد كان دائما سندهم وأمانهم فى الحياه
……………………………………..
يقف هناك فى شرفة مكتبه ينظر الى البحر الساحر امامه ولكن ماأغضبه هى تلك الجلبه التى يثيرها مالك عربة المأكولات الشعبيه الذى يقف فى الناحية الاخرى مقابل المول لتجارى العملاق الذى يمتلكه من جديد فى الاسكندريه هو عمار الحربى ذلك الشاب فى الثالثه والثلاثين من عمره من اصول صعيديه ولكن لهم كثير من الاستثمارات فى الاسكندريه
قطع شرود عمار دخول صديقه محمود عليه
محمود جاذبا انتباه عمار :
-ايييه يابنى رحت لفين كده
عمار بضيق:
-ياسيدى عربيه الكبده دى الناس ملمومه عليها وموحشه منظر المول كده
محمود موضحا :
-اه فعلا انا لاحظت وقفة الرجل دهوفعلا رحت اتكلمت معاه بس هو قال انتوا اللى جايين عليا وانه هنا من عشرين سنه وان المول بتاعنا لسه فاتح جديد
عمار بسخريه:
-خلاص نمشى احنا ونسيب له المكان سيبنى انا هاتصرف معاه واللى مايجيش بالكلام يجى بالفلوس ولا ايه
محمود وهو يغمز بطرف عينه:
-ولا ايه يااسطى
طال الحديث بين الاصدقاء واتفقوا على ان عمار سيذهب الى مالك تللك العربه غدا حتى يعطيه مبلغ من المال مقابل ان يترك مكانه حتى لايسىء لمجمعهم التجارى العملاق
………………………………….
صباح يوم جديد مع نسيم هواء الاسكندريه العليل الذى يريح أعصاب الانسان من الارق والتعب استعد عبدالله وزوجته لبدء يوم جديد لكسب رزق حلال بينما استعدت زهره للذهاب الى جامعتها لبدء يوم دراسى جديد
قطع عمل عبدالله وزينب تلك السياره الفارهه التى وقفت امامهم وترجل منها شاب أنيق فى حلته السوداء حياهم بأدب معرفا نفسه
عمار معرفا نفسه:انا عمار الحربى صاحب مول الصفا الجديد
عبدالله مرحبا:اهلا يابيه اجهز ليك كام ساندوتش
ابتسم عمار بسخريه يكاد يجزم ان والدته لو استمعت لهذا الرجل تجن من الصدمه تلك المرأه الارسترقراطيه سليلة اكبر عائلات الصعيد انتبه من شروده على صوت عبدالله
-عمار موضحا:بص ياحاج زى ماانت شايف المول بتاعنا كبير وحاجه محترمه ماينفعش وقفتك دى ادام المول ومنظر الناس وهى عماله تاكل شوف عاوز كام وايه اللى يرضيك
عبدالله ساخرا:يرضينى ايه يابيه انا هنا من عشرين سنه وزبونى عارفنى وبيجيلى وليا اسمى وسمعتى بين الناس ثم ان عربيتى واقفه فى الناحيه التانيه من الطريق يعنى بينا طريقين بحالهم روح يابيه شوف مصالحك
عمار بنفاذ صبر :بص ياحاج من غير كلام كتير انت تاخد بعضك وتمشى لان انت شغال غير قانونى انا بالذوق بقولك خد اللى انت عاوزه وامشى
عبدالله بعناد:اعلى مافى خيلك اركبه يابيه هو انت عشان راكب عربيه ماتحسش بالناس الغلابه روح يابيه ربنا يديك على اد نيتك
صعد عمار الى سيارته مغتاظا من ذلك الرجل الذى لم تزين الاموال أعينه
………………………………………….
فى مكتب عمار
محمود مهدئا عمار :اهدى بس يابنى واحنا هانشوف صرفه مع الرجل ده
عمار غاضبا:ياعم بقولك الرجل كلمنى كأنى واحد من الشارع اسلوبه كان وحش اوى اوى
محمود متفهما:خلاص اصبر يامعلم وانا والله هاروقه ليك هو اصلا شغال غير قانونى على فكره
عمار:بقولك ايه يامحمود خلص لى الموضوع ده بس من غير اى ظلم للرجل انا مابحبش اظلم حد
محمود:خلاص ياريس عندى الموضوع ده اطلع انت منه
…………………………………
فى بيت عبدالله
عبدالله بحزن:بقولك يازينب الجل شكله واصل اوى ومش هايسكت هو عنده حق انا واقف كده مش قانونى بس ده اكل عيشنا
زينب مطمئنة اياه :اهدى يااحويا كل حاجه وليها حل بنا يحلها من عنده
فى هذا الوقت دلفت زهرة بعد ان انهت يومها الدراسى الشاق
زهره مرحبه بوالديها :اهلا بالحلوين القمامير مزز اسكندريه
زينب :اقعدى يازوزو سيبنا باللى فينا
زهره بقلق:فيه ايه ياماما مالكم كده ياحبيبتى مالك يابابا شكلك تعبان اوى
زينب بحزن:شفتى الرجل صاحب المول اللى ادامنا
زهره بتفهم:اه مول الصفا الجديد ده
زينب موضحه:الرجل جه لابوكى النهارده وشبه هدده انه هايمشينا من هناك
زهره موجه الكلام لوالدها:وانت سكت له يابابا
عبدالله:لا يابنتى طبعا ماسكتش ليه بس مشى وهو متغاظ خالص وقاللا مكانك كده مش قانونى
زهره:هو اه مش قانونى بس الشط كله عليه ناس بتبيع وده اكل عيشهم هو مايقدرش انه يمشينا
عبدالله ربك ييسرها من عنده يابنتى
…………………………..
انتهى يوم بدأ اخر يحمل فى طياته الكثير والكثير من الاحداث
عند عربة الكبده
عبدالله:الهمه يازينب الزباين هاتاكلنا لو ماخلصناش
زينب وهى تعمل بجد :اهو ياعبده والنبى يااخويا شغاله يايديا الاتنين ومش ملاحقه
وفى ظل العمل الشاق دوت سيارات الشرطه قاصده عربة عبدالله
ضابط الشرطه موجها الاكلام لعبدلله:انت ياراجل انت واقف كده وقفتك دى غير قانونيه
عبدالله :واقف فين بس يابيه دا اكل عيشنا
الضابط موجها الكلام للعسكر وراءه:لموا كل حاجه واتحفظوا على العربيه دى
عبدالله بصراخ :يلموا ايه دا اكل عيشى على جثتى لو حد اخد حاجه حرام عليكوا ياظلمه انتوا عشان البيه الكبير تعملوا فى الغلابه كده
الضابط :انت بتتعرض للشرطه ياراجل انت انت اتهبلت
ثم وجه كلامه لاحد العساكر:هاتولى الرجل ده وحطوه فى العربيه
زينب ببكاء:هاتاخدوا جوزى فين حرام عليكوا
الضابط :هاتوا الست دى كمان معاه
عبدالله:حرام عليكوا هى عملت ايه سيبونا ياظلمه منكم لله
فى غضون دقائق كان كل شئ كأن لم يكن كل شئ اختفى ولم يبقى احد او شئ
جاءت زهره من جامعتها ولما ترى لا والديها ولا العربه أبلغها احد الشاهدين على الواقعه ماحدث هلعت عندما علمت وذهبت على الفورالى والديها بقسم الشرطه وهناك قابلت والديها على مدخل مكتب ضابط الشرطه
زهره ببكاء:بابا ماما ايه اللى حصل ليه كده
زينب ببكاء:الرجل الظالم سلط علينا الشرطه منه لله ربنا ينتقم منه
عبدالله:وحى انتى يابنتى ماتقفيش هنا القسم مليان مجرمين
زهره ببكاء:اسيبكم ازاى انتوا اكيد مش هاتباتوا هنا
زينب مازالت على حالتها الباكيه:الظابط يابنتى شكله متوصى يادوب ابوكى لسه بيتكلم وماصدق واخدنا
زهره وهى تنهض من مكانها :انا هاروح له هاخرب بيته انتوا مش هاتباتوا هنا لحظه
عبدالله:استنى يازهره ومرواحك هايعمل ايه يعنى دا راجل شرانى ماهموش قطع عيشنا ورمينا فى الحبس
زهره:لا يابابا انا ليا كلام معاه هاهدده انى هافضحه على مواقع التواصل الاجتماعى وهافضحه ومش هاسكت وهو اكيد هايخاف اللى زى بيخافوا من الفضايح
زينب مشجعه ابنتها:وحى يابنتى ربنا معاكى سيبها ياعبده هى فى الحقوق وفاهمه
……………………..
توجهت زهره قاصده ذلك المول التجارى الكبير قاصده عمار الحربى بذاته وليس أحد غيره لابد ان تفعل قصارى جهدها لانقاذ أبويها
ترى هل تبدأ قصه جديده من هنا



