روايات رومانسية

رواية لا تؤذوني في عائشة الفصل الخامس عشر 15 بقلم فاطمة عبدالمنعم

رواية لا تؤذوني في عائشة الفصل الخامس عشر 15 بقلم فاطمة عبدالمنعم

الحلقة 15
.
.
🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹
بعنوان / مطاردة
.
.
.
في داخل أحد الغرف الكلاسيكيه بقصر “رضوان” وعلى فراش واسع مريح
تململ “رضوان” في غفوته بإنزعاج بسبب صوت هاتفه الذي ارتفع… نظر في الشاشه المضيئه ثم أجاب بصوت ناعس: اتأكدت ان الهانم وصلت لقصر “حامي العمري”؟!
المتصل بإرتباك : احنا ياباشا فضلنا وراها بس فجأه السواق ضللنا وغير طريقه ومعرفناش نلحقه
اعتدل “رضوان” في جلسته ونطق بعنف : نعم ياروح امك…. امال انا باعتكوا وراها ليه مش علشان تتأكدوا انها وصلت.
حاول الرجل إصلاح الموقف فقال بحذر : ياباشا احنا مش ساكتين وبندور على العربيه والله.
صرخ به “رضوان” بسخط : ده انتوا ليلتكوا سوده النهارده.
ثم أغلق الهاتف بعنف وفتح قائمه الاتصال سريعا ليهاتف “حامي”
في نفس التوقيت
داخل غرفة “حامي” كانت “عائشه” تشرح له الوضع مبرره فقالت : انا عملت كده علشان اعرف اتحقق من الموضوع ومتفضلش محاوطني من كل مكان… انا كنت عايزه اتأكد.
كانت تراقب تعبيرات وجهه التي لم تظهر أي شيء تأففت داخليا ثم قالت بضجر : ايه انت معايا؟!
حاوطتها نظراته الجامده وهو يقول بثبات : كل اللي قولتيه ده ميفرقش معايا.
علا الاستنكار ملامحها ونطقت تلقائيا : ايه؟!
عاد لشراسته مجددا وهو يقول منهيا الحوار : زي ماسمعتي.
استشاطت غضبا وصرخت به وهي جالسه جواره : انا بقولك اختك عايشه… يكون ده رد فعلك؟!
أجابها بنبره بارده قتلت نبرتها الهوجاء : وانا بقولك زينه ماتت.
ضربت على الفراش بكفها وهتفت بضيق جلي : أنا متأكده انها عايشه.
صرخ بها هذه المره وقد احتدت ملامحه : وانا بقولك ماتت.
رمقته بإشمئزاز جلي وصرخت وقد تلفت أعصابها : افتكرتك هتكون انسان ولو لمره واحده بس انت هتفضل حيوان.
اتت لتقوم بعد جملتها ولكن كانت يده الأسرع فجذبها حتى وقعت على الفراش فشهقت بعنف.. وضع يديه محاوطا إياها حتى لاتفر وصار من فوقها يرمقها بنظراته التي قابلتها بتحدي ولكن قلبها يدق بعنف
احتدت ملامحه واقترب بوجهه منها لتبين ملامحه جيدا… أشاحت بوجهها للجهه الآخرى ولكنه أعاده مكانه مرة ثانيه قائلا بجمود أربكها : بصيلي.
طالعته بريبه فتحدث بشراسه وعينيه لاتحيد عنها : الكلام اللي بتهلفطي بيه ده تنسيه علشان وربي لو عرفت ان كلمه منه طلعت هوريكي الحيوان بجد عامل ازاي.
كانت تتوق شوقا للخلاص من هذه الحاله التى عليها… فلم تجيبه فتابع هو بنفس نبرته التي لم تلن : أظن انتي سامعاني كويس.
اغتاظت مما يحدث فرمقته بتحدي : ولو حد عرف يعني هتعمل ايه..ولا يهمني.
ضحك عاليا بسخريه ومسح على وجنتها فأزاحت يده سريعا بإشمئزاز وهو يقول بعبث : لو حد عرف هخليكي مدام وبدل ما الجواز على ورق نخليه رسمي.
شهقت بعنف وقد جحظت عينيها مما قاله بذعر فاابتسم ابتسامه جانبيه وهو يقول بتحذير امتهنه جيدا : القرار قرارك.
ثم اعتدل وقام من الفراش تاركا إياها…. ظلت على حالتها من الصدمه مما قاله ففاقت من شرودها على صوته الساخر : شايفك لسه نايمه والسرير عاجبك… لو عايزه تنامي جمبي عليه أنا معنديش مانع.
هبت من الفراش كمن مسه جن وسارت إلى فرارها خارج هذه الغرفه وهي تتمتم بغضب وخجل من وقاحته : وقح.
فتحت الباب سريعا وخرجت من الغرفه إلى الأسفل… بمجرد خروجها تنهدت وعلت أنفاسها بعد أن كادت تنقطع عنها……. أما عنه اتجه إلى هاتفه الذي أضاء بإسم “رضوان” فأجاب ببرود : نعم
استشاط رضوان وصرخ عاليا: مبتردش ليه يا “حامي” …. في مصيبه.
-ايه اللي حصل؟!
أجاب “رضوان” بضيق وخوف من القادم وألقى قنبلته : تمارا اتخطفت وهي في طريقها للقصر عندك!
***★***★****★***★****★****★*****★
في داخل أحد السيارات “ا لامبورغيني” والتي تتميز بفخامتها وحصول النخبه فقط عليها… قاد “حامي” السياره بهدوء ينافي توتر “رضوان” القابع بجانبه والذي قطع الصمت بإنزعاج جلي : قولي احنا رايحين على فين ياحامي؟!
استدار له حامي رامقا إياه بنظرات متفحصه وهو يقول بغموض : انت مش عايز بنتك انا هرجعهالك.
وصلا إلى أحد الأماكن فأوقف حامي سيارته وتأكد من وجود سلاحه في جيبه الخلفي ونطق ل “رضوان” بلهجه آمره : خليك هنا وأنا هتعامل.
كان الصباح مازال في بدايته… وقف “حامي” يتأمل المكان من حوله ذلك المكان الذي توصل إليه عن طريق أحد رجاله…. شاهده أحدهم من سطح الدور العلوي فدخل سريعا في فزع وهو يصرخ بهم : الله يخربيتكم “حامي العمري” بره.
لم يخف على حامي ذلك الرجل فصعد خلفه سريعا حتى وصل إلى سطح الدور العلوي … فهرول الرجل من الغرفه… وقفز من على السطح الذي يحيط به الهواء الطلق والعديد من المباني على أحد المباني…. هرول “حامي” خلفه للحاق به وقفز خلفه…. ظل الرجل يقفز من فوق الأسطح بسرعه رهيبه حتى لايلحق به حامي… بينما كان “حامي ” الأسرع إذ لحق به على أسطح أحد البنايات وقبل أن يتم هرولته عركله “حامي” بقدمه فسقط على الأرضية بعنف…. مال عليه “حامي” ثم لكمه عده مرات بشراسه في وجهه حتي اختفت ملامح الرجل… جذبه من خصلاته وأوقفه بعنف وقد أحاط بعنقه وأخرج سلاحه واضعا إياه على رأسه وهو يقول بشراسه : البت فين ياروح أمك؟!
ظل الرجل على حالته ودمائه تسيل من وجهه فزاد حامي من الضغط على سلاحه حتى يلتصق برأس الرجل أكثر وأعاد عليه وقد اسودت ملامحه : اقسم بالله لو مانطقت لتكون اول طلقه من السلاح ده فيك… وعلى فكره ده مش تهديد “حامي العمري” بينفذ بس.
مليء الذعر قلب الرجل وجحظت عيناه وخاصة انه يعلم أن هذا الرجل معهود بشراسته وعدم تهاونه فاابتلع ريقه ونطق بذعر : موجوده في المستودع اللي تحت …في الدور الأرضي.
ألان حامي يده وقال بمكر : تعجبني… قولي بقى ياحيلتها مين اللي قالكوا تخطفوها؟!
ابتلع الرجل ريقه بتعب وحاول النطق بإرتباك قائلا بصدق : أقسم بالله مااعرف …الوحيد اللي يعرف “عثمان” هتلاقيه معاها في المستودع تحت.
ألقاه حامي على الأرضيه … وعلى حين غره آتي الرجل ليلحق ب”حامي” فااستدار له حامي رافعا حاجبه الأيسر ثم أخرج طلقه غادره أصابت قدم الرجل فتهاوي على الأرض يصرخ بعنف…. فااسودت معالم “حامي” وقال بإنتقام : أنا كنت ناوي اسيبك… بس انت بقى حبيت تعمل دكر… أنا هكتفي برجلك بس .
ثم تركه وهرول حامي يقفز بمهاره فوق أسطح البنايات ليعود مره آخرى إلى تلك البناية …. نزل بحذر إلى ذلك المستودع…. كان رافعا سلاحه بيده ومصوبه جهة الأمام وأخرج الآخر وصوبه جهة الخلف تحسبا لأي طاريء …. كان يدور بعينيه يتابع الطريق من حوله حتى وصل إلى هذا المستودع فضرب الباب ضربه عنيفه بقدمه مقتحما المكان…..
وجد “تمارا” مكممة الفم بشعرها المشعث ووجد شاب يبدو في العقد الثالث من عمره بملامحه الشرسه التي لم تقلل وسامته من عنفوانها…. احتجز الشاب تمارا ليحيط عنقها فتصبح هي من الأمام وهو محتجزها من الخلف… كان سلاحه مصوب إلى رأس تمارا وهو ينطق بشر وقد التمعت عينيه السوداء : نزل سلاحك ياباشا.
كانت تمارا تصرخ ولكن تلك القماشه تمنع خروج صوتها…. فكانت دموعها أكبر دليل ونظراتها تستنجد ب”حامي”
أدرك حامي أن ذلك الشاب لا يأتي بالعراك بل بسياسه آخرى…. فأنزل “حامي ” سلاحه على الأرضيه وقذفه بجرأه بقدمه إلى الماثل أمامه ونطق بثقه ونظراته تلمع بالتحدي : قالولي ان اسمك “عثمان”… سيبها يا عثمان وتعالى.. أصل الراجل مبيحاميش بواحده ست.
ضحك ” عثمان” بسخريه وهو يغمز ل”حامي” : عيب عليك ياباشا… ده انت “حامي العمري” يعني كل خطوه منك لازم تكون حاسب نتايجها كويس…. وانا لو سبتها ياانا هموتك…. يا انت هتموتني.
رمقه “حامي” بإعجاب قائلا بإبتسامه جانبيه واثقه : طيب طالما انت عارفني… يبقى أكيد عارف اني مبخلفش وعدي…. لو سيبتها وقولتلي مين اللي قالكوا تخطفوها …. هتلاقي وظيفه محترمه في شركتي بمرتب مكنتش تحلم بربعه… وهي تبقي احسن من شغل التنطيط ده…. اصل انت مش كل يوم هتلاقي حد يأجرك تخطفله حد.
التمعت عين “عثمان” وقد راق له العرض كثيرا فأومأ بإيجاب قائلا : أنا موافق… بس أنا مش هقول مين اللي وز على الهانم…. علشان انا مش خاين ياباشا وعمري ما اخون حد اشتغلت معاه
مط “حامي” شفتيه بإنزعاج داخلي ثم تداعي بروده قائلا : وانا عند وعدي معاك.. ومش عايز اعرف مين اللي قالك… انا هعرف بطريقتي.
أنزل “عثمان” سلاحه من على رأس تمارا وهو يقول بإبتسامه راضيه : كده يبقى اتفقنا ياباشا.
ثم دفع “تمارا” فاالتقطها حامي فااحتمت به تلقائيا وقطع ذلك صوت “عثمان” وهو يقول : وعلشان تعرف ياباشا إن عثمان رجوله… الهانم عايزه مصحه وإلا هتموت أوفر دوز.
ثم خرج خارج المستودع وتركهم داخله…. أزال “حامي” تلك القماشه التي تكمم فم “تمارا” فعلا صوت نحيبها وصراخها فااحتضنها “حامي” قائلا : خلاص كل حاجه خلصت.
تمسكت به بشده وهي تبكي صارخه : جيت ليه؟! …. دادي بعتك…. ياريتهم موتوني.
رفع رأسها وأمسك بها قائلا بنظرات حازمه : بصيلي.
التقت نظراتها المشوشه بنظراته الثابته الواثقه فقال لها بهدوء : اتكتب انك تبقى في حمايتي واللي في حمايتي يضيع في حالة موتي…… في مصحة كويسه بره مصر هتفق مع رضوان انه يوديكي تتعالجي وتخرجي من هناك واحده تانيه تبدأي حياتك صح.
ضحكت بسخريه وظلت ضحكاتها تعلوا حتى دخلت في هيستريا وهي تقول بسخريه : دادي! …. انت متصور انه يعالجني… ده بيحاول يعتدي عليا كل يوم.
هوت على الأرضية تصرخ بعنف مما أصابها فلقد تجمعت عليها آلامها النفسيه والجسديه بسبب احتياجها للمخدر حتى سقطت فاقده للوعي.
التمعت عين “حامي” بنظرات غامضه ثم مال بجسده عليها وقام بحملها بين ذراعيه ليخرج بها إلى موضع سيارته وهو عاقد العزم على تنفيذ شيء ما.
**★**★***★***★***★***★***★**★*
في قصر “العمري”
جلست “عائشة” تجاورها “نيره” و”لينا” على تلك الأرجوحة المهتزه المحاطه بأشجار الفاكهه من كل جانب
تأففت الصغيره بضجر قائله بحزن : عيوش أنا مامي وحشتني.
مطت عائشه شفتيها متصنعه الحزن : يعني زهقتي مننا.
حركت الصغيره رأسها بالسلب وقالت بنبرة طفوليه محببه : لا مزهقتش بس انا مش متعوده ابعد عن مامي ثم تابعت بااشتياق : سارو وحشتني اوي.
ابتلعت “نيره” ماتلوكه في فمها من الطعام وهي تقول بإستنكار : سارو!!
وضحت لها “عائشه ” وقد وكزتها في كتفها : يازفته أمها اسمها ساره وبتدلعها… خليكي انتي في الاكل ثم التقطت إحدي ثمرات التوت ودفعتها لفم نيره قائله بغيظ : كلي .
وقفت “نيره ” فجأه فكادت الأرجوحة تفقد توازنها فصرخت بها “عائشة” بعنف : يا متخلفه.
رمقتهم “نيره” بضيق قائله بضجر : أنا زهقت.
شاركتها “عائشه” بنفس النبره : ومين سمعك… قفل علينا ابواب القصر والحرس حوالينا من كل مكان… مانع الخروج وساحب الموبيلات… وقاطع عننا اي وسيلة تواصل بالعالم اللي بره.
_ ولو مسكتيش هقطع وسايل التواصل بينك وبين العالم اللي جوا كمان
تفوه “حامي” بهذه الكلمات حينما وصل إلى منزله وتجاوره “تمارا” التى بدا على وجهها الشحوب.
هب الثلاثه فشهقت لينا بصدمه : انت اتجوزت تاني! .
قدمها لهم حامي قائلا بجديه : دي تمارا جايه تقضي هنا يومين مع بنت عمها.
حاوطته عائشه بنظراتها الحانقه وهي تقول بغضب : أنا مليش اعمام.
ثم جلبت “تمارا ” من يدها قائله بود : بس انتي ملكيش علاقه بأي حاجه… اعتبرينا اخواتك.
ابتسمت “تمارا” بتوتر … فحاول “حامي” مساعدتها فقال بحزم : نيره طلعي “تمارا” ترتاح فوق معاكي في أوضتك.
نطقت “عائشه ” تلقائيا بإستنكار : طب وأنا هنام فين !
طالعتها “تمارا” بإستغراب وسألت بحذر : مش انتوا متجوزين؟!
اتت عائشه لتصرخ بالنفي و ملامحها محتده ولكن قاطعها “حامي” الذي أحاط كتفها بذراعه على حين غره وهو يقول بمكر : طبعا متجوزين… هي بس بتحب تهزر مش أكتر.
أومأت “تمارا” ثم سارت مع نيره ولينا الجاذبين لها وهي تقول بأدب : هطلع معاهم بقى …. جود نايت ياحامي انت وعيوش.
بمجرد رحيلهم صرخت به عائشه معنفه إياه : أنا مش هسمح ب……
قاطعها قائلا بإهمال : أنا مش فاضي للجنان ده…. أنا تعبان وعايز أنام… و هتطلعي تنامي فوق في جناحي لأن أي تصرف مش صح هيخلي “تمارا” تقلق.
رمقته بإستنكار وهو تقول بسخريه وضجر : ده عند أم ترتر… أنا هنام في أي حته انشالله هنا.
تركها “حامي” وأعطاها ظهره وهو يقول ببرود : معنديش مشكله.
استراحت عائشه قليلا ولكن قطع راحتها صوته الحازم وهو ينادي أحد حراسه ويأمره قائلا : سيب الكلاب خليهم يشموا هوا.
هرولت إلى الداخل برعب وهي تقول بصراخ : حسبي الله ونعم الوكيل فيك…. يارب يعضوك من لسانك اللي بينقط زفت ده.
في نفس التوقيت وداخل غرفه “نيره” تأملت “تمارا” التصميم المبهر للقصر وللغرفه خاصه… تلك المدفأة الكلاسيكيه التي تُشعل بالحطب… والأثاث الذي لا يليق إلا بصاحب ذوق رفيع… كان كل شيء في القصر مبهر بالنسبه لها…. قطعت نيره شرودها قائله بود : تقدري تدخلي تاخدي شاور وتخرجي ترتاحي.
ابتسمت تمارا براحه وهي تقول بفرح : أنا فعلا محتاجه ده.
ثم أخذت بيجامه قطنيه من حقيبتها واتجهت إلى المرحاض لكي تزيح عن جسدها آلام ذلك اليوم.
نطقت لينا بعد أن اختفت تمارا : تعرفي يا نيرو البنت دي شبهك اووي.
قهقهت نيره على حديثها وهي تقول بنفي: ازاي بس فرق السما والأرض بينا.
جذب انتباه “لينا” ورقه مطويه ملقاه على الأرض فأسرعت إليها لتفتحها وعندما لاحظتها “نيره” عنفتها : لينا لا..عيب كده .
كانت لينا قد فتحت الورقه وهي تقول بفرح طفولي : انا هقرأها يا نيرو علشان تشوفي اني بقيت شطوره في القراءه.
جذبتها منها “نيره” قائله بتحذير : لا دي شكلها بتاعه تمارا.
ثم أتت اتفاقها ولكن جذب انتباهها ذلك التوقيع الموجود في أسفل الورقه والذي لم يكن إلا توقيع لتمارا بجواره آخر ل “رياض”
لتشهق “نيره” بصدمه وتضع يدها على فمها بعد أن ادركت ان مابيدها ماهو إلا عقد “زواج عرفي”.
***★****★*****★*****★*****★****★**
دخلت ” عائشه” إلى الغرفه بضجر وهو يتبعها…. حتى قالت بغضب بين وقد وقفت في منتصف الغرفه : تسمع يا شخص انت انا هنام على السرير وانت نام على الكنبه.
خطا “حامي” إلى فراشه وتمدد عليه براحه وهو يقول بسخريه : طب تصبحي على خير بقى.
التقطت احد الأغطيه وهي تتمتم بضجر : أنا غلطانه أصلا اني بتكلم.
ذهبت تجاه الأريكه… تأملتها قليلا بغيظ ثم جلست عليها ووضعت الغطاء بجانبها.
بعد مرور نصف ساعه….. رمقته “عائشه” من على الأريكه فوجدته يغط في نوم عميق فقامت ببطيء علها تستطيع الوصول لهاتفها ولكنها تحرك في نومته فعادت سريعا بضجر الي الأريكه وتمددت عليها والتحفت بالغطاء في محاوله لتصنع النوم…. بينما كان هو كان مستيقظ لم يغفوا……. وجد هاتف عائشه يعلن عن اتصال فبعد فعلتها الأخيره… أخذ جميع هواتفهم…. التقط الهاتف ليري من المتصل فوجد الشاشه أمامه تنير بإسم : د: ساره زايد.
هبت “عائشه” من نومها قائله بضجر : صحيح المدام التانيه عايزاك…. مدام هنا…. مش كنت تقول انك متجوز.
شهقت بصدمه عندما لمحت هاتفها بيده فقالت بغضب : انت بتعمل ايه بتليفوني؟!
أهمل سؤالها الغاضب و استفسر ببروده المعتاد وقد لمع وميض في عينيه : ساره زايد دي تبقى أم لينا؟!
ابتلعت ريقها بتوتر ولم تدرى بماذا تجيب فهي تعلم نواياه السيئه وربما يخطط لإعاده الطفله .
بينما هم أثناء حديثهم سمعا صوت أبواق سيارات الشرطه تحيط بالقصر فهبت عائشه من الأريكه بفزع : في ايه؟!
التقط سلاحه ووضعه في جيبه الخلفي وتمتم سريعا : مفيش حاجه…. خليكي هنا ومحدش فيكوا ينزل تحت.
قبل أن يخرج كانت تلاحقه فصرخ بها بعنف : أنا مش ناقصك.
بدا القلق على ملامحها والذعر وهي تلتقط يده برجاء : عمر معاهم برا …. أنا شوفته من البلكونه.. بالله عليك ما تعمله حاجه.
نطقت عينيه بالشر عندما تيقن من سبب زيارة الشرطه له وأمرها بشراسه : البسي وانزليلي تحت.
ابتلعت ريقها بتوتر وعادت إلى الغرفه وهي تدعو الله خوفا من الحرب التي ستقوم الآن.

في نفس التوقيت كان الحراس يسدون الطريق على رجال الشرطه القادمين مع عمر…. فأمر أحدهم بعنف : وسع من الطريق .
نطق الحارس بآلية : آسف معنديش أوامر.
نطق “حامي” بحزم للحراس: ابعدوا.
أفسح حراسه الطريق لرجال الشرطه فخرج أحدهم قائلا ببرود : حضرتك هتشرفنا شويه في القسم.
رمق “حامي” عمر بنظرات مشتعله وخاصه أنه يعلم أن هذا الضابط صديق له ولكنه نطق ببرود : ليه؟!
نطق الضابط بغل بين : انت متهم بخطف الآنسه “عائشه” و…..
قاطعه حامي بحزم وليزيد من غيظه خاصه وأنه يعلم أن هذا الشاب قد تقدم لخطبه عائشه من قبل : اسمها مدام”حامي العمري” ….. وريني اذن النيابه اللي معاك ؟!
وقف عمر المشتعل وذلك الضابط عاجزين عن تنفيذ طلبه ….. فتابع حامي ساخرا : ممعكش إذن نيابه وجاي تعمل القلق ده في بيتي الساعه 1 الصبح….. طب ايه رأيك بقى أروح انا اعملك محضر انك بتخلط بين علاقاتك الشخصيه والشغل…وبتقدم خدمات عن طريق شغلك الميري.
انكمشت ملامح الضابط بإنزعاج جلي وقطع حديثهم قدوم “عائشه” المربك التي نطقت بتوتر من نظرات ذلك الضابط العاطفيه لها : ازيك يا زياد.
احتضنها “حامي” محكما يده على خصرها لتشهق بصدمه ولكنه يقطعها قائلا بتمثيل : نزلتوا العروسه من أوضتها يعني منتهي قلة الزوق….. ثم قبلها على وجنتها ليشعل اخر فتيل غضب لديهم وهو يقول بنبره حالمه: آسف ياعيوش…. اخوكي بقى كل شويه توحشيه فيعمل مشكله.
استشاط “زياد” بعد تقبيل حامي لها ونطق بلهجه آمره إلى “عمر” : امشي ياعمر يلا بينا.
نظر “عمر” إلى حامي بنظرات شرسه وهو يقول : دي مش آخر مره.
غمز له “حامي” وهو يقول بإبتسامه صفراء : وأنا مستنيك…. ده انت ابو نسب.
خرج عمر بغضب في وسط رجال الشرطه وصديقه وبمجرد رحيلهم….. آتي “حامي” لينطق بضجر ولكن قطع حديثهم سماع صوت “عيار ناري” قادم من غرفه “نيره”
تسمر الإثنان مكانهم إثر ما سمعوه وسرعان ما أحكم “حامي” قبضته على عائشه مهرولا إلى الداخل ليتبين مما سمعه.


زر الذهاب إلى الأعلى