روايات رومانسية

رواية كانت الصدفة حياة الفصل الثاني 2 بقلم حنين عماد

رواية كانت الصدفة حياة الفصل الثاني 2 بقلم حنين عماد 

اسكريبت كانت الصدفة حياة♥️
البارت الثاني (التعارف)

قعدت في اوضتي وعلى وشي ابتسامة غريبة .. ابتسامة مش راضية تتشال .. كل شوية افتكر شكله اللي لمحته يادوب لجزء من الثانية وهو داخل الصالون .. حد يصدق ان فات اسبوع على اخر مرة كان فيها هنا .. اسبوع بابا كان بيسأل فيه عليه ويطمن انه يستحق جوهرة مكنونة زيي .. اه طبعاً اومال .. اسبوع وبلغه بإنه هيكون في انتظاره مع مامته وباباه وأخته علشان العيلتين يتعرفوا على بعض .. ياترى هيحبوني ؟ .. اه طبعاً دا انا مفيش حد يعرفني ومايحبنيش وبجد ربنا يحرسني .. ياترى مامته طباعها عاملة ازاي؟ هتطلع حما من اللي بسمع عنهم وبشوفهم في الافلام والمسلسلات ولا هتكون طيبة زي ماما نونة .. طيب واخته .. ياترى هتكون عمتو الحرباية ولا هتكون صاحبة ليا وأتفق انا وهي عليه لو زعلني ..طول عمري نفسي إن عيلة الشخص اللي هرتبط بيه تكون حباني ومتقبلاني .. يكونوا عارفين اني مش جاية اخطفه من وسطهم ولا عمري هقويه عليهم بالعكس هساعده إنه يكون بار بيهم وابقى فرد جديد في عيلتهم اللي هتحلو بوجودي .. نفس الابتسامة اترسمت مرة تانية على شفايفي وانا بحضن بوكيه الورد البلدي بلونه الاحمر اللي خلى قلبي يدق بسرعة أول ما غرام اختي دخلتلي بيه وخرجت تاني علشان تقعد معاهم على اساس انها شوية وتيجي تناديلي وانا اطلع وانا مكسوفة زي البنات العاديين يعني .. شميت الورد ومليت صدري بريحته اللي أقل ما يُقال عنها تجنن وحسيت بزغزغة بسيطة في معدتي لما قريت الكارت اللي في البوكيه .. لاقيته كاتب “أنا بقدم قلبي آه لو تقبله” .. شكلي هقبله .. فوقت من سرحاني على غرام اللي بتقولي يلا .. يلا ايه .. هو ايه اللي يلا .. بلاش هزار يا جماعة بقا .. بصوا رحوا اركبوا الدودة

غرام: يا بنتي اخلصي بقا

حنين: مش خارجة يعني مش خارجة

غرام: يعني ايه مش خارجة؟ هو لعب عيال؟!

حنين: مش قادرة والله .. رجلي قلبت چيلي بالفراولة مش شايلاني يا روما

غرام: اسندي عليا يا قلب روما

قالتها وهي بتفرد كفها قدامي كأنها بتهاود طفلة صغيرة .. اخدت نفس عميق حاولت اني اهدى بيه خالص وخرجت مع غرام .. ماما قابلتني في الطريق للصالون واديتني صينية فيها عصير وجاتوه .. ايه دا هو احنا مش هنتعشى الاول؟! معلش المعدة كانت مسيطرة على تفكيري في الوقت دا وبصراحة انا مقتنعة بمقولة “ما يعدل الموود إلا الفوود” .. مسكت الصينية من ماما وصوابعها الحنينة دخلت خصلة قليلة الأدب كانت خارجة من حجابي الاسود الستان اللايق جداً على الفستان التركواز اللي لابساه وخصوصاً انه الحزام الاسود اللي على وسطي كان ستان برضو ف كان بكل اختصار مخليني جامدة جمودية الجمدنة .. حطت ايدها على راسي وقرأت المعوذتين وبصتلي بعيون بتلمع بالدموع

ماما: زي القمر يا قلب أمك .. ربنا يحرسك يا رب

قالتها وهربت دمعة من عينيها .. عياط؟! .. انا نقطة ضعفي العياط .. والله لو عيطت ما هتعرفوا تسكتوني .. قربت غرام تلحق شلالات الدموع اللي كانت هتغلب شلالات نياجرا وقالت لماما بهزار

غرام: مش وقته الكلام دا حوشيه بعد ما يمشوا هنعيط انا وانتي وبابا وناهد

ضحكنا كلنا ودقيقة و اتحركت ناحية الصالون ومع كل خطوة بحس قلبي بيدق بسرعة أكبر وحرارة بتسكن خدودي .. دخلت الصالون وعيني جت في عينه والفراشات سكنت معدتي من تاني لما لاقيت ابتسامة تجنن ونظرة اعجاب في عينيه بس ابتسامتي زادت لما لاقيته بيقول “بسم الله ما شاء الله” بصوت مسموع من غير ما يتكسف يُبدي إعجابه بيا .. أقسم بالله يا جماعة هلفه في ساندويتش وأكله من حلاوته .. دخلت وحطيت الصينية على الترابيزة ووقفت جنب بابا وأنا بفرك ايدي زي طفلة في ابتدائي

آمال: تعالي اقعدي جنبي يا حبيبتي

قالتها مامته بابتسامة لذيذة .. روحت قعدت جنبها لاقيتها كملت كلامها وهي بتبص لبابا وماما

آمال: بسم الله ما شاء الله .. أدب وجمال .. ربنا يباركلكم فيهم

قالتها وهي بتبص عليا انا وغرام واحنا طبعاً عملنا مكسوفين .. فجأة لاقيت اللي بتقعد جنبي وتلزق فيا .. بصيتلها لقيتها بتقرب مني وبتوشوشني بصوت واطي

دعاء: هو قالي انك مزة بس بصراحة ماتوقعتش تبقي قمر كدا

غصب عني ضحكت وبصيتلها لاقيتها بتقولي

دعاء: ابوس ايدك كفاية ضحك انا ملصماه دا كان عايز يجيب المأذون وهو جاي

بصيتلها بصدمة لاقيتها بتقولي بجدية

دعاء: مش مصدقاني؟! طيب بصي كدا

قالتها وهي بتشاور بعينيها عليه وبدون إرادة مني لاقيتني ببص ناحيته وشوفت عينيه وهي شوية وهتقلب قلوب زي توم وچيري .. غصب عني ضغطت على شفايفي من الكسوف وحطيت كفي على قلبي اللي من كتر ما كان بيدق بقوة حسيت انهم سامعين الدقات .. فضلنا نتكلم في مواضيع كتير لحد ما باباه اتعدل في قاعدته وابتسم بهدوء لايق على ملامح وشه اللي كانت لحد كبير شبه مراد وقال بنبرة خلت نفسي يتسارع وكأني في سباق 100 متر حواجز

احمد: والله احنا حصلنا الشرف إننا اتعرفنا عليكم وعلشان كدا أنا حابب ندخل في الموضوع اللي جينا النهاردة علشانه .. احنا بنطلب ايد كريمتكم الآنسة حنين لإبننا مراد .. لاقيت بابا بصلي وعينيه فيها لمعة بسيطة زي ما تكون دموع رافضة انها تنزل ورد وقال

بابا: حنين دي بنت عمري وبكريتي .. ويوم المنى هو اليوم اللي اطمن عليها مع راجل يُعتمد عليها يحافظ عليها ويتقي ربنا فيها .. وبصراحة انا سألت عن أستاذ مراد

قاطعه مراد بهدوء

مراد: مراد بس من غير استاذ .. مفيش أب بيقول لإبنه يا استاذ ولا ايه؟

ابتسم بابا وكمل

بابا: عرفت إن مراد راجل محترم وابن حلال وسمعته زي الجنيه الدهب

محترم؟! لا معلش انا عايزاه قليل الأدب .. إلغي رحلتشي

انتبهت على سؤال مامة مراد اللي طبطب على ضهري وقالت وهي بتبتسم

آمال: يعني نقول مبروك؟

بابا: والله نسأل العروسة

هو قال كدا من هنا وهوب دبل كيك نفس محصول الطماطم بتاع المرة اللي فاتت ضرب في خدودي من تاني .. بالعافية طلعت صوتي وقولت بنبرة رقيقة وغريبة عليا

حنين: اللي حضرتك تشوفه يا بابا

لمحت غرام وهي بتبصلي نفس بصة محمد سعد ل نبيلة الحايح في المحكمة .. مش عارفة متفاجأة ليه ما انا طول عمري جوايا بسكويته نواعم بس مستنية اللي يكتشفني

احمد: على بركة الله .. نقرا الفاتحة

فاتحة ايه؟! .. لا معلش ثواني بس .. والله يا شباب كبرتوا الموضوع .. لاقيتهم كلهم رفعوا كفوفهم قدام وشهم ومش عارفة ازاي كفوفي اترفعت هي كمان ولساني بدأ يقرأ الفاتحة وشفايفي عليها ابتسامة لذيذة .. ابتسامة بطعم الفراولة كدا دحلابة دحلابة .. عيوني جت في عينيه ولأول مرة ماهربش من لقاء عينينا .. لقاء هادي ورقيق وفيه شئ من الخجل واحساس جديد بيزور قلبي لأول مرة .. زغاريط ملت البيت فجأة سواء من ماما أو طنط آمال أو دعاء وغرام كمان .. فرحة كبيرة حضنت قلوب الكل وفي وسط الفرحة دي سرقت نظرة ناحيته وهو مبتسم كدا وحسيت وكأني سامعة قلبي بيقول “نحن على وشك الحياة” .. فوقت من سرحاني لاقيت نفسي في الأوضة وبصراحة ماعرفش ازاي الوقت عدى بسرعة كدا .. باباه ومامته اتكلموا مع بابا وماما في حاجات كتير مش فاكرة أغلبها .. كل اللي فاكراه عيونه اللي كل ما احاول اسرق نظرة ناحيته ألاقيه مثبتهم عليا .. يا جماعة حد يقوله إني بأُحرج من المواقف دي .. انتبهت على موبايلي اللي رن رنة صغيرة عرفتني ان فيه رسالة اتبعتت على الواتساب .. مسكت الموبايل ولاقيته هو اللي باعت الرسالة دي .. ابتسمت وانا بفتح الرسالة بس ثانيتين وابتسامتي اتحولت لذهول لما لاقيته باعت بيقولي “مش كفاية تفكير فيا وتنامي بقا علشان ورانا شغل الصبح” .. بذمتكم دي تنفع تكون اول رسالة بين واحد وواحدة لسة قاريين فاتحة .. وبعدين ايه كفاية تفكير فيه دا .. هو ايه الغرور دا .. انا اينعم كنت بفكر فيه وكل الناس عارفين بس عمرنا ما نروح نقول .. ثانية ولاقيته باعت “طبعاً دلوقتي خدودك قلبت محصول طماطم واتكسفتي اني قفشتك” .. بصراحة استفزني جداً وروحت راده عليه وكتبت “أولاً ماتكسفتش ثانياً ماكنتش بفكر فيك ولا حاجة ثالثاً انا مش رايحة الشغل بكرة اصلاً , نام انت” .. سكت شوية وبعدين لاقيته بيرن عليا .. طبعاً مارديتش اه انا في التقل ماعنديش ياما ارحميني .. رن تاني وانا على موقفي .. لاقيته باعتلي “ردي بدل ما هتلاقيني عندك في البيت دلوقتي” .. بصيت للرسالة بصدمة لما لاقيت الساعة 2 الفجر .. هو ممكن فعلاً ينزل ويجي في وقت زي دا .. لا دا يبقى مجنون رسمي .. وبعدين هو فاكر اني هاجي بالتهديد وكدا هه يبقى بيحلم .. ثواني ولاقيته بيرن تاني .. ثانية .. اتنين .. ولاقيتني برد عليه

أنا: ألو

مراد: يا أحلى ألو سمعتها

طبعاً مش محتاجة اقولكم اني مبتسمة ابتسامة شبه ابتسامتكم دلوقتي .. فضلت ساكتة لاقيته بيقول

مراد: متضايقة انك رديتي؟

حبيت اهتمامه ب أنا حاسة بإيه وإنه مش عايز يحس انه فارض نفسه عليا او بيجبرني على حاجة

أنا: لا بس عايزة اعرف ايه الحاجة المهمة اللي خلتك تكلمني في الوقت دا ومصمم إني ارد عليك

مراد: هو من ناحية حاجة مهمة ف هي مهمة جداً كمان

اتعدلت في قعدتي لما حسيت نبرته جدية وقولتله

أنا: حاجة ايه؟

مراد: شكلك النهاردة كان زي القمر

يا جماعة قولوله كفايا خطف قلوب بقا .. اخدت ثانيتين ارتب فيهم افكاري اللي جملته بعترتهم يمين وشمال كدا وروحت راده بكل ثقة وغرور أُحسد عليه

أنا: أنا على طول زي القمر

مراد: حصل بس النهاردة كانت جرعة الجمال زايدة حبتين

ايه دا فيه ايه .. يا جدعان حد يكلم حد .. ما هو يا تلحقوني يا هقوله بحبه وهفضحكم وانتوا حرين بقا .. سكت ف لاقيته بيضحك

أنا: بتضحك على ايه؟

مراد: أصلي بصراحة كنت دايماً بتريق على صحابي لما كانوا يقعدوا يحكولي انهم بيسهروا يتكلموا في التليفون ومشغلين اغاني جنبهم لحد ما حالي بقا من حالهم

انتبهت فجأة لصوت الموسيقى اللي في خلفية صوته وبصراحة فضولي كان هيقتلني ف قولت

أنا: وياترى بتسمع ايه بقا؟

اكتفى بإنه يعلي الصوت ويسيب محمد محسن يرد بداله بكلمات الأغنية اللي رقصت على أوتار قلبي

برغم إن الكلام ع الحب من نظرة كلام متعاد

وإن الصدفة أحياناً بتبقى بألف ألف ميعاد

ورغم إن الكلام أصلا بينقص حاجة كل ما زاد

ورغم إني جدع وتقيل وعمري ما أقولها بالساهل

أنا نفسي أقولهالك في أول مرة نتقابل

ف لو كان المكان يسمح .. وست الكل لو تأذن

أنا عايز .. أقول إني .. بــحــبــك .. من زمان جداً

“كنت أعتقد أن “الحبّ من النّظرة الأولى” هو نوعٌ من الأساطير القديمة، إلى أن جئت أنت وابتسمتٍ لي.”

يُتبع…


زر الذهاب إلى الأعلى