رواية قلب ارهقته الحياة هدي وخالد الفصل السابع وعشرون 27 بقلم هناء النمر
رواية قلب ارهقته الحياة هدي وخالد الفصل السابع وعشرون 27 بقلم هناء النمر
…وهدى … كان هذا سؤال عمر
… ايش بيها ، انا على وعدى ، السيارة راح توصلها لباب بيتك وقت ما انتهى ، 24 ساعة مثل ما قلت ، ، مع السلامة ياعمر ….
تردد عمر فى الخروج
…إيش بيك ، ندمان ، ولا بدك ترجع فى اتفاقنا وتتنازل عن العقد …
…لا ابدا ، بعد اذنك …
خرج من الباب واتجه لسيارته واستقلها وهو يقول لنفسه …معلش بقى ياهدى ، كدة كدة كنا هنسيب بعض ، كان لازم الحق نفسى واستفيد برده …
كانت هدى تقف فى الشباك عندما رأته يتحرك بالسيارة ، لم تفهم ما يحدث ، إلى أين يذهب ويتركها هنا ، اتجهت لحقيبتها لتأتي بتيليفونها ، فتذكرت انه أخذه منها ،
استدارت لتخرج ، وجدته يقف عند الباب ويده فى جيوب بنطلون ،
… أنت هنا ليه ، وعمر راح فين …
…طار …
…أفندم ، طار يعنى ايه ؟
..يعنى أنهى المطلوب منه وطار وماراح يرجع …
…مطلوب منه ، هو ايه ، انا مش فاهمة حاجة …
أخرج يده من جيبه واتجه لداخل الغرفة وأغلق الباب خلفه ، وهو يقول
… انتى ، انتى ياهدى هو المطلوب منه ، زوجك المحترم وافق انه يسلمنى اياكى لمدة 24 ساعة ، تكونى فيهم ملكى انا ، مقابل عقد الصفقة الجديدة يكون لمكتبه …
…ياولاد الكلب ، انا هوديكوا فى داهية ، ده خطف واغتصاب …
…أى شى بدك اياه حبيبتى اعمليه ، لكن دالحين ، أبى استمتع بكل لحظة معك ، كنت اتمناكى من أول لحظة ريتك فيها ، لكن خالد ، اوه خالد ، أبى اشوف وجهه لما أرسله صورك وانتى باحضانى ياحلوة ، أبى أرد له كل شي سواه معى ، وراح تكونى ياهدى اول صفعة منى اله. ..
…إياك تقرب منى ، هصوت وافضحك والم عليك الناس …
…ناس مين ياحلوة ، انتى بأملاك فيصل الخاصة ، وما فى مخلوق يقدر يدخل ، ومن الأساس صوتك ما راح يوصل لحدا، بس صوتى ، أبى اسمع صوتك وانتى بتصرخى. ..
حاولت الفرار منه لكنه أمسك بها ، كل زراعيها خلف ظهرها بيده ، وبدأ فى محاولات تقبيلها، وهى تحرك رأسها يمنى ويسرى، لتهرب منه ، وهى تصرخ فى نفس الوقت ، ثبتها فى الحائط ، أصبحت حبيسة جسده والحائط ، ، استطاع الوصول لشفاها ليلتهمها، لكنه وبأقصى قدرة لديها ، احكمت أسنانها على شفته العليا لتدميها ،
تركها وابتعد بعد صرخة منه ، وتلمس شفته بأطراف أصابعه ليمسح عنها الدماء
…قطة برية ياهدى ، وأنا اعشق ها النوع من النساء …
قال هذه الكلمات وهو يرفع عنه جاكته ويلقيه على الكرسى ،وتبعه بقميصه ،ووقف أمامها عارى الصدر ،
أيقنت هدى فى هذه اللحظة أن هذه هى النهاية ، لقد وضعت فى خانة لن تستطيع الفرار منها ، بدأت تبكى وتتلفت يمنى ويسرى ، فقال لها
…ما تحاولى عيونى ، ماراح تقدرى تسوى شئ انتى ملكى هالليلة هدى ، وافضلك توافقى ، وإلا راح يتم كل شى رغم عنك ..
…ابوس ايدك بلاش ، أى حاجة انت عايزها هعملهالك بس بلاش دى ..
…لا حبيبتى ، أبى أخد تمن العقد اللى ما يستاهله هالحيوان زوجك ، وراح اعرف بعدين ايش اسوى معه ، …
واتجه اليها بخطوات بطيئة وكأنه يستمتع بتعذيبها البطئ، وقبل أن يصل إليها دق باب الغرفة ،
صرخ بقوة للواقف خلف الباب
…إيش فى ؟
…آسف سموك ، لكن عزت، مدير أعمال حضرتك تحت وبيقول أن حضرتك مستنيه …
…اوووه ، نسيت موعد ها الحيوان …
التفتت لهدى وهو يقول ، …آسف حبيبتى ، شئ بسيط مهم ، راح انهيه وارجعلك ، أعطينى دقيقتين …
مد يده وسحب قميصه ، ثم فتح الباب وخرج واغلقه من الخارج ،
جرت هدى للباب وحاولت فتحه ولم تستطع ، اتجهت للشرفة وهى تبكى ، رأته وهو يتحرك بعيدا باتجاه بعد الواقفين ، تلفتت فى أنحاء المزرعة ، وجدتها مملوءة بأفراد الأمن ، ازداد نحيبها، وهى تقول
…يارب ، يارب ، انجدنى يارب ، اعمل ايه بس دلوقتى ، انا حتى انا مش عارفة انا فين ، ومن غبائى نمت فى السكة ، ال واثقة فيه الواطى ، وبعدين ، مفيش مخرج ، مفيش تيليفون ، طيب اعمل ايه ، انجدنى يارب ،…
وانهارت من البكاء بجانب الحائط ، فجأة سمعت رنين هاتف ، مسحت دموعها وأخذت تتلفت على مصدر الصوت ، ، إنه تيليفونه الموجود فى جيب الجاكت الذى تركه ، أمسكت بالهاتف ، كان الرنين قد انتهى ، حاولت فتح الهاتف ، مغلق برقم سرى ،
دخلت فى نوبة جديدة من البكاء ، لكن فجأة رن الهاتف مرة أخرى ، رفعت الهاتف ، توقفت عن البكاء وتجمدت ملامحها ، واذداد انهمار الدموع من عينها مع نحيب بسيط ،
أنه خالد ، يتصل وكأنه يعلم ما يفعله ابن عمه بها ، لكن الرقم خارجى ، سعودى ، ليس هنا ، لن يستطيع فعل شئ ، لكن يكفيه الوجع عندما يعلم ، فتحت الخط فى اخر لحظه ليأتيها صوته الذى ما زالت تتذكره جيدا ،
… بالله ، على أساس مافى شي مهم ، عيل انا بلعب معك ، ليش ما بترد ؟
ازداد نحيبها بعد سماع صوته ، وصله صوتها
…مين معى ..
…أنا …
…هدى …
..فاكر صوتى أهو ..
…هدى ، إيش بيكى ، وليش تبكى بهالشكل ، وينه طلال ، وليش تيليفونه معك …
كان قلقه بل فجعه عليها واضح من صوته ، لكن بعد كل هذه الأسئلة ، لم تتمالك نفسها وتحول النحيب لبكاء عالى الصوت ، رق صوته وبدأ يتحدث باللهجة المصرية ،التى يتقنها جيدا
…هدى ، ارجوكى ، فهمينى فى ايه …
حاولت تمالك نفسها وقالت .
…مش هتقدر تعملى حاجة ، انت فى اخر الدنيا ، من يوم ما عرفتك وانت مبتقدرش تعملى حاجة ، بتتفرج عليا وانا فى النار ومبتحاولش تساعدنى …
كانت كلماتها كخناجر تشرح فى جسده ، ذكرته بكلامها فى اخر لقاء بينهم …أنت ضعيف ياخالد ،ضعيف ومش هتقدر تعمل حاجة …
أكملت ما تقول وهى تبكى
…والمرة دى كمان مش هتقدر تساعدنى ، ابن عمك هيدبحنى ومش هتقدر تعملى حاجة …
…هدى ، براحة وفهمينى ارجوكى …
… اتفق مع جوزى يجيبنى هنا ، واشترانى منه بصفقة هيعملها معاه …
…عملك حاجة …
…ملحقش ، بس ناوى ، قفل عليا الاوضة وهيرجعلى تانى …
…أنتى فين …
…مش هتفرق …
وبصوت عالى صرخ فيها …ردى عليا ، انتى فين ..
…معرفش ، كل اللى أعرفه أنى فى مزرعة فى الفيوم …
…عرفت انتى فين ، خليكى معايا على الخط ثوانى..
…خالد ، خالد استنى …
رفعت الهاتف من على اذنها ونظرت فى شاشته وجدت الخط مفتوح ، قامت من مكانها ، ووقفت بجانب الشرفة تراقبه ، عاد خالد على الخط
…اسمعينى كويس ، كل اللى عايزه منك انك تحافظى على نفسك تلت ساعة مش اكتر ، وهيجيلك اللى هيخرجك …
…مش هيعرف يدخل ، الأمن هنا كتير …
…دى مش مشكلتك ، نفذى اللى بقوله وبس …
رق صوته وقال بهدوء …هدى ، حبيبتى ، انا عارف انك مبتثقيش فيا ، وعارف أنى خذلتك كتير ، بس ارجوكى ، امسكى نفسك المرة دى بس ، ربع ساعة من دلوقتى ….
هدأت قليلا وهى تقول بهمهمة
… طيب ، ربع ساعة بس ، طيب ..
رفعت عينيها للشباك مرة أخرى ، فلم تجده ، ووجدت الرجل الواقف معه فى اتجاهه للخارج
… ده راجع ، جاى دلوقتى ، ….
… اهدى ارجوكى ، مش عايز منك غير انك تكسبى وقت مش اكتر ، العقل هيجيب مع فيصل اكتر ، ولا اقولك ، خليكى على الخط ، وأما يدخل ، اديله التيليفون ، وأنا هشغله عنك …
…ماشى، انا
ولم تكمل كلامها لأنها فوجأت به أمامها ، مد يده دون أن يتحدث وأخذ الهاتف من يدها ، ونظر إليه ليتأكد انه هاتفه وأيضا ليرى اسم المتصل ، ثم رفع عينه لها وهو يقول
… فتحتيه أذاى ؟
ثم وضعه على أذنه ليأتيه صوت خالد وهو يقول
…هدى ، هدى ردى عليا ..
…. حبيبى ياخالد …
…فيصل ، إيش راح تسوى فيها ، إياك وهدى فيصل ، إياك وهدى …
… إيش هاد ، يهمك أمرها ، والله ما كان عندى علم ياابن عمى ، ولو كان ، كنت سويت هاد من وقتها ، واحرق قلبك عليها …
…إيش تبى فيصل وتبعد عنها …
… إيش أبى ، بالله عليك خالد ، انت سويت فيا كل شئ ، قصيتنى من العيلة والشغل وكل شي ، بعقلك ، إيش أبى …
وبصوت عالى يكاد يكون صرخة ممزوجة بغضب عارم ، قال
… أبى تعيدلى كل شي خالد ، مكانك وفلوسك والعيلة والمجموعة ، كل شي حصلت عليه فى السنين الماضية ، كل هاد كان إلى انا ، خالد ، إلى انا …
…راح نتفاهم فيصل ، لكن هدى مالها ذنب فى كل هاد ، اتركها لحالها …
… بتحبها ، اوه خالد ، والله بتحبها ، هذى اول مرة أسمعك تتكلم بهذى الطريقة ، طيب ليش ابن عمى ،
ليش ما بقيت فى مصر ، ليش ما عدت الها ، انت مطلق من 5 سنين ، ليش ما عدت وخلصتنى منك …
جملة مطلق من 5 سنين جعلت هدى تتسع عينيها من الدهشة ، ولاحظها فيصل
…اوه ، هدى ما عندها علم بطلاقك ….
ثم تحولت عينيه لهدى وهو يقول
…أه حبيبتى ، خالد مطلق من 5 سنين ، طريقك إيله كان مفتوح ، مطلق وابنه مات وعاش وحيد من خمس سنين ..
نزلت كلماته كصاعقة على هدى ، اتسعت عيناها أكثر وفتحت فاها، وبدأت أنفاسها تتصارع ،
للحظة تخيل فيصل أن هذا رد فعل طبيعى منها ، حتى أتاه صوت خالد وهو يصرخ فيه
…بيكفى فيصل ، بيكفى ، والله العظيم راح اقتل بأيدي ، وما راح يشفع ليك شى …
بدأ فيصل يتمعن فى وجهها أمامه ، وفى صوت الصارخ فى أذنه ، ليدرك نتائج جديدة فى علاقة الاثنان ، بالتأكيد الحكاية ليست حب فقط بينهم ،
أما عن هدى فبدأت تفقد توازنها بعد جملة فيصل
وهى تتمتم لنفسها ..مات ، مات …
لن فيصل لم يهتم بكل هذا ، فقرر تأجيله ، الآن يجب فعل شئ آخر لينتقم من ابن عمه ، ولن يترك هذه الفرصة تذهب سدى ،
أحكم التيليفون على فمه وهو يقول لخالد
…أبى اوجعك خالد ، ما تتخيل كيف أبيها ، راح ارسلك صورها معى وهى فى احضانى ، هدية منى الك…
وأغلق الهاتف وألقاه خلف ظهره ، ونظراته تتحول لنظرات صقر باتجاه هدى ، وبدأ يقترب منها ،
لكن هى كانت فى عالم آخر ، لم تهتم ، لم تعترض ، ولم تقاوم ، فقط تقف مستندة بظهرها على الحائط ، وعينيها موجهة للاشئ ، لقد فقدت للتو طفلها التى لم تراه .
اقترب منها فيصل ، لاحظ وجومها لكنه لم يهتم ،
وقال بهدوء …إيش ، راح تستسلمى …
بدأ بفك حجابها ، فك شعرها ليسدل على اكتافها ، ليتأمل فيها للحظة وهو يقول … جميلة ياهدى. ..
وببطئ واستمتاع شديدين منه ، مد يده وبدأ بفتح أكباس الفست الذى كانت ترتديه حتى فتحه لنهايته ، سحبه للخلف لتتعري اكتافها ،
مال على رقبتها المكشوفة أمامه وبدأ بتقبيلها وكأنه أسد جائع يلتهم فريسته بعد طول جوع ، وشفتيه تتجول على رقبتها من الاتجاهين واكتافها ، ثم ابتعد لثانية وعيناه على شفتيها ،
لكن فى لحظة بداية اقتراب شفتيه من شفتيها ، صدعت أصوات طلقات نارية من كل اتجاه فى الحديقة ، افزعته وجعلته يتركها مكانها ليتجه للنافذه ليتبين ما يحدث وهو ينادى على حرسه ، ثم اتجه لباب الغرفة ، وقبل أن يخرج ، وجد ثلاثة رجال يعترضون طريقه، ومشهرين اسلحتهم فى وجهه .
يتبع