روايات رومانسية
رواية قد شغفها حبا الفصل الرابع 4 بقلم سمر خالد
رواية قد شغفها حبا الفصل الرابع 4 بقلم سمر خالد
حبيباتي الحلوين.. معادنا مع الفصل الرابع و أحداث جديدة نارية 🔥🔥🔥🔥🔥🔥
الفصل الرابع :
بعد عدة أيام، في المستشفي..
كانت رقية تمر على المرضى و تفحص البعض و تقوم بالروتين اليومي في عملها، لترفع يدها و تتأمل خاتم زواجها الذي يشكل حلقة ذهبية في يدها اليسرى، لتبتسم برضى و هي تتذكر زوجها قاسم و حكاياته و مشاكسته التي لا تنتهي إلا بجعلها تضحك مطولاً.. فهو يوم بعد يوم يأثرها بإهتمامه و حبه و حنانه الذي يدثرها، تشعر دائماً انه حولها و يهتم بها و يحميها!
تكمل عملها كالمعتاد ثم تهم بالعودة للغرفة المخصصة لها بالمستشفى حتى تستعد للرحيل، تقوم بفتح باب غرفتها و تدخل… لكن يستوقفها ذلك الشخص الجالس بإرتياح على المقعد المقابل لمكتبها، تتسع عين رقية بصدمة و هي تردف بصوت خرج بالكاد من حنجرتها التي جفت.
رقية : عمر!!
يبتسم عمر و عيناه تتفحص رقية تبحث عن ما تغير بها.. لكنها كما هي، كأن الاربع سنوات لم تمر!
كانت رقية هي أول من بدأ بالحديث فأجلت حنجرتها و خفضت نظرها عنه و هي تردف : خير يا دكتور عمر…في حاجة اقدر اساعدك فيها؟
يقطب عمر جبينه بحيرة ثم يردف : مالك يا رقية؟ هو ده استقبالك ليا بعد كل الغربة دي؟
رقية بسخرية : لا و أنت اتعذبت في الغربة اوي…و بعدين استقبالك ده لو انت لسة راجع من السفر يا دكتور.. مش بقالك أكتر من شهر راجع مصر.
يصدم عمر من كلامها و معرفتها بوصوله..
عمر بصدمة : أنا..أنا كنت بضبط أموري هنا و بخلص كل إلي ورايا قبل ما اجيلك و اعرفك بوصولي و..آآآ..
تقاطعه رقية بحزم : مراتك عارفة بوجودك هنا يا دكتور ولا غفلتها زي ما عملت معايا السنين دي كلها؟
تجمد عمر مكانه غير قادر على الحركة أو الرد من وقع الصدمة عليه ليتحول لتمثال من رخام ليردف بتلعثم : عرفتِ منين بوصولي و…جوازي كمان؟
رقية بسخرية تحمل مرارتها : محدش قالي، أنا شوفتك بعيني..شوفتكم.
عمر بإضطرب يناقض ثقته التى اصطحبها معه عندما ولج من ذلك الباب : رقية..أفهميني ،انا كنت مضطر على الجوازة دي..والدتي كانت تعبانة و مقدرتش أرفض رجائها، لكن أنا محبتهاش طول عمري محبتش غيرك.
رقية بسخرية : اتأخرت يا دكتور.
عمر : عارف..بس نقدر نعوض كل الوقت ده بإننا نتجوز، و أوعدك هنحقق كل إلي حلمنا بيه زمان.
رقية : نتجوز ازاي و مراتك؟ يا ترى هتقبل الوضع ده؟
عمر سريعاً: ايه إلى يدخل مراتي في الموضوع هي مش هتعرف اصلاً بجوازنا.
+
كانت رقية متوقعة منه هذا الرد لكن وقع الكلمات عليها كان أسوء فقد شعرت بالندم علي سنوات عمرها الضائعة في حب و انتظار هذا الرجل الذي أصبح غريب عنها حتى ملامحه لم تعد هي التي كانت تهيم بها عشقاً..بات في نظرها مجرد رجل الأن فقط ظهر معدنه الحقيقي!
+
رقية بحزم : مش بقولك اتأخرت يا دكتور؟ لتنظر له بتعالي و هي تسطرد حديثها بفخر و يدها اليسرى ترتفع أمام وجهه حيث خاتم زواجها: أنا اتكتب كتابي من أسبوع تقريبًا..يعني أنا دلوقت ست متجوزة من راجل بيحبني، راجل مش اسم وبس لا فعلاً كمان.
عمر بغضب : اتجوزتي يا رقية!..ازاي طيب وأنا و وعدنا؟
رقية بجدية : انت راجل متجوز دلوقت و مراتك ملهاش ذنب في انانيتك دي..بالنسبة لوعدنا فإنت إلى حليته الأول و شوفت حياتك، و دلوقت دوري أشوف نفسي وحياتي مع راجل يستحقني.
عمر بصدمة و اعتراض: بس..أنا.مش هسمحلك تعملي كدة، انتي بتحبيني و انا بح..
قاطعته رقية بحزم شديد : اتفضل يا دكتور عمر.. روح لمراتك المسكينة الي قاعدة في البيت مستنياك متعرفش انت بتعمل ايه من وراها.
+
يظل عمر مكانه ينظر لها بإندهاش و خيبة لم يتوقع من رقية كل هذا أبداً فهو عهدها تلك المُحبة المتفانية لا تلك التي تنظر له بقوة مصحوبة بال..لاشئ!
نعم لا شئ فما عادت عيناها تحمل له رسائل أشواقها مثلما مضى.
يرحل عمر من المشفي بحزن خالي الوفاض تشيعه نظرات رقية المشفقة عليه فهي تعرف عمر جيداً، فهو لا يهوى التضحية، يريد كل شئ في الحياة لا يعرف الرضى أبداً و هذا سيكون سبب شقائه.
+
في منزل فاتن والدة رقية…
كانت تتحدث علي الهاتف مع شخص ما!!
فاتن بنعومة : انا اتفقت معاك نستنى لبعد جواز البت..ليه دلوقت نغير كلامنا؟
– يا فوفا بحبك و مشتااااق، انا لو عليا اتجوزك دلوقت..انتي بس الي مش ملهوفة عليا زي مانا هموت عليكي كدة.
فاتن بتأثر من كلامه : يا حبيبي انا كمان مستنيا اليوم الي نتجمع انا وانت في بيت واحد..بس انا ما صدقت رقية اتعدلت معايا شوية مش عاوزة اقلبها عليا دلوقت بقول نستنى الكام شهر دول لحد ما تتجوز..حتى البيت يفضى علينا.
– بصي يا فاتن أنا شاب و عندي احتياجات زيك بالضبط، ماينفعش نربط نفسنا ببنتك و بعدين هي دي أول مرة تتجوزي و هي في بيتك؟
فاتن بتفكير و هي تقنع نفسها بصحة كلامه.. لتردف بإذعان : خلاص يا حبيبي إلى تشوفه.. شوف نروح نكتب الورق عند المحامي امتى؟
– بإنتصار : كان نفسي اقولك يلا بينا دلوقت بس خلينا لبكرة بقي و أمري لله.
تضحك فاتن بصوت مرتفع ثم تردف بميوعة لا تتماشى مع سنوات عمرها : مستعجل أوي يا عماد ؟
عماد بخبث : دانا مش هنام لحد بكرة..هعد الساعات لحد ما يجي بكرة.
+
في منزل عمر…
كانت رودينا زوجة عمر تبحث عن شئ بين ملابس زوجها..فإذا بها تجد عدة أظرف بيضاء يبدو عليهم القدم من ثنايا الاظرف!
تعقد بين حاجبيها بحيرة..لتقلب واحد من الاظرف بين يديها ثم تقوم بفتحه ببطء و اخراج تلك الورقة المطوية داخله..و قرائتها.
تتفاجأ رودينا من المكتوب، لتلتقط ظرف أخر و تقرأ ما بداخله و أخر و أخر..حتى اصبحت عيناها مشوشة من تجمع الدموع داخلها.
لتترك ما بيدها و تجلس على طرف فراشها و تضع يدها على فمها تمنع شهقاتها ان تعلو.. تدور عيناها في الغرفة كأنها تناشد الأثاث أن يكذب ما رأته بعيناها.
زوجها و حبيب عمرها من حافظت على قلبها و مشاعرها لأجله..كان على علاقة بأخرى يحبها كل هذا الحب التي قرأته على صفحات رسائله!
هل يمكن أن يكون دفن ذلك الحب و دثره بحب اخر؟..هل حقاً يحبني مثلما يقول و يصف لي دائماً عمق مشاعره؟
هل أخطأت عندما أحببته أكثر مما ينبغي و كنت أبحث عن راحته و لا أقوم بالبحث خلفه حتى لا اصبح نسخة عن نساء كل ما يشغلهن في الحياة تتبع خطوات أزواجهن؟
هل أغدقت عليه مشاعري لدرجة انها تكفي عنا معاً؟..هل كان يفكر بها و هو معي؟
عند تلك الفكرة كانت رودينا علي وشك الإغماء، فإكتشافها هذا زلزل عالمها الوردي التى صنعته مع زوجها!
تقف رودينا ثم تعيد الأظرف بمكانها من جديد ثم تغلق تلك الدلفة و تتجه خارج تلك الغرفة، ثم تذهب لغرفة الجلوس ثم ترقد على الأريكا و تضم ذراعيها تحتضنهما لصدرها، تغمض عيناها بشدة حتى لا تري تلك الكلمات تتراقص أمامها..لكن لا أمل فقد طبعت داخل رأسها!
+
بعد قليل عاد عمر من الخارج بعد مقابلته الفاشلة مع رقية و هو يشعر بالخيبة و الهزيمة..فرقية من كانت دائماً له أصبحت زوجتك رجل أخر غيره!
دلف للمنزل بمزاج عكر، اتجه لغرفته حيث يجد رودينا دائماً هناك..فهي تعشق غرفتهما و دائماً ما تحبذ القراءة هناك تنتظره.
دلف للغرفة و لم يجد رودينا..يقطب عمر جبينه بحيرة ثم يهم بخلع ملابسه و حذائه و عيناه متعلقة بالباب ينتظر دخول رودينا في أي لحظة الان لكن لم يحدث!
ينتهي عمر من تبديل ملابسه لأخرى مريحة، ثم خرج من الغرفة يبحث عن رودينا.
بعدما بحث في كل الغرف و جدها على الاريكا بذلك الوضع..ليفزع عمر ثم يقترب منها سريعاً و ينحني على ركبتيه و هو يلمس وجهها بخضة و يردف : رودينا حبيبتي..مالك يا رودينا..انتي تعبانة ؟..قال عمر ذلك و هو يربت على وجنتها و قد تمكن منه فزعه عليها لتصبح خبطاته أقوى.. تفتح رودينا عيناها ببطء و هي تنظر له بدون تعبير محدد لكن داخلها الكثير من المشاعر التى تتسابق حتى تعبر عنها.
عمر بحيرة : مالك يا حبيبتي؟ حاسة بحاجة يا رودينا..قولي اي حاجة طمنيني عليكي.
تنظر له رودينا بإستغراب و هي تتأمل خوفه ولهفته عليها..هل يعقل أن يكون كل هذا كذب؟
تردف ردينا بضعف : متقلقش..أنا بخير.
عمر بتأكد : متأكدة يا حبيبتي؟ لو في أي حاجة تعباكي نروح لدكتور فوراً.
تردف رودينا بسخرية أثناء نهوضها : كتر خيرك..فيك الخير والله يا عمر!
يقطب عمر بإندهاش مما سمعه..ليردف بتسأول: في ايه يا رودينا انا عاوز أفهم مالك بالضبط؟
رودينا بغيظ : مفيش حاجة يا عمر أنا حبة أقعد لوحدي شوية ممكن؟
عمر بهدوء : إلي يريحك يا رودينا..أنا داخل أوضتنا لو احتاجتي حاجة.
تومأ رودينا برأسها ثم تشيح بنظرها عنه غير راغبة في رؤيته مجدداً اليوم.
+
تخرج رقية من المستشفي..
لتجد قاسم ينتظرها خارج المستشفى حتى يوصلها للمنزل كعادته في معظم الوقت، فمنذ عقد قرانهم و هو يهتم بأدق تفاصيلها..أحياناً تشعر انه يتعمد اقتحام حياتها و ترك بصمته علي كل ما فيها، حتى يثبت وجوده الدائم بالقرب منها.
تقترب رقية من قاسم الذي الان فقط لاحظت أن هناك شيء خاطئ..فهو لم يهديها احد ابتساماته عندما رأها تتقدم نحوه، أيضاً يبدو عليه التفكير و الشرود!
رقية ما ان أصبحت أمام قاسم حتى سارعت في السؤال : مالك يا قاسم خير؟..ماما منيرة كويسة؟
يبتسم قاسم ابتسامة لم تصل لعيناه ثم يردف : متقلقيش ماما بخير الحمد لله..أنا بس في موضوع كدة شاغلني شوية بس.
تقطب رقية ثم تسأل قاسم : موضوع ايه ده إلي شاغلك؟..قولي و نلاقي حل فيه سوا.
نظر لها قاسم بحب يشوبه القلق، ثم قال بتردد :…………………………………
يتبع…