رواية قاصر بين براثن ذئب الفصل الحادي عشر 11 بقلم اسماء الكاشف
رواية قاصر بين براثن ذئب الفصل الحادي عشر 11 بقلم اسماء الكاشف
*** الفصل الحادى عشر *** الفصل الاخير
** قاصر بين براثن ذئب **
سبحان الله وبحمده … سبحان الله العظيم
احيانا تعطينا الحياة فرصه واحده فرصه اخيره للتكفير عن ذنوبنا نتمسك بها اذا اردنا النجاة هذا ما حدث تماما وهو يتمسك بفرصته الأخيرة عله يريح ضميره الملتاع عله يشعر براحه وبروده تشفى جراحه
ظهرت الابتسامه اخيرا على ثغره بعد ان اختفت لسنوات وهو يرمق حفيديه بحنان بينما يضم اسر بحب ابوى يربت على ظهره بحنان سرعان ماابتعد عن احضان صغيره بصعوبه وشعر ببروده تكتسى جسده بينما تنهد اسر براحه هاتفا بامتنان ….
“.. من غيرك ماعرفش كنت هعمل ايه ……. !!”
ابتسم منصور براحه هاتفا …
“…. معملتش حاجه ياابنى هم احفادى ومن واجبى احميهم حتى من ابوهم …!!”
غصه بحلقه عندما تذكر ابنه الصغير الذى اذى نفسه قبل ان يؤذى من حوله التمعت عينيه بالدموع وبمهاره كبيره اخفاها وهتف برفق ..
“… ابقى خلينى اشوفك يااسر قبل مااسافر اعتبر ده اخر طلب هطلبه منك ……!!!”
هز رأسه بالموافقه وهو لا يعلم هل يسامح ام ان للقلب رأى أخر ولكن بالآخير نطق برفق …
“… هشوفك بابا …!!”
اخيرا نطقها واخيرا سمع تلك الكلمه التى افتقدها كثيرا لم يعد بعائلته سوى اسر طفله الذى تخلى عنه صغيرا والان يطلب الغفران تهكم بداخله فهو يستحق أن يقضى حياته وحيدا امثاله لا يستحقون السعاده قاطعهم نور الذى وقف امام جده وبيده الصغيره هز بنطاله من الاسفل لينتبه منصور له فجثى بركبته لمستوى الصغير هاتفا بحب …
“…نور حبيبى ….!!!”
ثم ضمه لصدره بقوه ليسمع الاخير يهتف بطفوليه …
“… انا كبرت ياجدو وانقذت ماما واختى ….!!!”
ربت على ظهره بحنان هاتفا بحنو …
“.. انت بطل يانور بطل كبير وسمعت كلام جدو ….!!”
ابعده عن صدره ليقابل وجهه البريئ بينما امتدت يده ليزيل جهاز المراقبه الصغيربرفق من ثياب الصغير فيهتف نور بقوه ..
“.. انا بطل وكنت اشطر منه وقلت كل الكلام الى قلتلى عليه … هو ليه بابا مبيحبناش ذى ماما ياجدو ….!!”
هتف الأخيرة بغضب طفولى ليكور وجه الصغير بكفيه هاتفا برفق …
“… بابا تعبان اووى يانور وانت ساعده علشان يخف هو بيحبكم بس مش عارف ……!!!”
هز الصغير رأسه بعدم اقتناع لكنه ابتعد عن جده هاتفا بهدوء …
“.. عايز ماما …..!!!”
نهض الجد بهدوء وهو يهتف ل أسر …
“.. انا همشى مهمتى كده خلصت .. وباقى المهمه خليها عليك ياابنى وصلهم لعشق وبلغهم سلامى ….!!!”
ثم استدار مبتعدا قبل ان تنهار حصونه امام اسر بينما تابع اسر ابتعاده بتنهيده طويله يعلم ان القلب له احكام لا يمكننا ان نسامح ونغفر بسهوله فنحن لسنا بملائكه بل بشر يخطئ ويصيب يتألم ولا ينسى مراره الالم
******************************
خسرت رغبتها بالحياة واستسلمت للاعوده ولكن تلك اليد امتدت اليها من العدم تحثها للتمسك بالحياه لايزال هناك امل لاتزال الفرصه قائمه لتشهق بعنف وهى تنتفض على الفراش بينما عينيها اتسعت بذهول وهى ترى طفليها متكوران جوارها على الفراش يبكون بعنف لوهله ظنت انها بحلم او ماتت ومع طفليها الان بالجنه لتهتف بضعف ….
“.. هو انا موت …….!!!”
ليرفع نور راسه اليها وسرعان ما تبدلت علامات الحزن على وجهه الى ابتسامه مشرقه وقفز بحضنها هاتفا بطفوليه …
“…. ماما …….!!!”
ضمته لصدرها وهى تبكى بعنف لا تصدق ما يحدث معها ولكن ما يهم انها مع طفليها لا تهتم بالتفاصيل لا تهتم ان كانت حية ام ميته المهم طفليها بين احضانها ضمته اكثر ترغب باادخاله لقفصها الصدرى تريد ان تطمئن نفسها انهم معها وانها لاتحلم
سمعت صوت هادئ لكنه جذاب اعادها للواقع …
“… حمد الله على سلامتك …..!!”
التفتت لمصدر الصوت بهدوء لتجده اسر باابتسامته المشرقه رمقته بتساؤل لتهتف بهدوء ..
“.. اسر … اى الى حصل انا اخر مره مراد .. قتل ….!!”
لم تستطع ان تعطى جمله مفيده كانت تهمهم بصدمه ليقاطعها بهدوء …
“.. اهدى ياعشق وهفهمك كل حاجه …. بس المهم ان نور ونوران دلوقتى في حضنك … ارتاحى شويه وهحكيلك بالتفصيل ….!!!”
اومأت بموافقه وهى تفتح زراعها هاتفه لنوران بلطف …
“.. نورى تعالى لحضن ماما حبيبتى ….!!”
كانت بحاجه لكلمات والدتها وحنانها المعتاد لتقفز بهلع عليها ضمتها برفق وقبلت راسها بينما عينيها متشبثه بذالك الجالس امامها
**************************
“… منكن اعرف اى الى حصل وازاى انقذتهم انا شوفته وهو بيامر بموتهم وسمعت الرصاصه …….!!!”
هتفتها بنبره حاسمه وهى تقف امامه بتحفز ليشير اليها بالجلوس لتفعل وهى تسمعه يهتف ….
“.. بابا كان عارف ان مراد هيعمل كده وذى ماحذرتك كان هو واخد حذره قبلنا بس الفرق انه فاهم دماغ ابنه ازاى …… الى ربى خير من الى اشترى .. كان عارف انه علشان يحميكو لازم يراقب الخطر عليكم هو راقب تحركات اسر … كان عايز يوقفه قبل لحظه وصوله ليكم بس مراد ذكى اكثر مما تخيلى لو عملنا حركه غلط كانت هتنقلب علينا …. في الوقت الى كنا بنعين حراسه حواليكى انتى كان بابا باعت حراسه تراقبه هو .. علشان تحمى الفريسه لازم تعرف تحركات الصياد وده مبدء بابا .. وعلشان كده لما ربط تحركات مراد عرف هدفه وهم نور ونوران علشان كده قبل ما يوصل مراد ليهم كان هو وصل الاول ونور كان طفل ذكى سمع كل كلمه ونفذها بمهاره للحظه حسيت مراد واقف قدامى والزمن بيعيد نفسه لكن الفرق نور ولائه ليكى علاقته بيكى وبنوران كبيره …!!!”
نظرت اليه بصدمه لتشبيهه الكبير بين مراد ونور فهتفت بحده …
“.. نور عمره مايكون مراد انت فاهم اوعك ثانى مره تقارن بين ابنى وبالمجرم ده …!!”
رغم حدتها الا انها تتألم تشعر بغصه بقلبها من مجرد التفكير بذلك نور طفلها بريئ ولن يتحول وحش كوالده لن تسمح له بذلك كانت تلهث بقوه كأنها تحارب هى حقا تحارب افكارها خائفه هى مشتته نهضت بعنف بدموع متجمعه بمقلتيها اخفتها بصعوبه وهى تغادر لم تعد تهتم بالتفاصيل فقط تهتم بضم طفليهاالى صدرها واخفائهم عن اعين الجميع وخاصه ذلك الاسر
امسك ذراعه بقسوه وادارها اليه لتواجه خضرتيه مع بنيتيها لغه اعين افصح من الكلام صرخت بوجهه …
“.. سيبنى انت اتجننت ….!!!”
ليقاطعها بحده هو الاخر …
“… متجننتش بس ده واجبى انى انبهك …….!!”
علا صوتها بسخريه ….
“.. تنبهنى باايه بان ابنى مجنون ذى ابوه .. ده الى عايز توصلهولى ….!!!”
ليقاطعها بهدوء وقد لانت تعابير وجهه …
“.. مش مجنون .. هو محتاج رعايه خاصه وبس …..!!!”
نزعت يدها عنه بعنف لتهتف بقسوه على نفسها قبل ان تقسو عليه ….
“.. شكرا ل اهتمامك لغايه كدا … سيبنا لوحدنا وخلينا نعيش بسلام كفايه مراد مش هيبقى انت كمان .. انسى انهم ولاد اخوك … انسانا …….!!!”
خرجت بخطى سريعه وقلبها ينبض بحزن لا تعرف حزن على طفلها .. حالها ام عليه لما قلبها يتألم ل أجله هى فقط درع محصنه لتحمى اطفالها لا يمكنها ان تتخلى عنهم كما تخلى عنها والديها الحقيقين اينما كانو لن تسامحهم
***********************
“.. سامى …!!”
نطقتها بضعف وخزى ليستدير اليها بجمود وقد كتف زراعيه امام صدره ينظر اليها ببرود لم يبادلها الكلام ينتظرها ان تتكلم هز رأسه لها بمعنى تحدثى لذا زفرت بقوه وهى تهتف بااعتذار …
“.. انا اسفه ……!!!”
فك يديه بهدوء ورمقها نظره طويله بارده تحمل بطياتها ندم ولكن كبريائه المعتاد وقف عائق أمام كلماته لذا وبدون كلمه استدار موليا اياها ظهره ومتجها للخارج بخطوات رزينه وقد قرر ان يبتعد عن محيطها يكفى ماقدمه ويكفى ما يشعر به نحوها قد يكون مشاعر الكره قلت ولكن لا يجزم باانها اختفت وخاصه بعد ذلك الاتصال الذى جاء اليه الان بينما هى رمقته بندم كبير وشعور بالخواء عاد يسيطر على قلبها بعد كل تلك السنوات رأته بذلك الموقف الصعب وكالعاده تدخل ليساعدها ولكن ماذا قدمت هى له سوى الاهانه والاتهامات زفرت بضيق عائده لطفليها يكفى التفكير بالماضى امامها مستقبل جديد ستستغله بقوه لن تهرب من جديد عليها المواجهه ستواجهه خوفها نعم قررت ان تقف جوار طفلها نور رأت علامات تثبت صدق كلام اسر وهى طبيبه وتعلم ان العلاج النفسى سيفيده بالتأكيد لذا اخذت القرار وهذه المره لن تتراجع عنه
وفى الجهه الاخرى نزلت دموع القهر من عينيه بكى كطفل صغير وما اصعب قهر الرجال عندما علم بموت طفلته الصغيره حبه الوحيد من يقول ان حب الطفوله يزول وغير حقيقى ولكن بحاله سامى كان ذلك الحب متغلغل ثنايا قلبه حب حقيقي بريئ حملها بين يديه عندما ولدت دللها كثيرا ولكن بين ليله وضحاها خسرها ولكن الامل كان يبقيه حيا عله يجدها بحث كثيرا وباللحظه التى وصل اليها اكتشف خبر وفاتها لتنهار حصونه المنيعه ويهتز ذلك الجبل الشامخ والاسوء ماذا عليه ان يقرر ايخبر ذلك الجد ام يخفى الامر عنه فااحيانا اخفاء الامور يكون افضل من معرفتها
*********************
قد لا تبدو الحياة عادله بعض الاحيان ولكن بعض الاحيان تظل الاسرار مخبئه افضل من اكتشافها وخصوصا لو تلك الطفلة سيلا ماتت وانقطع نسله … الدنيا دار فانيه وسيلتقى بعائلته قريبا حيث الحياه الباقيه الأبديه ولا ننسى تعويض الله له بصغيرته عشق وطفليها ابتسم وهو يراقب عشق تركض خلف الصغيرين وابتسامه حقيقيه تزين ثغرها ها قد عادت صغيرته للحياة التى عوضها الله بعائله جميله جد وطفلين ومن يدرى قد ينضم لهم شخص جديد يبحث عن سعاده خلقت لهم جميعا .. ابتسم وهو يراه يقترب من الطفلين يقبلهم بحنان ابوى افتقده الطفلين وافتقده هو شخصيا اسر الطفل الذى سلبت طفولته وحرم من كلمه اب وحنانه يبذل مجهوده ليعوض طفلى مراد بما حرم هو منه فهل ينطبق المثل القائل فاقد الشئ لا يعطيه ولكن بنظره سريعه نجد ان اسر تخطى القوانين والقواعد وبالتالى اثبت عكس المقوله ففاقد الشى اكثر من يعطيه لانه شعر بالحرمان رفع الكأس قليلا يرتشف العصير وهو يشعر بسعاده غزت قلبه وهو يرى عائله سعيده والاطفال تركض بسعاده حقيقيه حول عشق واسر فهناك فرصه دائمه قد تتمثل في الرضا والقناعه بما لديها عمل جيد واطفال مرحه وقد تكتمل قريبا بزوج لطيف وخاصه بتلك النظره العاشقه من اسر وتلك الابتسامه الخجله من عشق
********************
تمت بحمد الله
كنت رحله صعبه اكثر نوفيلا استهلكت طاقتى فعلا حاولت بقدر الامكان اخليها نهايه معقوله للجميع قصه واقعيه .. الحياه ليست دائما ورديه موجوده بحياتنا .. كان نفسى سيلا ترجع وتكتمل سعاده الجد وسامى بس احيانا نخسر اشخاص غالين قد تكون ماتت بجسدها ولكن روحها ستظل قريبه منهم هى بقلبهم دائما … سيلا كان ليها دور كبير بالرغم من انها مظهرتش بالمشاهد ولكن كان ليها الفضل للى وصلت ليه عشق الجد وسامى مقدروش ينقذوها ولكن قدرو ينقذو حياه فتاه اخرى وعائله صغيره
واحتمال يكون في خاتمه صغيره بكره او بعده ولكن في كل الحالات هى دى النهايه نهايه قاصر بين براثن ذئب ويحل محلها عشق الاسر يمكن اكتب جزء صغير ليهم بس مش دلوقتى خالص اراكم قريبا ودمتم بخير