روايات شيقة

رواية قاصر بين براثن ذئب الفصل الثاني عشر 12 والاخير بقلم اسماء الكاشف

رواية قاصر بين براثن ذئب الفصل الثاني عشر 12 والاخير بقلم اسماء الكاشف 

*** الخاتمه ***

“.. ملك تعالى هنا بسرعه ….!!”

هتفها ذلك المراهق بغضب وهو يحاول الامساك بتلك الطفله المشاغبه التى تركض بشغب وتخرج لسانها له تغيظه بينما قدميها الصغيرتان تتحرك بلا هواده قافزه بكل مكان فيزداد فتيل غضبه منها تلك المشاغبه سيلقنها درسا فقط يمسك بها تسمر مكانه بفزع عندما رأها تقف بالقرب من حافه المسبح ليهتف بفزع حقيقى …

“.. حاسبى ….!!”

كلمته خرجت حاده غصب عنه لتفزع الصغيره وتفقد توازنها بلحظه واحده انزلقت قدمها لتقبع داخل المسبح مع صرختها الفزعه التى شقت ارجاء الفيله بـ أكمها بنفس اللحظه التى سقط قلبه فزعا واتسعت حدقتيه بخوف خوف حقيقى من فقدانها تحرك بجسده العريض يسبق عقله بالقفز خلف الصغيره التى لا تجيد السباحه والمياه بدءت تسحبها للاسفل

اقترب منها بسرعه ومهاره ليرفع جسدها اعلى الماء بينما هى تشبثت بعنقه بخوف حقيقى ووجهها تغرقه المياه المتداخله مع دموعها وشهقاتها الخائفه تتسابق ك اعصار يفتك قلبه ليهتف بلطف وهو يمسكها بيد واليد الاخرى يسبح بها …

“… متخافيش حبيبتى هطلعك اهو …!!”

هزت رأسها بضعف بينما تدفن وجهها بصدره العريض ذلك الامان الذى لاتجده سوى بصدر شقيقها الكبير اقترب من طرف المسبح ليصعد بهدوء بينما يده الاخرى لاتزال تحتضن خصر طفلته ليستقرا اخيرا خارج المسبح ليجلس ارضا جاذبا صغيرته بااحضانه محاولا تهدئتها فخى صغيره على تحمل ذلك الخوف ربت بيده على ظهرها بحنان هاتفا بحنان يسع الكون ب أسره …

“… حبيبتى خلاص متخافيش انتى كويسه اهو ….!!!”

لم يسمع صوتها بينما لاتزال تدفن رأسها بصدره اكثر ولكن هدءه شهقاتها قليلا ليسمعها تهتف بعد فتره …

“.. نور …!!”

ابعدها قليلا عن احضانه ليقابل زرقتها الصافيه بعينيه الساحره هاتفا بلطف …

“.. قلب نور وروحه …!!”

هتفت بتلعثم وحشرجه اثر بكائها …

“.. اسفه يانور انت زعلان منى ….!!”

هتفتها وهى تقفز لـ أحضانه مره اخرى تكتسب قوتها بد اخله ليبتسم لفعلتها هاتفا بلمعه عين ….

“… انا عمرى ما ازعل من اميرتى …!!”

صمت قليلا ليهتف بحزم …

“.. بس هزعل منك لو عملتى كده ثانى … ملك الشاطره ما بتكدبش على اخوها ابدا صح ولا لاء …..!!!”

هزت رأسها برفق بينما لاتزال مندسه ب أحضانه لتهتف بهدوء ..

“.. ملك مش هتضايقك ثانى علشانك بطلها الكبير الحلو ….!!!”

قهقه بقوه لطفولتها فهى حقا تراه بطلا لها بجسده العريض والضخم مقارنه بسنه على الرغم انه لم يتجاوز سن الثامنيه عشر الا انه يبدو اكبر بكثير بذك الجسد والبنيه القويه اكتسبها من والده الراحل مع وسامته تنهد براحه وهتف بلطف ..

“.. يله يالوكه اغيرلك هدومك احسن تاخدى برد ….!!!”

هزت رأسها بهدوء بينما نهض هو حاملا اياها خلف ظهره تهتف بفرح …

“.. يلا يابطل ….!!”

ظلو يمرحون معا وهم يدلفون داخل الفيله الكبيره ولم ينتبهو ل ذوج العيون التى تراقبهم بسعاده عارمه والدتهم عشق

فى البدايه رأت شجارهم معا وشعرت بالخوف على صغيرتها ملك من نور رغم علمها انه لن يؤذيها يوما ولكن لا زال هذا الهاجس يسيطر عليها ان يتحول نور كوالده رغم تمام انهاء علاجه النفسى وتوجيه من الاطباء ورعايه اسر له لكن الخوف ينهش قلبها كادت تتحرك لتفض الشجار ولكن حال ذلك تلك اليد التى تحيط خصرها جاذبه اياها بين احضانه لتستقر حيث مكانها الحقيقى حضن زوجها وسندها اسر ابتسمت بلطف وهى تسمعه يهتف بغزل ..

“… عشقى بتعمل ايه …!!”

وقبل ان تجيب فهم الحكايه بااسرها عندما شاهد ملك تقع بحمام السباحه ولكنه يثق ب نور يعلم انه لن يوذى ابنته الوحيده وشقيقه نور الصغرى ملك تلك الطفله التى تعتبر ثمره حب اسر وعشق شدت من حضنها محاولا الثبات بينما هى صرخه فزعه وهى ترى طفلتها تقبع بالمسبح ولكن نور لم ينتظر لحظه وهو يقفز خلفها لتسمع همس اسر …

“.. اهدى ياعشق وخليكى واثقه فى نور ….!!!”

تنهد كلا منهما براحه وهم يرو نور وملك خارج المسبح يحتضنان بعضهم ليهتف وهو يبتسم بهدوء …

“.. قولتلك خليكى واثقه فيه نور … نور عمره ماياذيها نور واخد قلبك الطيب لازم تفهمى ده ….!!”

تنفست الصعداء واستندت برأسها على صدره مغمضه العين تثق به ولكن الامومه تجعلها دائما متحفزه لتهفت بهدوء وهى مغمضه العين …

“.. واثقه فيه بس ساعات بخاف بخاف انى اخسره او اخسر حد من ولادى …!!”

اعاد نظره لهم وهم يمرحون متوجهون للداخل فهتف ..

“…. شوفى الحب الى بينهم ده يخليكى تثقى فيه .. نور انسان رقيق هو بقى كده من اهتمامنا بيه شاف الحب فى عنينا واتروى بيه شاف اهتمامنا بيه وبا اخواته احنا زرعنا وحصدنا الخير عكس مراد مراد اتشبع بالوجع وشاف الكره وبس ملقاش الاهتمام وعلى اساس كده كبر واترعرع ابويه حصد الى زرعه ب ايديه وبس … وطول ما احنا وراهم عشقى عمرنا ماهنخسرهم …..!!!”

ابتعدت قليلا عن احضانه لتواجهه ممسكه بوجنته بطفوليه هاتفه بمرح …

“.. حبيبى العاقل ….!!”

غمزها بوقاحه لتقهق وفهمت مقصده ليأخذها للداخل مغلقين النافذه وقد تلاحمت قلوبهم قبل اجسادهم قبلا

************************

دلف حاملا صغيرته واصوات ضحكهم مرتفعه ليتوقف كل شئ وهويرى نوران تناظر هاتفها و تتحرك بـ اتجاههم ترتدى فستان احمر قصير ضيق يصل الى ركبتها بينما تحيط زرقتها بكحل اسود مبرزا جمال عينيها الساحره وتضع مساحيق تجميل بشكل مبالغ فيه وقف أمامها معترضا تقدمها هاتفا بحده ….

“.. رايحه فين …!!!”

نظرت اليه بتأفأف أجابت بضيق …

“.. رايحه لصحبتى يانور فى حاجه …..!!”

ليقاطعها بحده …

“.. ايوه فى ازاى عايزه تخرجى بالشكل ده …!!”

لتهلتف بحده ..

“.. وماله شكلى …!!”

اغمض عينيه يحاول كبت غضبه وعصبيته حتى لا يفرغها بوجهها وهو لا يرغب ب1لك ابدا ليهتف بهدوء نسبيا ….

“.. كلمه واحده يانور روحى على اوضك علشان مااكسرش رجلك الحلوه الباينه دى مفهوم …!!”

فزعت منه للصراحه رغم هدوء نور وقدرته على الصبر ولكن عندما يغضب يصعب التنبأ به لذا بدون نقاش جرت الى غرفتها تبكى فهى لا تزال تلك الطفله الجبانه حتى الآن تحاول اخفاء ذلك بتلك الملابس ولكن نظره غاضبه من نور تجعلها ترتعد داخلها بينما راقبها نور وهى تركض مبتعده كـ أرنب مزعور لعن نفسه على اخافه صغيرته فزفر بضيق من غضبه المبالغ ولكنه يخاف عليها من اعين الذئاب المفترسه هو شاب ويعلم تفكير الشباب جيدا بينما لا تزال ملك على ظهره تتابع الموقف بخوف لينزلها ارضا هاتفا بهدوء محاولا جمع اكثر قدره من الصبر …

“.. خلى داده تغيرك هدومك ياملك وخمس دقايق هاجيلك وهنخرج نتفسح فى اى مكان الاميره تشاور عليه …!!”

هدأت ملامحها المنكمشه لتهز رأسها بفرحه راكضه للداخل تنهد بضيق واعتدل بوقفته متجها حيث الطفله الكبيره نوران نقطه ضعفه الوحيده

وف امام غرفتها عليه ان يسترضيها عدل ملابسه وطرق الباب ليسمعها تهتف برقه ..

“.. اتفضلى يادادا ….!!!”

فتح الباب بهدوء واغلقه خلفه لمحها تقف امام النافذه تطالع الحديقه وتوليه ظهرها يعلم انها حزينه بينما هى ظلت تتابع الحديقه امامها بااعين زائغه وعقل شارد اقترب منها بهدوء واستقر اخيرا بجوارها لم ينطق بكلمه بينما وجهه نظره لخارج النافذه واضعا يديه خلف ظهره لمحته بطرف عينيها فزمت شفتيها ك الاطفال تعلم انه جاء ليصالحها كعادته هو لا يحتمل اغضاب شقيقته وتوأمه لذا دائما يأتى لها ولكن هذه المره ظل يقبع بنظره على ورده بالحديقه لتسمعه يهتف بخفوت

“.. شايفه الورده دى يانورى ……!!”

لم ترد ليتابع هو مكملا ….

“… الورده دى جميله ورقيقه من السهل اى حد يجى يقطعها ويرميها بعدين بس الشوك الى حواليها دايما حاميها ….!!”

قضبت جبينها بعدم فهم لينظر اليها هذه المره ويمسك كتفيها ليجعلها تستدير له وتقابل وجهه ليهتف بهدوء …

“.. انتى ورده جميله وحلوه والكل طمعان فيها وعايززين يوصلو ليها ويقطعوها وفى الاخر يرموها بس السوك الى حواليكى ومضايقك ده الى هو انا يانورى بيحافظ عليكى وخايف عليكى من عين الناس ….!!”

تنهد بقوه هاتفا ..

“.. انتى جميله ورقيقه والناس وحشه والشوك الى مضايقك هو وسيله حمايتك مش علشان يضايقك ويقرفك انا بس عايو احميكى بلبسك ده …!!”

شاور على ملابسها

“.. هتكونى سهله فريسه ضعيفه عايوين ينهشو لحمها عنيهم هتنهشك وقلوبهم سوده لازم تحافظى على نفسك وتكونى قد حالك وواعيه للى حواليكى ….!!!”

رمقته بحب لتهتف …

“.. انت مش شوك يااخى انت حديقه مليانه زهور … !!”

جذبها ل أحضانه هاتفا ..

\”.. وانتى اجمل ورده الى بخاف عليها ….!!!!!!!!!” شدت من احضانه هاتفه …

“.. انا هغير لبسى القصير وهلبس طويل بعد كده انا مش ورده ضعيفه واسمحلهم ياذونى …!!”

فزع الاثنان من ذلك الاعصار المتمثل بملك الصغيره التى فتحت الباب بقوه صارخه بمرح …

“.. هيانه بتحضنو بعض من غيرى …!!”

هز رأسه بيأس يمد يده لها لتقفز اليه بمرح حاملا اياه بيد وباليد الاخر يحيط كتف نوران متمثله بصوره الاخوه الثلاثه السعداء ليهتف بهدوء …

“… يله ياحلوين هفسحكو انهارده وامرى لله ..!!!”

لتصرخ الصغيره بسعاده …

“.. هااااى يحيا نور .. يحيا …!!”

لتضحك نوران بفرح لوجود شقيق يحافظ عليها ويحبها نور ذلك الطفل النابغ صار كبيرا بقلب اكبر بكثير يعشق شقيقتيه وسيبذل مجهوده ليحافظ عليهم فالاخ سند وامان وحمايه ليس للبطش والترهيب والعائله هى من تزرع لتحصد

تمت بحمد الله
زر الذهاب إلى الأعلى