روايات شيقة
رواية في كفة راجحه الفصل الحادي عشر 11 بقلم برنسيس بلقيس

رواية في كفة راجحه الفصل الحادي عشر 11 بقلم برنسيس بلقيس
في مكتب اللواء عادل الزيني
كان يجلس هو وأحد اللواءات الذين يتابعون خطه خليه التهريب الاخيره
انت ما قولتش لإياد ان ساره بلغت صح
عادل بتنهيده وهو يرجع ظهر الي الخلف:
ماكانش ينفع أقوله انا عارفه ما كانش هيقبل ابدا بالموضوع لكن لما عرف انها هتهرب مخدرات معاها
ضميره سمحله انه يخدعها علي اساس انها متفرقش عنهم حاجه وهيخدعها زي ما هيخدعهم
ده كده وكان متردد بس انا اصريت
اللواء صفوت: طيب وساره مش هتقولوا وتدافع عن نفسها وبعدين مسيره هيعرف هتعمل ايه بعدها
اللواء عادل بهدوء:من ناحيه ساره انا منبه عليها ما تتكلمش وهي في المطار ابدا لغايه ما اشوفها
إنما بقي لما اياد هيعرف هيزعل شويه اكيد بس بعد كده هيشكرني اني عرفته بواحده زي ساره
بنت زي دى في البيت بتاعهم ده تبقي جوهره
وساره كذلك لما تعرف انا اللي هعتذرلهم وهي كمان تستاهل اياد
بس بعد ما يكون كل واحد خد جزاؤه
في فيلا إياد الحسيني
كان اياد يقضي معظم وقته في غرفته يفكر بما هو مقدم عليه ويدعو الله ان ييسر له أمره
كانت صفاء كانت قد أعدت له مشروبا طرقت باب غرفته فأذن لها بالدخول فقالت وهي تغلق الباب ورائها عاملت احلي عصير لاحلي ابن في الدنيا وجايه اقعد معاه شويه
هب اياد من مكانه مسرعا ليأخذ منها العصير وهو يقول بابتسامه واسعه
يا خبر ياامي ده انتي تنوري اوضتي
جلست صفاء علي حافه الفراش بجواره وهي تقول له بحنان
:مالك يااياد مش طبيعي اليومين دول وماتقوليش مفيش لاني مش هصدقك
اياد وهو ينظر بحب لأمه وقد علم انه لن يستطيع النفي فقال:
ابدا يا ست الكل كنت بفكر اريح قلبك بقي واتجوز
صفاء بفرحه بالغه:بتتكلم جد يابني الف حمد وشكر ليك يارب ثم غمزت له بعينيها وقالت :
ومين بقي اللي اياد حط عينه عليها
شعر اياد بحزن في قلبه بفرحه أمه وكان يتمني لو انها زيجه طبيعيه
ممن يختار قلبه فقال بابتسامه شاحبه:
ياامي لسه بافكر وأول لما يبقي فيه طبعا هقولك
ربتت علي ظهره وقالت :ربنا يا بني يرزق ببنت الحلال
اياد بشرود:اه ياامي ركزي اوي في الدعوه دي
في فيلا حسين المليجي
كان اليوم هو حنه ساره فامتلأت الفيلا من اصدقاء العائله للمباركه بعد ان دعتهم رباب والدتها
وكانت ساره في غرفتها مع صديقتها مني
مني وهي تحتضن ساره وتقول:خلاص ياساره عشان خاطري بطلي عياط
فقالت ساره من بين شهقاتها :عايزاني أهدي ازاي يا مني وأنا مش عارفه ايه اللي هيحصل بكره
ثم ا ردفت قائله وهي تجلس:وانا مش عارفه ازاي أبويا بعمل كده ويضحى
بيا كده طول عمري وانا ابدا محاستش بيه
ممكن أشوفه مره كل تلات شهور وعمره ما عرف انا في سنه كام
انا بنته بالاسم بس ما بيفتكرنيش بس إلا لمصلحته
مني بحزن:معلشي ياساره أهدي ياحبيبتي والله ربنا مش هيضيعك
وربنا بيقول انا عند حسن ظن عبدي بي وبعدين أهدي عشان مامتك ما تحسش بحاجه
ساره بلوعه:والله انا مش عارفه بعد ما تعرف اللي هيحصل هيجرالها ايه
اذا كان انا ماعرفش ايه اللي هيحصل قطع حديثهم طرقات علي الباب
فانتفضت ساره وكففت دموعها سريعا خشيه ان تراها والدتها وفتحت الباب فكانت والدتها بالفعل
فقالت بفرحه:ايه ياحبيبتي اتأخرت ليه الناس كلهم تحت بيسألوني عليك ثم استطرت قائله بقلق:
مالك ياساره انت كنتي بتعطيي
تقدمت مني إليها مسرعه وقالت :ابدا ياطنط دي كانت بتعيط عشان هتسيبكوا
ماانت عارفه ساره دموعها قريبه
ابتسمت لها والدتها وقالت:ياحبيبتي يعني انت هتروحى فين ده عند ابو كي وجوزك
ومراد هيحصلك ده انا اللي هبقي لوحدي
ثم اردفت قائله : ياله ياحبيبتي انزلي الناس مستنياكي
نفذت ساره ما قالته والدتها وتركت أمرها الي ا لله
انقضي الليل دون أن تتذوق ساره النوم فأخذت تفكر طوال الليل في مصيرها المجهول
حتي سمعت أذان الفجر فقامت وأدت صلاتها وشرعت في قرأه وردها اليومي من القرآن
وأخذت تدعو الله كثيرا أن يقدر لها الخير حيث كان
في فيلا إياد الحسيني
بعد ان تناول اياد أفطاره هم أن يخرج ولكنه جاءه اتصال من رقم جوال غريب
فأجاب اياد: علي المكالمة والتي كانت فحواها تأكيد علي معاد طائره ساره ومواصفاتها
وماذا سيفعل معها والي أين يأخذها
بعد انتهاء المكالمة اخذ اياد يحدث نفسه بضجر قائلا:كمان اوصلها بنفسي للقسم
هي شكلها واقعه مهببه ربنا يستر……….. واتجه الي الخارج والي مهمته الجديده
في فيلا حسين المليجي
بعد ان ارتدت ساره فستان زفافها و حجابها كانت تبدو كالأميرات
فأطلقت والدتها زغروده وقالت بفرحه:بسم ألله ما شاء الله قمر ياساره ربنا يسعدك يابنتي
ساره بابتسامه شاحبه:الله يبارك فيكى ياماما امال فين مراد
رباب :تحت مع الراجل بينزلوا الشنط في العربيه
ساره باستغراب:شنط ايه هما شنطتين اللي معايا ولسه هنا في الاوضه
فقطع حديثهم مراد وهو ينظر لساره بفرحه ويقول:لا لا لا ده انتي النهارده حكايه انا أختي قمر اه بس النهارده قمر ونجوم وشمس
ساره بهدوء:مش اوي كده علي العموم انا جاهزه
مراد وهو يقبل رأسها وهمس لها:ما تخافيش انا معاكي دايما
استقلوا السياره بعد ان ودعت والدتها وسط دموع الاثنين
وبعد ان أطمئن مراد علي نزول باقي الحقائب وتوجهوا الي المطار
في المطار
كان حازم منتبها علي اياد الذي يبدو عليه القلق فتوجه إليه قائلا :
ايه ياعم هو النهارده امتحانات الثانويه العامه ولا ايه
اياد بضيق:مش طالباك النهارده خالص
حازم باهتمام :لأ بجد قلقتني في ايه
اياد محاولا المراوغه:ابدا يا حازم موضوع شاغل دماغي هحكيلك عليه بعدين
روح شوف شغللك وسيبني عشان النهارده الشغل كتير
تركه حازم علي وعد أن يعرف ما به لاحقا
علي باب المطار كان العامل يحمل الحقائب من سياره مراد بعد وصولهم
وفي هذه الأثناء تلقي مراد اتصالا من والده
حسين :ها يامراد وصلتها
مراد:اه يابابا خلاص نازلين من العربيه أهو
حسين:طيب ياحبيبي انا هتصل بيك كل شويه لغايه ما ساره ما تركب الطياره
مراد:مفيش داعي يابايا انا معاها ومش هسبها حتي لو وصلت أدي الواد اللي واقف فلوس عشان ادخل معاها جوه
كان حسين يشعر بقلق بالغ فهذه صفقه بالغه الاهميه وهذه ابنته ولكنه ظل يطمئن نفسه
لكونه أعد كل شئ كما ينبغي
عوده الي المطار
ساره وهي تسير بجوار مراد داخل المطار والعامل يحمل الحقائب أمامهم:
مراد ايه الشنط دي كلها بتاعه ايه
مراد :دول ياحبيبتي بابا باعتهم وقالي اديهملك يوم سفرك
كان عملهالك مفاجأة وقالي فيها حاجات لازوم الجواز وكلها من باريس
شعرت ساره بالقلق وهي تتمتم: يارب استر
توجهوا الي الداخل لاستكمال اجراءات السفر
وكانت تلفت أنظار كل الموجودين بفستان الزفاف
عند جهاز تفتيش الشنط كان اياد واقفا بقلق وهو ينظر بين الحين والآخر الي ساعته ويقول
بخفوت:مش كان لازم الهانم تكون موجوده دلوقتي
حتي ظهرت أمامه من بعيد فتاه ترتدى فستان زفاف وفي هذه اللحظه
جاءته مكالمه تؤكد انها وصلت المطار في طريقها اليه
كان مراد قد قام برشوه العامل كي يسمحوا له بأن يرافق ساره
وبالفعل رافقها الي نقطه معينه وعندها لم يسمحوا له بالدخول
العامل :اسفين ياافندم لغايه هنا وفعلا مينفعش المسافرين فقط
ولم تجدي معه أي محاولات فارضخ مراد للأمر
وتوجه الي ساره التي بدأ عليها الخوف قائلا
ساره انا هنفضل واقف هنالغايه ما تغيبي عن نظري
ثم اخذها في احضانه وهو يقول : هتوحشيني ياساره انا قربت منك اوي الفتره اللي فاتت
واكتشفت انك أجمل أخت وكمان انت غيرتي فيا اللي مكنتش أتوقع انه يتغير
يومين وهكون عندك
ساره ببكاء:مع السلامه يامراد
كان حازم يقف بجوار اياد الذي كان يتابع الفتاه ذات فستان العرس وما ان اقتربت منهم لتفتيش الحقائب
حتي استطاع أن يبين ملامحها وفور ان وقع بصره عليها حتي تذكرها نعم هي تلك الفتاه
التي ارتطمت سيارتها بسيارته لم ينساها لأنها جذبته حينها
بجمالها وفوق ذلك بأخلاقها عندما اعتذرت منه
فتمتم بإستياء:معقوله انتي تكوني كده للدرجه دي الواحد ممكن ينخدع في شكل الناس
فوخزه حازم في ذراعه هامسا : ايه ياعم ده انت مانزلتش عينك من عليها
انتبه اياد لنفسه وقال بتافف وبصوت عالي افتحلي يا بني الشنط دي وفتشها كويس
