روايات شيقة

رواية في كفة راجحه الفصل الثاني عشر 12 بقلم برنسيس بلقيس

رواية في كفة راجحه الفصل الثاني عشر 12 بقلم برنسيس بلقيس

(((البارت الثاني عشر))))))))
¥¥¥¥¥¥¥¥¥
¥¥¥¥¥
¥¥
¥
في المطار
كانت ساره تحملق في وجه إياد الذي كان ينظر لها باحتقار قائلا : الشنط ياانسه هتتفتش
خفضت ساره بصرها وهي تبلع ريقها في صعوبه قائله : اه طبعا ياافندم اتفضل
رقمها إياد بنظره غاضبه وهو يتمتم:ما شاء الله ايه الهدوء ده الظاهر انها مش اول مره
لم تسمعه ساره نظرا الضوضاء المحيطة فأقبل إليه حازم والذي كان يتابع عمليه التفتيش قائلا :
الشنط مافيهاش حاجه يااياد خليها تعدي
لم يجيبه اياد وتوجه ناحيه الحقائب وأخذ يفرغ كل ما بها علي الأرض بشكل فوضوي
فصاحت به ساره: ياافندم فتش زي ما انت عايز بس مش كده انت بهدلت حاجتي
رمقها اياد بنظره ناريه وهو يقول
:خايفه علي حاجتك ولا علي حاجه تانيه
مش عايز اسمع صوتك لغايه ما اخلص تفتيش
نبرته الغاضبة اجبرتها علي السكوت رغما عنها فظلت تتابعه في قلق
كذلك حازم كان مستغربا جدا من اياد وطريقته في الكلام
كانت الحقائب عباره عن حقيبنين صغيرتين من النوع الذي يحمل علي اليد
وثلاث حقائب سفر كبيره نفس اللون والحجم والماركه
صب اياد كل اهتمامه علي الحقائب الكبيره وأحضر سكين صغيرا وشق الغلاف البلستيكي الداخلي
الحقائب بعد تفريغها بالكامل ولكن كانت المفاجأة انه لم يجد شئ
كانت ساره تتابعه بتوتر وعندما ولم يجد شئ شعرت بخوف حقيقي ورعب
فهذا يعني انه من سيقوم تهريبها هو مراد لذلك لم يسافر معها
وهو بالطبع سيكون تحت المراقبة علي خلفيه بلاغها
في هذه الأثناء نظر اليها إياد فوجد علي وجهها علامات الخوف والقلق الحقيقي
فظن انها تخبيء شيئا ما خاص بالمخدرات فخطرت له فكره وهو يتفحص الحقائب
فالتفت الي حازم وهو يقول بصرامه: هات الشنط دي معايا علي الميزان
فمال عليه حازم في تساؤل وهمس له في اذنه: هو في بلاغ جه يااياد لكل اللي انت بتعمل ده
فاومأ اياد برأسه فذهب معه حازم بإذعان وبعد قليل
زفر اياد بتعب وهو مبتسم ويمسح حبات العرق من علي جبينه
فقال له حازم في تساؤل :ايه ممكن افهم
اياد بهدوء :هات الشنط وتعالى ورايا علي المكتب جوه وانت هاتفهم كل حاجه
توجه إياد ناحيه ساره التي بلغ منها القلق مبلغه والذي كان باديا علي وجهها بكل وضوح
والذي ترجمه إياد بالطبع علي هواه فقال لها بتهكم: خايفه ليه من دلوقتي لسه شويه ثم أردف قائلا بغضب شديد:اودامي علي مكتبي جوه
في هذه الأثناء كان مراد يتابع ما يحدث معها بقلق بالغ ودهشة
وأخذ يحدث نفسه وهو يراها تغادر بصحبه هذا الضابط الي مكان ما داخل المطار قائلا
ياتري في ايه هما كانو شاكين في حاجه ثم تنهد براحه وهو يقول
الحمد لله ان الحاجه مش معاها ربنا معاكي ياساره
في داخل المكتب
كان اياد قد طلب من حازم احضار شيء حاد وعندما أخذه اياد شرع في تحطيم الهيكل الخارجي
لاحد الحقائب والذي لاحظ سماكه هيكلها وما ان فعل
حتي خرجت الاداه الحاده التي بيده وهي مغطاه بمسحوق ابيض اللون
فابتسم إياد وهو ينظر لحازم الذي ابتسم بدوره بإعجاب
التفت اياد الي ساره الذي كانت بالراحة لكون المخدرات بحوذتها لا بحوذه مراد
وفي نفس الوقت تشعر بحزن كبير علي ما فعله والدها بها فقطع شرودها صوت اياد الغاضب : ايه ياانسه مش عارفه تردي من الصدمه ولا ايه ثم هب واقفا وتوجه اليها ووقف امامها وقال بسخريه:
ايه ماكنتوش متوقعين طبعا أننا نلاقي المخدرات ماهو اللي يعمل شنط عموله ويفرغ الهيكل بتاعها
من جوه ويحشيها بالمخدرات يبقي بصراحه ذكي ثم أردف قائلا وهو يدور حولها:بس الذكي ده عمل غلطه
ضيعت مجهوده للأسف حط المخدرات في شنطتين بس وساب التالته ولان التلات شنط نفس الحجم
والماركه كان سهل اوي أن لما وزنتهم اكتشف أن في اتنين اتقل في الوزن من التاليه مع انها اختهم وده اللي خلاني ألاحظ سماكه الهيكل بتاعهم عن التالته
ثم صاح فجأه فانتفضت بشده علي أثر صيحته وهو يقول
مش اياد الحسيني اللي يتلعب معاه فاهمه ياشاطره
كانت ساره يتملكها مشاعر إعجاب من ذكاء هذا الرجل والذي بفضل ذكاءه استطاع ايجاد المخدرات
فقالت بتلعثم وهي تشعر انها لم تعد تستطيع الوقوف أكثر من هذا
هواااا انا ممكن اقعد شويه
وهنا أطلق إياد ضحكه عاليه وقال بتهكم:ما اجيب لحضرتك فنجان قهوه بالمره تحبي تشربيها ايه
وهنا تحدث حازم قائلا :انت فاهمه ومستوعبه للي انت فيه ده انت وقعتك سوده
لم تفهم لماذا لم يخبروهم بالحقيقه بدلا من كل تلك الإهانات
ولكنها لا تستطيع أخبارهم لأنها لا تعرف عواقب ذلك فآثرت الصمت قطع تفكيرها صوت إياد القائل باستنكار وتأفف :ياخساره شكلك يقول محترم ولبسه حجاب بس انتي ابعد عن أي إحترام وأخلاق
وهنا لم تتمالك ساره فأمسكت براسها وجثت علي الارض وهي تصرخ باكيه:كفايه بقي حرام عليكو كفايه
الله يسامح الي كان السبب في اللي انا فيه الله يسامحك يابابا ثم أخذت تشهق بقوه صارخه:ليه ليه
وفجأة سقطت علي الارض فاقده الوعي
انتفض إياد من مكانه واتجه إليها ومن وراءه حازم الذي قال: يا خبر دي اغمي عليها
قال إياد بارتباك: هات يا حازم اي برفان بسرعه
حاول افاقتها كثيرا ولكن دون جدوي
اتصل بالاسعاف وامر حازم بأخذ الحقائب عن طريق احدي عربات الشرطه
والذهاب الي القسم واعطاه اسم الضابط الذي سوف يستلمهم منه
أما هو فقرر أن يذهب مع ساره الي المشفي
كان مراد لايزال منتظر ساره بالخارج وكان يشعر بقلق بالغ أثر تاخيرها وبعد قليل وجدها تخرج وهي
علي ناقله الاسعاف متوجهين بها الي خارج المطار ولكن من اتجاه آخر للخروج فهرول الي الخارج آملا في
اللحاق بها عند الباب الرئيسى وبالفعل استطاع اللحاق بها قبل أن تتدخل في عربه الاسعاف وصرخ بها
ساره ساراااه فامنعه إياد بيديه قائلا : في ايه انت مين
مراد بجزع:انا اخوها هي جرالها ايه وانت مين
ورايح معاها ليه اوعي وسع عايز أطلع مع اختي
فصاح به إياد :اخوها أبوها ماليش فيه أختك مقبوض عليها متلبسه لقينا في شنط سفرها كميه كبيره من المخدرات ومش مسموح لاي حد يشوفها الا المحامي
ثم ربت علي كتفيه بسخريه ابقوا شوفها في الزيارات في السجن وما تنساش تجبلها عيش وحلاوه
ترك مراد وصعد الي عربه الاسعاف مع ساره…….
أما مراد فلم يتحرك من مكانه من صدمته وقف مشدوها لا
يعلم اويعي اي شئ حوله لا يصدق أن والده قد خدعه
لا يصدق انه السبب فيما حدث لأخته
لا يصدق انه لم يستطيع حمايتها كما وعدها
لا يصدق ان ساره قد ضاعت وضاعت للابد
لم يخرجه من حالته إلا رنين هاتفه ولقد كان والده
كان والده يهاتفه وهو يجلس مع شريكه وابنه وليد عريس ابنته في مكتبه باحدي شركاته بالإمارات
حسين بفرح:ازيك يامراد ها عروستنا ركبت صح
مراد بعصبية بالغه:عايز افهم ليه ليه تضيع بنتك ليه تخدعني
انت لا يمكن تكون أب لا يمكن
حسين بقلق بالغ وهو يبلع ريقه في صعوبه
:في أيه يامراد يا بني انا مش فاهم حاجه أختك مالها
مراد بعضب جم:في انك مش اب في انك تاجر يتاجر بولادك عشان الفلوس
في انك خدعتني وحطيت المخدرات في شنط ساره
في أن أختي اتقبض عليها ووقعت من طولها وراحت المستشفى
ها مبسوط يابابا مبسوط ارتحت بنتك ضاعت ده أن كنت تعرف يعني ايه بنتك اصلا
وأغلق الهاتف وجلس في سيارته وأخذ يبكي ولأول مره
أما حسين فسقط الهاتف من يده وهوي بجسده علي المقعد الذي وراءه
فهب كلا من وليد وبسيوني نحوه فقال وليد بقلق : مالك ياعمي في ايه
حسين وهو يضع يده رأسه :ساره بنتي اتقبض عليها
فشهق بسيوني وصرخ وليد: يعني ايه البضاعه راحت
زر الذهاب إلى الأعلى