روايات شيقة

رواية في كفة راجحه الفصل الثامن عشر 18 بقلم برنسيس بلقيس

رواية في كفة راجحه الفصل الثامن عشر 18 بقلم برنسيس بلقيس

البارت الثامن عشر))
*,*,*,*,*,*,*,*,*,*,*,*,
في فيلا حسين المليجي
كانت ساره تقف في شرفه غرفتها تتطلع الي السماء بآعين دامعه
زفرت زفره طويله لعلها تخرج معها مايعتمل في قلبها من الم أخرجها من شرودها
صوت رنين هاتفها المحمول توجهت الي الداخل والتقطت الهاتف فإذا بها صديقتها مني
فضغطت زر الإيجاب بشوق هاتفه:
مني ياحبيبتي وحشتيني اوي
مني: وانتي كمان يالعروسه وحشتيني عامله ايه ياساره
ساره:لو مكنتش اتصلتي كنت اتصلت انا انا مخنوقة اوي يامني
مني: ليه بس يا عم مصطفي كامل نفسي في مره تقوليلي انا مبسوطه انا فرحانه انما نكد كده علي طول مش حلو عليه انا برضع
ابتسمت ساره لمداعبتها وهتفت : طيب لما يبقي الأستاذ من ساعه ما حددنا الفرح وهو مسافر في شغل بقاله تلت اسابيع ويقول اصلها دوره تدريبيه مينفعش ماروحش تم اردفت بحزن يا مني ده ما اتصلت بيه غير أربع مرات وكلهم اسئله محفوظه عامله ايه مش عايزه حاجه معلشي انا مشغول اوي
لو مكنش جاي لوحده كنت قلت مغصوب عليه
مني:اهو انتي قولتي ياذكيه جاي لوحده يبقي فعلا مشغول اصبري شويه ياساره بكره يبقي جانبك وتزهقي ثم اردفت طيب وأهله عاملين معاكي ايه
ساره بابتسامه:أهي دي الحاجه اللي مفرحاني بجد طيبين اوي يا مني وبيحبوني جدا وزاروني كتير
وولاء أخته دي سكر معايا علي طول وانا بخلص حاجتي
مني :حسبي الله ونعم الوكيل ولما هو في حاجه ياختي مفرحاكي داخله عليا الدخله دي ليه ثم اردفت هاتفه:هو جاي أمتي
ساره : يوم الجمعه يعني كمان أربع ايام
مني :تمام ما تخاليش الشيطان يلعب بدماغك هو باينه إنسان كويس واهله بيحبوكي افرحكي كده وبكره
تاخدوا علي بعض وبعدين يابنتي انتي في حد يعرفك ومايحبيكيش
بس شكلك وقعتي يا جميل صح
ساره بخجل:بصي يا مني انتي أقرب واحده ليه انا لما بشوفه ببقي فرحانه وقلبي ما بيبطلش دق
ويبقي نفسي يتصل بيه بس ساعات بحس في عنيه بحزم كده حساه جد اوي
يعني مش رومانسي وبتاع مشاعر
مني :كل ده …ده انتي واقعه وماتحكميش عليه من دلوقتي ثم استطردت هاتفه: يوم الفرح هتلاقيني عندك من الفجر. إن شآء الله ماشي يا جميل
ساره:ماشي ياحبيبتي مع السلامه
في دوله الامارات/مكتب بسيوني
دفع الباب وهو في قمه غضبه وجلس علي المقعدوهتف بعصبيه : شوفت صاحبك يابابا طلع بنته منها بعد يومين ولا قال ولا جاب سيره
بسيوني بحده:ممكن تهدي وتفهمني براحه كده انت بتتكلم علي مين
وليد بحنق:حسين أبو الهانم اللي كنت هتجوزها طالعها مين المصيبه اللي كانت لابساها وكتم علي الموضوع واحد غيره كان زمانه بيحفا ورايا عشان اتجوزها افهم بقي هو مكتم علي الموضوع ليه
ثم أردف بعصبيه ممزوجه بالغرور :عشان مش وليد بسيوني اللي يتساب ويطنش منه هو بنته
بسيوني وهو يلتقط سماعه الهاتف:اهدي ياوليد نفهم منه علشان لما ناخد موقف محدش يلومنا انتظر وليد بالفعل وهو يهز رجله بعصبيه علي مقعده الي أن جاء صوت حسين مع والده علي الهاتف
بسيوني : ايوه ياحسين انت فعلا طلعت بنتك بعد ها بيومين
حسين :طبعا ولا فاكرني هسيب بنتي مرميه في الحجز
بسيوني بستهجان:طيب ومقولتش ليه يا حسين ما انت عارف أن كان في موضوع جواز
حسين بحده :جري ايه يابسيوني ده انا ليه حق أزعل ياآخي ده انتوا ما سآلتوش خالص ولا انا همشي ادلل علي بنتي آبنك مسآلش فيها
بسيوني:خلاص ياعم ما تبقاش حمقي واحنا فيها والمياه ترجع لمجاريها
حسين :كان علي عيني يابسيوني البنت فرحها يوم الاتنين الجاي
بسيوني:ايه… طيب يا حسين اسيبك انا دلوقتي و هكلمك تاني
أغلق معه الهاتف وهو ينظر لوليد
وليد باهتمام:ها قالك ايه
بسيوني :هتتجوز
وليد وهو يمسك بياقه قميصه في غرور: كنت عارف انهم ماهيصدقوا
بسيوني بتآفف:يا اخي اتلهي بقولك بنته هتتجوز واحد تاني ويوم الاتنين الجاي
هب وليدواقفا وضرب قبضته علي سطح المكتب هاتفا بانفعال:ايه بقي حته البنت دي هي وأبوها ينفضولي انا وده مين ده اللي احسن من وليد بسيوني وبعدين مين اللي يرضي يتجوزهابالسرعة دي
فصرخ فيه بسيوني ما تهدي بقي شويه مش انت ما كنتش طايقها أهي غارت
فهتف وليد بغيظ :ماتغور في ستين داهيه بس تغور بمزاجي مش غصبن عني
ثم ضيق عينيه وهو يجز علي أسنانه هاتفا: ماشي يادكتوره اظاهر انك عايزه تتدربي علي مهنتك شويه
وهو برضوا لازم ابعتلك هديتك
عاد اياد من السفر وكان في استقباله صديقه حازم واستقل معه اياد سيارته عائدين الي المنزل وفي الطريق دار هذا الحوار
حازم :حمد الله علي السلامه ياعريس ليك وحشه والله ياراجل
التفت له اياد بغيظ :جري ايه حازم طيب هما معذورين لما بيقولوي ياعريس لكن انت عارف البير وغطاه
فهتف حازم باستنكار:جري ايه ياعم لأ عريس انت بيتضحك علي نفسك ..في مآذون وكتب كتاب وإشهار كل ده يبقي ايه يااياد
اياد بنبره حزن: انا والله تعبان ياحازم مش عارف هعمل معاها ايه لما نبقي في بيت واحد
انا اللي طلبت السفر ده عشان مش هعرف أتعامل معها واهو هروب بس بعد كده مش عارف
حازم بخبث :ربنا يستر عليك ياخويا من الفتنه بصراحه هي ولا بلاش ياعم ولاء تدبحني
اياد:والله ياحازم انا عندي اتجوز واحده عاديه بس آامنها علي بيتي
وتكون ام صالحه .. عمر الجمال ما كان مقياس
حازم وهو يمط شفتيه :هاتفا:تعرف أن انا هتجنن زيك
اللي شوفناه منها يقول ان البنت دي مفيش في اخلاقها
اياد بابتسامه سخريه:طبعا مش لازم تتقن الدور
لأ واللي يغيظك قدرت في كام يوم تخلي امي وولاء يحبوها
الظاهر انها مش سهله عشان كده انا لازم اصحصحلها كويس
لغايه ما الفلم الهندي ده يخلص
حازم بقلق:ياخوفي يا صاحبي ليقلب علي فلم اكشن امريكي من بتوع توم كروز
ثم استطرد هاتفا بمزاح: ‘وبصراحه لايق عليك
اياد:طب ياله ياخويا وصلنا
صف حازم واياد السياره متجهين الي المنزل الخاص بإياد كاد حازم أن يرن الجرس فاستوقفه اياد متسائلا:
هي ولاء تعرف انك معايا
حازم :لا عاملهلها مفاجأه
ازاحه اياد بذراعه هاتفا: طب تعاللنا كده علي جنب ياحبيبي وماتدخلش إلا لما ابلغهم الاول
ابتسم حازم :هاتفا ماشي ياعم الحمش.
في فيلا إياد الحسيني
دلف اياد وبعده حازم واستقبلوه بشوق جارف وبعد الإستقبال والسلام
شرع كلا من ولاء وصفاء في تجهيز الغداء
والتف الجميع علي مائدة الطعام وأثناء تناوله
هتف حازم:الأكل تحفه يا ماما بجد تسلم ايدك
فآسرعت ولاء وهتفت بزهو:علي فكره انا اللي عامله الأكل
حازم بابتسامه عريضه هاتفا: يعني انتي هتكوني جيباه منين ياولاء أكيد متعلماه من ماما
وعلي رآي المثل اقلب القدره علي فومها..يندلق الفول منها
قهقه الجميع فهتف اياد:الله يسامحك ياشيخ بوظت المثل
فاردف حازم:بالله عليك ياشيخ مش المثل كده منطقي اكتر
فهتفت صفاء مغيره مجري الحديث:انت هتروح لخطيبتك أمتي يااياد خلاص جيت من السفر مالكش حجه
اياد ببرود وهو يضع كوب الماء بعد ان شرب منه:وروح ليه ياامي كلها يومين وهي هتبقي موجوده هنا
صفاء بإستياء :لأ طبعا يااياد انت ما روحتش ولا مره الناس تقول ايه مغصوب علي الجوازه
تنهد إياد بنقاذ صبر وهتف:امي فاضل يومين وانا مشغول جدا
في حاجات عايزه تخلص وبعدين أكيد هي كمان مش فاضيه
ثم استطرد قائلا :وعشان اريحك هتصل بيها وقولها علي ظروفي
مطت صفاء شفتيها في ضجر هاتفه:براحتك المفروض دي حاجه منك مش انا اللي هزوئك عليها
نهض إياد وألقي بمنديله الخاص بالطعام علي المائده هاتفا:انا شبعت ومستنيكم بره
تبادلا صفاء وولاء نظرات الحيره ثم ما لبثوا ان شرعوا في إنهاء طعامهم
في فيلا حسين المليجي/يوم الزفاف
كانت مني صديقه ساره معها في غرفتها تساعدها في إنهاء زينتها
فدلفت رباب اليهم هاتفه بفرحه عارمه :الف الف مبروك ياساره يابنتي
طالعه زي القمر
ثم اردفت وهي تلتفت الي مني :ما تحطلها يا مني شويه مكياج ده النهارده فرحها
فآسرعت ساره هاتفه:وانا من أمتي يا ماما بحط ميكب
وحتي ولو يوم فرحي المبدآ واحد ما بالمره اقلع الحجاب فرح بقي
فاضغطت مني علي يد ساره وهتفت:ساره ياطنط مش محتاجه ميكب ثم اردفت بخث: وبعدين خليها تعدي علي خير لتتحسد
فآومات رباب برأسها باقتناع هاتفه:صح يابنتي عندك حق
قامت ساره وهي تنظر لنفسها في المرآه برضا وهتفت:انا حاسه زي ما يكون اول مره البس فستان فرح
فهتفت رباب بحنان :انسي يابنتي وربنا يفرحك ثم استطردت هاتفه : اروح انا اتمم علي كل حاجه علشان زمانهم جاين
وبعد ان غادرت رباب غمزت مني لساره بابتسامه هاتفه:هو احنا لما بنبقي بنحب العريس بنبقي محلوين اوي كده
شعرت ساره بالحياء من كلام مني وهتفت بارتباك :
اسكتي يامني انا مرعوبه مش عارفه هتعامل معاه ازاي ربنا يستر
قطع حديثهم صوت أبواق السيارات فانتفضت ساره علي الفور هاتفه بارتباك :ياخبر ده وصلوا
فآمسكت مني بأيدينا هاتفه :اهدي يابنتي وبعدين مالك ايديكي متلجين كده ليه
فهتفت ساره بقلق :مش عارفه يامني قلبي مقبوض
مني:ابوس ايدك ياشيخ تركني عم مصطفي كامل ده شويه
ممكن ادخل ياعروسه …كان هذا صوت ولاء
فتحت مني باب الغرفه ف دلفت الي الداخل ومن ورائها صفاء ورباب
فآطلقت صفاء الزغاريد وهي تحتضن ساره هاتفه :ما شاء الله لا قوه إلا بالله ربنا يحرسك يابنتي
قمر ياساره
فهتفت ولاء وهي تحتضن ساره بدورها:يابختك ياعم اياد ثم اردفت هاتفه:الف مبروك ياساره
ساره بسعاده :الله يبارك فيكوا انا مش قد الكلام ده
فهتفت ولاء :لا ياستي قده ونص ثم استطردت وهي تغمز بعينها:
ياله يااخت ربانزل عشان الأخ توم كروز مستني بره
فشعرت ساره بارتجاف في جسدها كله وهتفت بتلعثم :ايه بره طيب ماما انا عايزه مراد
نهضت رباب بابتسامه:حاضر ثانيه واحده
دلف مراد الي الداخل بابتسامه عريضه وهو يحمل دفتر المآذن هاتفا يالا يا قمر عايزين امضتك
وبعد ان فرغت ساره من الامضاءات انطلقت الزغاريد من كلا من رباب وصفاء
فابتسم مراد هاتفا لساره وهو يقبل جبينها الف مبروك ياحبيبتي
ثم وقف بجانبها وثني ذراعه وهتف :يالا يا جميل حطي ايدك عشان اوصلك لعريسك
خرجت ساره بصاحبه مراد وتوجه إليهم حسين وهتف لساره :الف مبروك ياساره
فهتفت ساره بابتسامه شاحبه :الله يبارك فيك يابابا
ثم اقتربوا عند باب الفيلا حيث اياد وحازم فرفع اياد بصره والتقت في نفس الوقت مع نظره ساره له:التي بدأ لها بحلته السوداء الانيقه وطوله الفارع وعينيه الرماديتين وشعره الأسود الغزير انه أوسم ما رات من الرجال
أما هو فقد شعر ان الكون توقف للحظات آو أن الليل تبدل نهار
وأشرقت شمس وكل ما رآي من نساء بجوارها اصفار
فظل محدقا فيها للحظات فوكزه حازم هامسا :يا صلاه النبي احسن شكلنا كده كلنا قريب هنتاجر في
المخدرات وهتبقي انت زعيم العصابه
فآقبل مراد هاتفا لاياد: اتفضل ياعم مراتك بس دي امانه عندك يااياد مش هسمح لحد يزعلها
فآجابه اياد :ما تقلقش
فتعلقت ساره بيد اياد الذي طلب منها ذلك متجهين الي الفيلا الخاصه بإياد لإقامة حفل صغير لهم
في حديقه الفيلا
جلس كلا من اياد وساره علي الاريكه المخصصة لهم
وسط الأنوار والزينة التي أعدها حازم بزوق رفيع
ووسط أهل ساره وبعض أقارب اياد الذين كانو يشعرون بالضجر لكونه لم يقم حفلا كبير
أقبل حازم ناحيه ولاء التي كانت تلتقط بعض الصور لساره واياد هاتفا:ممكن نتعرف ياانسه
فابتسمت ولاء له وهتفت :أتكل علي الله يابابا انا ما بكلمش غير خطيبي
فعقب حازم :بس كده ثواني واندهله
ثم مشي قليلا وعاد اليهاوهتف:ايوه يالؤلؤتي عايزاني في حاجه
أطلقت ولاء ضحكه صغيره وهتفت:والله العظيم انا هتجوز واحد مجنون
فهتف حازم بمزاح: وانا هتجوز واحده قمر
فصاحت به ولاء بغضب مصطنع هاتفه :حازم انا هروح اجيب علبه الشبكه من جوه احسن بعد اذنك
وبعد قليل احضرت ولاء الشبكه للعروسين وسط زغاريد من النساء
اياد الذي كان يجلس ويشغل نفسه مع أقاربه وكان يرسم ابتسامه مصطنعه جعلت ساره في قمه حزنها لشعورها بعدم اهتمامه فجذبت مني من يدها حيث كانت تقف بجوارها فانحنت مني بدورها فهمست ساره
في اذنها :يعني مش ملاحظه أن انا عندي حق شايفه مطنشني ازاي ده حتي ماقليش الف مبروك
مني والتي كانت تشعر بالاسف لصديقتها لكونها لاحظت هذا بالفعل ولكنها لا تريد مجاراتها فهمست لها:
عادي علي فكره الناس بتباركله وهو مش فاضي طلعي الوساوس دي من دماغك وافرحي ياساره
فتحت ولاء علبه الشبكه وهتفت بفرح يالا ياعريس لبس عروستك الشبكه
فيشعر اياد بالغيظ من ولاء ولكنه اضطر لذلك
مع كل لمسه له كانت ساره تشعر بقشعريره تتملكها لا تستطيع أن تمنعها
وخفقات قلب متسارعه توجست من ان اياد يمكن ان يسمعها
في تلك الأثناء كانت هناك عيون تتلصص عليهم من خلف احدي الأشجار بالحديقه
وايادي تمسك بمسدس صغير وتشهره ناحيه ضحيتها
بعد أن البسها اياد شبكتها ابتسم لها وقال بفتور:
الف مبروك يا …..لم يكد ينهي كلمته حتي شعر بعمود من نار يسري بذراعه اليمني
والدماء يتدفق من قميصه
وهنا أطلقت ساره صارخه عاليه
ايااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااد
زر الذهاب إلى الأعلى