روايات رومانسية

رواية فريسة تحت قبضته الفصل الخامس عشر 15 بقلم آية الرحمن

رواية فريسة تحت قبضته الفصل الخامس عشر 15 بقلم آية الرحمن

زفر وقاص بضيق وهو ينظر لساعه يده ثم حول نظره لولدته ثم لـ أريج قائلا…

= أتأخروا ليه دول

ردت حليمه بهدوء قائله…

= شويه وهتلاقيهم جم تلاقي الطريق زاحمه ولا حاجه اهو محمد جه

أقترب منهم محمد بوجه محتقن بالضيق قائلا وهو يجلس…

= السلام عليكم

رمقه وقاص من أعلاه لأسفله بتراقب قائلا…

= وعليكم السلام هيثم فين

رد محمد بأختصار…

= معرفش

جاءت حليمه تتحدث وتسأله ما به أشار لها وقاص بيده بأن تصمت وتتركه صمتت بقله حيله ثم وجهت حديثها لـ أريج قائله…

= ما تتصلي بـ أمينه تيجي تقعد معانا

أبتسمت بتردد قائله…

= ماما ممكن متكنش فاضيه في الوقت دا خليها مره تانيه

صمتت حليمه مره أخري بقله حليه تقدم هيثم منهم قائلا بهدوء…

= السلام عليكم متجمعين عند النبي

أمن الجميع علي كلامه ثم جلس علي المقعد جوار حليمه قائلا…

= وأنا أقول النادي منور ليه أتاري ست الكل بنفسها منواره

ضحكت حليمه قائله…

= كل ياواد عقلي بكلمتين المجنونه بتاعتك فين

رفع حاجبه ينظر لها بطرف عينه قائلا…

= هي جايه

ردت أريج مسرعه قائله..

= أيوه أنا كلمتها هي وصفا وقالت جايه

رفع محمد رأسه عندما أستمع لأسمها لتكمل أريج بحيره…

= بس صفا مردتش عليا ومش من عادتها أنها تطنش مكلماتي حتي لو مشغوله

حك هيثم ذقنه قائله…

= دولان معرفتنيش يعني أنها جايه

ردت أريج بتوتر خوفا من أن تقع صديقتها بخناق معه قائله…

= ما أنا عرفتها أنك هتكون موجود و…

قطعتها دولان قائله…

= اذيكو يـا جماعه بت يـا ريجوا مشفتيش صفا النهارده

وهنا أنتبه الجميع لحديث دولان لتجيب أريج برفض قائله…

= لا مشوفتهاش حتي رنيت عليها كتير مردتش عليا

زفرت دولان بضيق قائله…

= الله هتكون راحت فين البت دي.. دي عمرها ما أختفت بالشكل دا أنا بفكر أتصل بـ مامتها واللي يحصل يحصل

ردت أريج مسرعه بنفي…

= مامتها لاء دي ما هتصدق وتعملها مشكله حتي لو كانت واقعه في ورطه هي ما بتصدق تلاقي فرصه تزعلها فيها

تحدث وقاص بقلق قائلا…

= في ايه يـا جماعه ما تفهمونا اللي بيحصل يمكن أقدر أساعدكوا بحاجه

ردت دولان بزعل علي صديقتها…

= متقلقش خير إن شاء الله

حولوا نظرهم إلي محمد الذي قام فجأه حاملاً سترته ثم تركهم بصمت تحدث هيثم بعدم فهم قائلا…

= هو ايه اللي بيحصل

أشار له وقاص بعدم معرفه ما يحدث هو الأخر ردت حليمه قائله…

= شكله مضغوط في الشغل متركزوش معاه وانتوا يـا بنات أهدو وروقوا كده صفا بخير إن شاء الله أطمنوا قوموا خلينا نروح ونبقي نيجي وقت تاني أنا مبقتش قادره أقعد قوم يا وداد أسندني

وقف هيثم وأنصاع لطلبها ثم أنصرف وقاص ليحضر السياره لينصرفوا جميعهم…

خرج وقاص من السياره بعد أن أحضرها ليساعد والدته علي الجلوس أجلسها علي المقعد جواره ثم صعدت أريج بالخلف وأستدار هو للأتجاه الأخر ليجلس بمكانه لكن توقف علي صوت أحد يناديه ألتفت ليري من ليتسمر بمكانه بزهول قائلا…

= ملك!…

نظرت لهم أريج وكذالك حليمه ثم نظروا لبعضهم بصدمه لتهتف حليمه قائله…

= ايه اللي رجعها دي

رمقتها أريج بعدم فهم ثم حولت نظرها لهم لتراه يسير معاها لمكان فارغا ثم جلسوا علي أحد الطاولات
نظر هيثم الجالس بسياره الموجوده جانب سياره وقاص لحليمه وكأنه يسألها عن ما يراه أشارت له برأسها بأنها مثله لا تفهم شيئ ثم نظرت حليمه لأريج الجالسه بشرود بحزن وزعل عليها متمته في نفسها….

= يا تري ايه اللي مرجعك لينا تاني…

………..

بمكان أخر بداخل شقه فاهره يبدوا عليها الثراء فتحت صفا عيناها لتري نفسها بمكان غريب بالنسبه لها نائمه علي الأريكه أعتدلت في جلستها ثم وضعت يدها علي رأسها وكأنها تقاوم الألم قائله…

= أنا فين..

أقتربت منها فتاه بأبتسامه قائله…

= حمدلله علي السلامه يـا قمر

أبتسمت صفا بود قائله…

= الله يسلمك بس أنا فين

= انتي هنا في بيتي المتواضع أغمي عليكي في الطريق جبتك معايا وجبتلك دكتور والحمد لله طمني عليكي

= مرسي جداً تسلمي وأسفه جداً لو سببتلك أزعاج

= أزعاج ايه بس المهم أنك تكوني بخير

= الحمد لله طب هستأذنك ومره تانيه بشكرك علي ذوقك ووقفتك جمبي

= أقعدي بس الدكتور قال إنك لازم ترتاحي فتره وكمان لحد ما المحلول يخلص لسه في شويه أهو أنا عايشه لوحدي متخافيش

ردت صفا بأقطتاب…

= مش خايفه هخاف من ايه أنا بس مش حابه أسبب أزعاج أكتر من كده وأكيد انتي وراكي حاجات مهمه

ردت الفتاه بأبتسامه…

= لا يـا ستي أنا قاعده فاضيه مش ورايا حاجه وزي ما قولتلك أنا عايشه لوحدي وأنتي مش مسببالي أي أزعاج خالص بالعكس أنتي مونساني الشويه دول

أبتسمت لها صفا بود وصمتت لتعود بذكرياتها إلي ماحدث أطلقت تنهيده قويه ثم أبتسمت بحزن علي ما يحدث لها رمقتها الفتاه بتراقب لتقول بتسأل…

= ممكن يعني لو مفيهاش رخامه أسألك مالك شيفاكي حزينه ومهمومه حرام عليكي نفسك الزعل هيضيعك

حولت صفا نظرها لها لتقول لها عما بداخلها وكأنها كانت تنتظر هذا السؤال قائله…

= هيضيعني هو أنا لسه مضعتش أنا ضايعه من زمان أوي

ردت الفتاه بحزن مماثل لحزنها…

= بصراحه مش عارفه أقولك ايه لأني حاسه بكل اللي أنتي حساه دا وعارفه ايه اللي جواكي بس كل اللي أقدر أقولهولك خففي علي نفسك بنفسك لأن مفيش حد هيخفف عنك واللي معاكي دلوقتي مش هيبقي معاكي بعدين متستنيش من حد حاجه ومتحطيش عشمك في حد غير في ربنا لأنه الوحيد اللي عمره ما هيخذلك أياكي تحطي عشمك في أي بني أدم هتتعبي والله

ردت صفا بنصف ضحكه بهتاء قائله…

=دا شكل انتي كمان معبيه جواكي كتير

= يلا الحمد لله هنعمل ايه ادينا بنتعلم هقوم أعملك حاجه تشربيها

= لا مش عاوزه متتعبيش نفسك

= لا تعب ولا حاجه دا انتي مشرفاني والله

أكتفت صفا بالأبتسامه بادلتها الأخري نفس الأبتسامه لتغادر إلي المطبخ لتحضر لهم المشروبات ثم عادت بعد أن أحضرتهم قائله…

= أتفضلي يـا قمر امال انتي أسمك ايه

= صفا

= أسمك جميل يـا صفا وأنا أسمي حبيبه

= أهلاً وسهلاً يـا حبيبه

= أهلاً بيكي يـا حببتي أتفضلي عملتلك قهوه فرنساوي أتمني أنها تعجبك دا مشروبي المفضل

أبتسمت لها صفا وأخذت منها المج ترتشف منه بشرود وهي تفكر ماذا تفعل لا تريد أن تعود إلي المنزل مره أخري فهي كرهته بسبب تصرفات والدتها وقسوتها عليها وبنفس الوقت ليس لديها أي مكان أخر حولت نظرها إلي الفتاه لتجدها ممسكه برأسها وكأنها تتألم سألتها بتراقب قائله …

= مالك يـا حبيبه فيكي حاجه

ردت حبيبه بنفي قائله…

= لا يـا حببتي مصدعه شويه بس هقوم أشرب ورجعالك علي طول

أوامت لها بالموافقه أنصرفت حبيبه إلي المطبخ وتركتها بمفردها أكملت مشروبها وهي مازالت تفكر بمستقبلها وما الذي ستفعله
أطلقت تنهيده قويه ثم وضعت الكوب علي الطاوله وقامت بخلع المحلول من يدها ثم أتجهت للداخل بأحراج تبحث عن حبيبه لتسألها أين مكان المرحاض لتتسمر بمكانها بصدمه وزهول لما تراه أمامها….

……….

تقدمت أريج لداخل الغرفه بغضب شديد ألقت الحقيبه علي الفراش بعنف ثم أستدارت له قائله بنبره غاضبه وصوت مرتفع….

= كانت عاوزه منك ايه .. وايه اللي رجعها هي مش كانت غارت في داهيه

زفر بضيق ثم أجاب بنبره حاده قائلا…

= أريج عدي أم الليله دي عشان متحبكش علي دماغك أنا مش فايقلك وأياكي تجيبي سيرتها علي لسانك فاهمه

صرخت بوجهه قائله…

= لدرجادي!.. تصدق بـ ايه أنا اللي غلطانه وأستاهل ضرب الجذمه علي غبائي معرفش كان عقلي فين لما صدقتك

هدر بصوت مرتفع ونبره أكثر حده قائلا…

= محدش ضربك علي أيدك عشان تصدقيني أنتهينا قولت خلاص ايه هتنصبيلي محكمه أنا الراجل مش انتي فوقي كده من اللي انت فيه دا متنسيش نفسك

هدرت بنفس النبره قائله…

= أيوه كده أظهر علي حقيقتك هتفضل زي مانت رجعت تاني لـقسوتك وجبروتك بس والله يـ وقاص ما هتتهني بيها حتي لو أطريت أني أقتلك سامع

صفعها بقوه وغضب قائلا…

= تقتلي مين أتجننتي واضح أن إنك أتعودتي علي السك والأحترام مبقاش نافع معاكي

رفعت وجهها تنظر له بصدمه قائله ببكاء …

= بتمد أيدك عليا عشانها ناسي عملت فيك ايه زمان ناسي مين اللي باعك في عز محنتك ومين اللي وقف جمبك ومدلك ايه

أجابها بنفس النبره قائلا…

= ماشي يـا ستي متشكرين لخدمتك حاجه تانيه

= انت بتعمل فيا كده ليه عملت فيك ايه عشان تعمل فيا كده حسبي الله ونعم الوكيل فيك

صفعها مره أخري بعنف أقوي قائلا…

= بتدعي عليا يـا بنت الـــــــ طب أسمعي بقه نهايه الكلام ملك هتيجي تعيش معانا هنا وهردها ومش هتيجي لوحدها هتيجي هي وأبني واللي مش عاجبه الباب يفوت جمل

تسمرت بمكانها قائله….

= أبنك!..

……………..

أنتفض جسد حبيبه عندما أستمعت لصوت شهقه صفا العاليه ثم أستدارت تنظر لها بتوتر قائله…

= صفا خير كنتي عاوزه حاجه

تقدمت صفا للداخل وهي مازالت تبحلق بها ثم حولت نظرها لهذه البودره البيضاء الموضوعه علي الرخام قائله بأنفعال…

= اللي أنا شيفاه دا بجد ولا بيتهيألي دي ماده مخدره صح

أبتلع حبيبه ريقها قائله…

= أهدي بس يـا صفا ووطي صوتك جمبنا ناس

ردت صفا بنفس النظره وهي ترمقها بتقزر…

= خايفه من الناس ومش خايفه من ربنا اللي يشوفك وانتي بتتكلمي من شويه بأسم الدين ما يشوفش أفعالك عن أذنك أنا ماشيه

تركتها صفا وأنصرفت للخارج مغادره ركضت حبيبه خلفها حتي وقفت أمامها قائله…

= أستني بس يـا صفا ممكن تسمعيني الأول وبعدين أبقي أعملي اللي انتي عاوزاه

دفشتها صفا بعنف قائله…

= مش عاوزه أسمع منك حاجه ولو سمحتي أبعدي عن طريقي وانتي حره ولعي في نفسك لكن أنا مش هفضل هنا دقيقه تقدري تقوليلي ايه المبرر اللي يخليكي تلجئ للقرف دا انتي كده بتروحي برجلك لطريق الدمار

أجابتها حبيبه بضعف قائله…

= أقعدي وأنا أقولك

رمقتها حبيبه بضيق شديد وغضب ثم جلست علي حافه المقعد قائله…

= أتفضلي سمعاكي برريلي يلا انتي مدركه جحم المصيبه اللي انتي فيها دا دمار فاهمه يعني ايه دمار

مسحت حبيبه وجهها بكف يدها بأنفعال قائله بنبره علي وشك البكاء…

= الدمار دا هو اللي بينسيني القرف اللي أنا فيه دمار دمار مجتش عليه ما أنا حياتي كلها دمار في دمار

ردت صفا بنفس الأنفعال…

= تقومي تزودي البله طين

= كان غصب عني يـا صفا أنتي متعرفيش حاجه عن اللي أنا مريت بيه كنت بدور علي أي حاجه تريحني ومن سوء حظي إني لجئت للطريق دا وللأسف مش قادره أبعد عنه لأني لقيت راحتي فيه كل واحد مننا بيجري علي الحاجه اللي يلاقي فيها راحته حتي لو كان للطريق اللي أنا لجئتله أنا مفيش حد معايا زي مانتي شايفه كده بفرح لوحدي وبحزن لوحدي وبتعب لوحدي وهموت لوحدي

نظرت لها بشفقه وحزن علي حالها قائله…

= صحابك فين

ردت حبيبه بأنكسار قائله…

= صحابي!.. أنا صاحبي يـا صفا مبيعرفونيش غير وقت المصلحه وبس… عاملين في وشي حبايبي وفي ضهري بيقطعوا في فروتي صحاب ايه بس اللي بتتكلمي عليهم هو بقه في صحاب في الزمن دا كل واحد بقه بيقول يلا نفسي والسلام

حزنت صفا عندما تذكرت بعد أصدقائها عنها بالفتره الأخيره لتسقط من عيناها دمعه قائله…

= والله معاكي حق حتي أنا صحابي بعدوا فجأه أول ما لقوا غيري كل واحده فيهم أتشغلت في حياتها حتي مفكروش أنهم يتصلوا يطمنوا عليا أنا اللي كنت دايما ببدأ وأكلمهم ولما خدت موقف وقولت أشوف غلاوتي عندهم أكتشفت إني ولا حاجه كنت جمب كل واحده فيهم وقت ما كانوا في عز ضيقتهم وكنت بواسي دي ودي ووقت ما أحتجتلهم ملقتش حد منهم الواحد هاين عليه يضرب نفسه بالجذمه علي غبائه وطيبه قلبه اللي مجبتش ليه غير الوجع والذل

جلست حبيبه علي الأرض بضعف قائله…

= عشان كده بقولك متحطيش عشمك في حد كل واحد بقه بيقول يلا نفسي يـا صفا الحياه بقت قاسيه أوي

ردت صفا بتنهيده…

= يلا الحمد لله خلي عشمك في ربنا خليكي عشمانه في كرمه وإن شاء الله هيراضيكي ويعوضك عن كل اللي شوفتيه ما بتضيق إلا لما بتفرج

ردت حبيبه قائله…

= ونعم بالله نفسي أوي يـا صفا ربنا يراضيني ويعوضني عن كل القرف اللي شوفته

قامت صفا من مكانها جلست جوارها ثم مسكت بيدها قائله قائله…

= قربي من ربنا وصلي وأدعي ربنا بكل اللي نفسك فيه وأستغفري

= تفتكري هيستجيب لدعواتي أو هيتقفبل من واحده زيي

ردت صفا بأبتسامه قائله…

= إن شاء الله هيستجيب ربنا قال في كتابه بسم الله الرحمن الرحيم «إِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ»
سلمي أمرك لربنا وقربي منه بس صلي وأقرأي قرأن وأدعي لو مبتعرفيش تصلي أعلمك

ردت حبيبه بدموع قائله…

= لا بعرف شكراً بجد ليكي يـا صفا بجد أنا مش عارفه أقولك ايه أنا حاسه إني كنت ضايعه وأنتي نجدتيني

صفا بأبتسامه…

= ربنا هو اللي بيحبك وبعتني في طريقك عشان أكون سبب في أنك تقربي ليه كل حاجه في حياتنا قدر ومكتوب بس ربنا بيسبب الأسباب ربنا بيدينا فرص واهي جات فرصتك قومي خدي شاور وأتوضي وصلي أركعي لله وخرجي كل اللي في قلبك قولي كل اللي جواكي أشكي لربنا صدقيني هتحسي براحه كبيره جداً وأستغفري كتير وحاولي تبطلي القرف دا عشان نفسك قبل أي حاجه أنا حالياً مطره أمشي لأني اتأخرت وأنتي أعملي زي ما قولتلك متخليش الشيطان يسيطر عليكي

قامت صفا أخذت حقيبتها وأتجهت في طريقها إلي الخارج لكن توقفت علي صوت حبيبه قائله…

= صفا هشوفك تاني مش كده

أبتسمت صفا قائله…

= أكيد إلا لو انتي هتنزعجي من وجودي

وقفت حبيبه تقترب منها مسرعه قائله…

= لا لا أتزعج ايه دا أنا مصدقت ربنا بعتك ليا هستناكي متتأخريش

أكتفت صفا بأبتسامه وأنصرفت أما هي فـا غلقت الباب ثم سارت للداخل أخذت حماما ثم قامت بفرد سجاده الصلاه وبدأت تؤدي فريضتها بخشوع وهي تدعي ربنها وتتناجي به في كل ركعه….

………….

ظل محمد يتجول في الطريق بسيارته بضيق وخنقه شعر بأن نفسه يضيق شيء فـ شيء خرج من السياره أمام مسجد ثم تقدم للداخل قام بالوضوء ثم وقف علي سجاه الصلاه وبدء في تأديه فريضته بخشوع لعله يهدء قليلا ويريح قلبه وضمريه الذي يأنبه بشده علي ما فعله بها

جلس بمكانه بعد أن أنتهي من تأديه فريضته مد يده في جيب سترته ثم أخر منها مصحف صغير فتحه وبدأ يقرأ آيات الله بصمت وخشوع لوقت دام طويلا دون أن يشعر علي حاله فهو وجد راحته بهذا المكان لدرجه أن الوقت مر عليه سريعا وكأنه جالسا منذ دقائق وليست ساعات طويله مرت حتي قطعه أحد وهو يضع يده علي كتفه صدق بالله ثم رفع رأسه ليري من وجد رجل عجوز ذو وجه بشوش يبتسم له بادله محمد الأبتسامه قائلا…

= أؤمرني يـا ولدي

جلس الرجل جانبه قائلا…

= الأمر لله وحده يـا أبني شايفك قاعد بقالك مده وشكلك جديد علي المكان قولت أجي أطمن عليك باين عليك إنك مهموم

رد محمد بتنهيده قائلا…

= الحمد لله يـا ولدي

رد الرجل وهو يرتب علي كتفه قائلا…

= الحمد لله دائما وأبداً قوم صلي ركعتين شكر لله وهتفرج وأرجع بيتك عشان الوقت أتأخر والعامل عاوز يقفل المسجد

أشار له محمد بهدوء وتفهم ثم وقف مره أخري يؤدي فريضته شكر لله ثم خرج بعد أن أنتهي أبتسم الرجل العجوز وهو يخرج خلفه من المسجد بعد أن قام العامل بأغلاقه قائلا…

= في رعايه الله وحفظه

أبتسم له محمد وهو جالسا بداخل السياره ثم أشار له بيده بأن يودعه وأنطلق بالسياره مغادرا ثم عاد العجوز والعامل لمنازلهم

……………..

فاق دولان من نومها علي صوت رنين هاتفها نظرت إلي الهاتف بنعاس ثم قامت بالضغط علي زر القبول قائله…

= أيوه يـا ريجوا عرفتي أي أخبار عن صفا

أعدلت في جلسها عندما أستمعت لصوت شهقاتها قائله…

= مالك يـا بت بتعيطي ليه

رد أريج قائله…

= دولان أنا تحت البيت أنزلي عاوزاكي

ردت دولان وهي تنهض من علي الفراش قائله…

= تحت البيت فين هنا طب تعالي أدخلي

= أخلصي يـا دولان أعملي اللي قولتلك عليه

غلقت أريج المكالمه أسرعت دولان في تبديل ملابسها ثم خرجت من غرفتها مسرعه هبطت لأسفل ثم سارت للخارج فتحت لها أريح السياره جلست جواره قائله بقلق من هيئتها…

= مالك يـا بنتي أيه اللي مخرجك من البيت في الوقت دا ومعيطه ليه

أجابت أريج ببكاء قائله…

= مخنوقه يـا دولان قلبي بيوجعني لسه بيحبها بعد كل اللي عملته معاه ولسه بيحبها ضحك عليا

أحتضنتها دولان لتهتف بتسأل…

= هي مين دي أنا مش فاهمه حاجه

ردت أريج بصوت متقطع من شده بكائها قائله…

= ملك.. طليقته رجعت تاني وخانقني ومد أيده عليا عشانها

بحلقت بها دولان بدهشه قائله…

= ودي ايه اللي رجعها هو مش كان قالك بعد ما أتعرفتوا علي بعض أنها سبته وطلبت الطلاق

ردت قائله…

= رجعت تاني ومش لوحدها هي وأبنها.. أبنه يـا دولان

رمقتها دولان بحزن قائله…

= وانتي هتعملي ايه

أجابت بحزن شديد قائله…

= أنا هبعد عن كل القرف دا مش عاوزه مخلوق يعرف أنا فين

ردت دولان بتوتر وخوف…

= أريج والنبي متفكري في البعد طب أحنا ذنبنا ايه

رمقتها أريج بزعل وحزن ثم تحدثت قائله…

= خدي دا

أخرجت من حقيبتها الكريدت الخاص بها قائله…

= أبقي أديه لـ ماما أنا مش محتاجه في حاجه

دولان…

= أمال هتصرفي منين أريج بالله عليكي متتجننيش

= أخلصي هتاخديه ولا أرميه

أخذته دولان منها بزعل ثم خرجت من السياره قائله…

= خلي بالك من نفسك وأبقي أتصلي بيا علي طول طمنيني عليكي

= موعدكيش أنا هرمي التليفون في أي مكان وأنا ماشيه أنا محتاجه أبقي لوحدي محتاجه أنفرد بنفسي محتاجه ألم الشويه المتبقين من روحي وكرامتي

أدمعت عين دولان قائله…

= وغلاوه خالتوا عندك ما تبعدي أنا مليش غيرك انتي والزفته التانيه يعني هي مش عارفلها طريق وانتي هتعملي زيها حرام عليكوا والله اللي بتعملوه دا علي الأقل عرفيني انتي رايحه فين

ردت أريج قائله…

= أنا نفسي معرفش أنا رايحه فين بس أوعدك أني مش هطول محتاجه أفضل مع نفسي شويه عشان خاطري يـا دولان متضغطيش عليا

رمقتها دولان بحزن ثم ركضت للداخل مسرعه وهي تركض تنهدت أريج بحزن هي الأخري وأنطلقت مغادره بالسياره وهي لا تعلم لأين تذهب

……………..

بمكان أخر بداخل ملهي ليلي كان يجلس وقاص علي المقعد أمام البار يتناول المشروبات المحرمه بشراسه جالسا أمامه هيثم يرمقه بضيق وتقزر مما يفعله ومن المكان أيضاً لعنه سرا لمجيئه إلي هذه الأمكان ثم وجهه حديثه له قائلا بضيق…

= كفايه شرب بقه وقوم انت مبقتش قادر تصلب طولك

بعد وقاص يده عنه قائلا….

= هشششششش ملكش دعوه بيا روح انت

رمقه هيثم بعتاب قائلا …

= أروح أنا ايه بس الله يسامحك حد يعمل في نفسه كده قوم ربنا يهديك خلينا نمشي مراتك زمانها مستنياك هتقول عليك ايه لما تشوفك بالمنظر المقرف دا

ضحك وقاص ضحكه أستهزاء بصوت مرتفع قائلا…

= مراتي مستنياني أنا مراتي بعتني عشان أبني

رد هيثم بعدم فهم قائلا…

= بعتك ازاي مش فاهم واضح أن الزفت اللي عمال تشربه دا لحس عقلك قوم يلا

رفع وقاص الكوب يرتشف منه مره أخري دفشه هيثم بعنف من يده ليتحطم الكوب قائلا…

= قولتلك كفايه شرب بقه

رمقه وقاص بنظره ناريه ثم قام بتلكيمه بقوه ليهتف بنبره حاده….

= قولتلك أمشي من قدامي

رفع هيثم وجهه يرمقه بنظره أشد شرارا ثم قام بتلكيمه عده مرات متتاليه لينحني وقاص قليلا فقدماه أصبحت لا تحمله جذبه هيثم من ملابسها وساره به للخارج تحت نظرات الجميع
أجلسه بداخل السياره ثم جلس بمكانه وأنطلق بها مغادرا إلي منزله
طرق علي الباب عده طرقات متتاليه فتحت له والدته قائله بقلق عندما رأت هيئه وقاص…

= خير يـابني ايه اللي حصل

أجابها هيثم بضيق وهو يسير به للداخل قائلا …

= مفيش يـا أمي أقفلي الباب وجيبي غيار من بتوعي معلش هتعبك

= حاضر يـا حبيبي

أسرعت والدته تجلب ما طلبه وهي لا تفهم شيئ أدخله هيثم المرحاض ثم قام بفتح المياه فوقه لعله يفوق قليلاً ثم أخذ الملابس من والدته ووضعها له قائلا …

= خد دوش فوق كده والهدوم عندك أهي

غلق الباب وسار إلي غرفته ووالدته خلفه قائله…

= في ايه يـا هيثم صاحبك ماله

= مفيش يـا أمي أدخلي انتي كملي نومك الوقت متأخر والصبح يحلها ربنا

نظرت له بأستسلام وأنصرفت لغرفتها وما هي إلا دقائق وخرج وقاص وهو يرتدي ملابس هيثم البيتيه ثم دخل له غرفته قائلا بنبره حاده …

= هات طقم خروج

رد هيثم بتسأل…

= ليه رايح فين نام والصبح أبقي أمشي

رد وقاص بنفس النبره لكن أحد…

= أخلص

زفر هيثم بأستسلام ثم أخذ ملابسه وأنصرف من أمامه قائلا…

= الهدوم كلها عندك أهي اللي يعجبك ألبسه

وقاص…

= ومفاتيح عربيتك

هيثم…

= مفاتيح العربيه أهي

ألقي له مفاتيح السياره وغادر من الغرفه بدل وقاص ملابسه ثم أخذ مفاتيح السياره وغادر من المنزل صعد بداخل السياره ثم قام بتشغيلها وأنطلق بها مغادرا إلي منزلهم وجد والدته جالسه في البهو تنتظره أكمل طريقه لأعلي دون أن يحدثها لكن توقف علي صوتها قائله…

= كنت فين لحد دلوقتي ومراتك فين

هدر بصوت جمهوري قائلا….

= أنا مش مره عشان كل واحده فيكوا تنصبلي محكمه وتشتغل تحقيق أنا أعمل اللي أنا عاوزه محدش ليه عندي حاجة

هبط محمد من أعلي مسرعا علي صوته العالي لكن وقف تسمر بمكانه بمنتصف الدرج عندما رأي حليمه وبدون أي حديث تصفعه علي وجهه لتهدر بصوت مرتفع…

= بتعلي صوتك علي أمك اللي عملت منك راجل يتحاكي بيه بس أنا اللي غلطانه أنا اللي مرعتك زياده عن اللازم وجه الوقت اللي لازم تفوق تطلع من هنا ومترجعش إلا ومراتك معاك بنات الناس مش لعبه في أيدك.. بنت الأصول دي هي اللي وقفت جمبك ومدتلك أديها في أصعب فتره مريت بيها واللي مستحمالك ومستحمله قرفك ومشتكتش في يوم يا ندل يا ناكر الجميل

هدر بصوت مرتفع قائلا…

= انتي مع مين معاها ولا مع أبنك

ردت حليمه بقسوه قائله…

= أنا مع الحق انت هتخرج دلوفتي يا ترجع انت ومراتك يـا أم مترجعش

تدخل محمد قائلا…

= يأمي وحدي الله بس و…

قطعته بصرامه قائله….

= أسكت انت..

هدر وقاص بنفس النبره قائلا…

= مراتي اللي زعلانه عليها خرجت بمزاجها عشان مش عاوز أبني اللي أتحرمت منه سنين يعيش في حضني

بحلق به محمد وحليمه بزهول قائلين..

= أبنك!…

………….


زر الذهاب إلى الأعلى