روايات رومانسية
رواية علي مشارف الحب كاملة بقلم فدوي خالد
رواية علي مشارف الحب كاملة بقلم فدوي خالد
– أية يا حنان بنتك مش حلوة زيك لية كدة و زي أختها؟ و مش شاطرة زي أختها لية؟
ماما بصيتلي بغيظ و هى بتتوعد ليا عشان طلعت من الأوضة و قالت:
– أعمل أية عملي الأسود بقا، الواحد مش عارف هى مش طالعة جميلة ولا ذكية و لا شاطرة ليا ازاي؟
– ازاي بقا مش بنتك؟
– نصيبي الأسود أنها جت..زي أبوها ..طالعة له..!
بصيت ليها و الدموع بدأت تتجمع فى عيني لية كدة؟ لية بتعمل فيا كدة ؟ كل دة عشان مش جميلة زي هاجر أختي ..؟ كل دة عشان مجبتش مجموع فى ثانوي ..و اتلقبت بعدها بالفاشلة؟
كل دة عشان أية مش شبهم؟؟
كتمت صوتي و أنا حاطة المخدة على وشي كاتمة الصريخ…قلبي أتقطع من جوه و خلاص معدتش قادرة ..ذنبي أية أعيش كدة؟!
ياريتني روحت عند بابا ..يارب أموت و تستريحوا مني..؟
بعد شوية لقيتها داخلة تقولي بغضب:
– أنتِ يا زفتة، ازاي تطلعي برة؟ قولتلك مية مرة متظهريش قدام حد؟
بصيتلها و عيوني مليانة دموع، و أتكلمت:
– يعني أحبس نفسي مثلا.!
– ياريت على الأقل مشوفش خلقتك دي؟
غيرت هدومي عشان أنزل و هى بصيتلي و بعد كدة ديرت وشها…ابتسمت بسخرية ..معقولة هتسألني أنا رايحة فين؟؟
دي نفسها تخلص مني ..
و أنا نازلة و شكلي أصلا حالة لوحدها ..لقيت كريم جارنا حب الطفولة، بس هو أكيد مش هيبصلي يعني؟!
نزلت من جمبه بسرعة بس حسيته مسك إيدي:
– مالك؟
بصيتله و أنا دقيقة و هعيط، فكمل:
– ينفع أتمشى معاكِ؟
هزيت رأسي فابتسم:
– يلا..!
اتمشينا شوية و بحاول أظبط تحكماتي فى دموعي لغاية ما أتكلم:
– امم..مالك بقا يا ست البنات؟
ابتسمت لما افتكرته و هو بيقولي يا ” ست البنات ” من و أنا صغيرة.
فأتكلم:
– ضحكتك حلوة على فكرة، متخفيهاش؟
بصيتله بأمل:
– بس أنا مش جميلة؟
اتنهد:
– و كُلنا مش جمال، احنا بنتجمل بس..؟!
– ازاي ؟؟ يعني…شكلك..
– أيوة…مظهري حلو ..بس الحلو للِ جواه، الجمال إلِ برة دا مقياس مُخالف لكل حاجة فى حياتنا، مامتك اتخانقت معاكِ صح..؟
– عادي ..معدش فارق؟
– حاولي تثقي فى نفسك شوية، أنتِ جميلة يا زُبيدة..بس لازم تحبي نفسك عشان الناس تحبك؟
– معتقدش هيجيب نتيجة؟
– حاولي؟..لية لا؟
ضحكت بسخرية:
– الناس مبيحبوش يشوفوا غير العيوب بس ..؟!
– بس لو بقيتي ناجحة ..هيحبوكِ، اهزميهم بنجاحك؟
– أنا لازم أمشي؟
– بتهربي؟
– مش عارفة؟
مشيت و سيبته و أنا مش عارفة هو أنا بجد بهرب…؟! أكيد بهرب من كل حاجة؟
روحت البيت و لقيت ماما قاعدة مع مامت كريم أول ما دخلت:
– السلام عليكم.
ردت مامت كريم:
– و عليكم السلام يا حبيبتي، كُنتِ فين؟
ابتسمتلها و أنا جوايا بقول” الغريب سأل..و القريب مفكرش” .
– بتمشى شوية يا خالتو، أنتِ عاملة أية؟
– كويسة يا ست البنات، المُهم صحتك؟
لقيت ماما أتكلمت و هى بتبص ليها:
– ها….كُنتِ عاوزاني فى أية؟
جيت أدخل أوضتي بس اتصنمت مكاني من إلِ سمعته:
– كُنت عايزة أطلب إيد هاجر لأبني كريم..؟
الجملة دي وقعت على قلبي زي السم..؟
أكيد أنا بحلم صح؟
كريم مش بيحبني؟
دخلت الأوضة بتاعتي و أنا بعيط على أخر أمل كان فى حياتي، كان حبي لكريم؟! الأمل دة خلاه محفوظ بس للأسف دلوقتي خلاص..؟!
أنهار للأبد..؟!
عدى أسبوع و الزعاريط مالية بيتنا أصل هاجر هتتخطب؟ و كريم دة كان أية؟ سراب..!
السؤال أجب نفسه مش محتاجة يعني، طلعت أهني هاجر مهما كان هى أختي..؟!
خبطت على الباب و دخلت الأوضة بتاعتها:
– ألف مبروك يا هاجر تحبي أساعدك فى حاجة؟
بصيتلي من فوق لتحت:
– أنتِ تساعديني أنا ؟ لية؟ حد قالك أني عايزة أطلع وحشة زيك؟
ابتسمت بكسرة:
– أسفة..دي غلطتي؟
– يبقى تمشي أحسن؟
طلعت من الأوضة و لأول مرة معيطش..؟! يمكن عشان مش فارفة؟!
لبست و مشيت لحد ما روحت البحر و حطيت الهند فري و بتأمل حياتي…بالرغم من أن كريم هيتجوز أختي ؟!
بس هو قال جملة حلوة أوي ” بس لو بقيتي ناجحة ..هيحبوكِ، اهزميهم بنجاحك.”
بس يا تري هنجح ازاي ؟
حسيت بحد بينط و يقعد جمبي بصيت و لقيته شاب، بصيت تاني قدامي فأتكلم و هو بيأكل التفاح:
– تأكلي تفاح؟
بصيتله إلِ هو أنتَ بتقول أية؟؟ فكمل و هو بيبص قدامه:
– بقالك فترة بتيجي هنا و شكلك دايمًا زعلان، على فكرة لو ضحكتي مش هتخسري حاجة..!
بصيتله و أنا بقوم فقالي:
– لحد أمتى هتهربي؟
بصيتله:
– حاجة هتعنيلك؟
– لا…بس هتعنيلك أنتِ؟
– عايز أية؟
– بحبك.
– أنتَ مش محترم على فكرة؟
– بس مش هتغير الواقع.
– أنتَ مين؟
– أنا شادي زميلك فى الشركة إلِ بتشتغلي فيها بقالك سنتين يا شيخة ولا فكرتي حتى تقوليلي سلام عليكم.
– بجد؟!
– البعيدة مش بتحس؟
– أفندم..
– مبقولش.
– خدت ورا علطول.
– بحمد ربنا أنك شوفتيني، دا أنا أقنعت نفسي أني شبح؟
ضحكت فأتكلم:
– أية دة؟ دي ضحكت …لولولولولولولي.
– يا بني؟
– أنتَ أهبل؟
– أهبل فى حُبك، يا شيخة ما صدقت وافقتي؟ هتقدملك بكرة بقا ..! يلا سلام.
– يا…
مشي من أدامي؟ دا أهبل دة ولا أية؟ بس أنا لية ابتسمت..؟!
روحت فى وقت ما كان كريم بيلبس هاجر الدبلة، بصيتلهم و دخلت أوضتي بكل هدوء قبل ما ماما تقول كلمة ملهاش لازمة؟
تاني يوم ..
نزلت الشغل بتاعي و أنا بدور بعيني على شادي دة؟! مين دة يا ربي ؟
جت السكرتيرة بتاعة مدير الشركة ؟ بس جاية مكتبي لية؟
– مستر شادي عاوزك فى مكتبه؟
– عاوزني؟
– اة.
– لية؟
– معرفش؟
أنا أعرف أن مستر شادي مدير الشركة دة شديد جدًا و محدش بيتعامل معاه، بس فين شادي إلِ قابلته إمبارح دة؟
ياربي أية اليوم المكعبل دة؟
دخلت و لقيته نفس الشخص، فركت فى عيني و أنا ببص له، فضحك:
– أيوة أنا..أقعدي؟
قعدت و أنا بردوة مستغربة:
– ازاي؟ دا أنتَ برة بيقولوا عليك….
حطيت إيدي على بوقي فكمل:
– صعب و شديد و محدش بيعرف يتعامل معايا، و أنتِ حسبتيني شخص تاني صح؟
– صح؟
– عادي..الوش الخشب بيبان للكل، بس اللين بيبان لحبايبي.
وشي أحمر و أنا مكُنتش عارفة أعمل أية دلوقتي فقولت:
– عاوزني فى أية؟
– تعرفي ماما أني جاي بليل؟
– لية؟
حط إيده على وشه:
– جاي أشرب شاي؟
– أشربه فى بيتك أوفر.
– لا عاجبني عندكم…جاي أخطبك يا هبلة؟
– أة…أية؟
– أ- خ – ط – ب – ك.
– بعد إذنك؟
طلعت من الشركة و أنا فرحانة جدًا، بس يا ترى ممكن دة العوض؟
دخلت الشقة لقيتهم بيرتبوا لكتب الكتاب ..فقربت من ماما و قولت:
– فى حد عايز يتقدم ليا؟
– ماشي ..خلينة نخلص.
دخلت أوضتي عادي جدًا…و جيه بليل و أقدملي شادي فعلا و اتخطبنا فى ساعتها مش زي خطوبة هاجر، بس هو وعدني هنعوضها فى الفرح..بس مكانش فارق معايا فرح أو خطوبة…المهم أنه يبقى كويس؟
عدي شهرين و هاجر اتجوزت كريم، و كانت بتغيظ فيا ؟ مع أن أنا الفترة دي أتعلقت ب شادي كتير جدًا، و أتجوزنا أخيرًا بعد.
و أتجوزت أنا و هاجر فى فترة قريبة من بعض.
– شادي ؟
– صباح الورد.
– يلا عشان نفطر؟
– جبتلك حاجة كدة.
– أية؟
طلعلي مجموعة من الكُتب:
– أتفضلي يا ست البنات، مش كنتِ عايزة الكُتب دي ؟!
حضنته:
– شكرًا جدًا ..و أنا كمان عندي خبر حلو؟
– أية؟
همستله فى ودنه:
– حامل؟
تنح:
– قولي و الله؟
– و الله.
شالني و هو بيدور بيا:
– أخيرًا هبقى أب؟ بحبك جدًا يا أحلى حاجة فى حياتي.
– و أنا أكتر.
– هاجر ؟ هاجر؟ أنتِ يا زفتة مش بنادي؟
– أيوة يا كريم.
– فين قميصي الأزرق؟
– مش تقول صباح الخير الأول؟
– دة صباح الزفت عشان الواحد..صبح بخلقتك؟
– مالها خلقتي إن شاء الله ما أنا قمر؟
– قمر بالستر.
سابها و نزل بسرعة..و نسي موبايله، و بدأ موبايله يرن فؤدت عليه:
– ألو.
– كريم موجود؟
– لا..أقوله مين؟
– أنتِ مراته صح؟
– أيوة أنتِ مين؟
– أنا مراته المستقبلية.
– أنتِ بتقولي أية؟
– بقول الحقيقة، كريم بيحبني و هيخطبني و هنتجوز.
– أنتِ كذابة؟
فى الوقت دة طلع و هو بيزعق:
– حتى الموبايل نسي….أية دة؟ بتعملي أية بموبايلي؟
– بتخوني؟
– أيو……….
– و ليك عين تتكلم لسة؟
ضربها على وشها:
– أنتِ تسكتي خالص؟ مسمعش ليكِ صوت؟
– أنا عايزة أطلق.
مسكها من شعرها:
– مفيش طلاق ..!
– هطلق غصب عنك؟
– هنشوف..؟
لمت هدومها و راحت عند مامتها و هى بتعيط، خبطت على الباب:
– مالك يا حبيبتي؟
– بيخوني و لما واجهته ضربني؟
– بتقولي أية؟
– دا إلِ حصل و الله.
– و العمل؟
– أطلق؟
– أية؟ و تبقى مطلقة؟ لا ميرضنيش؟
– يعني أعمل أية؟ أكيد التقصير من عندك، حاولي تربطيه بحتة عيل؟ بقولك بيخوني؟
– عادي يا حبيبتي الشاطرة إلِ تعيش..!
كُنت قاعدة فى البلكونة و خايفة، خايفة أخلف طفل و شكله يبقى وحش زيي، أنا خايفة جدًا، بس مش عارفة هحل الموضوع دة ازاي؟
محستش بيه لما دخل و حط إيده على كتفي:
– أميرتي زعلانة لية؟
اتعدلت و قولت:
– مفيش؟ شوية تعب؟
قرب مني:
– عينك فى عيني.
حضنته:
– خايفة؟
– من إية؟
– أني أخلف طفل و يتعقد زيي؟
– و فكرك يعني أنك وحشة.
– أيوة..أنا وحشة؟
– بس بالنسبة ليا، أجمل حد فى العالم، و بحبك لغاية أخر يوم فى عمري.
– كل مرة بتأكدلي على كلامك؟
– ناوية تقولي لمامتك؟
– مش عارفة؟
– قوليلها!
– هكلمها.
– السلام عليكم.
– و عليكم السلام، مين؟
– أنا زُبيدة.
– و عايزة أية؟
كتمت دموعي:
– أنا حامل و حبيبت أكلمك أقولك.
ضحكت بسخرية:
– أكيد هيطلع زيك يعني؟ هيطلع حلو لمين؟
و قفلت فى وشي.
لفيت ل شادي و أنا بعيط جامد فحضني:
– بس…أهدي مش كدة؟ هو أكيد محدش اختار أهله مين بس أكيد لازم كل فترة نسأل؟
– بس أنا تعبت.
– استحملي..مهما كانت دي مامتك و أنا معاكِ.
– مين يا ماما إلِ بيكلمك؟
– أختك.
– مالها؟
– حامل…شوفتي أهية عايزة تربط جوزها بيها، مش زيك؟
– خلاص يا ماما هرجعله..و هربطه بعيل.
دخلت من الشقة لقيته قاعد مع واحدة:
– مين دي؟
– مراتي، ليكِ شوق فى حاجة؟
– أنتَ اتجوزت؟
– أيوة اتجوزت، و أنتِ طالق و مش عايزة أشوف وشك هنا تاني ..فاهمة.
لفيت و رجعت عند مامتها تاني:
– حصل أية؟
– اتجوز.
– أية؟
– و طلقني؟
– بتهزري يا بت.
– لا…كله ذنبها، كله ..كُنت بقلل منها عشان أنا أجمل و بقلل منها عشان أذكى، أتاري هى إلِ محظوظة عندي.
– لا..مش ذنبها ولا حاجة؟
– هتخليكِ زي ما أنتِ مش حاسة بحاجة ولا عايزة تشوفي الحقيقة..خليكِ كدة..!
– ازاي تكلميني كدة أصلا؟
– بعد العمر دة كله اكتشفت أن دي الحقيقة، أنتِ جمالك دلوقتي مش نافعك..و مش هيتبقالك حد غيرنا و أنا ضيعت متبقاش غير زُبيدة بس أكيد مش هتعترفي بالحقيقة.
– حقيقة أية أنتِ هبلة؟
– أنا هسافر بكرة الصبح و مش عايزة أرجع تاني أو أكلمك تاني.
– سافري ما أنا أصلا مخلفتش عيال كويسة.
وقت الولادة.
– هتبقي كويسة يا أميرتي، متخافيش.
– لو مُت خلي بالك من الطفل و متزعلهوش.
– مفيش كدة إن شاء الله، هتبقى كويسة و كله تمام.
– أنا خايفة.
– خير..مفيش حاجة.
دخلت العمليات و هو واقف برة متوتر:
– يارب خليهالي يارب، يارب تبقى كويسة..
سمع الممرضة طالعة و معاها طفل:
– مبروك..حضرتك جبت بنت.
شالها و هو بيبتسم و يقول:
– هى كويسة صح؟
– الحمد لله كويسة.
– الحمد لله.
باس رأسها:
– حمد لله على سلامتك يا حبيبتي.
– الله يسلمك…هات بنتي؟
– ما هى بنتي كمان..أهية..
– كيوت أوي ماشاء الله.
– ربنا يبارك لنا فيها.
– يارب.
– زُبيدة.
– امم.
– بحبك أوي.
– و أنا أكتر..بس أوعدني تخليك جمبي طول العمر.
– أوعدك.
” من يسكُن القلب لا ينتزع منه، فيا ساكن قلبي لا تخف فما كان الإنتظار إلا للقاءٍ داهمني. ”
الثاني من هنا


