روايات شيقة

رواية عروسي المشوهة الفصل الخامس عشر 15 والاخير بقلم سارة علي

رواية عروسي المشوهة الفصل الخامس عشر 15 بقلم سارة علي



الفصل الخامس عشر والاخير🌷🍒
كان وسام يقود سيارته متجها الى الشركة حينما رن هاتفه … اخرجه من جيبه وأجاب عليه ليأتيه صوت علياء الباكي وهي تخبره بما حدث … اوقف سيارته بجانب الطريق وهو يحاول استيعاب ما يسمعه … اغلق الهاتف ورماه بجانبه ثم قاد سيارته متجها الى مركز الشرطة …
وصل بعد حوالي نصف ساعة ليهبط من سيارته ويركض بسرعة ناحية المركز … حاول اقتحام مكتب الضابط الذي يحقق معها الا ان احد الضباط منعه من هذا … وقف بجانب المكتب وهو يشعر بقلق وتوتر شديدين من اجلها … بعد حوالي نصف ساعة اخرى خرج المحامي وهو يهز رأسه بأسف شديد … تقدم وسام ناحيته بسرعة متسائلا :
“عملت ايه …؟ “
اجابه المحامي :
” للاسف فيه ادلة كتير ضدها … أهمها انها هددت حامد بيه انها تقتله باعلى صوتها وبشكل علني … كمان هروبها وقت الحادثه وسفرها بره وعودتها بعد موته زودت الشكوك …”
” يعني ايه …؟ يعني هتتحبس …؟”
” للاسف حاولت اخرجها بس منفعش …”
في هذه الأثناء خرجت رزان من مكتب التحقيق ليركض وسام ناحيتها وهو يهتف بها :
“متقلقيش يا رزان … مش هسيبك هنا … هخرجك يعني هخرجك …”
” انا مقتلتوش يا وسام … انا هددته اه بس مقتلتوش ….”
كانت تتحدث بدموع لاول مرة يراها فيها … لم يحتمل ان يراها هكذا فاقترب منها واحتضنها بقوة وهو يهدئها قائلا :
“متقلقيش يا رزان … هعمل المستحيل عشان أخرجك براءه …”
قبض الضابط على ذراعها وسحبها خلفه بينما اقتحم وسام غرفة مكتب الضابط بعصبية شديدة وهو يقول :
” هو انتوا كل شوية قابضين على حد من العيلة وجايبيه هنا … بحجة انوا هدد المرحوم …”
” الزم حدودك يا استاذ وسام … انت مش بتكلم موظف عندك …”
قالها الضابط بتحدي وهو ينهض من مكانه مواجها له … تحدث وسام بجدية محاولا ان يسيطر على غضبه :
” رزان بريئة … مش معنى انها هددته تبقى قتله …”
” لو بريئة يبقى هتخرج براءه … مع اني اشك فده … لانوا كل المؤشرات بتقول انها قتلته …”
زفر انفاسه بضيق ثم تطلع الى الضابط بنظرات كارهه … خرج بعدها من غرفة التحقيق وتوجه خارج مركز الشرطة باكمله وهو يعد نفسه ان يجد دليل براءتها بأسرع وقت …
**************************************
” قبضوا عليها … انت بتقول ايه …”
” ايوه يا ماما … قبضوا عليها … وانا رحت معاها وفضلت هناك … لحد ما إبن عمها جه … اول مشفته روحت على طول قبل ميشوفني ….”
” انا لازم اروح هناك …”
قالتها ماجدة بلهفة ليمنعها بسرعة :
” تروحي فين يا ماما … مينفعش …”
” يعني ايه مينفعش … انا قلت هروح يعني هروح …”
” طب استني اتصل بيهم الاول وافهم حصل معاها ايه …”
“انا مش قادرة استنى …”
قالتها وهي تتجه خارج الشقة ليوقفها متسائلا :
” طب هتروحي فين …؟”
اجابته وهي تخرج :
“هروح في القصر عندهم اشوف بيحصل ايه هناك …”
**********************************
كان مازن يقود سيارته بتوتر شديد وسالي جانبه تبكي بقوة … لقد عادوا من سفرهم قبل ساعتين … لتتصل علياء بسالي وتخبرها بما حدث مع رزان … انهارت سالي فورا وطلبت من مازن ان يأخذها الى منزلهم …
وبالفعل هاهو يتجه بها الى هناك …
اوقف مازن سيارته بجانب القصر فهبطت سالي منها بسرعة وتوجهت الى داخل الفيلا …
رنت جرس الباب لتفتح الخادمة لها الباب … اقتحمت المكان وهي تصرخ :
” دادة علياء … انتي فين …؟”
ركضت علياء ناحيتها وضمتها بقوة لتنهار سالي بين أحضانها باكية … تقدم مازن الى الداخل ايضا … اتجه الجميع الى صالة الجلوس فجلست سالي بجانب علياء وهي تحتضنها وتبكي بين أحضانها … اما مازن فجلس على الكنبة المقابله لهما وكان هناك فادي ايضا ….
” طب هما حبسوها دلوقتي …”
تسائل مازن ليجيبه فادي :
” ايوه … بيقولوا كل الأدلة ضدها …”
تحدثت سالي من بين بكاءها :
” رزان مستحيل تعمل كده … مستحيل تقتله …”
فجأة اقتحم وسام المكان وهو يهتف صارخا :
“فادي …”
انتفض فادي من مكانه متسائلا
” فيه ايه …”
تقدم ناحيته قابضا على قميصه وهو يهتف به :
“ارتحت دلوقتي … لبست التهمة لغيرك وارتحت …”
” انت بتقول ايه … انت اتجننت …”
قالها فادي وهو يدفعه بعيد عنه بينما نهضت سالي وعليا ومعهما مازن وهم يتطلعون اليهم بعدم فهم …
ابتعد وسام عنهم قائلا :
” اتجننت … اتجننت عشان بقول انك انت اللي قتلت جدي …”
” ايه اللي انت بتقوله ده يا وسام …”
حدثته سالي بصوت متحشرج ليجيبها وسام :
” ايوه يا سالي … أخوكي هو اللي قتل جدك …”
ثم استدار ناحية فادي :
” مش انت بردوا اللي جيت وطلبت مني اني اقتله معاك … “
شهقت سالي بصدمة بينما تحدث فادي بخوف :
“انا قلت اه بس ده مش يعني اني القاتل …”
” عالعموم قول الكلام ده للشرطة لانوا انا سجلت كلامك ليا ساعتها وهوريه للشرطه …”
” ايه …”
صرخ فادي بعدم تصديق بينما تحدثت علياء بصوت جهوري :
” لا فادي مقتلوش … فادي ميقتلش …”
” وانت عرفتي منين . ..؟”
قالها وسام بسخرية لتجيبه علياء :
” عشان انا اللي قتلته …”
” ايه …”
صرخ سالي بعدم تصديق ثم قالت بدموع :
” انتي بتقولي ايه يا داده …”
” ايوه انا اللي قتلته يا سالي … انا اللي سميته … طلبت من الشغالة تحطله السم كل يوم فالاكل … والكلأم ده من ساعة جوازك من مازن …”
” ليه … ليه عملتي كده …؟”
سألها وسام لتجيبه بمراره :
” عشان ان لازم انتقم منه …”
” ليه يا دادة … تنتقمي منه ليه …؟”
” عشان حرمني من ابني …”
تطلع اليها الجميع بدهشه بينما اكملت ببكاء :
” ايوه … فادي يبقى ابني … ابني اللي انحرمت منه طول عمري …”
اتسعت عينا فادي بعدم تصديق وهو يستمع الى ما تقوله …ايعقل ان تكون علياء مربية سالي هي والدته …
لم تكن صدمة سالي ووسام ومازن باقل منه … انهارت علياء على الكنبة وهي تنتحب بقهر …
“انتي كدابه … انا امي ماتت … ماتت من زمان …”
قالها فادي بملامح ذابله لتهز رأسها نفيا وهي تقول من بين دموعها :
” لا مماتتش… انا أمك وعايشة …”
“ازاي …؟! “
سألها فادي لتجيبه :
” كنت فقيرة زمان وأبوك حبني واتجوزني قبل ما يتجوز ام سالي … حامد كرهني من اول يوم وحاربني … لغاية ما هددني انوا هيقتلك لو مطلبتش الطلاق وبعدت عن ابنه … طبيت الطلاق وأطلقت … ولما ابوك مات اترجيته انوا يساعدني لاني كنت فقيرة ماديا جدا … انا بصراحة كنت عاوزة اقرب منكِ باي طريقة … ولقيت دي فرصتي … وفعلا قرر انوا يخليني داده لسالي …. مش حبا فيا بس عشان سالي كانت مشوهة وكان فاكر اني هعيش حياتي فرعب وخوف منها … مكنتش اشوفك الا نادرا ومن بعيد … اتحرمت منك سنين طويلة بسببه … ولما شفت تعذيبه ليك ولسالي اللي بعتبرها بنتي ولبقية أحفاده …قررت اني اتخلص منه … أنقذكم من جحيمه وبنفس الوقت انتقم منه …”
ما ان اكملت كلامها حتى اندفع فادي خارجا من الغرفة متجها خارج الفيلا باكملها … بينما انهارت علياء تبكي لتنهض بعدها وهي تقول لوسام :
” خدني عشان اعترف بجريمتي واخرج رزان … هي ملهاش ذنب …”
تطلع وسام اليها بشفقة ولم يعرف ماذا يفعل … كان يراها ضحية أكثر مما هي قاتلة … تحدث اخيرا قائلا بجدية :
” خليكي انتي هنا ومتعمليش حاجة دلوقتي … انا هحاول اثبت براءة رزان … من غير ما احتاج ليكي …”
*************************************
بعد مرور اسبوعين
كان وسام يقف امام مصلحة السجون بانتظار خروج رزان بعد ان ثبتت براءتها اخيرا … وصل ايضا كلا من مازن وسالي …
خرجت رزان اخيرا من السجن لتركض سالي ناحيتها وتحتضنها بلهفة … ضمتها رزان بقوة مبادلة اياها حضنها …
“وحشتيني … حمد لله على سلامتك …”
” وإنتي اكتر …”
ابتعدا عن بعضهما بعد لحظات ليتحدث وسام قائلا بنظرات متلهفة :
“حمد لله على سلامتك يا رزان …”
” شكرا يا وسام ….”
تحدث مازن الاخر :
“حمد لله على سلامتك …”
” الله يسلمك يا مازن …”
“اكيد تعبانه دلوقتي … خلينا نروح البيت فورا …”
قالتها سالي لتجيبها رزان بإرهاق :
” فعلا تعبانة اووي …”
” يلا بينا … “
قالها وسام وهو يتجه ناحية سيارته بينما ذهبت رزان مع مازن وسالي التي رفضت ان تتركها ابدا …
بعد حوالي ساعتين كان الجميع جالسا يتناولون طعامهم ومعالم السعادة بادية على وجوههم …
تحدثت رزان متسائلة :
” امال فادي فين … مشفتهوش يعني …”
ابتلعت سالي ريقها بتوتر بينما اجابها وسام بجدية :
“منعرفش …”
” يعني ايه …”
سألته رزان بعدم فهم لتجيبها سالي بخفوت :
” اختفى فجاة … من ساعة ما ….”
” ساعة ايه … متتكلموا …”
هنا تحدث وسام وأخبر رزان بكل شيء … بدءا من معرفتهم بان علياء هي القاتلة انتهاء بخروج فادي واختفاءه لأكثر من اسبوعين …
تطلعت رزان اليهم بصدمة محاولة استيعاب ما يقولونه … هزت رأسها بعدم تصديق وهي تتسائل :
” انتوا بتتكلموا بجد ولا بتهزروا ….”
” لا بجد …”
قالها وسام بجدية لتتطلع اليها بنظرات حائرة …
ربتت سالي على كتفها وهي تقول :
” كلنا انصدمنا زيك يا رزان … الصدمة كانت كبيرة علينا …”
هزت رزان رأسها بتفهم ثم نهضت من مكانها مخبرة اياهم انها ستتجه الى غرفتها …
********************************
مساءا
طرقت رزان باب غرفة مكتب جدها ودلفت الى الداخل لتجد وسام هناك والدي ابتسم ما ان رأها … ابتسمت له وهي تجلس على الكرسي المقابل له …
ترك وسام الملف الموجود بين يديه واخذ يتأملها كانت تبدو متوترة من امر ما …
” مالك يا رزان …؟ عاوزة تقولي حاجة …؟!”
تسائل وسام بجدية لتجيبه رزان :
” انا عاوزة اشكرك يا وسام … لولاك مكنتش خرجت براءه … “
“متقوليش كده يا رزان … احنا ولاد عم … يعني دم واحد …”
تطلعت رزان اليها بصمت بينما أردف متسائلا :
” بقيتي احسن دلوقتي ..؟”
” بحاول استوعب كل اللي حصل بس مش قادرة …”
قالتها بالم ليتنهد وسام بصمت ثم يقول :
” عارف الموضوع صعب بس لازم نتقبله … امال سالي تعمل ايه …؟”
“وسام انا عاوزة اقولك موضوع مهم …”
“ايه …؟”
سألها بقلق لتجيبه بتردد :
” امي رجعت …”
” عارف …”
” عرفت منين …؟!”
سألته باستغراب ليجيبها :
” مهي جت هنا وشافت سالي …”
انتفضت من مكانها قائلة :
” بتقول شافت سالي … ازاي تتجرأ وتجي هنا …”
” اهدي يا رزان واسمعي …”
” اهدى ايه … هي عاوزة مننا ايه اصلا … هي مش اختارت تبعد عننا …”
” على فكرة الست طلعت مظلومة … “
” يا سلام … مظلومة …”
قالتها بسخرية ليقول وسام بضيق :
“ممكن تقعدي وتسمعي …”
جلست رزان على مضغ بينما اخذ وسام يسرد لها ما قالته ماجده بعد ان عرفه من مازن …
ما ان اكمل حديثه حتى قهقهت رزان بصوت عالي ثم قالت :
“والمفروض اني اسامحها بعد اللي قالته ده …؟!”
” يا رزان …”
قاطعته :
” ده مش مبرر … هي سابتنا سنين طويلة مع جد مفيش فقلبه رحمه … تخلت عننا عشا خاطر ابنها … خليها تشبع بيه بقى …جايه عاوزة مننا ايه …”
اردفت بعدها قائلة :
“من فضلك انسى الموضوع ده يا وسام … وبلاش نفتحه تاني … الست دي مكانش ولا هيكون ليها دور فحياتنا …”
قالتها وهي تنهض من مكانها متجهة الى الخارج الا انه استوقفها صوت وسام وهو يسألها :
“تتجوزيني …؟!”
استدارت ناحيته وهي ترمقه بنظرات غير مصدقة :
” العمر مفاضلش فيه كتير يا رزان … نتعب نفسنا ليه … خلينا نتجوز …”
”  ياريت كان عندي ثقة كفاية فيك يا وسام … بس انا بخاف منك …”
قالتها بصدق حقيقي ليقول بجدية :
” نجرب … مش هنخسر حاجة … مش يمكن خوفك يطلع مش فمحله …”
تطلعت اليه بعدم اقتناع بينما تنهد وسام وهو يدعو ربه ان توافق على طلبه فهو يريدها ولا يريد شيء اخر غيرها …
************************************
بعد مرور اسبوعين اخرين
في المستشفى وتحديدا في احدى الغرف الخاصة كانت سالي ترقد على سرير المشفى بعد ان اجرت العملية … بجانبها يجلس مازن ممسكا بيدها … ويجلس حوليها وسام ورزان وريم ووالدة مازن …
كان الجميع يتحدثون سويا بمرح وسعادة فعملية سالي نجمت بامتياز …
سمعوا طرقات على الباب يتبعها دخول الدكتور محمد مبتسما وهو يسأل سالي عن احوالها … لقد اصرت سالي ان يجري هو لها العملية كونها ارتاحت له … وبالرغم من معارضة رزان لهذا في بادئ الامر الا انها وافقت على مضغ خوفا على سالي …
بعد ان تأكد م حمد من سلامتها استأذنهم خارجا وهو يرمي رزان بنظراته المترجيه مما جعلها تلكز وسام في ذراعه …
” فيه ايه …؟”
هتف بها وسام حانقا لتقول له :
” بيبصلي بنظرات غريبة … فاكر اني هعطف عليه وعلى امه …”
” متبقيش قاسية كده يا رزان …”
قالها وسام بنفاذ صبر لتضربه على ذراعه قائلة بغيظ :
” انا قاسية ولا انت اللي نحنوح …”
 “نحنوح…! فيه بنت تقول لخطيبها كده …”
قالها بصدمة شديدة بينما أشاحت هي وجهها بعيد عنه …
في هذه الأثناء دلف فادي الى الغرفة فانصدم الحميع حالما رأوه خصوصا بذقنه الطويلة التي نمت …
تقدم ناحية سالي قائلا :
” حمد لله على سلامتك يا سالي … عاملة ايه دلوقتي ….”
” انا بخير الحمد لله … انت عامل ايه يا فادي …؟”
“كويس الحمد لله…”
التفت اليهم جميعا قائلا :
” انا جيت عشان اطمن على سالي واودعكم….”
” تودعنا …”
قالها وسام متسائلا ليجيبه فادي :
” انا قررت اسافر أمريكا واشتغل هناك …”
تطلعت اليه رزان بحزن شديد بينما تسائلت سالي بالم :
” ليه يا فادي …! متخليك معانا …”
” حابب ابعد شويه وابتدي من جديد …”
اقترب من سالي بعدها وقبلها من رأسها ثم قال :
” سامحيني يا سالي … انا مكنتش ليكي الاخ اللي بتحلمي بيه …”
مسحت دموعها وهي تقول :
” عمري مزعلت منك يا فادي انت اخويا الوحيد …”
ربت على كتفها بحب ثم ودع ماز وأسرته بعد ان أوصاه على سالي …
” اشوفك بخير يا ابن عمي …”
قالها وسام وهو يضمه بقوةً…ابتعد عنه بعدها وتقدم ناحية رزان التي بالكادداستطاعت ان تخفي دموعها …
ضمها اليه وقبلها من رأسها ثم ابتعد عنها قائلا :
” سامحيني يا رزان …”
” مسامحاك يا فادي …”
تنهد بارتياح ثم استدار لهم قائلا :
” اشوف وشكم بخير …”
خرج بعدها لتدلف ماجده بدلا عنه … انتفضت رزان من مكانها بعصبية وهمت ان تخرج الا ان يد ماجده أوقفتها وهي تقول :
” استني يا رزان … استني ارجوكي …”
” المكان اللي انتي فيه انا مليش مكان فيه …”
” سامحيني يا بنتي … سامحيني ارجوكي …”
” مقدرش ..”
قبض وسام على ذراع رزان وجذبها خارج الغرفه بينما تقدمت ماجدة من سالي التي أشاحت بوجهها بعيدا عنها …
انحنت ماجدة ناحيتها وهي تقول :
“حمد لله على سلامتك يا حبيبتي …”
ثم بدأت في البكاء … شعرت سالي بالشفقة من اجلها فاستدارت ناحيتها متسائلة :
” طب بتعيطي ليه دلوقتي …؟”
“سامحيني يا بنتي … سامحيني بالله عليكي …”
قالتها وهي تهم في تقبيل يدها لتبعدها سالي فورا وهي تقول بدموع :
” مسامحاكي … مسامحاكي يا ماما …”
ضمتها والدتها بقوة ثم جلسا يتحدثان سويا … بعد حوالي ساعة ودعتها والدتها وخرجت وكذلك والدة مازن وريم …
اقترب مازن منها قائلا بحب :
” وحشتيني …”
” وحشتك ايه … منا قدامك طول الوقت …”
” انتي بتوحشبني على طول …”
ابتسمت بخجل بينما أردف :
” بحبك …”
” وانا بحبك …”
قالها وهو يقبل شفتيها برقة إذابتها سويا ثم احتضنها بشده ضاما اياها الى صدره …

تمت بحمد الله 
زر الذهاب إلى الأعلى