روايات رومانسية

رواية عدوي بين ثنايا قلبي الفصل الرابع 4 بقلم نهال سليم

رواية عدوي بين ثنايا قلبي الفصل الرابع 4 بقلم نهال سليم 

السلام عليكم
الحلقه الرابعه
………(عدوي بين ثنايا قلبي) ………

في شركه كبرى من شركات آل مهران الخاصه بالعماره والإنشاء ، يصل بسيارته أمام مبنى الشركه الضخم ، يمسك مقبض الباب ليقوم بفتحه ليخرج منها ، فهو لا يحب أن يكون له أحد يقوم بقيادة سيارته لا يحبذ هذه الفكره ، هبط من السياره ، وعدل من حلته ، ثم اتجه لمدخل الشركه يخطو قدما فتقف أمامه العديد من الأقدام إحتراما له ولهيبته ، يدخل بطلته الرجوليه القويه الى داخل المصعد ، يرتفع به الى أن يصل الى الدور المخصص لمكتبه
يخرج منه ليتقدم باتجاه غرفة مكتبه ، يدلف للغرفه ليمر أولا بمكتب السكرتاريه ، تقف له السكرتيره الخاصه به لتخبره ، آيه بروتينيه :
– مراد بيه ، جمال بيه مستني حضرتك جوه
أومأ لها برأسه إيماءه صغيره قائلا وهو ينصرف من أمامه بأمر :
-خلي حدي يجيب 2قهوه ساده المكتب
أومأت له السكرتيره قائلة :
-تحت أمرك يافندم

تحرك هو للمكتب ليفتح الباب ،ليجد عمه جمال يجلس على الأريكه في انتظاره ، اتجه مراد لعمه بابتسامه لطيفه قائلا وهو يجلس على الكرسي الخاص به خلف المكتب :
-تعبينك معانا ياعمي ، معلش
جمال بابتسامه وهو يجلس على الكرسي أمام مراد :
– تعبك راحه انت واخواتك ياولاد الغالي
مراد بحزم وهدوء :
– عمي أنا كنت بفكر من يومين وأخدت القرار ، أنا هاروح الفرع الرئيسي اللي في القاهره ،وأستقر بالشغل هناك

قاطعهم دخول العامل ليضع القهوه على المكتب ، ثم استدار ليخرج مغلقا الباب خلفه ، ليكمل مراد وعمه الحوار

جمال باستغراب وتساؤل :
– ليه ياولدي ، ماني بروح وأشج على الشغل اهناك وكله زين
مراد بهدوء وتوضيح :
– ياعمي حضرتك تعبت معانا جدا ، والسفر بقى صعب عليك وعلى صحتك ، وعشان نبقى مطمنين أكتر ، أنا همسك الفرع وأستقر هناك وحضرتك تمسك الفرع اللي هنا ، وأهو عشان تبقى في البلد ، ووقت ماتحب تيجي القاهره ، براحتك في أي وقت ، أو لو مقدرتش ممكن تبعت ريان بدالك .

تنهد جمال وفكر قليلا ثم أردف قائلا :
– طب وإخواتك وأمك عتعمل إمعاهم إيه ؟
مراد بتنهيده :
– أنا الحمدلله تمام ظبطت كل حاجه ، سلمي أنا هنقلها كليه تانيه في القاهره ، وعدي كنت بكلمه من فتره وقالي إنه إحتمال يجيله نقل برده في القاهره ، مافضلش غير أمي وأنا عارف إنها مستحيل تسيبنا لحظه واحده ، فخلاص كله لازم يتكيف عالعيشه في القاهره .

………………………………………………………………………………………………………………..

بعد أن ذهبت ريهام للعمل ، كانت تجلس على الكرسي خلف المكتب الخاص بها ، بعد أن أسرعت بإنهاء عملها ، أغواها فضولها لتكمل ماقد عزمت من البدايه على فعله ، تحفزت كل حواسها للذي تفعله ، شبكت أصابعها ببعضها بقوه لتصدر منهم أصوات تطرقع قائلة بابتسامه :
– استعنا عالشقى بالله
عدلت وضعية نظاراتها ، ثم قامت بفتح الملفات المشفره الخاصه بالمافيا الروسيه ، أخذت تنظر للأرقام التي تظهر أمامها باهتمام شديد ، وأصابعها هي التي تتحرك محاولة فك تلك الشفرات المعقده ، أجفلها صديقها ماجد وهو يجلس جوارها على الكرسي قائلا بمرح :
– بتعملي ايه يا عبقرينوا أفندي ؟
ريهام وهي مازالت تتطلع باهتمام وتركيز شديد للشاشه امامها وأصابعها ماتزال تؤدي نفس الدور :
– هشششش !! ماتشتتنيش يا ماجد

ماجد ببلاهه وهو يتطلع للشاشه ثم نظر لها قائلا :
– أشتتك إيه !! أنا مش شايف حاجه غير أرقام وبس ومش فاهم حاجه
ريهام وهي على حالها :
– وانتي ايش فهمك أصلا ، سيبني ، اقولك شجعني وقولي ربنا ينفخ في صورتك ياريهام
ماجد وهو ينظر للشاشه مره أخرى :
-ماشي ياختي ربنا ينفخ في صورتك ياارب وتعملي اللي عايزاه , ثم أردف متسائلا :
– انما ياختي البلاوي الزرقه اللي عاوزه تفكيها ده بتاعة ايه المره دي ?
ريهام بتلقائيه وهي مازالت تتطلع لشاشة الحاسوب الذي أمامها :
– أبدا ملفات لمافيا روسيه
ماجد بصوت عالي دون أن يقصد :
– مافيا روسيه !!
ريهام وهي تضع يديها الاثنين على فمه قائلة بتحذير :
– بس الله يخربيتك هتوديني في داهيه
ماجد وهو يبعد يديها ليتكلم بحنق شديد هامسا :
– انتي أكيد اتجننتي عشان تعملي كده ‘ انتي واعيه للي بتعمليه ده ده ممكن يكلفك حياتك يا مجنونه

ريهام باستهتار :
– مفيش حد عارف هويتي الحقيقيه ‘ وبعدين فكك أنا قبل ماهيكونوا وصلولي هكون سلمت الفايلات ده للبوليس
ماجد بيأس وإستسلام يشوبه بعض القلق والحنق :
– انا خلاص تعبت منك ‘ انتي مسؤله عن اللي هيحصلك ‘ انتي حره انتي مش صغيره .
واستمرت ريهام فيما تفعل دون أن تعير اهتمام لما سيحدث في حياتها ‘ وأن حياتها سوف تنقلب رأسا على عقب بسبب فضولها الزائد .

…………………………………………………………………………………….

في إحدى الأماكن المهجوره يسود الصمت ثم مالبثت أن إندلعت أصوات ضرب النيران في الأماكن ‘ كان يقف مختبئا خلف أحد الحوائط ليتفادى الرصاص الموجه له وكذلك الحال مع صديقه وباقي الفريق معه ‘ أخذ يتحدث بصوت خافت وهو يقف خلف الحائط لصديقه قائلا :
– عبدالرحمن ‘ عبدالرحمن !! سامعني
ليجيب عليه صديقه بخفوت قائلا :
– ايوه ياعدي سامعك ‘ انت فين ?
عدي بخفوت وهو يتحدث بالسماعه التي بأذنه :
– أنا على يمينك
نظر عبدالرحمن الى حيث أخبره عدى فوجده ‘ أعاد عليه عدي قائلا :
– عبدالرحمن انت دلوقتي تاخد جزء من الفريق وتدخل بيه من الباب اللي وراك ده وانا هغطي عليك تمام
نظر عبدالرحمن خلفه فوجد الباب الذي تحدث عنه عدي فننظر له ثم أومأ برأسه وبالفعل قام بما أخبره به عدي وقام بمداهمة المجرمين ‘ ونجحوا في القبض عليهم وتمت المأموريه بنجاح رغم بعض الصعوبات التي واجهتهم قليلا في القبض على المجرمين .

بعد انتهاء المهمه وقف عدي مع صديقه عبدالرحمن ‘ ربت عدي على كتف عبدالرحمن قائلا بمرح :
– عاش ابو الابطال يا عبدو
عبدالرحمن المتوسط القامه البشوش الملامح على قدر متوسط من الوسامه :
– انا حاسس انه اللوا عبدالحميد بيكلمني
عدي :
– يلا خلينا نروح عشان نشوفه متعرفش هو عمل ايه في موضوع النقل بتاعنا ده
عبدالرحمن وهما يسيران باتجاه السياره الخاصه بالشرطه ليركبا :
– هيكلمنا النهارده في الموضوع ده وتقريبا هنتنقل القاهره
عدي بتنهيده :
– يلا اخيرا انا زهقت من الشغل هنا ‘ عاوز أتنقل القاهره انا خلاص طهقت من أسيوط
عبدالرحمن بمرح:
– اطمن ياخويا هنتنقل ونروح القاهره وترتاح من اسيوط باللي فيها

……………………………………………………………………………………….

كانت تركض في طريقها للمشفى بعد أن جلبت العينات المطلوبه منها للدكتور رأفت ‘ كانت تركض وهي تنظر لعينات العقاقير التي بيدها حتى لا تسقط منها ولم تنتبه للحائط البشري الذي اصطدمت به ‘ سقطت كل العقاقير والعينات من يدها وتكسرت جميعها
شهقت هي بصدمه عاليه وهي تضع يدها على فمها ‘ ثم جلست على الارض على ركبتيها وهي تكاد تبكي ‘ وتحاول ان تلتقط الباقي ولكن دون جدوى ‘ رفعت أنظارها الحاده بقوه لذلك الغبي الذي أمامها قائلة بغضب شديد :
– انتي غبي يا بنى آدم إنت ‘ إنت إيه مابتشوفش اتعميت ‘ ثم أردفت بنبرة بكاء :- الله يحرقك اعمل ايه دلوقتي ‘ ثم أردفت بعصبيه :- اعمل ايه دلوقتي ?

أما فوقف مأخوذا بهاتين العينين الزرقاوتين اللتان يزينهما الغضب والبراءه التي كانت بهما لمن يتعمق بالتطلع فيهم ‘ قائلا في نفسه :
– يالهووي هو فيه كدا ‘ ولكن لم يجد أي معنى للبراءه فيما قالته بعد ذلك ‘ حيث أفاق من شروده على قولها له بغضب :
– انت يلا إنت حمار ‘ ايه اللي انت عملته ده ?
تغيرت معالمه للغضب الشديد فقال لها بغضب ‘ ياسين والغضب يعتريه :
– ماتلمي نفسك يابت فيه إيه ‘ ماانتي اللي داخله زي القطر فيا !
ردت عليه بغضب أكبر قائلة :
– بته أما تبتك ‘ أما انت قليل الأدب بصحيح
ياسين بعصبيه :
– ماتحترمي نفسك يا بت انتي هو محدش مالي عينك ولا ايه ? ايه طولة اللسان بتاعتك ده ?
يارا بشهقه :
– أنا لساني طويل ياابو لسان طول المحور والدائري مع بعض
ياسين بصدمه وهو يشير لنفسه باصبعه قائلا :
– ينهارك إسود ومنيل ‘أنا لساني طول المحور والدائري مع بعض ‘ ثم أردف وهو يشمر عن ساعديه رافعا أكمام قميصه قائلا لها :
– طب لعلمك بقى ‘ده مش لساني بس اللي طويل لأ وإيدي كمان حتى شوفي ‘ وهم ليقبض على شعرها ولكنها جرت من أمامه وجرى خلفها وهي تصرخ به قائلة :
– يا حيوان يا زباله ابعد عني ‘ الحقوني !
ياسين وهو يركض ورائها :
– والله لاقطعلك لسانك ده ‘ خدي ياابت !!
استطاعت يارا أن تختبئ خلف إحدى السيارات المركونه وهي تهلث ‘ أما هو فأخذ يبحث عنها ثم وقف يلتفت يبحث عنها يمينا ويسارا قائلا لنفسه بقرف :
– جتك القرف بت فصيله ‘ فصلتني من المود واللي يشوفها يقول عليها ملاك ‘ ملاك بلسان عاوز حشه ‘ والله لو عيني تقع عليها تاني لاربيها
ثم التفت ليدخل الي المشفى في حين رفعت أنظارها ببطئ لتنظر من خلال نافذة احدى السيارات لتبحث عنه ‘ لم تجده تنهدت براحه قائلة :
– الحمدلله خفي ‘ ثم أردفت وهي تقف لتدخل المشفى :
– أما الحق أدخل لأحسن اتأخرت وربنا يستر على اللي هيحصلي ‘ ثم أردفت بكره :- غبي ومتخلف .

…………………………………………………………………………..

كانت تجلس في الحديقة الخاصه بالفيلا تتأمل الازهار بهدوء وتتامل جمال الطبيعه الخلاب من حولها بالرغم من ان الجليد يغطي معظم الاجواء الا أنه كان يعطي رونقا ساحرا على المكان ‘ قاطع تأملها رنين هاتفها النقال التقطته وجدت اسم رجل روسي ممن يعملون لديها يتصل فردت عليه بالروسيه ” طبعا ده الترجمه علطول “
ايلين :
-مرحبا …وماذا بعد ? …اذن اليوم الساعه الخامسه اذا ? ..حسنا …. انتظر مني مكالمه في حدود الرابعه والنصف حتى تقوم بتجهيز المعدات .
اغلقت الهاتف ثم تنهدت بقوه قائلة :
– أما أنشوف أخرتها إيه !
………………………………………………………………………………………

في المشفى بعد أن دخلت يارا للمشفى جرت لتبدل ملابسها بملابس العمل القت صديقتها التحيه عليها
حلا بابتسامه :
– صباح الخير يا دكتوره
يارا باقتضاب وهي ترتدي ملابسها :
– صباح النور
حلا وعقدت بين حاجبيها ثم سالت باستغراب :
– مالك ياحجه غريبه يعني مكشره ليه الساعه 10:30 كده
يارا بقرف وحقد :
– حيوان ومتخلف وغبي
حلا بتعجب :
– مين ده ياختي اللي وقع تحت ايدك
نظرت لها يارا ثم سردت لها كل ماحدث معها
حلا بصدمه :
– اوباا !! وهتعملي ايه دلوقتي مع دكتور رأفت ?
يارا بقلق :
– انا هحكيله على كل حاجه ‘ الغبي ده هو اللي بوظ الدنيا ‘ ربنا يستر بقى !
حلا بعجله وهي تسحبها من يدها :
– طب يلا ياختي عشان الجروب زمانه اتجمع واحنا اتأخرنا عالشغل والتدريب

ذهبت كلا من الفتاتان وتجمعوا مع جروب خاص للطلبه المتدربين ‘ اتاهم الدكتور رأفت وهو يمسك بعض الملفات بيده قائلا :
– صباح الخير ياشباب ‘ هاه احوالكم ايه ?
الجميع :
– كله تمام يادكتور
رأفت وهو يعطيهم الملفات التي بها جداول تدريبهم ومع من يتدرب الطلبه اليوم :
– ده الملفات اللي مطلوب منكم تخلصوها ‘ وكمان فيها اسماء الدكاتره اللي هتدربوا معاهم
اومأ الجميع برأسه واتبع الأوامر وانصرفوا ‘ نادى رأفت على يارا يوقفها
رأفت بتساؤل :
– هاه يا يارا عملتي ايه في اللي طلبته منك ?
رفعت يارا يدها بسرعه قائلة بخوف :
– والله يا دكتور هقولك على كل حاجه حصلت ‘ وسردت له ماالذي حدث
رأفت بقلة حيله :
– والله يابنتي انتي تتكلمي مع ابني بقى ‘ عالعموم هو اتنقل جديد تبع المستشفى هنا النهارده اطلعيله المكتب وقوليله ‘ ثم تركها وانصرف
حلا بتساؤل :
– هتعملي ايه دلوقتي ?
يارا بتأفف وقلق :
– هعمل ايه هاطلع لابنه ياارب بس ميكونش عصبي وقلبه حنين ويحن عليا كده وميعمليش حاجه ‘ يلا همشي انا بقى سلام مؤقتا

تركت صديقتها وصعدت في الطابق الرابع حيث قسم الجراحة ‘ سارت في الممر المؤدي في نهايته الى حجرة مكتبه ‘ كانت تقدم قدم وتؤخر الأخرى الى ان وصلت للباب ثم وقف أمامه قليلا تستجمع شجاعتها ‘ أخذت نفسا عميقا ثم طرقت الباب ‘ سمعت صوتا قويا يأذن لها بالدخول ‘ فتحت الباب ببطئ ثم دخلت بهدوء شديد رفعت عينيها لتصطدم بنفس الوجه الذي قد أهانته وكان على وشك ضربها اليوم ‘كان يجلس خلف المقعد يدون بعض الملاحظات بالملفات ولم ينتبه لمن دخلت قالت في نفسها ” مالذي يفعله ذلك الأحمق هنا يا ترى ?

رفع بصره ليصطدم بنفس العيون الزرقاء التي قد رآها منذ قليل ‘ قطعت تفكيره عصبيتها وهي تسأله :
– إنت بتعمل إيه هنا يا بني آدم إنت ? ثم قطعت أفكارها لتقول بتوجس وتلعثم :
– لت..لتكون ..لتكون …
أومأ له برأسه بسخريه ‘ لم تشعر هي بنفسها الا وهي تطلق صرخه عاليه قائلة :
– حرااامي ..حراامي …
انتفض لها بشده قائلا وهو يجري نحوها ليكمم فمها قائلا وهو ينظر لها :
– الله يخربيتك هتفضحينا ..حرامي ايه وبتاع ايه ? انتي عاوزه تلبيسيني مصيبه وخلاص ?
أردف قائلا :
– ممكن تتهدي وتسكتي شويه عشان أعرف اتكلم
أومأت له وهي تنظر له ويده على فمها ‘ فأزاح يده ببطئ عن فمها فقالت له بغضب وعصبيه :
– انت بتعمل ايه هنا ? مش مكفيك اللي عملته ? ثم اردفت بحزن :
– ده ياشيخ أنا ممكن أترفد بسببك ‘ يارب بس ابنه مايطلع عصبي ‘ يالهوي لو طلع غبي وحمار زيك ,انا عارفه بس يارب البلاوي ده بتتحدف عليا منين
ياسين قائلا لنفسه :
– لااا ده لسانك ده فعلا عاوز قصه وأنا بعون الله اللي هخلصك منه , هم أن يتكلم ولكن قاطعه طرق الباب فالتفت ليقول للطارق أن يدخل ,دخلت ممرضه لتخبره :
– دكتور ياسين الدكتور رأفت والد حضرتك طالبك تحت ?
أومأ لها برأسه قائلا :
– حاضر ثواني وجاي

خرجت الممرضه بعد ان أغلقت الباب خلفها ,التفت هو لمن تقف أمامه وطالعها , كانت تقف مصدومه جاحظة العينين لا تصدق ماقيل قبل قليل , هل هو ابنه ? وأنا قد قمت بسبه ? يالله لقد تدمر مستقبلك يا يارا !
أما هو فنظر لها قليلا ثم مالبث أن ابتسم خبثا قائلا في نفسه :
– اكيد دلوقتي عرفت انا ممكن اعمل فيها ايه , ابشرك يا دكتوره يارا انك هتشوفي ايام سوده , اما طلعت عليكي القديم والجديد صبرك بس
همت أن تتكلم , أوقفها بإشاره من يده قائلا :
– زي ما إنت , ماتتحركيش هانزل خمس دقايق وطالعلك , هاه طالعلك , قال كلمته الأخيره ببطئ وهو يتوعد لها , ابتلعت ريقها ببطئ شديد وصعوبه وبمجرد ان خرج من المكتب كانت على وشك البكاء قائلة:
– خلاص يا يارا ضعتي ومستقبلك اتدمر

………………………………………….

بعد مضي الوقت استطاع أن ينتهي من عمله بسرعه كبيره وخاصة أنه أراد العوده اليوم سريعا للمنزل لإخبار والدته بالاستعداد للذهاب للقاهره في أسرع وقت حتى لا يترك عمله هناك بدون مسؤل , نزل من سيارته واتجه الى داخل القصر سأل إحدى الخادمات عنها أجابته بأنها في الحديقه ,توجه للحديقه أخذت عينيه تدور بحثا عنها الى أن وجدها , توجه اليها ثم وقف أمامها بابتسامة لا تخص غيرها , ابتسمت له ابتسامة حنونه واسعه , ثم مالبث أن جثا علي ركبتيه أمامها قائلا بمرح لا يظهره الا معها فقط :
– الجميل سرحان , لتكوني بتحبي يا فوفه ?
عفاف بضحكه واسعه :
– يوه ! جتك ايه يا واد , حب ايه وبتاع ايه هو انا لسه عندي 20 سنه ?
مراد بابتسامه وهو يجلس أمامها على الأرض :
– ومين قالك انك كبرتي يا فوفه ده انا حتى لما بمشي معاكي الناس بتقولي مراتك قمر
عفاف وقد ضحكت عاليا على كلامه وبعد أن هدأت ضحكاتها قليلا اردفت له قائلة :
– ممم عاوز إيه بقى قول اللي إنت جاي عشانه !

مراد بابتسامه :
– علطول فهماني , ثم أردف بجديه :
– إحنا هنسافر القاهره ياامي
عفاف وعقدت بين حاجبيها وتسائلت :
– هنسافر ? ليه ايه اللي حصل عشان نسيب البلد ?
مراد وقد أمسك كفيها بين يديه قائلا بهدوء موضحا لها :
– مفيش حاجه حصلت يا أمي ماتقلقيش , الشغل فارض عليا إني لازم أسافر القاهره , عمي الله يخليه عمل الواجب وزياده وطول عمره واخد باله من الشغل هناك , ودلوقتي هو كبر في السن وبقى صعب عليه يروح ويجي زي الاول , وانا كمان كل يوم والتاني مسافر هناك , فالأحسن اننا نستقر هناك عشان امسك الشركه وعمي هيمسك الفرع اللي هنا , وكمان عدي جايله طلب نقل القاهره , واذا كان على سلمى فممكن نحولها كليه بالقاهره وخلاص

صمتت عفاف قليلا لتفكر , حثها مراد على التكلم قائلا :
– هاه قولتي ايه ?
عفاف باستسلام :
– هقول ايه ماانت مظبط كل حاجه اهو , ماشي ياحبيبي شوف انت مواعيدك المناسبه ونسافر القاهره
ابتسم لها وقبل يدها قائلا :
– ربنا يطولي في عمرك
عفاف وهي تقبل رأسه بحب :
– ويطولي في عمرك انت واخواتك يا حبيبي
………………………………………….

بعد يوم طويل اصبحت الساعه الرابعه , نظرت في الساعه التي في يدها وجدتها الرابعه مساءا طوال ساعتين وهي تجلس أمام شاشة الحاسوب تحاول فك هذه الشفره ولكنها لم تيأس سوف تكمل في بيتها , نهضت وقامت بلملمت أشيائها كما العاده والقت التحيه على أصدقائها ثم نزلت من المكتب واتجهت لتستقل الحافله لبيتها , وصلت الحافله لمكانها المنشود نزلت منها واتجهت للبنايه التي تقطن بها وفي طريقها أخرجت هاتفها واتصلت بيارا

كانت يارا تلك المسكينه تجري في الممر حاملة بعض الملفات بيدها لتذهب لمكتبه طرقت الباب فسمح لها بالدخول دخلت ووضعت الملفات على المكتب أمامه وهي تلهث ومنحنيه لتستند بيديها على ركبتيها لتلتقط أنفاسها , كان يجلس بكل خيلاء رافعا قدميه فوق المكتب يطالعها ببرود , التقط أحد الملفات ثم فتحه وبعد ثواني ألقاه أمامها قائلا بنبره بارده :
– اولا انت اتاخرتي دقيقه عن الوقت اللي امرتك بيه , ثانيا مش هو ده الملف اللي قولتلك عليه
رفعت نظراتها الغاضبه وهي تنظر له وتقول بعصبيه وهي تشوح بيدها :
– انت بتستعبط انا جبتلك كل الملفات عاوز إيه تاني مفيش الا دول انا نفسي انقطع

هب واقفا من على الكرسي ليتكلم بنبره غاضبه ارتجفت لها قليلا :
– احترمي نفسك يا دكتوره , انتي بتتكلمي مع الدكتور بتاعك , متنسيش نفسك وياريت لسانك ده تلميه شويه بدل ماتصرف تصرف مش هيعجبك وابسط حاجه ممكن يكلفك مستقبلك , والكلام اللي قولت عليه يتنفذ ولما اقول مش ده الملف اللي عاوزه يبقى مش هو .
نظرت له بعصبيه شديده ولم تتحدث , اما هو فابتسم بخبث قائلا :
– ايوه كده تسمعي الكلام , ثم اردف قائلا وهو يعود لوضعيته السابقه :
– الملف روحي اسالي عليه الدكتور محمد وقدامك خمس دقايق بالظبط تكوني قدامي والا حضري نفسك لنبطشيه النهارده , قال جملته الاخيره وهو يريح يديه خلف رأسه أما هي فالتقطت الملف الذي أمامه بسرعه وخرجت تركض من الحجره لفعل ما أمر به قطع عليها ركضها رنين هاتفها التقطته وردت على ريهام وهي مازالت تركض وتنهج

ريهام بعصبيه خفيفه :
– ايه يابنتي سنتين على ماتردي
يارا وهي تركض :
– ايوه يا ريهام معلش خير في ايه ?
ريهام بتساؤل وهي تصعد لتصل لشقتها :
– ايه الصوت ده هو انتي بتجري ?
يارا وهي مستمره :
– ايوه ياختي بجري
ريهام بتساؤل واستغراب وهي تدلف الشقه ممسكة الهاتف بيدها :
– بتجري ! بتجري ليه ?
يارا بسخريه :
– بجري ياختي على أكل عيشي , حسبي الله ونعم الوكيل
ريهام بتعجب :
– مالك يابنتي فيه ايه ?
يارا منهية الموضوع وهي تصعد السلالم بركض حاملة الملف المطلوب :
– بعدين هبقي اقولك يا ريهام , عالعموم متستننيش انا احتمال اتأخر النهارده ولما اجي هفهمك ماشي
ريهام وهي تجلس على الاريكه تتنهد بعد أن رمت حقيبتها باهمال بجوارها :
– ماشي يلا سلام
يارا وهي تقف أمام المكتب :
– ماشي سلام
اغلقت معها ثم طرقت الباب بسرعه وهي تلتقط أنفاسها دخلت بعد أن أذن لها بالدخول , دخلت وهي تنهج ثم وضعت الملف علي المكتب تحت قدميه المرفوعه عليه قائلة من بين أسنانها :
– اتفضل هو ده الملف حضرتك ?
ياسين وهو يلتقط الملف ليلوي فمه قائلا :
– ممم ماشي تقدري تكملي الشغل اللي مطلوب منك , بس خدي بالك عشان ممكن اناديلك في اي وقت
نظرت له بقرف ثم انصرفت من أمامه وهي تسب وتلعن فيه من غضبها , أما هو فبمجرد أن خرجت من المكتب حتى انفجر ضحكا قائلا بتوعد :
– والله لاربيكي
………………………………………….

كانت تجلس في غرفة ما هي وفرج ومعهما شخص آخر يضع كلا منهما سماعات في أذنه ليستمعوا الي المكالمه الجاريه باهتمام شديد والتي كل ما كانت تحتويه هو :
– لدينا تسعة كواكب , اذهب لمن لديه 12 حارسا , وعندما يصبح أمامك 30 شخص لا تنظر للنجوم , وحاول ان تعثر على الشمس في الظلام وعندها سوف تجد ما تريد
ثم انتهت المكالمه ولم يفهم أحد شئ , ازال الجميع السماعات من على أذنهم , اردف فرج سائلا ايلين :
– يعني ايه الكلام ده ?
ايلين وهي عاقدة بين حاجبيها وشارده :
– مش عارفه سيبني افكر شويه , ثم وقفت لتنصرف ولكن توقفت فجأه ثم استدارت بسرعه ووقفت تفكر ثم مالبثت ان ابتسمت بخبث قائلة :
– جهز رجالتك في المعاد اللي قولتلك عليه
………………………………………….

عادت يارا الى الشقه وجدت ريهام تقبع أمام حاسوبها ومهتمه بما امامها فرمت بنفسها على الاريكه وهي تنهج بشده قائلة وهي تاخذ أنفاسها :
– حسبي الله ونعم الوكيل , منك لله ياابن رافت , روح يا شيخ الهي يجيلك اسهال ومتعالجش نفسك وفجاه لم تكمل باقي الدعوه واتسعت عينيها ولمعت في راسها فكره خبيثه قائلة بهمس :
– اسهال ? اسهااال !! نيهاهاهاها
ريهام وهي تنظر لها بتوجس :
– يارا ? انتي بتعملي كده ليه ? انتي ..اتلبستي ?
يارا بمرح :
– ابدا ياقلبي بس بكره هخليه يلبس في الحيط
ريهام بتساؤل :
– هو مين ده ?
حكت يارا كل ماحدث معها وما فعله ذلك الغبي انتقاما منها , انفجرت ريهام بالضحك علي ماقالته فنظرت لها يارا بحنق قائلة :
– عجبتك اوي ياختي , والله لاوريه بس صبره عليا
ريهام وهي تعاود النظر للحاسوب :
– طب ياختي فكك منه وقومي اتعشي يلا
قاطعتها يارا بالجلوس جوارها قائلة :
– انتي بتعملي ايه لسه برده شاغله دماغك بالكلام ده ?
وفجأءه جحظت عيني ريهام علي الشاشه امامها ثم فغرت فاهها قائلة بغير تصديق :
– فتحته ! فتحته ! فتحته يا يارا !!
يارا بتساؤل وهي تنظر للحاسوب :
– هو ايه ده ?
ريهام بسعاده واسعه :
– الملف اهو بصي , نظرت الفتاتان للشاشه فأردفت ريهام قائلة :
– اهو كده معناه انه فتح , استني اما أشوف فيه إيه ? ….. ينهار اسود ..ينهار مش فايت
يارا بتوجس :
– ايه فيه ايه ?
ريهام بخوف :
– الملفات ده كلها بلاوي ده فيها عمليات كبيره لتجارة المخدرات و الأعضاء , لا والمصيبه انها بتم بين مصر وروسيا كمان .
يارا بقلق شديد :
– ريهام انا خايفه اوي الموضوع شكله كبير ومش سهل
ريهام بقلق مماثل ولكنها حاولت ان تستجمع بعض الشجاعه :
– ربنا يستر دول فعلا مافيا بجد , لازم الملفات ده اعمل منها نسخه باسرع وقت عشان ألحق اوديهم للبوليس , بس المشكله انهم كتار وهياخدوا مني وقت طويل على ماخلص بس لازم اخلص بسرعه قبل محد يكتشف الاختراق اللي عملته .
يارا بقلق :
– يعني هياخد منك قد ايه كده ?
ريهام بشرود :
– مش عارفه ممكن من يوم ليومين عشان الحق اعمل منهم نسخه وامحي اي اثر يدل انه في حد وصلهم
يارا بخوف :
– ربنا يستر وتخلصي بسرعه انا خايفه
ريهام وهي تحاول ان تطمئنها :
– ان شاءلله خير
……………………….. ………………

في قصر آل مهران كانوا يجلسون جميعا يتناولون العشاء
مراد بهدوء :
– كل واحد فيكم يجهز نفسه عشان هنسافر بكره القاهره , ويكون في علمكم اننا هنستقر هناك خلاص
تفاجأ كلا من عدي وسلمى من قرار أخيهم ونظروا لبعضهم ثم نظر عدي لمراد قائلا :
خير يامراد ايه الل حصل ?
مراد بهدوء وهو يتناول الطعام بصوته الجهوري :
– ابدا الشغل بتاعنا مينفعش نسيبه اكتر من كده وانت كمان شغلك مش قولتلي هيتنقل القاهره خلاص وسلمى هنحولها كليتها في القاهره
سلمى بفرحه :
– بجد يا مراد هتنقل جامعة القاهره يعني هبقى مع غاده
عفاف بابتسامه :
– ايوه ياحبيبتي هتلزقي فيها ليل نهار متخافيش
سلمي وهي تصفق بيدها كالأطفال :
– هييه ثم اردفت بحزن :
– بس صحابي اللي هنا هيوحشوني اوي
عفاف بحنيه :
– ابقي اتصلي بيهم وكلميهم يا حبيبتي وابقوا زورو بعض
سلمى بفرح :
– ماشي
عفاف لعدي :
– وانت ياسي عدي كنت ناوي تقولي علي نقلك ده امته لولا اخوك مكنتش عرفت
عدي مبررا :
– والله ياماما انا فعلا اللوا عبدالحميد كان فاتح معايا الموضوع ده من يومين بس مكنش لسه فيه رد نهائي والنهارده لسه مديني الرد اني هتنقل القاهره
مراد وهو يقوم من على الطاولة بهدوئ بعد أن أنهى عشائه :
– عالعموم جهزوا نفسكم يلا عشان هنسافر في الطياره الخاصه بكره الصبح , تصبحوا عى خير
الجميع :
– وانت من أهله
………………………………………..

في مكان مظلم تجلس في السياره ترتدي ملابس سوداء لتخفي هيئتها فلا احد يعرف هيئتها الحقيقيه الا القليل جدا كانت تجلس وتضع غطاء على وجهها لا يظهر سوى عينيها ولكنها رفعته عن وجهها قليلا وبجوارها يجلس هو ايضا بنفس الملابس خلف عجلة القياده واقفا بسيارته في الخفاء وخلف سيارتهم سياره اخرى تحتوي على اربعة من رجالهم الثقه , قطع الصمت قائلا بحنق :
– تقدري تفهميني احنا بنعمل ايه هنا دلوقتي والمفروض نكون في مكان تاني عشان التسليم بتاع البضاعه هيتم في المينا
نظرت له بطرف عينيها ثم لوت فمها بتهكم وهي تضحك قائلة بهدوء مستفز وهي تنظر أمامها :
– طول عمرك هتفضل غبي يا فرج
فرج بغضب وحنق شديد :
– ايلين !! لمي روحك دلوقتي
نظرت له بسخريه ولم ترد فاردف هو قائلا بعصبيه خفيفه :
– برده ماقولتليش احنا بنعمل ايه هنا
ايلين ببرود :
– جاين بناء على المكالمه اللي سمعناها
فرج وعقد بين حاجبيه :
– بس أنا مفهمتش حاجه ?
ايلين بسخريه :
– وانت من امته بتفهم ?
فرج بغضب هادر وتحذير :
– ايلين !
نفخت بضيق ثم اخرجت له خريطه صغيره لتشرح له قائلة ببرود :
– المكالمه اللي سمعناها بتقول انهم عندهم تسع كواكب وانا اللي افتكرته وقتها انهم فعلا عندهم تسع نوادي ليليه كل واحد في منطقه بس كله على نفس الخط واكيد واحد منهم هو اللي هيتم فيه الاستلام مش في المينا زي ماكانوا عاوزين يخدعونا , وقال كمان انه اروح عند اللي عنده 12 حارس , انت عندك في الكواكب كوكب المشترى هو بس اللي بيتم دورته حوالين الشمس كل 12 سنه وهو رقم خمسه في الترتيب فاحنا جينا عند النادي الخامس على الخريطه ده ايا كان بقى من ورا او من قدام كده كده النادي في النص , وانا متاكده انه لما نروح دلوقتي هنلاقي الدليل اللي بعده

اومأ فرج برأسه ثم قال :
– طب هننزل امته ?
انزلت القناع على وجهها قائلة وهي تمسك بسلاحها :
– دلوقتي يلا , وبالفعل خرج كلا منهما ممسكا سلاحه وأشار فرج للرجال خلفه ليتبعوه نزل الجميع متأهبا لحرب في أي لحظه من الممكن ان تدور , تسلل الجميع بدون صوت ووقفت قليلا في مكانها خلف حائط ما وهي تميل برأسها تطلع يمينا ويسارا ثم قال لها فرج :
– هاه لقيتي حاجه
همت ايلين بالرد عليه ولكنها بترت كلمتها ثم ابتسمت بخبث قائلة :
– لس…., ااه لقيت تعالى ورايا
توجهت لمبنى ووقفت امامه فقال لها وهو يلتفت حتى لا يراه احد :
– ايه في ايه وقفتي ليه ?
ايلين وهي تشير بيدها للرقم الذي أمامها على المبنى قائلة :
– وعندما يصبح أمامك 30 شخص لا تنظر للنجوم , ثم اردفت وهي تفكر قائلة :
– لا تنظر للنجوم ..لا تنظر للنجوم ..لا تنظ…. ولكن بترت كلمتها وهي تتلفت تنظر على الارض في كل مكان حولها الى أن وجدت شعاع صغير من نور ما قادم من أسفل المبنى الذي عليه الرقم 30 قالت لفرج بسرعه :
– يلا تعالى
وبالفعل توجهوا للباب الصغير وقام رجالهم بفتحه ببطئ ثم نزلو للأسفل في الظلام الدامس بعد ان اختفى شعاع الضوء الخافت قال لها فرج :
– وبعدين دلوقتي هنعمل ايه الدنيا ضلمه كحل , ارفت وهي تتلفت حولها مضيئة بنور كشاف صغير :
– ابحث عن الشمس في الظلام …ابحث عن الشمس ..ثم توقفت فجأه أمام إحدى الغرف والتي وجدت عليها رسمه شمس صغيره ابتسمت بانتصار وقالت له :
– لقينا البضاعه

فتح الرجال الباب ووجدوا بالفعل البضاعه الخاصه بهم ثم قاموا باخراجها من القبو وحينما كانوا على وشك إخراج آخر جزء منها وكان كلا من ايلين وفرج يقفون منتظرين وجدت من يضع سلاحا على رأسها قائلا :
– لا تتحرك والا فجرت رأسك
وفجأءه وجد فرج من يثبته أيضا وخرج حولهم رجال بكميه كبيره يحملون أسلحتهم ويصوبونها نحوهم أمر فرج رجاله بترك أسلحتهم ورميها بعيدا
تركت ايلين ايضا سلاحها ورفعت يديها ببطئ شديد خلف رأسها ولكن استطاعت بلحظه أن تاخذ منه السلاح وضربه في بطنه فتأوه ألما ووضعت السلاح على رأسه قائلة بتهديد وغضب بالروسيه :
– فليضع الجميع سلاحهم وإلا لن تجدوا رأسه …ثم صرخت بقوه هيااا !!
وضع كل الرجال أسلحتهم فالتقط فرج سلاحه مره أخرى وكذلك رجاله ثم أمر رجاله بتحميل باقي الشحنه وأثناء ذلك استطاع الرجل الذي كانت ايلين تثبته ان يفلت منها وفجأءة دارت حرب السلاح وتبادل إطلاق النيران بين الطرفين وكانت في البدايه الاغلبيه لرجال ميشيل ولكن بموت قائد الرجال الذين أتوا ليأخذوا البضاعه ضعفت قوتهم فانتصر فرج وايلين عليهم وأخذوا البضاعه هم ورجالهم وذهبوا بها لجاك قائدهم وبعد أن قاموا بإعطائها له عادوا الى ناجي مره أخرى

ظنوا أنه سوف يفرح كثيرا بذلك الخبر ولكن وجدوه في قمة غضبه وعصبيته الشديده , دخلت هي وفرج المكتب له كانت تقف تطالعه باستغراب هي وفرج فاردفت سائلة :
– خير يا باشا في ايه ? احنا خلاص رجعنا البضاعه متعصب ليه ?
ناجي بعصبيه شديده :
– بلا بضاعه بلا زفت دلوقتي اللي مش هيضيع البضاعه اللي هيضيع حياتنا
فرج متسائلا :
– خير يا باشا فيه ايه ?
ناجي بعصبيه وهو يدور حول نفسه في المكتب :
– واحد من اللي شغالين عندنا بلغني انه في اختراق حصل لكل الفايلات الخاصه بالعمليات بتاعتنا كلها وانه في حد دخل وبقى عنده خبر بكل البلاوي اللي بنعملها , وقالي كمان انه الملفات والفايلات ده اللي وصلهم بيحاول يعمل نسخه منهم .
ايلين بحزم :
– والمطلوب دلوقتي يا باشا ?
ناجي بعصبيه وصريخ :
– تجيبولي خبره !
ايلين بتساؤل :
– واللي شغال عندنا ماقلكش هو اللي عمل كده منين ومعرفش اسمه ايه ?
ناجي على حاله :
– بيقول من مصر , ومعرفش لسه معلومات اكتر من كده , اعملوا حسابكم بكره هتنزلو مصر وهتاخدوا اللي شغال عندنا ده معاكم عشان هو اللي هيقدر يوصل للي عمل كده وماترجعوش غير بخبره , فاهمين !!
أومأ له كلا من ايلين وفرج رأسه وخرجوا من الغرفه متجهين لغرفهم لحزم حقائبهم
ايلين بشرود وهي تسير بجوار فرج :
– يااه مصر , ثم تنهدت :- واخيرا هاشوفها تاني
فرج وهو يضحك :
– يااه ده انتي مشتاقه اوي ?
ايلين بهدوء :
– اكتر مما بتتخيل بس مكنتش حابه يوم ما ارجعلها اني ارجع عشان اقتل , ثم اردفت وهي تتسائل :
– تفتكر مين اللي عمل كده ?
فرج بتهكم :
– اكيد واحد غبي عشان يموت نفسه بكره نعرفه
ايلين وهي تسير لتدلف لغرفتها قائلة :
– ماشي الساعه 7 تكون جاهز
تركته ودلفت لغرفتها اغلقت الباب ثم توجهت للحمام لتستحم وبعد ان انتهت خرجت وارتدت منامتها وبدأت في تحضير حقيبة سفرها استعداد للذهاب الى مصر ولكنها لا تعلم انه بمجرد أن تضع قدمها فقط في هذه الأرض سوف يكتب لها القدر مصيرا لن تتوقعه , لم تكن على علم بأنها سوف تلتقي بأحبتها هناك , وأنه ابتداءا من هذه اللحظه سوف تنقلب حياتها , فقط كل ما يمكن ان يقال ان ما ينتظرها هناك هو (…الحب والحرب….)…..


زر الذهاب إلى الأعلى