رواية طبيب القرية الفصل السادس عشر 16 بقلم صفاء حسني
رواية طبيب القرية الفصل السادس عشر 16 بقلم صفاء حسني
بعد دقائق تبدأ زبيدة تفوق بعد الإسعافات التي قامت بها نهر ثم أعطت لها مهدئ لرؤيتها بهذه الحالة شعرت أنها متوترة وتحتاج ترتاح ثم خرجت …
سليم كان رايح جاي وهو يشعر بالضيق من نفسه
سليم في نفسه : من امتى المشاكل بتاثر فيا وأقصر في مهنتى الطبيه ازاى مانتبهتش لولا الدكتورة نهر خطفت الحقنة منى كانت ممكن تموت دلوقتي أمى اه أمى غصب عنى هي إللي رعتنى وربتنى وهى مكذبتش عليا في حاجة
لا كذبت انت ناسي أنهم قالوا كيد النسا وهي قتلت أمك اللي ولدتك …
تخرج نهر وبحده…
نهر : انت مين ؟!…
سليم : بقيت كويسة دلوقتي …
نهر : رد عليا حضرتك مين .
سليم : انا الدكتور سليم نور …
نهر : لا كداب انت مش هو ارجع مطرح ما جيت …
سليم : انتى مجنونه ايه الكلام الفارغ دا…
نهر : انا إللي كلامى فارغ ومجنونة وأنت ايه تسميه إيه إللي عملته انا سمعت عن دكتور سليم أنه رغم سنه الا انه اشطر دكتور أما دلوقتي اظن انك مش هو الشخص المطلوب…
سليم : مش مهم انتى تظنى ايه ومش علشان كنت قلقان عليها واتلخبطت يبقي انا مينفعش ابقي دكتور….
نهر : انت مجربتش لما تشوف كل يوم حد يموت قدام عينك وأنت مش بايدك تعمل حاجه هتعرف ليه انا مصدومة من تصرفك المفروض المشاعر تكون علي جمب مع أي مريض انا كنت مجبورة أكون دكتورة نسا وتوليد وباطنة وأطفال واكشف علي كل الحالات علشان مفيش دكتور راضي يجى في كفر بعيد كدة ولم حضرتك وافقت فرحت اما دلوقتي انا خايفة …
سليم : انا بعتذر جدا علي غلطى كنت متوتر شوية …
نهر رأت الحيرة والحزن في عين سليم ردت ..
نهر : مفيش مشكلة بس أرجوك انا عاوزه حضرتك تتعاون معايا في حالات كتيرة هنا ومش عاوزة غلطة زى دي وانى معنديش خبرة في تخصصك شوية معلومات بسيطة …
سليم : اكيد مش هيتكرر وشكرا جدا علي تفهمك …
نهر : انا أديتها مهدئ علشان هي كمان أعصابها متوترة وانا بقترح أنكم ترتاحوا النهاردة وبكرة تتقابل مع كبار البلد …
سليم : لا انا كويس إن شاء الله بعد صلاة العشاء ….
نهر : تمام والغدا وصل اتفضلوا اتغدوا والعشا بعد الصلاة مع ابويا الحاج مالك صقر …
سليم : اكيد متشوق أشوفه اوى ….
نهر : عفوا !!!…..
سليم : مش هو النايب الخاص بالكفر …
نهر : فعلا …
#سليم : انا سمعت عنه كتير …
#نهر : أخ نسيت اكيد سمعت عنه من الدكتور عز …
#سليم : تقصدى الدكتور عز شريك الدكتور نور…
#نهر : اه انت تعرفه ….
#سليم : اه يبقي مدير المستشفى إللي بعتتنى …
ام فتحى : الاكل جاهز يا دكتورة نهر ..
#نهر : حطيه يا ام فتحي هنا ويالا بينا
#سليم ما بين نفسه وهو ينظر ل نهر واضح أن الدكتورة دى أقرب واحدة لمالك وتعرف كل حاجه واكيد من خلالها هاعرف كل حاجة يبقي مستعجلش واكون لطيف معاها لحد ما افهم..
#نهر هو مبحلق فيا كدة ليه ، غريب الشخص ده بس اكيد بابا مالك يعرف يقيمه انا بثق في تقييمه كويس
وتخرج وعينيها علي سليم وهو كمان
يطلع سليم عند زبيدة
وتذهب نهر عند مالك
زبيدة نايمة نوم عميق او هربانة من الحقيقه ولسه بتحلم تتكلم معاه ..
زبيدة : انت عايش ومدورتش عليا ..
مالك : مين قال لك انى مت تعالي انا مستنيكي …
تقوم زبيدة وهي تلتفت حولها لا تجد أحد بجانبها…
تخرج من الغرفة وتتامل البيت الذي عاشت فيه طفولتها رجعت آخيرا له
تدخل علي غرفتها وترفع النقاب…
#زبيده : الأوضه زى ما هي تفاصيل بسيطة متغيرة صدقنى يا مالك مش عارفة إحساسي ايه دلوقتى سعيدة انك عايش وحزينه لأنك مدورتش علي وعيشت حياتك وممكن تكون اتجوزت كمان اه اتجوز اكيد ام فتحى قالت الدكتورة بنته بس هي ضحكت علي اكيد هما عارفين انى جاية وممكن هو إلي أختار سليم دماغي هتتجن وسليم فاكر انى كدبت عليه دلوقتي ..
#مالك يأتي كعادته كل يوم قبل صلاة العشاء ويذهب الي غرفة زبيدة يقراء ما تيسر له من القران من المغرب للعشاء
ثم يذهب الي صلاة العشاء
في باب خارجى للغرفة من البلكون يدخل عليها
قرب مالك من الغرفة وفتح باب البلكونة في نفس الوقت كانت زبيدة بتصلي والغرفة ظلمة جدا
جلس بجوارها دون ان يراها ….
#سليم ذهب الي المستوصف وبدأ يتخيل ما حدث رأته نهر وهو خارج ذهبت وراءه..
#نهر : دكتور سليم مرتحتش ليه
#سليم : حبيت أشوف المكان إللي هاشتغل فيه …
#نهر : انا وبابا الحاج تعبنا لحد ما رجعنا المستوصف دا وبقي كدة لمدة 20 سنه ومحدش كان بيحب يقرب منه …
سليم : ليه مفيش فلوس وإمكانيات …
نهر : دا سبب والسبب التانى انه ماتت فيه مرات الحاج وابنه سليم …
سليم : نعم مش فاهم ازى !!!!!!…
نهر : موضوع كبير يطول شرحه بس ب اختصار بسبب ظلم عيله بابا للناس في الكفر قامت مرة واحدة تمرد علي عيلة جدى صقر وطبعا كان في ضحايا اخويا سليم وأمه ….
سليم : يعنى تقصدي أنهم ماتوا بسبب الانقلاب علي حكم صقر مش كيد نسا …
نهر : مين إللي قالك أنها كيد نسا…
سليم بتوتر : وأنا في القطر سمعت جماعة بيقولوا أن في واحدة ممرضة قتلت الأم وابنها …
نهر : طبعا لا هي كانت كويسه جدا وعمرها ما تضر حد …
سليم : ازاى بتدافعي عنها وعمرك ما شوفتيها…
نهر : مين قالك انى مشوفتهاش صورها موجودة في كل مكان في مرسم بابا الحاج مالك ..
سليم : مرسم ايه وصور ايه…
نهر : الممرضة إلى بتقول عليها أية في الجمال كانت بتساعد كل ضعيف وتقف ضد الظلم لحد ما الظلم طالها …
سليم : بلدكم دى عجيبة وحكاويها كتير اكيد سمعت حاجات غلط..
نهر : عندك حق بس دا لما يكون حكاوي من الناس لكن انا سمعتها من طرف إللي عاش الاحداث دي بنفسه
سليم : تقصدي مين إللي حكى ليكي
نهر : ابويا الحاج ما هو صاحب ههههه ملحمة الحب الممنوع …..
سليم : نعم حب ممنوع ايه ..
نهر : تعالي الأول اتعرف علي ابويا الحاج وتسمع منه الحكاية بس في جزء بسيط ناقص ..
سليم : هو ايه الجزء دا …
نهر : تنظر في الساعة صلاه العشا هتقيم دلوقتي أخ نسيت أبلغ أبويا الحاج أنكم سكنتوا في بيت صابحه وممكن يروح هناك ..
سليم : نعم يروح هناك ازاى مينفعش..
نهر : متخافش ابويا الحاج محترم مش بيبص لأي ست هو بس بيدخل علي اوضة الممرضة زبيدة ويقرا ورد قران ويصلي المغرب بدل زيارة قبرها.
سليم : وانا اخاف ليه لكن البيوت ليها حرمة …
نهر : تعال علشان تطمن هي زوجتك جميلة اه لكن مش لدرجة انك تحبسها وتجرجرها وراك في كل حتة في حدود للغيره بعد كدا هتبقي غيره مرضيه ….
سليم : طيب يالا نلحقهم لحسن هتحصل كارثة …
نهر : كارثة ايه انت إنسان غريب بس علشان اريحك يالا…
زبيدة سلامت يمين وشمال ….
ومالك كمان وهو بيقوم بيدور علي العكاز سند علي كتف زبيدة ….
مالك : هو انتى هنا يا بت صفية طيب قافله النور ليه بقى …
وسند عليها جامد وقام وقرب من كبس الاضاءه لكى يضئ الغرفه ….

