رواية طبيب القرية الفصل الحادي عشر 11 بقلم صفاء حسني
رواية طبيب القرية الفصل الحادي عشر 11 بقلم صفاء حسني
الحلقة 11
.
.
صقر :أيه الخبل دا مين يتجرأ يقتل ابنى
محمود :مخبرش في خلق كتير متجمعين قدام المستشفى يا حضرة النايب وبيقولوا خطفوا بت حضرتك ومرتك
صابحه: بتقول ايه اختى انا هروح عند اختى
صقر :مين إللي اتجرأ وعمل اكده ده هيبقي آخر يوم في عمره
صابحه جريت خرجت من المستوصف ونسيت زبيدة إللي كانت اتسحبت بالطفل قبل ما يجي محمود بثوانى
محمود يبتسم ابتسامه شر خلاص ايامكم خلصت ياعيله صقر ومش هتلاقوا اي ايد تتمد لكم انت يا صقر كملت مصير ابوك في البطش والظلم وسبت ابنك يتسلي ببنات الكفر جه اليوم إللي يموت فيه قدامك
…..
سليم :ليه كانوا عايزين يقتلوه
زبيدة :مش خابرة وقتها ايه إللي حصل انا كنت خايفة عليك وقتها لأنك ضعيف اخدتك علي اوضه الحضانة إللي جبتها الدكتورة شمس ليك وسبتها تجهز لك الحضانة وخرجت أشوف نعمة لقيت اخوها عندها ورافع مسدس عليها
…
فلاشششش باك
زبيدة :انت اتخبلت في حد يقتل اخته انت اتجنيت عن جد
عدن :لازمن أقتلها واغسل شرفي وعرضي منها الواطيه دى
زبيدة :بتتكلم جد وفين الرجوله دى لما كانت بتديك الفلوس وتروح تشرب بيها الهباب
عدن :انتي كمان فاجره زيها وبتحمي الخسيس ابن النايب
نعمة بخوف وتعب: احنا اتجوزنا ياخوى علي سنة الله ورسوله
عدن :بعد ما حبلتي منه يا فاجره هقتلك
زبيدة :مش هتقرب منها مفهوم ورجال النايب هيجوا يمسكوك
عدن :ههههه رجال مين يا اختى مرات النايب وبته مخطوفين والكفر كلاته مقلوب عليهم ومحدش فاضي لي
زبيدة :هي خطه بقي مين إللي لعب في نافوخك فوق لعقلك اختك وابنها مرضي
عدن :هقتله وهقتلها اما الفاجر كل أب وأخ ضحك علي اخته ياخدوا التار منه
زبيدة :اعقل وارمى السلاح
عدن :لاه
زبيدة :بقى إكدة ماشي ورينا جراءتك كدة وفي علمك لو اختك ماتت انت هتتسجن وانى هتجوز من ابن النايب وأنت وهى هتتحرموا من كل العز
عدن فكر شوية وفي نفس اللحظة جاتت زبيدة بحقنة علي أساس فيها منوم
وقربت منه بتهوشه
عدن فاق من حلمه بالفلوس: لاه مش عايز فلوس انا هتخلص من الفاجرة إللي وطت راسي
زبيدة :يبجى انت إللي جنيت علي عمرك وجربت تغرس الحقنة دفعها وجاءت رصاصه في نعمة
زبيدة قامت وقفت واخدت الحقنة وغرستها في رقبته وكانت فيها هواء والمحلول المخدر وقع منها
و عدن وقع مات
نعمة تلتقط انفسها الأخيرة: خدى ابنى واهربي يا زبيدة انى عارفة أهلي مش هيرحموكي وممكن تتهمى بقتلي انا و أخوي اهربي وبعدها يلحقك مالك وربوا ابنى بعيد عن الجهل والطمع إللي هنا دا وصيتى ليكي يا زبيدة ابنى يبقى ابنك واوعى تسيبيه يتربي يتيم او يتربي في ايد جده ويعلمه القسوة زى ابوه
زبيدة :حبيبتى هتقومى بالسلامة صدقينى انا هتصل بالمستشفى يجيبوا طبيب جراحه
نعمة وهى بتاخد أنفاسها والدم في كل مكان في جسمها مفيش وقت الحقى ابنى اهربي بيه الكفر كله قام علي صقر ومش هيسيبوا حد من سلسالهم صدقينى واتشهدت وماتت
شمس :تدخل اي إللي حوصل مين اللي قتلها
زبيدة :اخوها وانا قتلته فين سليم
شمس: في الحضانة لكن الوضع في البلد دى مريب لازم نخرج من المستوصف دا بأي طريقة
زبيدة :تعالي معايا وجريت علي سليم وشالته بالاسلاك وجهاز الحضانة خديه يا دكتورة معاكى في باب من هنا خديه وانا هرجع اشوف إللي بيحصل برة واجيب أمى واجي معاكى
شمس :يا زبيدة انا حاسة ان الوضع مش مظبوط وفي ضرب نار برة بلاش تروحى كفاية البنت إللي ماتت وابن من أولادها ماتوا حافظى علي الواد التانى
زبيدة بدموع :مسكينة خبينا عليها أنها كانت حامل في توأم علشان قلبها م يتوجعش علي موت التانى تروح معاه عند ربنا
شمس :ومالك م يعرفش هو كمان
زبيدة :كنت هخبره وقت الدفن بس انتى شايفه الدنيا اتقلبت مرة واحدة
ويسمعوا صوت ضرب نار تانى وناس بتصرخ ابن النايب انقتل يا خلق
زبيدة :مالك لا حرام بجد إللي بيحصل دا
شمس:خرجينى من المكان دا يا بنتى وتعالي معايا انتى والولد اللي بقي يتيم آب وام المسكين ده
زبيدة : تعالي معايا وخرجوا من باب خلفي واتصلت الدكتوره شمس بزوجها نور إللي منتظرها في العربيه
اركبي يا زبيدة
زبيدة :اجيب أمى انا إللي اتصلت بيها وجبتها مش هخرج من الكفر من غيرها
شمس :طيب خدى عنوانى في القاهرة وانا منتظراكي
زبيدة :هاتى يا دكتورة مش خابرة أشكركم ازاى ونظرت لسليم ووضعت علي رقبته سلسله فيها أية الكرسي انا جايه لك ياروح ماما ومش هعوق عليك واصل
سليم فتح عيونه وابتسم
رجعت زبيدة لقيت محمود بيدور عليها: انتى فين دوخت عليكي
زبيدة :ليه عايز ايه منى
محمود :عايز احميكي انا بحبك يا زبيدة
زبيدة :وانا مش عايزة حماية حد انا عايزة أمى
محمود :جريت لما عرفت ان وردة مرات النايب انخطفت هى وصفية وابن النايب مات مبقاش ليكي حد غيرى
زبيدة :بعد عنى انا خابرة انك بعت عمك وابن عمك لعيله المنصوري صوح وهما إللي جابوا البلطجي دا وصدقني انت بتحرق اكده بتحرق البلد كلاتها
محمود :يعنى عجبك بطش صقر وقبله ابوه
زبيدة :وأنت عملت اكدة علشان الظلم انت كنت دراعه اليمين
محمود :واتخلي عنى وكان ناوي يسلم النيابه ل ابنه مالك
زبيدة :قول اكدة قلبك محروق من مالك
محمود يحبسها في حضنه: اه علشان اخدك مني
زبيدة : انت مجنون سبنى هأصرخ والم عليك الكفر وتجرى منه وتمسك سلاح عدن
محمود :مش هتقدري انى هقبض عليكي بتهمة قتل نعمة واخوها عدن بصماتك علي السلاح لكن لو طوعتينى هنسيب الكفر ومحدش يقدر يوصلك
زبيدة :بقي اكدة تمام انى عايزة ينقبض عليا لكن شعره منى مش هتلمسها
محمود: هلمسك وهاخد كل حاجة منك اشمعنا سلمتى نفسك ل مالك ولا هو اه وغيره لا
زبيدة تضربه بالقلم :أخرس قطع لسانك انى أشرف منك
محمود يشدها من الحجاب ويكشف شعرها ويسحبها : انتى ليا مفهوم
ويقع السلاح من زبيدة فتصرخ : بعينك وتيجي أمها صابحه
ابعد عنها يا حيوان وتضربه بحديده فوق دماغه
زبيدة :امي وتجري في حضنها
محمود يجرى وهو سايح في دمه انى هأبلغ عن بتك أنها قتلت نعمة والدليل معاى وبصامتها عليه
صابحه :أعلي ما في خيلك اركبه تعالي يا بتى
زبيدة :خالتى بخير
صابحه:اه بخير ومنتظرنا بره هى وصفية
زبيدة وعمى صقر ومالك
صابحه : مش خابرة يا بتى سمعت أنهم انقتلوا والدنيا مقلوبة برا
زبيدة بحزن تخرج مع صابحه
وخلال دقائق تيجى الشرطة وتمسك زبيدة وصابحه وكل اللي قدام المستوصف
صابحه : بتى معملتش حاجه انى إللي قتلت سيبوها
الظابط :لكن في شهود عليها أنها قتلت نعمة واخوها ومحمود سايح في دمه ودخل في غيبوبة
صابحه :لا انى إللي قتلتهم بتى معملتش حاجه واصل
الظابط :هناك في القسم يبان
ويركبوهم في البوكس
……….
باك
نهر: طيب انت كنت فين لما انقبض علي زبيدة
مالك :كنت مضروب بالرصاص فى رجلي ويدى وأبوي شالنى وجري بيا زى المجنون وكان بينضرب عليه نار لكن هو قدر ينقذنى وينقذ حاله واللي ساعدنى أمى وردة لما انقذتها صابحه جات بالعربيه وساقت بينا وخرجنا من الكفر احنا الأربعه
نهر :وسابت صابحه وزبيدة في الكفر
مالك :اي حد في مواقفها هيختار جوزها وولدها هربنا من الكفر شهور لحد ما الوضع رجع احسن كنت انا في المستشفى انى وابوي ودخلت في غيبوبة علشان نزفت دم كتير لما فوقت وابوى قدر يقف علي رجله ويرجع البلد عرفت وقتها أن نعمة وابنى ماتوا واخوها وزبيدة اتسجنت هى وامها وهما بيترحلوا بعربية للسجن العربيه اتقلبت وولعت ورجعت انى وابوي وامى واختى علي الكفر ابوى م اتحملش موت صابحه جت له سكته قلبيه ومات وانى استلمت كل شغل ابوى ورعيت اختى وفضلت عايش علي ذكرى حبي لحد النهارده هى دى حكايتي مع الحب
نهر:هو دا سر المستوصف أن مفيش حد بيقرب منه غير أنت بس إللي بتروح هناك وبس وكنت رافض أن اشتغل فيه وفتحت لي عيادة في الكفر بعيد عن المستوصف
مالك :اه يا بتى اشتريت أرض المستوصف لان روح ابنى في الأرض دي ودم نعمة وروح زبيدة بشوفها دايما هناك وهي إللي طلبت منى اخليكي توضبي المستوصف كنت مانع لكن حلمت بيها وهى بتقولى وافق علشان روحنا علاج كل مريض وموجوع
نهر :الله يرحمها ويحسن إليها حقيقي تستحق الحب والاحترام
مالك :اكيد يا بت صفية سبينى لوحدى شوية
نهر :انت كويس يا خالى
مالك :متخافيش علي
نهر تترك الخال وهى حزينة علي قصة الحب إللي مكملتش وانتهت بمأساة صعبة وفعلا لازم تفتح المستوصف دا علي روحهم بس مين كان السبب في كل دا ومين السبب في موت صابحه وزبيدة أسرار كتيرة اندفنت في اليوم دا
….
سليم :أيه اتسجنتي طيب ازاى خرجتي وامتى
زبيدة :بعد شهر من الحبس تم ترحيلي انا بتهمة قتل نعمة وعدن وامى بتهمة موت محمود علشان مات في المستشفى واحنا في الترحيلات فجاءه حصل ضرب نار علي العربيه وانقلبت بينا انى وقعت في النهر وناس انقذونى ولما فوجت بعدها بشهرين وبدأت استوعب إللي حوصل وافتكرتك جريت علي مصر وفضلت ادور علي الدكتورة شمس والدكتور نور لحد ما عترت فيهم في الوقت دا كتبوك علي اسمهم وانى م قدرتش اقول لا وجتها وفضلت معاهم في البيت أمك إللي تراعيك وتهتم بيك اما الورق الدكتورة شمس والدكتور نور وخوفت ارجع الكفر لو رجعت ممكن ينقبض عليا مرة تانيه وارجع لمين هناك أمى ماتت واكيد ابوي افتكر انى موت وانى وعدت أمك اخلي بالي منك والحمد الله كبرت وبجيت دكتور قد الدنيا ويوم ما اقابل ابوك وأمك أكون وفيت بعهدى معاهم مش مهم الطريق ازاى المهم انك بقيت حاجه كبيرة تشرفهم
سليم :آسف جدا يا اجمل واحن ام في حياتي وصدقيني كان عنده حق أبويا انه يعشقك وانا لو كنت مكانه كنت فضلت طول العمر أحبك
زبيدة :انت شبهه في كل حاجه الملامح والعيون وخفه الدم وانى معاك بحس أنه عايش وبيضحك لي وبحلم بيه دايما وهو مبتسم وفرحان بيك
سليم :حقيقة حبكم غريب يا أمى لكن انا مش حاقدر اسامحه انتى قلتي أنه اتغير لكن بسببه أمى الحقيقيه وقعت في حبه استغل فقرها واستغل حبها علشان يكسرها وخلاها عاشت أصعب ايام حملها فيا وهى حزينة واخويا مات وهى ماتت بسببه هو مقدرش يحميها ولا يحميكي لعب بمشاعرك انتى كمان علشان تفضلي قدام عينيه وانتى ضحيتي بشبابك وعمرك في خدمتة علشان حبيتيه ولو مكنش حصل كل دا ممكن كنتوا كسرتوا أمى علشان تتجوزوا صح ويسيبها ويخرج .