رواية طبيب القرية الفصل الثامن عشر 18 بقلم صفاء حسني
رواية طبيب القرية الفصل الثامن عشر 18 بقلم صفاء حسني
امسك التليفون
سليم : اتشرفت بحضرتك
أحمد : وانى اكتر
سليم : هستاذن علشان اصحي بدرى
احمد :اكيد اتغضل ونورت مرة تانى
سليم :شكرا جدا
ويتجه سليم علشان يرجع يوقفه مالك
مالك :رايح فين يا ابنى
سليم :راجع حضرتك للمضيفة في حاجة أقصد اي خدمة
:مالك :تسلم يا ابنى كنت عايز اتمشي معاك واسند عليك لو مش يضايقك
سليم :سكت شوية وكل شوية شكه يزيد لكن قرر يستمر في الهدوء لحد ما يفهم
سليم :اكيد اتفضل ومسك ايده ومشي معه في الكفر
بدأ مالك يتكلم معه
مالك : انت كنت مليح وشاطر في علمك صح
سليم :اكيد طيب ازاى بقيت دكتور
مالك : مين كان بيساعدك في مذكرتك انى عارف ان الطب صعب قوى وكنت جايب كام في الثانوى
سليم : وده بيقيم أن كنت دكتور كويس او لا
مالك؛ :لا يا ابنى لكن انا كنت مع اختى في تعليمها وكمان الدكتورة نهر وعارف أن التعليم صعب
سليم :اكيد صعب ومحتاج متابعة من الأهل والوقوف جنب أولادهم مش يتخلي عنهم
مالك بحزن :اكيد يا ابنى لكن في اولاد بيكون القدر كتب عليهم يعيشوا من غير أهلهم
سليم :القدر مش بيكتب البشر واخطاءه وخصوصا الآباء
مالك :احيانا الظروف بتجبرنا
سليم : مفيش حاجة اسمها ظروف قدر او نصيب ربنا خلقنا مخيرنا يعنى احنا نختار وهو يحسبنا والى بيختار طريق الحق والعدل ويتقي الله مش الانسان يغلط ونرجع نقول القدر والنصيب
مالك :لكن احنا بشر بنخطى مش ملائكة وخير الخطائين التوابين
سليم : ونعم بالله بس دى وجهة نظرى حضرتك
وصل سليم ومالك الي القصر وكان سليم محتار من كلام مالك وتصرفه معاه ثم تركه ورجع عند زبيدة
ومالك طلع علي المرسم وقفل علي نفسه الباب
…
سليم :دق الباب علي زبيدة
زبيدة لبسة النقاب وفتحت الباب :
سليم :انا حبيت اقولك ان كل يوم بكتشف انى صح وانك متفقه معاه
زبيدة: انت مش بتزهق
سليم: مالك بيه اعترف قدام الكل ان انا ابنه
زبيدة: انت بتقول ايه
سليم: الى سمعتيه وطلب منى كمان اسامحه لسه مصممة انكم مش مدبرنيها سوي
زبيدة : انا راجعه مصر وسيبا الكفر والى فيه وانت بقيت دلوقتى كبير وتعرف توزن الامور ولو فعلا زى ما بتجول انه اعترف بيك وعرف انك عايش يبقي اكدة انى مليش مكان في حياتكم بكرة احجز لي علي القطر
سليم: انا كل ما اوجهك تقولى ارجع مش هترجعى مفهوم وبكرة يظهر كل شي تصبحى علي خير
اه نسيت اقولك ممكن تخلعى النقاب الجوء حر هنا وكمان انا لازم اعرف الحقيقه فين بظهورك في البلد
ويخرج ويغلق الباب
زبيدة :تطلع علي السرير وتبكى انا غلطت انى حكيتله الحقيقيه والا في تربيتى ليه والا فعلا مالك كان يعرف انى عايشة يبقى كدة انى اكون في نظر نفسي.
فات الليل علي الجميع وهما في حيرة نهر مستغربة شخصية الدكتور وعلاقته مع زوجته
نهر: وانا مالي بيه هو جاي فترة يساعدني وراجع وفردت الغطاء عليها ونامت
زبيدة: نامت من كثرت البكاء
سليم يقوم مفزوع كل دقيقه. وهو بيسمع صوت من بعيد جيب حقي يا ابني من كل الى ظلموني
اما مالك كان يتامل صورة زبيدة وفت بوعدها وحمت ابني اني مكنتش مصدق كلام نور الا لم شفتك يا سليم
من سنه تقريبا كنت بزور مصر عادي لمحت زبيدة في المستشفي كنت حددت اخر عملية ليا
فلاش باك
مالك فين دكتور نور بعد اذنك
الممرضة هو في عملية جوا ممكن تحجز مع حد تاني
مالك: لا انا جاي من الصعيد مخصوص ليه هو متابع معاي من زمان
الممرضة: طيب انتظره في ساحة الانتظار
مالك: شكرا يا بتي
وهو ماشي شاف زبيدة وهي بتجري علي غرفة العمليات
الممرضة: اتاخرت ليه يا ام سليم انتي عارفة الدكتور نور مبيعرفش يعمل اي عملية وانتي مش موجودة
زبيدة: اسفة جدا هو دخل
الممرضة: اه وقال اول ما زبيدة تيجي تدخل فورا
:زبيدة طيب يا سعاد تعالي ساعديني في،التعقيم
سعاد :حاضر بس اتاخرت ليه كدة
زبيدة: سليم لسه مصمم عايز يعرف كل حاجه عن الماضي مش خابرة اعمل ايه
سعاد :قولي له هو كبر ماشاء الله خايفة من ايه
زبيدة :يكرهني انى خبراة
سعاد :بالعكس لازم يشكرك انك ضيعتى عمرك علشانه دا الدكتور نور حيتجنن عليكى ومنتظر كلمة منك كفاية وعيشي حياتك
زبيدة :نكمل كلامنا بعد العملية وتغسل ايدها ثم تلبس جونتى ولبس العمليات وتدخل
…
مالك انى مش مصدق نفسي هى زبيدة عايشة بجد والا انى بتخيل انا استنى هنا اتاكد
بعد ساعتين يخرج الدكتور وزبيدة لكن وجهه مستخبي علشان التعقيم
الدكتور يشوف مالك
الدكتور نور الحاج مالك هنا أهلا انا آسف كنت في عملية
مالك يتلفت يمين ويسار يبحث عن زبيدة
نور :تعالي معايا يا حاج ويغير ملابس الجراحة ويدخل علي مكتبه
مالك عقله مش معه وبيفكر أن كانت هى والا بيتخيل
دخل شاف صورة علي مكتب دكتور نور هو وزبيدة ودكتور عز والدكتورة شمس ركز شاف زبيدة
مالك :مش مصدق نفسي هى زبيدة عايشة وجنب منى وانا مش خابر
نور :مالك يا حاج سرحان في ايه
مالك :مين الى في الصورة دول
نور :ده شريكى الدكتور عز وزوجته شمس
مالك :ودى مين
نور :دى زهرة عمرى وحبيبه قلبي زبيدة
مالك بحزن :زوجتك
نور :ياريت يسمع منك ربنا دى الممرضة زبيدة جاتت من سنين مع الدكتورة شمس هي وابنها سليم من كفر في الصعيد
مالك :هى كانت متزوجة يعنى
نور يرجع بكرسى المكتب مش حاكدب عليك انت اكتر من شريك و أخ انت ساعدتنى كتير في بدايه حياتى
مالك :اوعى تقول اكده انت خابر انى بعزك جدا طيب ايه حكايتها نور :مش عارف ومش فارق معايا 10 سنين بتحايل عليها تتجوزنى وهي مش راضيه ومسخرة نفسها للشغل وتربية ابنها سليم
مالك : يا بوى 10سنين دا كتير قوى اكيد في سر في حياتها
نور :سألت عز قال أنه انقذها هى وسليم من حريق كبير كان في مستوصف وهما تبنوا الولد علشان ابوه وأمه ماتوا في الحريق وهو اتولد علي ايد زبيدة وقررت تسخر حياتها ليه واتعرض عليها كتير قبلي ولم رجعت من البعثة وشفوتها انسحرت بيها وحاولت كتير كانت بتصدنى دائما
مالك :ومقطعتش الأمل
نور :لا لان هى ناويه تعترف للدكتور سليم بكل حاجه وكان شمس وعز خايفين من رد فعله بس انا اقنعتها تحكى له ممكن تقدر تخرج من حمل الوعد والوصيه
مالك :وصية اي
نور :من أهل سليم وصيه أنها تسخر نفسها ليه وتهرب من الكفر وهى طيبة جدا وفت بالوعد وحبي زاد ليها لما عرفت أنها بالوفاء ده
مالك :اكيد شخصية تنحب
وبعد قليل يدق الباب
مالك استذن انا علشان تشوف شغلك
نور :كنت عايزنى في ايه
مالك :هقولك في وقت تانى انى لسه موجود هنيه في القاهرة شوية
يخرج من باب وسليم يدخل والعيون تلتقي
نور :اتفضل يا دكتور سليم خير
سليم :كنت عايز اتنقل أن إمكن
نور :ليه بس انت لسه متخرج ولازم تدرب وفي كتير من دفعتك يتمنى أنه يتعين في مستشفى كبيرة زى دى بعد التخرج
سليم :انا عارف وشكرا جدا ليكم بس انا عايز ابدا مع الناس الفقيرة إلى محتاجة لينا وممكن اكتشف مرض وانى في وسطهم محدش اقدر يوصل له ووقتها اعمل دراستى عليه
مالك كان واقف وبيطلع علي سليم وهو سعيد .ده ابنى اكيد لكن لازم اتأكد ان فعلا دا ابنى طب إلى دفنوه مين
وفعلا أنتظر لما سليم يخرج
…
نور طيب عدى السنة دى واوعدك ابعتك عند واحد حبيبي في كفر تتدرب هناك
سليم :مش عارف أشكر حضرتك ازاى اكتر واحد فهمنى اكتر من أمى والدكتور عز
نور :سيبه عليا يا سليم
سليم :طيب استذن حضرتك
وخرج سليم
نور :مسك صورة زبيدة ممكن لو سافر تقدري تفكرى في نفسك بقي واعرف مشاعرك اي وواثق أنى حخليكى تحبينى
مالك عمل نفسه بيقع وحدف العكز وسليم خارج لحقه وسنده وفي نفس الوقت اخد شعر من رأسه
عدله سليم :حضرتك خلي بالك وأنت ماشي والأرض كلها سراميك
مالك :حاضر يا ابنى شكرا قوى
سليم العفو علي ايه
مالك ياخد العينة ويحطها في كيس وياخد عينه منه ويعمل تحليل وبعد يومين انتظار تطابق العينه
…..
باك
مالك :من الوقت دا قررت تيجي يا ولدى في حضنى اما زبيدة لو جات معاك يبقي لسه بتحبنى لو مش جاتش يبقي لاه وللأسف عرفت أن مرتك هي إلى جات وانى مش خابر ليه نور مقليش ليع علي موضوع جوازك ده لكن اعرف كل شيء منك ولو زبيدة حكيت ليك والا لا لكن كلامى معاك النهارده أثبت انك خابر كل شيء
ونام مالك
وطلع الصباح علي الجميع واتجه سليم وزبيدة الي المستوصف وكمان نهر ومالك


