روايات شيقة
رواية ضحية الفصل الحادي عشر 11
رواية ضحية الفصل الحادي عشر 11
الحادي عشر كما وعدتكم حبايبي
مرت الليلة هادئة على الجميع…. فالكل ينعم بنومه.. سراء بمهدئ… نتيجة تعب.. سواء جسدي او نفسي… الكل في مرحلة مهمة في حياته
تعدت الساعة الخامسة فجرا…
-مالك.. ديالا مالك
اردفت بهمس مؤلم
-جسمي كله.. كله بيوجعني
وضع يده على جبينها.. وجد درجة حرارتها مرتفعة
-هششش تعالي نروح المستشفي.. يلا.. علشان حرارتك تنزل
تململت.. وهو يحاول حملها
-لا.. انا مش عاوزة مش بحب.. المستشفى
-خللص اهدي… هطلب دكتور حالا
تركها وخرج يطرق باب والدها.. ويخبره بحضور الطبيب…
ساعة مرت وكان الطبيب اتى واجرى كشفه… واعطاها دواءها
انخفضت درجة حرارتها.. ونامت بفعل الادوية
-اتفضل انت يا عمي روح ارتاح… انا هفضل معاها
-لا.. لما تفوق
-انا جوزها والله… وهي نايمة.. ومش هتفوق دلوقتي.. اتفضل انت ارتاح علشان لنا تفوق تقعد معاها
-قبل جبين ابنته الغارقة في النوم
-خد بالك منها
-في عنيا
خرج والدها نغلقا الباب خلفه
جلس جانبها على الفراش… يتأملها… فهي حبه… هي من ردت اليه الحياه.. بعد ذنبه المذعوم
لن بفرط بها… سيفعل كل شئ… حتي يسعدها.. ولن يقبل ان يراها في هذه الحالة مرة أخرى
ثم قرر قرارا وعزم علي فعله… امسك هاتفه













نائما جانبها وهي في حضنه.. نومه متقطع… لم ينم كثيرا… كانت الساعة السابعة والنصف صباحا
افاق فجأة على صوت هاتفه… رد علي المكالمة سريعا بدون أن يلاحظ الاسم.. بأعين ناعسة.. وصوت اجش يغلفه النعاس
-الو
-جود.. انا مش جي الشركة
-انت مين
ابعد الهاتف ينظر لشاشته.. اذا هذا اسر اخوه
-جود.. انا اسر يا حبيبي
-وانا مش جي كمان سلام
ثم اغلق هاتفه نهائيا. ونام مرة اخرى














استيقظت تلك الصغيرة… تفرك عينيها…. بطفولية بحته… هبطت من فراشها الوردي الصغير.. ارتدت خفها الابيض.. وبعض خصلاتها الناعمه متمرده على وجهها.. وتلك المنامة ت’الوردية القصيرة… جميلة عليها جدا
خرجت من غرفتها.. ثم جذبت ذلك الكرسي.. ووقفت عليه تفتح باب جناح والدها
ثم دخلت… وتسلقت الفراش بصعوبة لنعاسها.. ثم نامت على صدر والدها…
شعر بثقل على جسده… فاحتضنه بشده.. وابتسم عندما استنشق رائحة ابنته الطفولية التي تسعده..
همهم في اذنها
-مال حبيبة بابي
ردت بنعاس طفولي
-صحيت… صحي مامي بقى…
-شوية وتصحى
-سوية صغيلين خالص
ابتسم مقبلا خصلاتها
حتى سمع صوتها
استيقطت من اول دخول جودى.. وسمعت حديثه معها…
تذكرت كل ماحدث امس… تذكرت حنانه.. وخذلانعا له.. تذكرت ضعفها.. واستسلامها.. وايضا صراخها…. تذكرت كل شئ…
لكن الن هي هنا في جناحهم.. ترتدي ملابس اخرى… وهو مازال بجانبها..
تأملته مع صغيرته… فكرت.. لماذا لا تحصل علي طفل مثلها هكذا… لماذا لا تعطي الحياه لها فرصة أخرى
فكرت وفكرت في وجد القديمة الهائجة.. والثائرة.. ووجد الان المستكينة وبشدة
قررت
-وديني للدكتورة يا جود
اتنفض وهو يحادث ابنته
جلس سريعا.. وارقد ابنته جانبه… اقترب منها..
-مالك حاسة بإيه
حدثته بكل هدوء وهي تنظر اليه
-عايزة اروح للدكتورة.. ودلوقتي
-حاضر
-هروح البس…
-ماشي
نظر لها وهي تنهض حتي ترتدي ملابسها..
-بابي. هي مامي تعبانة
-شوية صغيرين بس.. هنروح للدكتور ونيجي بسرعة
عبست
-عايزة الوح معاكو
-حاضر… روحي للدادة والبسي يلا
خرجت جودي فرحة فهي ستخرج معهم
تجهزوا.. وانطلقوا بسيارته.. متجهين للطبيب… وهي شاردة في الطريق لا تتفاعل مع اي احد…. وجودي الفرحة التي تطلق ضحكاتها هنا وهناك














استفاقت.. وهي تشعر بثيابها الغارقة… فمرضها وارتفاع درجة الحرارة… جعلها تعرق بشدة
فتحت اعينها.. وجدته ينظر لها بحنان
-حبيبي عامل ايه
-كويسة
-امسك يدها يعاونها على الجلوس
-طب يلا بسرعة قومي خدي شاور جميل.. علشان ماشيين
-فين
ردت عليه باندهاش
-عادي.. هنقضي انهردا في بيتي.. يلا بسرعة
جذبها لتقف.. ثم وجهها الي الحمام
نظرت للحقيبة الصغيرة التي بجوار الباب
اشارت اليها
-ايه دي
-دي شنطة جهزتها ليكي.. فيها هدومك وكل حاجة ممكن تحتاجيها عندي..
-انت عملتها بنفسك
قالتها باندهاش اكبر
اقترب مقبلا جبينها
-وانا عندي مين اغلى منك يعني.. يلا بسرعة احسن اخدك كده
توجهت الي الخمام سريعا حتى… تجهز وتذهب معه
خرجت من الحمام… مرتدية ملابسها عبارة عن بنطال اسود.. وبلوزة سوداء
اقترب منها
-ايه ده.. غيري دول
-ليه انا حباهم
-بس دي مش انتي.. يلا البيي فستان حلو بسرعة
-بس
-مافيش بس… من انهردا طالما بره الشغل.. نلبس الي احنا عايزينه… يلا بسرعة
دلفت مرة أخرى…. وخرجت مرتدية فستانا ازرقا. يصل لمنتصف ساقيها….
وشعرها نفرود خلفها…
اقترب مقبلا شفتيها قبلة سطحية وهي مبتسمة
-هو دل حبيبي… مش يلا
-يلا
حمب حقيبتها
وخرج
فلقد استأذن من والدها
واخذها ذاهبا لبيته













..
مرت ساعتين وهي في الداخل.. عند طبيبتها النفسية.. وهو في الخارج مع ابنته… تلهوا هنا وهناك.. فالمكان واسع
خرجت كما دخلت… ثم ذهبوا الي المنزل…
ترجلت من السيارة ذاهبة لغرفتهم ثم اغلقتها عليها.. ولم تتحدث معه
-تعالى يا صفاء خدي جودى.. ماحدش يزعج الهانم
-تمام يا باشا
ثم دلف لغرفة مكتبه حتى يعمل… قضى ساعات كثيرة.. وهو يعمل..
حتى انقضى اليوم وجاء الليل…
ونامت جودي في غرفتها مع صفا
.. 












فكر في الصعود أكثر من مرة… لكن
قرر قاطعا.. ثم صعد الي الاعلى.. حاول فتح الباب لمنه وجده مقفول من الداخل
تنهد ثم عاد ادراجه مرة اخرى الي المكتب
كانت تجهز… وسمعت محاولة فتح الباب… ما ان فتحته لم تجد احدا
نظرت لنفسها في المرآة للمرة الاخيرة… تعطي نفسهل الجرأة….
ثم فتحت الباب هابطة الي الاسفل.. فهي متقنة بعدم وجود احد داخل القصر الا صفا التي بالتأكيد غافية مع جودي…
طرقت علي باب مكتبه لم تسمع صوته.. فتحته بهدوء ثم دخلت واغلقته مرة اخرى
رفع رأسه ينظر لها
لكن يا ليته لم ينظر…
ماذا تفعل الان.. وماذا ترتدي…
ذلك البيبي دول الفيروزي… وشعرها القصير.. وزينتها الملائمة تماما لها…
هيئتها الخاطفة تلك… ماذا تريد…
نظر لها فقط…
احمر وجهها من الخجل فهو يحدق بها طويلا…
اقترب منها لتمهل.. يريد معرفة ماذا يجري.. ألم تهرب من الصباح وتغلق علي نفسها.. ماذا تغير
اقترب.. حتي رأي ارتباك اعينها….. لم بتوقف بل اقترب اكثر… راى توترها… وازدياد ارتباكها… اشار ناحيتها
-انتي مالك
-انا… انا
-ايه
-ايوة انتي ايه
فتحت عينيها تنظر لعينيه… التي تحدق في كل تفصيلة من وجهها بدءا من عينيها الناعسة..
–ا اا انا… انا جيت. علشان..
ابتعد عنها… جالسا على مكتبه
سارت خلفه… حتي وقفت أمامه.. كالطفلة المخطئة… تنظر للاسفل…
جذبها فجأة لتقع على قدميه
شهقت بخفة…
-جيتي ورايا المكتب ليه
همست بارتجاف
-علشان.. اسفة
رد همسها بهمس اكثر منه
-على ايه
اغمضت عينيها
-علي…. علي كله
-الي هو ايه كله ده
-جود
-نعم
-ابعد
-انتي عيزاني ابعد
-امممم
ضغطت بيدها على ظهره.. حتى جرحته
اغمض عينيه بألم
-ليه كده
-انت.. بتحرجني.. اوي… وانا كنت
-انتي ايه
-انا موافقة
-يعني
-يعني.. موافقة
اغمضت عينيها…
-قرب

-مش هبعد
همست
-قرب
اختطف كرزتيها بشدة.. فهي من جاءته.. يده.. تعبث في خصلاتها…

همست
-جود
-جود…
لم يسمعها من الاصل
-جوود
ابتعد ينظر لعينيها..
ردت
-انا…
-ايه
-انا…. اسفه…..
ثم امسكت يده التي تعبث في رقبتها.. تحت انطاره..
ترقب.. هل ستدفعه عنها.. ام اماذا














قضى يومه كله معها في بيته.. وهي سعيدة للغاية
منذ ان ولجت منزله.. حتي ذهبت لغرفته.. وازالت ملابسها.. وارتدت تيشيرتا له
كانت لطيفة جدا.. تلك الحرارة المرتفعة اكسبتها احمرارا محببا لبشرتها البيضاء
لم يتعبها كثيرا… لقد طهى لها وهي مستريحة تشاهده بابتسامة صافية… يقول لها غزله الصريح كثيرا… بين كل دقيقة والاخرى…
انتهي يومهم.. وهي جالسة بين احضانه على الاريكة.. في الحديقة… امامهم شاشة عرض جميلة.. يشاهدون احدى الافلام الرومانسية…..
يحاوطها بيديه وقدميك بتملك
اثناء المشاهدة…. ازاح خصلاتها علي احدي كتفيها… واغمس انفه في الجهة الاخري.. يستنشق رائحتها العطرك مرة… ويقبلها مرة اخرى
ضحكت بصوت عالي
-ههه اسر.. الفيلم
-حبيبي مش هيقولي ايه حصل امبارح
سكنت بين يديه
اغلق شاشة العرص بوحدة التحكم جانبه.. ثم ادارها
هامسة بنبرة باكية…
-وبس.. واستنيتك انت كمان في البلكونة بس انت ماجتش
اخرجها من حضنه.. يزيل دموعها بحنان شديد
-انا اسف.. انا اسف.. سامحيني… خلاص عمري ما هتأخر عليكي.. ولا هعمل اعتبار لحد غير ليمي.. انتي بس حبيبتي.. وبس مافيش غيرك
دخلت مرة اخري في حضنه…
-انا بحبك.. هي عمرها ما اعتذرت علي تأخير.. ولا خدتني في حضنها كده.. خليك جنبي.. اوعى تبعد
ازداد من احتضانها
-عمري.. عمري ما اقدر..
ثم حملها بخفة دالفا الي الداخل.. صاعدا لغرفته
-دفنت رأسها في عنقه فقط
-مش كنتي عايزة تنامي في حضني.. يلا بقي.. ولما تعوزي حاجة تاني اعمليها من غير استئذان ماشي
-اومأت برأسها المدفونة في عنقه.. مبتسمة
ردت له قبلته بكل جرأة
-حاضر
وحبك للشخص ده.. تقدر تحتويه في اصعب المواقف… وتفهم معاناته… وتخفف عنه.. وتطمنه…
عمر الارتباط ماكان بس وقت الفرح.. لا كل ثانية لازم تعيشوها مع بعض بحزنها والمها وفرحها… دا بيقوي اي علاقة… واحترامك للشخص وتقديره وحبه بيبان في الواقف دي.. افهم وحلل.. لان في مواقف كتير… بنشوفها ناقصة.. او عكس الحقيقة.. لو بتحب الشخص ده.. وباقي عليه.. عمرك ما هتبعد الا لما تفهم… وتحتويه…
خلوا علاقاتنا مبنيه علي الاحترام والود والحب… وكل المواقف هتعدي.. وحبنا هيزيد













نظر لها بترقب…..
هل ستبعده ام ماذا…
هامسه..
-امحي كل ذكرى وحشه جوايا… ماتسيبش غير لمستك انت وبس….
اقترب من عينيها… قبلهم بشغف
هامسا.. مع سقوط دموعها
قبل انفها… هامسا
قبل جيدها
ثم ارتفع مرة اخرى… ينظر لشفتيها…

تجلص من تيشيرته
ثم رفع يديها لتتلمس صدره
هامسا في جوفها بين قبلاته
كانا بين ايدي بعضهم.. مجردين من جيع ملابسهم… مجردين من كل المآسي.. والاحزان والآلام…. يرسمون وشوما يوشمون بها بعضهم…
يعترفون بحب مبطن بالاحترام… لم يعترفا به حتى الان… عانلها كفراشة… كفراشة جميلة… في بستانه… يخشى عليها… من لمسة شديدة.. او همسة ليست في موضعها…
-همس
-حاسة بإيه.. اذيتك
فقط… سمع همسه منها
-تؤ
-اول مرة احس اني لامس السما بإيديا…
–
دفنت وجهها في عنقه.. شعر بدموعها تلامس جلده
-بتقول كده.. بس علشان متجرحنيش
-نامي يا وجد.. لانك لو مانمتيش.. هثبت لك كل كلمة قولتها تاني
تشبثت في حضنه… ثم اغمضت عينيها… وغرقت في نعيم حنانه
الرواية لسه ماخلصتش… بس حبيت هنا اقول فكرة الرواية
..
فكرة بيقراها جيل لسه بيشكل افكاره…
لما بنوته تقرا رواية من دول وتتمني تبقي مكان البطلة.. دا نتهي الخطورة
لما مراهق لسه يقرا الافكار دي.. ويشوف النهاية السعيدة… ومافيش عقاب… يستسهل وياخد كل حاجة غصب عن طريق اغتصاب بقى.. تحرش… ايا كان المسمى…
دي افكار بتتخزن في عقول شباب… قادرة تدمر بيوت وعلاقات كتير
قليل جدا من البنات الي بيلاقوا الدعم من الي حواليهم.. زي وجد…
صعب جدا تلاقي حد متفهم زي جود…
هي مش الة… لتحقيق رغبات
هى انثى.. بشر… وروحها مدبوحة… لازم نقف جنبها ونساندها…
وكتير الظلم بيبقى من ست زيها… ليه مش عارفة.. مع انها المفروض تبقى اكتر واحدة حاسة بيها
الرواية لسه ماخلصتش… رأيكوا يهمني جدا
المتفق معايا يدعمني
والي معترض برضه علي راسي.. ويقدر يوضح وجهة نظره..
الحادي عشر كما وعدتكم حبايبي
مرت الليلة هادئة على الجميع…. فالكل ينعم بنومه.. سراء بمهدئ… نتيجة تعب.. سواء جسدي او نفسي… الكل في مرحلة مهمة في حياته
تعدت الساعة الخامسة فجرا…
-مالك.. ديالا مالك
اردفت بهمس مؤلم
-جسمي كله.. كله بيوجعني
وضع يده على جبينها.. وجد درجة حرارتها مرتفعة
-هششش تعالي نروح المستشفي.. يلا.. علشان حرارتك تنزل
تململت.. وهو يحاول حملها
-لا.. انا مش عاوزة مش بحب.. المستشفى
-خللص اهدي… هطلب دكتور حالا
تركها وخرج يطرق باب والدها.. ويخبره بحضور الطبيب…
ساعة مرت وكان الطبيب اتى واجرى كشفه… واعطاها دواءها
انخفضت درجة حرارتها.. ونامت بفعل الادوية
-اتفضل انت يا عمي روح ارتاح… انا هفضل معاها
-لا.. لما تفوق
-انا جوزها والله… وهي نايمة.. ومش هتفوق دلوقتي.. اتفضل انت ارتاح علشان لنا تفوق تقعد معاها
-قبل جبين ابنته الغارقة في النوم
-خد بالك منها
-في عنيا
خرج والدها نغلقا الباب خلفه
جلس جانبها على الفراش… يتأملها… فهي حبه… هي من ردت اليه الحياه.. بعد ذنبه المذعوم
لن بفرط بها… سيفعل كل شئ… حتي يسعدها.. ولن يقبل ان يراها في هذه الحالة مرة أخرى
ثم قرر قرارا وعزم علي فعله… امسك هاتفه













نائما جانبها وهي في حضنه.. نومه متقطع… لم ينم كثيرا… كانت الساعة السابعة والنصف صباحا
افاق فجأة على صوت هاتفه… رد علي المكالمة سريعا بدون أن يلاحظ الاسم.. بأعين ناعسة.. وصوت اجش يغلفه النعاس
-الو
-جود.. انا مش جي الشركة
-انت مين
ابعد الهاتف ينظر لشاشته.. اذا هذا اسر اخوه
-جود.. انا اسر يا حبيبي
-وانا مش جي كمان سلام
ثم اغلق هاتفه نهائيا. ونام مرة اخرى














استيقظت تلك الصغيرة… تفرك عينيها…. بطفولية بحته… هبطت من فراشها الوردي الصغير.. ارتدت خفها الابيض.. وبعض خصلاتها الناعمه متمرده على وجهها.. وتلك المنامة ت’الوردية القصيرة… جميلة عليها جدا
خرجت من غرفتها.. ثم جذبت ذلك الكرسي.. ووقفت عليه تفتح باب جناح والدها
ثم دخلت… وتسلقت الفراش بصعوبة لنعاسها.. ثم نامت على صدر والدها…
شعر بثقل على جسده… فاحتضنه بشده.. وابتسم عندما استنشق رائحة ابنته الطفولية التي تسعده..
همهم في اذنها
-مال حبيبة بابي
ردت بنعاس طفولي
-صحيت… صحي مامي بقى…
-شوية وتصحى
-سوية صغيلين خالص
ابتسم مقبلا خصلاتها
حتى سمع صوتها
استيقطت من اول دخول جودى.. وسمعت حديثه معها…
تذكرت كل ماحدث امس… تذكرت حنانه.. وخذلانعا له.. تذكرت ضعفها.. واستسلامها.. وايضا صراخها…. تذكرت كل شئ…
لكن الن هي هنا في جناحهم.. ترتدي ملابس اخرى… وهو مازال بجانبها..
تأملته مع صغيرته… فكرت.. لماذا لا تحصل علي طفل مثلها هكذا… لماذا لا تعطي الحياه لها فرصة أخرى
فكرت وفكرت في وجد القديمة الهائجة.. والثائرة.. ووجد الان المستكينة وبشدة
قررت
-وديني للدكتورة يا جود
اتنفض وهو يحادث ابنته
جلس سريعا.. وارقد ابنته جانبه… اقترب منها..
-مالك حاسة بإيه
حدثته بكل هدوء وهي تنظر اليه
-عايزة اروح للدكتورة.. ودلوقتي
-حاضر
-هروح البس…
-ماشي
نظر لها وهي تنهض حتي ترتدي ملابسها..
-بابي. هي مامي تعبانة
-شوية صغيرين بس.. هنروح للدكتور ونيجي بسرعة
عبست
-عايزة الوح معاكو
-حاضر… روحي للدادة والبسي يلا
خرجت جودي فرحة فهي ستخرج معهم
تجهزوا.. وانطلقوا بسيارته.. متجهين للطبيب… وهي شاردة في الطريق لا تتفاعل مع اي احد…. وجودي الفرحة التي تطلق ضحكاتها هنا وهناك














استفاقت.. وهي تشعر بثيابها الغارقة… فمرضها وارتفاع درجة الحرارة… جعلها تعرق بشدة
فتحت اعينها.. وجدته ينظر لها بحنان
-حبيبي عامل ايه
-كويسة
-امسك يدها يعاونها على الجلوس
-طب يلا بسرعة قومي خدي شاور جميل.. علشان ماشيين
-فين
ردت عليه باندهاش
-عادي.. هنقضي انهردا في بيتي.. يلا بسرعة
جذبها لتقف.. ثم وجهها الي الحمام
نظرت للحقيبة الصغيرة التي بجوار الباب
اشارت اليها
-ايه دي
-دي شنطة جهزتها ليكي.. فيها هدومك وكل حاجة ممكن تحتاجيها عندي..
-انت عملتها بنفسك
قالتها باندهاش اكبر
اقترب مقبلا جبينها
-وانا عندي مين اغلى منك يعني.. يلا بسرعة احسن اخدك كده
توجهت الي الخمام سريعا حتى… تجهز وتذهب معه
خرجت من الحمام… مرتدية ملابسها عبارة عن بنطال اسود.. وبلوزة سوداء
اقترب منها
-ايه ده.. غيري دول
-ليه انا حباهم
-بس دي مش انتي.. يلا البيي فستان حلو بسرعة
-بس
-مافيش بس… من انهردا طالما بره الشغل.. نلبس الي احنا عايزينه… يلا بسرعة
دلفت مرة أخرى…. وخرجت مرتدية فستانا ازرقا. يصل لمنتصف ساقيها….
وشعرها نفرود خلفها…
اقترب مقبلا شفتيها قبلة سطحية وهي مبتسمة
-هو دل حبيبي… مش يلا
-يلا
حمب حقيبتها
وخرج
فلقد استأذن من والدها
واخذها ذاهبا لبيته













..
مرت ساعتين وهي في الداخل.. عند طبيبتها النفسية.. وهو في الخارج مع ابنته… تلهوا هنا وهناك.. فالمكان واسع
خرجت كما دخلت… ثم ذهبوا الي المنزل…
ترجلت من السيارة ذاهبة لغرفتهم ثم اغلقتها عليها.. ولم تتحدث معه
-تعالى يا صفاء خدي جودى.. ماحدش يزعج الهانم
-تمام يا باشا
ثم دلف لغرفة مكتبه حتى يعمل… قضى ساعات كثيرة.. وهو يعمل..
حتى انقضى اليوم وجاء الليل…
ونامت جودي في غرفتها مع صفا
..












فكر في الصعود أكثر من مرة… لكن
قرر قاطعا.. ثم صعد الي الاعلى.. حاول فتح الباب لمنه وجده مقفول من الداخل
تنهد ثم عاد ادراجه مرة اخرى الي المكتب
كانت تجهز… وسمعت محاولة فتح الباب… ما ان فتحته لم تجد احدا
نظرت لنفسها في المرآة للمرة الاخيرة… تعطي نفسهل الجرأة….
ثم فتحت الباب هابطة الي الاسفل.. فهي متقنة بعدم وجود احد داخل القصر الا صفا التي بالتأكيد غافية مع جودي…
طرقت علي باب مكتبه لم تسمع صوته.. فتحته بهدوء ثم دخلت واغلقته مرة اخرى
رفع رأسه ينظر لها
لكن يا ليته لم ينظر…
ماذا تفعل الان.. وماذا ترتدي…
ذلك البيبي دول الفيروزي… وشعرها القصير.. وزينتها الملائمة تماما لها…
هيئتها الخاطفة تلك… ماذا تريد…
نظر لها فقط…
احمر وجهها من الخجل فهو يحدق بها طويلا…
اقترب منها لتمهل.. يريد معرفة ماذا يجري.. ألم تهرب من الصباح وتغلق علي نفسها.. ماذا تغير
اقترب.. حتي رأي ارتباك اعينها….. لم بتوقف بل اقترب اكثر… راى توترها… وازدياد ارتباكها… اشار ناحيتها
-انتي مالك
-انا… انا
-ايه
-ايوة انتي ايه
فتحت عينيها تنظر لعينيه… التي تحدق في كل تفصيلة من وجهها بدءا من عينيها الناعسة..
–ا اا انا… انا جيت. علشان..
ابتعد عنها… جالسا على مكتبه
سارت خلفه… حتي وقفت أمامه.. كالطفلة المخطئة… تنظر للاسفل…
جذبها فجأة لتقع على قدميه
شهقت بخفة…
-جيتي ورايا المكتب ليه
همست بارتجاف
-علشان.. اسفة
رد همسها بهمس اكثر منه
-على ايه
اغمضت عينيها
-علي…. علي كله
-الي هو ايه كله ده
-جود
-نعم
-ابعد
-انتي عيزاني ابعد
-امممم
ضغطت بيدها على ظهره.. حتى جرحته
اغمض عينيه بألم
-ليه كده
-انت.. بتحرجني.. اوي… وانا كنت
-انتي ايه
-انا موافقة
-يعني
-يعني.. موافقة
اغمضت عينيها…
-قرب

-مش هبعد
همست
-قرب
اختطف كرزتيها بشدة.. فهي من جاءته.. يده.. تعبث في خصلاتها…

همست
-جود
-جود…
لم يسمعها من الاصل
-جوود
ابتعد ينظر لعينيها..
ردت
-انا…
-ايه
-انا…. اسفه…..
ثم امسكت يده التي تعبث في رقبتها.. تحت انطاره..
ترقب.. هل ستدفعه عنها.. ام اماذا














قضى يومه كله معها في بيته.. وهي سعيدة للغاية
منذ ان ولجت منزله.. حتي ذهبت لغرفته.. وازالت ملابسها.. وارتدت تيشيرتا له
كانت لطيفة جدا.. تلك الحرارة المرتفعة اكسبتها احمرارا محببا لبشرتها البيضاء
لم يتعبها كثيرا… لقد طهى لها وهي مستريحة تشاهده بابتسامة صافية… يقول لها غزله الصريح كثيرا… بين كل دقيقة والاخرى…
انتهي يومهم.. وهي جالسة بين احضانه على الاريكة.. في الحديقة… امامهم شاشة عرض جميلة.. يشاهدون احدى الافلام الرومانسية…..
يحاوطها بيديه وقدميك بتملك
اثناء المشاهدة…. ازاح خصلاتها علي احدي كتفيها… واغمس انفه في الجهة الاخري.. يستنشق رائحتها العطرك مرة… ويقبلها مرة اخرى
ضحكت بصوت عالي
-ههه اسر.. الفيلم
-حبيبي مش هيقولي ايه حصل امبارح
سكنت بين يديه
اغلق شاشة العرص بوحدة التحكم جانبه.. ثم ادارها
هامسة بنبرة باكية…
-وبس.. واستنيتك انت كمان في البلكونة بس انت ماجتش
اخرجها من حضنه.. يزيل دموعها بحنان شديد
-انا اسف.. انا اسف.. سامحيني… خلاص عمري ما هتأخر عليكي.. ولا هعمل اعتبار لحد غير ليمي.. انتي بس حبيبتي.. وبس مافيش غيرك
دخلت مرة اخري في حضنه…
-انا بحبك.. هي عمرها ما اعتذرت علي تأخير.. ولا خدتني في حضنها كده.. خليك جنبي.. اوعى تبعد
ازداد من احتضانها
-عمري.. عمري ما اقدر..
ثم حملها بخفة دالفا الي الداخل.. صاعدا لغرفته
-دفنت رأسها في عنقه فقط
-مش كنتي عايزة تنامي في حضني.. يلا بقي.. ولما تعوزي حاجة تاني اعمليها من غير استئذان ماشي
-اومأت برأسها المدفونة في عنقه.. مبتسمة
ردت له قبلته بكل جرأة
-حاضر
وحبك للشخص ده.. تقدر تحتويه في اصعب المواقف… وتفهم معاناته… وتخفف عنه.. وتطمنه…
عمر الارتباط ماكان بس وقت الفرح.. لا كل ثانية لازم تعيشوها مع بعض بحزنها والمها وفرحها… دا بيقوي اي علاقة… واحترامك للشخص وتقديره وحبه بيبان في الواقف دي.. افهم وحلل.. لان في مواقف كتير… بنشوفها ناقصة.. او عكس الحقيقة.. لو بتحب الشخص ده.. وباقي عليه.. عمرك ما هتبعد الا لما تفهم… وتحتويه…
خلوا علاقاتنا مبنيه علي الاحترام والود والحب… وكل المواقف هتعدي.. وحبنا هيزيد













نظر لها بترقب…..
هل ستبعده ام ماذا…
هامسه..
-امحي كل ذكرى وحشه جوايا… ماتسيبش غير لمستك انت وبس….
اقترب من عينيها… قبلهم بشغف
هامسا.. مع سقوط دموعها
قبل انفها… هامسا
قبل جيدها
ثم ارتفع مرة اخرى… ينظر لشفتيها…

تجلص من تيشيرته
ثم رفع يديها لتتلمس صدره
هامسا في جوفها بين قبلاته
كانا بين ايدي بعضهم.. مجردين من جيع ملابسهم… مجردين من كل المآسي.. والاحزان والآلام…. يرسمون وشوما يوشمون بها بعضهم…
يعترفون بحب مبطن بالاحترام… لم يعترفا به حتى الان… عانلها كفراشة… كفراشة جميلة… في بستانه… يخشى عليها… من لمسة شديدة.. او همسة ليست في موضعها…
-همس
-حاسة بإيه.. اذيتك
فقط… سمع همسه منها
-تؤ
-اول مرة احس اني لامس السما بإيديا…
–
دفنت وجهها في عنقه.. شعر بدموعها تلامس جلده
-بتقول كده.. بس علشان متجرحنيش
-نامي يا وجد.. لانك لو مانمتيش.. هثبت لك كل كلمة قولتها تاني
تشبثت في حضنه… ثم اغمضت عينيها… وغرقت في نعيم حنانه
الرواية لسه ماخلصتش… بس حبيت هنا اقول فكرة الرواية
..
فكرة بيقراها جيل لسه بيشكل افكاره…
لما بنوته تقرا رواية من دول وتتمني تبقي مكان البطلة.. دا نتهي الخطورة
لما مراهق لسه يقرا الافكار دي.. ويشوف النهاية السعيدة… ومافيش عقاب… يستسهل وياخد كل حاجة غصب عن طريق اغتصاب بقى.. تحرش… ايا كان المسمى…
دي افكار بتتخزن في عقول شباب… قادرة تدمر بيوت وعلاقات كتير
قليل جدا من البنات الي بيلاقوا الدعم من الي حواليهم.. زي وجد…
صعب جدا تلاقي حد متفهم زي جود…
هي مش الة… لتحقيق رغبات
هى انثى.. بشر… وروحها مدبوحة… لازم نقف جنبها ونساندها…
وكتير الظلم بيبقى من ست زيها… ليه مش عارفة.. مع انها المفروض تبقى اكتر واحدة حاسة بيها
الرواية لسه ماخلصتش… رأيكوا يهمني جدا
المتفق معايا يدعمني
والي معترض برضه علي راسي.. ويقدر يوضح وجهة نظره..
مرت الليلة هادئة على الجميع…. فالكل ينعم بنومه.. سراء بمهدئ… نتيجة تعب.. سواء جسدي او نفسي… الكل في مرحلة مهمة في حياته
تعدت الساعة الخامسة فجرا…
-مالك.. ديالا مالك
اردفت بهمس مؤلم
-جسمي كله.. كله بيوجعني
وضع يده على جبينها.. وجد درجة حرارتها مرتفعة
-هششش تعالي نروح المستشفي.. يلا.. علشان حرارتك تنزل
تململت.. وهو يحاول حملها
-لا.. انا مش عاوزة مش بحب.. المستشفى
-خللص اهدي… هطلب دكتور حالا
تركها وخرج يطرق باب والدها.. ويخبره بحضور الطبيب…
ساعة مرت وكان الطبيب اتى واجرى كشفه… واعطاها دواءها
انخفضت درجة حرارتها.. ونامت بفعل الادوية
-اتفضل انت يا عمي روح ارتاح… انا هفضل معاها
-لا.. لما تفوق
-انا جوزها والله… وهي نايمة.. ومش هتفوق دلوقتي.. اتفضل انت ارتاح علشان لنا تفوق تقعد معاها
-قبل جبين ابنته الغارقة في النوم
-خد بالك منها
-في عنيا
خرج والدها نغلقا الباب خلفه
جلس جانبها على الفراش… يتأملها… فهي حبه… هي من ردت اليه الحياه.. بعد ذنبه المذعوم
لن بفرط بها… سيفعل كل شئ… حتي يسعدها.. ولن يقبل ان يراها في هذه الحالة مرة أخرى
ثم قرر قرارا وعزم علي فعله… امسك هاتفه
نائما جانبها وهي في حضنه.. نومه متقطع… لم ينم كثيرا… كانت الساعة السابعة والنصف صباحا
افاق فجأة على صوت هاتفه… رد علي المكالمة سريعا بدون أن يلاحظ الاسم.. بأعين ناعسة.. وصوت اجش يغلفه النعاس
-الو
-جود.. انا مش جي الشركة
-انت مين
ابعد الهاتف ينظر لشاشته.. اذا هذا اسر اخوه
-جود.. انا اسر يا حبيبي
-وانا مش جي كمان سلام
ثم اغلق هاتفه نهائيا. ونام مرة اخرى
استيقظت تلك الصغيرة… تفرك عينيها…. بطفولية بحته… هبطت من فراشها الوردي الصغير.. ارتدت خفها الابيض.. وبعض خصلاتها الناعمه متمرده على وجهها.. وتلك المنامة ت’الوردية القصيرة… جميلة عليها جدا
خرجت من غرفتها.. ثم جذبت ذلك الكرسي.. ووقفت عليه تفتح باب جناح والدها
ثم دخلت… وتسلقت الفراش بصعوبة لنعاسها.. ثم نامت على صدر والدها…
شعر بثقل على جسده… فاحتضنه بشده.. وابتسم عندما استنشق رائحة ابنته الطفولية التي تسعده..
همهم في اذنها
-مال حبيبة بابي
ردت بنعاس طفولي
-صحيت… صحي مامي بقى…
-شوية وتصحى
-سوية صغيلين خالص
ابتسم مقبلا خصلاتها
حتى سمع صوتها
استيقطت من اول دخول جودى.. وسمعت حديثه معها…
تذكرت كل ماحدث امس… تذكرت حنانه.. وخذلانعا له.. تذكرت ضعفها.. واستسلامها.. وايضا صراخها…. تذكرت كل شئ…
لكن الن هي هنا في جناحهم.. ترتدي ملابس اخرى… وهو مازال بجانبها..
تأملته مع صغيرته… فكرت.. لماذا لا تحصل علي طفل مثلها هكذا… لماذا لا تعطي الحياه لها فرصة أخرى
فكرت وفكرت في وجد القديمة الهائجة.. والثائرة.. ووجد الان المستكينة وبشدة
قررت
-وديني للدكتورة يا جود
اتنفض وهو يحادث ابنته
جلس سريعا.. وارقد ابنته جانبه… اقترب منها..
-مالك حاسة بإيه
حدثته بكل هدوء وهي تنظر اليه
-عايزة اروح للدكتورة.. ودلوقتي
-حاضر
-هروح البس…
-ماشي
نظر لها وهي تنهض حتي ترتدي ملابسها..
-بابي. هي مامي تعبانة
-شوية صغيرين بس.. هنروح للدكتور ونيجي بسرعة
عبست
-عايزة الوح معاكو
-حاضر… روحي للدادة والبسي يلا
خرجت جودي فرحة فهي ستخرج معهم
تجهزوا.. وانطلقوا بسيارته.. متجهين للطبيب… وهي شاردة في الطريق لا تتفاعل مع اي احد…. وجودي الفرحة التي تطلق ضحكاتها هنا وهناك
استفاقت.. وهي تشعر بثيابها الغارقة… فمرضها وارتفاع درجة الحرارة… جعلها تعرق بشدة
فتحت اعينها.. وجدته ينظر لها بحنان
-حبيبي عامل ايه
-كويسة
-امسك يدها يعاونها على الجلوس
-طب يلا بسرعة قومي خدي شاور جميل.. علشان ماشيين
-فين
ردت عليه باندهاش
-عادي.. هنقضي انهردا في بيتي.. يلا بسرعة
جذبها لتقف.. ثم وجهها الي الحمام
نظرت للحقيبة الصغيرة التي بجوار الباب
اشارت اليها
-ايه دي
-دي شنطة جهزتها ليكي.. فيها هدومك وكل حاجة ممكن تحتاجيها عندي..
-انت عملتها بنفسك
قالتها باندهاش اكبر
اقترب مقبلا جبينها
-وانا عندي مين اغلى منك يعني.. يلا بسرعة احسن اخدك كده
توجهت الي الخمام سريعا حتى… تجهز وتذهب معه
خرجت من الحمام… مرتدية ملابسها عبارة عن بنطال اسود.. وبلوزة سوداء
اقترب منها
-ايه ده.. غيري دول
-ليه انا حباهم
-بس دي مش انتي.. يلا البيي فستان حلو بسرعة
-بس
-مافيش بس… من انهردا طالما بره الشغل.. نلبس الي احنا عايزينه… يلا بسرعة
دلفت مرة أخرى…. وخرجت مرتدية فستانا ازرقا. يصل لمنتصف ساقيها….
وشعرها نفرود خلفها…
اقترب مقبلا شفتيها قبلة سطحية وهي مبتسمة
-هو دل حبيبي… مش يلا
-يلا
حمب حقيبتها
وخرج
فلقد استأذن من والدها
واخذها ذاهبا لبيته
مرت ساعتين وهي في الداخل.. عند طبيبتها النفسية.. وهو في الخارج مع ابنته… تلهوا هنا وهناك.. فالمكان واسع
خرجت كما دخلت… ثم ذهبوا الي المنزل…
ترجلت من السيارة ذاهبة لغرفتهم ثم اغلقتها عليها.. ولم تتحدث معه
-تعالى يا صفاء خدي جودى.. ماحدش يزعج الهانم
-تمام يا باشا
ثم دلف لغرفة مكتبه حتى يعمل… قضى ساعات كثيرة.. وهو يعمل..
حتى انقضى اليوم وجاء الليل…
ونامت جودي في غرفتها مع صفا
..
فكر في الصعود أكثر من مرة… لكن
قرر قاطعا.. ثم صعد الي الاعلى.. حاول فتح الباب لمنه وجده مقفول من الداخل
تنهد ثم عاد ادراجه مرة اخرى الي المكتب
كانت تجهز… وسمعت محاولة فتح الباب… ما ان فتحته لم تجد احدا
نظرت لنفسها في المرآة للمرة الاخيرة… تعطي نفسهل الجرأة….
ثم فتحت الباب هابطة الي الاسفل.. فهي متقنة بعدم وجود احد داخل القصر الا صفا التي بالتأكيد غافية مع جودي…
طرقت علي باب مكتبه لم تسمع صوته.. فتحته بهدوء ثم دخلت واغلقته مرة اخرى
رفع رأسه ينظر لها
لكن يا ليته لم ينظر…
ماذا تفعل الان.. وماذا ترتدي…
ذلك البيبي دول الفيروزي… وشعرها القصير.. وزينتها الملائمة تماما لها…
هيئتها الخاطفة تلك… ماذا تريد…
نظر لها فقط…
احمر وجهها من الخجل فهو يحدق بها طويلا…
اقترب منها لتمهل.. يريد معرفة ماذا يجري.. ألم تهرب من الصباح وتغلق علي نفسها.. ماذا تغير
اقترب.. حتي رأي ارتباك اعينها….. لم بتوقف بل اقترب اكثر… راى توترها… وازدياد ارتباكها… اشار ناحيتها
-انتي مالك
-انا… انا
-ايه
-ايوة انتي ايه
فتحت عينيها تنظر لعينيه… التي تحدق في كل تفصيلة من وجهها بدءا من عينيها الناعسة..
–ا اا انا… انا جيت. علشان..
ابتعد عنها… جالسا على مكتبه
سارت خلفه… حتي وقفت أمامه.. كالطفلة المخطئة… تنظر للاسفل…
جذبها فجأة لتقع على قدميه
شهقت بخفة…
-جيتي ورايا المكتب ليه
همست بارتجاف
-علشان.. اسفة
رد همسها بهمس اكثر منه
-على ايه
اغمضت عينيها
-علي…. علي كله
-الي هو ايه كله ده
-جود
-نعم
-ابعد
-انتي عيزاني ابعد
-امممم
ضغطت بيدها على ظهره.. حتى جرحته
اغمض عينيه بألم
-ليه كده
-انت.. بتحرجني.. اوي… وانا كنت
-انتي ايه
-انا موافقة
-يعني
-يعني.. موافقة
اغمضت عينيها…
-قرب

-مش هبعد
همست
-قرب
اختطف كرزتيها بشدة.. فهي من جاءته.. يده.. تعبث في خصلاتها…

همست
-جود
-جود…
لم يسمعها من الاصل
-جوود
ابتعد ينظر لعينيها..
ردت
-انا…
-ايه
-انا…. اسفه…..
ثم امسكت يده التي تعبث في رقبتها.. تحت انطاره..
ترقب.. هل ستدفعه عنها.. ام اماذا
قضى يومه كله معها في بيته.. وهي سعيدة للغاية
منذ ان ولجت منزله.. حتي ذهبت لغرفته.. وازالت ملابسها.. وارتدت تيشيرتا له
كانت لطيفة جدا.. تلك الحرارة المرتفعة اكسبتها احمرارا محببا لبشرتها البيضاء
لم يتعبها كثيرا… لقد طهى لها وهي مستريحة تشاهده بابتسامة صافية… يقول لها غزله الصريح كثيرا… بين كل دقيقة والاخرى…
انتهي يومهم.. وهي جالسة بين احضانه على الاريكة.. في الحديقة… امامهم شاشة عرض جميلة.. يشاهدون احدى الافلام الرومانسية…..
يحاوطها بيديه وقدميك بتملك
اثناء المشاهدة…. ازاح خصلاتها علي احدي كتفيها… واغمس انفه في الجهة الاخري.. يستنشق رائحتها العطرك مرة… ويقبلها مرة اخرى
ضحكت بصوت عالي
-ههه اسر.. الفيلم
-حبيبي مش هيقولي ايه حصل امبارح
سكنت بين يديه
اغلق شاشة العرص بوحدة التحكم جانبه.. ثم ادارها
هامسة بنبرة باكية…
-وبس.. واستنيتك انت كمان في البلكونة بس انت ماجتش
اخرجها من حضنه.. يزيل دموعها بحنان شديد
-انا اسف.. انا اسف.. سامحيني… خلاص عمري ما هتأخر عليكي.. ولا هعمل اعتبار لحد غير ليمي.. انتي بس حبيبتي.. وبس مافيش غيرك
دخلت مرة اخري في حضنه…
-انا بحبك.. هي عمرها ما اعتذرت علي تأخير.. ولا خدتني في حضنها كده.. خليك جنبي.. اوعى تبعد
ازداد من احتضانها
-عمري.. عمري ما اقدر..
ثم حملها بخفة دالفا الي الداخل.. صاعدا لغرفته
-دفنت رأسها في عنقه فقط
-مش كنتي عايزة تنامي في حضني.. يلا بقي.. ولما تعوزي حاجة تاني اعمليها من غير استئذان ماشي
-اومأت برأسها المدفونة في عنقه.. مبتسمة
ردت له قبلته بكل جرأة
-حاضر
وحبك للشخص ده.. تقدر تحتويه في اصعب المواقف… وتفهم معاناته… وتخفف عنه.. وتطمنه…
عمر الارتباط ماكان بس وقت الفرح.. لا كل ثانية لازم تعيشوها مع بعض بحزنها والمها وفرحها… دا بيقوي اي علاقة… واحترامك للشخص وتقديره وحبه بيبان في الواقف دي.. افهم وحلل.. لان في مواقف كتير… بنشوفها ناقصة.. او عكس الحقيقة.. لو بتحب الشخص ده.. وباقي عليه.. عمرك ما هتبعد الا لما تفهم… وتحتويه…
خلوا علاقاتنا مبنيه علي الاحترام والود والحب… وكل المواقف هتعدي.. وحبنا هيزيد
نظر لها بترقب…..
هل ستبعده ام ماذا…
هامسه..
-امحي كل ذكرى وحشه جوايا… ماتسيبش غير لمستك انت وبس….
اقترب من عينيها… قبلهم بشغف
هامسا.. مع سقوط دموعها
قبل انفها… هامسا
قبل جيدها
ثم ارتفع مرة اخرى… ينظر لشفتيها…

تجلص من تيشيرته
ثم رفع يديها لتتلمس صدره
هامسا في جوفها بين قبلاته
كانا بين ايدي بعضهم.. مجردين من جيع ملابسهم… مجردين من كل المآسي.. والاحزان والآلام…. يرسمون وشوما يوشمون بها بعضهم…
يعترفون بحب مبطن بالاحترام… لم يعترفا به حتى الان… عانلها كفراشة… كفراشة جميلة… في بستانه… يخشى عليها… من لمسة شديدة.. او همسة ليست في موضعها…
-همس
-حاسة بإيه.. اذيتك
فقط… سمع همسه منها
-تؤ
-اول مرة احس اني لامس السما بإيديا…
–
دفنت وجهها في عنقه.. شعر بدموعها تلامس جلده
-بتقول كده.. بس علشان متجرحنيش
-نامي يا وجد.. لانك لو مانمتيش.. هثبت لك كل كلمة قولتها تاني
تشبثت في حضنه… ثم اغمضت عينيها… وغرقت في نعيم حنانه
الرواية لسه ماخلصتش… بس حبيت هنا اقول فكرة الرواية
..
فكرة بيقراها جيل لسه بيشكل افكاره…
لما بنوته تقرا رواية من دول وتتمني تبقي مكان البطلة.. دا نتهي الخطورة
لما مراهق لسه يقرا الافكار دي.. ويشوف النهاية السعيدة… ومافيش عقاب… يستسهل وياخد كل حاجة غصب عن طريق اغتصاب بقى.. تحرش… ايا كان المسمى…
دي افكار بتتخزن في عقول شباب… قادرة تدمر بيوت وعلاقات كتير
قليل جدا من البنات الي بيلاقوا الدعم من الي حواليهم.. زي وجد…
صعب جدا تلاقي حد متفهم زي جود…
هي مش الة… لتحقيق رغبات
هى انثى.. بشر… وروحها مدبوحة… لازم نقف جنبها ونساندها…
وكتير الظلم بيبقى من ست زيها… ليه مش عارفة.. مع انها المفروض تبقى اكتر واحدة حاسة بيها
الرواية لسه ماخلصتش… رأيكوا يهمني جدا
المتفق معايا يدعمني
والي معترض برضه علي راسي.. ويقدر يوضح وجهة نظره..
