روايات رومانسية
رواية صغيرة ولكن الفصل السابع والعشرين 27 بقلم الهام رفعت
رواية صغيرة ولكن الفصل السابع والعشرين 27 بقلم الهام رفعت
الفصل السابع والعشرون
صغيره ولكن …
جالس بغرفته يزفر بضيق جلي ، عاود الإتصال بها مره أخري علها تجيب هذه المره .
خرجت من المرحاض فوجدت هاتفها يعلن عن اتصال ما ، ركضت نحوه والتقطته بخفه ، اعتلت السعاده وجهها وتهيأت للرد عليه وأجابته بثبات زائف :
– أيوه يا حسام
حسام بضيق :
– مش عايزه تردي عليا …انتي عارفه دي كام مره اتصل
مريم بإنزعاج :
– انا لسه شايفاه دلوقتي ..ومش من حقك تكلمني كده
حسام بنفاذ صبر :
– وهيبقي من حقي أمتي بقي
صدمت من جرأته وأردفت بخجل :
– عايز ايه دلوقتي
حسام بجديه : عايز اعرف ردك ايه
أجابته بتلعثم : مو.موافقه
حسام بفرحه بائنه :
– بجد يا مريم موافقه
مريم بابتسامه :
– وهكدب ليه ..انا موافقه اتجوزك
حسام بلهفه :
– أجي امتي علشان أطلب ايدك
مريم بضحك : أهدي شويه ..علي طول كده
حسام بهيام : انا بحبك ومافيش داعي للتأخير
مريم بخجل :
– خلاص بقي اللي تشوفه …سلام
أغلقت الهاتف سريعا وتنفست بهدوء فكادت ان تموت خجلا .
اما هو فأعتلت السعاده هيئته وأصبح يدور حوله بفرح شديد قائلا : وأخيرا.
~~~~~
دلف للخارج وعلي وجهه السعاده وأردف بصوت عالي نسبيا :
– ماما …ماما
أتت والدته علي الفور وحدجته بتعجب قائله :
– فيه ايه يا حسام ..حصل ايه
قام بإحتضانها بشده وأردف بسعاده بائنه :
– خلاص يا ماما..مش انتي عاوزه تفرحي بيا ..هتفرحي ان شاء الله
فاطمه بفرح : بجد يا حسام ..يعني قررت تتجوز
حسام بابتسامه فرحه :
– ايوه يا ماما هكلم باباها ونتفق نروح نتقدم امتي
فاطمه بتساؤل :
– مقولتليش يا ابني هي مين ولا بنت مين
حسام بسعاده : اخت زين يا ماما
فاطمه بتعجب : زين…زين صاحبك
اومأ برأسه ، فتابعت هي بحب :
– ربنا يتمملك علي خير يا حبيبي
قبل يديها قائلا : يا حبيبتي يا ماما..عايزك تدعيلي كده علي طول.
______________________
ظلت جالسه بغرفتها تفكر في حديثه معها وتعمد أهانتها كأنها نكره ، كسر فرحتها اليوم ، تتسآل لما يفعل ذلك ، ولم تجد سببا مقنعا سوي غيره عليها ، لم عليها ان تتحمل المسؤليه كأنها المخطئه ، فهو يفعل مايروق له وهي دائما من تتلقي اللوم منه ، نظرت امامها وقررت أكمال ما بدأته حتي تسنح لها الفرصه في عدم الإعتماد عليه .
تفحصت كتبها بإهتمام لتدرس قليلا ، لكي تحصل علي مبتغاها..
________________
أقنعته ميرا بصعوبه بالذهاب للنادي للترفيه قليلا فور رؤيتها له بتلك الحاله ، وافق للذهاب معها لعله يهدأ قليلا ، ولجوا داخل النادي فأردفت بابتسامه عذبه :
– تحب نقعد علي البسين ، الجو حلو دلوقتي ..
أوما برأسه وذهب معها ، رآهم مالك من بعيد ، ركض نحوهم وأردف بصوت متقطع :
– هاي يا جماعه
أشاح زين بوجهه ، وحدجته ميرا بتعجب قائله :
– ايه يا ابني ..براحه شويه ..خد نفسك الأول
جلس معهم وأردف بتساؤل :
– اومال نور فين ..مجتش معاكوا
نظر له بغضب ، وحدجته أخته بنظرات ناريه وقامت بلكزه كي يكف عن فعل الحماقات وأردفت لتلطيف الأجواء :
– تلاقيك عاوز تلعب معاها
وجهت بصرها لزين وتابعت بمغزي :
– عيال بقي وعايزين يلعبوا وكده
تنهد بقوه ولم يعلق علي حديثها ، تأفف مالك ونهض من مقعده قائلا :
– طيب ..هروح انا بقي ..سلام
نظرت له بضيق قائله : مع السلامه
ذهب الي حيث كان ولكن خطرت علي باله فكره ما وقرر تنفيذها
تفهمت ميرا حالته وأردفت بسعاده زائفه :
– الجو حلو قوي دلوقتي
ظل ناظرا امامه ، جامد الملامح فقررت هي الأخري الصمت حتي لا تتسبب في إزعاجه اكثر من ذلك.
~~~~~
أتفق مع رفاقه بمقابلتهم في النادي في يوم أجازتهم ، ترجل من سيارته ، حاملا هاتفه يحدث شخص ما ، وجه بصره عفويا تجاهها ولم يصدق عينيه حين رآها أمامه ، ظل يتفحصها ببطء ثم وجه بصره للجالس بجانبها ، وعرف هويته علي الفور .
قرر الجلوس بالقرب منهم حتي يتسني له رؤيتها عن كثب لمعرفه مدي علاقتها به
_________________
ألقت مابيدها ودلفت للخارج حينما أخبرها مالك بما يفعلانه سويا ، طرقت باب غرفه ابنه عمها وولجت للداخل والغضب يعتريها ، نظرت لها الأخري وهي متعجبه وأردفت متسآئله :
– فيه ايه يا بنتي ..زي ما يكون فيه مصيبه حصلت
نور بضيق بائن :
– قومي ألبسي بسرعه وتعالي نروح النادي دلوقتي
حدجتها باستغراب قائله :
– طيب فهميني الأول فيه ايه
أجابتها بنبره محتقنه :
– مالك كلمني وبيقولي زين وميرا مع بعض واخر انبساط وهزار وضحك ومش عايزه اتكلم اكتر من كده
سلمي بتفهم :
– طيب اهدي اهدي ، هقوم ألبس ونشوف ..مع ان الكلام ده زين ميعملوش ابدا
ضحكت باستهزاء وأردفت بسخريه :
– علي اساس ايه ان شاء الله …دا كله علي ايدك..قفشته كام مره ومافيش فايده
سلمي بتنهيده :
– أمري لله هقوم البس ..مع اني مش مطمنه لمالك ده
تجهزت سلمي سريعا وذهبا سويا للنادي ودلفا الإثنتان للخارج عازمين علي الذهاب .
____________________
هناك من ينظر لهما بخبث لتنفيذ غايته في الإنتقام ، وهناك من يتابعهم عن كثب ، بينما هما يتبادلان الحديث بشكل عادي ..
نظر الي هاتفه فإذا به أحد رفاقه فأجابه :
– اية يا وائل فيه ايه
وائل بإنزعاج :
– ايه يا وليد ..اتأخرت كده ليه
وليد بثبات : عادي ورايا حاجه كده وجاي
وائل بنفاذ صبر : اوكيه مستنيك متتأخرش
أغلق هاتفه وتابع مراقبتهم محاولا كشف ما بينهم ، أما الأخر الواقف عن بعد ينظر بخبث جلي والإبتسامه تعلو وجهه واردف بتمني :
– أتأخرتي ليه يا نانو ..تعالي بقي
بعد قليل وصلتا الي النادي وترجلت نور من السياره بسرعه كبيره فأردفت سلمي بانزعاج :
– أستني يا بنتي مستعجله كده ليه .
لم تنصت اليها وتقدمت نحو الداخل ، رآها مالك فابتسم بإنتصار وأخذ يشاهد ما سيحدث .
حدجتهما بضيق حين رآتهم ، حاولت جاهده ضبط ملامحها وأخذت تقترب منهم بثبات بعكس ما بداخلها ، رآتها ميرا فأقتربت منهم نور وأدعت الامبالاه قائله :
– هاي ميرا ..مشوفتيش مالك
أنتبه لصوتها ونظر لها وأردف بضيق :
– جيتي ازاي
أجابته بإنزعاج واضح :
– كل اما تشوفني في مكان تقولي جيتي ازاي ..اجي زي ما اجي ..وبكره لما اركب عربيتي مش هحتاج لحد
أقتربت سلمي منهم محاوله تهدئه المسأله :
– هاي زين ..هاي ميرا..
ميرا بهدوء : هاي سلمي
سلمي بابتسامه زائفه :
– أحنا جينا نشم هوا شويه
اومأت ميرا برأسها ، اما زين فنهض من مقعده دون التعليق علي حديثها وذهب وسط أستغرابها ، زفر بقوه واردف في نفسه بتوعد :
– أصبر عليا بس …مش ههنيكي عليها
أعتلي الغضب والضيق هيئته قائلا :
– مش ده اللي مستنيه يحصل
تأفف بضيق وذهب اليهم ، تقدم منهم قائلا :
– هاي نور
نور بلامبالاه : هاي
مالك بابتسامه بلهاء : تعالي نلعب شويه يا نور
وجهت بصرها لأبنه عمها فأردفت الأخيره :
– روحوا العبوا شويه وانا هقعد مع ميرا
تنهد وليد بارتياح بعدما تأكد من عدم وجود شيئ بينهم ، ثم توجه الي رفاقه ولكنه لم ينسي مدي أهانتها له وقرر الإنتقام علي طريقته .
____________________
أنزعج من أتصالاتها المتكرره ، تنهد بضيق وقرر الإيجاب عليها ، دلف للخارج حتي لا تشك فيه زوجته وأردفت من بين أسنانه :
– عايزه ايه ..ازاي تتصلي بيا
ردت عليه مبرره :
– ما انت متصلتش بيا ..هو انا مش مراتك ولا ايه ، تابعت بمياعه :
– نسيت ليله انبارح يا منصوري
أجابها بعصبيه هامسا :
– أخرسي ..هتعمليهم عليا..وانتي عارفه أنا اتجوزتك ازاي
هايدي بغضب :
– قصدك ايه بالكلام ده يا منصور
منصور بسخريه :
– قصدي انتي عرفاه ..ومتفكريش نفسك مهمه قوي عندي ..انتي ولا حاجه
أغلق هاتفه وهو يزفر بإنزعاج وأردف متوعدا :
– أستني انت واخوكي ..وانا هخلص منكم قريب
ألقت هاتفها بغضب فإصطدم بالحائط وتهشم الي أجزاء صغيره وأردفت بغضب جلي علي هيئتها :
– طيب يا منصور ..عاوز تلعب معايا ..انا هوريك لعب هايدي ازاي.
ولج داخل الغرفه وجد زوجته أمامه أزدرد ريقه وأردف بتوتر :
– ثريا ..انتي هنا من امتي
أجابته بثبات : من شويه ، تابعت باستفهام :
– كنت بتكلم حد من شويه
أجابها بتلعثم :
– لا..لا ما..مافيش..دا .شغل .وكده
اومات برأسها وأردفت بعدم إقتناع :
– طيب فيه مشاكل ولا حاجه ..شكلك مضايق قوي
أجابها بتوتر :
– يعني شويه مشاكل وهتتحل
أبتسمت له وقامت بإحتضانه فتنفس هو الصعداء وبدا علي ملامحه الإرتياح قليلا وأردف متسائلا :
– الولاد فين مش شايفهم
أجابته بهدوء : ميرا عند خالها ومالك جه من شويه ودخل ينام
ضيق عينيه قائلا بخبث :
– يعني احنا لوحدينا
ابتسمت بخجل قائله : طيب يلا انا جهزت العشا
منصور بابتسامه حنونه :
– ربنا يخليكي ليا يا حبيبتي
____________________
في الصباح….
يتحدث مع ابنته علي طاوله الطعام بنبره عمليه بعض الشئ قائلا :
– خلصتي الشغل اللي طلبته منك
اومأت برأسها وأردفت وهي تبتلع الطعام :
– كله تمام يا بابا
فاضل بجديه :
– انتي عارفه انه مشروع كبير ومش عايز أخطاء فيه حتي ولو صغير .
مريم مؤكده : أطمن يا بابا
فاضل بابتسامه :
– مطمن يا حبيبتي وواثق فيكي
قطع حديثهم اقترابه منهم ويبدو علي ملامحه الضيق واردف بهدوء زائف :
– صباح الخير
مريم بابتسامه : صباح النور
فاضل بمغزي : لسه متضايق
حرك رأسه نفيا وأردف بجديه :
– النهارده فيه أجتماع مهم جدا
اومأ براسه قائلا : أحضروا انتوا …هيبقي كل واحد باعت مندوب عن شركته ..انتو كفايه
حملت حقيبتها علي ظهرها فبدت كالطفله الصغيره ، نزلت للأسفل وجدتهم مجتمعين ، نزلت ميرا خلفها واردفت بابتسامه عذبه :
– صباح الخير يا نانو
نور بجمود : صباح الخير
تقدم الإثنتان منهم واردفوا بنبره واحده : صباح الخير
مريم : صباح النور
فاضل بابتسامه : صباح النور ، تابع موجها حديثه لميرا :
– منورانا يا ميرا
ميرا بمرح : مضطره أقطع عنكم النور
ضحك فاضل قائلا : متخليكي معانا شويه
ميرا بابتسامه : كويس قوي كده ، تابعت موجهه حديثها لزين :
– ممكن توصلني في طريقك يا زين
وجه بصره عفويا نحوها ، فوجدها منتظره رده فاردف بثبات :
– أكيد طبعا
فاضل بمغزي :
– عقبال ما تسوقي عربيتك يا نور ..شايفك بتتعلمي بسرعه
نور بضيق :
– انا عايزه الرخصه بقي ..انتوا مش شوفتوني وانا بسوق
مريم بضحك :
– يا بنتي مش علي طول كده ..هو سلق بيض
نور بتأفف : أومال امتي بس
نهض من مقعده قائلا بجديه :
– مش يلا بقي …انا عندي شغل
زمت شفتيها وتفهمت ما يرمي اليه وتمنت ان تنتهي تلك المسأله التي باتت تزعجها ، نهضت علي مضض وحملت حقيبتها وسارت خلفهما
قررت الركوب في الوراء مما ازعجه بشده ولكنه لم يعلق ، ادار سيارته وهو يزفر بضيق ، فحدجته هي بلامبالاه .
بعد وقت ليس بقليل ، اوقف سيارته فترجلت منها علي الفور قائله :
– سلام
ميرا بتعجب : براحه شويه ..مستعجله كده ليه
لم تجيب عليها وولجت للداخل ، سلط هو بصره عليها حتي أختفت ، فتنحنحت ميرا بتفهم :
– خلاص دخلت وأطمنت ..يلا بقي وصلني
اومأ برأسه غير مبالي الي ما ترمي اليه ، ثم أدار سيارته.
~~~~~
قابلها أصدقاءها بابتسامه واسعه لتغيبها عن الدراسه ، فاردفت ملك بعتاب :
– أخص عليكي ..لا تتصلي بيا ولا تكلميني حتي واتس
نور بتبرير :
– صدقيني مفتحتش حاجه ..انا بس كلمت ساره مره ..كنت متضايقه شويه .
ملك بنبره مرحه : عفونا عنك
ضحكوا عليها واردفت ساره بمغزي :
– من هنا ورايح هنبقي نسايب ، وهنتكلم علي طول ..لازم تتعودوا يا بنات .
لم تتفهم نور ما ترمي اليه واردفت بعدم فهم :
– قصدك ايه
ساره بتعجب :
– ايه ده ..متعرفيش ان ابيه حسام هيخطب مريم
نور بفرحه : بجد..واوو انا مبسوطه قوي
ساره موضحه اكثر :
– ايوه ..ابيه حسام قالنا ..وأحنا هنبقي نيجي عندكم نخطبها.
نور بارتياح :
– ايوه ونتلم كلنا مع بعض ، انتو معزومين يا بنات
سعد الجميع بشده لحضور مناسبه سعيده تجمعهم سويا ..
_____________________
تلملم بعض الأوراق المهمه لحضور هذا الإجتماع ، نهضت وهي تحملها وصدمت من دخولها المفاجئ مما أزعجها كثيرا وأردفت بغضب :
– انا مش قولتلك قبل كده …
قطعت حديثها عندما وجدتها تبكي بشده ، نظرت لها بإستغراب وتسآلت :
– مالك يا ساندي ..فيه حاجه حصلت
ساندي ببكاء زائف:
– ايوه اهئ..اهئ..أهئ
مريم بهدوء : طيب أهدي بس وأحكيلي
مسحت عبراتها بيديها وأردفت بنحيب :
– ماما..فيه حد كلمني علي تليفون الشركه وقالي عملت حادثه وقفل .
مريم بتساؤل :
– ومقلش حاجه ..في اي مستشفي..ولا هو مين
حركت رأسها بنفي قائله :
– لأ..قال كده وقفل
مريم بتفهم : ما يمكن حد بيهزر معاكي
ساندي بحزن زائف :
– ما انا قولت كده ، قولت اتصل بماما علشان اطمن عليها بس ملقتش تليفوني ، تابعت بخبث :
– ممكن أكلمها من عندك
مريم بابتسامه محببه : طبعا ..أتفضلي
مدت ساندي يدها لتأخذه ، وضغطت عده ارقام وأردفت بلهفه زائفه :
– ايوه يا ماما .انتي كويسه
الشخص:…………
ساندي بخبث : لأ يا حبيبتي دا رقم مريم صاحبتي
الشخص:…………
ساندي بمغزي : يعني خلاص يا ماما اطمنتي كده ..قصدي يعني انا أطمنت عليكي الحمد لله
الشخص:………..
ساندي بإنتصار : اوكيه يا ماما مع السلامه
أغلقت الهاتف وأستدارت نحوها قائله بفرحه زائفه :
– الحمد لله ..ماما كويسه
مريم بمعني : مش قولتلك ..اكيد دا حد بيهزر
ساندي بابتسامه زائفه : ميرسي قوي يا مريم ..همشي بقي علشان عندي شغل
مريم بابتسامه : اتفضلي
دلفت للخارج وعلي وجهها علامه انتصار ، أخرجت هاتفها من سترتها وضغطت عده أرقام واردفت بثقه :
– لبني حبيبه قلبي ..ايه رأيك بقي في التكتيك بتاعي ..رقمها اهو بقي عندك……………..
صغيره ولكن …
جالس بغرفته يزفر بضيق جلي ، عاود الإتصال بها مره أخري علها تجيب هذه المره .
خرجت من المرحاض فوجدت هاتفها يعلن عن اتصال ما ، ركضت نحوه والتقطته بخفه ، اعتلت السعاده وجهها وتهيأت للرد عليه وأجابته بثبات زائف :
– أيوه يا حسام
حسام بضيق :
– مش عايزه تردي عليا …انتي عارفه دي كام مره اتصل
مريم بإنزعاج :
– انا لسه شايفاه دلوقتي ..ومش من حقك تكلمني كده
حسام بنفاذ صبر :
– وهيبقي من حقي أمتي بقي
صدمت من جرأته وأردفت بخجل :
– عايز ايه دلوقتي
حسام بجديه : عايز اعرف ردك ايه
أجابته بتلعثم : مو.موافقه
حسام بفرحه بائنه :
– بجد يا مريم موافقه
مريم بابتسامه :
– وهكدب ليه ..انا موافقه اتجوزك
حسام بلهفه :
– أجي امتي علشان أطلب ايدك
مريم بضحك : أهدي شويه ..علي طول كده
حسام بهيام : انا بحبك ومافيش داعي للتأخير
مريم بخجل :
– خلاص بقي اللي تشوفه …سلام
أغلقت الهاتف سريعا وتنفست بهدوء فكادت ان تموت خجلا .
اما هو فأعتلت السعاده هيئته وأصبح يدور حوله بفرح شديد قائلا : وأخيرا.
~~~~~
دلف للخارج وعلي وجهه السعاده وأردف بصوت عالي نسبيا :
– ماما …ماما
أتت والدته علي الفور وحدجته بتعجب قائله :
– فيه ايه يا حسام ..حصل ايه
قام بإحتضانها بشده وأردف بسعاده بائنه :
– خلاص يا ماما..مش انتي عاوزه تفرحي بيا ..هتفرحي ان شاء الله
فاطمه بفرح : بجد يا حسام ..يعني قررت تتجوز
حسام بابتسامه فرحه :
– ايوه يا ماما هكلم باباها ونتفق نروح نتقدم امتي
فاطمه بتساؤل :
– مقولتليش يا ابني هي مين ولا بنت مين
حسام بسعاده : اخت زين يا ماما
فاطمه بتعجب : زين…زين صاحبك
اومأ برأسه ، فتابعت هي بحب :
– ربنا يتمملك علي خير يا حبيبي
قبل يديها قائلا : يا حبيبتي يا ماما..عايزك تدعيلي كده علي طول.
______________________
ظلت جالسه بغرفتها تفكر في حديثه معها وتعمد أهانتها كأنها نكره ، كسر فرحتها اليوم ، تتسآل لما يفعل ذلك ، ولم تجد سببا مقنعا سوي غيره عليها ، لم عليها ان تتحمل المسؤليه كأنها المخطئه ، فهو يفعل مايروق له وهي دائما من تتلقي اللوم منه ، نظرت امامها وقررت أكمال ما بدأته حتي تسنح لها الفرصه في عدم الإعتماد عليه .
تفحصت كتبها بإهتمام لتدرس قليلا ، لكي تحصل علي مبتغاها..
________________
أقنعته ميرا بصعوبه بالذهاب للنادي للترفيه قليلا فور رؤيتها له بتلك الحاله ، وافق للذهاب معها لعله يهدأ قليلا ، ولجوا داخل النادي فأردفت بابتسامه عذبه :
– تحب نقعد علي البسين ، الجو حلو دلوقتي ..
أوما برأسه وذهب معها ، رآهم مالك من بعيد ، ركض نحوهم وأردف بصوت متقطع :
– هاي يا جماعه
أشاح زين بوجهه ، وحدجته ميرا بتعجب قائله :
– ايه يا ابني ..براحه شويه ..خد نفسك الأول
جلس معهم وأردف بتساؤل :
– اومال نور فين ..مجتش معاكوا
نظر له بغضب ، وحدجته أخته بنظرات ناريه وقامت بلكزه كي يكف عن فعل الحماقات وأردفت لتلطيف الأجواء :
– تلاقيك عاوز تلعب معاها
وجهت بصرها لزين وتابعت بمغزي :
– عيال بقي وعايزين يلعبوا وكده
تنهد بقوه ولم يعلق علي حديثها ، تأفف مالك ونهض من مقعده قائلا :
– طيب ..هروح انا بقي ..سلام
نظرت له بضيق قائله : مع السلامه
ذهب الي حيث كان ولكن خطرت علي باله فكره ما وقرر تنفيذها
تفهمت ميرا حالته وأردفت بسعاده زائفه :
– الجو حلو قوي دلوقتي
ظل ناظرا امامه ، جامد الملامح فقررت هي الأخري الصمت حتي لا تتسبب في إزعاجه اكثر من ذلك.
~~~~~
أتفق مع رفاقه بمقابلتهم في النادي في يوم أجازتهم ، ترجل من سيارته ، حاملا هاتفه يحدث شخص ما ، وجه بصره عفويا تجاهها ولم يصدق عينيه حين رآها أمامه ، ظل يتفحصها ببطء ثم وجه بصره للجالس بجانبها ، وعرف هويته علي الفور .
قرر الجلوس بالقرب منهم حتي يتسني له رؤيتها عن كثب لمعرفه مدي علاقتها به
_________________
ألقت مابيدها ودلفت للخارج حينما أخبرها مالك بما يفعلانه سويا ، طرقت باب غرفه ابنه عمها وولجت للداخل والغضب يعتريها ، نظرت لها الأخري وهي متعجبه وأردفت متسآئله :
– فيه ايه يا بنتي ..زي ما يكون فيه مصيبه حصلت
نور بضيق بائن :
– قومي ألبسي بسرعه وتعالي نروح النادي دلوقتي
حدجتها باستغراب قائله :
– طيب فهميني الأول فيه ايه
أجابتها بنبره محتقنه :
– مالك كلمني وبيقولي زين وميرا مع بعض واخر انبساط وهزار وضحك ومش عايزه اتكلم اكتر من كده
سلمي بتفهم :
– طيب اهدي اهدي ، هقوم ألبس ونشوف ..مع ان الكلام ده زين ميعملوش ابدا
ضحكت باستهزاء وأردفت بسخريه :
– علي اساس ايه ان شاء الله …دا كله علي ايدك..قفشته كام مره ومافيش فايده
سلمي بتنهيده :
– أمري لله هقوم البس ..مع اني مش مطمنه لمالك ده
تجهزت سلمي سريعا وذهبا سويا للنادي ودلفا الإثنتان للخارج عازمين علي الذهاب .
____________________
هناك من ينظر لهما بخبث لتنفيذ غايته في الإنتقام ، وهناك من يتابعهم عن كثب ، بينما هما يتبادلان الحديث بشكل عادي ..
نظر الي هاتفه فإذا به أحد رفاقه فأجابه :
– اية يا وائل فيه ايه
وائل بإنزعاج :
– ايه يا وليد ..اتأخرت كده ليه
وليد بثبات : عادي ورايا حاجه كده وجاي
وائل بنفاذ صبر : اوكيه مستنيك متتأخرش
أغلق هاتفه وتابع مراقبتهم محاولا كشف ما بينهم ، أما الأخر الواقف عن بعد ينظر بخبث جلي والإبتسامه تعلو وجهه واردف بتمني :
– أتأخرتي ليه يا نانو ..تعالي بقي
بعد قليل وصلتا الي النادي وترجلت نور من السياره بسرعه كبيره فأردفت سلمي بانزعاج :
– أستني يا بنتي مستعجله كده ليه .
لم تنصت اليها وتقدمت نحو الداخل ، رآها مالك فابتسم بإنتصار وأخذ يشاهد ما سيحدث .
حدجتهما بضيق حين رآتهم ، حاولت جاهده ضبط ملامحها وأخذت تقترب منهم بثبات بعكس ما بداخلها ، رآتها ميرا فأقتربت منهم نور وأدعت الامبالاه قائله :
– هاي ميرا ..مشوفتيش مالك
أنتبه لصوتها ونظر لها وأردف بضيق :
– جيتي ازاي
أجابته بإنزعاج واضح :
– كل اما تشوفني في مكان تقولي جيتي ازاي ..اجي زي ما اجي ..وبكره لما اركب عربيتي مش هحتاج لحد
أقتربت سلمي منهم محاوله تهدئه المسأله :
– هاي زين ..هاي ميرا..
ميرا بهدوء : هاي سلمي
سلمي بابتسامه زائفه :
– أحنا جينا نشم هوا شويه
اومأت ميرا برأسها ، اما زين فنهض من مقعده دون التعليق علي حديثها وذهب وسط أستغرابها ، زفر بقوه واردف في نفسه بتوعد :
– أصبر عليا بس …مش ههنيكي عليها
أعتلي الغضب والضيق هيئته قائلا :
– مش ده اللي مستنيه يحصل
تأفف بضيق وذهب اليهم ، تقدم منهم قائلا :
– هاي نور
نور بلامبالاه : هاي
مالك بابتسامه بلهاء : تعالي نلعب شويه يا نور
وجهت بصرها لأبنه عمها فأردفت الأخيره :
– روحوا العبوا شويه وانا هقعد مع ميرا
تنهد وليد بارتياح بعدما تأكد من عدم وجود شيئ بينهم ، ثم توجه الي رفاقه ولكنه لم ينسي مدي أهانتها له وقرر الإنتقام علي طريقته .
____________________
أنزعج من أتصالاتها المتكرره ، تنهد بضيق وقرر الإيجاب عليها ، دلف للخارج حتي لا تشك فيه زوجته وأردفت من بين أسنانه :
– عايزه ايه ..ازاي تتصلي بيا
ردت عليه مبرره :
– ما انت متصلتش بيا ..هو انا مش مراتك ولا ايه ، تابعت بمياعه :
– نسيت ليله انبارح يا منصوري
أجابها بعصبيه هامسا :
– أخرسي ..هتعمليهم عليا..وانتي عارفه أنا اتجوزتك ازاي
هايدي بغضب :
– قصدك ايه بالكلام ده يا منصور
منصور بسخريه :
– قصدي انتي عرفاه ..ومتفكريش نفسك مهمه قوي عندي ..انتي ولا حاجه
أغلق هاتفه وهو يزفر بإنزعاج وأردف متوعدا :
– أستني انت واخوكي ..وانا هخلص منكم قريب
ألقت هاتفها بغضب فإصطدم بالحائط وتهشم الي أجزاء صغيره وأردفت بغضب جلي علي هيئتها :
– طيب يا منصور ..عاوز تلعب معايا ..انا هوريك لعب هايدي ازاي.
ولج داخل الغرفه وجد زوجته أمامه أزدرد ريقه وأردف بتوتر :
– ثريا ..انتي هنا من امتي
أجابته بثبات : من شويه ، تابعت باستفهام :
– كنت بتكلم حد من شويه
أجابها بتلعثم :
– لا..لا ما..مافيش..دا .شغل .وكده
اومات برأسها وأردفت بعدم إقتناع :
– طيب فيه مشاكل ولا حاجه ..شكلك مضايق قوي
أجابها بتوتر :
– يعني شويه مشاكل وهتتحل
أبتسمت له وقامت بإحتضانه فتنفس هو الصعداء وبدا علي ملامحه الإرتياح قليلا وأردف متسائلا :
– الولاد فين مش شايفهم
أجابته بهدوء : ميرا عند خالها ومالك جه من شويه ودخل ينام
ضيق عينيه قائلا بخبث :
– يعني احنا لوحدينا
ابتسمت بخجل قائله : طيب يلا انا جهزت العشا
منصور بابتسامه حنونه :
– ربنا يخليكي ليا يا حبيبتي
____________________
في الصباح….
يتحدث مع ابنته علي طاوله الطعام بنبره عمليه بعض الشئ قائلا :
– خلصتي الشغل اللي طلبته منك
اومأت برأسها وأردفت وهي تبتلع الطعام :
– كله تمام يا بابا
فاضل بجديه :
– انتي عارفه انه مشروع كبير ومش عايز أخطاء فيه حتي ولو صغير .
مريم مؤكده : أطمن يا بابا
فاضل بابتسامه :
– مطمن يا حبيبتي وواثق فيكي
قطع حديثهم اقترابه منهم ويبدو علي ملامحه الضيق واردف بهدوء زائف :
– صباح الخير
مريم بابتسامه : صباح النور
فاضل بمغزي : لسه متضايق
حرك رأسه نفيا وأردف بجديه :
– النهارده فيه أجتماع مهم جدا
اومأ براسه قائلا : أحضروا انتوا …هيبقي كل واحد باعت مندوب عن شركته ..انتو كفايه
حملت حقيبتها علي ظهرها فبدت كالطفله الصغيره ، نزلت للأسفل وجدتهم مجتمعين ، نزلت ميرا خلفها واردفت بابتسامه عذبه :
– صباح الخير يا نانو
نور بجمود : صباح الخير
تقدم الإثنتان منهم واردفوا بنبره واحده : صباح الخير
مريم : صباح النور
فاضل بابتسامه : صباح النور ، تابع موجها حديثه لميرا :
– منورانا يا ميرا
ميرا بمرح : مضطره أقطع عنكم النور
ضحك فاضل قائلا : متخليكي معانا شويه
ميرا بابتسامه : كويس قوي كده ، تابعت موجهه حديثها لزين :
– ممكن توصلني في طريقك يا زين
وجه بصره عفويا نحوها ، فوجدها منتظره رده فاردف بثبات :
– أكيد طبعا
فاضل بمغزي :
– عقبال ما تسوقي عربيتك يا نور ..شايفك بتتعلمي بسرعه
نور بضيق :
– انا عايزه الرخصه بقي ..انتوا مش شوفتوني وانا بسوق
مريم بضحك :
– يا بنتي مش علي طول كده ..هو سلق بيض
نور بتأفف : أومال امتي بس
نهض من مقعده قائلا بجديه :
– مش يلا بقي …انا عندي شغل
زمت شفتيها وتفهمت ما يرمي اليه وتمنت ان تنتهي تلك المسأله التي باتت تزعجها ، نهضت علي مضض وحملت حقيبتها وسارت خلفهما
قررت الركوب في الوراء مما ازعجه بشده ولكنه لم يعلق ، ادار سيارته وهو يزفر بضيق ، فحدجته هي بلامبالاه .
بعد وقت ليس بقليل ، اوقف سيارته فترجلت منها علي الفور قائله :
– سلام
ميرا بتعجب : براحه شويه ..مستعجله كده ليه
لم تجيب عليها وولجت للداخل ، سلط هو بصره عليها حتي أختفت ، فتنحنحت ميرا بتفهم :
– خلاص دخلت وأطمنت ..يلا بقي وصلني
اومأ برأسه غير مبالي الي ما ترمي اليه ، ثم أدار سيارته.
~~~~~
قابلها أصدقاءها بابتسامه واسعه لتغيبها عن الدراسه ، فاردفت ملك بعتاب :
– أخص عليكي ..لا تتصلي بيا ولا تكلميني حتي واتس
نور بتبرير :
– صدقيني مفتحتش حاجه ..انا بس كلمت ساره مره ..كنت متضايقه شويه .
ملك بنبره مرحه : عفونا عنك
ضحكوا عليها واردفت ساره بمغزي :
– من هنا ورايح هنبقي نسايب ، وهنتكلم علي طول ..لازم تتعودوا يا بنات .
لم تتفهم نور ما ترمي اليه واردفت بعدم فهم :
– قصدك ايه
ساره بتعجب :
– ايه ده ..متعرفيش ان ابيه حسام هيخطب مريم
نور بفرحه : بجد..واوو انا مبسوطه قوي
ساره موضحه اكثر :
– ايوه ..ابيه حسام قالنا ..وأحنا هنبقي نيجي عندكم نخطبها.
نور بارتياح :
– ايوه ونتلم كلنا مع بعض ، انتو معزومين يا بنات
سعد الجميع بشده لحضور مناسبه سعيده تجمعهم سويا ..
_____________________
تلملم بعض الأوراق المهمه لحضور هذا الإجتماع ، نهضت وهي تحملها وصدمت من دخولها المفاجئ مما أزعجها كثيرا وأردفت بغضب :
– انا مش قولتلك قبل كده …
قطعت حديثها عندما وجدتها تبكي بشده ، نظرت لها بإستغراب وتسآلت :
– مالك يا ساندي ..فيه حاجه حصلت
ساندي ببكاء زائف:
– ايوه اهئ..اهئ..أهئ
مريم بهدوء : طيب أهدي بس وأحكيلي
مسحت عبراتها بيديها وأردفت بنحيب :
– ماما..فيه حد كلمني علي تليفون الشركه وقالي عملت حادثه وقفل .
مريم بتساؤل :
– ومقلش حاجه ..في اي مستشفي..ولا هو مين
حركت رأسها بنفي قائله :
– لأ..قال كده وقفل
مريم بتفهم : ما يمكن حد بيهزر معاكي
ساندي بحزن زائف :
– ما انا قولت كده ، قولت اتصل بماما علشان اطمن عليها بس ملقتش تليفوني ، تابعت بخبث :
– ممكن أكلمها من عندك
مريم بابتسامه محببه : طبعا ..أتفضلي
مدت ساندي يدها لتأخذه ، وضغطت عده ارقام وأردفت بلهفه زائفه :
– ايوه يا ماما .انتي كويسه
الشخص:…………
ساندي بخبث : لأ يا حبيبتي دا رقم مريم صاحبتي
الشخص:…………
ساندي بمغزي : يعني خلاص يا ماما اطمنتي كده ..قصدي يعني انا أطمنت عليكي الحمد لله
الشخص:………..
ساندي بإنتصار : اوكيه يا ماما مع السلامه
أغلقت الهاتف وأستدارت نحوها قائله بفرحه زائفه :
– الحمد لله ..ماما كويسه
مريم بمعني : مش قولتلك ..اكيد دا حد بيهزر
ساندي بابتسامه زائفه : ميرسي قوي يا مريم ..همشي بقي علشان عندي شغل
مريم بابتسامه : اتفضلي
دلفت للخارج وعلي وجهها علامه انتصار ، أخرجت هاتفها من سترتها وضغطت عده أرقام واردفت بثقه :
– لبني حبيبه قلبي ..ايه رأيك بقي في التكتيك بتاعي ..رقمها اهو بقي عندك……………..