روايات شيقة
رواية شمس وسط الظلام الفصل التاسع عشر 19 بقلم اسماء ابو شادي
رواية شمس وسط الظلام الفصل التاسع عشر 19 بقلم اسماء ابو شادي
بعد مرور أسبوعين من مقابلة شمس بمهاب على الكورنيش
يوم الخميس الساعة 8ونص الصبح
شمس في المقابر عند قبر مروان واللي فيه أمها برضوه
شمس ببكاء / النهاردة كتب كتابي يا مارو وأنت مش هتبقى معايا
كنت بحلم تبقى أنت وكيلي النهاردة
مفروض اكون أسعد إنسانة في الدنيا لأني هتجوز الإنسان اللي اتمنيته بس قلبي مش مطاوعني يفرح وأنت مش جنبي
عشان كدة انا طلبت من مهاب أننا مش هنعمل فرح لما نيجي نتجوز. وهو وافق على شرطي أنا حبيته أوي وبرتاح معاه أوي رغم اني مااتكلمتش معاه من اليوم دا ابدا
وماتخافش يا مارو أنا صحيح وافقت نكتب الكتاب بس انا مش هتجوزه إلا لما أتأكد انه بيحبني زي ما أنا بحبه. أنا قولتله أن احنا هنتعامل مع بعض كأننا مخطوبين
( شمس واقفة أدام القبر وبتتكلم مع مارو بدموع وبتحكيله على كل حاجة
وكان في واحدة سمعاها متأثرة جدا بكلامها فقررت تتكلم معاها )
البنت راحت وقفت جنب شمس/ مش كفاية يا أنسة كدة أنتي عيطتي كتير اوى
شمس بصت وراها بخضة / إيه دا أنتي مين
البنت / أهدي أهدي ماتخفيش انا إنسانة زيي زيك وربنا
شمس مسحت الدموع اللي كانت على وشها / أنا اسفة بس اتفاجأت بوجودك هنا
البنت بأبتسامة/ لا متتأسفيش أنا اللي مفروض اعتذر لأني خضيتك بس انا ماكنتش أقصد. أنا كنت بزور قبر ابويه (أشارت خلفها) دا وسمعتك بالصدفة من غير ما اقصد اني اتصنت على كلامك والله
شمس بأبتسامة باهته/ لا ولا يهمك
البنت / اعرفك بنفسي أنا سما نور
شمس / اتشرفت بمعرفتك أنا شمس المصري
سما / اسم على مسمى انتي بسم الله ماشاء الله شمس فعلا. أنا سمعتك وأنتي بتقولي ان النهاردة كتب كتابك ليه يا حبيبتي تبكي كدة و تيجي هنا في اليوم دا
شمس والدموع في عنيها / كان لازم اجي عشان اشارك الإنسان اللي كان مفروض يبقى معايا النهاردة ويكون هو وكيلي
سما وهي تربت على ظهرها / حبيبتي ابوكي دلوقتي في مكان أحسن وهو اكيد فرحان عشانك دلوقتي أنا عارفة ان فراق الأب صعب أوي لأني جربته
شمس ببكاء / ياريت كان ابويه اللي مات وهو اللي عاش. ياريته كان موجود معايا دلوقتي وأبويا هو اللي مكانه
سما بأستغراب / إيه يعني مش ابوكي اللي مات
شمس / لا ابن عمي
سما / طيب ليه بتقولي كدة بقى تتمني موت ابوكي عشان ابن عمك ماتعرفيش إنه كدة حرام عليكي
شمس بدموع / لا مش حرام. لأن اللي في القبر دا هو ابويه واخويه وامي كمان هو اللي رباني وكبرني وكان معايا خطوة بخطوة عوضني عن حنان أمي اللي مشفتهاش اللي ماتت قبل ماعيني تشوف النور.
أما ابويه فهو بيكرهني ( زادت في البكاء) بيكرهني وبيتهمني إني السبب في موت أمي
سما حضنت شمس / معقول في آب بيعمل كدة اهدي أهدي
شمس ارتاحت في حضن سما فسابت نفسها في حضنها / بيقولي إني سرقت منها حياتها وشكلها حتى صوتها بيقول اني نحس
سما عيطت هي كمان / بس بس ماتقوليش كدة دا حرام وذنب كبير جدا ربنا مش هيسامحه عليه
______________________
شمس روحت على البيت وهي حاسة براحة كبيرة بعد كلامها مع سما وحست إنها تعرفها من زمان اوى
( شمس أول ما دخلت البيت كانوا صحابها موجودين داليا ورودي. وكانت مرات عمها قاعدة معاهم )
شمس / سلام عليكم
الكل / وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
منى / كل دا يا شمس آخرتي أوي
رودي / واساسا هي كان ينفع تروح النهاردة يا طنط. يعني
منى / والله يا بنتي قولتلها بس هي صممت
داليا / أنتي هتقوليلنا دي دماغها حجر
منى بأبتسامة / المهم يلا ادخلوا بقي الأوضة وشوفوا هتعملوا إيه عشان الظهر اذن والوقت بيجري
رودي / حاضر يا طنط بس حضرتك مش محتاجة نساعدك في حاجة
منى / لا يا حبيبتي دلوقتي نادية تنزل هي وايمان ونعمل الشربات والعصاير وشوية كدة وهصحي محمد يروح يجيب الجاتوه
شمس / لا يا ماما ماتصحيهوش دا جاي امبارح من الجيش هلكان خليه نايم
محمد بأبتسامة / هو مين دا اللي تخليه نايم أنا صاحي يا اختي معقولة أنام في يوم زي دا. دا النهاردة كتب كتابك يا قمر
شمس بأبتسامة مصطنعة/ ربنا يخليك يا محمد. ( ثم قالت له محذرة ) محمد أنا قولتلك لو عملت اللي في دماغك وجبت DG ولا الحاجات دي هزعل منك بجد ومستحيل اسامحك أبدا
محمد بحزن / خلاص يا شمس هعمل اللي انتي عايزاه
_______________
عند مهاب
كان مبسوط جدا وحاسس أن خلاص ابواب الجنة هتتفتحله النهاردة
بس كل ما يفتكر شروط شمس يتضايق لأنها مش فرحانة زيه ولما يفتكرها وهي بتقوله ان حتي الشبكة اللي هيجبيلها مش هتلبسها دلوقتي. ولا حتى هتعمل فرح وكمان هتأجل الجواز لما تخلص جامعة.
كل ده بيحسسه إنها بتقتل اي حاجة مفروض هو يعملها عشان يفرحها بيها
مهاب لنفسه / ليه يا شمس مش عايزة حتى تديني فرصة اخليكي تحبيني.
أنا عارف أنه صعب تنسي ابن عمك لأنه أول حب في حياتك. بس انا مجرد الفكرة دي بتقتلني.مش قادر أتقبل أن يكون قلبك فيه حد غيري حتى لو الحد دا ميت
لكن أوعدك إني هخليكي تحبيني
_____________________
بالليل في بيت المصري
داليا ورودي كانوا هيتشلوا لأن شمس رفضت تحط اي ميكب في وشها ولا حتي كحل
داليا / يا بنتي احنا مش بنقولك حطي بودرة ولا ميكب لأ أنتي وشك مش محتاج أي حاجة وقمر لكن على الاقل حطي كحل وروج لون الفستان
شمس / بصوا انا ريحتكوا وجبت فستان لونه نبيتي
رودي / قسما بالله يا شمس لو ماخرصتي خالص لأكون نازلة فيكي ضرب. كنتي عايزة تجيبي فستان أسود. مش كفاية أن انا حاسة أنه كتب كتاب واحدة محروقة
داليا / ولا تقوليش مغصوبة على الجوازة
دا أنتي هتشوفي أيام سودة يا شمس افتكري اني حذرتك من أبيه
@@@@@@@@@@@@
وصل المأذون
والكل متجمع في الصالة
خرجت شمس بفستانها الرقيق ذو اللون النبيتي بحجاب من اللون الذهبي كاللون الحزام اللذي بمنطقة اسفل الصدر وينزل الفستان بأتساع وترتدي جزمة بكعب عالي جدا ( لأنها قصيرة ) وبرغم أنها لا تضع اي شئ بوجهها إلا أنها كانت تبدوا كالاميرات. وعيناها كالشمس ووجنتاها كحبة الفراولة
سحرت الجميع بطلتها الجميلة لأنها من وهي صغيرة مابتلبسش فساتين خالص
سهى أم مهاب برغم أنها كانت متضايقة من أن مستواهم وحش ومن المنطقة اللي ساكنين فيها. لكن انبهرت جدا بجمالها وبقت مبسوطة عشان هتتباها بيها على صحباتها في النادي / وااااو أنتي جميلة جدا زي ما قالوا عنك
شمس بكثوف / متشكرة لحضرتك يا طنط
مهاب كان قاعد في دنيا تانية ومش مركز مع إي حد ولا اي حاجة
سامح بأبتسامة/ تعالي يا قمر بسم الله ماشاء الله. جميلة جدا.
مهاب فاق أول ما سمع الجملة دي وبص حواليه لقى الكل مسلط عنيه على شمس ودا ضايقه جدا واتمنى يقوم ويخبيها من عنيهم
بس اتحكم في نفسه واتصرف بهدوء لأنه عايز يكسب قلب شمس فلازم معاملته معاها هي غير مابيتعامل مع كل البشر
تم كتب الكتاب بعد ما مهاب حط أيده في ايد عبدالحميد وأصبحت شمس زوجة مهاب العدلي الرجل الذي يخشاه الجميع ولكن هي بكل بساطة تحوله من قاسي إلى عاشق
@@@@@@@@@@@@@@@@@
في مطعم على النيل.خالي من إي بشر
يجلس مهاب وامامه شمس بعد أن استأذن من عمها أن يخرجوا معا بعد كتب الكتاب
وعمها وافق طبعا املً أن تفرح شمس بهذا اليوم وتتلاشى غياب مروان في اهم يوم في حياتها
مهاب بأبتسامة / مبروك يا شمسي
شمس خجلت جدا من كلامه ونظراته
شمس / ه هو المكان فاضي كدة ليه
مهاب / عشان أنتي فيه
شمس بأستغراب / ليه يعني هو انا تخينة للدرجة دي والمكان مش هياخد حد غيري
مهاب بأبتسامة/ لا طبعا انا مش قصدي كدة انا بس حبيت نحتفل براحتنا باليوم دا وأنا مابحبش حد يقعد يبص عليكي وأنتي طلبتي كتب الكتاب يكون بدون احتفال في البيت
شمس / أنا أساسا ماكنتش عايزة نكتب الكتاب في الفترة دي بس مش هكدب عليك أنا بعد موت مارو بقيت دايما خايفة وحاسة إني لوحدي عشان كدة وافقت
مهاب / مش فاهمك
شمس بكثوف / يعني انا حسيت اني محتجالك.
مهاب علي أد ماهو فرحان ان شمس بتتكلم معاه وكمان قالتله محتجالك. بس زكر اسم مارو في كلامها كان كفيل يضيع فرحته
وبعد ماكان نفسه يقولها كلام كتير إلا أن كل الكلام تلاشي من عقله
وفضلوا ساكتين شوية والجرسون قام بتقديم الطعام لهم وهما بياكلوا في جو بارد ممل
شمس قاعدة مستنياه يقولها أي كلمة حب او اي حاجة مافيش/ هو انا ممكن أسألك سؤال
مهاب / اسألي علطول من غير ماتستأذني
شمس / هو أنت اتجوزتني ليه يعني اشمعنا أنا بالذات
مهاب كان نفسه إنها تسأله السؤال دا من الأول وكان هيجاوب عليها يقولها
لأنك سحرتيني لأني كل ام بشوفك بنسي الدنيا كلها. لأنك أنتي الوحيدة اللي قلبي دق ليها. وخطفتني من نفسي
لكن للأسف هو جاوب عليها / لأنك فيكي كل الصفات المناسبة ليا جمال احترام زكاء
الإجابة أحبطت شمس جدا فسكتت ومعلقتش على كلامه بأي حاجة
وقطع سكوتهم تليفون شمس وكان عبدالرحمن الرخم
عبدالرحمن / إيه اخرتوا كدة ليه
شمس بضيق / أبدا شوية وهكون في البيت
عبدالرحمن بفضول / هو انتوا فين وبتعملوا إيه
شمس بغيظ منه / مش احنا خارجين وقولنا رايحين نحتفل بكتب كتابنا يبقى بتسأل ليه
عبدالرحمن / خلاص تخلصي يلا الوقت اتأخر
شمس متأففه / سلام
مهاب لاحظ ضيقها من المكالمة / مالك
شمس / لا ابدا. ماليش
مهاب بيتضايق جدا من أنه يسأل عن حاجة واللي ادامه مايجاوبش. بس برغم ذلك سكت
شمس برغم ان القاعدة صامتة إلا أنها مش عايزة تمشي بس قالت/ مش هنمشي بقى
مهاب حس إنها مش عايزة تقعد معاه فماحبش يغصبها على حاجة
__________________________
فات على كتب الكتاب أسبوعين مهاب راح فيهم مرتين بس عند شمس وفي المرتين ماقعدوش مع بعض لوحدهم ولا اتكلموا مع بعض غير أن مهاب أخد رقم شمس واداها رقمه بس برضوه ما اتكلموش! مع بعض
بس طبعا هو علطول بيشوفها من بعيد لما بتخرج. وبيتضايق جدا لما بيشوفها وهي رايحة المقابر وبيتضايق اكتر لما تتأخر ويشوفها من بعيد وهي بتتكلم
ويتمنى لو تتكلم معاه هو
شمس بعد كتب كتابها اطمأنت شوية من جهة إنها اتجوزت حد مناسب ليها وكمان قلبها دق له وبترتاح معاه
بس هي زيها زي أي بنت. نفسها في بطل من أبطال الرويات يجبلها ورد كل يوم ويتصل بيها كل شوية يقولها وحشني صوتك ويشوفها كل يوم ويخرجها
( الرويات هتخرب عقولنا وربنا
)
شمس ماتعرفش أن مهاب بيتمنى يعمل كدة
############
الإجازة قربت تخلص والدراسة باقي عليها أقل من شهر. فالبنات قرروا يستعدولها بدري ويبتدوا يشتروا كتب تساعدهم في الدراسة ومعلومات عامة عن السياسة والاقتصاد
( طبعا دي فكرة شمس )
خرجوا البنات واشتروا كتب كتير وبعدين راحوا يتغدوا في مطعم
داليا / يعني الناس بتاخد الإجازة عشان ترتاح من المذاكرة تقوموا انتوا تخلوني اقراأ كتب وادرسها. دا إيه الغلب دا يا ربي
رودي / ههههههههههههه يا بت انشفي شوية وبعدين الكتب دي هتفيدنا كتير في الدراسة وبعد مانتخرج حتى
شمس / احنا مأجزين بقالنا 3 شهور كفاية بقى ضيعنا وقت كتير
رودي / أنا الدراسة وحشتني اوي
داليا بتوهان / وأنا الجامعة وحشتني أوي اوي اوي هييييييييح
رودي / لا والله الجامعة اللي وحشتك ولا الدكتور عمر
شمس / بس يا رودي بقى ماتكثفيش البنت الله هههههه
داليا / اتريقوا اتريقوا و اه فعلا هو اللي وحشني
رودي / وحش أما يلهفك إيه ابت البجاحة دي ___________________
رجعت شمس للبيت
وكان أبوها قاعد مع عمها وعبدالرحمن
شمس / السلام عليكم
الكل / وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
عبدالرحمن / كنتي فين
شمس بضيق / مع صحابي بنشتري كتب
عبدالرحمن / ومقولتليش. ليه
شمس / أنا استأذنت عمي
عبدالحميد تجاهل ابنه/ تعالي يا حبيبتي اشتريتي اللي أنتي عايزاه
شمس / أيوة يا عمي
عبدالحميد / ربنا معاكى عايزك تطلعي الأولى زي كل سنة
شمس / أن شاء الله
عبدالرحمن / أومال هو جوزك ماجاش حدد ميعاد الفرح ليه
عبدالحميد / أنا اتفقت معاه على أن الجواز بعد ما هي تخلص جامعة
عبدالرحمن / إيه ودا أزاي إن شاء الله تفضل زي البيت الواقف كدة سنتين
شمس / أنا اشترط عليه وهو وافق لأني مش تتجوز قبل ما اخلص جامعتي
عاصم / واخدتي إذن مين قبل ماتعملي كدة
( عرفين انتوا لما تجيبوا إناء مليان نار وتفضوه على قلب بني آدم اهو هو دا اللي حصل مع شمس. )
قبل ما شمس ترد كان عمها رد / خدت أذني أنا يا عاصم
عاصم / ما ينفعش الكلام دا يا ابو عبده أزاي تفضل مكتوب كتابها سنتين
عبدالحميد / دي رغبتها وهي ادرى بمصلحتها
عاصم / لا ماهياش ادرى بحاجة وبعدين هي هتفضل عبأ عليك لحد امتى
( هذه الكلمات كانت كفيلة لتنفجر به شمس
شمس بصياح / مااسمحلكش. أنا مش عبأ على أي حد في الدنيا
( في وقت ما قالت شمس الجملة دي كان مهاب أدام باب الشقة اللي مش مقفول كويس وقبل ما يخبط سمع الجملة دي وفضل واقف مكانه بيسمع باقي الكلام
شمس بصوت عالي / وأنت مين أنت عشان تتكلم وتدخل في موضوع يخصني مالك انت ومال فرحى دلوقتي ولا عد سنتين ولا حتى يومين
عبدالرحمن / أنتي بتتكلمي مع ابوكي متعليش صوتك عليه
( خلاص فاض بيها دلوقتي هو وقت المواجهه هتقول كل اللي في قلبها. لازم ترد على كل كلامه القديم والجديد فالتحترق الدنيا فسوف تقول له ماهو بالنسبة لها
يوم الخميس الساعة 8ونص الصبح
شمس في المقابر عند قبر مروان واللي فيه أمها برضوه
شمس ببكاء / النهاردة كتب كتابي يا مارو وأنت مش هتبقى معايا
كنت بحلم تبقى أنت وكيلي النهاردة
مفروض اكون أسعد إنسانة في الدنيا لأني هتجوز الإنسان اللي اتمنيته بس قلبي مش مطاوعني يفرح وأنت مش جنبي
عشان كدة انا طلبت من مهاب أننا مش هنعمل فرح لما نيجي نتجوز. وهو وافق على شرطي أنا حبيته أوي وبرتاح معاه أوي رغم اني مااتكلمتش معاه من اليوم دا ابدا
وماتخافش يا مارو أنا صحيح وافقت نكتب الكتاب بس انا مش هتجوزه إلا لما أتأكد انه بيحبني زي ما أنا بحبه. أنا قولتله أن احنا هنتعامل مع بعض كأننا مخطوبين
( شمس واقفة أدام القبر وبتتكلم مع مارو بدموع وبتحكيله على كل حاجة
وكان في واحدة سمعاها متأثرة جدا بكلامها فقررت تتكلم معاها )
البنت راحت وقفت جنب شمس/ مش كفاية يا أنسة كدة أنتي عيطتي كتير اوى
شمس بصت وراها بخضة / إيه دا أنتي مين
البنت / أهدي أهدي ماتخفيش انا إنسانة زيي زيك وربنا
شمس مسحت الدموع اللي كانت على وشها / أنا اسفة بس اتفاجأت بوجودك هنا
البنت بأبتسامة/ لا متتأسفيش أنا اللي مفروض اعتذر لأني خضيتك بس انا ماكنتش أقصد. أنا كنت بزور قبر ابويه (أشارت خلفها) دا وسمعتك بالصدفة من غير ما اقصد اني اتصنت على كلامك والله
شمس بأبتسامة باهته/ لا ولا يهمك
البنت / اعرفك بنفسي أنا سما نور
شمس / اتشرفت بمعرفتك أنا شمس المصري
سما / اسم على مسمى انتي بسم الله ماشاء الله شمس فعلا. أنا سمعتك وأنتي بتقولي ان النهاردة كتب كتابك ليه يا حبيبتي تبكي كدة و تيجي هنا في اليوم دا
شمس والدموع في عنيها / كان لازم اجي عشان اشارك الإنسان اللي كان مفروض يبقى معايا النهاردة ويكون هو وكيلي
سما وهي تربت على ظهرها / حبيبتي ابوكي دلوقتي في مكان أحسن وهو اكيد فرحان عشانك دلوقتي أنا عارفة ان فراق الأب صعب أوي لأني جربته
شمس ببكاء / ياريت كان ابويه اللي مات وهو اللي عاش. ياريته كان موجود معايا دلوقتي وأبويا هو اللي مكانه
سما بأستغراب / إيه يعني مش ابوكي اللي مات
شمس / لا ابن عمي
سما / طيب ليه بتقولي كدة بقى تتمني موت ابوكي عشان ابن عمك ماتعرفيش إنه كدة حرام عليكي
شمس بدموع / لا مش حرام. لأن اللي في القبر دا هو ابويه واخويه وامي كمان هو اللي رباني وكبرني وكان معايا خطوة بخطوة عوضني عن حنان أمي اللي مشفتهاش اللي ماتت قبل ماعيني تشوف النور.
أما ابويه فهو بيكرهني ( زادت في البكاء) بيكرهني وبيتهمني إني السبب في موت أمي
سما حضنت شمس / معقول في آب بيعمل كدة اهدي أهدي
شمس ارتاحت في حضن سما فسابت نفسها في حضنها / بيقولي إني سرقت منها حياتها وشكلها حتى صوتها بيقول اني نحس
سما عيطت هي كمان / بس بس ماتقوليش كدة دا حرام وذنب كبير جدا ربنا مش هيسامحه عليه
______________________
شمس روحت على البيت وهي حاسة براحة كبيرة بعد كلامها مع سما وحست إنها تعرفها من زمان اوى
( شمس أول ما دخلت البيت كانوا صحابها موجودين داليا ورودي. وكانت مرات عمها قاعدة معاهم )
شمس / سلام عليكم
الكل / وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
منى / كل دا يا شمس آخرتي أوي
رودي / واساسا هي كان ينفع تروح النهاردة يا طنط. يعني
منى / والله يا بنتي قولتلها بس هي صممت
داليا / أنتي هتقوليلنا دي دماغها حجر
منى بأبتسامة / المهم يلا ادخلوا بقي الأوضة وشوفوا هتعملوا إيه عشان الظهر اذن والوقت بيجري
رودي / حاضر يا طنط بس حضرتك مش محتاجة نساعدك في حاجة
منى / لا يا حبيبتي دلوقتي نادية تنزل هي وايمان ونعمل الشربات والعصاير وشوية كدة وهصحي محمد يروح يجيب الجاتوه
شمس / لا يا ماما ماتصحيهوش دا جاي امبارح من الجيش هلكان خليه نايم
محمد بأبتسامة / هو مين دا اللي تخليه نايم أنا صاحي يا اختي معقولة أنام في يوم زي دا. دا النهاردة كتب كتابك يا قمر
شمس بأبتسامة مصطنعة/ ربنا يخليك يا محمد. ( ثم قالت له محذرة ) محمد أنا قولتلك لو عملت اللي في دماغك وجبت DG ولا الحاجات دي هزعل منك بجد ومستحيل اسامحك أبدا
محمد بحزن / خلاص يا شمس هعمل اللي انتي عايزاه
_______________
عند مهاب
كان مبسوط جدا وحاسس أن خلاص ابواب الجنة هتتفتحله النهاردة
بس كل ما يفتكر شروط شمس يتضايق لأنها مش فرحانة زيه ولما يفتكرها وهي بتقوله ان حتي الشبكة اللي هيجبيلها مش هتلبسها دلوقتي. ولا حتى هتعمل فرح وكمان هتأجل الجواز لما تخلص جامعة.
كل ده بيحسسه إنها بتقتل اي حاجة مفروض هو يعملها عشان يفرحها بيها
مهاب لنفسه / ليه يا شمس مش عايزة حتى تديني فرصة اخليكي تحبيني.
أنا عارف أنه صعب تنسي ابن عمك لأنه أول حب في حياتك. بس انا مجرد الفكرة دي بتقتلني.مش قادر أتقبل أن يكون قلبك فيه حد غيري حتى لو الحد دا ميت
لكن أوعدك إني هخليكي تحبيني
_____________________
بالليل في بيت المصري
داليا ورودي كانوا هيتشلوا لأن شمس رفضت تحط اي ميكب في وشها ولا حتي كحل
داليا / يا بنتي احنا مش بنقولك حطي بودرة ولا ميكب لأ أنتي وشك مش محتاج أي حاجة وقمر لكن على الاقل حطي كحل وروج لون الفستان
شمس / بصوا انا ريحتكوا وجبت فستان لونه نبيتي
رودي / قسما بالله يا شمس لو ماخرصتي خالص لأكون نازلة فيكي ضرب. كنتي عايزة تجيبي فستان أسود. مش كفاية أن انا حاسة أنه كتب كتاب واحدة محروقة
داليا / ولا تقوليش مغصوبة على الجوازة
دا أنتي هتشوفي أيام سودة يا شمس افتكري اني حذرتك من أبيه
@@@@@@@@@@@@
وصل المأذون
والكل متجمع في الصالة
خرجت شمس بفستانها الرقيق ذو اللون النبيتي بحجاب من اللون الذهبي كاللون الحزام اللذي بمنطقة اسفل الصدر وينزل الفستان بأتساع وترتدي جزمة بكعب عالي جدا ( لأنها قصيرة ) وبرغم أنها لا تضع اي شئ بوجهها إلا أنها كانت تبدوا كالاميرات. وعيناها كالشمس ووجنتاها كحبة الفراولة
سحرت الجميع بطلتها الجميلة لأنها من وهي صغيرة مابتلبسش فساتين خالص
سهى أم مهاب برغم أنها كانت متضايقة من أن مستواهم وحش ومن المنطقة اللي ساكنين فيها. لكن انبهرت جدا بجمالها وبقت مبسوطة عشان هتتباها بيها على صحباتها في النادي / وااااو أنتي جميلة جدا زي ما قالوا عنك
شمس بكثوف / متشكرة لحضرتك يا طنط
مهاب كان قاعد في دنيا تانية ومش مركز مع إي حد ولا اي حاجة
سامح بأبتسامة/ تعالي يا قمر بسم الله ماشاء الله. جميلة جدا.
مهاب فاق أول ما سمع الجملة دي وبص حواليه لقى الكل مسلط عنيه على شمس ودا ضايقه جدا واتمنى يقوم ويخبيها من عنيهم
بس اتحكم في نفسه واتصرف بهدوء لأنه عايز يكسب قلب شمس فلازم معاملته معاها هي غير مابيتعامل مع كل البشر
تم كتب الكتاب بعد ما مهاب حط أيده في ايد عبدالحميد وأصبحت شمس زوجة مهاب العدلي الرجل الذي يخشاه الجميع ولكن هي بكل بساطة تحوله من قاسي إلى عاشق
@@@@@@@@@@@@@@@@@
في مطعم على النيل.خالي من إي بشر
يجلس مهاب وامامه شمس بعد أن استأذن من عمها أن يخرجوا معا بعد كتب الكتاب
وعمها وافق طبعا املً أن تفرح شمس بهذا اليوم وتتلاشى غياب مروان في اهم يوم في حياتها
مهاب بأبتسامة / مبروك يا شمسي
شمس خجلت جدا من كلامه ونظراته
شمس / ه هو المكان فاضي كدة ليه
مهاب / عشان أنتي فيه
شمس بأستغراب / ليه يعني هو انا تخينة للدرجة دي والمكان مش هياخد حد غيري
مهاب بأبتسامة/ لا طبعا انا مش قصدي كدة انا بس حبيت نحتفل براحتنا باليوم دا وأنا مابحبش حد يقعد يبص عليكي وأنتي طلبتي كتب الكتاب يكون بدون احتفال في البيت
شمس / أنا أساسا ماكنتش عايزة نكتب الكتاب في الفترة دي بس مش هكدب عليك أنا بعد موت مارو بقيت دايما خايفة وحاسة إني لوحدي عشان كدة وافقت
مهاب / مش فاهمك
شمس بكثوف / يعني انا حسيت اني محتجالك.
مهاب علي أد ماهو فرحان ان شمس بتتكلم معاه وكمان قالتله محتجالك. بس زكر اسم مارو في كلامها كان كفيل يضيع فرحته
وبعد ماكان نفسه يقولها كلام كتير إلا أن كل الكلام تلاشي من عقله
وفضلوا ساكتين شوية والجرسون قام بتقديم الطعام لهم وهما بياكلوا في جو بارد ممل
شمس قاعدة مستنياه يقولها أي كلمة حب او اي حاجة مافيش/ هو انا ممكن أسألك سؤال
مهاب / اسألي علطول من غير ماتستأذني
شمس / هو أنت اتجوزتني ليه يعني اشمعنا أنا بالذات
مهاب كان نفسه إنها تسأله السؤال دا من الأول وكان هيجاوب عليها يقولها
لأنك سحرتيني لأني كل ام بشوفك بنسي الدنيا كلها. لأنك أنتي الوحيدة اللي قلبي دق ليها. وخطفتني من نفسي
لكن للأسف هو جاوب عليها / لأنك فيكي كل الصفات المناسبة ليا جمال احترام زكاء
الإجابة أحبطت شمس جدا فسكتت ومعلقتش على كلامه بأي حاجة
وقطع سكوتهم تليفون شمس وكان عبدالرحمن الرخم
عبدالرحمن / إيه اخرتوا كدة ليه
شمس بضيق / أبدا شوية وهكون في البيت
عبدالرحمن بفضول / هو انتوا فين وبتعملوا إيه
شمس بغيظ منه / مش احنا خارجين وقولنا رايحين نحتفل بكتب كتابنا يبقى بتسأل ليه
عبدالرحمن / خلاص تخلصي يلا الوقت اتأخر
شمس متأففه / سلام
مهاب لاحظ ضيقها من المكالمة / مالك
شمس / لا ابدا. ماليش
مهاب بيتضايق جدا من أنه يسأل عن حاجة واللي ادامه مايجاوبش. بس برغم ذلك سكت
شمس برغم ان القاعدة صامتة إلا أنها مش عايزة تمشي بس قالت/ مش هنمشي بقى
مهاب حس إنها مش عايزة تقعد معاه فماحبش يغصبها على حاجة
__________________________
فات على كتب الكتاب أسبوعين مهاب راح فيهم مرتين بس عند شمس وفي المرتين ماقعدوش مع بعض لوحدهم ولا اتكلموا مع بعض غير أن مهاب أخد رقم شمس واداها رقمه بس برضوه ما اتكلموش! مع بعض
بس طبعا هو علطول بيشوفها من بعيد لما بتخرج. وبيتضايق جدا لما بيشوفها وهي رايحة المقابر وبيتضايق اكتر لما تتأخر ويشوفها من بعيد وهي بتتكلم
ويتمنى لو تتكلم معاه هو
شمس بعد كتب كتابها اطمأنت شوية من جهة إنها اتجوزت حد مناسب ليها وكمان قلبها دق له وبترتاح معاه
بس هي زيها زي أي بنت. نفسها في بطل من أبطال الرويات يجبلها ورد كل يوم ويتصل بيها كل شوية يقولها وحشني صوتك ويشوفها كل يوم ويخرجها
( الرويات هتخرب عقولنا وربنا
شمس ماتعرفش أن مهاب بيتمنى يعمل كدة
############
الإجازة قربت تخلص والدراسة باقي عليها أقل من شهر. فالبنات قرروا يستعدولها بدري ويبتدوا يشتروا كتب تساعدهم في الدراسة ومعلومات عامة عن السياسة والاقتصاد
( طبعا دي فكرة شمس )
خرجوا البنات واشتروا كتب كتير وبعدين راحوا يتغدوا في مطعم
داليا / يعني الناس بتاخد الإجازة عشان ترتاح من المذاكرة تقوموا انتوا تخلوني اقراأ كتب وادرسها. دا إيه الغلب دا يا ربي
رودي / ههههههههههههه يا بت انشفي شوية وبعدين الكتب دي هتفيدنا كتير في الدراسة وبعد مانتخرج حتى
شمس / احنا مأجزين بقالنا 3 شهور كفاية بقى ضيعنا وقت كتير
رودي / أنا الدراسة وحشتني اوي
داليا بتوهان / وأنا الجامعة وحشتني أوي اوي اوي هييييييييح
رودي / لا والله الجامعة اللي وحشتك ولا الدكتور عمر
شمس / بس يا رودي بقى ماتكثفيش البنت الله هههههه
داليا / اتريقوا اتريقوا و اه فعلا هو اللي وحشني
رودي / وحش أما يلهفك إيه ابت البجاحة دي ___________________
رجعت شمس للبيت
وكان أبوها قاعد مع عمها وعبدالرحمن
شمس / السلام عليكم
الكل / وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
عبدالرحمن / كنتي فين
شمس بضيق / مع صحابي بنشتري كتب
عبدالرحمن / ومقولتليش. ليه
شمس / أنا استأذنت عمي
عبدالحميد تجاهل ابنه/ تعالي يا حبيبتي اشتريتي اللي أنتي عايزاه
شمس / أيوة يا عمي
عبدالحميد / ربنا معاكى عايزك تطلعي الأولى زي كل سنة
شمس / أن شاء الله
عبدالرحمن / أومال هو جوزك ماجاش حدد ميعاد الفرح ليه
عبدالحميد / أنا اتفقت معاه على أن الجواز بعد ما هي تخلص جامعة
عبدالرحمن / إيه ودا أزاي إن شاء الله تفضل زي البيت الواقف كدة سنتين
شمس / أنا اشترط عليه وهو وافق لأني مش تتجوز قبل ما اخلص جامعتي
عاصم / واخدتي إذن مين قبل ماتعملي كدة
( عرفين انتوا لما تجيبوا إناء مليان نار وتفضوه على قلب بني آدم اهو هو دا اللي حصل مع شمس. )
قبل ما شمس ترد كان عمها رد / خدت أذني أنا يا عاصم
عاصم / ما ينفعش الكلام دا يا ابو عبده أزاي تفضل مكتوب كتابها سنتين
عبدالحميد / دي رغبتها وهي ادرى بمصلحتها
عاصم / لا ماهياش ادرى بحاجة وبعدين هي هتفضل عبأ عليك لحد امتى
( هذه الكلمات كانت كفيلة لتنفجر به شمس
شمس بصياح / مااسمحلكش. أنا مش عبأ على أي حد في الدنيا
( في وقت ما قالت شمس الجملة دي كان مهاب أدام باب الشقة اللي مش مقفول كويس وقبل ما يخبط سمع الجملة دي وفضل واقف مكانه بيسمع باقي الكلام
شمس بصوت عالي / وأنت مين أنت عشان تتكلم وتدخل في موضوع يخصني مالك انت ومال فرحى دلوقتي ولا عد سنتين ولا حتى يومين
عبدالرحمن / أنتي بتتكلمي مع ابوكي متعليش صوتك عليه
( خلاص فاض بيها دلوقتي هو وقت المواجهه هتقول كل اللي في قلبها. لازم ترد على كل كلامه القديم والجديد فالتحترق الدنيا فسوف تقول له ماهو بالنسبة لها

