روايات شيقة

رواية شمس لا تغيب الفصل الثامن 8 بقلم ساره سعد

رواية شمس لا تغيب الفصل الثامن 8 بقلم ساره سعد 

شمس_لا_تغيب [ الفصل الثامن ] الجزء الاول
▪▪فى حاله من الذهول والصدمه العارمه اتسعت عيون الجميع بذعر والجميع يرى جلال يقف على قدميه كالمارد الضخم يلهث بانفاس غاضبه وعينان تبرقان بالقوة…..لاحت على وجه نغم ابتسامه انتصار وهى ترى وجوههم تتقلب ألوان يناظرون جلال الحسينى يقف أمامهم بكل مايملك من قوه ووقار أول من ركض إليه مبتسم سعيد بعينيه الزرقاء بلون السماء الصافيه مثل قلبه الحنون يهتف بفرحه{حمد لله على سلامتك يا بابا،،،حمدلله ع السلامه ياحاج انت بخير وواقف قصادنا مش مصدق نفسى الحمد لله }ردد طارق كلماته السعيدة النابعة من داخل أعماقه بحب صادق لوالده يقبل يده ورأسه ووجهه الحبيب…..بابتسامه الأب الحنون وحنانه ضم جلال طارق لصدره يضمه بقوه يربت على ظهره قائلا بصوته الخشن القوى {الله يسلمك يا حبيبى الله يسلمك يا طارق انا بخير الحمد لله }مسح طارق دموعه يقبل مقدمه رأس والده {الحمد لله يا حاج }لينظر الى زوجته نظره حب وامتنان على مافعلته تجاه والده…..اغمض هشام عينيه بقوه ووجع لرؤية نظرات اللوم فى عيون أبيه….ليقترب بهدوء من والده ينحنى أمامه وهو يقبل يده وحالة الصدمه مازالت تسيطر عليه {بااااابا انت بخير الحمد لله بتتكلم وواقف على رجلك }سحب جلال يده ببطء يناظر ابنه الكبير بحزن وخيبة أمل {الحمد لله يا هشام انا كويس وواقف قدامك اهو} ادار بعينيه على وجوه الجميع يضحك بسخريه {ولا الكل أعتقد انى خلاص هموت زمن جلال الحسينى انتهي جلال الحسينى راجل عجوز بيخرف وبيهلوس يا شروق }لتسقط رأسها للاسفل بعيون يملؤها الندم والحزن…..أجاب هشام بتردد {ازاى يا بابا حضرتك تقول كده انت مش متخيل سعادتنا }..تنحنح فهد بعد ما آفاق من صدمته وحالة الذهول التى سيطرت عليه على نكز زوجته {عمم مى حمد لله ع السلامه نورت بيتك }رفع جلال عصاه الطبيه يثبتها للإمام فى صدر فهد وهو يقترب منه يضحك بسخريه ومرارة بذات الوقت {عندك متقربش منى يا كلب يا ناكر الجميل انت وبنتى كنتم عايزين تموتنى}هتفت شروق بصوت منكسر {احنا يا بابا لا أرجوك متقو….}وقبل أن تكمل جملتها صرخ جلال بجنون {أخرسى،،،أخرسى ديه اخرتها ديه آخر دلعى وتدليلى فيكى وموافقتى على الجواز من كلب زى ده تبقوا عايزين تموتونى لكن ربنا كبير،،،،أكبر منكم ومن تفكيركم الشيطانى ونسيتوا كلكم حتى ولادى انى جلال الحسينى ومفيش حد يقدر يقهرنى ويذلنى غير ربنا }حول نظره للواقفه بجانب النافذه يرتعش جسدها برجفه خوف ورهبه تتذكر كل ما دار من حوارت أمام ذلك العجوز الخرف المريض كما كانت تنعته دائما،،،وضعت يدها فوق فمها وعينيها تبرق من آثار الصدمه تتذكر تلك الليله التى دخلت بها الغرفه برفقة فهد تتمايع وتتمايل باثاره وهما يقفان أمام سرير جلال يعتقدون أنه نائم من تأثير تلك الادويه الخاطئه التى تدمر خلايا المخ وتدخله فى مرحلة اللاوعي وهى تقبل فهد وهو يضمها من خصرها الي صدره يضحكان بسخريه وفهد ينظر لجلال بتشفى {هانت يا حبيبتى هانت ماتقلقيش انا عارف بعمل ايه بس يموت الراجل ده ويتحكم فى القضية وساعتها انا وانتى ناخد حقنا تالت ومتلت} وبنظرات مغرية حقيره رددت رانيا خلفه {ده حلمى من زمان أننا نخلص من كل ده ونعيش انا وانت اللى اتحرمنا منه يا فهد انا عايشه مع هشام غصب عنى وكل ده عشانك انت وعشان حلمنا بس نخلص كمان من بنته وساعتها كل حاجه هتبقى تمام }غمز فهد لرانيا يضمها لصدره وينهال على وجهها بقبل حاره {انه بنت فيهم انا عايز أخلص من الاثنين مش من واحده }لفت ذراعيها حول رقبته تهمهم أمام شفتيه {شروق الغبيه أمرها سهل الدور والباقى على شمس بس يتحكم فى قضيتها وكل حاجه تمشى زى ماحنا عايزين }لم يخطر على بال كلاهما بان هناك زوجان من العيون تتربص بهم وتسمع كل مايدور من حديث بينهم ليكتشف جلال خيانتهم وقذارتهم…..افاقت من شرودها على تلك العينان الجامده كالصخر تتطلع إليها بقسوة و وغضب يكمل حديثه بصوته القوى{مرضى وشدتى ورقدتى فى سريرى كان بيساعدنى على معرفه كل اللى بيدور من حواليه وانتم اغبياء مش حاسين أو عارفين حاجه غير الخداع والخيانة والمؤامرات القذره }انحنى طارق أمام والده يقبل رأسه بدموع الألم والندم {سامحنا يا حاج سامحنا }ربت جلال على رأس ابنه الأكثر حنان وشفقه ولكن كلمات الشياطين من حوله هى من افقدته صوابه وجعلته يسير خلفهم كاعمى لا يبصر ولا يسمع ولكنه متأكد من معدن طارق الأصيل وطيبه قلبه…..رفع جلال عينان جامدتان كالصخر يصرخ على ابنته وزوجها {انتى وهو اخرجو من بيتى مش عايز اشوف وشك انتى وهو روحى معاه مع جوزك اللى بتحبيه واتفقتى معاه على ابوكى واختك يلا اخرجو من هنا مش عايز اشوفكم تانى }…..رفعت شروق عينين متسعتين بالدموع والقهر تقول بصوت متقطع {انت بتطردنا يا بابا انا وفهد كنا عايزين مصلحتك }هتف جلال بحنق وغضب مشتعل بنيران القهر {مصلحتى أنكم تموتونى وتدخلو اختك السجن ؟؟ مصلحتى أنكم تحكموا عليا بالعجز والموت ؟ انا هشربك من نفس كأس شمس انا هخليكى تدوقى المر على أيد جوزك بعد ما احرمك من الثروه والفلوس اخرجووووو يا كلاب }ارتسمت على الجميع الدهشة والارتباك ينظرون جميعا إلى فهد وشروق وجلال يطردهم من بيته بكل إصرار . .. نظر فهد لجلال بغضب مستعر وعينان ذئب متوحش يركض من الغرفه وخلفه شروق منكسره بحسرة….وجهت رانيا نظرها لزوجها الواقف أمام والده منحنى الظهر مطأطئ الرأس مذلول…انتابها الشعور بالخوف هى الاخرى خائفه من اكتشاف حقيقتها القذره وخيانتها أمام هشام وهى تعلم حق المعرفة بانه جلال اكتشف أمرها مع فهد ولا مفر من ظهور الحقيقة. …رفعت عينيها تواجه جلال ليهز رأسه بسخريه وعينيه تتحدث بكل شيء يعرفه…تنهد يطلب من أولاده الجلوس أمامه ليحدثهم فى أمر مهم يخص شمس…لتستاذن نغم بالخروج لتترك الاب مع أبنائه…رفع جلال كفه {لا يا نغم يابنتى اعقدى هنا انا عايزك معانا اللى هتخرج من هنا الغريبه فى وسطنا }ضمت رانيا جسدها بذراعيها تنظر لجلال بغل وحقد قائله من بين أسنانها {انا مش هخرج انا مع جوزى }ابتسم جلال لها بمكر رجل عجوز أخدت منه الدنيا أكثر مما أعطته {لكن انا عايز ابنى لوحده من غيرك انتى قريب هتحصلى فهد و شروق }نطق كلماته وهو يشدد على حروف اسم فهد لتتأكد رانيا من شكوكها وتتاكد بأن جلال كشف كل شيء يخصها حاول هشام الاعتراض على أوامر والده {لكن يا حاج رانيا ملهاش دعوه بحاجة أرجوك }رفع له جلال عينان غاضبه {لو مش عاجبك اتفضل معاها انت كمان وأخرج من بيتى اتفضل }وقف طارق أمام هشام يهدئ من الموقف والنيران المشتعلة {اسمع كلام بابا يا هشام وانتى يا رانيا من فضلك اخرجى دلوقتى من فضلك }نظرت رانيا ناحيه هشام تنتظر منه الاعتراض على طلب والده لكن هشام نكس رأسه بانكسار واضح يهز رأسه بقلة حيله {اخرجى دلوقتى يارانيا لو سمحتى} رفعت رأسها بكبرياء مصطنع وجمود قائله {انا هاخد ابنى وهخرج من هنا خالص يا حاج }مط جلال شفتيه يضرب بعكازه الأرض {عايزه تحصلى فهد،،،،ثم صمت قليلا وأكمل كلامه وشروق لو عايزه تخرجى معاهم معنديش مانع بس تسيبى فارس هنا حفيدي}هتفت رانيا بغضب {مش ممكن فارس ابنى واستحالة اسيبه} ليخرج هشام عن طوره يصرخ عليها بعصبية وحنق {رانياااااااا اطلعى على فوق وانا هحصلك }خرجت من الغرفه بنيران مشتعله وغضب اسود وخوف من القادم تقف بقرب الباب المغلق تتسمع عليهم……أما خلف ذلك الباب المغلق نظر جلال لأبنائه بجمود وبقوة يسالهم بهدوء {فين شمس عايز اعرف كل حاجه عنها من ساعه ما خرجت من هنا }………..
▪بسيارته استمع لصوت نجاه الصغيره تتغنى{اه لو تعرف يا حبيب قلبى وانت معايا باحس بايه خلى شويه لبكرا يا قلبى الحب ده مااقدرش عليه….بصى فى قلبى يا عيون قلبى شوف كام حاجه بتتمناك فرحه وشوق وامانى كبيره وليالي حب بتستناك…..بحبك حب خلاني أخاف من فرحتي جنبك…..يشوف حد يحسدها ويحسدنى على حبك }تغنى بحب وهو يبتسم وقلبه يسبقه شوقا اليها حتى وصل عند باب الفيلا وفتح له الحارس ذات العقد الخامس من عمره الباب ليطل برأسه من نافذه السياره {كل حاجه تمام يا عم مبروك }هز الرجل رأسه يبتسم {تمام يا دكتور متقلقش الهانم فى عنيا }نزل من السياره يرفع رأسه ينظر لنافذه غرفتها ليجدها مضاءة….وقف أمام باب الفيلا متوتر يشعر بشيء غريب يحدث معه لقد أصبح لا يطيق أن يفارقها حتى عزم الأمر ودق برفق على باب الفيلا عدة طرقات خفيفه اقتربت منى من الباب تنظر من ثقبه لترى يوسف يقف أمام الباب فتحت الباب تستقبله {أهلا وسهلا يا دكتور اتفضل}تنهد بخجل قائلا {انا جيت اطمن عليكم شمس عامله ايه معاكى }قالت منى بود {لا يا دكتور ماشاء الله من ساعه ما مشيت حضرتك مع انسه مريم وملك وهى هاديه ووشها بيبتسم }نظر لمنى بارتياح وسألها بهدوء {اتعشت }اومأت برأسها {ايوه اتعشت واخدت الادويه وقولت اعملها مج شوكلاته باللبن تشربها }هز يوسف رأسه بإبتسامه{طيب هتعبك معايا ممكن فنجان شاى معاكى معلقه واحده سكر }اومأت منى برأسها بسعاده {عيونى يا دكتور }صعد درجات الدرج ببطء حتى اقترب من غرفتها ليجده نصف مغلق تنحنح قليلا ودق على الباب ليطل منه ببطء ليجدها تجلس فى الشرفة بهدوء تتمسك بدميه ملك وعلى شفتيها شبح ابتسامه رقيقه تزين ثغرها….استند بجسده على باب الغرفه يتأملها بنظره خاصة بثوب نومها الوردي القصير بحمالات عريضه تغطى اكتافها الناعمه وشعرها ينسدل خلف ظهرها بإنسياب مع حركة رأسها الخفيفه وقف ينظر إليها وقتا وهى مازلت شارده تتمسك بالدميه لا تتحرك…اقترب بخطوات هادئه لا تتناسب مع دقات قلبه العنيفة التى كاد أن يخرج من بين ضلوعه وهمس بصوته الحنون{ شمس }رفعت رأسها إليه ليستمتع بترقرق أمواج العسل بشعورها الجديد بالاطمئنان الذى ادركه بحدسه والذى انعكس على عيناه البنيه التى التمعت ببريق خاص وهو يهمس ببطء متردد { انا جيت اطمن عليكى مقدرتش انام قبل ما اشوفك} جلس بالمقعد المقابل أمامها وهو يهمس امام عيناها المتوهجه ببحور العسل الصافى تنظر إليه تتنفس من بين شفتيها المنفرجه بصعوبه { على فكره ملك حبتك جدا بدليل لعبتها اللى فى ايدك }عاد يبتسم يكمل {اكتر حاجه استغربتها أن عروستها ديه هديتى لها وملك أي حاجه منى مش بتفرط فيها بسهوله} ضحكت ضحكه مشرقة خفق قلبه بها قائله بهدوئها المعتاد { ملك تشبهك كتير }اغمض عينيه للحظات يستوعب لقد تكلمت بوضوح دون تردد أو خوف بصوتها الناعم الشجى نظر لها متيم بجمال وجهها تحت ضوء القمر {انا مبسوط انى سمعت صوتك ياريت اسمعه كده دايما واثق جرئ ناعم }أحمرت خجلا تهرب من عينيه تتمسك بالدميه وكانها تحميها من تاثيره الخاص على قلبها شعرت للحظات أنها ليست مريضه كما يزعمون أنها تشعر و تحس بكل ما يدور حولها من أحداث تستشعر كلماته ويدق قلبها لحنانه…..ابتسمت تقوى نفسها وتردد {انا مش مريضه }رفع ذقنها إليه يخرجها من شرودها يقترب أكتر من وجهها لايفصل بينهم إلا صوت انفاسهم الساخنه…..عيناه تسبح بتفاصيل وجهها يهمس بصوت عاشق{انتى جميله ورقيقه شمس ابتسمى دايما }اغمضت عيونها تذوب فى أنفاسه الحاره تستسلم أمامه خاضعة لشفتيه التى سحقت شفتيها بقبلة ناعمه عميقة اندمجت بها انفاسهم…ولم يقطع اندماج شفتيهم سوى طرقات منى على باب الغرفه .. ابتعد يوسف وهو يتصبب عرقا وقف يستند على حافة الشرفة يستنشق الهواء بعمق يطفئ نارا احتلت جسده الرجولى….أما هى فظلت على حالها تائهة بشفتيها المنفرجه وعينيها تترقرق بالدموع وحمره وجهها تزداد توهج….دخلت منى تحمل بين يدها المشروبات {اتفضل يا دكتور الشاى وانتى يا انسه شمس اشربى الكاكاو ده }التفت يوسف بعد أن تمالك نفسه ولملم حاله{شكرا يا منى }ومأت منى برأسها{انا فى اوضتى لو حضرتك احتاجتنى }وخرجت بعدها تغلق باب الغرفه خلفها تاركة كل منهم على حاله وقف متردد أمامها يشعر بانه تهور فى التعبير عن مشاعره وهى تشهق مرتجفه انحنى يجلس أمامها يعتذر بصوت متهدج{شمس اااانا اسف مش عارف عملت كده ازاى انا….}وقبل أن يكمل اعتذاره شهقت بقوه ترتجف لترتمى على صدره تنكمش أكثر بين احضانه واصابعها تغرسها باكتافه العريض قائله بين شهقاتها
” {انت مش
{الفصل الثامن}الجزء الثاني بقلم سارة سعد
بصق هشام ناحيه شمس {ديه زى امها عايزه تخطف راجل من على مراته ومين جوز أختها }…حمل طارق شمس بين يده…ينظر ناحيه فهد بغضب قائلا{انا مش مصدق أن شمس تعمل كده}….التفت فهد لطارق يناظره بعيون متسعه وهو يحاول رسم البراءة { طبعا مش هتصدقنى مش انا فهد الفقير اللى دخلت بينكم طبعا شايفه اخوكى يا هانم انا همشى واسيب البيت عشان الكل يرتاح }..بعد أن ألقى كلماته بتمثيل متقن ذهب نحو غرفته وخلفه شروق التى رمقت طارق ونغم بغل…..وقف هشام أمام طارق يقول بعصبيه {لازم بابا يتصرف ويجوزها لاى حد ياخدها من هنا لازم نقنعه بدل مااتصرف انا }….ثم ذهب هو الآخر وخلفه رانيا والتى كانت على يقين بان شمس بريئه براءة الذئب من دم ابن يعقوب……..تمسكت شمس بنغم ترتجف بقوه و تبكى بكاء مرير يفطر القلب ويمزقه {انا معملتش كده والله معملتش مش عارفه ليه عمل كده انا بريئه يا نغم بريئه }….ربتت نغم على شعرها بحنان تقبل رأسها وتبكى معها {مصدقاكى والله مصدقاكى ديه غلطتى انى سيبتك لوحدك انا اسفه انا اسفه }..جلس طارق على طرف السرير يمرر اصابعه بين خصلات شعره بغضب ويتذكر فى الأيام القليلة الماضية حاله شمس أفعال شمس غير طبيعيه تثير الجدل….دائما تصرخ وتتوهم أشياء لم تحدث احيانا تبكى وتصرخ واحيانا آخرى تضحك بمرح …..ليهز طارق رأسه لنغم بعد أن غفت شمس على صدرها {نغم من فضلك بلاش تسبيها لوحدها }……عادت شمس مره اخرى لواقعها تبكى بحرقه بين ذراعى يوسف المتألم بشده ويشعر بألم حاد ينخر صدره وينهش روحه {صدقنى يوسف انا بريئه ماتسبنيش يوسف ماتسبنيش…ضمها بين ذراعيه بقوه يقبل جبينها وقال { خلاص شمس كل حاجه انتهت انا معاكى وانتى معايا كل شىء انتهى }….رفع ذقنها يتأمل وجهها الباكى وعيونها المتورمه من كثره البكاء وانفها الصغير الأحمر وشفتيها الكرزيه المرتجفه و همس أمام شفتيها يقسم { وحياتك عندى مش هسيبك أبدا وهفضل معاكى أيدى بإيدك دايما}ربت على ظهرها يمنحها بعض الطمأنينة والسكينة بعد موجه البكاء المريره التى مزقته{شمس كفايه كده انا هسيبك ترتاحى ومش عايزك تفكرى فى حاجه غير انك معايا بأمان }…… اسبلت جفنيها ترتجف تتشبث بيده بقوه قائلة بتردد { خليك جنبى يوسف ماتمشيش عايزه أتكلم اكتر}…..جلس بمكانه مره اخرى ينظر إليها بعاطفه اغرقتها وهو يرد { انا جنبك دايما..بس مش عايزك تضغطى على نفسك اكتر }…..رفعت عينيها إليه بتأثر وهى تحتضن نظراته العاشقة بنهم قائلة بهمس {عايزه أتكلم معاك كتيررر عن كل حاجه تعبانى }…..اغمض عينيه للحظات قبل أن يفتحهما ببطء يتنفس هواء عشقها {اتكلمى شمس }..شردت بوجهه قليلا تترقرق دموعها فى عينيها {كن كنت غريبه تصرفاتى غربية مش عارفه كان بيحصلى ايه مره اصرخ مرة اضحك لدرجه انى تخيلت فعلا لوقت انى انا إللى بكدب مش فهد مش عارفه كان بيحصلى ايه مش عارفه…حقيقى مش عارفه}….وضعت رأسها بين راحة يدها تبكى بقوه تهز رأسها {بس انا مش مجنونه صدقنى مش مجنونه }……ملس على شعرها بحنان قبل أن يسالها بهدوء { التخيلات كانت بتهاجمك تخيلات }….رفعت رأسها مستغربه فهو يشعر بها تمام يفهم عليها قبل أن تتكلم….لتبتسم وسط شهقاتها تقف امامه بتوتر {ايييوه ف فعلا تخيلات زى أن حد ممكن يضربنى أو بيحاول يقتلنى كنت دايما مستغربه كل اللى حواليه يوسف حتى ماما دريه قبل م}…..جلست مره اخرى تلقى بجسدها فوق المقعد و عينيها معلقه بالسماء تتمتم بكلمات غير واضحه….جلس يوسف أمامها يمرر اصابعه على وجناتها بحركة خفيفه {شمس شمس سمعانى انتى كويسه ثوانى هجبلك قرص مهدئ}….وقبل أن يتحرك للغرفه…قالت بحزن {انا مقتلتهاش يا يوسف انا مش قاتله ورحمه ماما ما قتلتها }….التفت اليها يضمها لصدره بقوه {شششش أهدى أهدى خلاص }…تمسكت بقميصه بقوه تجهش بالبكاء وتتوالى شهقاتها تقول بصوت متقطع {ا أن انا نزلت لقيييت ما ما دريه واقعه وصرخت بس الكل أتهمنى حتى طارق }….ابتعد عنها قليلا يمسد يدها {لازم تاخدى حبه مهدئ}….تمسكت بكفه تبتسم بتوتر {انا هاديه صدقنى }…..داعب وجناتها برفق {عارف بس عايزك تكونى أهدا وأقوى }…..بعدها بقليل شعرت بالاسترخاء والاستكانه حملها بين يديه وهى تطوق عنقه بذراعيها وعينيها الساحره لا تفارق عينيه الحنونه…..وضعها برفق فوق الفراش يدثرها بالغطاء {لازم تنامى عشان تبقى كويسه وأوعدك الصبح هكون عندك }…زمت شفتيها بحركة طفولية قبل أن تهمس برجاء { ماتسبنيش خليك جنبى لحد ما انام أرجوك }…..ضحك بانطلاق وهو يتذكر ملك طفلته قبل أن يربت على رأسها هامسا يحرك حاجبيه العريض {كانت عندى ملك طفله دلوقتى…ملك وشمس نفس الطلب بتطلبه ملك}……مط شفتيه يغمز لها {بس بشرط على ملك
انى لازم….}….قرب وجه من وجهها ببطء وهى تحدق به بعيون ذائبه من شوقها لقربه منها يقبل خدها الناعم بشفتيه الممتلئه…..توهج وجهها بشده تسأله بطفوليه {ايه الشرط }….همس أمام شفتيها الحمراء {الشرط وصلك حالا على خدك }..لمعت عينيها ببريق وهى تناظره بشغف……ازاح عيونه عنها حتى لايتهور وينقض عليها…حاول ان يتماسك أمام بحور عسلها الصافيه ويخرج من هذا الجو المشحون بالعاطفه المتوهجه{شمس ممكن أسألك سؤال }….اومأت برأسها كالمنومه مغناطسيا…. {مين ماما دريه مامتك }نظرت إليه طويلا ثم قالت بحزن {مرات بابا وأم اخواتى هشام وطارق وشروق}هز رأسه {امممم يعنى هى مش مامتك }….غصه من الألم احتلت صدرها{ماما اتوفيت وانا عندى 15 سنه وبعدها انتقلت مع ماما للفيلا أعيش مع طنط دريه واخواتى}….تنهدت وهى تبتسم وتخرج من داخل فستانها الوردى سلسله معلق بها مصحف صغير فتحته ليظهر بداخله صورتين صغيرتان لتبتسم شمس ببراءه تؤشر ليوسف { ديه ماما الله يرحمها اسمها اميره هى سوريه الأب ومصرية الأم}….شرد يوسف بلون العسل الشفاف الذى يطل من بؤبؤ عينيها الساحره….ليبتسم ابتسامته الجانبية الجذابه {مامتك تشبهك كتيرر}…ليهمس بصوته الحنون {اخدتى منها جمالها الهادى ونعومتها }ارتعشت متأثرة بكلماته يرتجف قلبها بشده…لتهمس بصوت متحشرج وهى تشير للصورة الاخرى { وده بابا حبيبى }…تنهدت بحرقه تتراقص الدموع داخل مقلتيها {مش عارفه هو مصدق اللى إتقال عنى ولسه بيحبنى زى الأول ولا بيكرهنى }….اخفت وجهها بين كفيها تهز رأسها ببكاء مرير {خايفه يا يوسف يفتكر انه قاتلة انا ماقتلتهاش }..امسك بيدها البارده يفركهم يسألها برزانه وهدوء {ماقتلتيش مين احكى }رفعت وجهها أمام وجهه القريب منها جدا لدرجه جعلت انفاسهما تختلط معا….حركت شفتيها ببطء تتأتأ {مام م ماما دريه انا خرجت من اوضتى على وقوعها نننزلت السلم بسرعه،والله يا يوسف كنت عايزه الحقها }لتنهمر دموعها وهو يجففهم بيده {بسسس للأسف كانت بتموت اتجمع الكل على صرختى….وقتها حضنها هشام وووبعدنى عن عنها….وماما دريه بتحاول تقول حاجة بس آخر حاجه قالتلها يا يوسف هو أسمى قالت شمس }صرخت منهاره بين ذراعيه تستغيث به وهى تهتف { ليه قالت أسمى يا يوسف بعدها الكل كرهنى حكموا عليا انى مجنونه والكل شهد ضدى نغم مرات اخويا طارق وبنت عمتى هى كانت معايا ووقفت جنبى وكمان لجين}…لتبتسم وسط دموعها الغزيرة تهتف كطفله الصغيره {لجين…لوجى }…ليستغرب يوسف فرحتها باسم لجين يسالها {مين لجين }….
ابتسمت برفق {صديقتى الوحيده وأقرب ليا من اختى كانت دايما معايا فى كل الظروف }….شهقت تنزل دموعها قهرا {آخر مره شوفتها قبل ما ادخل المصحه نفسى اشوفها اكيد كانت بتسأل عنى }زفر يوسف أنفاسه { ماشوفتهاش من عشر شهور تقريبا على حد علمى ومن تاريخ دخولك المصحه تقريبا }اومأت برأسها نافيا {مش عارفه مر عليا قد ايه فى المصحه نسيت الأيام ونسيت كل حاجه كنت ميته .. دايما ملازمانى حاله غريبه مش عارفه كان بيحصلى ايه لحد ما }…..قطعت كلماتها تنظر له بإبتسامه شاحبه{لحد ما انت وصلت….والغريب من يوم ما وصلت هنا حاله التخيل اللى كانت ملازمانى بدأت تختفى }…..سألته بإستعطاف تطلق تنهيده متألمه {يوسف انا مش مجنونه صح }…..لمعت عيناه ببريق أمل وحنان يومأ برأسه {لا يا شمس كل الحكايه انك كنت بتاخدى ادويه توصلك للحاله اللى كنتى عليها }تغيرت ملامح وجهه بصرامة وجدية قائلا {بس ليه….ليه اخواتك يعملوا فيكى كده ليه المؤامره الحقيره ديه ليه يتهموكى فى قضيه قتل أمهم ليه الغريب لما قابلت اخواتك كان واضح جدا على هشام العصبيه والغضب وقال كلام كتير بخصوص وصية… لكن طارق كان واضح عليه قلقان حقيقى عليكى وكل اللى همه انتى حصلك ايه }…..هزت رأسها بحسرة تجفف دموعها مستغربه {مش عارفه صدقنى مش عارفه وصية ايه{…..نظر يوسف للوقت ليقف أمامها بهدوء ويربت على رأسها {الوقت آتأخر انا عايزك تنامى وترتاحى وعايزك تثقى فيا تمام شمس }تجمعت العبرات فى مقلتيها بتأثر واضح {انا واثقه فيك جدا }انحنى يقبل رأسها يدثرها بالغطاء {أن شاء الله همر عليكى بكره عشان اطمن عليكى }لوت شفتيها كطفله شقيه تسأله بدلال غير مقصود {وملك }
ابتسم قائلا { مالها ملك }رمشت بأهدابها تتودد له {ممكن تجيبها معاك }أطلق ضحكه عاليه اسرت روحها وسرقت قلبها وهى تناظره بإعجاب{ اطمنى هى من غير حاجه دوشتنى عايزه شمس يظهر أنكم هتكونوا أصحاب }تنهدت بهدوء وهى تبتسم {احنا بقينا أصحاب جدا بحس فى ملك شمس الطفلة المرحة }ليرد يوسف{ والجميلة كمان على فكره انتم الاتنين أجمل من بعض }قبل رأسها مره اخرى قبل أن يتركها تغرق فى تضارب مشاعرها الجديده على قلبها واناملها تحسس شفتيها المتورمه قليلا من آثار قبلاته الشغوفه لتضع رأسها فوق الوساده تبتسم وتردد اسمه بهمس {يووووسف}….قبل أن تستسلم لنوم عميق ومريح لم تنامه من فتره طويله…….
▪جلس كريم يشرب قهوته المظبوطه ينتظر يارا بعد تفكير عميق فى مستقبله معها طلب مقابلتها للتحدث معها بشأن علاقتهم….نظر فى ساعته السوداء الأنيقة يتاأفف من الانتظار موعده معها فى الثالثه عصرا و قد فات أكثر من 45 دقيقه على الموعد المحدد وكالعادة لم تحضر يارا فى موعدها تملك منه الملل يزفر بغضب من عدم احترامها للوقت ليقرر الذهاب وقبل أن ينادى النادل لدفع الحساب دخلت يارا الكافيتريا بتلك الطله المبالغ فيها من مكياج صارخ وفستان قصير يكشف عن ساقيها عارى الصدر لتجذب اليها جميع الاعين تتمايل فى مشيتها بحذائها العالى وهو يدق فى الارضيه الخشبية يصدر صوت قوى رنان…فرك كريم جبهته ينظر لها باشمئزاز ولا مبالاة لقد مل من كثرة الحديث معها عن تغيير ستايل ملابسها ومكياجها ولكن لا حياة لمن تنادى…..جلست أمامه تتفاخر بنفسها وهى تشعر بكل الاعين تحوطها وينظرون اليها باعجاب
داعبت خصلات شعرها المموجه تنظر لكريم {حبيبى اتاخرت عليك }….رفع يده ينظر لساعته ثم مط شفتيه بسخريه { لا ابدا ما اتأخرتيش عن معادك غير ساعه بس انا هنا من ساعتين تقريبا استنى حضرتك وانتى ولا هنا }…..ضمت شفتيها للإمام بلامبالاه وبرود متناهى {sorry كان عندى معاد مع الكوافير بتاعى واخد وقت }…..قبض كريم راحه يده يتكلم من بين اسنانه {انتى انسانه مستهتره كل مره تخلينى استناكى بالساعات عشان شويه حاجات تافهه مره كوافير ومره نادى ومره سبا ومره صاحبتى انتى ايه مش بتزهقى}
ضحكت بسخريه واستفزاز { أهدا بيبى ايه كل العصبيه ديه انت عارفنى بحب الاهتمام بنفسى والمواعيد ديه مقدسة عندى}زفر كريم أنفاسه بحنق {أهم من معادى معاكى يارا ابتسمت بغرور {كررريم مالك رخم ليه النهارده طبعا انت مهم بيبى بس الأهم شكلى وستايلى }…حاول السيطره على أعصابه من تلك المغروره المستهتره ليهز رأسه وينظر لها بتمعن قبل أن يخلع من اصبعه دبلتها يضعها أمامها مباشره…..تبادلت يارا النظرات بين كريم ودبلته بدهشه تشهق {ايه ده يا كريم انت قلعت الدبله ليه }….وقف أمامها ينظر لها يثبت عينيه على وجهها { اسف يارا احنا ماننفعش بعض نهائى انتى شيء وانا شيء تانى اسف كمان مره}….ذهب من أمامها وهى فى حاله من الذهول والصدمه لتصرخ فجاه تلقي ما فوق الطاوله بغضب {كرررررريم }ساد الصمت فى المكان الكل ينظر لها وهى تركض خلفه وتصرخ باسمه وهو يمشى غير مهتم بصرخاتها ركضت خلفه تقف أمام سيارته تضرب عليها بقوه {أنزل واتكلم معايا انا يارا المهدى ومش يجرؤ انه يسيبنى.. أنزل }تملك الغضب من كريم لينزل من سيارته بعيون مشتعله ووجه أحمر يجذبها من ذراعها بقوه وهو يصرخ {انتى اكيد اتجننتى واتهبلتى ايه الغباء ده خلاص خلااااااص قولتلك كل واحد مننا يروح لحاله }صرخت بوجهه بغل تكز على أسنانها {لا انا محدش يسيبنى يا كريم انا اللى اسيبك لكن انت لا وانا بحبك وانت عارف كده }….خفضت صوتها وعينيها ممتلئة بالدموع { كريم انا بحبك بليززز ماتسبنيش }…ابتعد عنها يمشط شعره ثم وقف أمامها مره اخرى يتكلم بهدوء {اسمعى يارا انا ما انفعكيش كل واحد فينا بيفكر بطريقه مختلفه من فضلك ياريت ننفصل بهدوء }….رفعت رأسها للسماء تضحك بسخريه {ننفصل بهدوء حلو اوى الكلام ده اعترف أن فى واحده تانيه دخلت حياتك واحده زيك من نفس مستواك تقدر تجاريك فى عيشتك وعيشه أهلك }لم يتمالك كريم نفسه لتنزل يده على وجنتها بصفعه قويه جعلتها تترنح من قوتها{أخرسى اوعى تجيبى سيره أهلى على لسانك القذر يابنت رأفت المهدى وانا غلطان انى اتكلمت معاكى وضيعت وقتى }ذهب من أمامها بغضب لترفع رأسها تنظر لسيارته وهى تتحرك من أمامها..اغمضت عيونها والشرار يتطاير منهم تعض شفتيها حتى ادمتهم {انا هوريك يا كريم ازاى تتطاول عليا وتضربنى انا هعرفك من هى يارا المهدى }……….
اغمضت عينيها الساحره وهى تضع رأسها فوق الوساده مشغوله البال تفكر فى هذا المزعج الذى اقتحم حياتها دون مقدمات ابتسمت برقه تتذكره مراد سيف الدين لم يقتحم حياتها فقط بل اقتحم تفكيرها بشكل غريب يشغل بالها طوال الوقت عينيه الرماديه تتخيلها بكل مكان…..تنهدت بنفاذ صبر تقف أمام المرآه تنظر لانعكاس صورتها بالمرآه وتتذكر كلماته فى وصف رقتها وجمالها الرقيق….طرقت نهله طرقات خفيفه على باب غرفه لجين الشارده بكلمات هذا المزعج ..أطلت نهله برأسها من باب الغرفه {هاااى لوجى لسه ماجهزتيش }مطت شفتيها الرقيقه بحنق {خالتوووو sorry مش هقدر اروح معاكى الحفله ديه انا مش بحب جو الكلاسيكيات ده }ضحكت نهله ضحكه جميله بوجهها المتورد كفتاه فى مقتبل العمر وهى ترتدى فستان قصير اسود من الجبير المقطع وشعرها الأشقر ينساب خلف ظهرها كالحرير تداعب شعر لوجى بحب {يلا يلا خالتو قومى وبلاش كسل الحفله هتعجبك جدا دىحفله شبابيه جداااا يلا هستناكى اجهزى }…..هزت لجين رأسها بكسل {اوك خالتو ثوانى وهكون جاهزه }……….
▪وقف مراد خلف الكواليس مرتبك ينظر لقاعة العرض بلهفه يفكر فيها بتوتر ينتظر قدومها حتى اقترب وقت العرض وخروجه مع الفرقه للمسرح…..أشار إليه عدنان بأن يقترب لبدء العرض دخل مراد المسرح بعد تصفيق حاد من الجمهور لتبدأ الفرقه فى عزف الموسيقى الصاخبة و الغناء واندمج البنات والشباب معهم .. واخذوا يرقصون على عزفهم كان مراد يعزف على الجيتار وعيونه مشتته تنتظر رؤيتها بلهفه……وصلت نهله مع لجين إلى الباب الرئيسى لقاعه الحفل لتتفاجئ لجين بصوره كبيره لأعضاء الفرقه يتوسط الصوره مراد بوسامته المعهودة شهقت لجين من المفاجأه تغمرها السعاده ابتسمت لها نهله تهمس لها {ايه رأيك فى المفاجأه دى }ابتسمت لجين بارتياح { خالتو كنتى عارفه انها حفله لمراد}ابتسمت نهله برقه تومئ برأسها {ايوه كنت عارفه ومارضيتش اقولك عشان كنت عارفه انك هترفضى ومراد جه لحد الجاليرى ودعانى للحفله وطبعا الدعوه كانت لكى انتى }خفق قلبها بسعاده غريبه عليها وهى تتمتم { أصر انى أكون موجودة }هزت نهله رأسها{مممممم يلا ندخل بسرعه الحفله بدأت }كان سيف يقف بالخلف يراقب ابنه الموهوب بالفطره وهو يعزف بمهاره على الجيتار بعينين تشع فخر وحب لابنه الصغير الشقى دخلت لجين بفستانها الأحمر المثير الحفل وعينيها الزرقاء تبحث عنه وسط أصدقائه لتنبهر بوقفته المميزة ووسامته القويه وهو يحمل جيتاره ويعزف اغنيه ذات نغمات هادئه جعلتها تذوب شوقا من رقة عزفه وقفت بجانب نهله المتحمسه بشده تصفق وتردد الاغنيه لا تفرق عن شابه صغيره فى مقتبل العمر لتلفت نظر سيف الواقف بالقرب منهم يتأمل تلك السيده الشابة الجميله التى تتمايل على أنغام الموسيقى….وعلى المسرح كان مراد الهائم يعزف بإحساس تلك الاغنيه الهادئة وعينيه الرماديه تبحث عنها وسط الحشد الهائل من الجمهور….ليلمحها بقلبه قبل عينه وهى تقف بعيد وعلى ثغرها ابتسامه هادئه…..رفرف قلبه من السعادة يتطلع عليها من بعيد بطلتها الجميله التى تذيب قلبه عشقا بها……………..
▪وقفت ناريمان فى شرفه غرفتها شارده تتطلع بالسماء وهى تضم جسدها بذراعيها تتذكر زوجها وكيف أهملها من بعد آخر مكالمه بينهم بعد أن طلبت منه الطلاق وهددته برفع قضيه…..لتتنهد بحزن هل فعلا إكرم سيخضع لطلبها ويطلقها اهماله لها ذبحها بسكين بارد وحرك بداخلها الشعور بالغيره سألت نفسها بحيره هل أكرم توقف عن عشقها وحبه الجنونى لها ،،،هل ستخسره بغرورها وكبريائها كما خسرت من قبل يوسف….أكرم عشقها بجنون ..احبها بإخلاص تذكرت كلماته الحنونه وهو يضمها لصدره الدافئ ويلقي على مسامعها كلمات الحب والعشق…..انسابت على خدها دموع الندم والخوف من خسارتها له هو الآخر التمعت مقلتيها بنيران الشغف لتمسك بهاتفها تدق رقمه حاولت الاتصال بزوجها أكثر من مره دون رد هنا استشعرت طعم المراره بحلقها وايقنت أن أكرم لا يرغب بها دخلت غرفتها تلقى بجسدها فوق الفراش تبكى بحرقه تفكر بمراره يائسة ليغيم إحساس بالاسي على ملامحها بعد فتره قليله رن هاتفها بإسمه…..جلست تمسح دموعها وتسيطر على صوتها الباكى فتحت الخط بلهفه تردد اسمه بشغف{أكرم }تنهد بعمق قائلا بخشونه ليست معتادة عليها { نعم يا مدام ناريمان اتصلتى بيا اكتر من مره فى تهديد تانى عايزانى أسمعه ولا عايزه تعرفى هطلقك امتى }.أخذت نفسا مرتجفا تسأله برقه وصوت هادئ {أكرم انت ليه مش بتسأل عنى انت هتطلقنى }ضحك بسخريه ينزع نظارته الطبيه عن وجهه الوسيم {اعتبره سؤال ولا أمر انى اطلقك وبعدين مش انتى عايزه كده عايزانى ابعد انا حققتلك امنيتك يا مدام }هزت رأسها وكأنه يراها {لا أكرم انا بأتصل أسأل عنك مش عشان أسألك عن معاد الطلاق }…استغرب طريقه حديثها الهادئ واسلوبها الرقيق ليسألها {ناريمان ايه لعبتك الجديده ولا عشان يوسف مفيش فايده منه}شهقت بلهفه {أكرم ممكن نتقابل الكلام فى التليفون مش هينفع لازم نتكلم مع بعض }….فكر قليلا ليقول بصوت جامد خالى من المشاعر لم تتعود عليه {اسف يا مدام انا مش فاضى وعندى مؤتمر طبى فى جنيف كمان يومين ومش عارف هرجع امتى }عضت شفتيها تمنع انسياب دموع القهر تطلب منه بتهدج {أكرم أرجوك عايزه اشوفك قبل ماتسافر أرجوك }ضحك بسخريه يهمس باستهزاء {اسف معنديش وقت لحضرتك مستقبلى اللى اهملته عشانك أهم عن اذنك لازم اقفل عندى مرضى كتير يستحقوا وقتى اكتر منك }….قبل أن تتحدث كان يغلق الهاتف بوجهها لتبكى بحرقه…أما هو جلس خلف مكتبه يفرك رأسه يعتصر المآ من طريقته الجافة فى حديثه معها ولكنه استجمع قوته يقول لنفسه {اجمد يا دكتور ناريمان العزيزى لازم تفهم أنها خسرتك للأبد }…………
▪نزل يوسف من سيارته يفتح باب السياره لصغيرته الجميله لتطير كالعصافير الصغير بفستانها الزهرى الملون على شمس الجالسه بالحديقة بجانب ممرضتها الجديده ركضت ملك برقتها تهتف{ ثموثه }..انتبهت لها تفتح ذراعيها والابتسامه تشق ثغرها الرقيق تهتف هى الاخرى بسعاده {ملك حبيبتى }…..عانقتها الصغيره تلف ذراعها الصغير حول رقبتها وشمس تقبلها بنهم واشتياق والصغيرة تملس على شعرها تبتسم بفرحه وتهمهم بكلماتها الغير مفهومه {وحثتينى }رفرف بعينيها تقبل يدها الصغير وتهتف هى الآخر {وانتي كمان وحشتينى }وقف يوسف بعيدا يحدق بهم بسعاده وعينيه البنيه غارقة تتامل تلك الفاتنة بجمالها الهادى وشعرها الناعم وهو ينساب على كتفها بسلاسة وجسدها المقسم فى فستانها الأبيض المنقرش تبدو كزهره ناعمه تنمو أوراقها….انحدرت عينيه تلتهم شفتيها الرقيقه برقت عيناه بالرغبة وهو يتذكر ليلتهم معا وطعم شفتيها الناعمتان بين شفتيه القاسيه هز رأسه ينفض تلك الأفكار عن رأسه…..رفعت رأسها تنظر له بخجل لتتورد وجنتها بالاحمرار تتذكر ماحدث بينهم اقترب منها يبتسم ابتسامته المدمره { عامله ايه النهارده يا شمس }انتفض جسدها بقشعريره من تأثير صوته الأجش تؤمى برأسها وهى تضم ملك لصدرها { كويسه الحمد لله }…هتفت ملك تصفق {يوثف دادى خدنا }…..لم تفهم شمس على الصغير لتنظر ليوسف المبتسم لطريقة طفلته الشقية يترجم لشمس كلمات ابنته {أصل عيد ميلادها بكرا وانا وعدتها انى أخرجها وانتى معاها }…حملتها شمس بين ذراعيها تهمهم لها بكلمات ناعمه تقبلها {happy birthday ملك الجميله }..ضحكت الصغيره مبتهجه تداعب خدها {حبيكى ثمث }…استفسر يوسف من منى ممرضة شمس عن حالاتها و ردود افعالها…لتحكى منى ليوسف عن شمس بدايه من استيقظها المبكر على صرخه مدويه وفى بدايه الأمر خافت منها ولم تتقبلها وبعدها أدركت ما حولها وبدات تتذكرها……
▪جلس يوسف بترقب يستمع لمنى بجديه ويدون ما قالتله عن حاله شمس الغير مطمئنه حتى الآن من تأثير تلك الادويه الخاطئه……….راقبها بعيونه البنيه الحنونه وهى تركض خلف ملك تلعب معاها كطفله صغيره شقيه فى عمرها وابنته الصغيره سعيده مبتهجه لم يرى من قبل طفلته الجميله تضحك وتصرخ بتلك الطريقة والأهم لا ترفض الطعام وتأكل بشهيه من يد شمس اغمض عينيه يتخليها بين احضانه تشعله وتحرك مشاعره لم يشعر من قبل بتلك المشاعر الجياشة حتى مع كلارا زوجته وأم بنته…..آفاق من شروده على صوت هاتفه ليرد بالهفه{كريم ايه طمنى عرفت حاجه }طرق كريم على مكتبه باصابعه فوق ملف {عرفت حاجات كتير جدا انا قدامى ملف قضيه شمس جلال الحسين و ملف تانى فى معلومات عن كل أخواتها }تنفس يوسف بنفاذ صبر {ااااايه أتكلم يا كريم }…ضحك كريم بغير نفس متأثر بما حدث مع يارا {لا مقدريش اقولك فى التليفون أى حاجه لازم أعقد معاك ونتكلم فى حاجات كتير اهمهم انك لازم تحمى شمس وتحمى نفسك من تهمه الخطف }….انتبه يوسف على كلمات كريم يقطب جبينه قائلا {تقصد ايه يا كريم شمس فى خطر }….أطلق كريم تنهيده قويه {ايوه فى خطر من أخواتها وخصوص هشام الحسينى ده غير اتهامك بالخطف}…حك يوسف ذقنه يفكر وهو يتتطلع عليها من بعيد تحمل ملك وتدور بها {طب ايه هو الحل فى رايك }……ابتسم كريم بصوت ماكر {اتجوزها لو عايزه تحميها اتجوزها يا يوسف }……تعالت دقات قلبه هائم بها وكلمات كريم تخترق قلبه وعقله…………..
زر الذهاب إلى الأعلى