روايات شيقة
رواية شمس لا تغيب الفصل الثالث 3 بقلم ساره سعد
رواية شمس لا تغيب الفصل الثالث 3 بقلم ساره سعد
[الفصل الثالث ]الجزء الأول سارة سعد
صرخت فريده بغضب {جرى ايه يا وداد انتى هتعلمينى ازاى أتعامل مع ابنى }وقف وداد وهى على وشك البكاء وراسها لأسفل {أعوذ بالله يا هانم انا اعلمك انتى يا ست الهوانم انا اسفه }اطفت فريده سيجارتها بالمطفه وقد شعرت بعصبيتها المفرطه فى حق وداد فزفرت انفاسها وقالت بنبره اكثر هدوء {معلش يا وداد انا عصبيه شويه وكمان بعد الشد اللى حصل بين يوسف ونادر مش عارفه ولادى حصلهملهم ايه متزعليش منى }….هزت وداد رأسها بتفهم {لا يا ست فريده انا مقدرش ازعل منك ابدا، ما تقلقيش ان شاء الله مش هيحصل غير كل خير }دخلت مريم بصحبت ملك الصغيره يضحكان ومريم تركض خلفها لتلحق بها ركضت ملك بسرعه لتعانق فريده التي رسمت الابتسامة على ثغرها عند دخول الصغيره {روح نانا وحشتينى جدا} داعبت الصغيره شعر جدتها الأشقر وهى تقبلها {وحستينى نانا قد بحر }قهقت فريده ورفعتها على قدميها {روحتى النادى مع مريومه}هزت الصغيره رأسها بسعاده{ وسبحت فى البيسين مع مريومه }جلست مريم مقابل امها وهى مرهقة من اللعب مع الصغيره والسباحة معاها {يااااه يا نانه ديه ملوكه شطوره وفازت عليا فى السباحه }صفقت الصغيره وهى تركض حول جدتها وعمتها {انا سطوله وفزت على مريومه هقول لدادى }ابتسمت فريده بسعاده {دادى لسه فى شغله وقرب يوصل يلا اطلعى مع دادا وداد عشان تغيرى هدومك وتاكلى قبل دادى مايوصل }…هزت الصغيره رأسها وركضت تعانق داده وداد بحب لتحملها وداد لغرفتها…….تنهدت فريده ثم التفت لمريم المرهقة {انتى يلا غيرى هدومك وتعالى عايزه أتكلم معاكى}…. ادركت مريم ماتريد فريده الحديث عنه لتقول بحنق {ماما لو سمحتى انا تعبانه ومش عايزه أتكلم فى حاجه دلوقتى }نظرت فريده بعينيها الحازمتين إلى ابنتها لتقول بعصبيه {والله كويس انتى تعبانه والأستاذ عايز يسافر يريح أعصابه هو انا ايه مش عارفه امشى كلمتى عليكم }
زفرت مريم بنفاذ صبر { مالك يا ماما حبيبتى انا قولت تعبانه وعايزه استريح بس.. مقولتيش مش هتكلم، وبعدين مين اللى سافر }……بعدت فريده خصلات شعرها عن وجهها بعنف {مراد بيه سافر دبى مره واحده من غير ما ياخد رأيى حتي} ………
تابع فى الجزء الثاني من الفصل الثالث………
الفصل الثالث }الجزء الثاني
اقترب منها وطبع قبله عميقه فوق اكتافها { هو القمر نزل على الأرض ولا ايه }ابتسمت ويدها تحوط خصره {يسمحلى حبيبى اختار الكرفته على ذوقى }اخرجت ربطه عنق سوداء منقرشه بلونين الأبيض والأحمر ولفتها حول عنقه برقه وهى تقبله برقه…قبل يدها وغمز بعينه {جاهزه }أشارت له بصبعها {ثانيه واحده حبيبى أدى خالو الأدوية بتاعته واجيلك حالا }رفع طارق حاجبيه بتعجب{طيب ما شروق أو رانيا أى حد منها يدى الأدويه لبابا}تلبكت قليلا لتقرصه بخفه من وجنته {شروق خرجت مع فهد ورانيا مشغوله مع فارس فى درس الباينو ومفيش غيرى اسيب خالو من غير ادويه ثوانى بس يا طارق }هز رأسه بتفاهم وقبل جبينها {حبيبتى الجميله ربنا يخليكى لينا يارب }……
شاردت الذهن و نظراتها مثبته على احد الورود وكانت تلك الورده ذابله وبها اوراق عديده متساقطة…….
فأقترب منها وهى يضع يده فى جيوب سرواله وقال بصوت دافى وهو يرمقها بنظره رقيقه (ليه مركزه على الورده دى بالذات مع انها دبلانه )تفاجئت شمس من الصوت المفاجئ الذى اخترق الصمت حولها ورفعت وجهها لتنظر لذلك الدخيل فتقابلت مع بحور العسل فى عينيه الصافية قبل ان تقول(الورده دى تشبهنى خسرت كل ورقها وهتدبل وتموت زى ما انا خسرت كل اللى اعرفهم وبقيت وحيده مستنيه نفس مصيرها )ثم وجهت نظرها مره اخرى للزهره تفاجئ يوسف من نبرة اليأس فى صوتها وشعر بحجم معاناتها وقال ( بس احنا البشر مش زى الورد ولو واجهنا صعوبات ومحن فى حياتنا مش لازم نستسلم لليأس ونستنى نموت ) فأطرقت شمس رأسها دون ان تعقب على كلامه وشردت ثانية…..فهى تخاف الاحتكاك بالناس تكاد تجزم أنها ناسيت نبرة صوتها ولكن هذا الدخيل أخرج صوتها وشعرت لثوان قليلا فى وجوده بالأمان والراحه التفت يوسف ليغادر وعلى شفتيه ترتسم ابتسامه صغيره لا يعرف سببها وفى تلك الاثناء التفتت شمس لتراقب رحيله فلمحت شخصا جعل الذعر يدب فى قلبها انه هو جاء ليعذبها ولم تشعر بنفسها الا وهى تذهب مسرعة لتنادى على يوسف {استنى استنى } وحين استدار يوسف لها ارتمت شمس فى احضانه باكية وهى تهذى بكلمات متقاطعة وشهقات متتالية {انا خايففففه انا خايييييفه ماتسبنيش } ازدات شقهاتها وارتجف جسدها الصغير بين يده التى لفها باحتواء حول خصرها واليد الأخرى تربت على رأسها…….اشفق عليها بشده وبصوته الهادى الحنون بنبرته الساخنه {متخافيش ششششش مفيش حد هيقدر يقربلك ارجوكى أهدى }احست شمس بالأمان والراحه بين ذراعيه لأول مره منذ فتره طويلة لم تحتمى بين ذراعين فكانوا آخر ذراعين ضمتها بينهم والدها وهو يربت على ظهرها {متخافيش يا شمس انا هنا جنبك يابنتى انتى معمتليش حاجه }ليسقط بعدها أمام عيونها فاقد الوعى ولم تراه بعدها………
(اوباااا !! ) عبر عدنان و هو يصفر في حين تسمر نظر مراد عليها منبهرا بجمالها الاخاذ طرف بعينه ثم قال ببلاهه (عسل )…………….(Pardon !!!) {عفوا!!}
ليضم عدنان شفتيه ليكتم ضحكته، فقطبت لجين حاجبيها و احتدت ملامحها ثم قالت ببرود حاد (ممكن لو سمحت تقولي حضرتك ..عاايز..اييه.. في مسافرين تانيين لازم اشوف طلباتهم) فاتكأ مراد بمرفقه علي ذراع الكرسي واسند ذقنه علي كفه و ابتسم ملا شدقيه ابتسامه استفزتها و سألها قائلا (هو استفسار بسيط هو انتي حلوه كده من عند ربنا ولا في مناسبه خاصه ) اتسعت عيني لجين و قد احمر وجهها غضبا و ردت بانفعال (Nnnnnn c trop tu dépasse tes limites Mr) {لا هذا كثير انت تتجاوز حدودك سيدي}فاخذ مراد يرمش بعينيه و قد ارخي ذقنه اكثر علي كفه (حد قلك قبل كده انك بتحلوي اكتر لما تتعصبي) فاقتربت لجين منه اكثر و هي تشير له باصبعها و الشرر يتطاير من عينيها و قالت وهي تشد علي اسنانها بغضب (اسمع يا شسمك barre tes limites خير الك، اش تسخايل في روحك الصخطه هذا مرمزك و مبلدك و مثقل دمك تو زعما زعما عامل فيها ضامر، يعجبكشي تو اا الهموم الجامده هالصباح ) لتتنفس بقوه و بغضب تكاد تشبه تنين ينفث النيران، تدلي فك مراد ببلاهه و هو يطالعها بنظرات يلوحها الغباء ليقول (هو انتي بتشتميني و لا انا احساسي غلط) لينفجر عدنان ضحكا ضحكة مجلجله و هتف (جوووول الحوت علي بنت بلادي معلللللمة ) فالتفت اليه مراد بسرعه و همس بغضب (انت يا غلس ترجملي يعني ايه انا اتهزأت !!!) فزاد ضحك عدنان اكثر لنتظر اليه لجين وهي تبتسم باستخفاف و قالت (يسخف مسيكن اعمل فيه لربي و ترجمله) و تركتهما و غادرت، بينما بقي عدنان يضحك فرمقه مراد بنظرت غاضبه و قال وهو يضيق عينيه (عارف لو ما ترجمتليش البت دي كانت بتقول ايه هرميك من الطياره و ابقي خلصت البشريه منك) فاجاب عدنان من بين ضحكاته (طيب…طيب هقولك بس بشرط)……..(انت هتتشرط كمان انجز ) فارتخي عدنان في جلسته وقال (عرفني انجي، اترجملك و الا هقلب علي تونسي و ادي دقني لو فهمت مني كلمه) و ارفق كلماته بابتسامه عريضه و حاجباه يتراقصان، فزفر مراد انفاسه و قال (طول عمرك سافل طيب هعرفك عليها) فهب عدنان و عدل جلسته وهو يشرح بفرح( انت كده عيني، بص يا سيدي الاخت الكريمه كانت بتقولك . الزم حدودك و انت فاكره نفسك مين يعني، و قالتلك يا رمه و انك فاكر نفسك ظريف و دمك خفيف و… بس كده ) (انااااا!!!) رد مراد بانفعال مشيرا لنفسه فضم عدنان شفتيه و هز راسه مؤكدا (اييييون انت)…..
الي اللقاء مع الفصل الرابع……………….