روايات شيقة
رواية شتاء الدم الفصل السابع عشر 17 بقلم فارس السويسي
رواية شتاء الدم الفصل السابع عشر 17 بقلم فارس السويسي
الفصل السابع عشر – مخالب في الظل
فلاش باك – قبل السجن
ليل القاهرة كان ساكت إلا من صوت المطر وهو بيخبط في الأسفلت.
راجل ببدلة رمادية واقف جنبه، عينه مليانة برود، واضح إنه مش بلطجي… ده واحد من جوه.
سليم قال وهو بيبص على الخريطة:
– يوم ما يدخلوني السجن… يبقى يوم ما يبدأ الهروب.
الراجل رد بهدوء:
– الخطة كلها ماشية زي ما اتفقنا. في رجالة من جوه هيكونوا معاك… بوابة الغرب هي المفتاح.
سليم ولّع سيجارة، ونفخ دخان وهو بيضحك:
– الحكومة فاكرة إنها قفلت عليّ… وأنا اللي قافل عليهم.
—
العودة – السجن
في ساحة السجن، الشمس نازلة بحرارة خانقة. المساجين بيتحركوا في صفوف، والعساكر واقفين بيراقبوا.
سليم واقف في النص، عينه بتدور حوالين المكان كأنه بيحسب كل زاوية وكل خطوة.
واحد من رجالة سليم – مسجون معروف بالهدوء – قرب منه وهمس:
– الليلة يا باشا.
سليم رفع راسه، ابتسم ابتسامة صغيرة، وقال:
– الليلة، السجن هيتحول لمسرح… وأنا المخرج.
—
– زنزانة هلال
هلال قاعد في زنزانته، لسه الشكوك بتخبط في دماغه. لقط الورقة اللي جت له تاني وقرأها مرارًا:
“صاحبك مش صاحبك.”
صوت القفل فتح… وواحد من رجالة سليم دخل له بسرعة قبل ما الباب يتقفل.
– جهّز نفسك… في دوشة كبيرة الليلة.
هلال قام واقف، عينه مليانة ارتباك:
– دوشة إيه؟!
الراجل ابتسم:
– سليم هيخلّي السجن يولع… واللي عايز يعيش لازم يختار معسكره.
الكلمة غرست في قلب هلال كإنها مسمار جديد… “معسكره؟ يعني إيه؟ فارس فين؟!”
—
مشهد – اجتماع سليم
في المطبخ الخلفي للسجن، الليل نازل، والمكان شبه فاضي. سليم واقف محاط بخمسة من رجالة مساجين موالين له.
قدامه رسمة على ورق توضح ممرات السجن والبوابات.
– ساعة الفجر… الكهرباء هتقطع دقيقتين. في الوقت ده… البوابة الغربية هتكون مفتوحة من جوه.
رفع عينه لهم وقال:
– أي حد يتردد… رصاصتي هتسبق رصاص السجان.
رجالة هزوا راسهم، وفي عينيهم استعداد للدم.
—
– فارس برا السجن
فارس واقف مع الضابط الصغير اللي بيساعده من جوه أمن الدولة.
الضابط بص له وقال:
– في حركة غريبة جوه. سليم بيخطط لحاجة كبيرة.
فارس قبض إيده وقال:
– لو هرب… الدنيا كلها هتتقلب. لازم أكون جوه قبل ما الوقت يفوت.
—
– بداية الفوضى
الليل اتقفل، والسجن غرق في صمت تقيل.
سليم في زنزانته، قاعد كأنه بيستنى ضيف على قهوة، السيجارة بين صوابعه، الدخان بيترسم حوالينه.
عينيه بتلمع وهو بيبص للباب:
– “الفجر… هيتكتب تاريخ جديد.”
المشهد يقطع على ساعة حديد في الممر… العقارب بتضرب الرابعة صباحًا.
فجأة…
– الكهرباء انقطعت.
ظلمة تامة… وبعدها صوت انفجار مكتوم في الجناح الغربي.
صرخات المساجين، صفارات الإنذار، خطوات عساكر بتجري.
السجن كله اتشقلب في ثانية… والفوضى بدأت.
يتبع…
