رواية سجينة قسمه الفصل الثالث والعشرين 23 بقلم ميرا جبر
رواية سجينة قسمه الفصل الثالث والعشرين 23 بقلم ميرا جبر
❄❄❄❄❄❄
_لو مطلقتنيش هـ خلعك.
قالتها وعد بـ حده ولم تستطيع ان تسيطر ع غضبها من افعاله و كلامه … تطاير الشرار من عينية وبدأت شياطين الانس والجن ترقص امام عينيه هي تحاول ان تسئ الي رجولته فـ قال وهو يصك ع اسنانه و يمسك من معصمها بـ شده حتي كاد ان يكسره و سحبها اليه و همس امام وجهها وكان نفسه يضرب بـ صفحات و جنتيها : دا عشم ابليس ف الجنة … اسمعي بقي عشان دا الا هتمشي عليه بقيت عمرك … كلمة طلاق مسمعهاش تاني … طلاق مش هطلق … واهم حاجه لازم تعرفيها بقي انك لو السما انطبقت ع الارض مش هتخرجي بره باب الشقة دي سااامعه.
هدر بكلمته الاخيره بـ صوت ارعبها جعلها ترتجف و تومأ بـ رأسها مسرعه بـ ايجاب.
ربت ع وجنتيها بـ كفيه وقال: شطورة يـ حبيبتي … احبك وانتي بـ تسمعي الكلام … يلا ريحي شوية وانا هنزل واجي مش هتأخر .
ثم وقف وتركها ترتعب منه و تغمض عينيها بـ قوه لا تريد ان تراه الان … فـ هي باتت تكره و لا تريد ان تراه … فتحت عينيها عندما سمعت اغلاق باب الشقه بـ قوه ارتجفت ع اثارها … مصي بضع دقائق حتي شعرت بـ ان حلقها جاف وارادت ان تقوم حتي تأتي بـ الماء وقفت ولم تسعفها رجليها ان تقف وتتحملها وقعت مسرعه ع السرير تنهدت بـ حزن وتذكرت حديث الطبيب انها هكذا من ركوضها فترة بـ الفراش ظلت تحاول حتي وقفت و خرجت من غرفتها و هي تبحث عن المطبخ رأت غرفتين اخرين غير التي تركها بها ثار فضولها ان تراهم تقدمت من اول غرفه و جدتها تحتوي ع مكتب و مكتبة بها العديد من الكتب و اريكه و كرسي اغلقتها واتجهت الي الاخري وعندما فتحت بابها والقت نظرها عليها مره امامها شريط ما حدث بها استيقاظها وهو ينظر لها و اهانته وضربه و … و … و… لم تستطيع ان تصمد ع رجليها اكثر من هذا و شعرت بـ الم فظيع بـ ظهرها و بطنها وقعت ع الارض ولم تستطيع ان تتحمل الالم اكثر ظلت تصرخ من الالم ولكن لم يسمعها احد.
❄❄❄❄❄❄
عندما عرف وليد اختفاء وعد من جوليا و تجمع الجميع يبحثون عنها حتي يأسو فـ حدث وليد محمد و اخبره … تفاجأ محمد وظل يطلب جاسر ع رقمه ولكن كان لا يرد عليه اتجه الي مكان وليد.الذي كان ينتظره و حاول ان يحدث جاسر مجدداً حتي رد عليه فـ صرخ به واخبره ان يأتي الي ف الحال .
❄❄❄❄❄❄❄
كان ينتظرونه بـ القصر و لم يجلسو ظلو يدورون حول بعضهم حتي سمعو الباب يفتح اتجه اليه فادي وشادي مسرعين فـ امسكه فادي من تلابيب قميصه و وجه له لكمه و هو ممسك به حاول ان يسدد له الاخري ولكن كان امسكه محمد وابعده عنه فـ صرخ شادي: وعد فين يـ جاسر .
جاسر بـ برود: ف بيت جوزها عندك اعتراض.
هذه المره لم يستطيع احد ان يمسك فادي او شادي وهم ينقضون ع جاسر حتي اوقعوه ارضاً و ظلو يسددو له اللكمات بينما جاسر يستفزهم عندما يكررو اليه السؤال عن وعد وان يقول مكانها ابعدهم وليد و محمد بـ صعوبه عنه ولكن تصنم وليد عندما سمع جاسر يقول: عميلكم دي تقول ان هي شريفه مش كفاية اني سامحتها و وافقت ان هي تفضل مراتي .
ترك وليد شادي واتجه له هذه المرة وامسكه من تلابيب قميصه وظل يهزه بـ عنف قائل: انت ايه … انا عمري ما شوفتك كدا … مين اداك الحق انك تاخد حقي انا زي ما بتقول … احب اعرفك انا عمري ما شوفت وعد .
صدم جاسر ولكن ف هذه الاثناء كانت نور تدخل مسرعه بـ اتجه احمد وتسأله عن وعد بـ لهفه و عندما سمعت كلام جاسر و وليد اتجهت ليه و وقفت امامه و اخفضت رأسها وبدأت تسرد له الحقيقة وانها عندما تضعف تقول انها وعد هذه عاده عندها لم تتغير من صغرها و كل شئ حدث وان وعد بريئه … لم يستطيع ان يتحدث من صدمته وظل يرجع بـ خطواته الي الخلف حتي ركض سريعاً وتركهم وقاد سيارته وظل يضرب المقود بـ غضب و يتذكر كل اهانته له وضربه وكل ما فعله بها ضغط ع السرعه حتي يذهب لها مسرعاً .
❄❄❄❄❄❄❄
فتح باب الشقه بـ لهفه و اتجه الي غرفتها مسرعاً ولكن تصنم مكانه عندما رائها … كانت نائمه ع الارض ع باب الغرفة التي ضربها بها و تحتها بركه من الدماء لم ينتبه انه ترك الباب مفتوحاً الا لما دخل وليد و شادي و فادي و محمد و رائوه متصنم مكانه لا يتحرك نظرو مكان ما ينظر وجدو وعد مازالت بزي المشفي ولكنها فاقده لـ الوعي و حولها دماء اول من ركض بـ اتجاهها كان فادي و بعده شادي حملها واتجه الي المشفي سريعاً وهناك اسعفوها وعرفو انها كانت حامل ولكن لم يكن يظهر لهم اثناء فحصها وانه تشوه من كثرت الادويه التي اخذتها و اجهادها نفسياً لم يستطيع الجنين ان يتحمل كل هذا فـ اجهضت … بعدها لم يستطيع جاسر ان يواجهها و لكن ذهب لـ يراها بعد ان خرجت من المشفي واستعادت صحتها .
جلس امامها ع ركبتيه و مسك يدها وكان نمت ذقنه … امسك يدها وقبلها وقال بـ ندم: وعد انا اسف … والله انا مكنتش عارف انا بعمل كدا ازاي … وعد انا بموت طول ما انتي بعيده عني … وعد سامحيني وانا هعوضك عن كل الا عملته فيكي … طب اقولك قولي ليا انتي عايزه ايه و تـ سامحيني وانا اعمله.
كل هذا وكانت وعد مستسلمه له وتركت العنان لـ دموعها تنهمر بـ غزاره كـ الشلال ع وجنتيها و لم تنطق بـ كلمة واحده حتي يأس ان ترد عليه فـ وقف وظل ينظر لها وهي تنظر ف نقطه خياليه وكاد ان يمشي ولكن توقف عندما قالت : عندي شرط واحد عشان اسامحك .
التفت لها بـى لهفه و ركع ع ركبتيه امامها وامسك يدها و قال بـ لهفه : الا تقولي عليه بس سامحيني.
وعد: طلقني وابعد عني وانا هسامحك .
جاسر بـ ترجي: وعد انا ممكن اموت لو بعدتي عني وعد … كان متردد ان يقولها ولكن قالها مسرعاً: وعد انا … انا بحبك ومستحيل اقدر اعيش من غيرك.
تفاجات وعد بـ اعترافه بـ حبها ولكن هي لم تعد تطيق ان تراه او تعيش معه.
وعد بـ هدوء: اسفه بس دا طلبي عشان اسامحك … انك تبعد عني نهائي.
ظل يفكر لـ مدة دقيقتين و قال: تمام يـ وعد هنفذلك الا انتي عايزاه هبعد عنك ومش هـ حاول اقرب منك طول لما انتي مش عايزاني بس طلاق مش هطلق … سامعه يـ وعد طلاق مش هطلق .
تركها وغادر دون ان يسمع منها رد و من يومها لا يتواصل معها ولكن علاقتها بـ وليد باقت اقوي بسبب حبه لـ صديقتها ولكن هي لم تريد ان تعود مع والدها وقررت ان تبدأ حياتها مستقلة و وجدت عمل بـ احدي مستشفيات بـ الاسكندرية و اجرت لها شقه وكانو جميعاً يزورنها ماعدا جاسر و عفاف التي تألمت كثيراً وحزنت ع بكرها سندها ولم تستطيع ان تفعل له شئ كانت تتمني ان وعد تبتعد حتي لا توقع بين ابنائها ولكن الحزن والشيب زهر ع ابنها ظلت تدعي له بـ راحة البال التي يتمنها .
_بردت من الهواء الذي اشتد مع عمق الليل احتضنت نفسها و ظلت تمسح ع يديها كي تدفأ ودخلت الي الداخل و فعلت كـ العادة اخذت ثمرة فاكهة واخءت تقضمها .
❄❄❄❄❄❄❄
دلف الي القصر و راء والدته تجلس و تضع ننظاره لـ القراءه وترتدي الحجاب و قرأ ايات الذكر الحكيم … حتي انتبهت له … فـ تصدقت واغلق المصحف … اقترب منها و قبل يدها و رأسها و قال: ايه الا مسهرك لـ دلوقتي يـ امي .
ربتت عفاف ع يده التي تمسك بيدها وقالت: مستنياك يـ حبيبي قولت اتطمن عليك قبل ما انام … اخواتك و حشوني اوول.
جاسر: خلاص يـ امي كلها اسبوع ولا حاجه وتلاقي قردة البيت رجعت و مليت البيت شقاوة … يلا يـ امي … يلا عشان تنامي.
صعدت عفاف الي اعلي و جاسر و نامو ولكن كـ العادة لم يغمض له جفن.
❄❄❄❄❄❄❄❄
يتبع………..

