روايات حصرية

رواية زين وزهرة الفصل الثاني 2 بقلم القلم الذهبي

رواية زين وزهرة الفصل الثاني 2 بقلم القلم الذهبي

أحدث الموقف تحولاً كاملاً في قلوبهما، فبات زين يراجع كل تفاصيل القضية بنفسه، وأمر بوضع حراسة مشددة وسرية على مكتب ومنزل زهرة لحمايتها، بعد أن أصبحت الهدف الأول لرأس الأفعى الفاسد “شاهين بيه”، رجل الأعمال الذي يدير شبكة التهريب الدولية.

علم شاهين أن زهرة وزين يشكلان جداراً حديدياً يحرمه من إتمام الصفقات الكبرى في السوق. وفي محاولة خبيثة ودنيئة، قام رجاله بتلفيق مؤامرة خبيثة؛ حيث استغلوا غياب زهرة ودخلوا مكتبها، وقاموا بوضع حقيبة ممتلئة بملايين الدولارات وسندات ملكية مزورة تحت اسمها، ثم أرسلوا بلاغاً سرياً للجنة التفتيش العليا يتهمونها بالرشوة والتواطؤ مع المهربين!

في صباح اليوم التالي، وتحديداً في تمام الساعة العاشرة، دخلت لجنة التحقيق العليا إلى مكتب زهرة بشكل مفاجئ. سادت حالة من التوتر والترقب، وبدا أن كل الأدلة الظاهرية تدين زهرة بسبب الأوراق الملفقة بدم بارد. شعرت زهرة بغصة خانقة في حلقها، ودموعها كادت أن تخون كبرياءها الشامخ وهي ترى شرفها المهني ونقاء اسمها يتهم بالخيانة والتواطؤ العبثي في السوق.

في اللحظة التي كادت اللجنة أن تصدر فيها قراراً بالقبض على زهرة، خطا زين الجبالي بخطوات ثابتة وهيبة رجولية قاطعة هزت الأرض، ووقف كـ الطود العظيم بجانب زهرة يمنحها الأمان الأبدي بنخوة ابن البلد الشهم.

نظر إلى رئيس اللجنة بعينين صقريتين تحملان هيبة حاسمة لا تلين، وألقى فوق الطاولة ملفاً سرياً وموثقاً من جهاز الأمن الوطني، يحتوي على تسجيلات بالصوت والصورة التقطتها كاميرات المراقبة الحرارية السرية التي زرعها هو وفريقه لحماية زهرة ومكتبها. أظهرت التسجيلات بوضوح تام وجه رجال شاهين وهم يتسللون في عتمة الليل لزرع الأموال وتزوير الأوراق لإلصاق التهمة بزهرة ونقاء اسمها.

صاح زين بصوت كـ الرعد هز أركان القاعة الكبرى:
“سيادة المستشار.. شرف القوات ونقاء الدكتورة زهرة المنشاوي جدار من نار لا يملكه فاسد أو خائن في هذا السوق! أبحاث زهرة وأمانتها حمتا تاريخ بلدنا، ومن يحاول غش وتدمير هذا النقاء فقد أعلن الحرب على رجولتي وعلى عائلتي بساحة الحق بـ النور والأصول الطيبة!”

انقلب السحر على الساحر بشكل كامل؛ وتراجع رجال شاهين بذعر ورعب، وتقدم رجال مكافحة التهريب بـ أمر قضائي فوري لإلقاء القبض على شاهين بيه ورجاله بتهمة التزوير الدولي، تقديم الرشوة، وتخريب منشآت الدولة لـ ينالوا عقابهم العادل خلف القضبان بقوة القانون.

الثالث من هنا

زر الذهاب إلى الأعلى