روايات شيقة

رواية زوجتي فوضوية الفصل العاشر 10 بقلم صابرين شعبان

رواية زوجتي فوضوية الفصل العاشر 10 بقلم صابرين شعبان

وجد صلاح أخيه  في غرفة الجلوس يحتسي الشاي و يقلب في مجله من مجلات زوجته  التي تطلبها لتري أخر صيحات الموضه   التي في النهاية لا ترضى أن ترتدي منها شئ …..
صلاح و هو يجلس بجوار شقيقه يمسك كوب الشاي بيده  و هو يرتشف منه قليلاً و يكشر وجهه باشمئزاز  عندما وجده قد برد …” ايه يا أحمد أنت أتعديت من مراتك و لا ايه بتتفرج على مجلات الأزياء التافهه دي  دول قربوا يخلوا الستات تطلع من غير هدوم  و يقولك ال ايه موضه “
أحمد بسخرية مماثلة لسخرية شقيقه  من الأمر ” الغريب يا أخي أن روفيدا أول واحد مبيعجبهاش اللبس ده و تفضل هات يا تريقه عليه و على المصمم  ، مع ذلك بتغرمني سدس مرتبي كل شهر عشان ايه تتسلى ، و لما أقولها في حاجات مفيدة أكتر  للتسلية زي القراية مثلاً  هتستفيدي منها أكتر من الفرجة ع المجلات ، تقولي أنا مش ناقصة وجع دماغ  و في النهاية نصيحتي بتيجي عليا بالعكس و بطلع بخيل في الأخر “
صلاح بضحك ” مها عندها حق برضوا يا أحمد أنتو لا بتخرجوا و لا بتسهرو في مكان لتغير روتين حياتكم علي الأقل  مبترحش غير عند أبوها نص ساعة و تقولها يلا عشان عندي شغل الصبح  بالذمه ده كلام “!!!
أحمد و هو ينظر إليه بحده ” طب أسكت أسكت أروح فين و معانا اتنين عفاريت  اوديهم فين عشان اسهرها بره ، هو أنا عارف أقعد معاها شويه من غير وجع دماغ ، بكره يا خويا تجرب عشان تعذرني”
صلاح بحب ” ايوه يا خويا نفسي أجرب و يبقى عندي  تلات عصافير يملوا عليا البيت و يجننوني زي ما امهم مجنناني “
أحمد بتسأول ..” مقولتليش يعني يا صلاح ، إزاي رجعت فدوى ع البيت  و وفقت كده بسهولة ، لاء و كمان أنا شايف أنكم زي السمن ع العسل ” ..؟؟؟
صلاح و هو  يرفع أصابع كفه في وجه أخيه قائلاً …
” خمسة  من قرك يا اخي لسه ملحقتش اتهني شويه و نازل أنت و مراتك قر علينا  يا ساتر” 
ضحك أحمد  على حديث أخيه ” أنا بتكلم جد يا صلاح أنتم أخباركم ايه  بجد “
صلاح و قد ظهر على وجهه بعض الحيرة ” معرفش  يا أحمد مقدرش أقول كويسين و مقدرش أقول غير كده،  لسه لسه علاقتنا مش مستقرة، و اديك شايف اي حاجة ممكن أقولها بهزار أو بحسن نيه، بتفهمها غلط ،على طول و تعلن الحرب عليا “
أحمد بتفكير …
” عايز رأي  يا صلاح  مراتك مشكلتها عدم الأمان “
صلاح بدهشة ” أفندم بتقول ايه “
أحمد و هو يكمل بهدوء ….
” هى مش حاسة معاك بالأمان يا صلاح،  أنا معرفش ايه السبب  في شعورها ده بس هو واضح جدا لأي حد يعرفكم أنتم الاتنين “
صلاح و هو يشرد في حديث شقيقه  هل حقا تشعر بعدم الأمان  معه ..لماذا ؟ما السبب  ، ماذا فعل ليشعرها هكذا ، هل بسبب ما حدث بينهم من قبل و طرده إياها  من البيت ، و لكن في ذلك الوقت كان يمر بظرف سئ معها  هل تعتقد أني أستطيع أخراجها  من حياتي في أي وقت …؟
” طيب وأنت شايف ايه يا أحمد  أشيل الشعور ده من جوها إزاي  و اخليها تطمن “
أحمد  بهدوء ليطمئن أخيه أن الأمر بسيط و ليس صعباً كما يهئ له ” حاجة بسيطة يا صلاح  اكدلها أنك بتحبها بس مش بالكلام  بالتصرفات يا صلاح بالمعاملة الطيبة  خليها إلي تتكلم عنك و تحسسها أنك عايزها في حياتك و متقدرش تستغني عنها  و تقبلها بكل شئ فيها عيوبها قبل مميزاتها ، ساعتها بس هتطمن و هترتاح  و حياتكم هتبقي طبيعية ” …
صلاح و هو يتنهد ” اتمني يا أحمد اتمني  لأني فعلا تعبت وزهقت و عايز بقى أعيش حياة طبيعية  مستقرة و أجيب ولاد عايز استقر بقى “
أحمد بتسأول ” هو انتوا …يعني… انتوا …”
صلاح و قد فهم ما يلمح إليه شقيقه … ” و انت مالك أنت تصدق أنا غلطان اني سايب مراتي  جوه و جاي اقعد معاك  و شاي مراتك  طعمه وحش على فكره شاي فدوى احلي منه بكتير ، أنا داخل اوضتي  و ابقى ناديني على العشا،  و مش عايز إزعاج  و إلا هاخد مراتي و أروح من هنا أنت سامع “
أحمد و هو يضحك و ينظر لأخيه بمكر  ” خلاص  فهمت و اتفضل مش هنزعجك و لو مش عايز عشا بلاها ” ” صلاح  إياك أنت فاهم  ناديني ع العشا  هو أنا هقعد مع ولادك كده ببلاش “
أحمد ” اه صح عندك حق برضوا و أنت في عرض هدنه من البيض و الجبنه و الحلاوة “
صلاح بسخرية ” ماشي يا حلاوة  متخليش ولادك يزعجوني من النهارده أنت سامع هنبدأ شغل من بكره  عن أذنك يا خويا “
أحمد بسخرية ” بالسلامه يا حبيبي “
**★***************★****************★*****************
دخل صلاح  الغرفة وجد فدوى مازالت تقوم بترتيب ملابسهم في أماكنها  أقترب منها محتضنا إياها من الخلف يضع  ذقنه علي كتفها و هو يقبل عنقها  ..” وحشتيني الشويه دول  ، كويس أنك  مجتيش  الشاي الي أختك عملته كان وحش أوي ، شايك إنتي أحلي بكتير ” فدوى  و هى تبتسم  على تملقه لها
” بجد شاي أحلي برضوا  “
صلاح و هو يديرها نحوه  و يمسك بكتفيها يقبل رأسها ..
” طبعاً يا حبيبتي تحبي احلفلك “
فدوى ضاحكه ” لا و علي ايه مصدقه يا حبيبي “
ضحك صلاح  لشكها بحديثه   أمسك بيدها ساحبا إياها لتجلس بجانبه علي السرير ” كفاية كده دلوقت و كملي شغل بعدين  تعالى أستريحي جمبي  شويه ” فدوى و هى تخلص يدها منه  قائلة ” لا هخلص دلوقت عشان أطلع اشوف روفيدا و الولاد عشان أعرف عنهم شويه و الحاجات اللي  متعودين عليها   و كده بدل منغرق في شبر ميه  معاهم “
أمسك صلاح بيدها و شدها بقوة فسقطت عليه و هو جالس على السرير  فأخذها في أحضانه و هو يستلقي و هى بجانبه  حاولت التملص من بين ذراعيه قائلة ” صلاح حد يدخل. علينا  من الولاد ” صلاح بهدوء  و هو يقترب منها أكثر ” لا اطمني أنا وصيت أحمد  محدش يزعجنا  لوقت العشا “
فدوى بصدمة ” أنت اتجننت يا صلاح إزاي تطلب حاجة زي دي  من أخوك يقول علينا ايه دلوقت و اوريله وشي إزاي ، حسبي الله ونعم الوكيل فيك يا صلاح الدين “
صلاح بسخرية ” إنتي بتدعي عليا يا حبيبتي الله يسمحك ، عموماً هو مش. هيقول حاجة واحد و مراته فيها ايه يعني ، محسساني أنك واحده صحبتي مش مراتي ”  ثم ضمها لصدره و وضع رأسها بجانب قلبه    و هى تتنهد بقوة يأسا من تصرفات زوجها …” متخفيش مش هنعمل حاجة أنا بس عايز أحس بوجودك جمبي  ” فدوى بحب ” أنا هفضل جمبك ديما يا صلاح  أطمن ” تنهد براحه ” طيب أنا عاوز  انام شويه و إنتي في حضني  و اياكي تقومي من جمبي  لحد مصحى “
” ماشي يا صلاح أطمن   مش هقوم يلا نام “
تنهد صلاح بقوة  و هو يحتضنها و  وضع رأسه علي صدرها و أحاط خصرها بيده  غلبه النوم فاسترخت ملامحة ظلت تنظر إليه لملامحة الرجولية تتحسس خصلات شعره القصيرة  و ذقنه  غير الحليق الذي تحبها كثيرا  تمرر يدها علي وجهه  ذو البشره  الخمريه  تفكر في حياتها معه كيف كانت و كيف أصبحت ، تتمني فقط لو يدوم الأمر  بينهم  و لا تتعقد الأمور  ،فهى بعض الأحيان ينتابها شعور بعدم الأمان  ، و أن كل ذلك حلم و ستفيق منه ، تخشي يأتي يوم و يجد أنها ليست كافية بالنسبة له  و أن يبحث في غيرها عما تفتقده ،مر بعض الوقت و هى على هذا الوضع  فقامت بهدوء من جانبه فتململ في نومه يحاول أبقائها  همسا  “حبيبتي  ”  اجابته ” أنا هنا يا صلاح بس هالعك الجذمة عشان تنام براحتك ” قامت بخلع حذائة  وعدلت وضعه على السرير و قامت بتغطيته  بشرشف خفيف فالجو ليس بردا كثيرا ..عادت للأستلقاء بجانبه  إلى أن ذهبت في ثبات عميق هى الأخري
1
زر الذهاب إلى الأعلى