روايات شيقة

رواية زوجتي فوضوية الفصل الخامس 5 بقلم صابرين شعبان

رواية زوجتي فوضوية الفصل الخامس 5 بقلم صابرين شعبان

الخامس
“أتفضلي يلا لمي هدومك هترجعي معايا البيت و إلا قسما عظما لهجيب أبوكي دلوقت و أقوله على كل إلي حصل من أول جوازنا لحد الراجل إلي عايزه تتطلقي عشان تتجوزية ونشوف أبوكي هيقول أيه في الموضوع ده”
فدوى و هى متسعة العينين من الصدمة لحديثة
“أنت بتهددني يا صلاح  “
صلاح ببرود ..
“أنا مش بهدد أنا بحذرك و لما بحذر معناها  يعني بديكي  فرصة تراجعي نفسك و تعيدي التفكير تاني و تقيمي قراراتك إلي أتخذتيها  هل هى في مصلحتك و لا لاء  ها قولتي أيه هترجعي معايا بالذوق ولا “
فدوي و هي تقاطعة ..
“ماشي يا صلاح أنت إلي جنيت على نفسك  “
أستدارت لتخرج  من الغرفة فأمرها قائلاً
“أستني عندك نسيت أقولك أن أخويا و أختك مسافرين البلد فترة و الولاد هيفضلوا عندنا أو بمعنى أصح أحنا إلي هنفضل معاهم لحد ميرجعوا من السفر “
فدوي بذعر ..
“نعم نعم يفضلوا مع مين و أنا أيه يخليني اتحمل مسئوليتهم  ميسافرو معاهم”
صلاح بسخرية  من ذعرها فقط لمجالستها الطفلين فترة  ماذا ستفعل إذن  أذا  أنجبا طفلاً
“اتعودي يا حبيبتي  عشان لما ييجو ولادنا يبقي عندك خبرة “
فدوي بدهشة ..
“ولاد مين إلي ييجو “
صلاح بدهاء ..
“هو أنا مقولتلكيش  مهو لعب العيال إلي فضلنا نلعبه  سنه  ده خلاص أنتهي و جينا بقي يا حبيبتي وقت الجد كفياكي  كده دلع و لعب و نيجي بقى للمهم و إلي هو أنك من اليوم هتكوني أيه مراتي بس بحق و حقيق  مش ع الورق  بس فهمتي ..”
فدوي و هي مصعوقة من حديثة ..
“أنت بتخرف تقول أيه من النهارده يعني أيه “
3
صلاح و هو يقترب منها بمكر و علي فمه أبتسامة ساخرة ممسكا بذراعيها مقربا إياها من جسده خافضا وجهه  مقتربا من وجهها ينظر لفمها ذو الشفاه الورديه الذي لم يأخذ منه سوي قبلات مسروقة قليلة لم تذيده إلا جوعا إليها  أقترب من شفتيها مقبلٱ إياها برقة حتي لا تفزع قائلاً..
“من النهارده  هتكوني ليا و بس ،مفيش طلاق،مفيش فترة تعارف ،مفيش لما أتعود  ،مفيش فترة تجربة “
“مفيش غير أنا و أنتي و بس “
“صلاح و فدوي”
“زوج و زوجه”
فدوى و هي تحاول الإبتعاد عن تأثيره عليها تخرج أنفاسها حاره يعلو صدرها و يهبط  كالسفينة التي تصارع الأمواج العاتية  و بصوت خافت مرتبك
“سبني يا صلاح بابا ممكن يدخل في أي وقت”
صلاح بصوت أجش من الرغبة إليها ..
“و أيه يعني هو أنتي مش مراتي “
فدوى بغضب ..
“مراتك مراتك أنت مبتحبنيش يا صلاح   “
صلاح و هو يجيبها بتسأول ..
“و هو أنتي بتحبيني يا فدوى  بتهيألي شعورنا زي بعض  فمتعشيش دور الضحية”
فدوى بهدوء  و هي تنظر إليه بعتاب
“أنا مش عايشة دور الضحية ولا حاجة يا صلاح لأني فعلا ضحية أنت فهمتني أن خطوبتنا مؤقتة  و رحت بعدين تتفق مع بابا عشان تتمم جوازنا من غير متسألني حطتني أدام الأمر الواقع و اتكلمت مع بابا و تجاهلتني تماماً  مستني مني أيه أعيش معاك كده ببساطة “
قال صلاح بحده فهذه العنيده تأبي أن تفهم أنه تزوجها لأنه يحبها  و لم يقل لها إلا لأنها تظل تردد كالبغبغاء أن زواجهم مؤقت كخطبتهم لم تقتنع أن زواجهم أبدي كحبه لها
“و أنتي شايفه أنك بس الضحية  أنا كمان فضلت مستحمل بعدك عني  و عقابك ليا عشان مأخدتش رأيك قبل منتجوز أستحملت عدم نظامك  و الفوضي إلي عيشتيني فيها  و أهمالك ليا أظن ده كان عقاب كافي  أوي لغلطة واحدة عملتها في حقك “
فدوى بحزن
“لو أنت فاكر أن كل إلي كنت بعمله ده عشان أعقبك يا صلاح تبقي غلطان  هروح أحضر شنطتي  مش هتأخر لو ده هيريحك”
قال صلاح و هى تهم بالانصراف موقفا إياها
“أستني يا فدوى “
التفتت إليه  و هي تقول بتذمر
“خير أي أوامر تانيه”
قال صلاح بهدوء ..
“لاء بس أنا فعلا جعان و عايز اتغدي قبل ما نمشي  من هنا “..!!!
فدوي و هى تنظر إليه بدهشة ..
“أفندم بتقول أيه “
رد صلاح بسخرية ..
“بقولك جعان يا حبيبتي وحشني أكلك اوي وحشني  العيش و الجبنه بتوعك “
أجابت فدوي و هى تبتسم لحديثة ..
“ماشي يا صلاح بس في الحقيقة بابا هو إلي عمل الأكل النهارده  و معرفش هيأكلك أيه أما العيش و الجبنه لو وحشينك قوي فمتقلقش ياما هطبخهملك هو أنا عندي أعز منك أطبخلة”..  ثم خرجت و هي تضحك علي حديثها
ألقي صلاح جسده على المقعد بأرتياح و هو يقول
” مجنونه  بس برضو بحبك و بموت فيكي”
3
**★*************★***************
ذهبت فدوى لتحضير حقيبتها ، لتنصرف مع زوجها، و قبل ذلك ، دلفت إلى المطبخ ،  الذي كان يتواجد فيه أبيها، يحضر الغداء، “بابا حبيبي أنا راجعة  مع صلاح البيت النهاردة و هروح أحضر شنطتي “
عبد الحميد تاركا ما كان يفعله من يده، ملتفتا إليها  ينظر بتعجب،  من قرارها فمنذ قليل ، كان واثقا من عدم عودتها لزوجها، ماذا حدث خلال العشرة دقائق  الماضية غير رأيها،
“ماشي يا حبيبتي ما أنا قولتلك أني معاكي في كل إلي تطلبية  و كويس أنك هترجعي لبيت جوزك الست يا حبيبتي “
فدوى و هي تقاطع  والدها قائلة
“عارفة يا بابا ملهاش غير بيت جوزها بس يا ريت الزوج كمان يتمسك بزوجته و يحافظ هو كمان على بيته  مش كل حاجة تبقي علي الست  يا بابا  الراجل كمان لازم يكافح و يحاول يحافظ علي بيته مش في أول مشكلة يسيب المركب تغرق”
عبد الحميد في تسأول
“أنا لحد دلوقتي معرفتش أيه إلي حصل بينك وبين جوزك من تلات شهور  يخليكي تسيبي البيت و تمشي ؟ لو أنتي معاكي الحق يبقي لازم  تقوليلي عشان أعرف أتصرف  معاه و أجبلك حقك لكن أمتي متكلمتيش بحرف واحد  عيزاني أدافع عنك أزاي و أنا معرفش ايه هى المشكلة  إلي حصلت بينكم ،يا حبيبتي متخبيش عليا عشان أعرف و أتكلم مع صلاح  حتى عشان ميحصلش حاجة تاني بعد كده “
فدوى بهدوء
“خلاص يا بابا  الموضوع إنتهي و مينفعش بعد تلات شهور و أقول حصل أيه معدش في لزوم “
عبد الحميد و هو يقترب من أبنتة و يمسك كتفيها  يقربها منه ساندا رأسها على صدره قائلاً
“نصيحة مني ليكي يا حبيبتي  مش كل مشكلة في حياتكم تغضبي و تسيبي البيت   و تمشي لازم تقفي و تواجهي هتحلي مشكلتك إزاي مش تهربي منها  المفروض تتكلمي إنتي و جوزك و تحالوا تلاقو حل  لو كل واحدة هتواجهها مشكلة مع جوزها هتسيب البيت و تمشي  مكنش حد فضل متجوز و كانت بيوت كتير خربت و ولاد كتير عانوا أنفصال أهاليهم ، أنا مش بقولك كده عشان مش عايزك تيجي عندي إذا واجهتك مشكلة لاء أنا عايزك تنضجي و تفهمي أن الحياة مش كلها  مفروشة ورد و سعادة و أن الإنسان بينضج من الأزمات و الكبوات إلي بيمر بيها و من هنا بيبقي عندك خبرة بالحياة لمواجهة أي مشكلة تحصلك  فهمتي يا حبيبتي “
فدوي و هى ترفع رأسها و تقبل خده قائلة
“فهمت يا بابا  ربنا و ميحرمني منك أبدا “
ثم أكملت ساخرة
“طيب جوز بنتك عايز يتعدي قبل مايمشي  ممكن تحضر الغدا و أنا هروح أحضر شنطتي و إلا هيجي ياكولنا أنا و أنت “
عبد الحميد ضاحكا
“ماشي يا حبيبتي روحي إنتي عقبال محضرلكم الغدا بسرعة..
**★*****************★********************★******************* ******
أغلقت فدوى حقيبتها ، بعد أن ملأتهاا بملابسها  بإهمال فقد كانت تلقي بملابسها بعدم ترتيب و هي تضع كل ما تطالة يدها فيها .
خرجت من الغرفة، و جدت أبيها يضع الأطباق علي  طاولة الطعام ،  “يلا يا فدوى نادي على صلاح عشان تتغدو قبل ماتمشوا “
فدوى بسخرية
“متخفش يا بابا هنتغدي دي بالنسبة لصلاح فرصة متتعوضش ” اتجهت لغرفة الجلوس منادية “يلا يا صلاح الغدى جاهز “
صلاح و هو يبتسم و يأخذ نفس عميق قائلاً
“عارف يا حبيبتي  الريحة تجنن  أنا مش مصدق أن عمي هو إلي بيطبخ  “
عبد الحميد ضاحكا
“طيب يلا يا خويا أتفضل عشان متتأخروش هنا  أكثر من كده أنا مصدقت أنك تيجي نفسي أقعد  لوحدي شوية   تعبت من مراتك  دي و من “
فدوى و هى تقاطع أبيها قائلة بتذمر
“بس يا بابا صلاح مش عايز يعرف حاجة كانت بتحصل هنا كفاية إلي هيحصل هناك “
عبد الحميد و هو ينفجر ضاحكا  
“أنا شامم ريحة تهديد  هنا هو ايه بيحصل بالظبط  عموماً يا حبيبتي هو أخد نفسه تلات شهور بحالهم  هتلاقية عنده أستعداد للي هيحصل هناك ولا أيه يا صلاح “
فدوي و هى تجيب أبيها قبل أن يقول صلاح كلمة واحدة
“بس يا بابا كفاية كده و لا احلف مانا رايحة في أي حتة و أفضل معاك هنا “
صلاح و هو يقاطعها “و مين ده يا حبيبتي إلي هيسمحلك تفضلي هنا  دا عمي مصدق عشان يرتاح منك شوية  عارف يا عمي فدوى كانت بتعمل أيه كل يوم قبل متنام  كانت.”… .
قاطعتة فدوى بغضب صارخة في وجهه “صلاح الدين قسما يا صلاح لو ما سكت و عديت اليوم ده على خير  لهتشوف مني إلي عمرك ماشوفته “
صلاح و هو يشير بأصبعه ناحيتها قائلا
“شايف يا عمي بتعاملني إزاي “
عبد الحميد مهدئا
“بس انت و هى انتوا هتتخنقوا قدامي يلا انت و هى أتغدو عشان تمشوا من هنا لحسن أحلف متيجوا هنا تاني و أمشيكم دلوقت من غير غدي سامع انت و هى “
صلاح و هو يكتم ضحكته و هو ينظر لفدوى الغاضبة قائلاً
“لاء و علي أيه أحنا أسفين يا عمي  ناكل بقي “
عبد الحميد مجيبا بسخرية
“اه كول يا خويا دي فرصة متتعوضش بالنسبالك “
وضع صلاح وجهه في الطبق أمامه يحاول كتمان ضحكته من سخرية عمه من ابنته لعدم إجادتها الطهو  نظر صلاح لساعتة مدعيا التأخير قائلاً لفدوى
“ايه يا حبيبتي مبتكليش ليه يلا أحسن هنتأخر كده  “
أكملت فدوى غداءها بصمت و لم تتحدث طوال فترة الغداء التي ما أن أنتهي حتي قامت قائلة  “هشيل الأطباق و نمشي حالا “
صلاح مشاكسا “طيب مفيش كوباية شاي قبل ما نمشي “
فدوي بصراخ
“لاء مفيش يا صلاح معندناش شاي “
أنفجر صلاح و عبد الحميد بالضحك و عبد الحميد يقول
“خف عليها شوية يا صلاح “
صلاح مبتسما
“حاضر يا عمي أنا عملت أيه بس”
عبد الحميد  ساخرا
“أنت هتستهبل يا ولا أقعد أستفز فيها كده لحد متيجي علي دماغك في الآخر”
خرجت فدوى بعد أن انهت تنظيف المطبخ قائلة ، “يلا أنا جاهزة عشان نمشي يا أستاذ صلاح “
صلاح و هو ينهض محدثا والدها “طيب يا عمي  أحنا هنمشي و  هنبقي نيجي نزورك ديما  و فدوى ممكن تيجي أي وقت تحبه عشان تطمن علي حضرتك “
أقتربت فدوى و هي تقبل و الدها و تحتضنه قائلة “هتوحشني قوي يا بابا أنا لو عليا مش عايزه أسيبك أبدا “
عبد الحميد و هو يقبل رأسها  و يحتضنها 
“أحنا قولنا أيه و بعدين إنتي تيجي أي وقت أنا بيتي ديما مفتوح ليكي و لأختك  أنا هفضل ديما سندك  في الدنيا  لحد ما ربنا  يسترد أمانتة  “
فدوي وهي تحتضنة بقوة “بس متقولش كده يا بابا ربنا يخليك ليا و ميحرمنيش منك أبدا ” ثم نظرت إليه قائلة بحب ” أوعدني يا بابا أنك هتتصل بيا لو عوزت اي حاجة أو حسيت أنك وحيد أنا هاجي على طول “عبد الحميد و هو يبتسم “أن شاء الله يا حبيبتي هو أنا ليا غيرك انتي و أختك يلا بقي عشان متتأخروش أكتر من كده”
فتح الباب و هو ينظر لصلاح الحامل حقيبتها .
“أنا مش هوصيك عليها و بحذرك يا صلاح لو زعلت فوفو تاني أتاكد أني أنا إلي مش هرجعهالك تاني فاهم “
صلاح بهدوء”فاهم يا عمي أنت بس وصيها هى عليا “
عبد الحميد مودعا ” يلا خلوا بالكم من بعض مع السلامة “
فدوي و هى تخرج و عينيها دامعه “مع السلامة يا بابا  “
زر الذهاب إلى الأعلى