روايات شيقة

رواية زوجتي فوضوية الفصل الخامس عشر 15 بقلم صابرين شعبان

رواية زوجتي فوضوية الفصل الخامس عشر 15 بقلم صابرين شعبان

” حبيبتي انتوا راجعين أمتي الولاد مبطلوش سؤال عنكم “
روفيدا  بهدوء و هى تزيح يد زوجها الذي مازال يداعب شعرها و يقبلها علي عنقها نظرت إليه بغضب فأبتسم بمكر  و هى تقول لشقيقتها ” فوفو حبيبتي معلش هما يومين بس وراجعين  متقلقيش “
فدوى بغضب ” يا روفيدا انتوا قولتو شهر بس و دلوقت بقالكم شهر و نص  عايزه أعرف بتعملوا ايه كل ده  هناك ايه مزهقتوش  و الولاد مش وحشينك إلي يشوفك دلوقت ميشوفكيش و إنتي  مسافره  و بتكلميني مرتين تلاته في اليوم دلوقت بتكلميني كل يومين تلاته مره سبحان مغير الاحوال ”   روفيدا و قد شعرت بالذنب  فهي حقا أصبحت مقصره تجاه والديها و شقيقتها أيضاً التي تريد العودة لبيتها حتما و كل هذا بسبب زوجها الاناني هذا الذي يبتسم الان في وجهها بخبث   ينظر إليها و هى مرتبكه  لا تستطيع الرد على شقيقتها ” خلاص يا فوفو يومين و راجعين مش هنتاخر “
ثم أكملت ” أنا عارفه حبيبتي تعبتك معايا ” فدوى بحب
” لاء تعب ايه  بس  أنا لو عليا أنا  و صلاح  عيونهم يفضلوا معانا  على طول بس حبيبتي في النهاية إنتي أمهم و محدش يقدر ياخد مكانك  و ده إلي الولاد حاسين بيه هما مفتقدا  انتي و أحمد  و ده واضح من سؤالهم اليومي المتكرر  عنكم “
روفيدا و هى تتنهد بحزن ” ماشي فوفو أنا راجعه بكره و لا بعده  مش هتاخر ” ثم نظرت لزوجها بتحدي ” حتي لو رجعت لوحدي  مع السلامة  و بوسيلي الولاد ” فدوى بهدوء ” مع السلامة حبيبتي “
**★*****************★********************★************
بعد يومين ذهب صلاح و فدوى بالاود إلى الحديقه القريبة من المنزل  جلسا على المقعد  و هما يراقبان الولاد بين أثناء لعبهم بالكره ، صلاح بتسأول ” هما قلولك ايه  هيرجعوا أمتي “
فدوى ” المفروض النهارده بالليل على حسب كلام روفيدا “
صلاح بحده ” أحسن برضوا الا أنا زهقت و عايز أرجع بيتنا بقي  ، أنا مش عارف اتلم عليكي شويه  عامل زي الحرامي إلي خايف باستمرار حد يقفشه  و هو بيسرق “
فدوى و هى تكتم ضحكتها   ” معلش حبيبي هانت خلاص كلها النهارده و نرجع بيتنا  متقلقش”
فدوى و هى تتذكر مواقف الأطفال معه كلما حاول الاختلاء بها  فهيثم يأتي إلى غرفتهم  طالبا منها النوم بجواره و سرد حكاية أخري له و إنچي التي تستيقظ اكثر من مره لتدخل المرحاض أو الشرب  فتعود و تجده يقلب وجهه تذمرا و ضيق من الوضع  فتحاول ترضيته   بشتى الطرق   أمسك بيدها ليقبلها و هو يقول ” وحشتيني اوي يا فوفو   وهموت و أرجع بيتنا “
فدوى  بحب ” بعد الشر عليك حبيبي  متقولش كده تاني  هزعل منك  ”  ظلا ينظران للولدين  و يتحدثان في بعض الأشياء غير الهامه ثم سألها صلاح ” هو عمي عبد الحميد قالك راجع أمتي من عند عمك “
فدوى بهدوء  ” كمان أسبوعين “
صلاح بسخرية  ” أهو كنا بنستفيد من وجوده جمبنا و نسيب الولاد معاه شويه “
فدوى بضحك ” مستغل “
صلاح ” أعملي حسابك هنسيب عنده ولادنا لما ييجوا أهو نهرب من مسئوليتهم شويه “
فدوى بابتسامه ”  بس ييجوا و اوعدك مش هسيبهم أبدا كفاية أنهم ولادك أنت يا صلاح “
رفع يدها مقبلٱ و هو يقول  ” ربنا يخليكي ليا يا حبيبتي “
جاءت وفاء تمسك بيد طفلتها تبتسم ابتسامتها البشوشه  الرقيقه  التي تستفز فدوى لاقصي حد ..ضغط صلاح على يدها و هو ينظر للقادمه ” ازيك يا استاذ صلاح  عامله ايه يا مدام فدوى ، أنا كنت باجي هنا كل يوم تقريباً عشان اشوفكم و الولاد يلعبوا شويه مع بعض  بس كنت مش بلاقيكم خير حصل حاجة الفترة إلي فاتت ” صلاح و هو يضغط على يد فدوى و كأنه يقول تذكري أنا أحبك أنت  فقط
” لا أبدا احنا بخير الحمد لله بس الظروف مسمحتش إننا نجيب الولاد الفترة إلي فاتت “
وفاء بتردد و هى تنظر لملامح فدوى المتجهمه  ” طيب ممكن أعد معاكم شويه و الولاد يلعبوا مع بعض   لحد ما بابا لوجين  ييجي  ياخدنا  بعد شويه اصلنا راجعين معاه البيت خلاص “
فدوى و هى تتنهد  ” بجد يا مدام وفاء رجعتي لجوزك طيب الحمد لله  الف مبروك “
كتم صلاح ضحكته  و هو يقول ” اه اتفضلي يا مدام وفاء و الله أنا  فرحتلك اوي إنتي زي اختي و أنا أكيد هبقى  مبسوط عشانك “
وفاء بخجل ” شكرا  يا استاذ صلاح ” ثم سألت فدوى ” هى روفيدا مالتش راجعه أمتي “
فدوى بابتسامه ” أن شاء الله راجعه النهارده بالليل و أحنا خلاص راجعين بيتنا “
وفاء بهدوء و هى مبتسمه ” ابقوا خلونا نشوفكم “
فدوى ” أن شاء الله “
مر وقت و هم يراقبون الأطفال يلعبون بالكرة قامت وفاء قائلة  ” معلش ممكن بس أسيب لوجين معاكم هروح بس أتصل بسامح جوزى أشوفه أتأخر ليه “
فدوى و هى تمد يدها بالهاتف ” وليه تروحي بعيد أتفضلي تقدري أمامية من هنا “
وفاء بخجل ” بس مش عايزه اديقك  أصلي أنا ى بس مش بحب أشيل تليفون معايا لاني مبكلمش حد غير سامح و ماما  فبتصل بيهم من بره  “
فدوى ” اعتبر نفسك بتكلميه من بره و لو محرجه  العديد شويه عشان يبقى برحتك أتفضلي “
أخذت وفاء الهاتف بخجل شديد و هى تبتعد قليلا الحادث زوجها ….
صلاح بتعجب ” هه سبحان الله  سبحان مغير الاحوال ، ايه الي حصل  و قلبك  ميه و تمانين درجة  من ناحيتها ، دا إنتي ناقص تروحي تجبلها جوزها  عشان يخدها “
فدوى  بضحك ” صلاح الدين بلاش الخبث ده أنت عارف إني كنت غيرانه منها عشان بتكلمك و اهى الحمد لله رجعت لجوزها “
صلاح بتعجب من تفكير زوجته المنحرف ” و لا مرجعتش  إنتي لسه مخك ده شغال بالعكس  “
فدوى و هى تقبل يده   قائلة بدلع ” بس بقى يا صلاح حاول تفهم جناني لما يكون شئ بيخصك أنا مبفكرش “
أدارت فدوى رأسها و هى مازالت تمسك بيد زوجها  تتطلع ناحية الأطفال فاتسعت عينيها صدمة و هى تجد هيثم يركض وراء الكرة التى خرجت للشارع  الخاص بالسيارات   و هو مازال يركض خلفها  انتفضت فدوى و هى تجرى صارخه في هيثم أن يتوقف  و لا ينزل عن الرصيف  للشارع  و صلاح يركض خلفها يحاول الوصول للصغير قبلها و لكنها كانت أسرع منه و كأن خوفها علي الصغير دفع بعروقها  الادرينالين لتنطلق كالصاروخ خلف هيثم الذي تخطى  الرصيف للشارع و لم ينتبه للسيارة التي تقترب مسرعة   فدوى بصراخ ” هيثم  أستني يا هيثم ”  و صلاح مازال خلفها و وفاء التي ذهبت للفتاتين تحتضنهن لتطمأنهن  حاول السائق تفادى الصغير الذي ظهر أمامه فجأه  و خلفة امرأة تركض وراءه  قامت فدوى بدفع هيثم من أمام السيارة في اللحظة التي أصتدمت بها السيارة  لعدم أستطاعة السائق  تفاديها  في الوقت المناسب ، صرخ صلاح بلوعه حين رأي جسد زوجته  يقذف للأمام من قوة الصدمة  فتسقط على الأرض غارقة في دمائها  و السائق لم يفق بعد من صدمته  و عقله لم يستوعب بعد قيامة بهذا الحادث ، ركض صلاح لفدوى يحتضن جسدها الهامد بين ذراعيه  و هو يصرخ بخوف ” فدوى حبيبتي  ردي عليا هتكوني بخير حبيبتي أنتي مش هتسبيني   مش هتسيبي صلاح حبيبك  مش كده فدوى أفتحي عيونك  ارجوكي ارجوكي حبيبتي ” كان يتحدث كمن أصابه مس و هو يتحدث إليها بهستيرية يمسح الدماء عن وجهها   بيده   فتحت عينيها ببطء و هى تقول بوهن ” هيث …هيثم …يا. ..صلاح “
صلاح بخوف و فزع ” بخير حبيبتي بخير  بس ارجوكى خليكي معايا ”  صرخ في السائق  ” إسعاف أطلب الإسعاف بسرعة ” إجابة السائق  بحزن ” أطمن يا أستاذ طلبتهم و هما علي وصول ”  ظل صلاح يحادثها و يحثها على البقاء  و عيونها  تغلق ببطء تخالف أوامره إليها ”  فدوى حبيبتي ارجوكي خليكى معايا  ” كانت دموعة تغرق وجهه و دمائها تغرق ملابسها  و هو لا يصدق في دقيقه واحده  هل سيفقدها لا لا ستكون بخير  هى لن تتركة  كان يحادث نفسه و يحتضنها بقوة و يهزها كأنها طفل صغير يهدهده. ليغفو و هو يردد
” هتكوني بخير مش هتسبيني هتكوني بخير ” و وفاء التي تبكي بحرقة و هى تحتضن الأولاد دافنه وجوههم في صدرها
أتت سيارة الإسعاف لتاخذها بعد قليل و كان يضع يده على جرح رأسها ليوقف النزيف  و ثوبها الملطخ بالدماء لا يعرف أن كان هناك جرح آخر في جسدها   تشبث بها حين اتي المسعفون
لاخذها يخشي تركها  و وفاء المسكه بالاولاد تصرخ به ” سيبهم ياخدوها يا أستاذ صلاح هى في حاجة لكل دقيقه بتمر  أرجوك ” آفاق صلاح على صوتها و ترك المسعفون يأخذونها و لكنه أصر على الذهاب معها  فى السيارة بالقوة رغم تأكيد المسعفون أن لا مكان بالسيارة له و لكنهم وفقا  أن ينزل أحدهم ليأخذ هو مكانه بجوارها  و قبل أقفال الباب نظر لوفاء برجاء لتطمئنه ” هنحصلك على المستشفى أنا و الولاد متقلقش “
أنطلقت الإسعاف للمشفى و وفاء قائلة للسائق ..
” لو سمحت وصلنا المستشفى عشان ميقلقش على الولاد “
السائق بحزن ” أتفضلي أنا كده كده كنت رايح وراه المستشفى عشان أطمن. عليها و أفهمه أنها مش غلطتى “
وفاء  بهدوء  ” أطمن الأستاذ صلاح شاف كل حاجة و هيقدر أهتمامك  هو أكيد عارف انها مش غلطتك “
صعدت هى و الأطفال إلي السيارة للذهاب للمشفى
طلبت زوجها لتخبره بما حدث ” ايوة يا سامح  أحنا مش في الجنينه  عشان متجيش  …لا يا حبيبي مروحناش البيت … أحنا رايحين المستشفى … فدوى أخت روفيدا جارتي إلي قولتلك عليها خبطتها عربية   و رايحين وراها دلوقت تعالي بسرعة يا سامح أنا خايفة أوي “
زر الذهاب إلى الأعلى