روايات شيقة
رواية زمرد الداهية الفصل الرابع 4 بقلم silver Angel
رواية زمرد الداهية الفصل الرابع 4 بقلم silver Angel
الفصل الرابع
إيلا بمرح : زمرد الحمراء ….
نهضت إيلا من مقعدها تركض تجاه زمرد التي إستقبلتها بحضن دافئ و قبله لطيفه على وجنتها غير مكترثين للذي يجلس على مقعده يبدو على ملامحه البرود … الحده و الهدوء بينما بداخله سعيد لأن صغيرته تبتسم و تضحك بسعاده و مرح ليقطع تلك اللحظات ….
أيهم ببرود : آنسه زمرد ….
زمرد و هي تعتدل في وقفتها و يدها تمسك بيد إيلا : أجل سيدي …
أيهم : تفضلي بالجلوس …. و أنتي إيلا إذهبي إلى سيلفيا و أجعليها تأخذكي إلى عمك سيزار ..
إيلا : حاضر بابي …
أصابت المفاجأه زمرد بأن إيلا هي إبنة أيهم … فهي عندما راتها بالمكتب لم تفكر في العلاقه بينها و بين أيهم … هي فقط اصابتها السعاده لرؤية تلك الصغيره اللطيفه ….. تفيق من مفاجأتها بعد سماعها باب المكتب يغلق يعلن عن ذهاب إيلا لتتجه إلى المقعد المقابل للمكتب و تجلس عليه ….
أيهم ببرود و هو يقلب في الأوراق الخاصه بها : إذا آنسه زمرد …. يبدو من علاماتك المرتفعه في الجامعه أنكي مجتهده و أيضا خبرتك عمرها 4 سنوات مما يدل على عملك منذ أن بدأتي الدراسه ….
زمرد بثبات وجديه : أنا أحب دراستي و مجال عملي بالفعل ….
أيهم ببرود : جيد …. هل تحدثت معكي سيلفيا عن مهام عملك …
زمرد : ليس بعد فقط أرسلتني لإنهاء ملفي ….
أيهم : حسنا … هي ستقوم بإخبارك كل شيء … و لكن أنتي تسكنين بمقاطعه بعيده … و هذا سوف يكون مشكله بالنسبه لمواعيد العمل …
زمرد : أنا سوف أبحث عن منزل قريب من هنا …
أيهم : لدينا بالفعل شقق سكنيه للعاملين بالشركه يخصم إيجارها من أجرك …. يمكننا تدبير منزل لكي ….
زمرد بسعاده : شكرا لك سيدي …
أيهم ببرود : حسنا آنسه زمرد … يمكنكي الآن الذهاب لسيلفيا لتقوم بتعريفك على مهام عملك ….
زمرد و هي تنهض من مقعدها : حسنا سيدي … شكرا لك … و أتمنى أن أكون عند حسن ظنك بي …
أيهم ببرود : و أنا أيضا أتمنى ذلك …
خرجت زمرد من مكتبه و هي تشعر بالحماس و السعاده … فهاهي تخطو خطواتها الأولى لحياتها العمليه التي يملأها الإصرار أن تكون ناجحه …. طرقت باب مكتب سيلفيا بخفه و تأذن لها بالدخول … لتدلف إلى الداخل و تطلب منها سيلفيا الجلوس ….
سيلفيا بجديه : إستمعي إلي جيدا زمرد …. بالطبع تعلمين من يكون سيد أيهم في عالم الإقتصاد .. هو الداهيه و لم يلقب بهذا اللقب من الفراغ … بارد … حاد … قاسي … لا يرحم من يخطأ …
زمرد بدهشه : و لكنه لطيف مع إيلا ….
سيلفيا و هي تقهقه : ههههه …. زمرد .. إيلا تكون إبنته فبالطبع سيكون لطيف معها … و ايضا مع صديقه سيد سيزار … فقط هذان الشخصان …
زمرد : حسنا … فهمت …
سيلفيا : أنتي سوف تحلين محلي بعد شهر … فأنا سأترك العمل لأنني سوف أتزوج و انتقل مع زوجي لمدينه أخرى ….
زمرد بإبتسامه : مبارك لكي …
سيلفيا : شكرا لكي … و الآن .. انتي سوف تكوني المساعده الخاصه للسيد أيهم … لن يقتصر عملك على هنا فقط … لا سوف يبدأ يوم عملك من القصر .. سوف تكونين هناك في تمام ال 6.30 صباحا … تشرفي على إعداد الإفطار … تخبري سيد ايهم بجدول أعماله لليوم … ثم تأتين معه إلى هنا ليبدأ عملك بالشركه … سوف تحضرين معه الإجتماعات لتدونين كل كلمه …. تحضري الحفلات … و إذا كان هناك رحلة عمل سوف تذهبين معه … سوف تكوني المسؤله عن طعامه و صحته … كل شيء خاص به … بإختصار سوف تكونين ظله …. هل لديكي القدره لذلك …
كانت أعين زمرد متسعه من الصدمه …. هي كانت تظن أنها سوف تكون سكرتيره و مساعده لسيلفيا … لن تتخيل انها سوف تقوم بكل هذا … فالعمل سيكون حياتها … أو بمعنى آخر … حياة أيهم سوف تكون حياتها … لتخرج من صدمتها على صوت سيلفيا …
سيلفيا : هل أنتي مستعده لذلك زمرد …
زمرد و قد إتخذت قرارها : أجل .. مستعده …
سيلفيا بإرتياح : حسنا … سوف أخبرك عما يحب و يكره سيد أيهم … مع كيفية سير العمل هنا …لنبدأ …
أخذت سيلفيا تشرح لزمرد كيفية العمل و أيضا تعمل و زمرد تشاهدها بتركيز …
…………………………………………..
كان سيزار يجلس على مقعده في مكتبه بجانبه فنجان من القهوه و يعمل على عدة أوراق ليفاجئ بمن يفتح باب مكتبه دون أن يطرقه ليتجهم وجهه … لكن ما لبث أن تهللت أساريره عند رؤيته لتلك الصغيره التي ابتسمت و هي تركض إليه و من خلفها تقف كاترينا …
إيلا و هي تركض : عمو سيزوووو ….
سيزار و هو يقهقه : هههههه يا إلهي إلهمني الصبر على تلك الصغيره …. أخبرتك سيزاااار صغيرتي و ليس سيزو …
كاترينا : هههههه لا سيزو أجمل … سيد سيزوو ..
سيزار و قد شرد في ضحكة كاترينا : أجل … جميل .. جميل جدا …
كاترينا بخجل : اااا … أنا سوف أذهب لعملي ….
إيلا و هي تعبث بقميص سيزار : عمو سيزو .. كاترينا جميله و لطيفه .. لما لا تتزوجها و تنجبا لي طفلا صغيرا ألعب معه …
سيزار و هو يقبل وجهها مبتسما : سيحدث صغيرتي الجميله … سيحدث … و الآن أخبريني …. لماذا أنتي هنا …
إيلا : بابي جلبني معه … و تعلم ماذا أيضا … هل تتذكر زمرد التي قابلناها بالأمس في المطعم … هي هنا أيضا …
سيزار بتفكير : لماذا هي هنا ….
إيلا : لا أعلم …
سيزار بمرح : و الآن أيتها الحلوه … أخبريني … هل تريدين تناول الآيس كريم …
إيلا و هي تصفق بحماس : أأأجل … أريد بالشوكولا و الكراميل …
سيزار : حسنا إنتظريني هنا قليلا .. و لا تعبثي بشيء …
إيلا و هي تجلس على الاريكه في مكتبه سيزار : حسنا …
خرج سيزار ليقف أمام مكتب كاترينا المنهمكه في العمل دون ملاحظتها سيزار …
سيزار بهمس خافت : كاترينا …
كاترينا و قد جفلت : سيد سيزار …
سيزار بهمس في أذنها و هو يقف خلفها : ألم أخبركي أن تناديني فقط سيزار عندما نكون بمفردنا …
كاترينا بخجل و توتر : انا … أنا …
سيزار و هو يضع سبابته على شفتيها : هششش … وفري هذا الخجل لموعدنا في المساء عزيزتي … الآن أريد منكي أن تطلبي من الحرس أن يجلبوا آيس كريم بالشوكولا و الكراميل لإيلا … و آخر بنكهة الفراوله لكي …
كاترينا و هي مغمضة عينيها : لكن أنا .. انا لا أريد …
سيزار بهمس مثير : صدقيني سوف تريدين بعد أن أذهب … فحرارة جسدك سوف تجعله يذوب قبل أن تضعيه بفمك …..
أنهى حديثه ليقبله قبله دافئه رقيقه بجانب شفتيها ثم يتركها و يذهب و هو يبتسم لرؤيتها مبعثره بسببه فقط من همساته ليتسائل كيف ستكون من لمساته و قبلاته … بينما هي كانت في عالم آخر تشعر و كأنها تطير في السماء … لتفتح عينيها ببطئ و تقوم بما طلبه منها …. و هي تبتسم على إقتراب تحقيق حلمها في أن تكون معه و حبيبته …
………………………………………
كانت تجلس في غرفة مكتب سيلفيا التي تقوم بتعليمها كل شيء خاص بالعمل كمساعدة لأيهم … تعرفها على العملاء المهمين و رجال الأعمال … تخبرها عن عادات أيهم سواء في العمل أو حياته الخاصه ليرتفع رنين هاتف مكتب سيلفيا الخاص بمكتب أيهم … لترد سيلفيا سريعا عليه …. ليطلب منها بعض الأوراق ….
سيلفيا بعض أن حضرت الأوراق : هيا زمرد إذهبي بهم لمكتب سيد أيهم …
زمرد بتوتر : حسنا …..
أخذت الملفات من سيلفيا لتذهب إلى مكتب أيهم و التوتر يسيطر عليها … فهي بعد ما سمعته من سيلفيا عن قسوة و برود أيهم … شعرت بالخوف و التوتر تجاهه … طرقت الباب بخفه …..
أيهم ببرود : أدخل ….
دلفت للداخل تجده يقف أمام النافذه الزجاجيه المطله على المدينه و هو يستنشق سيجارته الرفيعه ذات التبغ المميز …
زمرد و هي واقفه : سيدي … لقد أحضرت الملفات التي طلبتها …
أيهم و هو لازال على حاله : ضعيهم على المكتب و أحضري لي فنجان من القهوه …
زمرد : حسنا سيدي …
وضعت زمرد الملفات و أتجهت لماكينة القهوه الموضوعه على طاوله في ركن من أركان الغرفه … لتقوم بصنع القهوه المره بدون سكر كما أخبرتها سيلفيا … فهو هكذا يحبها …
زمرد و هي تقف خلفه بيدها فنجان القهوه : القهوه سيد أيهم …
إستدار أيهم ليصبح وجهه مقابل وجهها ليأخذ منها الفنجان و هو ينفث دخان سيجارته في وجهها ليقوم بتذوق القهوه ليجدها كما يحب …
أيهم ببرود : يبدو أن سيلفيا أخبرتك كيف أحب مذاق القهوه …
زمرد و هي تسعل من دخان السيجاره : أجل سيدي … هي أخبرتني كل شيء …
أيهم ببرود : لا تحبين رائحة السجائر .. صحيح ..
زمرد و هي لازالت تسعل : لست معتاده عليها ….
أيهم : هممم … ألا يدخن والدك …
زمرد بإبتسامه حزينه و قد تذكرت كيف كان والدها ينفث الدخان في وجهها و هي صغيره و هو يعلم أنها تتحسس منه : بلى يدخن …
قد لاحظ أيهم نبرة الحزن في صوتها و إبتسامتها المنكسره ليقوم بإطفاء سيجارته في المطفأه …
أيهم ببرود : يمكنكي الذهاب و أطلبي من سيلفيا أن تحضر إيلا من مكتب سيد سيزار …
زمرد : حسنا سيدي …
أيهم : ثم قومي بإصطحابها لمطعم الشركه و تناولوا الغذاء .. لقد حان وقته …
زمرد : حاضر سيدي … هذا سيكون من دواعي سروري …
أيهم ببرود : و أيضا غدا سوف تنتقلين للسكن الخاص بكي .. هو قريب من هنا … لذلك يمكنكي الإنتقال بعد الإنتهاء من عملك … الشقه يوجد بها كل ما تحتاجينه … و سوف تستلمين اللاب توب الخاص بكي للعمل و أيضا هاتف من الطراز الحديث لانكي سوف تحتاجين كل ذلك في عملك …
زمرد : حسنا سيد أيهم … شكرا لك ..
أومئ لها أيهم ببرود لتذهب خارج المكتب لتفعل ما أمرها به … بينما هو يفكر بزمردتيها اللتان أصبحتا مليئتان بالحزن لمجرد ذكر والدها …
أيهم لنفسه : زمرد … أسم يليق بزمردتيكي اللامعتان … و لكن لما ذكر والدكي يجلب الحزن لروحك … سوف أعلم

