روايات شيقة
رواية زمرد الداهية الفصل الرابع عشر 14 بقلم silver Angel
رواية زمرد الداهية الفصل الرابع عشر 14 بقلم silver Angel
الفصل الرابع عشر
جاء الصباح لتشعر زمرد بشفتين يقومان بتقبيلها قبل دافئه صغيره على أنحاء وجهها …. لتتوقف تلك الشفاه على شفتيها تتحرك عليها بهدوء و لطف لتفتح زمردتيها بهدوء لتقابل وجه أيهم الذي كان أنفه يلامس أنفها … يفبله بلطف و حب لكي تستيقظ …. بادلته تلك القبله المحبه الشغوفه ليبتسم أيهم من مبادلتها له و يبعد وجهه عنها قليلا ….
أيهم بإبتسامه : صباح الخير زمردتي …
زمرد بخجل : صباح الخير حبيبي …
أيهم بحنان : لقد أحضرت لكي بعض الملابس و وضعتها في الغرفه الخاصه بالثياب … قومي بأخذ حمام دافئ و أهبطي الدرج لنتناول الفطور سويا …
زمرد و يدها تتحرك على خصلات شعره السوداء الحريريه : أيهم …. من فعل هذا … هل هو أحد أعدائك .. ارجوك أخبرني … أنا قلقه عليك و على إيلا …
أيهم و هو يقبل جبينها : سوف تعلمي كل شيء حبيبتي … لكن ليس الآن … حسنا …
زمرد : حسنا …
تركها أيهم و خرج من الجناح ليهبط الدرج و يتجه لمكتبه الذي يجلس في غرفته يوسف و معه نيروز … لقد جاءا إليه في الصباح الباكر حيث لم يستطيعا النوم ليهاتفا أيهم الذي أستيقظ من نومه بسبب صوت هاتفه و دلف خارجا من جناحه حتى لا يزعج زمرد ليخبره يوسف بقراره بإخبار زمرد كل شيء … لذلك هو سوف يحضر مع نيروز و يريد معرفة مكان القصر المتواجد فيه أيهم مع زمر … و ها هما الآن يجلسان أمامه …
نيروز بتوتر : هل أستيقظت …
أيهم : أجل و ستهبط بعد قليل …
يوسف بحزن : أمي .. هل تعتقدي أنها سوف تسامحني …
نيروز : سوف تسامحنا … أنا ايضا اخفيت عنها الحقيقه لكن هذا كان لصالحها …
كان أيهم شارد … يخشى من شيء واحد فقط .. عدم مسامة زمردته له .. فهو بالرغم بأنه لم يعلم هذا السر إلا من فتره قصيره لكنه أخفاه عنها بطلبا من والدها … كان يخشى أن تصدم و يفقد ثقتها بها …. ليقطع شروده طرقات على باب المكتب و دخول الخادمه لتخبره بأن الفطور جاهز و زمرد تنتظره بالخارج ….
يوسف : سوف ننتظر هنا ….
أيهم ببرود : لا … سنتناول الفطور سويا … تفضلوا …
كانت زمرد ترتدي بنطال جينز أزرق فاتح مع قميص باللون الأبيض تصل اكمامه إلى مرفقيها …. و شعرها منسدل بتجعيداته على ظهرها مع حذاء رياضي باللون الأبيض … تقف أمام النافذه تنظر للحديقه الأماميه للقصر تنتظر أيهم … ليأتيها صوته ….
أيهم بحنان : ماذا تفعل زمردتي …
زمرد تلتفت إليه بإبتسامه تلاشت عند رؤيتها لوالدها : ماذا يفعل أبي هنا يا ايهم …
أيهم بلطف : دعينا نتناول إفطارنا و بعد ذلك ستعرفين كل شيء … حسنا صغيرتي …
زمرد و قد توردت وجنتيها خجلا من معاملة أيهم لها أمام والدها و جدتها : حسنا …
جلس الجميع يتناولون فطورهم بهدوء … كان الصمت سيد المكان …زمرد حقا لم تتناول شيء .. فقط تعبث بطعامها تناولت القليل من كوب العصير الذي أمامها … هي اشتاقت حقا لوالدها … لكن كلما تتذكر ما فعله تبعد هذا الشوق و الحنين …. بينما يوسف الذي كان يراقبها بحزن يتسائل عن ردة فعلها عندما تعلم الحقيقه … هل ستسامحه و تغفر له … هل سوف تسمح له بإحتضانها ليروي شوقه و حنانه الأبوي … أسئله كثيره تدور في خلده ليقطع شروده صوت أيهم الذي نظرت له نيروز بمعنى أنه حان الوقت …
أيهم : دعونا نشرب القهوه في المكتب و نتحدث قليلا ….
كانت زمرد تنظر لأيهم بتوتر و قلق … هي لا تريد … لا تريد سماع شيء قد يزعزع إستقرار حياتها التي جاهدت هي و جدتها في جعلها تستقر و تنجح بهذا الشكل … نظر لها ايهم بحنان و لطف هو يومئ برأسه بمعنى لا تقلقي … أنا بجانبك … لينهض أيهم يمسك بيدها لتقف و يتجهوا جميعا إلى غرفة المكتب … لتبدأ نيروز الحديث …
نيروز بلطف : زمرد … هناك الكثير لم تعرفينه إبنتي … الحقيقه التي اخفيناها عنكي خوفا على حياتك … إستمعي إلى والدك ….
زمرد بغضب تملكها و دموعها تمردت على قوتها لتتدحرج على وجنتيها : لا تقولي والدي … لا تقوليها … فبقدر حبي له و إحترامي و تقديري له … بنفس القدر غضبي و حقدي عليه … لقد تركني صغيره و أرسلني إليكي لكي يرضي المرأه التي تكون أمي … حتى لا تسخر منه طبقة المجتمع الراقي … أرسلني إليكي و قام بإخراجي من حياته و منزله حتى أنه قام بتغييرإسم عائلتي ليصبح كأسم عائلتك …. لماذا أستمع له جدتي … أستمع له و قد تركني اعاني من السخريه و كره امي و شقيقتي … ألقى بي إليكي غير مكترث بتلك الطفله الصغيره التي تحتاجه … تحتاج لحنانه و حبه و رعايته … لقد قمتي بتربيتي جدتي … كنتي ترين بعينيكي نظرات الألم و الحزن و الحسره في عيناي و أنا أرى الأطفال مع والدهم و والدتهم في الحديقه أو المتاجر … كنتي ترين ذلك و أرى بعينيكي الدموع حزنا علي … لماذا أستمع له … لماذا ها .. أخبريني …
أنهت زمرد كلماتها التي لا تعلم ما هو أثرها على من حولها … فأيهم كان يتألم من دموع زمردته … هو لم يصدق أنها كانت تتحمل كل هذا بمفردها … هي تتألم و تتوجع و يرى الحزن في زمردتيها … هو يشعر بقلبه يؤلمه بقوه … و هو يقف لا يعلم ماذا يفعل … لكن هي يجب أن تعلم الحقيقه …
أما يوسف كان يكبح دموعه بقوه … يخبر نفسه بانه يجب أن يكون قوي لكي يواجهها بالحقيقه … لا يجب أن يضعف الآن …. و نيروز بكت بالفعل لانها كانت تتعايش مع حزن زمرد و ألمها كل يوم و هي تقوم بتربيتها …..
يوسف بجديه و هو يرى زمرد تتجه لباب المكتب لكي تخرج : زمرد … انتظري هناك الكثير لكي تعلميه …
زمرد و ظهرها يقابل وجه يوسف : لا اريد معرفة شيء …
يوسف : إن ليليان ليست والدتك ….. و سيلين ليست شقيقتك
هنا توقف الزمان و المكان بالنسبه لزمرد …. فقط كانت كلمات والدها تتردد في عقلها … ليليان ليست والدتي …
سيلين ليست شقيقتي …..هذا ما تسمعه و تحاول إستيعابه …
زمرد و هي تستدير ببطئ : أنت ماذا تقول أبي …
يوسف : إجلسي و سوف أخبركي كل شيء …
ايهم و هو يمسك بيدها و يجلسها بجانبه على الأريكه : إجلسي حبيبتي و إستمعي لوالدك …
زمرد بأعين متسعه : هل كنت تعلم …
أيهم : هششش … لا تتسرعي بالحكم إستمعي أولا …
جلست زمرد بجوار أيهم الذي لم يترك يدها و بدأ يوسف بإخبترها الحقيقه …..
Flash Back ……..
منذ 23 عاما كان يوسف رجل في عمر ال 36 من عمره … من عائله عريقه ثريه ذات أصول عربيه و لكنه ولد و تربى في نيويورك … كان حينها من أنجح رجال الأعمال بنى نفسه و حياته بعيدا عن ثراء عائلته مما جعله يكتسب إحترام الجميع … كان متزوج حينها من ليليان إبنة عمه التي أخطأت مع أحد الرجال و هي ثمله مما أدى إلى حملها من رجل لا تعرف عنه شيء … و لأن العائله علمت بعد أن تخطى الحمل مدة 3 أشهر مما يعنى عدم القدره على إجهاضه …. أجبر يوسف من قبل العائله أن يتزوج ليليان و أن يكتب المولود بإسمه و يصبح إبنه و لم يكن المولود سوى سيلين … و قد تركت له العائله حرية الزواج مره أخرى بمن يريد … و في أحد الأيام كان يجلس في مكتبه بالشركه حيث لديه إجتماع مع شركه إيطاليه خاصه بالأزياء ….. ليطرق الباب و يسمح للطارق بالدخول …. لتدلف إمرأه … لا لا حورية بحر صهباء … كانت إمرأه في 30 من عمرها …. عيون كالزمرد …. شعر أحمر ناري ذو تجعيدات … حبيبات صغيره من النمش المتناثر على وجهها بجمال وروعه …. بشره بيضاء مختلطه باللون الوردي الطبيعي على وجنتها …. قوام و جسد جذاب … كانت بالفعل حوريه … بمعنى آخر … كانت النسخه الأخرى من زمرد ….
يوسف بذهول و هو يقف : حورية بحر ….
المرأه : ماذا تقول سيدي …
يوسف بعد أن إنتبه على نفسه : لا شيء .. آنسه …
المرأه : زمرد … أدعى زمرد …
يوسف لنفسه : بالطبع زمرد كعينيكي ….
كانت زمرد تتطلع ليوسف بإعجاب كان ذو رجوله طاغيه بعينين عسليتين ذات رموش سوداء كثيفه … ملامح وجه رجوليه حاده … شعر أسود حريري … جسد رياضي بطول يصل 187 … كان مثال للرجوله و و الوسامه ….
يوسف بلطف : تفضلي بالجلوس آنسه زمرد …
زمرد بعد أن جلست : أنا أكون الرئيسه التنفيذيه لفرع الشركه هنا بنيويورك … و أيضا اكون إبنة مالك الشركه فيرناندز إستيفان ….
يوسف : أنا لدي علم بهذا مسبقا … دعينا نتحدث عن العمل ….
تعددت اللقاءات بين زمرد و يوسف الذي تأكد من مشاعره تجاهها ليأتي اليوم الذي قرر فيه مرافقتها للعشاء و إخبارها عن حبه لها …. فهي كانت طيبه .. حنونه … دافئه … أنثى تغريه و تجذبه إليها …
كانت زمرد في تلك الليله ساحره … بارعة الجمال … كانت الكلمات لا تعطيها حق جمالها في تلك الليله …
مع تمليس شعرها و رفعه للاعلى بتسريحه بسيطه مع حمرة شفاه باللون الاحمر الدموي … خط إيلينر رفيع و ماسكرا سوداء و عطرها الأنثوي الجذاب … ليفتح يوسف فمه بصدمه و تتسع عينيه مما يرى …
يوسف و هو يقف أمام زمرد : أقسم لكي لم أرى طوال حياتي إمرأه أكثر جمالا و أنوثه منك .. أنتي .. أنتي … لقد ضاعت الكلمات مني ….
لم يكن حال زمرد أفضل من يوسف حيث قد ابهرت بوسامته …. حيث رفع شعره للأعلى و وضع قطرات من عطره الرجولي …و عينيه المحبه التي ترسل إليها نظرات محبه دافئه …… و رجولته الطاغيه التي تجسدت به و زادت بإرتدائه تلك البدله
و رجولته الطاغيه التي تجسدت به و زادت بإرتدائه تلك البدله
زمرد بخجل : بل لقد ضاعت مني أنا … فانا لست قادره على وصف كم أنت وسيم ….
صعدا كلاهما إلى السياره و إتجها إلى المطعم الذي قام يوسف بحجزه بأكمله … و يدلفا للداخل و يجلسا على الطاوله الوحيده المتواجده … و تبدأ الموسيقى …
ليلتقط يوسف يد زمرد و يبدأ بمراقصتها على الانغام الرومانسيه …. قص لها يوسف كل شيء عن ليليان و سيلين … و كيف انه يعيش معها كشقيقه له فهو لم يلمسها منذ زواجهما … لم يلمس إمرأه قط لان هذا منافي لدينه و عاداته و تقاليده العربيه ….
يوسف و هو يركع على ركبه واحده و يمسك يد زمرد : لكن حياتي إنقلبت منذ أن ظهرت لي حورية بحر صهباء عينيها كالزمرد … لم أعد أريد غيرها … هي المرأه الوحيده التي حركت مشاعري و قلبي … زمرد أنا أحبك … أعشقك … ( ليقوم بإخراج علبه بها خاتم و يفتحها ) تزوجيني زمرد …..
كانت زمرد لم تصدق نفسها فهي تحبه بل تعشقه … و لم تستطع منع نفسها من الإنبهار بجمال الخاتم
و لم تستطع منع نفسها من الإنبهار بجمال الخاتم
زمرد و هي تبكي بسعاده : بالطبع .. بالطبع أوافق .. انا أحبك يوسف بل أعشقك …
أنهت جملتها ليقوم يوسف بوضع الخاتم في إصبعا ثم يلثم شفتيها في قبله شغوفه تعبر عن حبه و عشقه لها و هي تبادله بحب ليقوم بعد ذلك برفعها و الدوران بها في المطعم …. غير آبهين لذلك الذي يراقبهما عن كثب و يخبر شقيق زمرد المدعو إيان المعروف عنه كرهه و بغضه للعرب و خاصة ذوى الديانه الإسلاميه … حيث عائلتهم تعتنق الديانه المسيحيه …
إنقضت الأيام و طلب يوسف يد زمرد بشكل رسمي من والدها فيرناندز الذي لم يعترض على يوسف فهو نقيض إبنه إيان لا يهتم بالأصول او الجنسيات أو الديانه … ما يهمه هو إبنته الوحيده و سعادتها …. ليتم العرس بحضور العائلتين و علم ليليان التي لم تهتم إذا تزوج يوسف أم لا طالما هي تمتلك الاموال لها و لإبنتها و إسم العائله و تفعل ما تريد … و لكن لأن القانون في الولايات المتحده لا يسمح للرجل بالزواج بأكثر من واحده … لذلك تم الزواج في بلد يوسف العربي .. و لكي يستطيع السفر مرة أخرى مع زمرد للولايات المتحده لم تغير زمرد اسم عائلتها …
تمر الأيام و إيان يشتعل غضبا بسبب ما حدث و يخطط للتفريق بين يوسف و زمرد و لكن كل خططه تبوء بالفشل … لقد أصبحت زمرد حامل و هي على بعد أيام من الولاده …. ليأتي ليوسف إتصال من فيرناندز يخبره أنهم نقلوا زمرد للمشفى لكي تلد …. اسرع يوسف ليصل إلى المشفى الخاص الذي يكون ملك إيان شقيق زمرد … مرت ساعه ليستمعوا لصوت بكاء طفل يعلن عن ولادة زمرد لطفلها … ليخرج الطبيب …
الطبيب براحه : مبارك سيد يوسف .. فتاه صغيره تشبه والدتها …
دلف يوسف يجد زمرد في غرفتها على السرير و بين ذراعيها طفلته الجميله …. لتعطيها له زمرد لكي يحملها …
يوسف بإبتسامه : ما شاء الله … الله أكبر …
بدأ يوسف بالتكبير في أذنها لينتهي و هو يردد إسمها في أذنها ….
يوسف و هو ينظر لزوجته : أنتي أسمك زمرد … أنتي أسمك زمرد …
زمرد ببكاء بسعاده : حقا … هل سوف تقوم بتسميتها على إسمي ….
يوسف و هو يقبل جبينها بحب : سوف أسميها على إسمك .. و أيضا لان عينيها كالزمرد ….
فيرناندز بسعاده بعد أن دلف و إستمع لحديث يوسف : هل تعلم أني قمت بتسمية زمرد بهذا الأسم أيضا بسبب لون عينيها ….
أخبرهم الطبيب أن زمرد سوف تبقى بالمشفى مع الطفله ليومين ليتأكدوا من انهم بخير و صحتهم بخير … لكن ما حدث أن الأمور لم تصبح بخير … دلف يوسف لغرفة زوجته بعد أن عاد من الكافيتريا الخاص بالمشفى ليجد زمرد مستلقيه على السرير بدون روح … فقط رصاصه مستقره برأسها جعلت من ملائات سرير المشفى البيضاء تتحول إلى حمراء … ليتصنم مكانه مما يراه …. هو فقد حبيبته … فقد زوجته و إمرأته .. فقد سبب سعادته و تمسكه بالحياة …. لم يخرجه من صدمته الا صوت فيرناندز ….
فيرناندز ببكاء : زمرد .. زمرد إبنتي … يوسف خذ إبنتك و إهرب .. إرحل .. لقد قتل إيان شقيقته و قد يقتل إبنتك … أذهب حالا و انقذ ابنتك …
أفاقت كلمات فيرناندز يوسف من صدمته … ليركض إلى الغرفه الخاصه بالأطفال حديثي الولاده ليجد إيان يقف أمام الغرفه على وشك الدخول إليها … ليقف أمامه يلكمه بكل قوه و حزن …. حزن على زوجته و حبيبته …. ليضعه أرضا و يبدأ في ضربه …
يوسف بغضب : يا لعين … كيف تقتل شقيقتك كيف …
إيان و هو يحاول التخلص من يوسف : هي ليست شقيقتي منذ أن أصبحت عربي لعين من غير ديانه مثلك …
هنا ظل يوسف يضرب إيان حتى أغشي عليه …. ليقف و يتجه يأخذ زمرد الصغيره و يركض عائد لفيرناندز الذي مازال يبكي أمام جسد زمرد ….
فيرناندز بعد أن لاحظ وجود يوسف و هو يحمل زمرد : يوسف …. بني خذها و أرحل … سوف أكون على تواصل معك … لا تدع مكروه يصيبها … سوف أقنع إيان بالتخلي عن فكرة قتلها … هيا أذهب …
رحل يوسف بعد أن نظر لجسد زوجته و قام بتوديعها لآخر مره قبل أن يواري جسدها التراب … لتمر السنين و زمرد تكبر و تصبح نسخه أخرى من والدتها … بإختلاف أنها كانت بدينه و هذا بسبب الحاله النفسيه السيئه و ما تعانيه من سخريه بسبب ليليان و سيلين … كان فيرناندز يتواصل مع يوسف و أخبره بإقناع إيان أن زمرد طفله ليس ذنبها شيء و اقنعه أيضا بعودتهم إلى إيطاليا و نسيان ما يحدث بالطبع بعد أن هدد فيرناندز إيان أن بوسعه إدخاله السجن بتهمة قتل شقيقته … و في إحدى الأيام و هو في شركته جائه إتصال من فيرناندز …
فيرناندز : يوسف .. بني … إستمع إلى .. لقد جن إيان بعد أن قمت بكتابة كل ما أملك لزمرد مع جعله يدير الاعمال حتى بلوغ زمرد السن القانوني و إستلامها لتلك الأموال و الاعمال … إحمي زمرد و قم بإخفائها عن عيون إيان … أنا مريض و قد أموت في أي لحظه ..
كان هذا في ذات اليوم الذي قرر فيه يوسف إبعاد زمرد و إرسالها لجدتها هو كان يعلم أنه سيتوجب عليه هذا يوما ما … لذلك كان يعاملها بقسوه حتى تكرهه و تكره الجميع و لا تفكر بهم عندما يحدث هذا …. بالفعل قام بذلك و جاءت حادثة مدرسة زمرد في ذلك اليوم حجه قويه … ليرسلها لجدتها و لكن زمرد لم تكن تعلم أن والدها وضع حراسه مشدده عليها … كان يذهب لرؤيتها من بعيد و بعض الأحيان تفتح والدته المنزل له و زمرد نائمه ليلا ليقوم بإحتضانها و تقبيلها و هو يبكي … و أجل هو خسر كل ما يملك بسبب زمرد لان إيان عاد إلى نيويورك بعد موت فيرناندز و عمل على خسارة يوسف لكل شيء مما يمتلكه مما جعل ليليان و سيلين يتركوه وحيدا …..
End Flash Back …..
أنهى يوسف كلماته و دموعه تجري على وجنتيه دون ان يعلم بحرقه على زوجته و حبيبته و حزن على إبنته التي لم يستطع ان يكون بجانبها …..
زمرد بصدمه : هل قتل خالي أمي حقا … هل هو سبب معاناتي طوال عمري …
أيهم و هو يقترب منها : زمرد انظري إلي …
زمرد بإستنكار : أنت كنت تعلم كل هذا و لم تخبرني …
أيهم : لقد جاء والدكي إلي عندما علم بعملك معي ليطلب مني حمايتك و جعلني أعده بعدم إخبارك …
زمرد لنيروز : و أنتي جدتي … كيف كنتي تتعاملين مع والدي هكذا و أناي تعلمين بمدى معاناته و معاناتي ..
نيروز ببكاء : لقد فعلت كل شيء لحمايتك …
زمرد بصراخ هستيري : لا … لا … كلكم مخادعون … لقد خدعتوني … جعلتوني أعيش شعور أنني مكروهه و منبوذه … لقد عانيت بسبب اشياء كاذبه لااااا هذا لا يحدث حقا … لا يحدث … خالي لم يقتل أمي و يحرمني منها … هو لا يريد قتلي … أخبروني أن هذا لا يحدث … لاااااااا
انهت زمرد جملتها ليغشى عليها و تسقط أرضا …
أيهم و هو يلتقطها بين ذراعيه : زمرد … حبيبتي …
دمتم سالمين

