روايات شيقة
رواية زمرد الداهية الفصل الخامس والعشرين 25 بقلم silver Angel
رواية زمرد الداهية الفصل الخامس والعشرين 25 بقلم silver Angel
الفصل الخامس والعشرون
إيلا ببكاء و صراخ : بابي … أريد بااااابي … أين هو باااابي ….
نيروز بحنان و هي تبكي : إهدأي صغيرتي … إهدأي …
إيلا و هي تمسح دموعها بكفيها الصغيرين : أنتي تحبيني جدتي … أليس كذلك … خذيني لبابي .. أرجوكي ….
لم تستطع نيروز إحتمال بكاء الصغيره … و أيضا تريد معرفة ما حدث مع زمرد و تطمأن عليها … لتقوم بتبديل ملابس إيلا و تحملها لتهبط الدرج لتجد كاترينا جالسه في غرفة المعيشه …
نيروز : كاترينا … نحن سوف نذهب للمشفى هيا …
كاترينا و هي تنهض : حسنا جدتي ….
صعدوا سيارة كاترينا الي تولت القياده حيث تجلس نيروز بمقعد الراكب و هي تحتضن إيلا التي مازالت تبكي و جسدها لا يكف عن الإرتجاف ….
…………………………………………
خرج أيهم من غرفة العنايه الفائقه حيث ترقد زمرد ليجلس على المقاعد التي تتواجد أمام الغرفه و بجانبه يوسف و سيزار و مامويل الذي يقف بجانبه …. حيث يستطيعون رؤية زمرد من الزجاج المواجه للمقاعد ….. كان أيهم يفكر فيما حدث … يشعر بضيق .. حزن .. ألم و إنكسار … كان حقا يشعر بتلك المشاعر لأول مره …. هو حقا يشعر أنه محطم … هو يشعر بالضعف و هو يرى حبيبته هكذا و لا يستطيع فعل شيئا لها … فاق من شروده على صوت إيلا الباكيه …
إيلا ببكاء و هي تركض تجاه أيهم : بابي … بابي ..
أيهم و هو ينتفض بفزع من مكانه : إيلا ….
ركض أيهم تجاه إيلا ليحتصنها بشده و تبدأ هي ببكاء مزق قلبه و روحه …
أيهم بقلق و هو يبعدها عنه بلطف : صغيرتي … ماذا هناك .. لما تبكين هكذا …
إيلا ببكاء و شهقات صغيره متقطعه : بابي … أنا .. أنا …
أيهم و هو يحملها ليجلس على المقعد و هي في حضنه : هشششش … إهدأي حلوتي و أخبريني ما الذي يحدث معك …
إيلا بشهقات متقطعه : أنت .. أنت .. لن تموت و تتركني مثل مامي صحيح …
أيهم بصدمه حاول إخفاؤها : من أخبرك بهذا صغيرتي …
إيلا ببكاء : عمو الشرير … عندما أستيقظت و سألته عن مامي … أخبرني أنه قام بقتلها و أنها ماتت … مامي ماتت بابي .. لقد كانت بدأت تلاعبني و تعاملني جيدا … لماذا بابي …
أيهم و هو يغمض عينيه بحزن على إبنته : هشششش … إهدأي حبيبتي … إهدأي ..
إيلا و هي ترتجف ببكاء : لا تتركني بابي .. أنا خائفه جدا … لا تتركني … لقد تركوني في غرفه مظلمه بابي و أنا أخاف من الظلام ….
كانت إيلا ترتجف كثيرا و تبكي ليحتضنها أيهم بحب و حنان و يمسد ظهرها و هو يقبل جبينها بلطف و دفئ … لتتسع عينيه بصدمه و هو يشعر ببلل على بنطاله حيث تجلس إيلا لينزل بيده بحذر حتى لا تشعر إيلا و يتحسس ملابسها ليجدها مبتله كذلك … ليغمض عينيه بغضب و حزن … غضب من إيان و ما فعله بأغلى ما يملك … إيلا و زمرد …. و حزن على ما أصابهما و خاصة إيلا … التي تموت ذعرا بين يديه …
إيلا ببكاء و خجل و قد شعرت بما حدث : بابي … أنا .. أنا آسفه .. لم أستطع السيطره على نفسي .. آسفه بابي …
أيهم بحنان و هو يحتضنها : هشششش … صغيرتي .. لم يحدث شيء حسنا …
كانا سيزار و كاترينا يراقبا ما يحدث و قد سالت الدموع على وجه كاترينا حزنا على ما يحدث … أما سيزار كان حزينا على صديقه و أخيه …. ما يحدث له كثيرا جدا .. حبيبته و إبنته في وضع لا يحسدا عليه و هو يجب أن يكون قويا لأجلهما بالرغم من حزنه و ألمه ….
أيهم ببرود : مانويل … إذهب إلى القصر و أحضر لي ملابس أخرى لي و لإيلا و أيضا لعمي يوسف … و قبل ذهابك أجعلهم يجهزون لنا جناحا خاصا هنا بالمشفى …..
مانويل : حاضر سيدي …
أيهم و هو يضع إيلا على الكرسي و هو يبتسم لها بلطف : صغيرتي إبقي هنا بضع دقائق سوف أتحدث مع عمو سيزار و كاترينا قليلا …
إيلا و هي تتشبث به : لا تتركني بابي …
أيهم و هو يقبل وجنتها : أنظري ها هو عمو سيزار … يبعد فقط خطوتين و تستطيعين رؤيتي …
إيلا و هي تنظر لسيزار الذي يبتسم لها : حسنا بابي ..
أيهم و هو يقف أمام سيزار و كاترينا : سيزار … يجب أن تذهب للعمل أنت و كاترينا … لا يمكننا ترك الشركه هكذا …
سيزار : لكن أنا أريد البقاء بجانبك …
أيهم و هو يربت على كتفه : أنت دائما بجانبي أخي …
سيزار بإبتسامه : بالطبع …
أيهم بحزن : كاترينا … أريد منكي البحث عن طبيبه نفسيه للأطفال تكون ممتازه … يجب أن تذهب إيلا لواحده بعد ما حدث …
كاترينا : حاضر … سوف أبحث بكل جهدي .. لا نقلق سيد أيهم …
أيهم بإبتسامه صغيره : شكرا لكي كاترينا ….
تسمرت نيروز أمام زجاج غرفة العنايه الفائقه و هي ترى زمرد هكذا … لتهبط دموعها بغزاره على وجنتيها و هي تضع يديها على فمها من هول الصدمه … هي عندما أخبروها أن زمرد مصابه لم تتوقع أن تراها هكذا بين الحياة و الموت … لتهبط على ركبتيها بضعف و يديها معلقه على الزجاج و هي تنظر لزمرد بقلب أم يحترق … أجل أم .. فهي من قامت بتربيتها و العنايه بها … فالأم من تربي و تعطي الحنان بدون مقابل و ليست من تلد … كانت تبكي و تبكي لتجد يوسف يحتضنها بقوه يحاول التماسك أمامها …
نيروز ببكاء : ماذا حدث لصغيرتي يوسف … أخبرني ما الذي أصابها … كيف حدث ذلك لها …
يوسف و هو يحتضن نيروز : أصابها ما كتبه الله لها أمي … فقط أدعي لها أن تصبح بخير … هذا قضاء الله و قدره و لا يمكننا الإعتراض عليه ….
نيروز ببكاء : قدر الله و ما شاء فعل ….
أحضر مانويل ما طلبه منه أيهم ليذهب مع إيلا إلى ذلك الجناح ثم توجه للحمام حيث قام بتحميم إيلا أولا و هو يقوم بالترفيه عنها قليلا و المزاح معها حتى تنسى رعبها و خوفها …. لينتهي و يقوم بإلباسها ملابسها النظيفه التي أحضرها مانويل …..
أيهم و هو يقوم بتصفيف شعر إيلا بلطف : صغيرتي … سوف تجلسين الآن مع جدتك نيروز و عمو يوسف حتى أستحم أنا أيضا .. حسنا ..
إيلا بتردد : لكن … بابي ..
أيهم بحنان : لا تخافي صغيرتي … فأنا دائما بجانبك .. فقط 10 دقائق ..
إيلا و هي تقبل وجنته : حسنا بابي …
قام أيهم بتوصيلها حيث يجلس يوسف و نيروز ليتركها معهم و يعود مره أخرى للجناح …. دلف إلى الحمام ليقف تحت المرش و يجعل الماء البارد ينساب على جسده عل النيران المشتعله به تهدأ قليلا … فهو يشعر بثورة من الغضب تجتاحه و تتآكله … و ما يغضبه أكثر أن إيان قد مات على يد زمردته … كان يتمنى لو كان حيا كي يتفنن في تعذيبه و جعله يتوسل الرحمه و الموت و لا يجدهما … كان يغمض عينيه بل يعتصرهما و هو يحاول أن يهدأ نفسه قليلا حتى لا ينهار … فإيلا و زمرد بحاجته الآن .. لكن هو بشر أليس كذلك .. و لأنه بشر لم يشعر بنفسه إلا و هو يجلس على الأرض ضاما ركبتيه إلى صدره و دموعه تنساب بغزاره كغزارة تلك المياه التي تنساب عليه … بكى و بكى حتى علت شهقاته قليلا … ليسمعه سيزار الذي كان يقف في الجناح يحضر حقيبة ملابس أيهم التي قد نسيها بالخارج … حيث لم يكن قد ذهب للشركه بعد ….ليتملكه القلق و الحزن على صديقه ….
سيزار بقلق و هو يطرق الباب : أيهم .. أخي .. أفتح الباب … هل أنت بخير …
لم يسمع سيزار رد سوى شهقات أيهم التي تعلو … ليزداد قلقه و يقرر فتح الباب ليفعل ذلك و يفاجئ بأيهم في هذا الوضع … و ما فاجأه أكثر أنه لم يخلع حتى ثيابه لكي يستحم … أغلق سيزار مرش الماء ليقوم بعد ذلك بمساعدة أيهم على الوقوف …
سيزار و هو يجعل أيهم يجلس على السرير : أيهم … أنا أعلم أنك متعب … و لكن يجب أن تكون قويا …
أيهم بضعف : أنا لست متعب سيزار … انا منهك و محطم … أنا أفقد أغلى ما أملك … صغيرتي إيلا و حبيبتي زمرد …
سيزار بحده و هو يكوب وجه أيهم و يرفعه للأعلى : أين أيهم الجبالي … أين الداهيه الذي لم يخلق شيء بعد ليكسره .. أنت قوي أيهم … أنت الذي أعتى الرجال تركع لك و تطلب منك الرحمه … لا تنسى من تكون … و لا تنسى أن إيلا و زمرد بحاجتك … أنت سوف تفقدهم لو فقدت نفسك و أستسلمت لضعفك .. إستيقظ على نفسك أيهم ..
أيهم بضعف : أنا أفقدهم بالفعل ….
هنا سيزار لم يتمالك نفسه و يتحمل أكثر ليفعل ما قد صدمه هو نفسه … قام بصفع أيهم بقوه … لينظر له أيهم ببرود … و عينيه تتقد شرارا .. و تعود ملامحه كما عهدها سيزار و يرى القوه تعود له و يختفي ضعفه و إستسلامه … كما لو كانت تلك الصفعه أعادته للحياه و الواقع …
سيزار بتوتر : امممم … لقد كان يجب علي فعل ذلك ..
أيهم ببرود و هو يتحسس مكان الصفعه : لو لم تكن أخي و فعلت ذلك لصالحي .. ما كنت تركتك حيا …
سيزار بإبتسامه : حسنا أخي الحنون … هيا قم بتبديل ثيابك و أنا سوف أذهب مع كاترينا …
قام أيهم بتبديل ثيابه و الخروج من الجناح ليجلس أمام الزجاج مره أخرى و بحضنه إيلا …
إيلا بحزن و هي تنظر لزمرد خلف الزجاج : بابي … هل سوف تصبح زمرد بخير …
أيهم بإبتسامه خافته : سوف تفعل صغيرتي .. أتمنى ذلك ..
إيلا بإبتسامه : عندما تفعل .. تزوجها بابي لكي تصبح مامي … أنا أحبها و لطالما تمنيت أن تكون مامي ….
أيهم و هو يقبل شعرها : سوف يحدث ما تتمنين صغيرتي …
مرت ال 24 ساعه بسلام ليعلن الطبيب إستقرار حالة زمرد و يقوم بنقلها لجناح خاص بها .. حيث سوف تستيقظ في خلال ربع ساعه …
كان الجميع في الجناح ينتظرون إستيقاظ زمرد و القلق يتآكلهم خوفا من حدوث ما قد أخبرهم به الطبيب …
دقائق معدوده ثم تبدأ زمرد برفرفة رموشها إستعدادا لفتح عينيها لتفعل و تلتقط أول شيء الطبيب الذي كان يقف بجانبها و ترتسم على وجهه إبتسامه لطيفه …
زمرد بوهن : أين أنا … ما الذي حدث …
دارت بأعينها على الأشخاص المتواجدين حولها … ليقف نظرها على والدها … ثم جدتها .. و أيهم بجانبه إيلا …
زمرد : جدتي .. ماذا يفعل أبي هنا … و من هذا الرجل و تلك الفتاه … لماذا أنا هنا …
الطبيب : آنسه زمرد … ما هو آخر شيء تتذكرينه … ما هو اليوم ..
زمرد و هي تقطب حاجبيه تحاول التذكر : اليوم يكون يوم حفل تخرجي … ألم نكن ذاهبين للحفل جدتي …
هنا صدم الجميع … و الصدمه الكبرى كانت من نصيب أيهم … ما قالته زمرد الآن لا يعنى سوى شيئا واحدا … ألا و هو أن زمرد قد فقدت ذاكرتها أو بمعنى آخر لا تتذكر شيئا عنه … لا تتذكر حبها له …

