روايات شيقة
رواية زمرد الداهية الفصل الخامس عشر 15 بقلم silver Angel
رواية زمرد الداهية الفصل الخامس عشر 15 بقلم silver Angel
الفصل الخامس عشر
انهت زمرد جملتها ليغشى عليها و تسقط أرضا …
أيهم و هو يلتقطها بين ذراعيه : زمرد … حبيبتي …
حملها أيهم و وضعها على الأريكه في مكتبه …. ليفتح باب المكتب و يدخل سيزار معه كاترينا التي تمسك إيلا بيدها ….
أيهم بقلق : سيزار …. اطلب الطبيبه حالا … حالا سيزار …
سيزار بتوتر : حاضر … لكن ماذا يحدث …
أيهم بغضب : ليس الآن سيزار ….
كان يوسف يقف مكانه كمن شلت حركته … يقف و الدموع متحجره في عينيه … لقد اوجعته زمرد بكلماتها ….
تمردت دمعه لتسيل على وجنته فلم يستطع الوقوف أكثر ليجلس على المقعد …
إيلا إتجهت بخطوات صغيره لنيروز الجالسه تضع يديها على رأسها تبكي بصمت ….
إيلا بنبره حزينه و هي تضع يدها على يد نيروز : جدتي … ماذا يحدث …. هل زمرد بخير ….
نيروز و قد رفعت وجهها لها و تمسك بيدها : بخير صغيرتي … لكنها مريضه قليلا …
إيلا و هي تشير بأناملها ليوسف : من يكون هذا … يبدو عليه الحزن …
نيروز و هي تغمض عينيها بحزن : أنه يوسف والد زمرد و إبني ….
كان يوسف يبكي بصمت … فهو يشعر بالضعف و العجز .. يشعر بالخجل من نفسه لتركه إبنته تعاني هكذا بمفردها … شعر بيد صغيره تربت على شعره بحنان و دفئ ليرفع رأسه يجد إيلا أمامه تبتسم له بلطف …
إيلا بنبره طفوليه لطيفه : لا تقلق عمو يوسف … زمرد سوف تكون بخير … هي قويه و جميله و طيبه … و الله لا يجعل شيئا يؤذي من هم مثلها …
يوسف و هو يحتضنها يقبل شعرها بلطف : أتمنى ذلك يا حلوه …. ما هو أسمك يا صغيره …
إيلا و هي تجلس على قدميه : أدعى إيلا …
يوسف و هو يقبل وجنتها : اسمك جميل مثلك إيلا ….
في ذلك الوقت كانا كاترينا و سيزار واقفان قرب باب المكتب لا يعرفان ماذا يحدث …
كاترينا بهمس : سيزار … ما الذي يحدث هنا …
سيزار : لا أعلم … و لن أستطع سؤال أيهم الآن .. فهو خائف و قلق جدا عل زمرد …
كان أيهم يجثو بركبتيه على الأرض بجوار زمرد خائف و قلق عليها …. كان يمسك يدها بيد و يده الأخرى تمسد خصلاتها الحمراء … ظل هكذا حتى أتت الطبيبه و بدأت عملها تحت نظرات الترقب من الجميع … لتنتهي و تطلب منهم الحديث … ليأخذها ايهم لركن في المكتب بعيد عن زمرد النائمه …. لتقف أمامهم و تبدأ الحديث …
الطبيبه بتوتر : سيد أيهم … الآنسه زمرد أصيبت بصدمه عصبيه قويه …. و حقا لا أعلم مدى تأثيرها عليها … كما أخبرتني السيده نيروز امس بالمشفى .. تاريخ زمرد حافل بالإغماءات و التعب النفسي … و هذا ظهر جليا لي عند إجراء الفحوصات بالمشفى … أعصابها متضرره للغايه … فقط ندعو لها أن تكون بخير … متي سوف تستيقظ لا أعلم و الآن … هي يجب ان يتم نقلها للمشفى ….. و أيضا لا أعلم إذا كانت سوف تتخطى تلك الصدمه أم لا … سوف تحتاج مساعدتكم في هذا ….. هي تسمع كل شيء يدور حولها ….
صدم الجميع مما قالته تلك الطبيبه … و لكن أيهم كان في عالم آخر بجانب صدمته تلك … فهو لن ينقلها للمشفى … فهناك سوف يكون الخطر أكبر .. سوف يستغل إيان هذا و يحاول مجددا إختطافها أو قتلها … ليتخذ قراره و يقطع هذا الصمت …
أيهم ببرود : لن أنقلها للمشفى … سوف تظل هنا و يتم تجهيز كل شيء كالمشفى و تبقين هنا تتابعين حالتها … و هذا أمر … و الآن سوف أصعد بها إلى جناحي و أنتي أطلبي من السيد سيزتر كل ما تحتاجينه و هو سوف يوفر لكي ما تريدينه ……
سيزار : بالطبع … تفضلي معي للخارج و اخبريني كل شيء ….
إتجه أيهم لزمرد و حملها برفق و خرج من مكتبه ليصعد الدرجات … يدلف لغرفته ثم يضعها على سريره بلطف و رقه ليظل يتأمل ملامح وجهها الملائكيه … كان يشعر بألم في قلبه … دموعه عالقه بين أهدابه تأبى أن ترحمه و تخرج لتخفف عنه … يشعر بأن هناك قبضه محكمه على قلبه تعتصره بشده و هو يرى زمردته مستلقيه هكذا و لا يعلم متى سوف تستيقظ … طبع قبله على جبينها ليحتضنها و هو يمسد شعرها ….
أيهم بصوت حزين منكسر : صغيرتي … زمردتي … حبيبتي … هيا يا عمري إستيقظي … إستيقظي حتى لو سوف تكوني غاضبه مني و تعاتبيني لكن لا تبقي هكذا …
ظل هكذا محتضنها يقبل جبينها و هو يستنشق رائحتها المسكره له … ليسمع طرقات على باب جناحه تجعله ينهض على مضض ثم يدثر زمرد بالغطاء و يفتح الباب ليجد الطبيبه و معها ممرضه ….
الطبيبه : سيد أيهم .. لقد وصلت الاجهزه و الأشياء التي نحتاجها هنا و هذه الممرضه سوف تبقى معي لتساعدني …. أرجو منك أن تتركنا حتى نقوم بعملنا …
أيهم ببرود و هو ينظر للطبيبه نظرات جعلتها ترتجف : هل طلبتي الأذن مني لتحضري تلك الممرضه …
الطبيبه بخوف و تلعثم : اا .. لا .. لا سيدي …
أيهم ببرود و هو ينظر للممرضه : للخارج …
ركضت الممرضه بسرعه حتى تنجو بنفسها من هذا الوحش الغاضب …
أيهم بهمس غاضب و هو يقترب من الطبيبه : لا تتخذي قرارات بمفردك مره اخرى تخص زمرد .. سوف تفعلين كل شيء بمفردك … و أنا سوف أحضر لكي من يساعدك .. و إذا أصاب السيده زمرد مكروه …. سوف يكون المقابل حياتك … مفهوم …
الطبيبه بخوف : م .. مفهوم سيدي …
ايهم ببرود : جيد .. و الآن قومي بعملك …
لم يفعل أيهم ذلك لأن الطبيبه لم تخبره لا …. و لكن لأنه لا يثق بأحد يكون بجوار زمردته … هو فقط سمح لتلك الطبيبه لأنها كما عرف من نيروز تتابع حالة زمرد منذ طفولتها … لكن أحد آخر لن يسمح له بالإقتراب من زمرد … فهناك احتمال أن تكون تلك الممرضه تعمل لحساب إيان و هو لن يخاطر أبدا حتى لو كان هذا الإحتمال ضئيل فنتيجته سوف تكون فقدانه حبيبته للأبد ……
هبط الدرج و اتجه لخارج القصر يبحث عن مانويل ليجده يقف على باب القصر مع الحراس يعطيهم التعليمات … ليقوم بندائه لياتي مانويل مسرعا و يقف أمامه ….
مانويل : نعم سيدي …
أيهم : إسمعني جيدا مانويل … كرستينا سوف تنتقل إلى هنا … أريدها أن تعتني بزمرد و تساعد الطبيبه و أيضا انت سوف تبقى هنا … لذلك إجعل السائق يحضرها مع الطفلين … و أيضا اطلب منها أن تذهب لمنزل زمرد و تحضر لها ما تحتاجه من ملابس و أشياء خاصه … و أيضا ما يخص جدتها …… سوف أحضر لك المفتاح من السيده نيروز …..
مانويل : حاضر سيدي ….
أيهم : و أيضا قم بزيادة الحراسه … اريد حراسه حول القصر و على كل نافذه و شرفه … كل مدخل و مخرج للقصر … و أيضا قم بوضع حراس على إمتداد الغابه … مانويل انا أثق بك … لا أريد لنمله أن تعبر للقصر … مفهوم مانويل …
مانويل بإبتسامه مطمئنه : لا تقلق سيدي …
أيهم و هو يربت على كتفه : أنا مطمأن طالما أنت بجانبي مانويل ….
مانويل لم يكن رئيس حرس أيهم فقط … لا فأيهم يثق به ثقه عمياء .. لقد تلقى رصاصه بدلا من أيهم في إحدى المرات كادت أن تودي بحياته … من وقتها و أيهم يثق في مانويل و يطمأن طالما هو معه و بجواره …
دلف أيهم داخل القصر مرة أخرى ليتجه إلى غرفة المعيشه حيث يجلس البقيه … و ما أن خطى للداخل ركضت إيلا إليه و هي تحتضن قدميه ليحملها و يقوم بإحتضانها و ذهب ليجلس و يجلسها على قدميه بحضنها و هو يربت على ظهرها بحنان و يقبل شعرها بدفئ …..
إيلا و هي تتعلق بعنق أيهم لتمسد خصلات شعره بأناملها الصغيره : بابي … لا تقلق .. زمرد سوف تكون بخير هي قويه … و لن تتركني ….
أيهم و هو يحتضنها كأنه يستمد القوه و الدفئ منها : أتمنى ذلك صغيرتي …
يوسف بحزن : ماذا سوف نفعل الآن … أنا لا أستطيع رؤيتها هكذا …..
نيروز و هي تبكي : هذا حدث بسببنا .. لأننا أخفينا الحقيقه عنها …. لو علمت من قبل لكان ما حدث هذا ….
كان يوسف و نيروز سردوا ما حدث لسيزار و كاترينا ….
كاترينا : لا تقلقي سيده نيروز … زمرد طيبه القلب سوف تسامحكم … سوف تكون بخير …
أيهم و هو ينظر لسيزار : سيزار العمل سوف يكون على عاتقك هذه الفتره … فقط الاوراق التي يجب علي توقيعها إحضرها لي …
سيزار : لا تقلق على العمل أيهم … فقط إبق بجانب زمرد … هي بحاجتك … أنا سوف أذهب الآن …
ذهب سيزار و معه كاترينا ليبقى أيهم و إيلا التي تجلس على قدميه تحتضنه و معهم نيروز و يوسف …
إيلا : بابي … هل سوف نبقى هنا كثيرا …
أيهم : حتى تستيقظ زمرد صغيرتي …. لماذا …
إيلا بعبوس لطيف : لقد تركت كيتي في القصر و هي تخاف كثيرا عندما تكون بمفردها …
ايهم و هو يقبل جبينها بحنان : سوف أحضرها إلى هنا … لا تقلقي …
إيلا و هي تقبل وجنته : شكرا لك بابي …
دخلت الطبيبه إليهم و هي ترتعد خوفا من الجالس و بحضنه إبنته و من لا يخشاه و هو الداهيه الذي لا يرحم احد … فاعتى الرجال أمامه يصبحون كالقطط الصغيره التي ترتعد خوفا ..
الطبيبه : سيدي … لقد انتهيت من توصيل الأجهزه و ما تحتاجه السيده زمرد ….
أيهم ببرود : جيد … ستأتي من سوف تساعدك …
يوسف : هل يمكننا رؤيتها الآن … هل هي بخير …
الطبيبه : هذا ما اريد التحدث به معكم … يجب أن تتحدثوا معها … هي مدركه و تنصت لما حولها … لذلك اريدكم أن تتحدثوا معها و أيضا هذا حتى لا تتعرض لما يدعى بأعراض ما بعد الصدمه …
نيروز : بالطبع سوف نفعل ….
صعد يوسف و معه نيروز ليدلفوا إلى جناح أيهم الذي تمكث فيه زمرد … ليروا الأجهزه المتصله بها لقياس نبضات القلب و المصل المعلق بيدها لتغذيتها …
يوسف و هو يجلس بجوار زمرد على السرير : صغيرتي زمرد … اه يا عمري انتي … أعلم أخطأت بشأن إخفاء الأمر عنكي … لكن أقسم اني كنت اظن أنني أحميكي بهذه الطريقه … لا تعلمي كم عانيت في بعدك صغيرتي … فأنتي ما تبقى لي من حب عمري … أناي من تبقى لي من حبيبتي و زوجتي زمرد …. لا تعلمي كم كنت سعيدا و انا اراكي تشبهين والدتك يوما بعد يوم … و لم أصدق عيناي عندما كبرتي و أصبحت نسخه عنها … لم يهمني خسارة أعمالي و أموالي … و لا حتى هجر ليليان و سيلين لي … كل شيء لا يهم مقابل أن تكوني بخير … فقط كوني بخير يا روحي أنتي … استيقظي و إفعلي ما تريدين أغضبي و عاتبي و أنا فقط سوف أصمت لاني أستحق هذا …
كان يتحدث و لم يشعر بدموعه التي خرجت من مقلتيه تعبر عن حزنه و اسفه … لتحتضنه زمرد و هي تبكي ….
خرج هو و نيروز من الجناح ليجدوا أيهم ينتظرهم بالخارج …
أيهم و هو يربت على كتف يوسف : لا تقلق عمي … هي سوف تكون بخير … ( أيهم بعد أن نظر لنيروز ) جدتي نيروز .. لقد أمرتهم بتحضير جناح لكي انتي و عمي لكي تبقوا هنا … و ايضا هناك من احضر اشيائك مع زمرد إلى هنا …
نيروز بإبتسامه دافئه : شكرا لك بني ….
هبط يوسف و معه نيروز الدرج ليتركوا أيهم الذي ما إن وقعت عينيه على جسد زمردته المتصل بالأسلاك الخاصه بالجهاز و المصل المتصل بيدها كور قبضته بوجع و اغمض عينيه يعتصرهما بألم … ليأخذ نفسا طويلا و يزفره بقوه يحاول تهدئة نفسه …. ليجلس بجوارها على السرير …
أيهم و هو يمسك كف يدها يقبل باطنه برقه و لطف : لو تعلمي مدى ألمي و وجعي و أنا اراكي هكذا يا قلبي …. روحي تتمزق و قلبي اشعر به يتحطم … صدري كأن هناك جمره من الجحيم تطبق عليه … أستيقظي زمردتي .. هيا أستيقظي و أنا سوف أتحمل كل شيء تعاقبيني به …. هل رأيتي ما فعلتيه بأيهم الجبابي يا صغيره …. هل رأيتي ما فعلتيه بالداهيه الذي تركع أمامه الرجال طلبا للرحمه و السماح … جعلتيه كالطفل الصغير … جعلتيه كالمراهق زمردتي … هيا حبيبتي … هيا عودي أرجوكي … أعلم أنه كان علي إخبارك و لكن والدك جعلني أعده بألا أخبرك … هيا حبيبتي أستيقظي لا تتركيني هكذا أنا أرجوكي زمرد إستيقظي ….
كانت زمرد مدركه لكل شيء و تنصت لكل حرف ينطق به أيهم … لتسيل دمعه على وجنتها …
كان أيهم يمسح على وجنة زمرد بأنامله ليشعر بتبلل وجنتها لينظر إليها و أعينه متسعه من الصدمه … ليفيق من صدمته و يلتقط الهاتف الداخلي للقصر و يطلب من الخدم إخبار الطبيبه ان تصعد للأعلى … دقيقه و كانت الطبيبه تقف أمام أيهم …
أيهم : لقد بكت و أنا أتحدث معها … شعرت بدموعها تبلل وجنتها ..
الطبيبه و هي تفحص زمرد و مؤشراتها الحيويه : هذا تقدم جيد … بسيط لكنه أفضل من لا شيء … إستمروا بالتحدث معها هذا في صالحها …
فرح أيهم بما قالته الطبيبه حتى لو كان تقدم بسيط لكن هذا شيء جيد …. هو سوف يستمر و يبقى بجانب زمردته … لن يتركها أبدا ….
أيهم و هو يقبل شفتي زمرد قبله رقيقه : أنا لن اترك زمردتي أبدا …
…………………………………..
في أحد القصور بنيويورك كان إيان يستشيط غضبا … فهو علم بما حدث و عدم قدرة رجاله على إختطاف زمرد و بالطبع إختفائها هي و أيهم و لا يعلم إلى أين ذهبوا … لكنه لم يعلم ما حدث لرجاله اللذين بقبضة أيهم …. و هذا ما كان يغصبه بحق … ليدلف أحد حراسه بعد قليل و هو يلهث …
الحارس و هو يلهث : سيدي … الرجال اللذين بقبضة الداهيه وجدناهم خارج القصر ملقيين بإهمال ….. حالتهم مروعه …
نهض إيان يسرع بخطواته للخارج لتتسع عينيه بصدمه مما يراه ….. الرجال عراه …. جسدهم لا يوجد به مكان سليم بإستثناء ظهرهم …. و هنا كانت الصدمه … لقد تم كتابة جمله واحده على ظهر كل منهما بالسكين … كل جمله تكمل الأخرى … و كأنه تم نحت الحروف على ظهرهم …. كانت الكلمات هي ….
( إيان فيرناندز إستيفان …. لقد فتحت على نفسك أبواب الجحيم … فأستعد لتلقي جزاء ما فعلته … فزمرد تخصني … ملكي … و من يتعدى عليها قد تعدى علي …. لذلك إذا كان بإمكانك الهرب و الإختباء إفعل … بالرغم أن هذا لن يحميك من قبضتي أيها الحقير )
لم يلاحظ أحد إرتجاف جسد إيان خوفا … فهو الآن علم أن أيهم لن يتركه حتى ينتقم منه …. و مهما كانت قوة إيان و نفوذه لن يصل لنفوذ و سلطة الداهيه …..
إيان : أنا ماذا جلبت لنفسي … لكن أنا لن أهرب مادام هذا ما يريده … فالتستمر الحرب ….
دمتم سالمين