روايات شيقة
رواية زمرد الداهية الفصل الحادي عشر 11 بقلم silver Angel
رواية زمرد الداهية الفصل الحادي عشر 11 بقلم silver Angel
الفصل الحادي عشر
سيلين بدهشه و هي تنظر بجوارها : مامي … أنظري أليست تلك السيده جدتي نيروز …..
ليليان و هي تنظر بجوارها بفزع : بلى هي .. لكن من تلك الفتاه … أيعقل أن تكون زمرد ….
سيلين : هي تشبهها كثيرا … لكن تلك الفتاه جميله …
كانت زمرد تغمض عينيها و تشد على قبضة يدها بقوه مانعه نفسها من أن تذرف الدموع …. تذكرت كل شيء كأنه يحدث الآن …. السخرية منها … كرههما لها … عدم شعورها بحنان و دفئ أمها … عدم شعورها بالأمان …. كل كلمه و حرف خرج من فم ليليان و سيلين يعاد أمام عينيها و يتردد على سمعها كأنه فيلم سينيمائي …… كان أيهم ينظر إليها و هو يعلم ما يخالج مشاعرها … لقد أخبره والدها يوسف بما كان يحدث …. كان يقاوم رغبته بإحتضانها و إخبارها أنه بجوارها … يريد إخبارها أنه سوف يكون سندها و رجلها …. لكن أولا يجب أن يعلم سيلين و ليليان درسا …..
أما نيروز كانت تبتسم بفخر و نصر لما جعلت زمرد عليه … هي تتذكر جيدا كيف كان حال زمرد عندما جاءت لتعيش معها ….
Flash Back
وقفت نيروز خارج منزلها بعد أن رأت من الشرفه السياره تتقدم تجاه المنزل … وقفت تنتظر تلك الصغيره التي سوف تعيش معها بقية حياتها …. توقفت السياره لتترجل منها تلك الصهباء الصغيره و تتقدم لنيروز بخطوات صغيره واهنه … لتقف أمام نيروز التي رفعت وجهها بأناملها لترى وجه تلك الصغيره الذي تلون بالأحمر و عينيها المنتفخه من كثرة البكاء ….
نيروز بلطف و هي تحتضنها : زمرد … صغيرتي … لا تقلقي .. سوف أحول حياتك إلى نعيم … لكن يجب أن تلتزمي بما أخبرك به … حسنا …
زمرد ببكاء : حسنا جدتي …..
كانت نيروز تعلم أنها يجب عليها جعل زمرد تقوم بحمية غذائيه لتفقد وزنها الزائد و بنفس الوقت يجب أن تتناول ما يحتاجه الأطفال من تغذيه لبناء جسدها …. جعلت زمرد تتابع مع طبيبه تغذية … و أيضا قامت بالتقدم بطلب لتجعل دراسة زمرد منزليه حتى لا تتعرض للسخريه … كانت تعتني بها بشكل جيد جدا …. فقدت زمرد الكثير من الوزن … تحسنت حالتها النفسيه …. لكن بالطبع لم تنسى عائلتها و ما قاسته منها ….. كانت نيروز تفتخر بما وصلت إليه زمرد …..
End Flash Back ………..
إيلا و قد لاحظت حال زمرد : زمرد … ماذا بكي زمردتي الحمراء ….
زمرد و هي تبتسم بتصنع : ليس هناك شيء صغيرتي .. ما رأيك هناك بعض الالعاب في الحديقه الخلفيه للمطعم لما لا نذهب و نمرح قليلا …
إيلا بمرح : حسنا … هيا …
نهضت زمرد و سارت بخطوات واثقه و هي تمسك بيد إيلا ….. لتجد سيلين وقفت بطريقها ….
سيلين بسخريه : وااااو .. أنظروا من هنا … زمرد الصهباء البدينه … أو لنقل التي كانت بدينه …
زمرد إلتزمت الصمت و كانت تحاول أن تتجاوزها …. لكن سيلين أبت ذلك ….
سيلين و هي تدور حول زمرد : ممممم … لم تصبحي بذلك القبح كما كنتي … لكن أتعلمين … لازلتي صهباء لعينه لا تشبهيني انا و والدتي في شيء ….
كان أيهم يراقب ما يحدث هو و البقيه و بالفعل لقد نظر من كان في المطعم إليهم …. لقد إفتعلت سيلين فضيحه بطريقتها الساخره و المهينه لزمرد …. يرى جيدا مقاومة زمرد بأن تقوم برد فعل ….
سيلين بحقد : أنتي تشبهين تلك المدعوه بجدتي … ها … يبدو أنها عانت معكي لتكوني هكذا …. لكن اتعلمين شيئا …. لازلتي قبيحه …. و تلك المدعوه بنيروز أقبح منكي …
إيلا بغضب طفولي : هاي أنتي يا طويله مثل الزرافه … لا تتحدثي هكذا عن جدتي نيروز و زمردتي الحمراء … أنتي القبيحه هنا …
سيلين بغضب و هي تحاول ان تمسك بإيلا : و من تكوني أنتي أيضا .. فتاه قليلة الإحترام …
كانت سيلين ترفع يدها لتصفع إيلا …. لتفاجئ بيد زمرد التي إستقرت على وجنتها تديرها للناحية الأخرى بقوه …. أجل لقد صفعتها … صفعتها زمرد و بقوه … صفعتها بقهر مما فعلته بها منذ زمن … صفعتها بقوة فتاه لم تتسبب لها شقيقتها سوى الألم و القهر … و هي لن تسمح أن يتسبب أحد بهذا لإيلا صغيرتها …..
زمرد و هي تقترب من سيلين بعد أن إعتدلت في وقفتها : لا تظني أني سوف أصمت لكي …. إذا كنت تركتك تقولين و تفعلين ما تريدينه منذ أن كنت صغيره فلن أن أترككي الآن … أنا لم أعد زمرد الصغيره التي تسامح و تغفر … هل فهمتي سيلين … فهمتي شقيقتي الكبرى …. لا تحاولي إهانة إيلا … هل فهمتي ….
كان أيهم يشاهد ما حدث بفاه مفتوح من الصدمه … هو لم يتخيل أن تقوم زمرد بذلك … لم يتخيل أن تكون بتلك القوه … هي فقط فعلت ذلك عندما حاولت سيلين أن تقترب من إيلا …. و هذا ما جعل أيهم سعيدا جدا … ليقف من مقعده و يتجه إلى زمرد ليفعل ما لم يتوقعه أحد …
أيهم و هو يقبل كف زمرد برقه و دفئ : شكرا لكي زمردتي …
هنا الجميع و منهم زمرد كان يحدق و لا يصدق ما فعله أيهم الجبالي …. كان لسان حال الجميع … هل هذا هو الداهيه … هل هذا البارد القاسي … هل هو ذاته ايهم الجبالي الذي يحتقر النساء و يعتبرهم نزوه …
ليليان بحقد و غضب و هي تقترب من سيلين : ماذا فعلتي أيتها القبيحه الصهباء …
هنا لم تستطع نيروز الصمت أكثر لتقف و تتجه حيث يقف أيهم و زمرد و إيلا التي مازالت ممسكه بيد زمرد و يرتسم على وجهها عبوس لطيف يدل على غضبها …
نيروز بلطف و هي تنخفض لتتحدث إلى إيلا : إيلا صغيرتي … لماذا لا تذهبي و تطلبي من عمو سيزار و كاترينا أن يأخذاكي للحديقه الخلفيه …
إيلا بلطف : حاضر جدتي …
نيروز ببرود و هي تنظر لليليان و سيلين : و الآن ماذا كنت تقولين ليليان ….
ليليان بسخريه : ها .. نيروز اللعينه …
أيهم بغضب : إحترمي نفسك يا إمرأه … أنتي تتحدثين مع إمرأه في عمر والدتك …
نيروز بسخريه : لا تتعب نفسك بني …. هي لا تعلم شيئا عن الإحترام هي و إبنتها سيلين …
كانت زمرد واقفه بين أيهم و نيروز … لتشعر بالدوار يداهمها و بدأت بفقدان توازنها … لم تجد أمامها غير ذراع أيهم تتمسك به حتى لا تسقط … هذه عادتها عندما تشعر بالضغط النفسي و يشتد عليها يصيبها الدوار و تفقد وعيها … شعر أيهم بها و هي تتمسك بذراعه …. ينظر إليها ليجدها بدأت تفقد توازنها و عينيها شبه مغلقه ….
أيهم بقلق و هو يلتقطها بين ذراعيه : زمرد … هل أنتي بخير …
زمرد و هي تنظر إليه بوهن : سوف أفقد و عيي ..
أيهم و هو يتمسك بها أكثر : لن تفعلي ….
أنهى كلامه لتسقط زمرد بين ذراعيه فاقده للوعي …
نيروز بصراخ : زمرد ….
أيهم بغضب و هو ينظر إلى سيلين و ليليان و هو يحمل زمرد و يتجه للخارج : حسابكم معي عسير …
أيهم و هو يقف أمام سيارته : مانويل …. أفتح الباب و قد إلى المشفى بسرعه …
فعل مانويل ما أمر به أيهم …. ليجلس أيهم بالخلف و زمرد في حضنه بينما نيروز تجلس في المقعد الأمامي للسياره المجاور لمانويل …. إلتقط أيهم هاتفه ليتصل بسيزار و يخبره أن يأخذ إيلا هو و كاترينا و يعودا بها إلى القصر و يبقيا معها …. كان يشعر بجسدها يرتجف بين يديه و هي تتمتم ببعض الكلمات ….
زمرد : بابي … لا تتركني بابي … أنا أرجوك … لا تجعلني اذهب و تتركني … انا أحبك بابي ….
كانت كلماتها تخترق قلبه كسهام سامه تقتله ببطئ … كان يتألم و هو يراها و يسمعها هكذا …..
نيروز ببكاء : اه لو تعلمي الحقيقه صغيرتي …
أيهم : سوف يأتي اليوم و تعلم جدتي .. لا تقلقي …
توقفت سيارة أيهم أمام المشفى ليترجل منها و هو يحمل زمرد ….
أيهم بصراخ : أحضروا الطبيبه حالا …
لم يستطع أحد معارضة أيهم فالمشفى ملك له … و الكل يعلم من يكون هو …. ثواني و حضرت الطبيبه التي قامت بفحص زمرد بوجود أيهم الذي أصر على عدم خروجه من الغرفه …. خرجت الطبيبه بعد أن قامت بتوصيل المغذي في يد زمرد و ذهب معها ايهم …
الطبيبه و هي تقف أمام أيهم و نيروز : يبدو انها تعرضت لضغط عصبي و نفسي … أدى إلى فقدانها للوعي .. سوف تبقى هنا الليليه لمتابعتها …..
نيروز و هي تجلس بجانب زمرد على السرير بعد ان ذهبت الطبيبه : أن عقلها الباطن يجعلها تفقد الوعي حتى لا تواجه الواقع الأليم في تلك اللحظات …
أيهم و هو ينظر إليها : هل حدث هذا معها من قبل …
نيروز و قد جرت الدموع على وجنتيها : كان يحدث معها عندما كانت طفله …. عندما كانوا يسخرون منها …. عندما أتت إلي و هي صغيره تبكي بضعف و حزن لم تكمل دقائق في حضني لتفقد وعيها و عندما ذهبت بها للطبيب الخاص الذي كان يتابع حالتها …. أخبرني انها ليست أول مره كانوا يأتوا بها كثيرا من المدرسه و المنزل و هي بهذه الحاله … أخبرني أنها ستلازمها بقية حياتها … هي ضعيفه و حاليا تتظاهر بالقوه … هي ضعيفه أيهم … ضعيفه جدا …
أيهم و هي يقف يحتضن نيروز و يقبل جبينها : لا تقلقي عليها جدتي … أنا سوف أكون بجانبها … و الآن ستذهبين لقصري مع مانويل ….
نيروز بإعتراض : و لكن زمرد ….
أيهم : أنا سوف أبقى معها … لا تقلقي ….
رحلت نيروز مع مانويل الذي أمره أيهم بأن يعود إليه بعد أن يقود بنيروز الى القصر ….
أيهم و هو يجلس بجانب زمرد : طفله صغيره … قطه عنيده مشاكسه … ألقابك كثيره … لكن أهمها أنكي زمردتي …زمرد الداهيه ….
ظل أيهم يمسد شعرها و وجنتها بحنان و دفئ و زمرد نائمه في عالم آخر حتى سمع طرقات على الباب تلاها دخول مانويل ليخبره أنه عاد ….
ايهم بعد أن خرج من غرفة زمرد : مانويل … اذهب إلى المطعم الذي كنا به منذ قليل … و قم بمشاهدة تسجيل الكاميرات في ذات الوقت الذي كنا فيه هناك …. أريد معرفة كل شيء عن السيدتين اللتان تشاجرا معنا و الرجلان اللذان كانا على نفس طاولتهما …اريد معرفة علاقتهما بهما …
مانويل : حاضر سيد أيهم … و أيضا الملف الخاص بمن يراقب الآنسه زمرد موجود في المكتب الخاص بك في القصر سيدي ….
أيهم و هو يربت على كتفه : شكرا لك مانويل …
مانويل بإبتسامه : هذا واجبي سيدي ….
عاد أيهم لغرفة زمرد ليجدها قد أستيقظت … ليسرع يجلس بجانبها …
أيهم بلطف و حنان : زمردتي … هل أنتي بخير ..
كانت زمرد ترى نظرات الحنان و الحب في عيني أيهم لأول مره …
زمرد بوهن و هي تنظر لعينيه : لا تتركني أنت أيضا أيهم …
أيهم و هو يقبل جبينها بحب : لن أترككي أبدا … أعدك حبيبتي … أعدك …
دمتم سالمين
