روايات شيقة

رواية زمرد الداهية الفصل التاسع والعشرين 29 بقلم silver Angel

رواية زمرد الداهية الفصل التاسع والعشرين 29 بقلم silver Angel

  الفصل التاسع والعشرون

قام أيهم بمساعدة زمرد على هبوط الدرج بحرص و حذر حتى لا تتألم و في منتصف الدرج شعر بزمرد تشد على ذراعه أكثر لينظر إليها ….
أيهم بقلق : زمرد …. هل أنتي بخير صغيرتي ..
زمرد بهمس متألم : لا أستطيع التحرك أكثر …
لم ينتظر أيهم اكثر ليحملها بلطف و تدفن وجهها بصدره من الخجل الذي إعتراها ….
أيهم بحنان : ما رأيك بالجلوس في الحديقه … فالجميع هناك …
زمرد : من تقصد بالجميع …
أيهم : جدتك … والدك … سيزار … كاترينا … و بالطبع إيلا و معها كيتي …
زمرد بخجل : لما لا نبقى بمفردنا قليلا … عسى أتذكر شيء …
أيهم بإبتسامه لعوبه : و لما لا صغيرتي ….
توجه أيهم و هو يحمل زمرد إلى الحديقه الخلفيه الخاصه به … حيث لا يدخلها أحد إلا بعلمه ….
جلس أيهم بخفه على العشب مستندا على أحدى الأشجار و زمرد تجلس على قدميه بحضنه …
أيهم بحب و هو يستنشق خصلاتها : لقد إشتقت إليكي زمردتي …. إشتقت لحبك … لعنادك … حتى لغضبك ….. إشتقت للعمل معكي حبيبتي … إشتقت لسماعك تناديني حبيبي ….
زمرد بهمس و هي تحتضنه : ما رأيك … أعمل معك من هنا … من خلال اللاب توب و أيضا أساعدك عندما تعود …
أيهم و هو يمسد ظهرها بحب : لكن هكذا سوف ترهقي نفسك و أنتي بحاجه للراحه حبيبتي …
زمرد و هي تحضنه أكثر : لا تقلق … هل تعلم … أنا لم يعد يهمني إذا تذكرت أم لا … فأنا أشعر بأني أقع في حبك حقا …
أيهم بسعاده و هو يبعد وجهها لينظر في زمردتيها : حقا زمردتي … حقا تفعلي …
زمرد و هي تحرك أناملها على وجنته الملتحيه بشعيرات خفيفه : و لماذا لا أفعل و أنا أذوب من لمساتك المحبه … قبلاتك اللطيفه …. شغفك و حبك الذي يظهر مع كل حرف و كلمه تنطقها … نظراتك التي تخترق روحي و قلبي لتشعرني بأنوثتي و حبك …. الأمان الذي أشعر به و أنا بين ذراعيك تحتضنني … كيف لا يمكنني أن اقع بحبك و أنت تعشقني هكذا …. أخبرني كيف ….
أنهت كلماتها لتشعر بأيهم يلتهم شفتيها بعشق و شغف لتبادله و هي تتلمس وجنتيه بأناملها لتضرب ذكرى أخرى رأسها …. تلك الذكرى التي كانت في مكتب أيهم عندما شعرت بالقلق نحوه و ذهبت لتطمأن عليه و أخذت أناملها تتجول على وجهه و ملامحه … عندما أسقطها بحضنه …. لتشد على خصلات شعره و هي تبادله بشغف و حب .. ليفصل القبله قبل أن يفقد سيطرته على نفسه …. لتفتح زمرد عينيها تجده مغمض عينيه و يلهث أنفاسه … حركت أناملها بخفه على وجنتيه و هي تبتسم لتلك الذكرى … و هنا فتح أيهم عينيه ليجدها تبتسم بسعاده ….
زمرد بحب : تلك الذكرى في المكتب … يوم قبلتنا الأولى التي كانت في المطعم …
أيهم بحب و هو يقبل أناملها التي على وجنته : تذكرتها حبيبتي …
زمرد بحب : أيهم … أنا أحبك …. أنا لا أتذكر الكثير … لكن مع كل ذكرى تعود إلي … تعود معها تلك المشاعر الفياضه ….. تعود معها مشاعر حبي لك … لذا انا ليس لدي شك بأنني حقا أحبك …
هنا تنفس أيهم الصعداء … فها هي صغيرته تعترف بحبها له بالرغم من عدم تذكرها تلك المشاعر و ما عاشته معه من حب و عشق … ارتاح قلبه أخيرا … فهو كان يشعر بالألم و الحزن و هي لا تتذكر شيء ….
أيهم و هو يقبل جبينها : و أنا أحبك زمردتي … بل أعشقك ….
كان أيهم جالس محتضنا زمرد المبتسمه بحب لذلك الرجل الذي يشعرها بالدفئ و الأمان …. كانت كالطفله الصغيره و هي بين يديه يعبث بتجعيداتها الحمراء … بينما أيهم كان يشعر بأنه أمتلك العالم بما فيه و زمردته بين يديه …. فنظره واحده منها تكفي لتجعله يحلق في سماء الحب و السعاده …. ليستمعا لصوت إيلا و هي واقفه على بعد مترين منهما و معها الآخرون ….
إيلا بمرح : ألم أخبركم أننا سوف نجدهم هنا … ها هم يحبون بعضهما البعض و نحن نبحث عنهم …. بابي … لما لا تتزوجا و تفعلا ما تريدانه في غرفتكما …
هنا جحظت أعين الجميع بسبب تلك الطفله و ما تتفوه به …. شعر الجميع بأنها فتاه كبيره و ليست طفله ذو 5 اعوام …..
إيلا و هي تنظر إليهم بإستغراب : ماذا … هل قلت شيئا خاطئا … فأنا اريد أطفال صغيره تملئ تلك الحديقه و ألعب معهم …
يوسف و هو يحملها : أنتي ما مشكلتك مع الأطفال الصغيره همممم …
إيلا بحزن : الاطفال في مدرستي لا يلعبون معي و يبتعدون عني …. هم فقط يبتعدوا مجرد ما يعلموا من أكون … يخافون أن يحدث شيئ ما لي و يتلقون هم العتاب بسبب نفوذ أبي و سلطته … لذلك يبتعدون عني و ابقى بمفردي …. و لهذا أريد أطفال كثيره ألعب معهم …..
هنا شعر الجميع بالحزن من أجلها … و لكن أيهم أغمض عينيه و عض على شفتيه بحزن و ألم على حال إبنته الصغيره … أن تكون ذو سلطه و مال و نفوذ له وجهان … وجه جيد و وجه سيء و ما تواجهه إبنته هو الوجه السيء ….
لاحظت زمرد حزن و ألم أيهم لتشعر بألم يعتصر قلبها و الحزن يتغلغل فيها لتفكر و تفكر ماذا تفعل من أجل تلك الصغيره الحزينه و من أجل أيهم حبيبها …..
زمرد بصوت مرتفع : انا لدي حل لهذا ….
أيهم بإنتباه شديد : حل …ما هو هذا الحل ؟!
زمرد و هي تنظر إليهم : ليجلس الجميع أولا …
فعل الجميع ما قالته زمرد حيث جلسوا على العشب حولها هي و أيهم الذي جعلها تجلس على قدم واحده و على قدمه الأخرى تجلس إيلا ….
زمرد بإبتسامه : لما لا نقيم حفل تعارف …
سيزار بتساؤل : حفل تعارف … كيف ذلك ….
زمرد : نقوم بدعوة عائلات الأطفال اللذين في الصف مع إيلا لحفلة نقيمها هنا و بالطبع يحضرون أطفالهم معهم ….
كاترينا : لكن كيف سنقوم بدعوتهم و نحن لا نعلم عنهم شيئا ….
أيهم بسعاده : سوف أقوم أنا بهذا … لا تقلقوا …
زمرد بسعاده : حسنا …. سوف نقوم بالتحضيرات … و الحفل في عطلة نهاية الأسبوع …
إيلا بمرح : مرحى … هذا سوف يكون راااااائعا …
نيروز : انا سوف اقوم بالإشراف على التحضيرات …
يوسف بتردد : أيهم … هل يمكننا دعوة دكتور كاميليا ….
أيهم بإبتسامه خبيثه و هو ينظر لنيروز التي تبتسم بسعاده : بالطبع … سوف اقوم بدعوتها لتحضر مع حفيدها …..
زمرد بتساؤل : من تكون دكتور كاميليا تلك ….
سيزار بضحكه لعوبه : ههههههه … يبدو أنها سوف تكون زوجة والدك المستقبليه …
ليضحك الجميع على يوسف الذي نهض ليفر هاربا منهم و إيلا تلحقه و هي تعاتبهم بطفوليه … فهي أصبحت تحب يوسف كثيرا …. فهو يبقى معها كثيرا … و يدللها و يلهو معها … و أيضا يقوم برعايتها كما لو أنها حفيدته و هو بالفعل يشعر بأنها حفيدته و يحاول أن يعاملها بحب و حنان تستحقه تلك اللطيفه …..
نهض الجميع ليرحل سيزار معه كاترينا …. و نيروز التي ذهبت إلى كريستينا بالمطبخ لتساعدها و تشرف على تحضير العشاء ليحمل أيهم زمرد و يصعد بها الدرج و يدلف إلى جناحها يضعها برقه و لطف على سريرها لكي ترتاح قليلا ….. و يستلقي بجوارها و يجعلها تتوسد صدره و يبدأ في مداعبة خصلاتها المجعده ذات اللون الناري …..
أيهم و هو يقبل جبينها بحب : شكرا لكي زمردتي ….
زمرد و أناملها تداعب صدره برقه : على ماذا حبيبي …
أيهم بهمس دافئ : على ما تفعليه من أجل إيلا ….
زمرد بحزن : أنا افعل هذا حتى لا تمقت نفسها كما فعلت أنا يوما ما …. لقد كنت مثلها و انا بذات عمرها … بل أسوأ … كان الجميع يسخر منها بسبب بدانتي …. كنت طفله لم تعش طفولتها … حتى من ظننتهما والدتي و شقيقتي قامتا بإذلالي و السخريه مني بالرغم من محاولاتي العديده لإرضائهما كنت أفشل …. لم أستطع أن أعيش جيدا إلا بعد إنتقالي للعيش مع جدتي نيروز … لولاها ما اصبحت ما أنا عليه الآن …. لذلك أنا لن أسمح أن تشعر إيلا بأنها منبوذه أو يسخر منها أحد … سوف أجعلها تحيا طفولتها بطبيعيه مهما كلفني الأمر ….
كان أيهم يستمع إليها و هو يتمزق حزنا على ما عانته حبيبته ليقبل جبينها بدفئ ليشعر بدموعها الدافئه تبلل قميصه ليعتدل بجلسته و يجعلها تعتدل معه ثم يقبل عينيها بحب و حنان و هو يمسح بأنامله على وجنتها يزيل دموعها و شفاهه الدافئه تطبع قبلا رقيقه على جفنيها و انفاسها الدافئه تضرب وجنتيه ….. ليبتعد عن عينيها و ينظر إليها بحب و حنان …
أيهم بهمس دافئ : دعيني أرى جوهرتاي زمردتي …. هيا …
فتحت زمرد عينيها ببطئ لتظهر عينيها اللتان سحرتا أيهم بلونهما و دفئهما لتسحرانه اكثر الآن بتلك اللمعه التي تزينهما و تجعلهما كالزمرد البراق ….
أيهم و هو يمسد وجنتها بحب : لا تبكي صغيرتي … فأنا بجانبكي الآن … كما أحمي إيلا فأنا سوف أقوم بحمايتك .. لن أجعل أحد يؤذيكي أو يحزنكي مرة أخرى حبيبتي …
زمرد بهمس دافئ : أنا أثق بك أيهم …
بعد قليل من همسات أيهم الدافئه تم طرق باب الجناح بخفه لتدخل الممرضتان بعد سماح أيهم لهما بالدخول … ليخبرانه بضرورة خروجه لتغيير ضمادات زمرد و أيضا مساعدتها لتغيير ملابسها و إعطائها أدويتها … ليخرج أيهم على مضد و يتجه إلى غرفة صغيرته إيلا يجدها تلعب مع كيتي ….
أيهم و هو يحملها يجلسها بحضنه : صغيرتي الحلوه …. كيف حالك ….
إيلا : بخير بابي …
أيهم و هو يقبل وجنتها : لماءا لم تخبريني من قبل مما تعانيه بالمدرسه صغيرتي … هممم ..
إيلا بخفوت : لم أكن أريد أن تحزن بابي … لذلك لم أخبرك ….
أيهم و هو يرفع وجهها لتنظر إليه : أنتي إبنتي إيلا … صغيرتي … سعادتك هي كل همي بتلك الحياة حبيبتي … لذلك أي شيء يحدث معكي أو تريدينه تخبريني فورا …
إيلا بمرح : أي شيء … أي شيء …
أيهم : أجل صغيرتي …
إيلا : حسنا … أنا أريد أن أستطيع مناداة زمرد بمامي …
أيهم بإبتسامه : لكي هذا أميرتي …
إيلا بتلاعب : أريد أن تعرف عائلات اصدقائي في الحفل أنها مامي ….
أيهم بإبتسامه خبيثه : سوف تفعلين صغيرتي … لا تقلقي حلوتي …
دمتم سالمين
زر الذهاب إلى الأعلى