روايات ليبية
رواية رفات الفصل العاشر 10 بقلم سيلا

رواية رفات الفصل العاشر 10 بقلم سيلا
بعيون فاضحاتـه و بدون ما يرمّش حتى يتبادل انظاره بِين خد كالورد وملامح ما سبقش لـيه ان تمتع بيها لهذا الحـد ، شيء ما ينتابه وهو يشبحلها شيء ما يحاول يقاومه من اول يوم شافها فيه و عجز !
شافتله بِعيون منحرجة من كوّنه مش لابـس قميصه ، تبلع ريقها و وجهها ينحمر شيئاً فـ شيئاً : زيح غادي خلي نطلع
عُمر ” يشبحلها و مبتسم بإتساع”: كنتي تبكي ! وين نظرة التعجرف الي كانت في عيونك ديـما؟
توتـرت من كونه فضح أحد اسرار ضُعفها ، هزت كتافها بإنكار و أكتفت بأنها تحط عينه في عينها إثباتا ليه ان وجهها خالي من الدمّع
لكنّ هو أدهى منها و إنتبه للذبول الي كان واضح جداً فيها ، اتكى ع الباب مش مخليلها مـجال تفوت و يتكلم بنُـوع من الراحة : هذا كله لانه مبكري فهمتيني غلط ؟ ما قلتش عليك خنابة ره قلت عليك تفتشي هلبا بس يعنى فضولية
ردت قـمر تشتت في انظارها عنه: لالا كلامك نسيته و يموت في ارضه بالنسبة ليا انت اخر حد كلامه يقعد في رأسي 😒
ضحـك عُمر من تعجرفها المُعتاد و خش لداره يقرب ناحيتها وهي تزيد تتكلمـس و لأول مرة يشوفها بِالخوف هذا : انتِ ديما خايفة ، ديما متوترة .. ديما قلقة
شن وراك يا قمر قولي و ريحيني لانك بديتي تاخدي في عقلي و نفكر فيك بشكل مش ح تتصوريـه !
و أني مش ساهل نفكر في حد .. لكن فكرت فيك !
شافتله بصدمّة تتضح فـ عيونها الـي فتحتهم على وسعهم وهي تشبحله، تحاول تستوعب كلامه تشوف لملامحه ، عيونه الي يتكلموا عنـه و يشوفولها بطريقة غريبة…
ما احتملتش و دفاته من كِتفه و طلعت من داره حاطة ايدها ع قلبها و كلامه مأثر فيها لدرجة انها فقدت قُدرتها على النطق أمامه !
بدت تهز في راسها بالرفض و تبلع في ريقها تنهـي توترها و الحالة الي خشت فيها تردد في داخلها بصوت ثابت
” اني حياتي إنتقام بـس ، وهو وسيلة في خطة إنتقامى “
ع خـشة سعدة للحوش و اول ما شافت قمر فنصت بخوف : انتِ هني ! فيسع فيسع اطلعي قبل ما يخش عبدالكبير فيسع..
هزت قـمر برأسها وخذت بعضها وطلعت من الحوش متوجهة للبوابة معلنة نهاية دوامها ، تشوف لي عبدالكبير مقعمز في رُكن بروحه و ملامحه فيها من الفـرحة ما خلاها تستغـرب حاله المنقلـب !
طلعت من الجنـان تفكر و بين فكرة و الأخرى كلام عُمر يخطر عليها و للأسف يخليها تشـعر بشيء من الوجـع و الأسى لا أكثر لانها آخر شخص ممكن يفكر في مواضـيع مثل هذي 🌺🌺🌺🌺
~
~
~
~
~
~
~
~
1:45 لــيّلاً
بِذعر يتملكها و من عِز نومها فاقت على كابوس مزعج خلاهـا تنوض من مكانها تعيّط ببُكاء ، تشوف ليديها الي يرتعشوا و تتذكر في تفاصيل الحلـم الي بـوها كان في وسطـه..
تبكي بِقوة من اختلاط مشاعرها ، اشتياق ليه وخوف و وحدة و كلهم اجتمعوا في مرة على قلب ضعيف طول عمره في كَنف الدلال و الرّقـة..
قامت شعرها الكستنائي من على وجهها ، تضم يديها لصدرها و تشوف للمـكان بِغرابة تتسائل بينها وبين نفسها امتا بيطلق صراحها…
You’ll also like
قلب تحت الانذار by jn3na_22
قلب تحت الانذار
27.3K
628
في قلب ميلانو ، كانن لمسات يديهن يردن القلب من حافه الغياب ، اربع رفيقات يواجهن الغربه ك اربعة خوات … بس مش كل ايامهن كانن امان في امان … ليله وحده كافيه لقلب حياة…
العوض بعد الخذلان(روايات ليبية) by jana_ftyy
العوض بعد الخذلان(روايات ليبية)
190K
5.9K
مستوحاه من قصه حقيقيه ❣️
قدر مكتوب🩶 by Shada9789
قدر مكتوب🩶
81.2K
1.7K
#قدر مكتوب الكاتبة : شذى 009 يقولو اقداركم تؤخذ من افواهكم ، لكن هل قدر كيان وايوب كان مكتوب من البداية؟ هل فعلاً الحب يجي صدفة ؟ ولا لكلام هدا خُرافة؟ ممكن نصيبك يتغير…
النصيب اقوه من الحب (روايات ليبيه) by MEROO_MEROO
النصيب اقوه من الحب (روايات ليبيه)
1.1M
19.6K
روايه باللهجه الليبيه روايه تدور احدثها بين شخصيتن ابطال والنصيب يلعب درو كبير في حياتهم تنقلب 180درجه احدثها حقيقه من مجتمعنا روايه حقيقه مع القليل من الخيال
روايه_جبر by MERO_2891
روايه_جبر
712K
8.2K
#روايه_جبر للكاتبة اسراء_يوسف
أسير الماضي by malad_Alqalam
أسير الماضي
296K
9.7K
دائماً تراودنا ذكريات مضت لتأسُرنا بين ظُلماتُها لتبقى شيء من عبق الماضي عالق بنا رغم مرور الزمن فـ هل لأبطالنا العيش متناسيين ماحدث في الماضي ام ماذا؟ رواية:أسير الماض…
<< ظل القلب >>❤️🩹. by waywy58
>❤️🩹.
44.1K
1.7K
<< رواية ظل القلب ❤️🩹 >> . " ليس كل ظلِّ يعني غياب النور فبعض القلوب تظلُّ تحمل ضوء الحب, حتى وهي غارقة في أكثر أيامها ظلمة ❤️🩹 ".
قدام الدار الي هي فيها تماماً قـيس يسمع عياطها و متمنّي يقدر يعبر على غضبه و ضيقه زيّها ، لوح طرف الدخـان الـ100 الي دخنّه في هالليلة من فرط التفكير ، و وقف بخطوات مترددة لـ غرفتها..
كلام عبدالكبير يدور في رأسه لانه يعرف جيداً من عبدالكبير و شن يقدر يدير عشـان مصالِحه ، و في الناحية الاخرى كلام صقـر الي يشوف فيه مش منطق أبداً ! حـل فعال ولكنّ غير صحيح ولا يُعقل من يقبل يتزوج بنت الذ اعداءه حتى لو لمـصلحة !
دق الباب لمـرة و من بعدها فوراً فتحه بدون ما يعطيها فرصة تصلح وضعية الذُعر والخوف الي كانت فيها..
شافتله وهي غارفة في دموعها بِصوت مبحوح : حرام عليك نبي نروح
حسّ بوجع من كلمتها بالرغم من أنه مُتحجر الإحساس ، لكن نبرتها خلاته يلوم نفسه الف مرة انه أقحم بنت ضعيفة زيها في هالقصـة ، بلع ريقه و لأول مرة يشبحلها بنظرات غير حاقِدة .. نظرات مُسالمة يتكلم بِنبرة يحاول جاهداً تكون لطيفـة : شوفي يا بنت الناس اني والله ماني ماسك ولا مأذي شعرة منك كان نبي نقتلك ره طربقتك و لوحتك ف اقرب مكب ومافيش من يعلم بيك اني قصتي مع عمك والله ما صايرلك شي هني فترة و تمشي لي وين ما تبي و ما بيني وبينك شي.. متخافيش
إنبعثت فيها شيء من الطمانينة من كلامه و أخيراً يتكلم كـ انسان طبيعي مش مُجرم و خاطف و عدوّ و مُهدد !
مسحت دموعها بكفوفها تشوفله ببراءتها المفرطة وعيونها الي يشعوا نُور في الظـلام : عمي اخر همه انا .. بابا الي كل همه اني مات و قتلته بيدك ، عمي اني مانهماش تتعب نفسك و تتعب فيا بس
و كعادة قَيـس دائما ردوده صامِتة و رصيده اللغوي ينفذ في دقيقة ، اكتفى بأن يعطيها نظـرة اخيرة تأكد ليها انها في امان تامّ ، أدار قامته المُهيبة و عطاها ظـهره طالع من الدار ، مخليها مقعمزة في مكانها و دموعها جفوا تنهدت بِصوت مسموع تلعب بـخصلات شعرها ، تشوف لـنفسها و لكوّنها حرفياً أشبه بالمُتشردات ، نفخت تغمض عيونها بتعب وتفكر بشرود شن الثأر الي بين قَيس و عمها ؟ وشن بين قَيس و بوها باش يقتـله أصلاً! رأسها بيتفجر من الافكار ولكنها على يقين و ثقة تامّة بِالرغم من كل شيء ان بوها عُمره ما آذى نملة باش يأذِي قـيس !
دخـل قيس للغرفة مرة ثانية بملامح بارِدة وحواجبه معقودة و قاطع شرودها لما مـد لِيها كيس ماكلـة و بدون أي كلمة توجه للباب ، ولكنها قاطعاته لما علّت صوتها تقول بتردد وخوف : نبي فونك بندير إتصال..
ماكلّفش روحه يشبحلها و رده كان بصوت جافّ قطعي ” لا”..
طلـع و صكر وراه الباب بإحكام ، بينما هي نفخت تقلـب عيونها الكهرمانيّات الذابّلات تقلد صوته المزعج : لا ننننن ” و علّت صوتـها تلعنّه بطريقة مُشفرة”: Cholera (( اللعنة عليك ))
جاوبـها وكان صوته عالـِي و نبرتـه قاسية جديّة وحادّة يصدر من وراء البـاب مُباشرةً : خليك شجاعة و ادوي كلام نفهمه …
بلّعت ريقها و سحبّت كلامها الخُوف يتملكها مِنه و في نظرها انّـه أسوء إنسان قابلاته في حياتها ، قربّت الكيس لحضنـها و طلّعت الماكلـة وكانت شاورما و عصـير طرمّت شفايفها و بنوع من الزعـل قالت : هذا يبي نسمن ويخرب جسمي ! بس بناكل وخلاص احسن ما نموت من الجوع… 😩
حتى مش مكلف روحه و جايب معاها خـس 😢 ” و وطـت صوتها تتكلم بينها وبين نفسها بِغل تأكل و تسبّه بالبولنديّة “..
/
/
/
متكئ على حصيرة في وسط سُور يحاوط المستودع بدون سـقف قدام الغرفة الي فيها ماريس ، حط تليفونه جانباً بعد ما طمئن والدته ع حاله بِرسالة نصية قصيرة ، يشوف للسمـاء المعتمة و النجوم الي فيها و شاردّ في الإنتقام الي هدّ حيله وخذي منه كل أيام شبابه و مراهقته
” نتزوجها كيف ؟ لالالالا بندمر حياتها وحياتي كيف تكون ع ذمتي بنت جابر و بنت خو عبدالكبيرهي من نسلّهم و خباثتهم تمشي في دمها ع الأكيد منرضاهاش حتى لو كانت حلي الوحيد ، البنت هذه مش عارف من وين طلعت كانت مجرد شيء بنبتز بيه عبدالكبير لكن طلعت أهم جزء في القصة !
فلوس بوها عندها وهالشيء الي مخلي عبدالكبير بيهبّل ، لو رجعت عنده بالساهل ياخذهم منها البنت ضعيفة و بكايّة ومافي يدها شيء..
ترجعله سلطته و هيبتـه ! استغفرالله العلي العظيم معقولة نخلي عبدالكبير يرجع يربح بعد ما طاح ع وجها الكلب ؟ “
يتقلب يميناً و يساراً غير مرتاح و اصلا هذه عادتـه عمره ما جرب النوم بِسلام من يوم وفاة بوه ، يسمعها لداخل تتمتم بِكلام مش مفهوم ليه و واضح انها مستقصدة إستفزازه ، يتجاهلها و يرجع يغمض عيونه غير مُكثرت للجو الي بدّي ينقلـب للبرودة لأنه برودة قلبـه اكبر و أعظم..
تظهر في عقله صورة بوه و صوتـه ، يوم وفاته وشكل عبدالكبير و جابر و شماتتهم ، تشتعل في قلبه النّار من أول و جديد
يحاول يخمـدها و يستشعر لذة الإنتصار القريبة الي بعدها رُبما يكون إنسان طبيعي يعيش الحياة لا يتعايّش معاها زي تـوا ..🖤
– مش الوحيـد الي النُوم جافل من عيونه و مخاصمَه و جرح الماضي كاوِيه !
حتى هيّ مقعمزة في الشُرفة في يدها طاسة كباتشينو تحتسيها و عيونها يدمّعوا و تمسحهم بِكفها بسرعة تصارع أحزانها و الذكريات..
طلّعت زهور من داخل لافًة نفسها بشال صوفي تتاوّب بنُعاس : لتوا مرقدتيش ؟
مسحت قمر وجهها بيديها و هزت رأسها بالنّفي : لالا مش جايني نوم
سحبّت زهور الكرسي الي بجنبها و جلّست تحادثها بريّبة : قالك مُصعب ع الي جوا اليوم تحت العمارة من بنغازي ؟
إحتسّت قـمر رشفة من فنجانها و عيونـها ع القمـر بثبَات و جمود : كنتي دخلتيهم و رحبتي بيهم ما بين جيت و درت معاهم الواجب زي ما نعرف
تنهدت زهور و ضربت بيدها ع جبهتها من برود ردها : انتِ مستوعبة ؟ قمر هدم ما ينلعبش معاهم ردي بالك ع روحك و احسبي لطلعتك وخشتك و من يتبعك ومن لا مصعب مش حيسيبك لكنّ حتى انى ديري بالك
سكتت قـمر لبضع من الثواني ، حطت يدها في جِيب سروالها و طلعت منه الصورة الورقيّة ، مدتها لـزهور و نبرتها فيها من الحُزن أطنان : شوفي…
قامـت زهور الصورة منها و آول ما شافت المرأة الي فيها ابتسمت بِخفة من هُبوب رياح الذِكرى ، أمرأه مبتسمّة برقة شعرها أسود سواد الظلام الحالِك و عيونها من شِدة إتساعهم ينافسوا الغزلان ، وجهها بيضاوي يشعّ من النُور مبيّن كميّة البراءه الي فيها..
شافت لـ قمر الي تجلس أمامها و رمّشت عيونها تستوعب كميّة الشبه الفضيع بينـهم ، كأنهم نفس الشخص و الأزمنة مُختلفة.
تكلّمت قمر بعيون ماليها الحزن تغطيها إبتسامة : أني خسرت أهيا الي في الصورة بنخاف منهم هما ؟
تنهدت زهور تحاول تواسـيها : الحمدلله ربي قدّرك و قاعدة تمشي في الطريق الي بيرجعلك حقك و حقها
هزّت قمر كتفيّها و شبكت يديها ببعـض : انا فقدتها و فقدت خالي ، فقدت نفسي حقي شنو فايدته ؟
زهور : قمر ما تضعفيش ، حقك حيخليك تعيشي مرتاحة و ب عزتك و كرامتك لا حد يقدر يقربك ولا يجي شورك ما تستسلميش قمر بعد وصلتي هني ! مُصعب خوي معاك و تعرفي انك لو تطلبي روحه يفديك ؟
التزمـت قمر الصمّت و قامت الصُورة من زهور ، ترجع تدسها بِحرص و كأنها أغلى ممتلكاتها : لقيتها في دُرجه ! بين حاجاته و صوره مع بناته …..
حسّت بيد زهور تلامـس باطن كفّها تشد عليه بِقوة : قمر لو نعرفوا الموضوع بيأثر عليك هكي بلاش منه وتوا نقول لي مصعب يتصرف بنفسه هو م..
قاطعتها قَـمر تهز راسها بالرفض ، تمد يدها لشعرها ترخـي غُرتها الي من قُصرها تلامس هدوبـها : مُصعب وين ! عندي موضوع مهم نسيت نحكيه معاه
زهور بضحكة : طلع لكن لو نكلمه توا نقوله قمر تبي تحكي معاك يجي يطير ، وانتِ تعرفي علاش !
قمر ضيّقت عيونها بحدة : اي نعرف علاش لان انتِ وياه وانى تربينا زي الخوت طول عمرنا.. ياما بتنا مع بعض عند احنينة وخالو
تنهـدت زهور تضرب كفيّها بيعض بقلة حيلة : فقدنا الأمل مع راسك المصكّر هذا
قـمر : مُصعب خويا و انتِ اختي غير هكي معنديش مُسميّات ثانية في قاموس حياتى ، عندي أخوّة و أعداء بس..
( وقفـت من ع الكرسي تختصـر الحديّث تنهيه وهي تتكسل ببِراعـة تحوّل ندوبـها لأسلوب حياة ): خاطري في بطاطا مقليّة ! وخاطري في مثرودة
ضحكت زهور بشدّة و وقفت وراها : تقلبّي المواجع بعدين تطلبي بطاطا و مثرودة ! الله يصبرنا عليك.
________________________
🪷 صــبَــاحـــاً 🪷
فـي السّــاعـات البَـاكِـرة .
على غير العادّة و الإعتياد تفتح ماريس عيونها على أصوات زقزقة العصافير صدى حركة الاشجار ، بينما كانت في مدينة مثل وارسو تفتح عيونها على ازعاج السيارات و ازدحام الطُرق..
ناضت من ع السرير و نومتها كانت مُتقطعة و منهكة ، مسحت ع وجهها تتمنى تطلع و تلقاه مش موجود باش تكمّل طريقها لأي مكان خاطيه هو.
طلعت من الغرفة و توجهت للحمام المُقابل و بين الحمام و الغرفة قـيّس مُتمدد بطولـه العملاق مغمض عيونه و ملامحه لأول مرة تشوفهم خالييّن من الشدة و القسوى إلا حاجبه دائماً مرتفع.
تشوف للحيته المرسومّة بخفة و شعره الي نـازل على عيونه بشكل مايوحيش أنه قاتل و خاطف و إنسان بذيء في نظرها.
توّجهت للحمام تبدأ يومها و بِالرغم من انها مش مواظبة على الصلاة من قبل و لكنها توضأت زي ما علّمها جابر ، طلعت من الحمام و قيس لا يزال نائِم بشكل ملائكي يستفزها..
رجعت خشت للدار تُغطي شعرها بِ دجاكه خفيفة كانت لابستهـا تُكبر لتصلى ركعتين تبدأ بيهم يومها ، انتهت من الصـلاة و في بالها فِكرة جنونية كعادتها ..
ربـطت شعرها لفوق ممّا خلى وجهها يزيد يبان و يبان عليـه الضُعف و الارهاق و التعب، توجهت لقيس على رؤوس اصابعها
قامت تليفونه بهدوء و مثل ما توقعت فيه رمّـز ، ابتسمت بإرتياح وهي تشوف لمكان البصمـة ، لامست ذِراعه حاولت تحركها و لكنّ جِسمه جداً ثقيل عليها ، قربت التليفون من إيده و من رِقة و نعومة يديـها ماحسّش بيها وكمّل سباته.
نجحت خطتها و انفتح قُفل هاتفه تباعدت عنّـه لِخطوات تحاول تذكر رقم كِنان وتكتبه لكنها ادركت أنها أصلا مش حافظة رقمه اللّيبي ، نفخت وهي تضرب في جبينها بقوّة من غبائها المُطلق
اختلست لـ قيس النظر وكان لازال راقد ، ومن فضولها دخلّت ع الاستوديو فوراً تشوف صوّره لفت نظرها صور في طفولته
و من الشعر البُني الي نازل على وجها عرفاته ، كان معاه شخص من الشبه بينهم واضح انه والده ، قلبت للصورة الي بعدها
و من الصدمة كادّت تشهق و تفيقّه ، كبرت الصورة وهي تشوف لـ قيس وهو في عمر لا يتعدى الخمسة سنوات في حُضن والده و جابر معاهم في الصورة يضحك !!
تكبّر في الصورة غير مُستوعبة ان بين والدها و قيّس علاقة أزليـة !
حسّت بيه تحرك من مكانه و لما التفتت كان متربّع يحك في عيونه يتاوب و يشوفلها ، بلعت ريقها و مِن الخوف حطت تليفونه أرضاً و طلعت من المستودع مرة وحدة ..
زادت حسّت بالخوف منه و من أن كان فيه علاقة تجمعه مع بوها و مع هذا قتّلـه ! هذا شخص غريب الأطوار و وراه قصة كبيرة و ماتقدرش تكون معاه في نفس المكان ولا ثانَية .
تـجري حافية القدميّن بين الاشجار و لحـسن حظها الكلاب هادئين يشوفولها ومخلييّنها تفوت قدامهم تجري بأقصى ما عندها من سُرعة.
التفتت للوراء و كان قيّس يجري وراها بسرعة ضعفيّن من سرعتها !
انصدمـت من سرعته الهائله هي كانت مسيباته شِبه راقد ، ما استسلمتش و استمرت تجري بين الاشجار و الحشائش تتوجع لما تعفس ع صخره لكن حرارة الرُوح مخليتها تجري بدون تفكير
كل الي تفكر فيه أنه القصة مش مُجرد انتقام من عمها و بوها لا القصـة ثأر أزلـي !
التوا كاحلها و طاحت للارض ع وجهها ، واول ما قامت شعرها الي نزل ع عيونها بانتلها كوبـرا متجهة ليها من بعيد بِ فحيحها..
اضخم من كونها مجرد افعى ، و متجهة ليها تزحف
فتحت عيونها ع وسعهم وماقدرتش حتى تنوض تهـرب ! تشوف للأفعى و دموعها ينزلوا تستنى فيها تقرب منها و تأكلها ..
لين سمّع صوته وراها يلـهث ، طلع مُسدس من جيبه و اطلق نار بجنب الافعى الي كانت متبعدش هلبا ع مـاريس، عيطت بفزع و صكرت وذانها بيديها.
رجع المُسدس مكانه و شدّ ماريس من يدها بعُنف ونبرة توبيخ صارمة : نوضي !!!
حاولت توقف ع رجليها لكن الأمـر إختلط عليها ، قلبها يدق بِقوة وخوف ولاول مرة في حياتها تشوف افعى وتكون بالحجم المُرعب هذا !
نفـخ قيس بقلة صبـر ، طبسلها و قامها بين يديه مباعد وجها من عليها و عاقد حواجبه بغـضب.
بلعت مارِيـس ريقها تغمض في عيونها بِخوف وتحس في نفسها بتفقد وعيّها من هول الي صار : بتقتلني حتى أني !
قـيس : ايه بنقتلك !
نزلوا دموعها في مرة و ضرباته بيديها المنسابات ع صـدره القاسي الأشبه بالصخـرة : انت تعرف بابا من لما كنت طفل و قتلته ! بيصعب عليك تقتلني انا ؟ انت اوسخ واحد ريته في حياتى
إلتزم قـيس الصمّت وماردش عليها ، اكتشف انها فتشت تليفونه وهذا الشيء الي مكانش يبيه ، تمالك اعصابه وهو حاملها بين يديه و متقزز من نفسـه ، كيف شايّل بنت من صُلب جابـر في حضنه !
وصـل بيها للمستودع دخلها للدار و بشكل عدوانى لوحها بقوة ع السرير ، نظراتها ليه كلها خوف و رعب شافت لي اسفل قدميها وكانوا كلهم جروح و اشواك.
تكلّمت بعد ما مسحت دموعها بصوت تخض فيه العبـرة : لو خليت الافعى تاكلني خير ما نموت ع يدين واحد زيك
زفر بضيق بدون ما يرد عليها ، و قبل ما يطلع من الدار طلعت منه كلمّـة واحدة لا يعتبـرها تبريّر لكنّ ابراء ذمّة : فيه حاجات اكبر من أنك تفهميها .
غاب لبضع دقائق وكانت تنظف في رجليها و تتألم مع كل وخزة ، عُمرها ما تعرضت لموقف زي هذا ولا لهالكميّة من الألم و الوحدة ، طول عمرها تنشال في غُمر جابر وحتى لما كان يغيب لي فترات طويلـة كان زوج امها يعاملها معاملة كويسة.
رجع خـش قيس للدار و بدون ما يشوف لي وجهها الملّيح لوّح كيس فطور ليها و رجع طلـع صامِت بدون ما يتكلم ، فتحت الكِيس وهالمـرة بريوش و عصير طبيعي و كريب و معاهـم ملقط تنظف بيه رجلها و فاشة و تنتورا…
سرحت بِشرود تفكـر ! شن يمكن يكون سبب مقتل بوها ؟ و هل لو قيس اخلّى سبيلها حترجع لي بولندا و تسيّب الحقيقة غير مُكتملة !
طبعاً مش حتقدر ، خذت نفس عميق تطرد بيه افكارها و فتحت الكيس من جوعها تاكـل مِنه و بغيض تردد : هدا كله واني 55 كيلو منعرفش نجري كويس مالا توا لما نوّلي سمينة 😢
~
~
~
~
~
~
في حُوش عبدالكبير تتوسطه ألذ اعداءه و أكبر الكارهين له بدون علِمه ، صكرت هاتفها بعد ما بـعتت لقيّس رسالة نصيّة محتواها
(( ابعتلي اللوكيشن المكان الي حاط فيه ماريس ، حنجي مع مُصعب نحقها بعيوني انك مش داير فيها شيء لانها ضحية في لعبة وسخة مهما تكون انت راجل تنحسب من الرجالة ف منوثقش فيك لانه كلكم زي بعض اولا و ثانيا تذكر لما نقضت عهدنا وقتلت جابر قبل ما اني نطلع بروحه مانبيش اعتراض ابعت اللوكيشن قيّس وماتفهمنيش غلط )).
إلتفتت لـِ سعدة الي كانت مقعمزة ع الطاو قدامها و في إيدهـا عُلبة صبغة سوداء قاتِمة : بالله خفيلي روحك قمر هالدار تنضم يعني تنضم و عمك عبدالكبير يبي نص ساعة ويوصل كان وصل خشي ادرقي في الحمام لين يخش داره يرقد
هزّت قـمر رأسها و توجهت للمخزن الصغير تنفـذ الاوامر وعيونها وجميع حواسـها في الصالة مع سعدة ، تدوّر ابسط كلـمة تستفيد منها و تسجلها في دفترها ضدهم
انفتح باب احد الغُرف و طلعت منه مِسك تحك في عيونها بنعاس : صباح الخير
شهقت سعدة و حطت إيدها ع قلبها تنازعها : توا نايضة ؟ طيح سعدك مش عندك محاضرات
هزت مِسك رأسها بالإيجاب : اها صح متأخرة لكن بنبدل توا ونوض عمر يرفعني
تنهدت سـعدة بإرتياح وفتحت باكو الصـبغة : الحمدلله اليوم حتى بوك رايق ، تخيلي طلب مني نوتيله الصبغة يبي يصبغ شيبه و يرجع شعره اسود
ضحكت مِسك وملامحها متفاجئة : غير بالك ناوي يتزوج عليك و الميّة تجري من تحتك !!!
شافتلها سعدة بنُص عين وهي تحرك في الصبغة : تحركي من مكانك بوك ما يبدلنيش بكنوز الدنيا ” تنهدت بعمق وقالـت “: الي بيني وبينه اكبر من اي حد يقدر يهدمه ياما خسرت نفسي و ديني عخاطره.
ناضت مِسك من مكانها تتوجه لدارها قائلة : حقا ماما تعالي شوفي السروال هذا معش فهمته ليا ولا متع غدير ولا انتِ ملخبطة
نفخت سعدة تنحي القلافز الي كانت لابساته تتوجه وراء بنتها : عمري ما نرتاح منكم وانتو صغار هم و انتو كبار همّين.
تـأكدت قـمر انه سعدة خشت للدار و إختفت عن الأنظار ابتسمت بشر يبان من عيونـها الجاحِظة الفاتِرة بعد ما تنصتت على حديثهم بالأكمل ، توجهت للمطبخ الي كان ملتصق بالمكان الي ضمّ فيه ، توجهت للعُلب و قامت مـتع البزار ( الكركم ) ، طلعت من المطبخ و بخطوات حرصة توجهت ل الصبغة الجاهزة و لوحت فيها نُص الكميّة من الكركم ، خلطت البزار بـ الصبغة مع ضحكة شريـرة تليق عليها و تملا ملامحها الشقيّة : اليوم بنردك زي ترامب بحبح هي .
قامت الفازو و رجعت تجري بخفة للمطبـخ رجعت كل شيء مكانه و رجعت تكمل شغلها بمزاج رايـق ابسط ما يعكر صفوّه اعظم انتصارتها
انفـتح باب غُرفة عُمـر و ريحتـه الي سبقاته خلتها تفهم ان طلع من داره ، تذكرت نظراته ليها أمس و مابتش تتلفتـله ، توجه هو للمطبخ وعيونه حولها عاطياته بظهرها لابّسة قفطان اسود كعادتها و شاربّة بيضا غير محكمـّة الإغلاق لطالما سوادّ شعرها خلاه يتبعثر و ينهزمّ لأن حُسنّها ما فيه عِيب الا أنها لم و لنّ تكون من نصـيبه .
رنّ تليفونه الي قطع حبل افكاره رد و كان المُتصل والده : صباح الخير
عبدالكبير بنّشاط : اهو جايك للحوش بنرفعك معاي متجيش بسيارتك اليوم ورانا شغل طويل و مليح
عُمر بإستغراب : فيه مُستجدات في قصة ماريس ؟
عبدالكبير ” بضحكة رواق “: فيه كل خير و بركة جاي توا للحوش بندوش و تعال معاي للشركة سلم ولدي متعطلنيش
” و صكر الخـط قبل ما عُمر يزيد يستفسر “.
طلعت سعدة من دار بنتها تشوف لـ عمر وتتسائل : هذا بوك ؟
عُمر هد راسه يحكّ جبينه بحيرة : مافهمتش خيره طقوا فيوزاته ع الاخر زعما !
سعدة ” كتمت ضحكتها بتفنيصة “: صكر فمك هذا بوك والله حتى اني معش فهمته حتى طلب مني نوتيله الصبغة بيرجع شعره اسود
ضـحك عُمر بصوت عالِ : يستر الله المهم هو توا جاي في الطريّق
طلـعت قـمر من دار الخـزين تواسي شاربتها تستبعد نظراتها عن عُمر الي كان واقف فمّ المطبخ و يشبحـلها بِدقة فاهِم نفورها : انا كملت مدام
سعدة بإبتسامة : شكرا بنتي و ان شاء الله المرة الجاية بنرفعك لي استراحتنا اضميها و تساويها ناشطة و حُرة عين الله تحرسك
هـزت قـمر براسها تتهرب : توا عن الاذن..
و طلـعت من الحوش بخطوات مرتبـكة تحاول تتناسى عُمر وماتذكرش شيء من الي صـار ، وقفت قدام الباب تاخذ نفس عميق رغم انها كانت مخططـة تفتش دار عبدالكبير وخزائـنه لكن عُمر عائق كبير لي مخططاتها !! و السـبب كوّنه يربكها و هالشيء معقدها من نفـسها .
شافت سيارة عبدالكبير تتوقف و ينزل منها بكامل جبروته و كبرياءه الي لطالمـا قهرها ، قامت اول مكنسة قدامها مدايّرة روحها تنظف في الجنان وعيونها ع عبدالكبير و الابتسامة العريضة الي ماليّة وجها !
قبل ما يفتح باب حوشه ، خـش شخص غريب للجنان لأول مرة تشوفه وحتى شكله مايوحيش أنه من العائِلة متجه ل عبدالكبير يستوقفه .
كِنـان بتوتر يسلّم : السلام عليكم
شافله عبدالكبير نظرة دونيّة وكأنه عرفـه : شن تبي ؟
ع طلّعة عُمر من داخل يشوف لـ كنان بإستغراب : تفضل خوي
كِنان ” تكلّم بعد ما خدي نفس عميق “: اني كنان ام ماريس موصيتني عليها و جايبها معاي لي ليبيا ، ماريس مختفية وماتردش ع تليفونها نهائي هي عندكم لداخل ؟
عمر تنهـد يمسح ع لحيته : هي م..
قاطعه عبدالكبير بملامـح مُتعجرفة و صوت واثق : هربت ! قول لي امها بنتك هربت مع ولد كـلب سُوقي لأنها فاسدة تربية امها
ضحك كنان بصدمّة وهز راسه بعدم تصديق : انت فاهم الموضوع غلط يا عمي ع الاكيد
عقّد عبدالكبير حواجبه وملامحه تدريجياً يتحولوا للغـضب : قتلك هربت ب شن تفهم انت ؟ البنت مش من ملتنا كافرة ع حل شعرها ومعتقدش حتى تكون بنت خوي هربت مع واحد حقير ويوم نجبدهم من تحت الوطا نبيك تكون من الحاضرين ، توا اقلب وجهك من المكان هدا و رجلك تعتب فيه نكسرها ، فاااهم ؟ لانه المخلوقة هدي متبرييّن منها
تنصت قـمر لكلامه و في ملامحها صدمّة تعتريها ، تستوعب ان عرف بأنها مع قيس ، لكن كيف عرف و شن ناوِي يديـر كل هذه أمور تجهلها و تـخاف منها لانه شخص شِعاره الرُخص !
بلعت ريقها بتوتر تحاوّل تفـكر في حلّ منطقي يزيد يطيحه ، شافت لي تليفونها وكان مُصعب يتصل عرفت أنه قـدام الحوش ، شافت لي عُمر الي كان يتناقش مع بوه و في ملامحه نفس الصدمة بعد مغادرة كنان للمـكان .
فاتت من قدامهم و طلعت بإستعجال ، مخلية عيون عُمر تلاحقها خـش عبدالكبير لحوشه يشوف للصبغة الي مدتهاله سـعدة ببهجة من الي ناويّه و يلتفت لي ولده : نصبغ شعري استعداداً لهاليوم العظيم الي بتبدا شركتنا توقف فيه ع رجلها و الأخبار السارّة تنهال مصبغتاش من قبل وفاة جابر الله يرحمه وأنت اطلع سخن السيارة و استناني هاك المـفتاح هاك..
***************************************************************************************
🪷🪷🪷🪷🪷🪷🪷🪷🪷🪷🪷🪷🪷
في الوقـتِ ذاتِه كـانت سُفرة الفطور الزمنيّة من بين يدين شروق محطوطة في وسط صالـة حوش أمباركة ، إسفنز سخون شاهي احمر منعنع و الامر لا يخلوا من ” الزميـطة “..
كانت نـمارق تأكل وتتكلم في نفس اللحظة : والله زي ما نقوللكم وقفت ع الروشن نسمع في عمي يهزب فيها و يـقول هربت مع ولد !! اي والله تربية اجانب شن بيطلع منها خزي هذا فوق ما عمي فتحلها حوشه و رحبّ بيها
ضيّقت شروق عيونها بضيق من السِيرة بان ع وجهها الغيض و ميلت ثغرها : نمارق كيف تدوي هكي ع بنت زيك زيها ؟ متعرفيش ع ظروفها و مهما كان مفروض متحكيش عليها هكي قدامي
استعلّت نمارق حاجبها و ضحكة الهزوّة بانت في وجهها : اختك ؟ من وين تعرفك ولا تعرفيها كل الي عرفتيها فيه سبوع و تقولي اختي ؟ هذه بنت مش من توبـنا ” و وطت صوتها تمتم “: ولا انتي من توبنا بس يلا🙄
أمينة بتنهيدة : يهديك الله و يصلح حالك يا نمارق ع هالكلام مش كل شي يقولوه الكبار تعاوديه عمك متوقع هكي ومافيش من يعرف الحقيقة كاملة و إن بعض الظن إثم !
شروق ” انسدت نيّتها لفت وجهها بعيداً ع نمارق تزفر بضيق “: حتى لو معشناش مع بعض ف هي اختي و بنت بوي ! و اني توا هلبا حايرة عليها و عارفتها كويسة ومديرش هكِ.
امباركة : يا بنات نمارق عاودت كلام سمعاته و ولدي عبدالكيير ما يقول هكي الا وهو شايف بعينه 🙄 مالنا ومالها توا كملي فطورك شروق سفنزات زي العسل من يديك ومتبيش تاكليهم معانا !
نمارق : سامطات ناقصات ملح 😒
وقفت شروق ع رجلها و كانت تقدر تمشي عليها وحدها و أخيراً ، نحت شاربتها من ع شعرها و ابتعدت عليهم تجلس ع حافة الصالون بمفردها تطلق شعرها الطويّل الي يسابقها طولاً سالِف يُذكر عليه إسم الله ألف مـرة و تحاول تظفره : شبعت حنينة صحتين عليكم .
امباركة تشوفلها بإبتسامة رِضا : زمان عمتك امينة شعرها هكي و امك الله يرحمها ، و بوك يحب الشعر الطويل هلبا وحتى عمك و عموري طالعلهم كان يشوف شعرك يهبل فيه ههههه😁
غصّت نمارق بالماكلـة ، مدتلها امينة طاسّة مية شربت منها نمارق تحاول تتنفس بشكل جيد و ملامحها انقلبوا في ثانيّة : لالا عمر يحب الشعر الي لا هو لا هو 😒
( و ناضت وقفت بغيض ) نساعدك في شعرك شروق ! باش متفهمينيش غلط و تقولي نمارق تناشب فيا لكن اني بطبيعتي عفويّة في انتقاء كلماتى
هزّت شروق برأسها تتجاهل باقى كلامها توجهتلها نمارق و شداتـه بكامل غِلها تحاول تدخله في بعضه بعنف ، عيطت شروق و نحت شعرها منها تتوجع : منبيش ياودي نديره بروحي خيير ماقصرتيش
نمارق بنّظرات حقد نفضت يديها : اني مزال مبديتش مافهمتش في شن وجعتك تدلعي هلبه رغم ان مش طالع عليك هالعبرج ره كنتي في البراري 😒
و لفّت عنها تطلع من الحوش يركبها ستين عفريّت بمجرد إقتران اسم عمر مع شخص آخر ، تنهدت شروق من وسط خاطرها تـشوف لي عمتها الي تقوللها متعدليّش عليها ، هزت رأسها وفي داخلها ألف موضوع مخليها مش طايّقة نفسـها و خصوصاً موضوع إختفاء مَاريس المفاجئ مُختلط بـ يخلف الي كلامّـه مفارقش تفكيرها مع تلميحات حناها ع عُمـر و بين هذا و ذآك هيّ ضايعة !🪷
^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^
تتـكلم بتوتر بايّن على لغة جسدها ، تتكلم بيديها و تميل يميناً يساراً غير مُتزنـة و ارتباكها فاضحها : افهم عليا يا مُصعب لو عبدالكبير قدر يطيح قيس و ماريس بنت جابر وفلوسه و نقعد بروحي في اللعبة بنخسر !
هزّ مُصعب برأسه ياخذ نفس عميق يمسكلها يدها بقوة بالرغم من انها تكره التلامّس وتسحب يدها فوراً يحاول يهدي من روعها : معاك المحامي مُصعب وتقولي بنقعد بروحي ! بنحلوها يا قمر غير خلي نعرفوا في شن يخمم هالوسخ
اتكّت قمر ع سيارة مُصعب مكتفة يديها لبعضهم بشرود و كُره عميق في داخلها : في عيونه نفس لمعة الخبث الي شفتها فيهم من لما كان عمري 7 سنين نفس الراجل النذل الواطي ماتغيرش فيه شيء ! يتكلم ع اعراض الناس بالسوء و صحة العالم كلها في وجها الله ياخذه
كان مُصعب يسمعلها قبل ما يفتح باب سيارته ، طلع منها صحن مثرودة ومده ليها مع ابتسامة : قالتلي زهور انه خاطرك فيها امس !
ضحكت قـمر من عيونها و خذت الصحن مِنه تقفز في مكانها بفرح : والله صح يا برو ديما المنقذ انتَ.
تلاشَت ضحكتها وهي تشوف لـ عُمر طالع من حوشهم متجه لي سيارة والده و يشوفلها بنظرات حادّة يتبادلها بينها و بين مُصعب ، بلعت ريقها بخوف مما يدور في رأسه ، فتحت باب السيارة و ركبت وهي تـقول بإستعجال و تهرُب : هيا قيس بعتلي اللوكيشن .
ركـب مُصعب سيارته و إنطلقوا بعد ما خذت إذن من امباركة بالإنصراف لبضع الساعات ، الطريق كلها مُصعب يتكلم و يتفاوض معاها عنده خطط رئيسية وخُطط بديـلة ، اما قـمر ف كانت تسمعله و صامِتة فيه جزء منها تحرّك و هالجزء فنّت عمرها باش تقتـله !
هالشعور مضايقها و مضيّعها من نفسها مُعيق ليها عن كل شيء كان في راسها ، شافت لي مُصعب تقول بعد ما حسّت انهم قريب يوصلوا للوجهـة : تخايل يطلع مداير فيها شيء ؟ متشدنيش عليه يا مُصعب ح اندمه
شافلها مُصعب بإستغراب يزيح نظارته الطبيّة من على عيونه : الخوف هذا كله ع بنت جابر ! قيس في صفك لكن هي ولو كانت اخت..
قاطعاته قـمر تهز راسها بإعتراض هستيري ع كلمته : لالالالا مش هكي لكن البنت بعيدة كل البعد عمري ما كنت حقيرة زي عبدالكبير و نظلم الظالم و المظلوم !
مصعب : بإذن الله مش حيصير الا الشيء الي يرضيك..
/
/
/
/
/
/
﴿ ءَامَنَ ٱلرَّسُولُ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡهِ مِن رَّبِّهِۦ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَۚ كُلٌّ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَكُتُبِهِۦ وَرُسُلِهِۦ لَا نُفَرِّقُ بَيۡنَ أَحَدٖ مِّن رُّسُلِهِۦۚ وَقَالُواْ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَاۖ غُفۡرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيۡكَ ٱلۡمَصِيرُ (*) لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَاۚ لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَعَلَيۡهَا مَا ٱكۡتَسَبَتۡۗ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذۡنَآ إِن نَّسِينَآ أَوۡ أَخۡطَأۡنَاۚ رَبَّنَا وَلَا تَحۡمِلۡ عَلَيۡنَآ إِصۡرٗا كَمَا حَمَلۡتَهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِنَاۚ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلۡنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِۦۖ وَٱعۡفُ عَنَّا وَٱغۡفِرۡ لَنَا وَٱرۡحَمۡنَآۚ أَنتَ مَوۡلَىٰنَا فَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ ﴾
اتمّت قراءة سُورة البقرة مع ابتسامة و راحـة لا مثيل لها و في كل مرة توصل لأخر ايتين منها تحبّ دوماً تكررهم بِصوت عالي ، صكرت تطبيق المصحف الي كانت فاتحاته من تليفونها ، و التفتت لي شيتاتها ترفع نقابها قليلاً كعادتها يدخل عليها هواء طلّـق يجدد النفس فيها ، مقعمزة في المكتبة بمفردها تماماً المرة هذه بهدوء و تركيز..
حسّت بشخص دخل من باب المكتبة مارفعتش انظارها نحوه و استمرت تقلب في شيتاتها لين شعرت بوجود حد مقعمز في نهاية الطاولة الى هي مقعمزة في اولها
القت بنظرها علـيه و عقدت حواجبها بإستغراب لما لقت أياس يشوفلها و مبتسم… هزت رأسها بأسف ع حاله و استغفرت اتمتم..
حاول أيّاس يتمالك نفسه و يلتزم الصمت خصوصاً انها متجاهلة وجوده ، خذي نفس عميق يشوف نحوها و وجها ينحمر شيئاً فـ شيئاً مقاومّش رغبته و أردف : كنت بنستفسر ع منهج من عندك.. زي ما تعرفي اني في سيم الاخير و عندي مادة معاكم
ما شافتلاش غـدير و ردت بصوت مُتزن صارِم ترسم حدودها : فيه هلبا شباب في السيم تقدر تستفسر منهم
بلّع أياس ريقـه من قوّة ردها رجع خذي نفس عميق من جديد وقال : ممكن تشوفي الركويست عندك ع الماسنجر من بعد اذنك ؟
تكنّطت غدير من مُضايقته ليها و بان في عيونها اللوزيّات ، حسّ بيها إيّاس و فهمها لكنه ولا يمـكن يضيع جوهرة زيها ، فتحت تليفونها و فعلاً خشت ع طلبات المراسله تقرا اسم الايميل الي راسلها امس وكان حاط صورته ، زبطتاته و قبل ما تنوض و تسيبه قرت المّسجات الي باعتهم..
(( السلام عليكم غدير خايف نوقف عليك في الواقع و نقول ليك الكلام هذا تحرجيني او تكوني مخطوبة افهميني رجاءاً اني نيتي معاك مش لعب و نعرفك بنت كويسة و سمعتك سابقاتك اني ناوي الحلال و عجبتيني ومش طالب منك شيء غير انك تفكري و تعطيني فرصة نجي نخطبك و كل شيء بيكون فيما يرضي الله و يرضيك ))
شافتله بعد ما قرت الرِسالـة و نظرتها كانت مش مفهومة بالنسبة ليه ، مش نظرة غضب ولا رفض و لكنّها نظرة ماعرفش يفسرها أشبه بالإستغراب فقط إكتفى بأنها شافتله بتركيز لأول مرة ، ناضت بصمت من مكانها رفعت شيتاتها و طلعت من المكتبة ، مخلياته يحكّ لحيته بتفكير و وجها قاعد متلون باللون الأحمـر : لا خذيت منها حق لا باطل ! ان شاء الله تعجبها يا أيّاس وتشد معاك…😳 خيرني سخون هكى ! لالا شد روحك و اثقل تقول عليك خفيف و معش تفكر فيك مرة وحدة 🤦🏻♂️
__________________________________________________
من وراء الباب الخشبي المردود يشوفلها متمددة بطولها ع السرير و من الهدوء القاتِل الي احتل ارجاء المستودع و الغرفة استيّقن بأنها رقدت ، يشوف لي كيس الماكلة فاضي يميل ثُغره ع جنب بإبتسامة هزوة..
بالرغم من الي داراته و مـحاولة الهروب الغبية و خنبتها لي تليفونه ماقدرتش تدير شيء !! تنهـد يولّع دخانـه يستغرب من كونها بنت جابر و فيها من دم عبدالكبير و مش واخذه رُبع طينتهم الفاسدة.
سمّع صوت سيارة درست ، طلّع من المكان ينفـث في دخانه يتفرج ع قمر نازلة من السيارة بملامح غاضبة عجِلة : جايبها لي غابة !
هزّ قيس رأسه ببرود يقتلها يزيح انظاره عنها : علاش كان عندك مكان ثانى؟ نرفعها لي فندق خمسة نجوم !
مصعب : اني متاكد قيس ما دارلها شي شن مصلحته من اذائها !
كتفت قمر يديها تعقد حواجبها و نظراتها شـك : قالت أجاثا كريستى انك تسيبي راجل لانه خايب كأنك تسيبي في بلاد لأنه فيها مطـر !
ضحك مُصعب يحك شعره : لا حول ولا قوة الا بالله.. خلينا في المفيد اشرحلنا يا قيس شن صاير !!
تنهد قيّس يلوح دخانه يسردلهم مكالمتـه مع عبدالكبير بأكملها ، و من غير ما ينتبه أحد منهم كانت مـاريس واقفة وراء الباب تسمع في حديثهم بالكامِل ، و مع كل كلمة يتفوه بيها قيس تزيد تنصـدم تكتم شهقاتها بيديها و في داخلها جرح ينزف !
عمها ناوي يشوّه سمعتها يتهمها اتهامات باطلة و يلوحها في الحبس و ياخذ كل شيء سيّبه جابر ليها !! نزلت دمعتها ع خدها وهي تحس نفسها بلهاء ماتعرفش من يكونوا هاذو ولا من الي ليها ومن الي عليها او بالأحرى ما ليها حد وكلهم عليها .
قـمر : وانت توا شني بتدير ؟ بترجعله البنت وتخليه ياخد كل شيء !!!
مصعب : و كان يقعد خاطف البنت عبدالكبير بيجبده من تحت الوطا و بياخذها و ياخذ الي يبيه يا قمر
نفخت قمر تضرب برجلها ع الارض بِغل : شن الحل مع الشيباني الفاسد هذا ؟؟ يعني فوق ما شعره بيولي اصفر فوق ما فلوس خوه بيرجعوله و بيكمل باقي عمره متهني و تغنيله سعدة و طبعي اضعف كل ما شفت الشقار !
مصعب بإستغراب : شعره بيولي اصفر ؟
قمر ضحكت تتخايّل الفكرة : خلينا في المُهم شن بيكون الحـل يا حضرة المُحامى
توّجه مُصعب بنظراته حول قـيس ، نظرات خوف من ردة فِعله حاول يتكلـم لكن الكلمّة تهرب منه كل ما توصل لـ طرف لسانه .
نفخ قيس بمَلل يطربق صوابعه و بصوت جهوري اردف : تكلم ورانا شن نديروا
مُصعب ابتلع ريقه بتردد ، غمض عيونه بخوف من قيس وقالها في مـرة بإستعجال و خوف : تزوجها لانه هكي بتحميها قانونيا وميقدرش ياخذها منك لانه مرتك و حقها حقك وتقعد تحت حمايتك لين تنتقم من عبدالكبير وحتى هي اكيد متبيش تعيش في خطر لانه مش ح يسيبها في حالها تستفيدوا من بعض و كل حد يمشي ع روحه 😣
غمـض عيونه بخوف يستنى الضربة الي بتجيه ع سنونه ، لكن ع غير العادة لقِي قيس ساكت يشوف للسماء و سارِح كأنه مُنفصل عن عالمهم و بالفعل كانت الفكرة مطروحة عليه و يفكر فيها بتناقض ، تكلمت قَمـر وهي تهز في راسها بإعجاب من كلامه : حـل يُرضي جميع الأطراف ! لعلمك عبدالكبير لو يحصل ممتلكات جابر مافيش شي ح يقدر يوقفه لانه كلنا نعلموا ان جابر هو الي كان موقف عبدالكبير و تحته الاف الاراضي و الممتلكات تزوجها و رجعها لي بولندا و اطلّقوا لكن المهم عبدالكبير مايوصلش لي مُبتغاه لما تكون ع ذمتك فلوس جابر تحتك .
تنهـد قَيس و ع وجها الحِيرة وعدم القبول و قبل ما يتكلم سمع صوت حاجة طاحت في سُور المستودع ، نفـخ لما استوعب انها ناضت و ع الارجح سمعتهم توجه لداخل يتدارك الموقف و اول ما شـافها كانوا دموعها يتدفقوا ع خدودها بِغزارة في حالة يُرثى لها غمضت عيونها بقوّة و كأنها تتذوق المُر تتكلم و قلبها بيطلع من مكانه من كميّة الوجـع : أنا موافقة ………
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
-بعـد مرور ثلاثة أيام … 🪷🪷🪷🪷🪷🪷🪷
مُش دائمـا الفرحة تزورنا ع هيئة حاجه رايدينها أو حُلم طال إنتظاره ، أحياناً الطاف الله الخفيّة تمر بينا في حاجات عُمرنا ما حلًمنا بيهـا ولا جت في خيالنا لكن من كرم الله و لأن الله إن عوّض أدهـش نلقوا انفُسنا في مكـان منحلموش بيه حتى بيننا و بين أنفسنا .
زيّ فرحـتها وهي تشبح ل كل شيء بعيون غير مُصدقة أن هذا واقِع و أن الحلُم الي كانت تشوف فيه بعيد و مستحـيل و ماتعبتش نفسها حتى تحلـم بيه صار واقـع و ها هي اليُوم في أول صفـة مِن القاعة قدامها الدكتورة تشـرح وهي تكتب في مذكرتها أهم المعلومات و أصغرها مُستمتعة بِطول المحاضرة و المعلومات الي جددتهم في دماغها والي لِيها سنين ناسيّتهم ..
تمّـت المحاضرة و شافت الطلبة باديين بالإنصراف وقفت تنصرف حتى هِي و في داخلها شعور بالحُريـّة، شعور انها كسرت قِيد كان خانقها طويلاً ! وهُنا عرفت فعلاً معنى كلمة ” لرُب ضارةٍ نافعة 🌻”
إستقبلتها غـدير تضحكلها بفرحة : ها بشري كيف كانت اول محاضرة !
ردّت عليها شُروق تتبسم بإتساع و من فـرط الفرحة ردت بإندفاع : غدييير اقرصيني بالك نحلم ؟ يعني اني في كلية الهندسة بالحق وخالي سالم خلاني نكمّل و ما ادخلش !!
ضحكت غدير بقوة على ردة فعلها : صلي ع النبي و احمدي ربي مافيش شيء اسمه مُستحيل دام الشيء الي متمنياته يرضي الله و رسوله ردي بالك تقولي مستحيل و اتبعي حلمك
بلّعت شروق ريقها تشوف لـ غدير بعيون مرتابة : يعني تتوقعي ان اني قدها ؟ لما كنت في ثالثة ثانوي كنت هلبا نحب الميكا و الفيزياء يعني تتوقعي نفس الشيء ؟
غدير : صح نظام الكلية صعب شوية لكن لو تقري ح تجيبيها و اهم حاجة انك تقري اول بأول .. اليوم أكيد بتباتي عندنا عمتي وحناي مهناش توا اني نشرحلك
شروق : محاضرة اليوم فهمتها نروح نقراها بروحى ، و ان شاء الله نجيكم في الليل وصتني حناي عشرة مرات منباتش في الحوش بروحى اليوم من الصبح تعاودلي فيها
غذير بـضحكة : حفيدتها المفضلة كيف متخافش عليك ، كان مش حالة وفاة و لازم تركب للجبل باش تعزي ره متمشيش وتسيبك
ابتسمت شروق تضم مذكرتها لي صدرها وهي حاسة الدُنيا مش سايعتها ، تحـس الكل يشوفلها بغرابة لكوّنها مش متعودة ع الازداحامات المُختلطة ، لابسة عباية و وشاح باللون الأسود و وجهها صافِي تماماً ملامحها المُريحة تكفـي بدون أي إضافات ، تشوف للبـنات من حولها وفيه منهم من لابسة قصير و كاشف تغمض عيونها بخوف و أسف إنزرع فيها من الطفولة وتقول في داخلها يعني يخلف خايف نولّي هكي !! زعما اني غلط و هو صح !! لا يا شروق هذا مُستقبلك و تربية حناك ليك عمرها ما تضيع هباء حتفرحيها وتعلّي رأسها .
سحبتها غدير من يدهـا و في طريقهم للكافيتيريا وقـف قدامهم أيّاس يعترض طريقهم و اول ما شافاته غدير وقفت مكانها و نزلت عيونها للارض بخجل.
بينما شروق حسّت بالخوف و شدت في ذراع غدير بِقلق تهمسلها : شن يبي منا هذا ؟؟؟ 😣
أياس يتكلم بإحراج مع ضحكة تلطـف الاجواء : السلام عليكم! ها شن قلتي ، تحسابيني نسيت و فتت الموضوع لا لكن عطيتك وقتك و اظن وقتك الكافي
قامت غدير عيونها فيه بِخجل واول ما تلاقوا عيونهم بِبعض رجعت نزلت عيونها و حيائها نازل ع قلبـه بلطف ، تكلمت بعد جهد جهيد تردف قائلة : يا خوي لا تعرفني لا نعرفك شن بتخطب فيا ؟ فيه هلبا حاجات متعرفهمش عليا واني كذلك ف بالله معش توقف قدامي وكمل حياتك بعيد عليا رجاءا
إيّاس بشجاعة : نعرف اسمك الأول وهذا يكفيني ونعرف انك بنت مؤدبة و محترمة ومتخافيش سألت عليك و سمعتك ما شاء الله واني هدا الي نبيه وهذا المهم عندي ، و كان قصدك ..
” سكّت قليلاً من ثُم تابع كلامه بنبرة هادئة “: كان قصدك ع خاطر السُكر نعرف وماعنديش مشكلة ومافيها شي باش تكون فيه مشكلة أصلاً ! حتى اني عندي تقرحات في المعدة و كل الامراض زي بعضها يا بنت الناس اني لتوا منعرفش لقبك ولا شيء خاطي شوية معلومات بس مهما يكونوا أني شاريـك و بالغالي و الحلال ومش طالب منك الا الموافقـة !
و أصـاب هالمرة وفعلاً كان هذا الشيء الي مخوّف غدير مِنه و معرفته لي تفاصيل هذه و إقتناعه بيها بالكامل اول مِفتاح لقلبها ، شافتله بعيون راضيّة وكانت متقبلاته و متقبلّة كلامه مع هذا فيها شيء من التردد يمنعها لانها ماتبيش تغوص في الحـرام و تطويل الحبال ، سكتت قليلا من ثم رجعت شافتله وهو شاف في عيونها نظرة الرِضا الي خلاته يبتسم بإتسـاع و يخفف من توتره ، سحبت غدير شروق من يدها و ابتعـدت عنه بدون ما تزيد حـرف .
و اول ما وصلوا للكافيتيريا شروق رقصت حواجبها : ما يطلع منك راجل محترم مؤدب كلامه زي العسل الله يبارك عليه
غدير بضحكة خجل : مش عارفة خيره معشش هكي ! لكن تعرفي حاجة خش خاطري و بصراحة بصراحة مرتاحتله
ابتسمت شروق تبيّن فرحتها : هو الي محظوظ بيحصل وحدة زيك و امه داعيتله ، افتحي الموضوع مع امك شوفي رأيها قبل و ردي عليه رد أخير لأن الولد مبدئياً هكي ما يعيبه شيء.
/
/
علي بِضحكة يمد شيشة الميّة لصاحبه : هذا كله و شافتلك بس حسيتها موافقة ؟ مالا كان قالتلك نحبك كيف ؟
فتـح اياس شيشة الميّة و لمجـرد تخيله لكلمة عـلي صبّ الشيشة كلها فوق رأسه يحاول يستوعب أنها رضّت ولو بِنظرة : يا علي مش عارف كيف نشرحلك البنت بالنسبة ليا قصة حياة ولا موت وربي كان موافقتش نهبـل 🤦🏻♂️
علي : لا انت انجنيت رسمي تي شن تعرف فيها انت حتى وجهها مش شايفه كويس
أياس : مش مهم بُكل المهم انها بنت كويسة هلبا و مميزة أخلاق و أدب واني بصراحة هذا المهم عندي.. مانيش سطحي زيك
” فتح تليفونه يخش ع صفحتها يزيـد يقصقص ، لفت نظره بوست تخرجها من الشهادة الثانوية و شهادة تكريم ليها ، إبتسم يضغط ع الصورة تتوضحله بالكامِل ليقرأ إسمها الثُلاتي و الابتسامة تدريجياً تختفي من وجها .”
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
درّست سيـارة عُمر قدام المنـزل ، تنزل منها شروق و وراها غدير بعد اول يوم جامِعي ليها ، الابتسامة شاقّة وجهها واول خطوة في الحِلم تحققت بعد حرمان طويل ، تكلم عمر وهو يصكر في السيارة و بصِغة امر : شروق حناي موصيتني تباتي عندنا الليلة بتبات في العزي هي وعمتي امينة وتوا الحوش مافيه حد إلا ” سكّت شوية وخدي نفس عميق ينطق بيه إسمها ثقيل ع لسانه بعد التجـاهل الي صايّر بينهم “: قـمر
هزت شروق برأسها بطاعة تتوجه لداخل مع غدير تتكلم بسعادة و راحة ، و قبل ما تخـش سمعت صوت سيارة توقفت جنبها تبيّب ، توسّعوا عيونها بِصدمة وهي تشبـح لي يخلف نازل من سيارته و متجه ليهم و نظراته ليها إشمئزاز : السلام عليكم اني ولد خال شروق ونبيها في كلمتين.
شافوا غديـر وعُمر لبعض بإستغراب و لكوّنه أمر عائلي اضطروا يكملوا طريقهم للحوش وخلوها معاه تشوفله بِثقة في نفسها تنتنظر إهانته ليها ، بينما يـخلف بشرار يشعّ من عيونه يقرب منها و يتكلم بغضب : لو مشفتش بعيوني مكنتش حنصدق ! من يوم جبت حناي هني مروحتش لجبل كل صبح نجي هني نشوف فيك شن دايرة في حياتك حتى وانتِ بعيدة عليا نخمم فيك ، لكن انتِ !!
” اشر عليها بصوابعه بإزدراء و نظرته إستحقار “: انتِ كنتي تعرضي في روحك زي اي سلعة رخيصة ، ما تلزمينيش و من اليوم انسي حاجة اسمها يـخلف ومتلومينيش ع اي حاجة بنديرها
شروق…
