روايات ليبية
رواية رفات الفصل السابع 7 بقلم سيلا

رواية رفات الفصل السابع 7 بقلم سيلا
#الرُفـات
بقلم سيلا مع تمنيـاتي بالقراءة الممتعة 💕
الحلقة السابِعة
||لا تلتفت الى الوراء ،، الا لترى من سبقت ،، ||
_________________________
في طريقـها إلى المجهول او بالأحرى في طريقـها للعذاب الي هي تجهله و تظنـه الشفاء ليها ، قلبـها ينبض انتقاماً و كرهاً و في رأسها سيناريو حياتها يُمّـر عليها بتفاصيله المزرية .. حاولـت تعصر رأسها و تتذكر يوم سـعيد واحد قضاته في عمرها البائِس لعله يشفعـله تتراجع و تغيّر مسيرتها و تترك الانتقام و تـعيش بـسلام زي كُل بنت في عمرهـا الـي كيف طقّ العِشريـن ..
لكنّ مالقـتش ! مالقتش إلا الذُل و المـهانة و القهر و أوسخ اساليب المُعاملة تنعاد في ذاكرتها و خلتها تكبّر قبل عمرها بسنوات عِجاف و كأنها تحدّث الان كل ما تتذكـر يتمزق قلبها من جديد و الدمّعة توقف على طرف عينها و تمسحها بكامّل قوّة وكأنها تعـد البكاء ضُعف!
من بعد التفكير العميق لقت نفسها واقـفة قدام الباب تقيم في إيدها بتردد بعد ما نزلت من سيارة مُصعـب، غمضت عيونها بالقوة تستوعـب شعور أنـها بتخش حُوش الشخص الي دمرها و دمّر حياتها من قبل حتى ما تعرفه او يعرفهـا.. بتاخذ حقها مِنه ولا بتروح مهزومّة !!
انفتح البـاب في وجهها ، و الوجه الي قابلها مألوف ليها …
عُـمر بنّظرات عميقة حادة : ان شاء الله خير ؟ من تبي
ضيّقت قـمر عيونها تذكـر نظراته نحوها في المـحل : اني جاية نأدي خدمتي ونروح
عمر قام حاجبه : شن هي خدمتك هدي معنديش علم بيها ؟
خذت قـمر نفس عميق تبتسـم بِخفة تُخفي غيضها : بنـظف الحوش لي المـدام امباركة
عمر بنظرات ثاقِبة لي جمود ملامحها : يعني خدامـة !
قـمر بِبـرود يضاهي إستفزازه تمرر عيونها على كامل وجهه : لا مهندسة نظافة تبي شهادتي ؟ ..
تمـالك عُمـر أعصابه و أزاح لها الطـريق و نظراته لـيها عدم تقبُـل ، فاتت قدامه هِي تمشي بِخطوات واثقة بِخشم مُرتفـع وغُرور فصيح تلبـسه كثُوب يكسي الخوف و الذعر الي تشعر بيه ،مخليـاته يشبحلها و يفكر في يوم شافها في المول و جرأتها أكدتـله انها نفسها وماشبّهش عليها ، يتذكر هيئتها مكانتش هيئة خدامّة ابداً لكن بسبب تعوّده على البعض من مُساعدات حناه العربيّات المُتسلطات طرد كل هالأفكار من راسه وتوجـه لي سيارتـه..
\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\
1:30 م
تحت ظل الأشجار المُتداخلة بِخضارها كانت تبّان كغصن رقيق بـنقابها و عفّتها و بريق عيونها المُلّفت بين الحشود يوضح نقاء و صفاء روحهـا ، وقفت صاحبتها قبالها تردف بنبرة خوف : كيف بنديرو في مادة الدكتور هذا يا حليلي شكلي بنعاودهـا !
ردّت عليها غديـر بعد ما صكّرت الدفـتر الي بين يديها : خاطري نشوفك مرة متفائلة يا بنتي تفائلي بالخير تجديه كل مُتوقع آتٍ
قعمزت رونـق بحـداها على الكرسي الخشبي تتنهد : وينه الخير وينه؟ ماتشوفيش المنهج الي يعطي فيه ولا طريقة اسلوبه و أسئلته !
غـديـر : يستر الله ربي يكون في عوننـا ، اني الي مريّحني ان مزال ع النّصفيـات هلبا نلحقوا انلمـوا المنهج
رونـق تتمّقل بعيُونـها ناحية باب الكلية : وأني الي مريّحني الناس الي في الجامعة بديت نشوف في تشكيلات جديـدة 😍
ضحكت غديرعليها بِخفة و حيّاء و مارفعتش أنظارها عـن الارض : خليك في حالك يا رونق عيب عليك كيف تبي ربي ينجحك وانتي تتربصي هكي
رونـق : ماهو كان مالحقناش ع القرايّة نلحقوا ع حاجة ثانية لكن لا جت من هني لا هني هلبـا ..
You’ll also like
قلب تحت الانذار by jn3na_22
قلب تحت الانذار
27.3K
628
في قلب ميلانو ، كانن لمسات يديهن يردن القلب من حافه الغياب ، اربع رفيقات يواجهن الغربه ك اربعة خوات … بس مش كل ايامهن كانن امان في امان … ليله وحده كافيه لقلب حياة…
العوض بعد الخذلان(روايات ليبية) by jana_ftyy
العوض بعد الخذلان(روايات ليبية)
190K
5.9K
مستوحاه من قصه حقيقيه ❣️
قدر مكتوب🩶 by Shada9789
قدر مكتوب🩶
81.2K
1.7K
#قدر مكتوب الكاتبة : شذى 009 يقولو اقداركم تؤخذ من افواهكم ، لكن هل قدر كيان وايوب كان مكتوب من البداية؟ هل فعلاً الحب يجي صدفة ؟ ولا لكلام هدا خُرافة؟ ممكن نصيبك يتغير…
النصيب اقوه من الحب (روايات ليبيه) by MEROO_MEROO
النصيب اقوه من الحب (روايات ليبيه)
1.1M
19.6K
روايه باللهجه الليبيه روايه تدور احدثها بين شخصيتن ابطال والنصيب يلعب درو كبير في حياتهم تنقلب 180درجه احدثها حقيقه من مجتمعنا روايه حقيقه مع القليل من الخيال
روايه_جبر by MERO_2891
روايه_جبر
712K
8.2K
#روايه_جبر للكاتبة اسراء_يوسف
أسير الماضي by malad_Alqalam
أسير الماضي
296K
9.7K
دائماً تراودنا ذكريات مضت لتأسُرنا بين ظُلماتُها لتبقى شيء من عبق الماضي عالق بنا رغم مرور الزمن فـ هل لأبطالنا العيش متناسيين ماحدث في الماضي ام ماذا؟ رواية:أسير الماض…
<< ظل القلب >>❤️🩹. by waywy58
>❤️🩹.
44.1K
1.7K
<< رواية ظل القلب ❤️🩹 >> . " ليس كل ظلِّ يعني غياب النور فبعض القلوب تظلُّ تحمل ضوء الحب, حتى وهي غارقة في أكثر أيامها ظلمة ❤️🩹 ".
ووقفت بإستعجال تـرد على هاتفها الي يـرن وتشوف لي غدير : خوي جي تروحي معانـا و مديريليش جو تتحشمي اني معاكم !
هزّت غدير راسها بالرفض و شافتلها بإمتنان : صحيتي نونو لكن عُـمر شوية و بيجيني موصـياته يجي قبل ال2 من بكري
سلّمت رونـق عليـها و طلعت من باب الجامِعة مخليّة غـدير تتنهد بإنتظار تشوف لـي عقارب ساعتها تتحرك و كعادة خُوها المفضلة التأخِير فاتوا عِدة دقائق، و بدّت تقلق من إحساسها الطّفيف الي يراودها بالدوخـة و خفقان القلـب دائِماً لما تقعد ساعات طويلـة بدون ماكلـة و خصوصاً انها ما فطرتش كويّس بعد إبـرة الانسولـين إلاّ شوية من العصيدة..
خـذت نفس عميق تتماسك بيه و فتحت تليفونـها على المِصحف تتلوا في سِرها ما بين يجـي عُمـر و تتناسـىٰ ضُعف جسمها و دوران رأسها..
على بُعـد سنتيمترات من مكان جلوسـها كان واقف وفي إيـده كوب النسكافيه يحتسي منه وملامحه غاضبة و واضـح من صوته العالي انه يتنّازع في أمر ما : قتلك نجوا ب سيارتي نعرفها سيارتك و لقطاتها لكن انت صكرت راسك فارح بيها لين حصلنا اهني من وراها 😒
ضحك عـلي ونفخ بقلق : مش انت الي محوّل بينـا لهني ! قتلك اني نخشوا خاص ونهنوا روحنا لكن انت شيء صكرت راسك
إيّـاس حطّ كوب النسكافيه على السُور الي وراه و شاف لي صاحبه بملامح تفاجئ : انا ؟ لا حول ولا قوة الا بالله !! توا شن علاقة الجامعة و المحوال و الخاص ب سيارتك الخردة ! هذا كله باش تطلع روحك مش غالط و سيّارتك سفَار
طلّع علـي من جيبه باكو دخانه يمدّه لي إيّاس يقول : الي نقصده تليفوني مصكّر وانت تليفونك ناسيه في الحوش مّرة وحدة ، لا باين من اولها تحويلة مباركة
دفّ إياس الدخان من إيده يرفضه و قال بعد ما مَسح على لحيته يُحرك أنـظاره بـين النّاس و الزحمّة الي بدت تختفي : حول من عليا هالسمّ الهاري تعرفني مناخذش فيه
طـاحُوا أنظاره على البِنت المنقبة الي تحاول تنوض من مكانها، تتشبت في الكُرسي و واضح انها بطيـح ، جمّد في مكانه يراقب فيها و في الهواء كيف انه يحـرك في ملابسها الفضفاضّة و يحاول يرفع نقابها وهي تجاهد فيه بِقـلة حيلة ، حول عيونـه عنها يحاول ميدخلّش و يقحم نفسه .. رجع شبحلها و ما كانت إلّا طايحة ع الارض و مُغمى عليها في وسط السّاحة الي كانت شِبه خاليّة من البنات ، توجهلها بخطوات سريعة ينادي متجاهلاً علي وراه : اختي !! ي اختي ..
مُغمى عليها تماماً وهالمرة الريـح نجحت في تحريك نقابها و طاحوا أنظاره على وجهها الابيّض بشدّة و فيه من القُبول ما خلاه جمّد لدقايق يشبحلها بدهشة ، و اول ما ركزّ انه الناس بدت تتجمع عليها قرب يرجعلها نقابها فوق وجهها و يحاول يحركها : اختـي !! يا بنت الناس
فتّحت غدير نص عِين واول ما شافت إياس أقرب واحد منها عيّطت بخوف، ابتعد عنها تلقائياً و تدخلّت بنت تعرفها تحاول ترفعها عن الارض وتساعدها في النهوض تـحت انظار إيّـاس وهو حائر شن الي أصابّه ومخليه متجمد لا يقدر يبعد ولا يقربّ !…
عـلي ” واقف وراه يحرك فيه من تيشرته “: هيا تحرك و أخيراً لقيت من يوصلنا…
إياس شافله بتوتر يبتـلع ريقه بِنوع من الربكة : و هذه !
علي بعقدة حاجبه : تي عنجد هادي مخلفها وناسيها واني منندريش ! تحرك قدامي توا يجي من يروح بيها انت شندخلك يا طيّب القلب أنتَ..
_________________________
على الأريـكة الجانبيّة تحتسي أمِينة قهوتها الصبّاحية وهي حاطّة رجـل ع رجـل و أنظـارها على الدّار المـقابلة مفتوحة الأبواب و أصوات الضمّان تنبع منها بضجَة : البنت جاية تفش في غلها مش اضمّ ناقص الا أني تجي تشفطني بالمكنّسة
أمبـاركة ” تقلب في التلفزيون بالريموت الي فيّـدها”: ما شاء الله عليها ناشطة عجبتني اول مرة نطيح في وحدة هكي
أمينة بفضول : ليبية أهيا ؟
امباركة : والله ما نقولك مسالتهاش لكن شكلها مش ليبي…
أقبـلت شروق عليهم نازلة من الـدروج لابّسة شاربتها الورديّـة و فستانها الطويـل الابيض ، ابتسمت أمينة من شوفتها وهي تردف بمـحبة ظاهرة ع تقاسيم وجهها : القعدة من غيرك بدّت مش قعدة يا بنت خوي
قعمزت شروق بجنبها تبتسم بنوع من الإرتياح : والله واني تعودت عليكم وحبيتكم من وسط خاطري عميمة..
أمباركة : اي هذا الزين و الحاجب و العِين و الكلام الرزين مش زي بعض الناس أعوذ بالله حتى العصيدة ميعرفوهاش 😒
أمينة : طبيعي يا امي البنت عمرها ما جت ليبيا متوقعة منها تنوض تديرلك بازين ؟
تنهدت شروق و شبكت يديها في بعضهم : أني بنمشي غادي لي حوش عمي بنشوف ماريس
امبـاركة بعقدة حاجب : شن تبي فيها ؟
أمينة : اختها يا امي كيف شن تبي فيها !!
شروق نزلّت رأسها بـندم : ايه حبيت نتعرف عليها و نعتذر في النهايّة اني ردّغت في الكلام هلبا و قلت حاجات مش لازم نقولهم في وجهها ، البنت معندهاش ذنـب في الي صار
شدّت أمينة ع يدّ شروق بحُب تدعمها : سلّم بنتي هذا الكلام الصح ديما خلّي قلبك ابيض زي اميمتك الله يرحمها ، اي صح سمّعت من غدير انك تبي تسجلي معاها في الهندسة ؟
إبتلعت شروق ريقها بتوتر يسكنّها كل ما تتـذكر الموضوع وهزت رأسها: اها صح
امباركة بإبتسامة : ان شاء الله ربي يوفقك ونشوفوك مهندسّة قـد الدنيا ونفرحوا بيك
إنقـطع الحديث لما دخلّت عليهم نمـارق من البـاب ترمـي شنطتها ع الكنـبة بنوع من الخيبة و تقعمز جنبهم تتأفأف : قصدكم عُمـر مش هني !
أمينة قامّت حاجبها بتهكم : لا سلام لا كلام هكي طول تسألي ع عمر خيرك شن فيه ؟
تنهدت نمـارق و حطّت يديها على وجنتيّها بِزعل : اتفقنـا يروح بينا هو و قتله مِسك بتغدينا برا وعلي قد ما كلمناه ماردش لا عليا ولا علي مِسك
امباركة : يمكن إنشغل ومشي يروح بِ غدير ، مالا من روح بيكم ؟
نمارق : بابا ” و نفخت بغيض” نحساب بنجي نلقاه عمر هني و نعاتبـه لكن مهناش
أمينة ضحكت بتفاجئ : تعاتـبيه ! الولد مافضاش يا بنتي علي كم بيقسم روحه بالله تعرفي حال خوي عبدالكبير من الشركة مايطلعش كله علي راس عمر…
وقفـت شُروق بِعدم إهتمام لحديثهم، جسمها بجانبهم لكن عقلها في أماكن اخرى متفرقـة ، وقفت تردف قائلة : شوية و نرجع مش معطلـة
تنهدت أمباركة و إلتزمـت الصمّت ، بينما أمينة قالت : ربي معاك بنيتي و ان شاء الله كل ما في بالك يصير ..
تحرّكت شروق متجهة للباب تفكر في أول حوار شخصي بينها وبين اختها الغِـير شقيقة ، قاطعتها نمارق الي ضحكت ضحكة عاليّة ساخِرة : غير تعالي تعالي نسيتي الأيفون متعك الله خاطري فيه هلبا بقداش خذيتيه ؟
أجحظـت شروق عيونها تتفكّر تليفونها المُهدى ليها من يخلف الي نسّاته على الصالون ، إلتفت لي نمارق الي تضحك و شاداته في إيدها تشوفله بسخرية ، توجهتلها بإحـراج و خذاته منها بدون أي كلمّة زيادة و طلّعت من الحوش بوجه مُحمّر منزعج وخطوات مسرعة …
أمينة ضيّقت عيونها بغيض : نمارق شن الحركات هذي ! راك مكثرة لين مخثّرة مرة غدير مرة شروق من وحدة لوحدة اوزني كلامك بنتي عيب
قامت نمارق حاجبها بتعجب تدّعي نظرات البراءة و تمدّ يدها لي بكرج القهـوة تصُب في فنجانها : شن قلت اني نتسهوك عليها بس نعرف في الجبل مش واصلتلهم تليفوناتنا
امباركة بغضب : و من قال هكى بالعكس زينا زيهم عيب التسهويك الي تتسهوكي فيه ع الناس يا بنتي اخرلّك مرة تحرجيها بالشكل هذا !
سكتت نمارق بعدم إقتناع بكلامهم تشوف كل تصرفاتها و أقوالها صحيحة و من باب العفويّة و التلقائية ” دس السمّ بالعسل ” و لوّت بوزها بِزعل من هجومهم ، تسمع لي حديثـهم و أنظارها ع الباب تنتظـر عُمر بفارغ الصبّر …
أمـباركة : والله علي قد ما فرحت ب جية شروق و شميت فيها ريحة ولدي و ردت فيا الروح لكن رجعت خايّفة تتـاخذ وتبعد مرة ثانية
ضحكت أمينة تقول : سيورها تتزوج يمّي لكن المهم تزفيها من حوشك و تجيك وتمشيلها امتى ما تبي ، ما شاء الله عليها شروق من ميتمناهاش
ميّلت أمباركة رأسها بتفكير سارحة في الفراغ : نبيها تتجوز في العيلة ! نبي ياخذها عمر ولا فادي منبيهاش تطلع ..
أمينة : فادي ! فادي مش عارف ربي وين حاطّه لكن عمر ماشاء الله عليه مسؤول و..
فنّصت نمارق عيونها بصدمّة من كلامهم و شهقت ، تغص بالقهوة الي كانت تشربها ، طاحت طاسّة القهوة ع الارض من رعشة ايدها وجسمها يتناثر الزجاج في كل مكان و تنّسكب القهوة الساخِنة على الصالون قربت منها امينة تمدلها طاسة اميّة : اسم الله عليك خيرك !!!
نمارق ” تاخذ نـفس عميق توقفّ فيه كحتها و بصوت عالِ “: عمر و شروق !!! لالالالالالا عمر مايبيهاش
امباركة بإستغراب : من قالك مايبيهاش هو حكالك ؟
نمارق تاخذ نفس عمِيق و وجهها أحمر من الأعصاب : انى نعرف هو مايبيهاش و مستحيل يكون يبيها اني نعرف ..
” و وقفت تشوف للفوضى الي تسببتها بتوتر”: يااا زفت انتي شن اسمها الخدامّة هذي !!
أمينة تنهدت بعدم جدوى : عيب نمارق تكلمي كويس شن كنا نقولوا !!
طلّعت قـمّر من الغُرفة تتمالك نفسها و متوجهتلهم : نعم مدام !
نمارق تشوفلها بوقاحة و إستعلاء : ضمي و نشفي الحوسة اهيا فييسع
قامّت قـمر حاجبها المـتين تشبحلها لِثواني تفكر تسحبها من شعرها أو تصفعها بِالكفّ ، تذكـرت كوّنها المُساعدة و هدفها الحقيقي من كل هذا خذت نفس عميق تُعيد بيه برمجة أعصابها و قربت من سُفرة القهوة باش تقيمها و بِحركة مُتعمدة منها تدفع البكرج ع رِجل نمارق الي فوراً وقفت تعيّط : وووه نحرقت ووووه عليا وووه حرقتنـي !!
قربوا منها امباركة و أمينة بعجلة ، بينما قـمّر إبتسمت بِخفة غير ملحوظة و صوت رقيق بريء بارعة في التمثيل و الإقنـاع و توجهت للكوجينـة بخطوات مستعجلة : اسفـة مدام ما انتبهتش ! 🔥
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
يشوفـلها بأسى يتمنى من قلبه لو أن يقدر يزيحه عنها و ياخذه هو يضيفه لأحزانه، تمنى لو يقدر يمد ايده يطبطب عليها يُضمـها ويخفف وجعها ، لكن كل شيء كان مانّعه رجع ايده الممتدة نحوها لي لحيته يمسح عليها و يتنهـد بتأثر : لا حول ولا قوة الا بالله…
نـطقت بعد بُكاء عميق ضامّة وجهها بين يديـها : ندمـت
كِنان يتـرقب وجهها الي باعداته من يديها ، معبّي ب سيل من الدموع يتدفقوا من عيونـها الخـضراء ببريق عسلّي البايّن فيهم إنعكاس سطُوع الشمـس : علي شني؟
تنهدت ماريـس تمسح دموعها ب يديها و تتكلـم بلّكنتها العربية الخاصة بيها بحروف مُلـعثمّة و لكنّ اجمل ما خش مسامِعه : ندمت ان جيت ندمت ان عرفت.. لو قعدت في بولندا نحسابه عايش كان احسن لِـي ..
سكّت كِنان لبضع من الدقائِق يشوفلها ولي ملامحها الحزينـة، ضاعت منه كل كلمات المواساة و تبعثـرت من كوّنها حتى في أشد اللحظات حُزناً جميلـة : ماريسكا انتِ عارفة كويس انه هذا المكتوب وحني منقدروش نغيروا شيء في اللي صار ، بوك طول عمره يحبك و يهتم بيك وتوا يبيك ترديله كل شيء داره ليك بالدعاء غير هكي مش هينفع شيء الا انك تتعبي في روحك بس..
ميّلت رأسها بحُزن على نافذة السـيارة و مالّ معها شعرها ، غيرت مسار عيونها عن كِنان وخذت نفس عميق : حنرجع لي بولندا ولا شيء عندي هني ، ولا حد ، ولا اي سبب نقعد عشانه.. ليبيا كانت بـابـا ومن غيره معش عندي شيء فيها…
كِـنان بِحماس يشجعها : واني نشبح ان هذا احسن قرار تاخذيه ، ماريس بوك توا عايش في قلبك و حيكون فخور بيك هلبا لما ترجعي لي بولندا و تحققي احلامك و تتبعي وصاياه ، زي ما جيت معاك حنروح معاك و نكملوا حياتنـا غادي بعيداً ع كل شيء ومش هنسيبك..
شافتله بإستغراب من كلماته الأخيرة ، جت عينها في عينه وهو فوراً حكّ رأسه و كل الكلام الي كان بيقولـه ترددّ فيه و راح منه ، تنهدت بصوت مسموع و شبكت يديها تبتسم بِخفة : تمام كنان اني ح نستناك تحجز التذاكر و نتمنى نحصلّ ذكرى من اثر بابا قبل ما نمشي…
تجرأ و شـد ع إيدها بحركة عفوية ، ابتسمت في وجها تُقدّر دعمه ليها ك أقرب صديـق في حياتها ولا أكثر من ذلك ، تكلم بعد ما سحبت يدها تنزل من السيارة وقال : تبي اي شي كلميني ولو متبيش تزيدي تقعمزي معاهم ندبرلك مكان تباتي فيه بين ما حصلت تذاكر
هزّت رأسها بالرفض بعد ما فكّرت لبضع ثواني : نفضلّ نقضي اخر ايام ليا في ليبيا في المكان الي كان فيه بابا مهما كانت الظروف شكراً ع كل شيء كِنان انت الأخ الي عمري ما حنكسب زيّه …
و شافتله بإمتنان بنظراتها البريئة المُعتادة خاليّة من اي خُبث ، نزلت من السيارة و خلاته يتكّي راسه على الكرسي يغمض عيونه بالقوّة يفكـر كيف أنها بريئة و لطيفة قلبّها طفولي لـدرجة ماقدرتش تفهم حُبه المخفي ليها طول فـترة صداقتهم وهذا اكثر شيء مُلفت بالنسبة ليه فيها ..
وصلاته رِسالة على تليفونه ، فتـحه وكانت من أمّـه ..
” ح تجي تتعشى معاي اليوم ولا بتمشي لي بوك تاني ماهو مرت بوك ساحراتك زي ما سحراته هو “
نفـخ بقلق من الوضع الي هربّ منه قبل 10 سنوات لي بولـندا ، توا رجعله مـرة ثانيّة و رجع يعيش التشتت بين أم و أب مُنفصليـن وهو الضحية بينهم..
لوّح تليفونه ع المقعد الي جنبـه بإهمال و غمّض عيونه بِتعب يتخيّل اشياء صعب حدوثها او بالأحرى مُستحيل…
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
بيّن الورود المُتفـرِعة بشتى انواعها المختلفة ، كانت جالسة بينهم و كأنها تنتمي أليهم، وجهها متضايق و دمعتها على طرف رِمشها ضامة رجليها لبعض و سارحة في الهاتف الي بين يديها ..
تقدّمـت نحوها بِخطوات لا تُسمع حسّت بشخص قعمز بجنبها يـقول: شروق صح !😅
شافتلها شُروق و ابتسمت تلقائياً من طريقة نُطقها لإسمها و عدم اتقانها لحرف القاف ، هزت برأسها تـطرد الضيق الي حاوطها و تستغل الفرصة : وانتِ ماريس .. شروق و ماريس ..
مـاريس ” تشبحلها بتركيز “: تشبهي بابا …
ابتسمت شروق تواسي وشاحها : ممكن لآنه ماما و بابا ولاد عم ومن الاساس يشبهوا ف اني جيت نسخة ثانية عنهم … وانتِ تشبهي الأجانب وحلوة هلبـا زي الي نشوفوا فيهم في التلفزيون 😁
ضحكت مَـاريس بِخجل : بس ياريتني نشبه لي بابا ع الأقل كل ما نشوف للمراية نتفكره ! تعرفي كان عندي فضول كبير نشوفك من كلام بابا عليك
أشـارت شروق على نفسها بتفاجئ : يتكـلم عليا !
هزًت ماريس راسها تأكيداً على كلامهـا : اها علاش مصدومة ؟ بابا يحبك هلبا ..
هزّت شروق كتافـها بإبتسامة هزوّة : يمكن ! ماريس علي سيرة الموضوع هدا الكلام الي قلته ليك مكانش بقصدي و طلع مني في لحظة غضب و نفسيتي كانت تعبانة شوية ، مانبيش تفكري انه كارهاتك بالعكس اني كان حلمي يكون ليا اخت..
شدتلها ماريس أيدها بعفويّة و بفرحة صارمة قالت : حتى اني ، و مازعلتش انتي الحاجة الوحيدة الي قعدتلي من بابا كيف تبيني نزعل منك؟ .. حتى لما نرجع لي بولندا نبي نقعدوا ع تواصل..
شروق شافتلها بإستغراب و بلّعت ريقهـا : بترجعي لي بولندا ؟
ماريس هزت راسها بتنهيدة : كانت فرصة حلوة جيتي لهني و معرفتي بيك و ب افراد العيلة ، لكن اني كنت جاية لي بابا و بابا توا تحت التراب
” و خنقـتها العبرة وهي تقول “: متعرفيش كيف مات ؟!
سِكتت شُروق لبضع دقـائِق تفكر في جواب تقولـه ، قاطعها رنـة التليفون الي بين يديـها ، شافتله بِخجل وهي تذكر في كلام نمارق عليه و تستنى ماريس تعلـق ، ولكن ماريس قعدت ساكتة تشوفلها..
وقفت شروق تتهرب من السؤال : نـرد ع الاتصال و نرجعلـك..
هزّت ماريس راسها بهدوء، بيّنما شروق تباعدت عليها تـرد..
وقفت ماريس في مكانها تـشوف للورود و تتذكـر حُب والدها لورود استنشقت ريحتهم بعمق و كأنها تشمّ في ريحتـه ، سمّعت دوشـة صادِرة من حوش عمها عبدالكبير، توجهتله مخليّة شروق تتكلـم في تليفونها : واني ستحشتك هلبا يا اميمّة …
نوارة ببُكاء : مرتاحة غادي بنيتي مافيش من ضايقك ؟
شروق : الحمدلله يا اميمة كلهم كويسين معاي و يحبوني لكن مكانك فاضي هلبا😢
نوارة : جايـاتك قريب قتلك مستحيل نسيبك ، من يوم مشيتي واني حالتي حالة اليوم اول ما قالي يخلف نطلبلك شروق تكلميها جري الدم في عروقي
ابتسمت شروق بِخفة من سيرته و بشيء من الضيق قالـت : شن حالهم كلهم ان شاء الله باهي وحتى خالي بِخير ؟
نوارة : كلهم تمام وكلهم مستاحشينك و جايينّك اني ونورس نشوفوك في اقرب وقت لا تخممي لا يضيق خاطرك بنتي ..
سمّعت صوت يـخلف يتكلم جنب حنـاه بصوت عالِ مسموع ليها : شروق غيرتها طرابلس يمّي معش تبينا ..
نوارة : لا حاشاها بنيتي ما يغيّرها شي تربيتي هذي ..
فهمَت شروق مقصـده بالكلام الي قالـه ، أنهـت الاتصال مع حناها وهو مافكّرش حتى يسألها علي حالـها ، صكّرت الهاتف و في عيونها كلام و دمّوع من كل شيء قاعد يصير معاها ، و السبب الأساسي و الأهـم يَـخلف و تصرفاته ، لقت روحها تتجه نحـو حوش بوها بخطوات لا إراديّة ، فكّرت ترجع تقول لي عمتها لكن حسّت انها تبي تكون بروحها تنعزل عن العالم و تفكر بهدوء…
لقّت المفتاح معلّق على البـاب فتحاته و خشت لداخـل ..
تـحت أنظار نمارق الي كانت طالعة من حوش حناها، و أول ما شافت شروق خاشة لحوش جابِر ، ابتسمت بمُكر و حقد اتجاهها من مُجرد فكرة ربـط اسمها بإسم عُمر وهي تعرف تماماً كوّن حوش جابر مهجور من وقـت طويل..
قربت من حوش جابر تتاكد ان ماحدّش يشوف فيها ، صكرت الباب على شروق من برا بالمفتاح ، خلت المفتاح مكانه و ضحكت بمُتعة و شماتٰة من اللي بيصيّر : الغبية بنت الحوايّز هذي ان شاء الله ياكلها جني لداخل و نفتكوا منها ولا تهبل وتخش الخلا😒
\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\
بِدمـوع و خوف كبير تنطـق بتوبيخ : الف مرة قتلك مليوووون مرة قتلك فكينا منه الغمة هدي الي دايرتها علي وجهك والله الا منه ادوخي انتي مش ناقصة يا بنتي والله ماك ناقصة بسرعة يصيرلك هبوط و هالشكارة الي ع وجهك تزيد فيك
ردّت عليها غـدير بتعب كبير ظاهِر على ملامحها وصوت مُنهك : شن دخل النقاب يا ماما نبي نفهم الهبوط يصيرلي من قبل ما نلبـسه..
شدّت ماريس علي إيد غدير بخوف واضح من عيونها : شن تحسي تو؟
غدير تردف بإبتسامة مُرهقـة : الحمّـدلله ، الحمدلله علي كُل حال
سـعدة بإنفعـال : اي اي قريب مشيتي فيها و ودرتي روحك كان مالحق عليك عُمـر و هذا الي ع وجهك مابيتيش تنحيه الا بعد جهد جهيد قريب خنقك و متّي بـيه ، نوضي علي عمرك غدير نوضي يـا بنتي التشدد الي انتي فيه بيجيب اخرتك و بيقطع قلبي عليك
خـشّ عُمر للدار يشوف لي غدير المُتسطحة على السرير بِتعب و ماريس بجانبها : مش وقته يام الكلام هذا اعطيها شن تاكل تشد بيه حيلها
سعدة علّت صوتها : مِسك يااا مسك هيا سقدي روحك و جيبي الغذي لي وخيتك..
دقّ بـاب الحوش و خشوا مِنه امباركة و وراها أمِينة بٍفـزع : شن صار شن في ربيعة قالـت عمر خاش بِ غدير دايخة !!
سعدة علّت حاجبها تمّتم بهمس : هدا فاش فالحة تقيد الاحوال على الرواشن النهار كله ..
عُمـر تنهـد يحكّ جبهته بتعب : هبوط في السكر صارلها في الكلية ..
امباركة : متاكليش كويس يا بنتي و الصبح مهناك ما كليتي سايّسي روحك عاد مش هكي يا غـدورة ..
قـاطع أحاديثهم صوت عبدالكبير وهو خاشّ يتسائل : شن حالك توا غدير ؟
شافتله غدير وهزت راسها بإبتسامة خافتة : الحمدلله بابا..
هزّ عبدالكبير رأسه بإطمئنان و أنظاره تتمحور على ماريس ، خذي نـفس عميق و اشر بعيونه ناحيتها : تعالي وراي
خافت ماريس و بانّ في صوتها : انا !
عبدالكبير : ايه انتِ تعالي وراي نبيك في موضوع !
امينة بإبتسامة : نوضي حبيبتي هذا عمك اكيد بيقولك حاجة مهمّـة
تنهدت ماريس و وقفت وهي ضامّة يديها لبعض بتوتر و تمشي وراه بعدم إطمئنان لي ملامحه القاسيّة، من يوم ما جت ونظرته ليها لُئم و كُره تـمشي وراه بخطوات مترددة و لكنّ تحاول تتظاهر بالثبات و الشجاعة..
وصلوا للصالة بعيداً عن الجميع ، حط يديه على الطاولة يشوفلها بِحدة تكاد تقسمها نصفين : من هذا الي كنتي راكبة معاه بكري وكم واحد بجيك في اليوم ؟!
سكتت ماريس و من بعدها خذت نفس عميق ترد بِثقة تثبت عينها في عينـه بجرأة تحاول إستفزازه رداً على اسلوبه الوقح : just friend
ضحك عبدالكبير و شافلها بإشمئزاز بعد ما خبط على الطاولة : اي شن بيطلع من بنت الكافرة الفاجرة ، المهم خلينا في موضوعنا لانه بصراحة معش نتحمل ، عندك اوراق توقعيهم و تقلبي وجهك لي بولندا معش نبي نشبحك شوفتك مكرهتني في الحوش و مضيقاته عليا توقعي ع الاوراق و نعطيك مبلغ و وجهك معش نشوفه فاهمة ؟؟
ماريس…
************
بيًنما في الدار المُجاورة كان عُمر واقف على بابها يحاول يتصنّت على حديث والـده ، شافتله حناه بعد ما شهـقت قائلة : شروق ويـن مالا !
أمينة : بتكون رجعت للحوش احسن باش الخدامّة متستفردش بيه
سكتت امباركة قليلاً و عيونها تدور على عُمر بتفكير : امشي سلم ولدي للحوش جيبها قوللها حناك تبيك ، في النهاية امانة عندنا و منطمنش وهي بعيده عليا
هزّ عُمــر براسه بنيّة المساعدة رغم ان نيّة مباركة كانت مختلفة تماماً كتمّت امينة ضحكتها فاهمة على امها و قربت منها توشوش : الباين الفكرة عششت في راسك يا ست الكًل.
~
~
~
~
~
~
~
مقعمزة على سريره تُشاهد كل الصور الي عنده ، صورته هو ويـاها وهو وماريـس حتى وهو بِرفقة غدير ومسك و اكثر من صورة ليه مع عُمـر، وهو و كاترينا الشقراء داسًهم في أحد الدروج في يوم زفافهم و صورة تجمعهم هو وماريس و مرتـه و الإبتسـامة شاقه وجها بفرح..
و الجزء الي كان مفقود و تفركس عليه ” نجلاء “، مكانش عنده ولا صورة معاهـا ولا أي صورة ليها او حتى صورة تجمّعه مع شروق و نجلاء..
من بِين الصور تشاهد صورة إمرأه ماسبقش ليها ان شافتها ، جميـلة و بايّن من الصورة انها كانت في عُمر صغير في بداية شبابها شكلها غريب وغير مألـوف بشعر اسود قاتِم يكسوها..
ميّلت ثغرها بإستغراب و رجّعت الصور مكانهم لمّا حست بالملل و بالذات انها تدور على امها من بين كل الوجوه ومالقتش..
وقفت و شعرها يتدلّى وراها حاطّه شاربتها على كتافها بإهمال متجهة للباب، حاولت تفتحه للمرة الاولى ومباش ، خذت نفس و رجعت حاولـت و لكنه كان مُغلق بإحكام..
نفخت و كتفت يديها لبعضهم : وقته يفسد هذا !!
بدّت تسمع في اصوات غريبـة صادرة من الدور الثانى، و كأنه فيه حد يتحرك ، بلعت ريقها بخوف و رجعت تحاول تحرك الباب لكنّ بدون جدوىٰ…
قربت من الدروج تعلّي في صوتها المُرتعش : فيه حد هني !! عمتي أمِـينة !!!
مافيش أي ردّ و الاصوات تزيد تعلّى تدريجياً صوت ادراج ينفتحوا و اميّة تجري ، ركبت في الدروج متجهة لفوق بفـضول كبير وخوف أكبر ، في كل خطوه تخطوها تتردد ولكنّ كانت اكيدة من وجود شـخص في الحوش، قابلتها دار ضيّها مفـتوح و الباب مردود..
قربت من الباب تبلع في ريقـها ، دفاتـه بقوة وبانـلها شخص واقف على المرايّة و الباين انه كان يدوَش قامته طويلـة و شعره مبلول من الميّة..
شبحلها بصدمة وهي فوراً وخرّت لتالي بخوف خصوصاً انه شعرها كان مكشوف ، إتبّعها هو بنظرات غريبة يمشي وراها بجمود في ملامحه يحاول يتكلم معاها..
كانت هي توخـر لتالي بخوف منه و الدموع في عيونها و بِعياط تسال : انت منييي!! من انت!!
هو……
______________________
إستغـلت فرصة انه البيت فارِغ، و في دار امبـاركة واقفة قدام الدولاب تعبث في اغراضها و في عيونها بصيص أمل تلقى اي شيء من مُبتغاها ، تشوف لي شارباتها و تنفـخ : العز هذا كله وهذا ذوقها ؟ فعلاً ان المال لا يصنع عارضات الازياء العزوز الشارف طول عمرها تقعد شارف
لمعوا عيونها لما لقت شنطة صغيرة باللُون الاحمر، فتحتها فوراً وكان فيها فلـوس تجاهلتهم ، و شافت لجوازات السفر المحطوطين فيها..
فتحت آول جواز وكان لي امباركة لوحاته على جنب و فتحت الي بـعده ولما لقاته لي جابـِر إبتسـمت بإِتساع..
فتحاته تتفرج على صفحاته و في اكثر من صفحة ختـم من مطار بنغازي ، تشوف للتاريخ و كان ما بين السنوات
” 2003** 2006″
حطت جواز السـفر في جيبها و رجعت الشنطة مكانها بإستعجال، طلعت تليفونها تكتـب لي قيس رسالة نصيّة ” نشوفك قدام حوشهم بعد شوية ضروري “..
طالـعة من دار امباركة و عيونها في التليفون بتركيز، قامت راسها تشوف لي عُمر الي واقف قدامها تماماً تفصل بينهم شعرة وكانـت على وشك الإصطدام بيه ، مكثف يديـه و نظرته ليها شـك و بنبرة تحقيق قال: شن كنتي تديري ؟
بلّعت قَـمر ريقها تواسي حوايجها وتقول بإبتسامة كعادتها تضيّعه بيها : زي اي وحدة تأدي في عملها شن الي بنديره يعني ؟
عمر….
#يُتبع
