روايات ليبية

رواية رفات الفصل الخامس 5 بقلم سيلا

رواية رفات الفصل الخامس 5 بقلم سيلا

الحلقة الخامِسة من رواية # الرُفات
اتمنى تنال اعجابكم 🌹 ⭐️ التّصويت بيشجعني على الاستمرارية و رايكم في تـعليق ❣️
مُحبتكم الروائية سيلا
____________________
فتحت شروق البـاب الي دخلّت منه إمرأة باين على معالمها انها في بداية الأربعين ، شافت لي شروق و كأنها عرفتها فورا ضمتها لصدرها بقووة و شروق في أحضانها مستغربة منها …
امباركة تشوفلهم بإبتسامة : هذي عمتك أمينة يا شروق
تباعدت امينة تمسح في دموعها : اخر مرة ريتها تقرا روضة تقريباً.. ما شاء الله الايام تجري بسرعة كبرتي و بديتي زي القمّر ..
ابتسمتلها شروق بمجاملة و نظراتها غُربة عن هالأشخاص : انتي اخت بوي اخته !
ضحكت أمينة بين دموعها وهزت راسها بالإيجاب : انى اخت جابر وخي حبيبي الله يتغمده برحمته الواسعة..
( رجعت ضمتها ليها وهي تقول بهمس ): سر بيني وبينك كنت نحبه اكثر واحد في خوتي و شكله هالحُب بينتقـل ليك ..
قربت منها امباركة : ع الأقل سلمي علينا العفو ياربي..
اقبلت عليها أمينة تسلم : بتشبعي مني بنقعمز عندكم فترة محمد ( راجلها) عنده خدمة في مصر
شافتلها امباركة بنّظرة تُخفي سر وراها و خفتت صوتها قائِلة : لقيتي المفتاح؟
هزّت أمينة برأسها و بادلتها النظرة المُشفرة و قربت تسلّم على سعدة و غـدير ، و شروق واقفة مكانـها تحاوّل تستوعب هالعيلّة الكبيرة الي ماعرفتش منها سابقاً إلا جابر و امباركة الي تزور فيها أحياناً ..
و حُزن الإنسان الحقيقي غُربـته بين اهله ..
////////////////////////////////
في إيده اليُمنى سجارة يتعالى منها الدخان يملئ المكتب الي كان جالس فيه، يتفرج بعيُونه على صور جُثة هامِدة لكن في نظره انه هو العدوّ الأكبر ليه حتى بعد موته ، صكّر التليفون بعد ما لوَح دخانه ع الارض و عفسّه بِرجله بحقد و كأنه فيه غليل لم يشفى..
تكلّم الشاب الي مقابله وقال : مافهمتش انت قتلته و شفته جثة بعيونك علاش طلبت مني نصوره ؟
ضحك قـيس بهزوة و حطّ وجها بين يديـه و بصوت هادئ : لو اني الي قتلته بيكون هدا حالي ؟
صقر بصدمة : يعني مش انت ؟
قام قيس رأسه لفوق وهزّه بالرفض :ياريتني اني الي نهيته توعدّت فيه وماماتش ع يدي ” نفخ و ضرب برجله ع الارض بعصبية”
صقر تنهد : الغل الي فيك بيهدّك يا الخارز هدّي روحك
قامّ قيس طرف دُخان ثانى، و ناض وقف ببدلتـه العسكريـة الي زايداته هيبــة : تؤ ما يهداش واني حيّ
صقـر : خوه عبدالكبير طلب ما تندفنش جثته طول
سكّت قـيس و قرب من الروشن المفتوح .. يتبادل في الدخان مع سيجارته ممّا خلّى صقر ينوض بخوف من حالته : نمشي نشوف شغلي، اركز يا قيس راك شرطي اعقل و تصرفات سريعة بطلها
و طلّع منصرفاً من المكتب وخلى قيس واقف مكانه يتنهد بقوة، رنّ تليفونه طلّعه من جيبه يشوف للرقم لمتصل و رد : المفيد
جاه صوت ضحكات إيّـاس : خاطري مرة ترد عليا تقول مرحبتين ولا هاي ولا حتى السلام عليكم ! شن الجفاف هذا
قيس بملل : اني في المركز عندي شغل و مش فاضي
إياس : حفظتها الاسطوانة هذي لكن اليوم غصباً عنك فايت عليك و بنرفعوا امي و بنمشوا بنتغذوا في مطعم
قـيس : والله ! كان تعطيني شوية من فضاوة بالك
اياس يضحك : انت الي بتقتل روحك من الكبت ، فكنا من النكد متعك يا شيباني و ع خاطر أمك فكها ، اول ما نوصل للمركز نكلكس اطلع طول وحاول تتبسم في وجهي حتى مجاملة .. تحياتي سيدي
You’ll also like
قلب تحت الانذار by jn3na_22
قلب تحت الانذار
27.3K
628
في قلب ميلانو ، كانن لمسات يديهن يردن القلب من حافه الغياب ، اربع رفيقات يواجهن الغربه ك اربعة خوات … بس مش كل ايامهن كانن امان في امان … ليله وحده كافيه لقلب حياة…
العوض بعد الخذلان(روايات ليبية) by jana_ftyy
العوض بعد الخذلان(روايات ليبية)
190K
5.9K
مستوحاه من قصه حقيقيه ❣️
قدر مكتوب🩶 by Shada9789
قدر مكتوب🩶
81.2K
1.7K
#قدر مكتوب الكاتبة : شذى 009 يقولو اقداركم تؤخذ من افواهكم ، لكن هل قدر كيان وايوب كان مكتوب من البداية؟ هل فعلاً الحب يجي صدفة ؟ ولا لكلام هدا خُرافة؟ ممكن نصيبك يتغير…
النصيب اقوه من الحب (روايات ليبيه) by MEROO_MEROO
النصيب اقوه من الحب (روايات ليبيه)
1.1M
19.6K
روايه باللهجه الليبيه روايه تدور احدثها بين شخصيتن ابطال والنصيب يلعب درو كبير في حياتهم تنقلب 180درجه احدثها حقيقه من مجتمعنا روايه حقيقه مع القليل من الخيال
روايه_جبر by MERO_2891
روايه_جبر
712K
8.2K
#روايه_جبر للكاتبة اسراء_يوسف
أسير الماضي  by malad_Alqalam
أسير الماضي
296K
9.7K
دائماً تراودنا ذكريات مضت لتأسُرنا بين ظُلماتُها لتبقى شيء من عبق الماضي عالق بنا رغم مرور الزمن فـ هل لأبطالنا العيش متناسيين ماحدث في الماضي ام ماذا؟ رواية:أسير الماض…
<< ظل القلب >>❤️‍🩹. by waywy58
>❤️‍🩹.
44.1K
1.7K
&lt;&lt; رواية ظل القلب ❤️‍🩹 &gt;&gt; . &quot; ليس كل ظلِّ يعني غياب النور فبعض القلوب تظلُّ تحمل ضوء الحب, حتى وهي غارقة في أكثر أيامها ظلمة ❤️‍🩹 &quot;.
“و صكّر الخطّ “
تبسم قيس بخفة كعادته و قبل ما يصكّر شاشة هاتفه وصلاته رسالة ع الوتس (( منعرفش كان قاعدة يدك ممدودة لي يدي ولالا لكن الي نعرفه انه بديت في خُطـتي لو انت معايا و ح تساعدني بتلقاني بألف راجل لو قعدت تتصرف من رأسك زي العوّيل وجك ماتوريش ليا و نحقك صدفة نخربه لك ))
يقرأ في الرسالة بتمعن ومنصدم من اسلوبها البذيء، خدي نفس عميق يهدي بيه نفسـه من شعور انها لا تهابـه زي الباقي، غمض عيونه يفكر في مصلحـته و بمجرد ما يتخايل شعوره يوم الإنتصار تغاظى عن الرسالة و الي جي بـاله ذكرى من الماضي اصواتهم المتعالية بصدّ عنيف في وجها ..
” كذاب…. نحبسك والله نقتلك.. حندمك و ما تقدر تدير شيء طول عمركم في الارض ومافي شيء يرقيكم”..
عِبارات تثير جنونه خصوصاً لما يتدكر يده الممدودة ليهم طالب يد العون و في المُقابل تلقى المهانة و المذلـة ،و كُله في كوم و مقتـل والده في كوم..
قام يده يضرب ع القزاز بخفة يمنع هطول الذكريات الأليمة، رنّ تليفونه وكان إياس يستنى فيه لِبرا صكّر عليه وطلّع..
^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^
^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^
” بعد ما مات عمك بدينا ننتهوا الأسهم تتراجع و الشركة تطيح”
قالها بخوف كبير بايّن في رعشة إيده وهو يقيم في شيشة المياه الي قدامه..
عُمــر بحزن : يا بوي خلينا نبيعها بعد ما مات فيها عمي م..
إنفعل عبدالكبير و ناض وقف يضرب بإيده على طاولة مكتبه بهستيرية : لا مااانبيعش لا مانبيعهاااش اطلع برا اطلعع مش أنت بتعلمني شن بندير اطلع
إنصدم عُمر من ردة فعله و بدي يقرب منه بهدوء : اهدأ كان مجرد إقتراح !
عبدالكبير بعصبية : اقتراح ؟ الاقتراح نبيع شقا سنيني اني وعمك ع خاطر أزمّــة و بتعدي !
سكّت عُمر بفقدان امل من الكلام مع بوه، عطاه ظهره وهو يردد: ماشي نروح ب مسك من الكلية ، تبي حاجة ؟
قعمز عبدالكبير يهدي من روعه : سلامتك
طلع عمر من مكتب والده و من الشّركة بكُبرها، وعلى بابها الرئيسي التقّي بـ رجل ستيني واضح على هيئته الراحّة و الثراء صافِح عمر وهو يقول : بوك لداخل ؟
هزّ عمر برأسه : ايه تفضل عمي
ناصر تنـهد بحرقة نابعة من سوء تربيته : كل ما نشوفك يا ولدي نتمنى سيف يكون زيك ولا ع الاقل يتبعك ، لاصق في فادي ولد عمك حتى هو احرف من ولدي بلاوي سود وخلاص
ابتسم عمر بمجاملة : فترة طيش و تعدّي ، مرجوعه يحط عقله في راسه مستعجل توا يا عمي نتلاقوا مرة ثانية
هزّ ناصر براسه قاصِداً صديقه عبدالكبير وعُمر كمّل طريقه لسيارته ، عُمر شاب مؤدب وخلوق حسن الوجِه و رجُل بمعنى الكلمة ، عمره 28 سنة يشتغل مع عمه و والده من صُغـره و لِحسن حظه ماتلوثـش بيهم ..
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
1:46 م
” السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. السلام عليكم ورحمة الله “
سلمّت بعد ما قعمّزت ع السجادة تسبّح بأصابعها العشرة و تحمّد الله بعد ما أنهت الصلاة، قاطع خلوتها صوت واقف ع الباب : وأني نقول وين اختفيتي !
غـدير بإبتسامة شبحتلها : أذن الظهر و أني واضية قلت نصلي
خشّت شروق عليها وهي تلبس في ملايـة الصلاة : ربي يثبتك غدير ما شاء الله عليك ديما تصلي في وقته ..
غدير : و شن فيه اهم من صلاتنا ؟ غر أحيانا تاخذنا الدنيا ونلهوا الله يسامحنا و يغفرلنا
” وناضت وقفت وهي تقول “: تعالي صلّي
توجهت شروق للسجادة تُكبّر معلنة بدايتها للصلاة ، خذت غدير بـعضها و طلعت من الدار متوجهة للصالة وين ما العائِلة مجتمعة..
في طريقها ليهم وضحتلها أصواتهم قبل ما تخشّ عليهم ..
أمينة : ايه والله زي ما نقوللكم بنت سلفي 15 سنة و اماليها عطوها
شهقت سعدة و حطت يدها ع فمها : يا قعاد بناتنا
أمينة ضحكت : هما غلط بالعكس بناتك توا في السن المناسب و يخي قاعدات صغار متخرجوش
ربيعة : هذا نصيب من الله كل واحد وشن كاتبله
نمارق بنّظرات غرور : اني ياما رفضت الحق لانه الشخص الي يستاهلني مزال ماجاش 😌
سعدة قامت حاجبها بتهكم : وكيف تبيه هذا الي يستاهلك ؟ يا بنتي كان لقيتي نصيبك بري ديما نقول فيها لغدير العمر ما يستناش
تكنّطت نمارق بغيض من ردّ سعدة المُتجاهل ليها برغم من علمها بـعشق نمارق لي عُمر منذ الأزل: غدير اكبر مني و بعدين يا ناري حتى لما يجيها حد مناسب و يعرف انه عندها السُكر يوخر صعب تلقى ألا شخص نفس حالتها
فنّصت فيها ربيعة و قرصتها من رجلها ، تألمت نمارق تشوف لي امها : شن قلت غلط يما ؟؟
امينة : كلامك كله غلط ، لأنه السكر ما يعيبهاش و ما يعيب حد احني توا شعب مُتطور وفيه كل انواع العلاج الحاجة الوحيدة الي ماليهاش علاج هو الجهل و التخلف الي عند بعض الناس 😒
سعدة بإمتعاض : ايه يا ربيعة علّمي بنتك كيف تتكلم يوم غدوة كان تزوجت ع حالتها هذي تطلق من ثاني يوم
خشّت عليهم غـدير و عمّ الصمت بوجودها، سمعت الحديث كُله و لكنها إختارت التجاهل رُغماً عن قساوة الكلام ، قعمزت بجانب امها تشوف لي عمتها و أردفت قائلة بودّ : شن حال ولدك عميمة !
نمارق بصوت مُستهزي : ولدها !
امينة بفخر : ايه ولدي يا نمارق عندك مانع ؟
نمارق قلبت وجهها للجهة الاخرى تمتمّ : كذبت الكذبة و صدقتها
تعالّى صوت أمباركة مصدره المطبخ تنادي : يا بنات وحدة منكم تنوض تفتح باب الجنان راهو يدّق
سعدة ” وقفت بعجلة “: شكلها مسك مروح بيها عُمر
وقفت نمارق بسرعة تسبقها وقالت : قعمزي ماتعبيش روحك اني نفتح 😊
غدير تنهدت بتعب و وقفت وراهم : اني بنفتح لباب ع طريقي بنروح للحوش بنرقد شوية راسي صداع عندي جامع بعدين ..
~
~
~
~
~
~
في ذات الوقت كان واقف في وسط مول تجاري، تتمحور انظاره على الساعة السوداء الي تُزيّن معصمه الأسمراني ينظر لي عقاربها تتحرك بملل
نفذ صبّره و أردف قائلاً بعصبية : عطيتك وجه هلبا تحشمي عطلت عندي خدمة
ردت عليه بينما كانت غارقة في العطور تستنشق رايحتهم المتطايرة في الارجاء و تختار بدّقة : اهو خلاص كملت وسع بالك
عُمر تأفأف : سايرتك علي خاطر دموعك ره غير هكي والله ماهو وقتها تي عيد ميلاد صاحبتك شن موقعه توا في ظروف هدي تشبحي فيه مناسب الوقت ترفعيلها هدية و تفتيف فرخات ؟؟
مِسك بتذمر: كفرت اني ولا قلت بندير عرس ؟ صاحبتي دايرة عيد ميلاد بسيط في حوشها نمشيلها فاضية خيرك مولي تكبر في المواضيع زي بابا😒
احتدّ صوت عُمر الرجولي و بنبرة تكشيخ : عندك دقيقتين منلقاش العطر ع الكاصة بنطلع و نكرك من يدك وراي
هزّت راسها بخوف من نبرته بدون ما تتعب نفسها و تلتفت لملامـحه الحادة،قام عيونـه عنها لبـاب المحل الزجاجي الي انفتح على قوته و من قبل ما ينفتح كانت انظاره عليها بنوع من الإستغراب..
بيّاض ساحِر فاتن وناعم، شعر مثل سواد الليل خارج من شاربتها الغير مُحكمة بشكل عشوائي، ملابسها الضيّقة السوداء تبين مفاتن جسمها الطويّل المنحوت بِتساووي..
نزلّ رأسه للارض اول ما دخلّت ونفخ نفسه بعدم اقتناع ب انحلالها: اللهم أجِرنا
قمر ” بهمس “: جايبتني لهنا ليش ! كنك يبتي نابيدي نقولك ماشية ناخذ حقي تاخذيلي عطر ايش دوته ؟
زهور ” وقفت على العطور و ترد عليها بنفس النبرة الخافِتة”: حتى لو لازم تاخدي حاجات معاك بالك تستحقيهم
ضحكت قمر و بضحكتها العالِية الفاضحة شافت لي أنظار عُمر ترتفع نحوها تدريجياً  بنوع من التفنيص، حطّت عينها في عينه و بِنفس النظرة المزدريّة شبحتله..
نزل رأسه وهو يستغفر بأسف، وهي رجعت توشوش زهور : كان نصبي نكسرله راسه غالطة!
شدتها زهور من يدها تسحبها ليها : فكك من الناس وتعالي اختاري ورانا شوبينق طويل لازم ناخدلك حوايج خاطي الاسود
قمر بنُفور : مستوعبة شن تقولي يا بنت خالتي ولا تهتري ؟ تستعبطي ع من ! انتي عارفة كيف بنخش عليهم ؟ كنك زهور نرنك كف نرجعلك عقلك لي راسك .. قتلك حوايج قتلك تحسابني نبتت
زهور تشوفلها بتباهي : متشوفيش فيهم في المسلسلات التركية ماشيات بينتقموا والي طباخه والي خدامة والي بيبي ستر وكل لبسة احلا من اللي قبلها جت عليك تمشي متشردة لا والله ما نخليك شن ناقصك عنهم الطول طول مودل و العنق عنق الغزلان
دفع عُمر ثمن العِطر و طلع من المحل و لآخر خطوة ليه كانت هي تُحدق ناحيته بِحدة : اقسم بالله الي استحوا ماتوا
مسك : خيرك
عُمر : ماريتيهاش هذي ؟ مافهمتش وين ماليها وخوتها طالقينها هكي
مسك تضحك : لا والله ما ريتها ولا انتبهت لكن يا خوي ننصحك تلها في مرتك المستقبلية و تسيب بنات الناس في حالهم
عُمر قام حاجبه بنُكران : ماعنديش مراة مستقبلية
ضيقت مسك عيونها : و نمارق بنت عمك العاشقة الولهانة !
ضحك عُمر بإتساع وهو يفتح في باب سيارته : تحسابيني مهبول ناخذ بنت عمي ؟ اركبي اركبي من غير دوة فاضية .
/
/
/
/
/
/
بعيون مليئة بِالشوق تنسج في خيالها مشهد مليء بالحنين والحب لحظـة حضن بوها ليها بعد الغياب المُطول، شافِت لـكنان تبلغه يحرك سيارته و يرحل، واقفة قدام الباب الحديدي الضخّم تدّق ب لطفها و نعومتها المعتادة .. انـطلق كِنان بسيارته مطمئن بوجود والدها …
استمرت مَاريس تدق باب الرجَاء ظناً منها انه جابِر ينتظرها بنفس لهفتها و أكثر ، يحرك شعرها نسمات الهواء لمدة بضع دقائق إلى ان انفتح البـاب، شافتلها غَدير بعيون مستغربة من أعلى راسها لأسفل رجلها …
تكلّمت ماريس بِلطف و رقة و الابتسامة شاقة وجنتيها الورديًة : هاي ، جابر موجود ؟
غدير قلّدت كلامها بصدمّة : جابر ؟ من انتِ اختي !!
أشرت ماريس على نفسها وهي تقول بفرحة : انا ماريس جابر الجبالي
فتّحت غدير عيونها بصدمة أكبر : البولنديّة ؟؟
هزّت مـاريس راسها بالإيجاب و أنظارها تتربص لداخل الجنان : بابا وين؟
تلعثمت غـدير بتوتر و ضاع منها الكلام : ااءء تفضلي تفضلي
خشّت ماريس تنظر لي كل شيء بغرابة ، كل شيء جديد بالنسبة ليها و غير مألوف، ديكور الحياش وكونه يجمعهم فِناء واحد..
شنطتـها في يدها تلمسها بتوتر و رهبة خصوصاً بعد ردة فِعل غدير، خشت غدير لداخل و ما هي الا ثواني و تلّقتها امباركة بصوت عالي  وعيون جاحِظة و غدير وراها تحاول تمسكها تهديـها …
غدير تبلع ريقها بخوف: صلي ع النبي حناي ع خاطري تكلمي بشوية البنت ماعندهاش ذنب
امباركة بعصبية مُطلقة متوجهتلها : الكافرة المسيحية بنت خطافة الرجالة هني ؟؟ اطلعي ما يشرفنيش تعتبي حوشي معندكش اب هني دوري علي بوك في مكان تانى اطلعي لبرااا من وين ما جيتي يلااا الساحق والماحق و الرصاص المتلاحق ناقصنييي
سُرعان ما تجمّع الدمع في عيونها وهي تشوف لـ امباركة الأشبه بالبُركان المتفجر في وجهها بالإتهامات الباطلة بالرغم من عدم فهمها لاغلب الكلمات ولا معرفة من هي، تشوف لـ أمينة و سعدة و ربيعة و نمارق اشخاص مجهولين و كلهم نظراتهم لِيها غرابة و وحشة..
ترتعش يدها من قساوة الموقف تحاول تستجمع قوتها وتتكلم بصوت مرتجف: اني جيت لي بابا ، وينه هو ؟ 😢
أمباركة : واني قتلك ماعندكش بو هني، اطلعي لبرا اطلعي منين ما جيتي يردك الطريق اطلععي من حوشيييي
و كل محاولات أمينة و غدير بترويض أمباركة باءت بالفشل، قربت من ماريس تدفعها بقوة لخارج الباب و تصرخ في وجهها للمرة الاخيرة بينما ماريس مستسلمة لها و دموعها ينذرفوا بإنسيابية: اخر مرة نشبحك اهني لا عندك اب لا عيلة عندي
” صكرت الباب ع وجهها بقوة، تنهدت بنوع من الراحة و حطت ايدها على قلبها”: الي خفت منه صار الله يسامحك يا جابر حذفت علينا مصايب
أمينة بتوبيخ : امي !!! ماخليتيناش نفهموا شيء من البنت مش عيب الي درتيه ؟
امباركة تهزّ راسها بالرفض وفي عيونها خوف و إصرار : هذي مش حفيدتي تحلم تكون وحدة من هالعيلة و ولدي جابر ماعنده الا بنت وحدة والي هي بنت نجلاء…
سعدة تشوفلهم من بعيد وتهمس : زعما البنت تقعد في الشارع ؟
ربيعة ضحكت بِخفة : اما شارع يا سعدة الي جابها من بولندا لي ليبيا يرجعها ، لكن ما شاء الله عليها شكله امها حلوة زيها
سعدة : مالا علاش سلفي طاح فيها ؟ تلقيها شقرا زيها والله ما جابت من جابر شيء
طلّعت شروق  تشوف للوضـع المتفركس و عمداً اختبئت لداخل، سحبتها سعدة  من يدها تقول بخُبث : ماريتيش اختك!
سحبّت شروق يدها من سعدة بعصبية و نظرات حادة :ماعنديش اخت وماعنديش نية نشبح حد …
نمارق بضحكة هزوة : مالا هذي شني ؟
ماردّتش شروق و سرحت و لأول مرة تحـس بشعور النُقم حيال شخص ما، خصيصاً كاترينا الي فككتلـهاعيـلتها في نظرها خذت لي بنتها كل الحُب من جابِر و خلتّها تتربى مع نوارة بعيداً عن بوها..
~
~
~
~
~
جالسة على التراب ثانيّة ركبتيها و ضامتهم لي صدرها بيديها و تبكي، تبكي بشدة على الموقف الي وضعت نفسها فيه ، لوهلة حست روحها تسرعت و كلام كاترينا صحيح، و في الوهلة الثانية قامت انظارها للباب للي كانت مرمية قدامه بضعف وعلت صوتها تُناجي : بابا
مافيش ردّ، أيقنت ان يمكن يكون مش موجود أصلا ! ماعندهاش حيل تلملم شِتاتها وتنوض تمشي ، لآول مرة تتعرض للموقف هذا في حياتها
طول عمرها في رِحاب الدلال و المعاملة السلِسة، شعرها طايح على وجهها ملتصق على وجنتيها المليئة بالدمّوع، تتسائل في نفسها عن سبب هذا الكره الدفين ؟
شن ذنبها ؟ هل هيّ اختارت ان تُنجب من امراة غير ليبية ؟
توقفت سيارة عُمر قدامها، شافتلها و وقفت برجاء اليتامّى تستنى في بوها ينزل و ترتمي في حضنه بتعب، خابت ظنونها لما نزلّ عُمر الشاب الملتحي الأسمر و أخته مِسك يشبحولها بإستغراب و علامات إستفهام
وهي تمسح في دموعها و تزيح النظر عنهم، قرب عُمر منها و وراه مسك : تفضلي ؟
ماريس بصوت مخنوق : وين بابا !!
عُمر قام حاجبه بإستغراب : وين نندري علي بوك !
ماريس  وضحّت صوتها بثقة:  اني بنت جابر …
شهقت مِسك بتلقائية وحطت يدها ع فمها بصدمة : انتِ البولندية !!
ماريس تمسح في عيونها من الدموع بخيبة : ليبية بولندية ..
فتًح عُمر باب الجنان يغيض البصر عنها وهو يردف بنبرة غاضبة : مسك خشي و خششيها معاك و اعطيلها حاجة تحطها علي شعرها تستر روحها …
/
/
/
/
/
/
على طاولة أحد المطاعم الي تتوسط المدينة، سحب الكرسي وقعمز و تليفونه علي وذنه يردف قائلاً بصغة أمر متناسقة على هيبته : اني ساعة و جاي.. خليكم زي ما انتو ما اديرو شيء
إيّـاس بسخرية يرفع حاجبه : مطلعين معانا المُلازم قيس على سن و رمح نتحملوا الله غالب
ضحكت ساهرة بِخفة وهي تشوف لي قـيس :  خفف تليفونات و هدرز معانا سلم ولدي
إياس : مش عاجبينه يُما لازم نكونوا مجارم و مردف باش يعطينا وجه الملازم
” و رفع صوته ينادي “: الغذي عطلّ
قيس شافله بنظرته الباردة : اني جاي علي خاطر أمي متوجعليش راسي
ساهرة مبتسمة : يدوم لمتنا ان شاء الله نادر ما تصير ، واحد غابـن روحه في الهندسة و الثاني في المركز..
إياس ” قام يـد امه و باسها من كفّتها “: هانت اني بعد التخرج متفرغلك و نزيدك طرف ثالت من الجنس اللطيف  بيناتنا في مكان قيس المتحجر، شن رايك ؟
ضحكت ساهِرة و دفاته بلطف من كتفه : تلـقح ع المرآة انت ! هو قيس الي اكبر منك مقالهاش ” و شافتله بتنهيدة”..
قيّس بجديّـة ينّهي النقاش : مش فاضي للدوة هذي
إياس : مالا وقت شني ؟ وقت ضيّاع العمر في حاجة ماتت وتمت؟
قيس بحدّة : انت اخر من يتكلم
إياس : لأنه أني اخترت نريح بوي في قبره لكن انت..
قيـس علّا حاجبه و العصبية بانت في ملامح وجها : ريحته ؟ كيف بتريحه وانت مارجعتلاش فلوسـه ! ما رجعتلاش ثاره ولا موتته ؟
إياس ” يحاول يسيطر على نفسه ويتكلم بهدوء “: قيس بوي بيرتاح لما يلقانا زي ما وصانا ناجحين و نترحموا و نتصدقوا عليه ، مش لما نطاردوا في حاجة من الماضي !! بوي توفى و مش هيرجع خلاص
قاطعتهم ساهِرة لما حست ان النّقاش إحتد بينهم ،قـيس النار الي تشتعل بسرعة و صعب تنطفـي و إيّاس البنزين الي يحرق و ما يحترقش ..
الساهِرة : شني انتم مش ناويين تكبروا ؟ تريس طول في عرض و قاعذين لا تتحشموا لا تستحوا من امكم و تتعاركوا قدامها وفي مكان عام ؟
تنهـد إياس و بإبتسامة يهدي غضبه شد ع ايدها : كُلـه ولا زعلك يا غالية نهدرزوا بس… هي اهو وصلّ الغذي
رنّ تليفون قيس، و شافله بعقدة حاجب بيصكّر ع المُتصل ولكنّ اول ما ركز ع الرقم ناض من مكانه مُبتعد عنهم، طلع من المكان و رد : ايوا
المتصل : معلومات طازة عنده بنت في بولندا و اليوم روحت لي ليبيا…
قيس بإستعجاب : بنـت !
المتصل : ايه زي ما نقولك و اليوم روحت لي ليبيا و قاعدة في حوشه، لكن مش اي بنت يا ملازم صاروخ ارض جو م..
قاطًعه قـيس و بدون سابِق إنذار صكّر الخط على وجها بعدم اكثرات لباقي الكلام ، كتفّ يديه لي بعضهم و شاف للسمّي بعد ما اتكئ بقامته الطويلـة على الباب الزِجاجي الي وراه بصدمة : الحرايمّي مداير عيلة بفلوس بُـوي !
\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\
” كيف تكسر كلمتي !!! كيف تدخلها واحد من حياشي!!”
قالتّها امباركة بصوت حادّ وعينها في عين عُمر .. تكلم هو بعد ما تنهـد و حكّ لحيته بيده : حناي في النهاية البنت بنت عمي يرضيك تقعد في الشارع بالمنظر هذا ؟ و كان عرفوها الناس منّا ! ماهو فضيحة بتشوه سمعة العيلة كاملة
مدتـلها أمينة طاسة الميّة و شريط البنادول بقلق على وجه امباركة المُحمر من الاعصاب : خودي يام وهدي روحك
عُمر قعمز مقابل جدته و بأسلوب إقناعه المُعتاد : تقعد مع البنات لين يجي بوي ولا عمي عبدالمولى و يدير حل للقصة هذي، لكن باش نلزوها و تطلع هكي لا في النهاية شرفنا و عرضنا حتى كان كافرة زي ماقلتي
حطّت امباركة يدها على مُقدمة رأسها تستشعره بوجع فضيع: مانبيهاش قدام وجهي … مانبيش نشوفها يركبني ستين شيطان..
أمينة : و ما تشوفيهاش يام هي في حوش عبدالكبير لين ربي يدير طريق اهدي انتِ بس الموضوع مش مستاهل
خشّت نـمارق للمطبّخ بعد ما كانت تتنّصت تقرب من عُمر بخطوات هادئة ونبرة رقيقة تدعي البراءة : علاش تبيها تقعمز في حوشكم ؟ تدخل افكارها الغربية في عقول خواتك 😏
شبحلـها عُمر و الغضب باين في وجها زفر بضيق: و شن دخلك انتي نجوا نشاوروك !!! اطلعي من الموضوع ما يخصكش
شافتّله نمارق تسلهم رِمش عيونها بنظرات غضب، انفتح الباب و خش منه عبدالكبير بصُـوت جهورى تنبع منه صغة الأمر و الحزم باين على هيئته : كلكم اطلعوا ما نبي حد خلوني اني و حناكم بس …
~
~
~
~
~
~
~
” حناي اليوم عالقة في بوي تبي تجي تشوفك “..
تنهـدت وهي تسمـعه وتلعب بخصلات شعرها المُتناثر على انحاء سريرها بشكل فوضوي: ستحشتها هلبا ، شن قال خالي بيجيبها ؟
يـخلف : مصكر راسه مايبيش يعتب جهة حوش عمامك..
ضحكت شُروق بخيبة متوقعة : مافهمتش علاش خالي طول عمره يكرهني رغم ان مش بوي الي رباني ! اني تربيت ع يديه و يدين حناي
يخلف : لا هو ما يكرهكش شروق، لكن هو طبعه هكي ! ما عليك منّه سيورك ترجعيله 😁
شروق قامت حاجبها بعدم فهم و اتكّت على حافة سريرها : وكيف ؟!
يخلف : اني الي بنرجعك ، غر خليها ع الوقت و وسعي بالك معاي
انًحمروا خدودها بِخجل من كلمّاته، فضلّت السًكوت و عم الصمّت تسمع لي دقات قلبها الي ينبـض بعشق مع صوته..
كمّل هو كلامه وقال بضحكة : لامتى بتقعدي تتحشمي مني ؟ باهي احكيلي شن درتي اليوم …
خفّت دقات قلبها تدريجياً وأخذت تمروح على وجهها المُحمر و تسردله في يومياتها بكل أريحية : اليوم جت بنت جابر من بولندا
يخلف بضحكة : بنت جابر ! قولي اختي
شروق بغيض : لا مش اختي لا تربيت معاها لا تربت معاي
يـخلف يمازحها قائلاً : امممم مالا شقرا حمـرا ؟
سكتت هي بإنزعاج من كلمته الثقيلة على قلبها وهو ضحك بقهقهة من غيرتها : نبصر عليك مستحيل تكون احلى منك ولا تجي في ربعك….
شروق تنهدت بوجع : منكذبش عليك مثقفة و متعلمة و واضح عليها هلبا وعايشة احلى عيشة.. محققة كل احلامها و واصلة وين تبي
و سكتت قليلاً بتفكير عميق يُرجع لها صوابها بإدراك : نبي نكون زيها ! نبي نكون زي اي بنت في العالـم !
ضحك يخلف بإستغراب و بنبرة حب قال : انتي احلى من كل بنات العالم
شروق : يـخلف ركز معاي ! مش كل شيء جمال و سطحية انا نتكلم ع الثقافة و الجوهر .. نبي يكون ليا شهادة نفتخر بيها و تسندني في الحياة هذي نوريها لصغاري يكون ليا اسم و اثر
يخلف : شن تهتري يا بنت !
شروق خدت نفس عميق و بصوت شجاع نطقت : اني بنكمل قرايتي
يخلف بضحكة سخرية : و وين ان شاء الله في الأحلام !
شُروق بثقة : في جامعة طرابلس هندسة ..
تحوّلت نبرة يخلف للجدية وقال بصوت صارم : هذا موضوع انضني انتي فاهماته كويس اني و بوي منرضوش لي بناتنا الاختلاط و الفساد الي صاير برا
بدورها غيّرت من نبرتـها، بالرغم من انه العِناد مش من صفاتها و لكنّ طريقته المستفزّة خلتها توقفه عن حده : اني ماشية بإحترامي و عفّتي يا ولد خالي
يخلف يعض على اسنانه بغضب يتبين من صوته : و ولد خالك قالك لا، ما تصعبيهاش عليا يا بنت عمتي و خليك زي ما انتِ ، ولا نزلتي للعاصمة ارتخوا حبالك و تغيرتي ؟؟
تكنّطت من كلمته و سرعان ما تجمّع الدمع في عينها البُنيّـة و توضح من صوتها الرقيق الي ارتعش : حبالي طول عمرهم مشدودين اني بنت نـوارة كان نسيت … اني كبيرة و نعرف مصلحتى وتوا اني برا حوشكم وماليكمش لا سلط لا حكمة عليا .. لا انت خوي لا خطيبي لا راجلي.. مش مجبورة نسمع كلامك وانت مش مجبور تكلم بنت ارتخوا حبالها ع قولتك
و صكرت الخط في وجها بغضب لاول مرة ينبع منها، لوّحت الهاتف تحت مخدتّـها و ناضت تقترب من المراية تشاهد نفسها، بنت جميلة شعرها يُسابقها في الطول مموج بشكل لطيف، قوامها معدول و ملامحها بشوشة ..
شافت للقفطان الي كانت لابـساته، طويل و ساترها غمضت عيونها بقوّة تذكـر حريّة ماريس و خفتها و فتحتهم في مـرة: شن ناقصني باش منوصلش لي الي نبيه حتى أني !!
حسّمت امرها بعدم خوف من الجايّ وجرأة غريبة عليها، و قامت وشاحها تلبسه تغطي بيه سالفها ..
نزلت لوطـا ناوية الدهاب لي غدير تبشرها بأنها فكرت تكمل قرايتها و تركز في مستقبلها على النحو الي تمناته مشي الماضي بكونها الشخص المنسي في حياة جابر ماتبيش تكون المنسية أيضاً في حقّ نفسها ! ، استوقفها اصوات صادرة من المطبخ مع هدوء الحوش و فضاوته..
قربت من الباب بخطوات غير مسموعة و توضحلها الحديث…
عبدالكبير :.،،،،،
#يُتبع
زر الذهاب إلى الأعلى