روايات ليبية
رواية رفات الفصل الثاني عشر 12 بقلم سيلا
رواية رفات الفصل الثاني عشر 12 بقلم سيلا
زء 12
تصوّيت و تعليق برأيكم لُطفاً 💗 قِراءة ممتعة
_________________________________
من لحظة إستياقظها للحظة الي ركبت فيها السيارة تجر قدميّها وراها تُقاوم نعاسها ، تحاول تستوعب صوته العالي وهو يفيّق فيها و السرعة الي طلّعها فيها من المنزل بفوضويّة وماكلفّش نفسه يفهمها وين الوّجهة لكنها بدأت تعتاد وقاحته و قلة ذوقه ! ، نفخت تتاوب تحوّل شعرها المنفُوش بِعشوائية من على عيُونها تتضايق من أفعاله بشدّة تكتم داخلها بِخوف ف هو السّبيل الوحيد لحمايّتها و أخذ حق والدها منه ، تشوفله يـفتح الباب بعجلة توضح قلقه و ينـطلق بأقصى سُرعة عنده يتجاهلها كأنها جماد راكبّ بجنبه ، عاقد حاجبيّه ملامّحه مُستاءة و قلة النوم واضحة في وجها النّحيل ، لأول مرة تلاحظ وسامته و نعومّة شعره الي يلامّس هدوب عيونه الوسيعة ، جماله الغِير شافع لتصرفاته الفظّة فوراً لفّت وجهها تتذكر كُرهها العميق ليه تثبت نظرها للنافذة تُخاطبه بتذمر :ممكن نفهم لوين ؟
ردّ عليها مُركزّ بأنظاره ع الطريق : لـي طرابلس !
فزّت ماريس من مكانها بتفاجئ و وجهت عيونها ناحيته : علاش ؟
قيس : لانه عبدالكبير محاصـر حوش اماليا و يبيني و يبيك ! و اني لو نعرفك بنادمة عاقلة و ينعبا عليك كنت سيبتك هني وانى مرتاح ومشيت حليتها وجيت ، لكن موقفك متع امس خلاك ماشية معاي توا
ماريس بشهقة تجادله : كيف اصلا مترفعنيش معاك لازم يشوفنا مع بعض باش يتأكد
قيس شبحلها بِحدة : ماتنزليش من السيارة و متدخليش واني نعرف كيف بنخليه يتأكد !
ماريس ضيّقت عيونها تتكلم معاه بإنفعال ترفع صبعها بتهديد : تعطيني في اوامر و مصدق ان اني طفلة و مُستنقص مني لعلمك اني فوق ال18 ! اخر كلام نسمعه كلام مجرم تافه زيك فاهم Give everyone the respect they deserve
حكّ قيّس جبينّه يحاول يتمالك اعصابه يعضّ ع شاربه السُفلي كاظم غيظه : تمام انزلي و لعلعّي خوديه بالأحضان و ديري الي تبيه لكن ما تنسيش ان من غير ما تسمعي كلامي مش ح نتوصلوا ل ولا نتيجة
ضحكت ماريس بسُخرية تميّل ثغرها تقلد كلامـه تستفزه : نتوصلوا لـ نتيجة !انت مني مفهمك ان حني نساعدوا في بعض ؟ اني لما وافقت نتزوجك بس علي خاطر نحمي ورث بابا الي انت قتلته و مش حنرتاح لين ناخذ حقه منك و من عمي و بالقانون مش زيك !
قيس بنبرة إستهزاء يميّل انظاره نحوها : لو لقيتي لجابر حق عندي خوذيه و نسلم روحي بروحي لكن انتِ جاية من نهاية العالم تدوي بلا فايّدة ولا دليل ولا عندك شيء ديريه أصلًا !
” و ضحك بهزوة يرجّع تركيزه نحوّ الطريق “.
أثار إستفزازها بشكل خلاها تضرب بيدها ع رجلها بِغل منه تغمض عيونها بقوة تتمالك نفسها ، خذّت نفس عميق تهدأ بيه تفتح عيونها تشوف للسماء بنّظرة واسعة تربط امالها بالله و تدعي داخلها يكون نهاية الألم هذا استرجاع حق والدها في قبره و بالإنتقام من قاتله حتكون أسعد لحظة في حياتها
داعبت أنفها ريحة سيجارته الي أشعل نيرانها ، فتحت النافذة تتأفأف و بين الحين و الآخر توزع له في نظرات جانبيّة حادّة ، بينما هو يتبادل الرشفّات مع دخانه بإنسجام و تركيز مُتناسيها يفكر في ردة فعل عبدالكبير و بمعرفته السابقة بيه مش حتعدي عنده بالسّاهل.
قاطع تفكيره صوتها المتردد الخجول : تليفوني وين !
طفّا قيس دُخانه يأشر ع الدرج الي قدامها : افتحي تلقيه
فتّحت ماريس الدرج بضحكة شاقّة شِفاهها ، قامت تليفونها بحماس تفتحه و لكنّ للأسف مطفي بدون شحنّ ، نفخت بيأس ترجعه لي جيبها تسمع صوت قيّس بأمر و صرامة متوجه ليها : مش ضروري امك تعرف شيء
تعكّر مزاجها من نبرته الأمِرة الناهية الي تكرهها ولم يسبق لي اي شخص أن يحادثها بهالشّكل ، تكتّف يديها لبعض بدون ردّ واضح لأنها بالفعل مكانتش ناويّة تحكي ل كاترينا من الأساس ، فهمّ بدوره أن الصمت علامة الرِضا و استمّر هالصمّت يعدل صفوّ مزاجه يرتاح بسكوتها ويتمتع بالهدوء الي نخلق في الارجاء بيّنما هي بِعكسه تغلّي من أسلوبه القاسي و تتمنى يتحوّل صوتها الداخلي لِخارجي لكن الامر يتطلب شجاعة هي في غنى عنها ، توقف قدام محل إفطار صباحي نزل من السيّارة يصكّرها وراه بالمفتاح بحرص ؛ حطت يدها ع بطنها تستمع لأصوات الجوع تتنازع في امعائها ما هي إلا لحظات و قامت عيونها تشُوف لخطواته المُهيبة و قامته الممشوقة طالع من المحل بأكياس مُقبل ع السيارة : يجيب الا في الحاجات الي معبيّة كالوريزّ مستغربة كيف جسمه رياضي هكي وهو هذا ذوقه غريب عجيب !
////////////////////////////////////////////
قبل مرور سِتة أشهر – بنغازي الحبيبة
You’ll also like
قلب تحت الانذار by jn3na_22
قلب تحت الانذار
27.3K
628
في قلب ميلانو ، كانن لمسات يديهن يردن القلب من حافه الغياب ، اربع رفيقات يواجهن الغربه ك اربعة خوات … بس مش كل ايامهن كانن امان في امان … ليله وحده كافيه لقلب حياة…
العوض بعد الخذلان(روايات ليبية) by jana_ftyy
العوض بعد الخذلان(روايات ليبية)
190K
5.9K
مستوحاه من قصه حقيقيه ❣️
قدر مكتوب🩶 by Shada9789
قدر مكتوب🩶
81.2K
1.7K
#قدر مكتوب الكاتبة : شذى 009 يقولو اقداركم تؤخذ من افواهكم ، لكن هل قدر كيان وايوب كان مكتوب من البداية؟ هل فعلاً الحب يجي صدفة ؟ ولا لكلام هدا خُرافة؟ ممكن نصيبك يتغير…
النصيب اقوه من الحب (روايات ليبيه) by MEROO_MEROO
النصيب اقوه من الحب (روايات ليبيه)
1.1M
19.6K
روايه باللهجه الليبيه روايه تدور احدثها بين شخصيتن ابطال والنصيب يلعب درو كبير في حياتهم تنقلب 180درجه احدثها حقيقه من مجتمعنا روايه حقيقه مع القليل من الخيال
روايه_جبر by MERO_2891
روايه_جبر
712K
8.2K
#روايه_جبر للكاتبة اسراء_يوسف
أسير الماضي by malad_Alqalam
أسير الماضي
296K
9.7K
دائماً تراودنا ذكريات مضت لتأسُرنا بين ظُلماتُها لتبقى شيء من عبق الماضي عالق بنا رغم مرور الزمن فـ هل لأبطالنا العيش متناسيين ماحدث في الماضي ام ماذا؟ رواية:أسير الماض…
<< ظل القلب >>❤️🩹. by waywy58
>❤️🩹.
44.1K
1.7K
<< رواية ظل القلب ❤️🩹 >> . " ليس كل ظلِّ يعني غياب النور فبعض القلوب تظلُّ تحمل ضوء الحب, حتى وهي غارقة في أكثر أيامها ظلمة ❤️🩹 ".
في ليّلة من الليال الشتويّة قارِصة البرد .
في غرفة دامّسة الظلام الحالك تترقب بعيون مليئة بِالرعب ضامة كتافها بيديها و تهزّ في رجليها بِشكل هستيري ، تكاد تُصاب بالجنون او بالأحرى أُصابت نسّت شكل أشعة الشمس و الطرقات واستنشاق الهواء كل الي تعرفه الظلام و الدموع و القهر و العديد من الاحزان بصُحبتها.
تسمع في اطراف من حديث يدور قدام الغرفة الي هي فيها مُباشرةً تسمع فيه بِكل وضوح وملامحها مُتقززة. بمُجرد سماع اصواتهم.
” انا كله الوضع هذا مش خاش دماغي “
ردّ عليه المنجي بصوت هازي منه : لا يا بو قلب طيب انت، هضا مش بيدي ولا بيدك هذي اوامر سيدي تقدر تخالفها!
رياض : انت الي عاجبك الوضع البنت قالت تبش تتجوز خلاص اخلي سبيلها
المنجي : علي كيفها ؟ من امتى يا ولد سيدي عندنا بنات يتجوزوا ع كيفهم ، كيفها كيف بنات العيلة كلهم ياخذوا في ولاد سيدهم و فمهم ساكت شن فيها زايد متاخذنيش ؟
رياض تنهد : يهديكم الله ما عندي ما نزيد !
المنجي بضحكة : عليك جسم فيها وعيون و شعر و بياض ! و سيدي هذه رغبته حتى كان غايب يطلع يلقاني امنفذها له و متهني ع بنته ونكبر في عينه
رياض قام حاجبه : يطلع ؟ سيدك محبوس مؤبد و ادعي ما ينعدمش و استغفر ربك البنت هذي انت شاهد ع عذابها مع بوها متزيدهاش قرفك
” قام مفتاح سيارته من ع الطاولة يهز راسه بأسف”: لنقنه اني مروح
المنجي متكي ع باب الدار و إيده ع المقبض : ربي معاك يرحم من زار وخفف.
إنصرف رياض من المكان ، بينما المنجي التفت للباب يفتحه يدخل للغرفة مما خلّى قمر تفزّ من مكانها توقف بسرعة وخوف ترتجف من خشته ، ابتسم باتساع يبين الجزء العلوي من أسنانه يقترب منها : يا بنت سيدي مصيرك ليا العناد مش كويس لكي !
وقفت قمر تتشبت بالحائط و في ملامحها اشمئزاز نحوه : في احلامك.
المنجي يشوفلها بِشهوة يفصلّها من الأعلى للأسفل: احلامي نحقق فيها نا ، بسطي الموضوع كنك مصعباته انا من يومي نحبك وانتِ تعرفي صح قللت ادبي معاك لكن كله من حبي لكي وتوا نبيكي بالحلال وبوك راضي ويبي
اقترب منها يوقف قدامها بجرأته يحاوطها بتملك ريـحة الدُخان و الثمالة تنبعث منه ، يشوف لسواد شعرها الفاتِن و بياض وجهها النّاعم يأسره حُسنها بالرغم من كل الزعل و التعب الي فيها قامت عيونها السُود بنظرة كره تدفل ع وجها بقوة من أعماقها :عليك وعليه و ع الي جابكم.
ضحك المنجي يتلذذ ب لُعابها : مقبولة منك ! اني تُبت و حرّمت نحاول نلمسك إلا بالحلال لكن تجبري فيا نرجع نحاول صح عمري ما قدرت ناخذ الي نبيه منك وهذا الي يعجبني فيك ومحمسني لي ليلة فرحنا
دفّاته بيديها الضعيفة بعيداً عنها ترتجف من قربه المقززّ، يلتصق جسمه بالحيط الي مقابلها تضحك بجرأة تتحداه و نظراتها ليه قرف : لو تكون اخر راجل في العالم منتزوجكش ! اصلا ماتجيش ربع راجل أنت ! الله ياخذك انت و سيدك في يوم واحد ونسلكُم المعفن كله
المنجي يتمّقلها بهدوء يتناولها بأنظاره : تدعي ع بوك يا حلوّة مش كويس هكي ادعي ربي يطول في عمره و يشيل عيالنا، بس شوره عجباتك القعدة هنا ومطولة بيش تقتنعي
رنّ تليفونه يشوف للمُتصل و يردّ بإهتمام على الاتصال توّجه لخارج الغرفة يتكلم مخلي الباب مردود بثقة من أنها لا تقوى على الهروب ، بينما قمر خالفت توقعاته و إستغلت الفرصة و لأول مرة من أسابيع تتشجع للحدّ هذا و تطلع تجري بحرارة روح بخطوات مسرعة متسللّة تنفذ بريشها من الجحيم الابدي، عاطيلها ظهره و يهدرز بالتليفون منسجم نزلت تجري من الدروج تطلع من باب الحوش متشوفش وراها توجهت للطريق الرئيسي تجري و قبل ما تقّصه لمّحت سيارة ريّاض قدامها اول ما شافها بطيء من سُرعته قلبها توقف نبضه ، بلعت ريقها تتحجّر في مكانها بخوف تشوفله يتجه ليها ، غمضت عيونها بفقدان امل تستسلم لقدرها المحتوم بين أيادي وحوش بشريّة وقف سيارته يفتحلها الباب يستعجلها : اركبي فيسّع وين نحطك !
بلعت قمر ريقها بعدمّ تصديق ليه و ركبت معاه تشوفله بعدم ثقة : ماتخبرش عليا !
تنهّد رياض يلف الستيرسو ع اليمين و في عيونه أسف : انا مش راضي ملاول يا بنت سيدي ولا راضي ع اعمامي الي واقفين هكي مع المنجي و مستغلين غياب هلك الجواز مش بسيف رحمة ومودة من ربي نحطك وين تبي و مانجيبش سيرتك بكل وعيشي حياتك عليك امان الله و يستر عليك الله.
تنفسّت قمر بِراحـة حسّت الدمّ خذي مجراه في عروقها تاخذ نفس أعمق من الي قبله قالت بنّظرة إمتنان : مش ح ننساه لك المعروف هذا ، حطني في شارع *** عند حوش خالتي.
~
~
~
~
~
حـالِياً الساعة 10:15 صباحاً طرابلــس العاصمة 🪷
تلاشـت الذكريات من رأسها وهي تنتبه لـ زهور الي قعمزت بجنبها ع طاولة المطبخ ، تنهدت قمر ترجع بِ ذهنها للحاضِر تحتسي رشفة من كوب الشاهي و الحليب ، تكلمت زهور تقطع حبل الذكريات المؤلمة : بتمشي اليوم ؟
هزت قمر رأسها بالإجاب تجاوبها بهدوء : اها لكن مش من توا
زهور تشوفلها بتدقيق : تحت عيونك احمر امس ليل كله تبكي صاح!
قمر بإرتباك : لا مش صاح راسي مصدع بس.
زهور : تكذبي شن صار معاك من ضايقك غادي ؟
قَمر بإنكار: منضايقش من حد تعرفيني لكن مريضة شوية بس …
دخلّ عليهم مُصعب ب بدلته الرسميّة و نظاراته يستعدّ لعمله ، سحب الكرسي يتشارك معاهم الطاولة و الإفطار : تبي نوصلك في طريقي قمر ؟
زهور مدتله كُوب كاكاو وناضـت : قالت لا متبيش تمشي اشبح شن صايبها اليوم و كالعادة متبيش تتكلم تفاهم معاها !
انصرفت تخليهم وحدهم، شافلها مُصعب ينحي نظاراته بتركيز مع إنطفاء ملامحها و بهتانها فـ هيّ قمـر مُضيء دائماً إسم على مُسمّى : قمر لازم تحكي الي يصير معاك مهما كان تافه حني في قضية ره مش لعبة !
توترت قمر تتذكر ورقة التهديّد في المطعم ، ميّلت رأسها بتخمين تفكر في عواقب كلامها وخوف مُصعب المُبالغ عليها لو يعرف بيقيّد جنونها ، بلعت ريقها تنطق بهدوء تفضل حُريتها على أمانها : نحس الأيام تمشي وماوصلتش لشيء معاهم ، الايام تجري وانا واقفة مكاني ! كل شيء يجري وانا نرجع لورا
مُصعب اردف بعقدة حاجب توضح إستغرابه من يأسها : انتِ قمر الي نعرفها ؟ لان قمر الي نعرفها عمره ما يخش قلبها الاستسلام ! أسمعيني احني مزلنا في البداية و تعرفي خصمنا مش ساهل بكل عبدالكبير ع سنّ و رمح مافيش حاجة حرام مش دايرها في حياته ، فيه هلبا حاجات ايجابية قاعدة تصير زي انهم قاعدين يوثقوا فيك وفيه حاجة نخطط ليها توا بتفرحك هلبا
إنتبهت قمر لكلامه تحاوّط وجهها بيديها بتركيز معاه : شن هي ؟
مُصعب : توا تعرفيها بعدين لكن الي نبيه منك تخلي تواصل دائم مع حوش عبدالكبير مثلاً لازم تصاحبي حد فيهم و تخشي وتطلعي منه ع كيفك
قمر تنهدت تحط يدها على رأسها بتفكير : مايحبش الخدامات سي الحُسن والجمال !
مصعب : صاحبي بنته ولا مرته ولا حتى خشي من غير علمهم لانه هذا الشيء بيفيدنا هلبا ، و تفكري ديما كل ما يوثقوا فيك اكثر كل ما الضربة بتكون اقوى بالنسبة ليه ، و مع هذا اهو نرجع نقولهالك لو حسيتي بتعب او ضيق نوقفوا الموضوع بكل و اطلعي منه نتصرف من عندي
قـمر إبتسمت بخفُوت وعيونها لمعوا : عندي حسابات واجدة بنصفيهم معاه رأس لـ رأس مستحيل نطلع منها ! و مُستحيل ننسى لين نشوفه وراء القضبان جنب السّفاح ” و إبتسمّت بمُكر تتلذذ بالفكرة “: نـبي صورة ليهم مع بعض الله بنعلقـها في داري !
ضحك مُصعب يفرح لفرحتها ياخد رشفة من الكاكاو يتابـع كلامه : ايه صح قتلك ماريس و المُلازم قيس تزوجوا ! قلتله مبروك قريب طربقـلي ايدي جيت بنقول بالذريّة الصالحة غير ربي سترنـي معاه كان هذا تترحموا عليا توا
ضحكت قـمّر بشدّة و سُرعان ما تحوّلت ضحكتها لـ إبتسامة حزن : البنت خشت في القصة بدون حول ليها ولا قوّة تورطت مع قيس الله يجيرها العناد يجري في دمّه و عنده ذِكر الشيطان الرجيم ولا ذكر جابر كيف بيعيش مع بنته هذا ؟
هزّ مُصعب كتافه بعدم إدراك و وقف يحتسي باقي الكُوب بإستعجال متأخر على عمله : هو محتاجها أكثر ما هي محتاجاته ولو تعرف عمايل بوها وعمها و خصوصاً الي داروه فيك بتكرههم وبتجي معانـا ، متفكريش هلبا انتِ طول ما فيا النّفس حقك مش ضايّع بإذن الله أوثـقي في كلامي وخلي الطبخة تنطبخ علي نار هاديّة ..
_______________________________
سلّمـت من صلاة الضُحــى ترفع يديـها تُناجي ربـها تكرر الآيّـة الأقرب لقلبها ” ربنا هبّ لنا من أزواجنا و ذرياتنا قرة اعين و اجعلنا للمتقين إماماً” ، قامت مسبحتها الالكترونية من ع الأرض تكمل إستغفارها مُعلنة بيه بداية يومها.
قطعت عليها شُروق طالعة من الحمام ” اكرمكم الله ” ، تواسي في شاربتها الورديّة تستعد لثاني يوم دوام ، إبتسمت غدير في وجهها تصبّح عليها تلاحظ إصفرار وجهها و الشحوب الي تحـت عيونها : مرقدتيش كويس أمس ! صوت المكيف زعجك ماهو !
هزت شروق راسها بالإنكار تقيم مذكرتها بتوتر : لالا غير شكله فقر الدمّ رجعلي
غدير ” وقفت تقيم صلايّـتها “: مش كويس بكل خلي نقول لـ بابا ونمشوا نديروا تحليل !
شروق تلبس في شنطـتها الكتف : لا عادي عندي حبوب توا نأخذهم ، تأخـرت علي عمر اكيد من بكري يستنى فيا بيرفع مِسك ونمـارق يلا بـاي ..
و طلعت بإستعجال و تهـرُب من نـظرات غديـر ليها تخـفي حُزنها و إنكسارها و بكاءها في ليلة البارحة للفجر ، تنهدت غدير تمسح علي وجهها تنحي بدلـة الصلاة ، تقعمز ع الصالون مع سعـدة الي رابطة رأسها بِوشاح من الصُداع : ندمت الي مشيت للعزي ياريت عزيتها من التليفون وخلاص
غدير: شوره مطولات عمتي وحنـاي !
سعدة : حسب علـمي غدوة بيجوا تعرفيهم صاحبات واجبّ مع البرانيّـة و في العيلـة ما تلقي منهم إلا قلة الخير و الإحسان
ضحكت غدير تهزّ رأسها بأسف : ماما حرام عليك النـفاق حرام !
سعدة بتهكم : فكـينا من حرام ما حرام متعك هذي ، امس كلهم في العزي يسألوا فيـا بنتك نخطبـت ولالا و يسألـوا في ربيعة بيقاونوك بِ نمارق الي ماتجيش في ظُفر سحبـة عينك !
غديـر : ماما خلقـة ربى خيرنا عاد ، ” سكتت قليلاً تشبك أصابـعها ببعضهم و تنزل رأسها للأرض بخجل “: كنت بناخذ رأيك في حاجة
سـعدة رفعت حاجبها : ان شاء الله خير شنو تبي تنقبيني اني و بوك هذا شن قعـد مادرتيش !
بلعت غـدير ريقها ترجـع خصلاتها وراء وذنـها بخجل يستوطن ملامـحها : فيه واحـد في الجامعة يبي يخطبـني
تبدّلـوا ملامح سعدة لفرحة تصلح من جلستـها : منـي ! ولد مني يعني
غديـر بإرتباك : ماما مانعرفش عليه شيء حبيت ناخذ رأيك انتِ و بابـا قبل باش كان سألني ع رأيي نقولـه يجي يتفاهم معاكم والي تقولوه أنـا حنديره 😳
إنصدمّـت بِ زغروتـة عاليّة صكّتـها سعدة من فرحـتها ، فنصت فيها غـدير تستشعـر حرارة خدودها و إحمرارهم : ماما استهـدي بالله عمي جابر مصكّرش شهـر ميّت !
سعـدة بإبتسـامة رِضـا : الحيّ ابقى من الميّت يتفضـل و ان شاء الله خير نسأل بوك قبل و ربي يقـدم الي فيه الخـير بايّن عليه شاب خلوق و محترم
أحنّت غديـر رأسها تتفكـر أسلوبـه معاهـا و آخر حوار بينهم و تبتسـم مُطولاً بقبول يرادوها ناحيته همست بينها و بين نفسـها : هلبا…
🌱🌱🌱🌱🌱🌱🌱🌱🌱🌱🌱🌱🌱🌱🌱🌱
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
من أول ما خـش لي طرابلس زادّ في السُرعة بشكل جنونى و الأفكار تودي وتجيب في دماغه ، شن ممكن يكون دار عبدالكبير في أهلـه ! مستحيل يسامح نفسه لو تتضرر شعرة منهم بسببه ، يكفـي أن خسر والده من وراهم و قلبه ما يحتمـلش أي خسائر اخرة..
حـس بشيء يرتمي عـ كتفه الايمن بِخفة ، شبحـلها يبتلع ريقه بتوتر وكانت في سُبات عميق و من سُرعته تحركت السيّارة و مـال رأسها على كتفه تتصادم نعومة خدها الوردي مـع خشونته السمراء و صلابـة أكتافه ، تجمّـد يكتمّ أنفاسه من قُربها المُحرم و من هُبوب ريـحتها اليّاسمينية علـيه يحاول يبعدها لـولا خصلاتها الي إشتبّكت بأزرار قميصه بتعقيد يشبّه تعقيد قصتهم ، يزيـد يرتبك يحاول يركز مع الطريق و في نفس الوقـت يفكّ شعرها بخفّة غير مُعتاد على اللمّسات الحنونة ولكنّه إضطر يتجرد من قسوته لـلحظات مدامتش طويلاً ، فتّحت عيونها تتسع لها الرؤية الضبابية تشوف الصورة غير كامّلة يتبيّن لها يـده تلهوا بِخصلاتها !
عيّطت بصدمّة من كونها على صدره تعض إيده بدون أي تفكـير مُسبق ، سحب إيده منها يكتم غضبه يسحب نفسه منها بِالقوة بحيث إنقطعت خصلاتها مع البطام..
عيطت للمرة الثانية بألم تحط إيدها ع شعرها و الدموع يتجمعوا في عيونها الربيعيّة : شن هذا الي كان يصير !!!!
قيّس يتمالك نفسه للمّرة الألف : طحتي عليا وحاولت نوّضك تعضيني !!! ” و خفض من صوته ينفخ “: نفس الي داره حضرة جناب بوك مش جديد عليكم
بلّعت ماريس ريقها تلمّس شعرها المُتشابك تعض ع شِفاهها بندم من تسرعها : نوضني ونفكه بروحي يدك منبيهاش تقرب جيهتي
شـاف قيّس ليده و لـ طبعة أسنانها الأرنبيّة عليهم ، غمض عيونه بنفاذ صبر يتكلم من بين سنونـه : أني مش ميت عليك و كان جت عليا متركبيش معاي بكل لكن حركات الأطفال متعك خلتنا نوصلوا مع بعض لهنـي..
وقفّ سيارته بقوّة يشوف للتجمـع الهائل قدام حوشهم ، غمض عيونه بِقهر يلتفت للوراء يقيم سلاحه يسحبه تحسُباً ، شهقت ماريس تحط يدها ع فمها بِذعر : هذا الي قتلت بيه بابا ؟؟ وتوا بتقتل بيه عمـي !
ماردّش قيس على سؤالها لعدم وجود الجواب ، حطّ المُسدس في خصره و نزل يتوجه ليهم كعادته ملامح جامدة باردة و خطوات شُجاعة لا تخشى إلا خالقـها لا تهاب الموت ولا الخوف يعرف لقلبه طريق ، ثبـات إنفعالي يُحسد عليه و كاريزما ما انخلقتش لـغيره ، وقف بينهم بجنب خوه أياس ينهي النّقاش الي كان صاير بطلقة من مسدسه في الجوّ ، سكتوا كلهم إنبث فيهم الرُعب ما عدا عبدالكبير شبحله بتهكُم يقترب شوره : جيت برجليك لي مصيرك يا قاتل يا خطّاف !
عُمر يشوفله بِحدّة : وين البنت ؟
عبدالكبير بإستعطاف للناس الي حوّله : الله يرحمك يا جابر تعبت و كبرت و ربيت و في النهاية قتلاتك مع واحد كيف هذا الله يرحمك يا خوي
قيّس بصوت ثابت يتقدم نحوه : أني ما قتلتش حد و ما عندكش عندي حد اني الي عندي عندك حقوق نرجعوا نفتحوا ملفات قديمة شن رأيك ؟
قرب عُمر منه بإنفعال بيسحبه مع سوريته مع ردّ فعل اقوى من قيس يصدّه و بيبدأ النزاع لولا عبدالكبير الي ادخل يعلي في صوته يسحب عمر للخلف : اني اليوم مجيتش نضرب جيت نكركره للحبس يدفع دم خوي ونطالب ببنت خوي الي ضحك عليها و هربها معاه و أظن هذا حقي ولا شني يا جماعة ؟ جبتكم تشهدوا بيني وبينه بالحـق !
تعالّت أصوات المشايّخ الي كان جايبهم معاه واقفين في صفّـه ، مجموعة من النّـاس الكبيرة الي ليها حُـكم في المنطقة و بعض عناصر الشُـرطة ، كلهم أجمّعوا بصوت واحد و تختـلف الكلمّات الي صدرت منهم ولكنّ يبقى المّـعنى واحد : ايه طبعا / من حقك / لا حول ولا قوة الا بالله/ ربي يجيـرنا من الأعظـم.
إنرسمـت على ملامح قـيّس إبتسامة هزوّة من اللُعبة الحقيرة الي يلـعب فيها عبدالكبير ، يتنقـل بأبصاره عبر الموجودين و نـظرة الأسف الي في عيونهم اتجاهه ، من بينـهم أيّـاس الي ملامح الصدمّة من خوه بايّنة ع وجها ..
مسـح ع لحيّته ببرود يتكلـم بصوت جهوري يخترق مسامـع الجميع : اني ما درتش لا حاجة عيب لا حـرام !
عُمر ” يتكلّم بعصبية بنبرة كره “: البنت وينها رجعها لينا و حسابك عندنا يا ** تدخل في بنات الناس علاش ؟ باش تعرف انك مش راجل يـا **
عبدالكبير مكتـف يديه يشوف لـ قيس بنظرة نـصر : حتى كان البنت غلطت و اتفقت معاك ضد بوها و أغرتها الحياة الدُنيا تقعد بنتنا و تقعد من ريحة جابر الغالي الي وصاني عليها قبل ما يموت ردها ليـنا و أنت تلقّى مصيرك يا مجرم !
تكلّم أحد الشيوخ الكبـار يتدخل بينهم : قيس انت ملازم و تعرف حساب العملة الي درتـها كويّس ! رجع البنت لي أهلـها طايشة و ماتفهمش و جاية من بلاد أجنبية ضايّعة هني رجعها لي عمها و توب لـ ربي ف هو يقبل التوبـة من عباده جميعاً .
قام قيّس حاجبـه يحط عينه في عِين عبدالكبير بتحـدّي يتكلم بنبرة رجوليّة تملؤها الثِـقة : اني يا شيخ زي ما قُلـت لا درت حاجة عيب لا حرام ما قتلت حد ولا هربت حد ! كل الي درته ع سُنـة الله و رسوله .
ضحك عبدالكبير بِصدمة و نظراته يتخللّها الخوف من ثقته العالية : فيه خطف و قتل ع سنة الله و رسولـه يا شيخ ! انت و البنت متفقين ع خوي و بصمتوه ع نص أملاكه ماتغطيش عين الشمس بغربال يا حضرة الملازم
لازالـت نظرات الثقة تعتري ملامح قيس ممّا يبث الخوف في قلب عبدالكبير الي يتظاهر بالجبروت و الطُغيان وهو أجبّن ما خلق الله ، طلع من جيبه ورقـة عقد القِران ومدهـا للشيخ فتح الشيخ الورقـة يقرأها و عيونه تتوسـع بصدمة ، شافله عبدالكبير بعدم فهم : هذا شني ؟
الشيـخ هزّ راسه برضا يمدّ الورقة لـ قيّس : الباين تسرعت هلبا يا عبدالكبير لأنه الراجل متزوج بنت خوك فيما يُرضي الله و بكامل رضاها ..
بدأت الصدمّة تبان في معالم عبدالكبير و الدم يتوقف في عروقه ، يهزّ رأسه بنّفي يُعارض هالكلام المُخـالف لتوقعاته : مش برضاها !!! هذا مجرررم وجبرها و الزواج باطللل
عُمر رجـع يقترب من قيّس بغضب وعدم تصديق : وين البنت ؟؟؟ اطلع بالبنت ولا نطلع بروحـك سادك كـدب علينا !
إستقبله قيس واقف في مكانه بجمود يميّل ثغره بأسف : هذا الي صـار ! اما بنت بنعطيهالكم وهي حلالــي !
بدي صوت عبدالكبِـير يعلّا ببحة تتخللّه و إحمّـرار وجها يفضح درجـة الخوف الي وصللهـا : والله نتعبكم والله نطلعها ويين ما كانت والله نفضحـك ونفضحها ونفضح كذبك أنت خاااطفها يا وغد
تشـابكت أيادي عُمـر في كتـاف قَيـس تتساوى أطوالهم ينوي المبارزة ضحك قـيّس يقربـه ليه ينطحـه برأسه ، يرجعلـه عُمر الضربـة و أيّاس بينهم يـحاول يبعدهم ..
عبدالكبير بصوت عالـي يعيّط بعلو حِسه : خاطفها و مهددها و متزوجها بالباطـل طامع في الورث الي خانباته من بوهـا كاشف لعبتكم كاشف لعبتكم و بنهدها فوق رأسكم يا شياطين
بيّنما قـيس كـان شادّ على رقبة عُمـر يتبادلوا اللّكمات إبتاغه غفلةً و مدّ عمر إيده للمسدس الي ع خـصر قيس يأخذه وفي ملامحه غِل وغضب ، توقـف قيس يتباعد يقيم شعره النازل على عيونه و نظرته متجردة من الخوف ، وجّه عُمر المسدس نحوّه يهدده : إطلع ببـنت عمي خيرلـك
كانـت نظرة قيس نحوّهم كلها جمود و ثبـات تستفزهم يشوفلهم و يـعرف كمية الخوف الي في داخلهم يجزم أنّهم يرتجفوا من الداخل و خصوصاً عبدالكبير الي بدأ يسقط جسره يبتسم ع جنب يستمتع و يتلذذ بضعفه قدامه غير مُبالي بالسلاح المُرتفع في وجها يكـتفي بخوف عبدالكبير و إرتعاشه ولو كان آخر شيء يشاهده قبل مماته، تغيرت نظرته كُلياً لما سمّع حسـها متوجهتلهم : قَـيس !
لأول مـرة يسمع إسمه من بين شِفاهها تناديه ، التفـت غير مُصدق عنادها و أنها نزلـت من السيارة بالرغم من أنه حذرها ، يعض على لسانه بغضب يضيق عيونـه يشوفلها مُقبلة عليه تركض خايّفة و شعرها يتطاير وراها ، غمض عيونه بأسف مِنها و يأس ينتهي بها المطاف واقفة وراء ظهره تحتمـي بيه و نظراتها خوف مُختلطة بالكره نحو عبدالكبير…
عبدالكبير يأشر عليها بصغة أمر : تعالي جاي ! تعالي جاي و روحي مع عمك ما ليك الا اماليك جابر خوي لو عايش ميرضاش الي درتيه فينا
نزلّ عُمر السـلاح يوّخر لتالـي بإستسلام و نبرتـه فيها حنيّة يتذكر أنها بنت عمّه جابـر يتخيّله عايش و واقف بينهم يتعامل معاها بما يُرضي عمه في قبره بعكس قسوة بوه المُطلقة : نقتلوه قدامك لو مهددك بحاجة متخافيش!
هزّت ماريس رأسها بالنّفي يتجمعوا الدموع في عيونها تفقد القدرة ع النّطق من الرُعب تفتقد وجود بوها و دفاعه عليها وسط الملحـمة هذه ، مـال قيس بجسمـه و قامته الي تتـفوق ع طولها بأضـعاف يوقف قدامها تماماً بحيّث درّقها بالكامل عن جميع الأبصار ، تحتدّ نظرته و صبره بدي ينفـذ: عرفت الي تبي تعرفه وله ؟ طريق السلامـة!
هزّ الشيخ برأسه يتفق مع كلام قيس : مرته و الباين البنت راضية مش من حقك تتهجم عليهم يا عبدالكبير
إعترض عبدالكبير كلامهم يعيّط و يده ترتفع تدريجياً بحلفان : من قالك راضية ؟ واللهِ وتالله وبالله أنها مجبورة ولا متفقة معاه علينا يا شيخ هو يبي يخنب ورثنا يبي يصفيـنا ع الحديدة وهي ماتعرف شيء في البلاد تلقا اي واحد خسيس زيه يضحك عليها بكلمتين تتبعه رخص اجانب اكرمكم الله تربت عليه بعيد علينا
تكلّـم قيس بصوت حادّ يعلّا فوق صوتـه : اوقف عند حدك هذي مرتي و عرضي و شرفـي الي تدوي عليها أحسب لكلامك كويس أشرف منك و من امثالك!
يسـمع لشهقاتها تتعالى ورا ظهره تنهد يكتم ضيقه يحاول يحميها من سيوف كلامهم مُتناسي أن هُم من عيلـتها وهو الغـريب المُنتقم ! 🖤 ، شدّ كِلتا يديـها بيدّه يسحبها بخفة لـ باب حوشهم يشوفلها بنظرة تُطمـئنها : خشي لداخـل!
خشـت ماريس تسمع كلامه و دموعها لازالوا يتدفقوا بحرارة ، إختفت عن انظاره تطمَن أنها في أمان سحب اكمام قميصه لـ مرفقه يسمع لـ عبدالكبير مُستمر يتكلم ماقدرش يمنع نفسه و تهجم عليه يحاول يخنقـه بين يديه لولا تدخـل الناس و أيّاس الي يسحب فيه للحوش..
إنسـحب عبدالكبير لـسيارته يوّقف نزيف خشمه بالمندِيل أثـر الضربة الي حصلـها من قيس ، و لا زال يعلي في صوتـه و يتحلف بتهديّد..
ركب وراه عُمـر ينطلـق بأقصى سُرعة يبعد والده بخوف قبل ما ينجـلط و يطيح بينـهم ، بينما أيـاس دخّل قيس الحوش بعد جُهد جهـيد يصكر عليهم الباب و يلتفت لخوه يسأله بصدمة يتأكد : تزوجـت ؟
هزّ قيس برأسه يجاوبه بشفافية و وضوح : ايه تزوجت
ضحك أياس يمرر في إيده ع وجها بصدمة و إنفعال : تزوجت بنت جابر؟ تزوجتها من غير علمنا فوقها ، شن الي قاعد يصير معاك انت الانتقام هبلك و بتهبلنا معاك
قيس بتجاهل لكلامـه أردف : أمي وين ؟
أياس : راقدة ماتندريش ع هذا كـله و يا فرحتها لما تنوض تلقا بكرها متزوج و مربخ الدنيا وراها !
زفّر قيس بضيق يفكر في ردة فعل أمـه ومقدّرش يحددهـا ، خطّرت ماريس في باله وتذكر وجودها لداخل ، تجاوز أياس وخـش بإستعجال وقف وين ما لقـاها مقعمزة ع الطاولة الي تتوسط الصالة ، حاطة وجهها بين يديها و تبـكي بصوت مسموع يُثير ضيقه..
وقـف مكانه يفكر في الحالة هذه الانسان شن ممكن يـقول لكونه ماعنداش ادنى فكرة عن مصطلح المواساة ! ، اكتفى بأنه يتكا ع الحيط الي وراه يشاهدها بصمت و في داخلـه لوم كبير على نفسه و عتاب لرجولتـه أنها في حمايـته و على ذمته و قدر عبدالكبير يوصل فيها حتى ولـو بالكلام و أهانها قدام عينه.
قامت رأسها تشوفله بعيون باكيّة ذابلة يتمّقل فيها بنظرات عجزت تترجمها شفقة أو شمـاتة ، رشـفت من بين دموعها تتكلم بضيق: صدقت كلامه عليا!
قـبل ما يرد عليها إستقرت سيجارته بين شفايّفه ، يدور على قداحتـه في جيوبـه : كلام المعيـوب مش محسوب
تنهدت مـاريس تسـرح في الفراغ الي قدامها و دمعتها على طرف عينـها : لو بابا عايش كان هذا كله مصارش، لو بابا عايش مكانش حد يقدر يبكيني! ” و شافتلـه تحط عينها في عينه تسأله بوجع”: علاش قتلته علاش حرمتني !
خـدي قيس نفس عميق يكره سؤالها المتكرر ف هو أيضاً سأله للي حرموه من بوه سابـقاً و مالقاش إجابة ! ، يُشعل نيران سيجارته ينفث دخانها تحترق في الارجاء قام عيونه فيها و لأوّل مـرة يركزّ في لون عيونها الغريب بدّقة ، أحياناً يظنّه عسلي و أحياناً أخضـر وبين هذا و داك يـقع سِحر العيون الكهرمانيـة ، تكلـم ببرود يتجاهل كلامها يبعد نظره عنها : خلينا من الكلام الي لا يقدم لا يوخر و الدموع ميجيبوش نتيجة تـوا ، توا الي لازم تفهميه ان عبدالكبير أخطر من ما تتوقعي و داير حاجات ما يخطروش ع بال إبليس واحني اليوم كسرنا شوكته ، ف ردي بالك و ساعديني باش نحميك عناد معش نبي حركات زي اليوم معش نبي ! تهور ونزول من سيارة و طلوع من الحوش معش نبي اعقلـي
مسحت ماريس دموعها إنهد حيلها من البكاء و النّقاش تستجيب لأوامره بسهولة تتنقل بأنظارها في الصالة والأثات الأنتيـكا بإستغراب من النّـزاكة تتأكد انها مش ذوقـه : بنقعدوا هني ؟! حوشـك !
قبـل ما يتكلّم و يعرّفها بوجود أمه ، أقبـلت الساهرة تُعرف نفسها بِنفسها تقاطعهم تنزل نحوّهم و اول ما بانـت عليها ماريس بلطافتها و فِتنة شقارها و ملامحهـا الأجنبيّة بلمـسة عربية كلـوحة متكاملة الحلاوّة و الملوحة ، ملامحها تغيّروا وجهّت أنظارها بعدم فهم لـقيس الي فوراً تغيروا ملامحه بدوره لإرتباك وتوتر واضـح ، طفّا سيجارته ينتظر الكارثة يُشاهد نزول أمه من الدرج تفتح عيونها بعدم تصديق تأشر على ماريس : هذه شني ! حوريـة !
ضحكت ماريس ينّحمر خدها بخجل تشوف لـ الساهرة بإبتسامة غير مِدركة من تكون لـقيس : ميرسي
دخـل أيّاس من الباب يتبادل في النظر بين أمه و قيّـس : عجباتك !الساهرة تضيّق عيونها بِخوف تحاول تسيطر على أفكارها : انت جايبها ؟! هذي من تكون تكلم يا مصيبة !
أيّاس يهز رأسه برفض و يأشـر على قيّس بلهجة ساخرة : هذي مـرت ولدك الكبير الي تبي تفرحي بيه و ديريله عرس إختصر عليك التعب و جابهالك طول باش يفرحك هدي كنتك يا أمي
شهقـت السّاهرة و توسعوا عيونها بصدمَة ضربت بيدها ع قلبها تشبح لـ قيس بعدم تصديق لفعلته : انت قيس العاقل تدير هكي ؟؟ علاش تدير هكي من وراي يا ولدي واني الي لو آشرتلي عليها كنت خطبتهالك حتى من نهاية العالـم !
إنحرج قيس و بان على ملامحه ، يرفع شعره بيّده يحاول يرتب كلامه بطريقة تفهمها أمـه : ماهو كله بسرعة صار يُما مش زي ما انتِ تفكري
إلتفتت الساهرة بغضب لـ ماريس تخاطبـها : يـكذب عليا وله ! تكلمي انتِ و ريحيني الله يربحك من تكوني يا بنتي و شن ليك شغل مع قيس !
زمّطت ماريس ريقها تشبـح لملامـح قيس خايّف من ردها ، شبكت يديها ببعضهم و بعد صمـت مدته ثوانى تشجعت تعترف بالحقيقة : اني بنت جابر الجبالي ..
شهـقت الساهرة بِصوت أعلى تكاد تفقد توازنها ، غمّض قيس عيونه يعضّ شفاهه السُفلية بقهر من غبائـها يسمع لي الساهـرة تنـدب و دموعها نزلوا بصدمة : تتزوج بنته علاش!!! تتزوج بنته علااااش تقهررره في بنته علااش ! مش انت قيس الي ربيتك لا مش انت .. اني ماربيتش ولد هكي يقهر في الناس ببناتهم و يلعب ببنات النـاس لا لاا انت مش ولدي
إقتـرب قيس من امه يحاول يتدارك الوضـع ، تابـعت الساهرة كلامها تشبـح لـ ماريس و تعيّط : علاااش جابك علاااش !! خاطفك !! يبي يهدد بوك بيك ! اطلعي قدامي بنتى اطلعي اني هذا تبريت منه لا ولدي لا نعرفه
إزدّاد التوتر عند ماريس من حالة الساهرة الهستيرية حاولت تفهمها وقالت بِهدوء : بابا مدخلاش يا خالتي وقيس مش خاطفني ولاشيء اهدي بس
قيّس يتنهد : إهدي خلي نقعمزوا و نفهمـك الموضوع
هزّت الساهرة رأسها برفض تباعد فيه من عليها ودموعها ينزلوا برفض قاطع أنها تهدأ و تسمـع من صدمتها في بِكرها و الأفكار السوداويّة تجمعت في راسها : بوك ويـن !
ماريس بتوتـر مختلط بالإستغراب : مـات بابا ! علاش انتِ تعرفيه ؟
السّاهرة بفزع : كيف مات !! و شن علاقـة قيس باش يتزوجك راني بنهبل فهموني ! شن علاقة قيس ببوك وبيك جاوبي!
غمّضت ماريس عيونها بـقلق من عصبيّتها و ضغطها عليها بالأسئلة تتكلم في دفعة واحدة بِصدق كعادتها : قيس قتـل بابا و إنـي لما جيت ندور عـ..
ما هِـي إلا ثوانى معدودة بعد كلامها وكانـت الساهرة مطروحة أرضاً بينهم فاقدة وعيّها بالكامل ، عيّط قيس بِخوف يناديها ينزل يحاول يفيقها بشتى الطرق لـكن لا تستجيب توجهله أيـاس يقيمها معاه و طلعوا بيها بسرعة ينقلوها للمستشفى ، بينما مـاريس قعدت واقفة مكانها بخوف ترتجف من الـي صار بسبب كلامـها الي ما حسباتاش و دموعها ينزلـوا بِنـدم…
~
~
~
~
~
~
~
5:00 م 🍃🌱🪷
في طرف المساءات الهادئة الربيعيّة تنبـعث في ارجاء المطبـخ رائحة زكيّة تعبقه تصدر من وقوفها قدام الفُرن بـفستانها الأبيض الصيفي مُتستر و طويل كعادتها مُفعمة بالحياء و الأدب، إبتسمت بسرور لكيكة التفاح الـي تحملها بين يديها تتكلم مع نفسها : يا سلام عليا.
في هالآثـناء دخلـت قَمر للمطبخ بِسواد ملابسها تستدرجها الرائحة: سلم يديـك ، ليش مغسلة العوايز كنتي خليتيهم ليا !
ردت عليها شروق تقـص في كيكتها : انتِ سادّ انك تجي باش تسايريني رغم ان مافيش شيء اضمـيه الحوش فاضي مافيش من يحوسه ! بس بجد جيتك تونس فيا لاني هلبا خايفة نقعد بروحي.
بلّعت قمر ريقها تنصدم من تفكيرها البريء غير مُدركة لمخططات قمر الأعظم و الأدهى ، أقبلت ع الطاولة تمسحها بالفوطة الي في يدها : الحمدلله مستسلمتيش للحزن و قعدتي في دوامة تفكير من الي صار و صدقيني بعد الضربة الي كلاها مستحيل يفكر يقربك ثانى.
شروق : عمري كله عشته في تفكير و حزن و حرق أعصاب نحس سادّ وجي الوقت الي بنعيش فيه لروحي ومعش بنعكر مزاجي ع حد.
” و ضحكت تلتفتت عـ قمر “: زمان و احني صغار في حوش اميمة لما نطلع نلعب مع بنات الجيران و نتضاربوا اكثر شي يوجع فيا ان معنديش اخت تدافع عليا و تضرب معاي زيهم ومرات بنت خالي توقف معاهم ضدي و الي درتيه انتِ أمس فكرني بالماضي هلبه…
إنبعثت من قمر ضحكة مُسايّرة وسرّحت في الطاولة الزُجاجية الي قدامها من بعد كلمـة شروق تجمدت الدمّعة في عينها يتضحلها إنعكاس وجهها و إنعكاس وجه شروق، تشبح لـ تقاربهم و وقوفهم جنب بعض والموجّع حقاً والي يشّـق قلبها ان شروق و العالـم كُله مايندريش من هيّ قـمر ! مسّحت دمعتها بِسرعة تنتبه لي شروق الي هزتها من كتفها بإستغراب : انتِ بخير ؟
إبتسمت قمر إبتسامة صفراء تومئ برأسها : ايه كنت نقولك عندك أخت ع حسب علمي والي فهمته من لما جيت ، ليش تقولي هكي !
شروق تنهدت : حتى أختي لما لقيتها ضاعت مني ، شن الفايـدة ! خلينا من الموضوع هذا و قوليلي عندك انتِ خوات ؟ يا بخثهم بيك شخصيتك قوية و أكيد ديما تدافعي عليهم
سكّتت قمر لعدم وجود إجابـة ، او بالأحرى لـعدم القدرة و إكتفـت بأنها تعلق أبصارها في شروق بصمت وفي داخلها تتمـنى لو آنها تقدر تبـوح بالشيء الي خانقها ! ، قاطع حديثهم صوت باب المطبخ يدق ، رجّعت شروق وشاحها فوق شعرها و أذنـت بالدخول لـ غدير الي خشت بمـبسمها اللطيف و وراها مِسك في يديها صـحن بسبوسة ..
غـدير : ما شاء الله الريحة تنادي بروحها يا شروق بس للاسف مش هنقدر ناكل
شروق : مادرتش فيه سـكر بُكل كيك صحي وفيه تُفاح باش تقدري تاكلـي معانا
ضحكت غدير بِتفاجئ و ضمتها : ياودي مافيش زيك .
ردت عليهم مسك تلهث تفـك وشاحها بتعب : هيا نخشوا للصالـة الجو سخون اهني خليت نمارق حتى هي جايّة وراي..
قامـت شروق صحن الكيكة وهزت برأسها تشوف لقمر : تعالي قمر معانا !
قمر بـتوتر : لالا عندي مكالمة بنديرها خوذوا راحتكم .
طلـعوا ثلاثتهم من المطبخ متجهـات للصالـة يهدرزو، بينما قمر حطّت يديها ع الطاولة تستند عليها و لـزالت اسئلة شروق مأثـرة فيها و تتردد في ذهنها بوجع ، رفعت ذقنها للسماء تحارب في دموعها و تمنعهم من الهطول : الله يحرمكم الجنة زي ما حرمتوني كل شعور حلو في حياتي.
حسّـت بشخص قريب منها و بأنفاسه نحوها، التفتت بِفزع تشوف لـ عُـمر الي واقف قدامها تماماً ولا يفصل بينهم إلا شعرّة أطوالهم متقاربـه و عيونهم إلتقـت ببعضها ، وخرت بصدمة من جرأته تحط ايدها على قلبها الي دق بسرعة : كنك !
ضحك عُمر يتكئ على الطاولـة بسمّاره الجذابّ : تصدقيني كان قتلك درت هكي باش نسمع الكلمـة هذه منك
نفخت قـمر تغمض عيونها تتمالك في أعصابها : انت هلبت حدودك و ان..
” سكتت لدقائـق بعد ما فتـحت عيونها خطر كلام مُصعب في بالها و أنها لازم تبنـي علاقة وديّـة على الاقل مع فرد من أسرة عبدالكبير وتعرف اخبار منزله، عفست ع مشاعرها المُتكهربة مِنه ومن قلبها الي يرتبك من وجوده وضعتهم جانباً و بلعتها و سكتت”.
قام عُمر تفاحة من ع الطاولة يقضمها و يستنى فيها : كملي خيرك وقفتي !
ركزّت قمر في معالـمّه تنتبه على الجرح المرسوم في جبهته تسالت وهي تأشر على جبينه : هذا من ولد عمك البوشبو ؟
عمر يضحك : بوشبُو !
قمر : يعني الزقرلو كله ع بعضه مايجيش ربع فردة الدولاب كيف وصل لي جبهتـك ولا ركب ع السلوم !
ضحك عُمر بشدة من وصفها ليه و حط ايده ع جبهته يتلمس الخدش الي تسببلـه فيه قيس ، سحـب كرسي من ع الطاولة و قعمز : لا مش منه
قمر بنّظرات فضول : مالا مني ؟ ” و ابتسمت ترقص حواجبها تستفزه “: نـمارق!
هزّ عُمر راسه بالرفض يأشر على طاجين الكيكـة : بـ ضيفيني باسطي و قهوة ؟ ولا حتى هذي بتقوليلي كنك ومش مسموح !
ابتسمت قمر بِخفة من كلامه و قربت من الغاز تحضر القـهوة وهو مقعمز في مكانـه يشاهدها بصمت ، طولها كـالسيف و رِقة خصرها النّحيل دمار ،شعرها الي دائِماً يتناثر ع وجهها القمري بإنسياب ، كل هذه الصِفات مخلييّنه يركز فيها ولا يـدري الي في داخله فضول يدفعه بشدة نحوها أم شيء آخر ….
رنّ هاتفه طلعه من جيبه يرد فوراً : ايوا بوي ..
عبدالكبير : وينك أنت ؟ قاعد في الحوش اطلع اسبقني للشركة بندير اجتماع مهم ولازم تكون حاضر
عمر : انت اليوم تعبان يا بوي نحس مش لازم تطلع من الحوش م..
قاطّعه عبدالكبير يأمره بصرامة : قلت توا اني !
عمر تنهد يسايّره : به انت في المكتب ؟
عبدالكبير : لا في طريقي للحوش نسيت ملفات بنجيبهم ونرجع نبيك تسبقني ..
هزّ عمر برأسه ينهي الإتصال ، بينما قـمر طفت على القهوة تصبها له في الفنجان تتأكد من عدم وجود عبدالكبير في الحوش في هالاثناء ويتوجب أنها تستغلّ الفرصة ! ، قدمّت القهوة لي عُمر مع طرف من الكيكة قام الفنجان يشربـه : قهوتـك حِلوة بزيادة !
قامت حاجبها تشبـح لي تعابيره وهو يقول فيها قاصِد يستفزها ، ضحكت بثقـة في محلها تردف قائلة : زيني
حطّ الفنجان ع الطاولة قدامه وهي كانت واقفة ع الجهة الأخرة تتهرب بنظراتها منه : انتِ مرة حلوة وهلبا مرات حزينة و حلوة !
انفتـح باب الكوجينة لتدخل مِنه نمارق وأول ما شافتهم قلبت عيونها بعدم إستلطاف لـ تقعميزتهم تبيّن وجودها لما علّت نبرتها بتأمر : الموضوع فيه قهوة ! صبيلي حتى اني طاسة فيسع شن تشبحيلي عزرايل خشلك !😒
عضّت قمر على شفاهها تغصب نفسها على تحملها ، توجهت للغاز تصبلها في فنجان تسمـعلها : توقعت تكون في الشركة
شربّ عمر فنجانه في مرة : توا ماشي ..
نمارق ذبلّت عيونها تستعطفه : لما جيت أني !
وقف عُمر يواسي في سوريته متجاهلها : البنات داخل خشي اشربي قهوتك معاهم شن بتهدرزي معاي أني !!
قربّت قـمر من نمارق تمدلها فنجانها الي خذاته منها بِغيض : تمام يا عُمر دير الي تبيه ..
طلّـع عمر من المطبخ بعدم إهتمام ليها ، خذت رشفة من القهوة من بعدها نفخت تضـرب بيدها الفنجان تدفعه ل ينكسر أرضاً : قهوة متعرفيش ديريها !! مش عارفة شن فايدتك هني تهدرزي مع الشباب بس ! و لو نشبح هالمنظر مرة تانية متلوميش الا نفسك
و شافتلها بِلُئم وتوجهت للصالة بخطوات غاضبة ، مخلية قمر تحت الصدمّة متمنية لو تقدر تجبدها من شعرها تفش غلّها فيها ، نفثث بغضب تستعيذ من الشيطان تسيطر على نفسها ، نزلت ارضا تلملم الزجاج المكسور وتمسح أثار القهوة..
صلّحت شاربتها و طلعت من باب المطبخ تتسللّ لـ حوش عبدالكبير ، الباب مردود فتحاته و خشت تجري تتوجه لي غرفته تدور بين الأشياء بإستعجال الملفات و الاوراق مرمية يميناً و يساراً تجمدت مكانها لما سمعت باب الحوش نفتح وراها ، بلعت ريقها بخوف و فتحت الدولاب تختبئ في داخله و قلبها ينبض بسرعة من تهورها.
تسـمع لـ شخصين يتكلـموا أو بالأحرى يتنازعوا في أمر ما ، بدي الصوت يقترب من الغرفة الي هي فيها بلعت ريقها تكتم انفاسها ، فتّح عبدالكبير باب داره يخشلها و صوت سعدة تجادله وراه : اشبحلي جاي فهمني شن الكلام الي تـقول فيه يا راجل ! شن معناها غدير عطيتها لي من عطيتها ؟؟
قام عبدالكبير الملّف و شاف لي سعدة بحدّة يقيم صبعه نحو وجهها بتهديد : انتِ قلتيلي فيه واحد يبي يخطبها واني قتلك تفجر الموضوع لأنه اني عاطيها ! البنت مخطوبـة انتهى النقاش سعدة متوجعيليش راسي
سعدة بغضب : هذي بنتي و من حقي نعرف مع من بتكمل حياتها كيف تدير شيء زي هذا بدون ما تاخذ رأيي ولا رأيها !! شكلك كبرت وخرفت
تنهد عبدالكبير يجاوبها بهدوء : عطيتها لـ سيف ولد ناصر صاحبي ارتحتي لما عرفتي !
شهقـت سعدة تتوسع عيونها بصدمة تحاول تكذّب مسامعها : سيف !! سيف السّكار النكار ! كيف تهون عليك بنتك زي الوردة وتعطيها ليهم كيف ؟؟
إحتدت ملامح عبدالكبير وعلّا صوته بنفاذ صبـر : شن دخلك انتِ ! الولد عاجبني واماليه كويسين وهو سيوره يكبر و يعقل يكفي ان بوه شريكي في الخدمة وهو الي رقالي الأسهم و نـسب ناس زيهم بينفعني هلبا.
قربّت سعدة منه تدفعه من صدره و دموعها ينزلوا : حرام عليك بنتك ! حرام عليك لهدرجة الفلوس و الشركة و وسخ الدنيا عاميلك ع عيونك ؟؟ يهون عليك مستقبل بنتك مع واحد زيه !! علاش يا عبدالكبير علاش!!!
إنصدم عبدالكبير من وقاحتها يقرب منها يمسك ذراعها بالقوة ممّا خلاها تعيّط بصوت عالي ، يقرب من وذنها و يتكلم من بين سنونه : البنت بنتي واني حر فيها ! من امتى ليك راي انتِ في قراراتي و تصرفاتي من امتا ليييك ها ؟؟ و ابعدي من طريقي توا لانه الي فيا سادني مش ناقصني وحدة زيك.
” و دفها بكامل قوته ع الحيط يعطيها ظهره متوجه لباب الغرفة بكامل طغيانه متجاهل بكاءها، وقفاته كلمتها لما علّت صوتها تبكي بهستيريا طايحة ع الارض”: انت واحد مجرم ! انت زمان قتلت روحين في مرة بيوحل عليك توا تعطي بنتك و تقتلها ! لكن اني المرة هذي مش ح نسمحلك و بنوقف في وجهك كان المرة الي فاتت ساعدتك اني توا مش سعدة الي تعرفها.
التفتـلها وفي عيونه شرارّ ضرّب بيده ع الباب يصرخ في وجهها : السيرة هذي معش تجبديها لانها كان طلعت بتوديك انتِ لي حبل المشنقة واني بنطلع منها زي الشعرة من العجين و تعرفيني كويس يا سعدة ، و بنتي عطيتها وتم الكلام منوخرش في كلمتي انتِ معش تدخلّي واطلعي منها لمصلحتك.
و شبحلها بوعـيد يطلع من الغرفة مخليها مُنهارة ع الارض تبكي و تلطم بيديها على وجهها : سامحني ياربي سامحني لاني ساعدته ياربي سامحني مكنتش نعرف انها بتموت والله ما كنت نعرف يارب متردهاليش في بناتي يارب متعاقبنيش في بناتي يا حبيبي يارب.
هـالنقاش كُله دار تحت مسامِع قمـر الي كانت فاتـحة عيونها و ثغرها بصدمّـة توقعت منه كل شيء إلا ان يكون مُقحم مرته و بنته في نذالته،تحاول تنسج خُطة جنونية تفكـر كيف بتكتشف من الاشخاص الي قاتـلهم وكيف بتتبث هالشيء و بتوديّه هُـو لحبـل المشنقة فاقت على نفسها لما سمّعت باب الحوش يتصكر تأكدت أنّ سعدة طلعت وراه فتحت الخزانة و طلعت منها تجري تغادر الحوش مُحمّلة بخبـر سعيد❤️🔥.
\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\
تتقلب من وِسادة لـ وسادة ع الأريـكة و التفكير شاغل بالـها ، عيونها ع الباب بإنتظار لقدومـه لكن من لحظة خروجهم مافيش حد رجـع يطمنها ! ، سمّعت تليفونها الي حطاته في الشحن يشريّن قاماته تشوف لـ إسم كِنان يلّمع ع الشاشة ، ابتسمت بشوق ولهفة لأعز اصحابها ترد عليه : كنااااان !!
رد عليها بِنفس العيطة وفي صوته خوف : ماريسكـا ! وين هذا كله يا بنت شن صاير فيك
مـاريس تنهدت : اسكت ساكت صار هلبا .
كنان بقلق : به انتِ وين توا ؟ ابعتيلي اللوكيشن ونجي ناخذك طول
رجّعت ماريس خصلاتها لخلف أذنها تجاوبه بيأس : القصة طويلة هلبا و اني اصلا منعرفش وين اني تصدق !
كنان : به ابعتيلي اللوكيشن او اطلعي لبرا اقري ع الافتات وحاولي توصفيلي مكانك هيا ماريس متزيديش تحرقي دمي اكثر.
جت بتجاوبـه لولا الخطوات الي سمعتهم مُتجهين لداخـل ، صكرت الخط على كِنان تعلق عيونها في الباب بإنتظار ، دخـل قيس مكتف يديه وراء ظهره و وجها مُسوّد ، خافت ماريس تقرب جيهته بقلق من هيئته: وين أمك !
شافلها قيّس بحدة يضيق في عيونه : جلطتيها و أرتحتي ! علاش درتي هكي علاش ! إنتقام مني يعني ؟ كيف تقولي حاجة مش متاكدة منها ! ولما نقولك انك طفلة تزعلي ، انتِ طفلة وفوقها غبيّة !
