روايات ليبية
رواية رفات الفصل الثامن 8 بقلم سيلا
رواية رفات الفصل الثامن 8 بقلم سيلا
حلقة الثامنة من رواية #الرفات
” مازِلت ابحث مع كل شمسٍ عن ضوئِك ، مازلت اترقب شروقاً لعينيك مع كل شُـروقٍ” ☀️
سِيــلا
\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\
بنّظرات شك و ريّبة يفصلها من أعلى رأسها ومُقدمة شعرها الأسود المتبعثر من وشاحها المهمل على كتفيها و ملابسها السوداء ، الى اسفل قدميّها يراقب نظراتها و يـقول : شن ليك شغل في الدار هذي ؟
بلّعت هي ريقها بِخوف من نظراته واقفة بالقُرب منه و خايفة تتـحرك، تدخل يدها في جيبها تُحاول تدس الجواز بحزم : الستار نحيته نغسل فيه مش نظيف
عُمـر ” تباعد خطوتين عنها “: طلبوا منك تخشيلها ولا خاشة منك ليك؟
طـاح الجواز من جيب قـمر وهي تحاول تحتفظ بيه، بلعت ريقها واول ما طاح للارض شاف عُمر لتحت رجلها ، قرب بيطبـس لكن قاطعاته بسُرعتها لما شدت يديه الزوز تشبحلهم تمنعه ينحني وتقول بتعب مصطنع : بندوخ
قام عُمر حاجبه بإستغراب يشوف لي يديـها النّاعمـات فوق خشونة يديـه : بدوخي ؟ !
هزّت قٌمر رأسها ولا زالـت متشبتة بيديـه : نبي امية بنشرب اميّة
سكّت لدقائق يشبحلها بِشك يفصل بينهم القليل من المسافـة و الكثير من الحِيرة ، لمَـسة يديها فيها شيء مُريب و إحسـاس غريب اكثر من نظراتها المُبهمة و تصرفاتها الغامضة ، سحـب ايده بهدوء و ابتعد عنها عاطيها بظهره يقول : بنستناك هني لين تجي حنـاي ونشوفوا وين تبي توصلـي يا ..
( و رجـع شبحلها وهو يضيّق في عيونه )..
تكلّمـت بإبتسامتها الواثِقة تتعـمد تحطّ عينها في عينـه : قَـمَــر ..
هزَ برأسه و رجع إلتفـت يكرر في اسمها بين شفايّفـه بدون ما يصدّر صوت …
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
تتلقى كلامـه بملامح بايّن عليها الإهتزاز مهما حاولت التظاهر بالقوّة ، قلبها الرقيق ينفطر مع كل كلمّة تطلع منه و تطعنها في شرفها و شرف والدتها ، تتسائل بينها وبين نفسها معقولة هذا يكون أخ لي جابر الي عمرها ما شافت منه إلا كل حب وحـنان ؟
و الأمر المُوجع حقاً انها كانت تحاول تلقى فيه شيء من ريحة بوها ، و لكن كلامه كان زيّ الكـف الي رجعها للواقع بقسوة…
عبدالكبير ” بنبرة عاليّة “: نجيبلك الاوراق توا ولا بعدين ؟
مسّحت ماريس دموعها تشوفله بخيّبة : اوراق !
عبدالكبير : ايه اوراق متعرفيش شن هما الاوراق ؟ اوراق باش تتنازلي ع كل املاكك تحسابيني مش فايق بيك انتي و امك كيف تخططوا و ادبروا لين وصلتوا لي مبتغاكم والله يعلم شن درتوا في خوي المسكين باش يوقعلكم !
ماريس : ما درنا شيء و اي حاجة كتبها بابا ف هي من قلبه ليا…
ضحك عبدالكبير بهزوة ، و ملامّحه إشتدت من رفـضها الغير مباشر : مانبصرش معاك انتي مش بنتنا وماعندك عندنا شيء و ماكش طالعه من الحوش هذا حيّة لين تتنازلي ع كل شي خنبتيه انتِ و امك .. و بعدين احمدي ربك بنعطيك فلوس يمشولك امورك خير من بلاش
You’ll also like
قلب تحت الانذار by jn3na_22
قلب تحت الانذار
27.3K
628
في قلب ميلانو ، كانن لمسات يديهن يردن القلب من حافه الغياب ، اربع رفيقات يواجهن الغربه ك اربعة خوات … بس مش كل ايامهن كانن امان في امان … ليله وحده كافيه لقلب حياة…
العوض بعد الخذلان(روايات ليبية) by jana_ftyy
العوض بعد الخذلان(روايات ليبية)
190K
5.9K
مستوحاه من قصه حقيقيه ❣️
قدر مكتوب🩶 by Shada9789
قدر مكتوب🩶
81.2K
1.7K
#قدر مكتوب الكاتبة : شذى 009 يقولو اقداركم تؤخذ من افواهكم ، لكن هل قدر كيان وايوب كان مكتوب من البداية؟ هل فعلاً الحب يجي صدفة ؟ ولا لكلام هدا خُرافة؟ ممكن نصيبك يتغير…
النصيب اقوه من الحب (روايات ليبيه) by MEROO_MEROO
النصيب اقوه من الحب (روايات ليبيه)
1.1M
19.6K
روايه باللهجه الليبيه روايه تدور احدثها بين شخصيتن ابطال والنصيب يلعب درو كبير في حياتهم تنقلب 180درجه احدثها حقيقه من مجتمعنا روايه حقيقه مع القليل من الخيال
روايه_جبر by MERO_2891
روايه_جبر
712K
8.2K
#روايه_جبر للكاتبة اسراء_يوسف
أسير الماضي by malad_Alqalam
أسير الماضي
296K
9.7K
دائماً تراودنا ذكريات مضت لتأسُرنا بين ظُلماتُها لتبقى شيء من عبق الماضي عالق بنا رغم مرور الزمن فـ هل لأبطالنا العيش متناسيين ماحدث في الماضي ام ماذا؟ رواية:أسير الماض…
<< ظل القلب >>❤️🩹. by waywy58
>❤️🩹.
44.1K
1.7K
<< رواية ظل القلب ❤️🩹 >> . " ليس كل ظلِّ يعني غياب النور فبعض القلوب تظلُّ تحمل ضوء الحب, حتى وهي غارقة في أكثر أيامها ظلمة ❤️🩹 ".
خذّت ماريس نفس عميق، قامت يدها تـرجع خصلات شعوها وراء وذنـها و بنبرة هاديّة قالت بكُره : مانبي منك شي خليه عندك… وعندك علم نقدر نمشي نشتكي عليك لانك تهدد فيا بالقتل ؟
عبدالكبير بملامح سخرية يشبحلها : هذاكا في بولندا يا حلوة لكن انتِ هني في مملكتي و سلطاتي و نفودي و معارفي ماتقدريش تتوقعيهم ولا تتصوريهم وفري علي روحك الجبهة الي بتفتحيها علي نفسك لما تعانديني ، وقعي زي الشاطرة و امشي لي بولندا طريقك زينـة..
شافتله و دموعها رجعوا ينزلوا بضُعف من موقفها ، وحيدة بين كل هالنّاس الي المفروض يكونوا ناسـها : لو بابا عايش مستحيل يسامحك
عبدالكبير: قلتيها بروحك لـو ! و خوي مات و الله غالب عليه مكانش عارف حجم المصيبة الي ورطنا فيها توا… ع العموم عندك لليل بنجيك و بتوقعي زي ما اتفقنا بالتراضي مش ح توقعي ح نوريك الوِيل و أعذر من أنذر
و شافلها بإستحقار و توعيد و طلّع من الصالـة بجبروت و طُغيان يشق قلبها على حالـها ، هي مش طامعة في اي اموال او اراضي ، هي فقط طامعة في عيلة متماسكة كبيرة و حلوّة لطالما حلّمت بيها وهي في بولندا…
و كل شيء طلّع عكس توقعاتها تماماً .. مسحت دموعها و توجهت لدار غدير الي هي تبات فيها ، اتجهت لي شنطتها تصكرها بحزم و تلـم اغراضها بهدوء تامّ يشبهها بدون ما حد ينتبـه..
////////////////////////////////////////
مطبّس على الارضيّة يربط في حذائه الاسود بِلون ملابسه ، عيونـه على الحيط الي قدامه المُعلّق فيه صورة والـده يغمض عيونه بقوّة تجي في رأسه دِكرى أليمـة ، يوم موتته في المستشفى أثر سكتة قلبيّة وعبدالكبير و طلوعه من الباب الخلفي للمستشفى في لحظتها…..
هزّ راسه يمين يسار يطرد الذكريات يحارب نفسه ويحاول يركز في المستقبل و كِيف ح يردّ ثأره ، ابتسمت امه تشوفله من بعيد : سلم هالطلة و الطول و الزين
وقف قـيّس ع حيلـه و بدون أي ابتسامة يتكلّم : تبي حاجه توصي ع شي ره متباعد و احتمال نعطل
قامّت ساهرة حاجبها تصكّر الهاتف الي في ايدها : وين ماشي وليدي
قـيس : خدمّة يام ادعيلـي ..
و طلّع من الحوش بعد ما قام مفتاح سيارته و طاقيته السوداء و حطّها على شعره النّاعم ، صكر وراه الباب و فوراً الساهرة تنهدت بقلق تشوف لي إيّاس الي كان سارح : خوك هدا بيجلطني حتى في يوم عطلته عنده خدمة !
إيّاس ….
عقدت الساهرة حواجبها من غرابة اطواره وقالت : خيرك مش ع بعضك انت الثاني ؟
بلّع إياس ريقه و ركزّ مع امه : انا !! لالا تمام التمام غير نايض بكري و تعبان
ضيّقت الساهرة عيونها تشوفله بِشك : متأكد ؟ ولا رسمي ولدي كبر و مداير موضوع الزواج في راسه و يفكر فيه ، عاد اهو ملاك بنت جيرانه قريب تتخرج ما..
قاطعها إياس وهو يهز في رأسه بِالرفض يتدلّى ع الصالون و بإبتسامة خجل طفيف قال : المهمة هذي خليها عليا يام ريّحي روحك انتِ
ضحكت الساهرة بنّظرات تعجُب : ان شاء الله خير يارب…
وقف إياس بخجل من نظرات أمه ليه يتهرب : خاش نديرلك شكشوكة لا كانت لا صارت
الساهرة بضحكة : شني مالا السنيورة تبيك طيبلها ؟
إياس يضحك و يحكّ في رأسه : لا يام سنيورة شني اني وين واناِ وين بالله جعاااان بس…
و توجه للمطبـخ يستمع لي تعليقات امه على تصرفاته ، و في ذهنه صورتها ثابتة مابتّش تتحرك من لمّا شافها ، يتسائل ع السبب و خصوصاً انه مش من النوع النّسونجي أبداً ، لكنّ شن المميّز فيها و مخليها تلتصق في ذهنه الي هذا الحدّ ؟؟؟
” لا شيء عبثي كل اللقاءات مصيرية “..💌
^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^
قايمّة ايدها في وجها تمنّعه يقترب منها و تعيّط بصوت مسموع : من انتتتت !! شن دير في حوش بوي ؟؟
وقف هو مكانـه و في عيونه إستغراب لوجودها ، يشوفلها كيف توّخر للخلـف وكانت قريبة جداً من الدروج ، تكتّف من صوتها العالي و صراخها واقف في مكانه و يمرر في عيونه عليها وعلى إنهيارها الغير مفهوم…
استمرت توّخر و سكوته زادّ خوفها منه ، التوا كاحلها و طاحت في اول درجة ، بدّت تبكي بصوت أعلى وهـو قرب منها بخطوات بطيئة يتكلم بصوت بالكاد يطلّع : اهدي يا بنت الناس…
شروق تهزً في راسها برفض من قُربه وتحاول تغطي شعرها المفرود على طولـه بيديها وكأنها تحمي نفسها : شن تبي مني !!!
قرب خطوة بيحاول يساعدها توّقف علي حيلها ، عيطت مرة ثانية في وجهه و بعدوانية ودفاته من صدره بيديها المرتعشة غير مستأمنة لـيه ، حاولت تنوض توقف و لكنّ رجلها وجعتها رجعت قعمزت مكانها و بِخوف تترقب تصرفاته ..
نفخ روحه هو و حكّ جبهته بتفكير ، طلع تليفونه من جيبه يتصلّ و الباين ان الشخص رد عليه تباعد يتكلم معاه و الخوف يزيـد في قلب شروق بنبضات غير طبيعية..
شخص غريب مش مألوف ليها ، عيونـه بلُون البـحر لون ازرق فصيح لأول مرة تشوفه في الطبيعة لابس نظارات طبيّة و مع هذا بريقهم يشعّ ، جسمه معضلّ ولحيته و شعره باللُون البُني الغامِق…
تـحاول تشبهه بأحد من العيلة او كوّنه اخ ليها ماتعرفش بوجوده ! و لكن شكـله و هيئته غريبة جداً عليها ، سكتت شوية لما ابتعد و بعد ثوانـي انفتح باب الحوش ، سمعت صوت عمتها متوجهتلها بخوف : شروق حبيبتي شن صاير فيك خيرك ؟
تبادلـت شروق النظر بين الولـد و عمتها : هذا مني ؟؟؟
بلّعت أمينة ريقها تشبـح للشاب الي إنصرف للغرفة الي كان فيها بعدم إهتمام لسؤال شروق ، طبست أمينة لشروق تشوف لي رجلها : هذا أُويـار ولدي ..
عقدت شروق حواجبها بصدمة : ولدك ! انتي عندك صغار؟
ابتسمت امينة بخفة و هزت كتفها : قصة طويلة توا نحكيهالك بعدين ، استندي عليا توا خلي نوّضك رجلك التوت هلبا الله يهديك قتلك متجيش هني الا واني مـعاك….
~
~
~
~
~
~
~
~
في المـطبخ واقفة على الكُرسي مقابلة لفردة الدولاب تلمّع فيها و عيونها على تليفونها تنتظر وصول قيّـس بفارغ الصبّـر ، نفخت وهي حاسّة بالقلق و الاختناق من وجودها بينـهم ازاحـت الغطاء عن شعرها الأسود تشوف لوصول رسالة جديدة على تليفونها..
فتحـاته تقرأ فيها وكانت من مُصعـب ” اتفقت مع المراة الي تاخذ منها في الخدامات بتكلمها و بتقوللها معندهاش الا انتِ بتضمني وجودك غادي يومياً … و بالله يا قمر متشغليش بالي عليك كل ساعة كلميني مش مطمنلهم “..
اتكّت على الدولاب ناسيًة وقوفها فوق الكرسي الخشبي ترد على رسالة مُصعب بملامح شقيًة ” كنك يا لِيـد ناسي من انا ؟ نحرقهم كلهم لما نلقى الي نبيه وما تضررش مني شعرة تربايتك “..
سمّعت صوته يـقول : هذا عملك الي قتلتينا بيه شادة التليفون ؟
إنخلـعت من وجوده في المطبخ و في لحظة فقدت توازنـها ، وكانت بتطيـح لولا وجوده القريب منها شدّ الكرسي بيديه الزوز و كان مقابلـها وهي أعلى منه بدرجات لكونها فوق الكرسي وهو يشوفلها بِطول رقبتـه مِن طولها الي يرادع طولـه ..
صكّرت التليفون فوراً تحطه على جنب ترجع وشاحها فوق رأسها بخوف : عمرك سالت روحك ليش فيه باب في المطبخ ؟ باش ادقـه !
عُمر : وانا ليش ندق باب في حوشي ؟
شافتله بتّحدي تنفـخ : يعني كان انا خدامة وليت تابعة حوشك تحسابني سهارة ! كنك انت شن قصتك معايا
ضحك عُمر يتباعـد عليها يفرك يديه في بعضهم : انتِ مش خدامة ! كان فيه حاجة قوليها خليني نسقدك راك تلعبي في المكان الغلط
نفخت قَـمر من كوّنه مطاحش في برائتها المُزيفة ، نزلت من الكرسي بقفزة واحدة تتكى على الرخامة الي وراها تكتف يديها : انا يتيمة معنديش لا ام لا اب ، هذا باب رزقي يعني شن الي يثبتلك انه انا عاملة نسترزق لا اكثر لا اقل ؟
عُمــر : معناها الحوش هذا ليه شروط اولهم و أخرهم متخشيش اي دار بدون ما تشاوري ! و طولة لسانك تنقصي منها
قـمر ” تقلب في عيونها بملل “: اوكِ تمام توا تقدر تسيبني في حالي و في خدمتي ؟
انـفتح باب المطبخ و خشت منه أمباركة و وراها عبدالكبير ، شافوا لقمر بإستغراب من وجود عُمر في المطبخ معاها ، التفتت للرخامه اتلمع فيها بينما هو شبحلهم يقول : مرة ثانية يا حناي متخليش حوشك فاضي
شافت امباركة لـ قمر و رجعت بأنظارها لي عُمر بإنشغال: علاش شن صار؟
بلعت قمر ريقها تغمض عيونها بخوف من الي بيقولـه و يمكن يدمر خطتها ، تكلّم هو بعد ما حكّ لحيته بتفكير وعيونه عليها : لا شيء ننصح فيك بس
عبدالكبير ” بنبـرة أمر”: ديري زوز طواسي قهوة و جيبيهم للصالة
هزّت قـمر رأسها بدون ما تشوفله ، بمُجرد ما سمعت صوتـه اساسا إقشعر بدنّـها بقرف من وجوده معاها في نفس الزوايـا … تكلم عُمر يقطع الصمت يقول : تبي حاجة بوي ؟
عبدالكبير : سلامتك دير دورة على الشركة و تأكد من الحسابات
هزّ عُمر برأسه و طلع من المطبخ ، وعبدالكبير و امباركة وراه خشوا للصالـة يتكلموا ، أما قـمر قعدت جامدة في مكانها لثواني ترمش عيونها بصدمة لتوّها عرفت ان عُمر ولد عبدالكبير !!! حطّت يديها على رخامة المطبخ بِغل تمنع دموعها ينزلوا من الي تفكراته لأول مرة تشوف عبدالكبير من سنين طويلـة و متأكدة انّ شكلها تغير عليه ومن سابع المستحيلات يعرفها …
خذت نفس عميق تشوف لوصول مسج لتليفونها من قيس
” اني برا اطلعي و متتأخريش ومتخليش حد يشكّ فيك “..
حطّت بكرج القهوة على النار و تسحبت للصالـة تُلقي مسامعها على حديثهم ….
عبدالكبير : يا توقع بالمعروف يا بالعنف معندهاش حل ثاني حتى باب الحوش صكرته عليها ..
أمباركة هزت راسها بِرضا : ايوه هذا الي مفروض يصير من البداية كل شيء لازم يكون لي شروق ، و شروق تكون لِينا ..
عبدالكبير ضحك بخبث يفهم فكرة أُمـه : إن شاء الله خير..
توجهت للغاز تصكر على القهوة تصبها في الفناجين ، تحاول تحللّ كلامهم على املاك جابِر لتأخذه لـقيّس ، طلعت للصالة تُعلن قدومها بخطوات حذائها الي خلّا لحظة صمت تحلّ بينهم ، حطت السفرة على الطاولة الي قدامهم ، شافتلها أمَـباركة تقول بإبتسامة : يا بنتي تعالي كل يوم بعد العصر باهي ؟
هزّت قـمر برأسها منزلاته للأرض بطاعة : حاضر مدام توا تبي مني حاجة ثانية ؟!
هزّت امباركة راسها بِالرفض تاخذ فنجان القهوة ، بينما عبدالكبير يشوف لـِ قمر بنظراته الجهنمية إتجاه كل النـاس..
غادرت قمر مجلسهم تنهد عبدالكبير قبل ما يحتسي قهوته يقول : متأمنيلهاش هلبا ردي بالك يام
امباركة : نعرف سلّم ولدي عشرة عمر اني و العامِلات فاتوا عليا جميع التشكيلات لكن هذي الباين عليها بنت حلال صغيرة يناري…
______________________
” اني لما تزوجت عمك مُحمد كان عمري 21 سنة و وقتها مكانش لينا هلبا وقت محولين من الجبل لي طرابلس ، تلاقيت معاه في مكان خدمتي و حبني و حبيته ، لكن بعدين اكتشفت أنـه أرمل وعنده ولـد خفت من الفكرة و ارتعبت و قلت مستحيل نكمل و الولد لما يكبر شوية بيكرهني ، لكن لانه حاول معاي هلبا ومع اهلي لين اقتنعنا كلنا لانه راجل خدوم و خلوق و ميتعوضش ، تزوجته بكامل قناعتي و قعدت خايفة من فكرة كوني مرت الاب في عمر صغير و ولده في وقتها ممكن يقرأ روضة ، ولد هادئ مؤدب على حاله ماسمعتش منه كلمة لين بعد سنـة من وجودي في حوشهم ، بدي يحبني و يرتاح ليا واني نفس الشيء ، و للاسف الشديد ربي مقدرش يكون ليا صغار من عمك مُحمد و العلة فيا أنـي ، اقتنعت انه هذا نصيبي والي اختاره ربي ليا بعلم منه و إدراك انه اني مش هنكون ام لكن خلاني ام برحمته الي وسعت كل شيء لما الولد هدا بدي ينادي فيا ماما و يعامل فيا زي امه بالزبط واني نفس الشيء…”
سكتت قليلاً تشوف لي ملامح شُروق المنسجمـة مع القصة ، ابتسمت بِخفة تكمّل كلامها بتأثر : أُويار ولدي من الدنيا امه توفت وهو عمره سنتين ومن غير ما نخش في التفاصيل اويار كان طفل مختلف ليه قدراته الخاصة و هدوئه و ذكاءه من صغره ولو تتعرفي عليه اكثر تفهمي كلامي ، بنختصر عليك توا ومنبيش نوجعلك رأسك اني عرضت عليه يقعد في حوش بوك فترة سفر بوه باش ميكونش بعيد عليـا و في نفس الوقت مايقدرش يكون معاي في حوش امي ..
استغربت شروق تعلّي حاجبـها : علاش ! لانه اني غادي ؟
هزت أمينة كتافها تتهرب من إجابة السؤال ، وقفت تقيم شروق من يدها تساعدها على الحركة : خليك من هذا كله توا من مصكر عليك الباب ؟ فتحته بالمفتاح باش خشيت
تنهدت شروق و اتكّت على كِتف عمتها تمشي بخطوات بطيئة و الألم في رجلها فضيع : والله مانعرف يا عميمة
ساعدتها أمِينـة لين طلعوا من حوش جابر مسبيبن أُويار في داره متحركش منها من بعد الحادثة ، صكرت أمينة الباب وراها تسند في شروق و تقول بهمس : ره مافيش حد يعرف انه اويار اهني الا اني و حناك ف باللهِ يا شروق ردي بالك تتكلمي قدام حد..
سكتت شروق بإستغراب من تحذيرات عمتها و هزت برأسها ، شافتلهم قمر الي كانت طالعة من حوش امباركة وفوراً أمينة استوقفتها : بنتي
وقفت قمر مكانها تأشر علي نفسها بإستغراب : انا !
ابتسمت امينة و هزت براسها : بالله غدوة نبيك تنظفي الحوش هذا كان مافيهاش تعب صح بتتعبي فيه لانه مهجور ومغبر لكن نزيدك فلوس علي يوميتك
هزّت قـمر براسها تمرر في أنظارها على الحوش بفضول : تمام
شافِت لـشُروق الي ابتسمتلها بإستغراب لأول مرة تشوفها اليوم ، تنهدت قـمر وهي تقول بعجلة من امرها : توا عن الاذن مستعجلة
أمينة تقاطع استعجالها : انى اسمي امينة وهدي شروق بنت خوي جابر توا عاد بتبدي تجينا يومياً لازم تحفظينا
هزّت قـمر برأسها و أنظارها على شُروق بحرقة ، قلبها يعتصر بِقوة تحاول تتماسك قدامهم خصوصاً ابتسامات شُروق بلطافة ليها تتسائل لو عرفتها هي أيضاً بنفسها حتقعد شروق بنفس المبسم ؟ ، خدت بعضها تطرد الافكار وتوجهت لخارج الحوش و في عينها دمّعة مسحتها فوراً.
طلـعت لبرا تدور بعيونها على سيارة قيـس ، التفتت لليسار لما سمعت تصفيره ليها وكان وراء سُور الجنان في الخفاء مع غروب الشمس وحلول الليّـل بِعتمـته ، توجهتله تطلع الجواز من ايدها بِحماس : اول دليل في اول يُـوم هوبـا عليا ..
قام قـيس الجواز من ايدها يهز رأسه بعد ما طلّع السيجارة من ثُغره يلوحها ع الارض : دقيقة نشوف شن المهم الي بناخذه منه باش ترجعيه لمكانه…
~
~
~
~
~
~
~
~
تشوف لـِ غدير النائمة على سريرها بعيون حزينـة ، تمنت لو انها تقدر تودعها في اخر يوم ليها في حوشهم تضمّها بقوة على حُسن ضيافتها معاها ولكنّ ما باليّد حيلة ، خلّتها راقدة و قامت شنطتها بهدوء تطلع من الغرفة تتأكد من عدم وجود حد في طريقها..
توجهت لباب الحوش و مثل ما توقعت لقاته مصكر ، نفخت تضرب برجلها ع الأرض من حقارته ، توجهت للحمام بخطوات خفيّة ..
خشت وصكرت وراها الباب تشوف للنافدة المفتوحه بدون شُبـاك ، و بدون اي تردد و لـ ضُعف وزنها و ضئل حجمها قدرت تنقز منها للجانب الاخر تهرب معاها شنطتـها ..
قامت الشنطة في حُضنـها بإستعجال و توجهت للباب الرئيسي بخطوات تُسابِق الريّاح ، حسّت بأصوات كلام قدام الحوش..
خافت و بلعت ريقها تقترب من مصدر الصوت تتأكد من انه مُش عبدالكبير لتلتقط انفاسها و تبدأ بالرَكض الى مالا نهايّة ..
وقفت مكانها لما سمعت اسم والدهـا ينذكر في سياق الحديث تعقد حواجبها بإهتمام ..
قـمّر : واني شن يضمنلي انك هالمرة تدير اتفاقنا بحذافيره ؟
شافلها قـيس بنظرته الدونيّة بِطرف عينه الكحيـلة يردد : راك تتكلمي مع الخارز مانلعبش معاك في بطش
قـمر ضحكت بهزوة تنفـخ : شفناك فوق و شفناك لوطـا ، يوم خطفت جابر الي طلبته منك تهدده و تخوفه انت قتلتـه ! واني الي كنت نبي نشوف نهايته بعيونى..
سكّت قيس كعادتـه و فضّل عدم الرد كعادته رصيده اللغّوي بأقل الكلمات ينفذ ، حطّ الجواز في جيبه و تباعد عنها يقول : نردهولك غدوة في نفس المـوعد ..
ما إنتظـرش ردها و توجـه لي سيارته الي كانت امدرسة على بُعد مسافة من مكان وقوفـهم بدون اهتمام ، نفخت قمر بإستفزاز من حركاته ترقص حواجبها : كان نعرف ع شن ضارب في روحه ! عُمر احلى منه ولا اظن في نفس مستوى الجمال
شهـقت بعد كلمتها الي طلعت منها بدون تفكير او قصد ، قامت يدها تضرب في خدودها بتوبيخ لي نفسها : قمممررررررررر اعرررفي شن تفكرررري اعرررررفي شن دخله ولد الكلب هذاكا توا 🤦🏼♀️
\
\
\
\
\
\
\
متسطحة على الصالون تُعلق رجلها لِفوق تشعر بألمه الشديـد يسري في جسمها ، تتبادل في النظرات مع عمتها و الاثنيـن ساكتات يسمعوا لي أمباركة تتكلم بدون فاصِل : استغفرالله شن اليوم هذا وحدة روحت دايخه و وحدة فكت رجلها !! عين و حاكت فيكم بنياتي..
أمينة : معليشي شوشو موضوع بسيط اهو درتله فاشّة و بإذن الله يوم يومين و يرجع زي قبل واحسن
امباركـة : اي بنتي توا نحولك لي دارك و الخدامة تكون ع راسك حتى طاسة المية تجيبهالك هي ، والله عمر ولدي قلبه كان حاس من لما مشيتلهم وهو يسأل فيا خيرها شروق مجتش معاكم و علاش سيبتوها بروحها …
شافت أمينة لي أمها بصدمّة تشد ضحكتها من التأليف و الإخراج الي تسمع فيه ، تابعت امباركة كلامها وهي تتنهّـد : لاباس ع بنتي عوينة و طارت
ابتسمت شُروق تتنهـد بِتعب ،حطت يدها في جيبها تدور على تليفونها عضّت ع شفايفها تتذكـر انه طاح منها غادي ، سكتت تفكر كيف تجيبه بعد موقفها مع أُويّـار و الفربيا الي اصابت الولـد من ردة فعلها الهمجية تتفكر حركاتها بإحراج وندم ..
وقفت امينة تتجه للمطبخ تحضرلها العشاء بينما امباركة مقابلتها و في فمها كلام بدّاته وهي تقول : توا هكي رجلك بتعطلك علي القراية و تعرفي بكري كلمت عمك ع الموضوع وقال بيحط ملفك غدوة و احلى معاملة تاخذيها لانه عنده معارف غادي وحتى عمر يا بنتي فرح هلبا وقال اني نوصلهم و نرجعهم..
عقّدت شروق حواجبها بإستغراب من تِكرار حناها لإسم عُمر على غير العـادة ، ميّلت راسها تحط يديها فوق بعض بزعل : بنضطر نستنى رجلي لين تولي..
خَـش فـادي للحوش على غفلة كـعادته و فوراً شروق واسّت شاربتها ، يشوفلها بإستغراب يقعمز بجنب حـناه وعيونه عليها : لاباس خيرك بنت العمّ ؟
امباركة : طاحت وهي في حوش بوها مع أمينة الله غالب عين و طارت
ثبّت فـادي نظراته نحوّها يشوف لي تفاصيلـها بدقّة من وجهها لأسفل جسمها لكوّنها متسطحة على ظهرها ولا يفصل بينهم الكثير ، تقززت شروق من نظراته و حاولـت تقعمز و تستّر نفسها وهي تردف قائلة : اني بنمشي لداري نبي نرقد تعبت..
امبـاركة : حاضر بنيتي اهو جيت نساعدك..
***************************************************************
يولـع في سيارته و عيونـه على حوش آل جابر و إخوتـه ، يحترق من داخله كل ما يشوف نجاحهم الي حققُوه بفلوس من حقّ والده الي مات بدون ما يحقق شيء ، يزيد غله و لـهيب إنتقامّه في كل مرة يتذكر خيبة موت جده في عيون والـده و خيبة موت والده في عيونه هو ولا شيء ابشع من عجز الرِجال..
ولّع سيارته وكان بينطلـق لولا البنت الي توجهتله تجري تضرب على مرش السيارة الأمامي تستوقفه ، استغرب يشبحلها و لشكلها المألوف شعرها عسلي مايّل للشقار نازل عليها بعبثية و دموعها ينزلوا بغزارة من عيونـها الذابلة بتعب من البكاء ..
نزل من السيارة يعقد حواجبه بصدمة : مهبولة انتي ؟؟؟
قربّت منه بخطوات سريعة تبـكي و تضرب بيديها علي سيارته : علاش قتلت بابا ؟ انت منين تعرف بابا باش تقتله علاش حرمتني منه علاش ؟؟؟!
تذكّر صورتها الي شافها عند مؤنس البولنديّة بنت جابِر ! ، استسلم ليها تضربه و تضرب بيديها على سيارته بإنفعال ، يشوفلها ببرود يُضاهي نار قلبها لموت بوها مـقتول و في ظنها ان والدها عمره ما دار شر ولا يقدر يقتـل نملّة !
تعبّت من جموده وقفت في وجها ترفع صبعها بتهديد : حنمشي للمركز ونخليهم يحبسوك تتتوااااا ..
و التفتت بتمشي لولا المُسدس الي وجها على راسها ، سحبها من خصرها ليه و قامها لفوق ، حط يده على فمها يكتم عياطها القوي و بالرغم من ركلاتها و مقاومتـها الا انه كان اقوى منها بأضعاف، ضربها بحافة المسدس على راسها مما خلاهـا تفقد الوعي تماماً و تهدأ ..
قامها بيد وحدة على ظهره فتح باب سيـارته و لوحها لتالي و كأنمّا يتعامل مع جماد مش بـشر ! ركب سيارته و انطلق فوراً يُجري مكالماته المُهمّة بتجاهُل للي داره و كأنه فرصة وجت لِـعنده !
~
~
~
~
~
~
10:44 ليلاً
فـتح عبدالكبير باب حوشه بالمفتاح الي كان مصكّره بيه ، بحوزته الاوراق يتوجه لي غرفة البنات ، فتح الباب يشوف لي غدير واخذها النوم و مسك بجانبها تقرأ ..
وقفت فور ما شافت بوها و بلعت ريقها : بابا
عبدالكبير بصوت عالي : وين الفرخة هديكا ناديها بسرعة هيا..
شاف لي سعدة الي كانت واقفة وراه و يديها مربوطات ببعض بخوف و قبل ما تتكلم فمها يرتعش من ردة فعله : الب ب ب البنت مهناش..
عبدالكبير…
