روايات رومانسية
رواية ذات العيون السوداء كامله وحصريه بقلم آلاء حسن

رواية ذات العيون السوداء كامله وحصريه بقلم آلاء حسن
لفصل الاول
مع اقتراب ليله رأس السنه فى احدى الليالى قارصه البروده بينما تتساقط الثلوج فى معظم دول القاره الاوروبيه وخاصه النمسا تحديدا فى فيينا بلد السحر والجمال …
ترجلت فتاه من احدى سيارات الاجره وهى تحكم اغلاق معطفها الاسود حول جسدها بينما يغطى معظم وجهها ورقبتها كوفيه صوفيه سوداء تحميها من بروده الطقس .. حيث لا يظهر منها سوى عينيها السوداويين المرتسمتين باتساع كعيون المها بتلك الرموش الطويله السوداء والغير مألوفه فى تلك البلاد بل فى تلك القاره بأكملها ..
اخيرا وصلت سوما الى منزل احدى صديقاتها والتى كانت فى انتظارها منذ مايقارب الساعه بعدما لم تتمكن من استقبالها فى المطار نظرا الى ذلك الجو قارص البروده والامطار الثلجيه التى لم توقف منذ الصباح ..
اقتربت ببطىء من ذلك المنزل والذى تحاوطه الثلوج من كل ناحيه .. لدرجه انه كان يغطى معظم السيارات المتراصه امام المنازل وكذلك قمم الاشجار مما جعلها تبدو كأشجار الكريسماس بخضارها الذى يعلوه الثلج الابيض ..
كانت مظاهر العيد واضحه منذ وصولها الى المدينه حتى فى ذلك الصقيع ..حيث بدأت معظم المنازل فى تزيين اعلاها وامامها بالانوار المضيئه والزينه الخاصه بالكريسماس والذى لم يتبق الكثير لقدومه احتفالا ببدأ سنه جديده ..
صعدت سوما درجات المنزل حتى وصلت الى الباب فقامت برن الجرس على استحياء ولكن سرعان مافتحت لها صديقتها كريستين ..
كريستين بلهفه وهى تحتضنها بشوق : هااااااى سوما حبيبتى اى ميس يو اتفضلى ادخلى
سوما محاوله تدفئه يديها : ايه الجو ده انا تلجت
جذبتها كريستين الى الداخل وهى تجر حقيبتها بدلا عنها : طب يلا خشى بسرعه الدفايه قدامك اهى خشى اتدفى وسيبى الشنطه
توجهت سوما مباشره الى المدفأه تحاول تدفئه يديها ووجهها امام تلك النيران المتأججه .. وبعد مده قصيره شعرت بالدفىء يسيطر على جسدها فقامت بخلع معطفها وكوفيتها الصوفيه تاركه شعرها الاسود ينسدل حول وجهها بفوضويه جذابه ..
بعد عده دقائق كانت كريستين تقف امامها حامله بيدها كوبا ابيض يتصاعد منه الكثير من الابخره الساخنه قدمته الى سوما قائله : عملتلك حاجه سخنه تشربيها عشان تدفى .. هاتى الجاكت والكوفيه حشيلهوملك عندى فى الاوضه احسن جينا لو شافت حاجه فى الصاله حتطلع زرابينها علينا ..
سوما بخجل وهى تتناول ذلك المشروب منها : معلش بقى ياكريستين عذبتك معايا بس اول ماالاقى شغل حشوف شقه انقل فيها انتى عارفه معرفش حد غيرك هنا
كريستين مربته على كتفيها بحنان : يابنتى متقوليش كده انا مش عاوزاكى تحملى هم تيد .. ماى بوى فريند.. بيشتغل فى فندق وقالى محتاجين ناس وانا وصيته عليكى روحى قدمى فيه بكره على طول ..
سوما بامتنان : بجد مش عارفه اقولك ايه مرسى خالص ياكريستين طيب بالمره بقى شوفيلى شقه اقعد فيها
كريستين : بصى ياسوما الشقق كلها هنا شير صعب اوى تقعدى لوحدك لان الايجار غالى فبيبقى فى ٢ او ٣ فى الشقه
ارتشفت سوما اول رشفه من فنجانها قبل ان تقول : طب مينفعش اعمل شير معاكوا هنا
كريستين : للاسف احنا ٣ بس سمعت ان فى شقه قريبه مننا ومحتاجين حد تالت معاهم انا حروح بكره اشوفها ولو تمام حظبطلك الامور فيها وحدفعلك اول شهر ياستى على ماامورك تتظبط
تركت سوما فنجانها اعلى المنضده وقامت لاحتضان كريستين بحراره معبره لها عن شكرها وامتنانها لها : مش عارفه اقولك ايه بس عارفه انى تقلت عليكى
كريستين بمرح : متقوليش حاجه ويلا بسرعه على اوضتى قبل ما جينا العقربه توصل .. تعالى عملالك سندوتشات فى السريع كده عشان تتعشى وتنامى زمانك مرهقه من السفر ..
اتجهت سوما الى غرفه كريستين تجر قدميها جرا فهى لاتقوى على الوقوف من ارهاق السفر و ذلك البرد القارص الذى استنزف طاقتها بأكملها ..
اراحت جسدها المتعب فوق فراش كريستين الوثير تستمتع بدفئه قبل ان تقوم بتغير ملابسها .. لم تصمد كثيرا فبعد اقل من دقيقتان كانت تغط فى نوم عميق لم تستيقظ منه سوى فى اليوم التالى على صوت كريستين تقوم بايقاظها والتى باتت ليلتها على الاريكه بالخارج تاركه فراشها لصديقتها كى تنعم ببعض الدفىء و النوم الهادىء ..
*************
امام احدى الفنادق الكبيره فى وسط فيينا وقفت سوما تنظر بانبهار الى ذلك الفندق الأنيق غير مصدقه ان اول عمل لها سيكون فى ذلك المكان .. عدلت من هندامها فقد ارتدت كنزه صوفيه حمراء تغطى رقبتها وتصل الى اسفل صدرها ذات اكمام طويله ومن الاسفل جيب اسود طويل يتشابك مع تلك الكنزه الصغيره بدوائر معدنيه يصل طوله من الامام الى منتصف ساقيها بينما من الخلف يصل الى نعل حذائها ، يغطى ساقيها جورب اسود شفاف يصل الى خصرها بينما تنتعل حذاء اسود ذو كعب عال تاركه شعرها الاسود منسدلا على ظهرها حامله بيدها حقيبتها الحمراء ومعطفها الاسود والذى لم ترتديه نظرا لاعتدال الطقس ذلك اليوم خلافا ليوم امس ….توجهت سوما الى تلك الدرجات المؤديه الى مدخل الفندق تتوجه الى الاسفل بخفه محاوله لملمه اطراف ثوبها حتى لا يتسخ لكن فجأه سمعت صوت شيء ما يتمزق مصطحب بهواء بارد يلفح ساقيها العاريتين .. نعم فقد اصبحت ساقيها عاريه من الامام ومن الخلف ..
لم تصدق ماحدث وحاولت لململه اطراف ثوبها الممزق ناظره الى ذلك الهمجى الذى مزق ثوبها .. فاذا بها تصطدم بعينين عسليتين يزينان وجه مقتضب .. لم تستطع ازاحه عينيها عن لونهما الجذاب فخرجت كلماتها ضعيفه مبعثره : مش تحاسب
نظر اليها ذلك الوسيم ذو العينين العسليتين صاحب البدله الانيقه باستغراب ولم يتفوه بكلمه بل اخرج لها من حقيبته الجلديه التى برفقته .. دباسه !! اعطاها لها وغادر دون ان ينبس ببنت شفه ..
نظرت سوما فى اثره باستغراب وقد استشاطت غضبا من بروده متمتمه : مبتشوفش وكمان غبى
التفت اليها بعد سماعها كلماته ناظرا اليها بحده ثم اشار لها بعينيه على ساقيها العاريتين قبل ان يكمل طريقه الى الداخل .. انتبهت هى الى ثوبها الممزق وحاولت لفه حول خصرها وربطه من الامام وتوجهت مسرعه الى الداخل كى تنعم ببعض الدفء او كى تتبع ذلك الوسيم !!
**********
جلس خالد خلف مكتبه متأرجحا على مقعده يفكر فى ذات الشعر الاسود .. والتى خطفت انظاره فور هبوطه على الدرج حيث لم يرى ذلك الثوب والذى وضع قدمه عليه رغما عنه .. فقد كان كل تفكيره منصبا على تلك الشعيرات يريد الاقتراب منها ورؤيه وجه صاحبتها .. لم يعلم بأن امنياته ستتحقق بتلك السرعه اذ التفتت اليه فجأه ليصطدم بعينيها الواسعتين بلون مماثل للون شعرها.. اعين سوداء تجذب عينى الناظر اليها بشده .. وتلك الكلمات الخفيضه التى تخرج من بين شفتيها الرفيعتين .. وجد صعوبه فى فهم ماتقول .. بل وجد صعوبه فى التركيز على اى شىء آخر سوى عينيها .. انتبه اخيرا وقد فهم ماتحاول قوله بإشارتها الى ذلك الثوب الممزق والذى يقف هو بحذائه على طرفه .. لم يعلم بما يجيبها فهو لم يسمعها من الاساس لكن ادرك بانه المسؤول عن ذلك الخطأ ووجد نفسه يُخرج دباسته بحركه تلقائيه .. فهكذا يفعل عندما يتمزق شيء ما .. لم يشعر بالاختلاف مابين الورق او الثوب !!
لم ينتبه فى البدايه لتلك الطرقات المتصاعده بالخارج حتى دخلت ايما بصوتها المرتفع ..
ايما .. المساعده المقربه لخالد وايضا الصديقه المقربه لمالكى ذلك الفندق ..شقراء الشعر طويله القامه ذات عينين زرقاويين رشيقه القوام بشكل مُلفت .. يُعجَب بها كل من يراها لكنها تحاول التقرب الى خالد فهو لايوليها الكثير من الاهتمام وهذا اكثر ما يُثيرها ..
اقتربت ايما منه لطبع قبله على وجنتيه قبل ان تقول : هاى خالد .. فى ايه مالك بقالى كتير بخبط على الباب
حاول خالد السيطره على تفكيره لكن خرجت كلامته مقتضبه : لا مفيش
اقتربت ايما منه اكثر محاوله اغراقه بعطرها للتاثير عليه : ايه مش ملاحظ حاجه فيا
خالد بكلمات مجامله : انتى على طول حلوه ياايما
جلست ايما اعلى مكتبه قائله : مادام انت شايفنى حلوة مش …
شعر خالد بأن تأثيرها بدأ يستحوذ عليه فأجاب بتلعثم : مش ايه بالظبط
ارتفعت طرقات باب مكتبه فاسترد رشده وتنحنح مبتعدا بظهره الى الوراء بينما نظرات الخيبه تملأ وجهها تنظر بتأفف الى الطارق دون ان تغادر مكانها .. بعدما سمح له خالد بالدخول فاذا بها السكرتيره الخاصه به : اتفضل يافندم اوراق الانترفيو للوظايف الخاليه فى الفندق .. تحب حضرتك نبدأ امتى
خالد بصوت جاد ووجه عابس كعادته : دلوقتى اول واحد يدخل
نظرت له ايما بغضب قبل ان تغادر المكتب متأففه بعد ان تحولت ملامحه الى الجديه فعلمت ان كل ماقامت به قد ذهب سُدى .. واصطدمت بالسكرتيره بعنف دون ان تتفوه بكلمه وكأنها تعاقبها على مقاطعتها لهم ..
************
حاولت سوما هندمة ردائها فى الحمام الخاص بالفندق وهى تنظر الى تلك الدباسه التى اعطاها لها ذلك الابله لاتدرى ماذا تفعل بها الى ان لمعت فكره ما بذهنها .. تمتمت بصوت خفيض : وليه لا مااجرب
قامت بتجميع طرفى ثوبها وقامت بتدبيسه عده مرات ثم تدبيسه ايضا مع الجزء العلوى .. تفاجأت بقوه تلك الدبابيس فى تثبيت القماش عليها وعدم تفككه ..
نظرت الى ردائها برضا بعد اضافه بعد اللمسات الاخيره عليه .. حسنا هو لم يعد الى سيرته الاولى لكنه مقبول نوعا ما والاهم من ذلك ان شعور الدفىء بدأ يتسلل اليها بعدما قامت بتغطيه الجزء العارى منها ..
وضعت سوما الدباسه بحقيبتها وغادرت متوجهه الى مدير العلاقات العامه بالفندق لاجراء تلك المقابله علها تُثمر خيرا ..
بعد انتظار دام لأكثر من الساعه والنصف اخيرا جاء دورها لاجراء المقابله ..
طرقت الباب عده طرقات الى ان سمعت صوتا يسمح لها بالدخول ..
تقدمت بأرتباك الى ذلك الجالس خلف مكتبه يتفحصها بأهتمام بعد ان ترك مابحوذته من اوراق فور رؤيتها .. هى ترى عينيه مثبتتان عليها .. عينيه !! انها تلك العسليتيان اللتان اصطدما بها ..
تنحنحت سوما باحراج بعدما تذكرت ماقالته محاوله اخفاء خجلها وقالت بثبات : حضرتك المسؤول اللى حتعمل معايا المقابله
خالد بابتسامه ساخره : حضرتك شايفه اى حد تانى غيرى هنا !! اتفضلى اقعدى ..
طالع خالد الاوراق الخاصه بها قبل ان يقول بجديه : حضرتك مقدمه على وظيفه ايه
سوما وهى تفرك يديها بتوتر بعد ان جلست امامه : يعنى بصراحه هو انا مش عارفه ايه الوظايف المتاحه
خالد بتهكم وهو ينظر اليها مراقبا رده فعلها : اه معنى كده انتى حتقبلى باى وظيفه حتى لو عامله نظافه !! فور سماعها تلك الكلمات انتفضت سوما من مقعدها فقد قررت المغادره عوضا عن تلك الاهانه لتقول : لا طبعا ولو انت شايف كده طبقا لاوراقى اللى قدامك يبقى امشى احسن
خالد بسخريه : اقعدى اقعدى رايحه فين .. وهو بقى لو حد من العملا قال حاجه تستفزك حتتقمصى وتمشى
احمر وجهها غضبا فقد فهمت ان هذا جزء من المقابله ولم تستطع التعليق على كلماته
راجع خالد الاوراق الخاص بها مره اخرى قبل ان يقول بنبره ذات مغزى : طيب كويس جدا .. حضرتك معاكى اربع لغات .. قوليلى كده كلمه غبى بالاربع لغات بتتنطق ازاى .
فهمت سوما مايرمى اليه مع تلك النبره المتهكمه لكنها قررت تجاهل تلك النبره واجابته بثقه على سؤاله وهى تنظر فى عينيه مباشره نظره يملؤها التحدى دون ان يرمش لها جفن مردده كلمه( غبى) باللهجات المختلفه ..
ظلت اعينهما متعلقه ببعضهما فتره قبل ان يقطع خالد ذلك الصمت بسخريته المعتاده قائلا : ممتاز مبروك اتقبلتى كموظفه ريسيبشن
شعرت سوما بالفخر من نفسها مع ابتسامه جانبيه ونظره تمتلىء بالتحدى فقالت بثقه : تمام اقدر استلم الشغل من امتى وتفاصيل المرتب ايه
خالد بلامبالاه بعد ان حول عينيه عنها وأشار باصابعه الى الخارج : تقدرى تتابعى مع السكرتيره بره
سوما بعينين تطلق شررا : ماشى بعد اذنك
همت سوما بالمغادره لكن استوقفها خالد وهى فى طريقها الى الباب قائلا : عارفه انا وافقت عليكى ليه
نظرت له سوما بثقه قبل ان تجيبه بشموخ : طبعا اكيد عشان بعرف اربع لغات و عندى قدره انى ..
خالد مقاطعا : لا خالص
نظرت اليه سوما باستغراب وضيقت عينيها متسائله .. فاردف هو غامزا باحدى عينيه مشيرا الى ثوبها : عشان فهمتى ازاى تستخدمى الدباسه .. واستخدمتيها كويس .. كويس اوى
تحولت نظرات سوما الى الغضب بعد ان نظرت الى مايشير اليه بيعينيه فغادرت بخطوات سريعه مُغلِقه الباب من ورائها بعنف بينما لمعت عينيه ببريق المشاكسه وانفجر ضاحكا من ردود افعالها ..
************
غادرت سوما ذلك الفندق بعدما احكمت اغلاق معطفها حول جسدها وهى تنظر الى الجو المحيط بها .. فقد بدأت الثلوج بالتساقط وتحول الطقس الى البروده عكس ذلك الصباح الذى اتسم بالدفىء ..اوقفت احدى سيارات الاجره واستقلتها الى ان وصلت اخيرا الى منزل كريستين تبشرها بقبولها فى تلك الوظيفه .. وان اليوم التالى هو اول يوم عمل لها .. هى فرحه بتلك الوظيفه رغم ان الراتب اقل مما توقعته قليلا ..ولكنها لمم تتوقع ايضا ان تجد وظيفه بتلك السرعه ..
سوما بملامح مبتهجه : باركيلللى ياكريستين اتقبلت فى الوظيفه .. بجد مش عارفه اقولك ايه اشكريلى تيد جدااا .. رغم ان المدير شكله حيحطنى فى دماغه بس زى بعضه ..
كريستين : مبروووووك الف مبروك ليه حصل ايه احكيلى .. ولا استنى افرحك .. انا كمان عندى ليكى خبر حلو .. انا روحت شوفت شقه النهارده ليكى وطلعت حلوة اووووى
سوما : بجد طب يلا بينا اروح اشوفها وهاتى بالمره شنطتى بقى
كريستين بتمهل : مش تشوفيها الاول يمكن متعجبكيش
سوما بفرحه: هو انا حتأمر يلا بينا اى حاجه
كريستين : طيب يلا انا اللى ورهالى صديق لواحد من اللى ساكنين فى الشقه ودلوقتى حيكون الساكن جه واهو تتعرفوا على بعض
توقفت سوما بعد سماعها لكلمات صديقتها : هو راجل
كريستين : اه وفيها ايه
سوما بخوف : طيب والتانى ايه راجل بردو ولا بنت
كريستين : امممم بصى هو للاسف كان فى بنت بس سابت الشقه من اسبوع
اتسعت عينى سوما لمعرفتها ذلك وهى تقول : يعنى انا حعد مع واحد معرفوش لوحدى لا طبعا وايش ضمنى بقى البنت مشيت ليه مايمكن اتحرش بيها ولا حاجه وبعدين اكيد مش حقدر ادفع النص حيبقى كتير
كريستين مطمأنه : من الناحيه دى متقلقيش هو راجل محترم اوى وحيتكفل بالتلتين وانتى تدفعى التلت بس لحد مايجى حد تالت وبعدين دى فرصه صدقينى الشقه تحفه ومكانها حلو اوى مش حتلاقى زيها .. مش حتلاقى اصلا احنا داخلين على راس السنه ومفيش حد موجود فى البيوت وصعب تلاقى سمسار .. واعتقد انتى حتعرفى توقفيه عند حده كويس لو حاول يعمل حاجه مش كده ولا ايه ..
قالت كريستين جملتها الاخيره وهى تغمز بعينيها ضاحكه مما دعى سوما للضحك مقتنعه قليلا بحديثها
سوما : خلاص ماشى ياكريستين بس على ضمانتك بقى .
بعد اقل من نصف الساعه كانت سوما وكريستين تقفان امام المنزل المقصود بعد ان قامت كريستين بطرق المنزل عده طرقات لكن لم يجيبهما احد .
كريستين بخيبه امل : الظاهر لسه مجاش
سوما : كويس انا قلبى اصلا مش مطمن يلا بينا
كريستين وهى تنظر بعيدا : استنى استنى تقريبا هو اللى فى العربيه اللى بتقرب دى
التفتا الى تلك السياره التى تقترب منهما ببطىء وتقف امام المنزل مباشره .. رأته سوما يترجل من سيارته وكلما اقترب منهم زادت دقات قلبها .. انه هو .. هو صاحب تلك العينين ..
مستر خالد !! تفوهت كريستين بتلك الكلمات متسائله بينما تزداد دقات قلب سوما بداخلها وهى تراه يقترب لتزداد ابتسامته بطريقه مُريبه قائلا : ايوه انا خالد .
مع اقتراب ليله رأس السنه فى احدى الليالى قارصه البروده بينما تتساقط الثلوج فى معظم دول القاره الاوروبيه وخاصه النمسا تحديدا فى فيينا بلد السحر والجمال …
ترجلت فتاه من احدى سيارات الاجره وهى تحكم اغلاق معطفها الاسود حول جسدها بينما يغطى معظم وجهها ورقبتها كوفيه صوفيه سوداء تحميها من بروده الطقس .. حيث لا يظهر منها سوى عينيها السوداويين المرتسمتين باتساع كعيون المها بتلك الرموش الطويله السوداء والغير مألوفه فى تلك البلاد بل فى تلك القاره بأكملها ..
اخيرا وصلت سوما الى منزل احدى صديقاتها والتى كانت فى انتظارها منذ مايقارب الساعه بعدما لم تتمكن من استقبالها فى المطار نظرا الى ذلك الجو قارص البروده والامطار الثلجيه التى لم توقف منذ الصباح ..
اقتربت ببطىء من ذلك المنزل والذى تحاوطه الثلوج من كل ناحيه .. لدرجه انه كان يغطى معظم السيارات المتراصه امام المنازل وكذلك قمم الاشجار مما جعلها تبدو كأشجار الكريسماس بخضارها الذى يعلوه الثلج الابيض ..
كانت مظاهر العيد واضحه منذ وصولها الى المدينه حتى فى ذلك الصقيع ..حيث بدأت معظم المنازل فى تزيين اعلاها وامامها بالانوار المضيئه والزينه الخاصه بالكريسماس والذى لم يتبق الكثير لقدومه احتفالا ببدأ سنه جديده ..
صعدت سوما درجات المنزل حتى وصلت الى الباب فقامت برن الجرس على استحياء ولكن سرعان مافتحت لها صديقتها كريستين ..
كريستين بلهفه وهى تحتضنها بشوق : هااااااى سوما حبيبتى اى ميس يو اتفضلى ادخلى
سوما محاوله تدفئه يديها : ايه الجو ده انا تلجت
جذبتها كريستين الى الداخل وهى تجر حقيبتها بدلا عنها : طب يلا خشى بسرعه الدفايه قدامك اهى خشى اتدفى وسيبى الشنطه
توجهت سوما مباشره الى المدفأه تحاول تدفئه يديها ووجهها امام تلك النيران المتأججه .. وبعد مده قصيره شعرت بالدفىء يسيطر على جسدها فقامت بخلع معطفها وكوفيتها الصوفيه تاركه شعرها الاسود ينسدل حول وجهها بفوضويه جذابه ..
بعد عده دقائق كانت كريستين تقف امامها حامله بيدها كوبا ابيض يتصاعد منه الكثير من الابخره الساخنه قدمته الى سوما قائله : عملتلك حاجه سخنه تشربيها عشان تدفى .. هاتى الجاكت والكوفيه حشيلهوملك عندى فى الاوضه احسن جينا لو شافت حاجه فى الصاله حتطلع زرابينها علينا ..
سوما بخجل وهى تتناول ذلك المشروب منها : معلش بقى ياكريستين عذبتك معايا بس اول ماالاقى شغل حشوف شقه انقل فيها انتى عارفه معرفش حد غيرك هنا
كريستين مربته على كتفيها بحنان : يابنتى متقوليش كده انا مش عاوزاكى تحملى هم تيد .. ماى بوى فريند.. بيشتغل فى فندق وقالى محتاجين ناس وانا وصيته عليكى روحى قدمى فيه بكره على طول ..
سوما بامتنان : بجد مش عارفه اقولك ايه مرسى خالص ياكريستين طيب بالمره بقى شوفيلى شقه اقعد فيها
كريستين : بصى ياسوما الشقق كلها هنا شير صعب اوى تقعدى لوحدك لان الايجار غالى فبيبقى فى ٢ او ٣ فى الشقه
ارتشفت سوما اول رشفه من فنجانها قبل ان تقول : طب مينفعش اعمل شير معاكوا هنا
كريستين : للاسف احنا ٣ بس سمعت ان فى شقه قريبه مننا ومحتاجين حد تالت معاهم انا حروح بكره اشوفها ولو تمام حظبطلك الامور فيها وحدفعلك اول شهر ياستى على ماامورك تتظبط
تركت سوما فنجانها اعلى المنضده وقامت لاحتضان كريستين بحراره معبره لها عن شكرها وامتنانها لها : مش عارفه اقولك ايه بس عارفه انى تقلت عليكى
كريستين بمرح : متقوليش حاجه ويلا بسرعه على اوضتى قبل ما جينا العقربه توصل .. تعالى عملالك سندوتشات فى السريع كده عشان تتعشى وتنامى زمانك مرهقه من السفر ..
اتجهت سوما الى غرفه كريستين تجر قدميها جرا فهى لاتقوى على الوقوف من ارهاق السفر و ذلك البرد القارص الذى استنزف طاقتها بأكملها ..
اراحت جسدها المتعب فوق فراش كريستين الوثير تستمتع بدفئه قبل ان تقوم بتغير ملابسها .. لم تصمد كثيرا فبعد اقل من دقيقتان كانت تغط فى نوم عميق لم تستيقظ منه سوى فى اليوم التالى على صوت كريستين تقوم بايقاظها والتى باتت ليلتها على الاريكه بالخارج تاركه فراشها لصديقتها كى تنعم ببعض الدفىء و النوم الهادىء ..
*************
امام احدى الفنادق الكبيره فى وسط فيينا وقفت سوما تنظر بانبهار الى ذلك الفندق الأنيق غير مصدقه ان اول عمل لها سيكون فى ذلك المكان .. عدلت من هندامها فقد ارتدت كنزه صوفيه حمراء تغطى رقبتها وتصل الى اسفل صدرها ذات اكمام طويله ومن الاسفل جيب اسود طويل يتشابك مع تلك الكنزه الصغيره بدوائر معدنيه يصل طوله من الامام الى منتصف ساقيها بينما من الخلف يصل الى نعل حذائها ، يغطى ساقيها جورب اسود شفاف يصل الى خصرها بينما تنتعل حذاء اسود ذو كعب عال تاركه شعرها الاسود منسدلا على ظهرها حامله بيدها حقيبتها الحمراء ومعطفها الاسود والذى لم ترتديه نظرا لاعتدال الطقس ذلك اليوم خلافا ليوم امس ….توجهت سوما الى تلك الدرجات المؤديه الى مدخل الفندق تتوجه الى الاسفل بخفه محاوله لملمه اطراف ثوبها حتى لا يتسخ لكن فجأه سمعت صوت شيء ما يتمزق مصطحب بهواء بارد يلفح ساقيها العاريتين .. نعم فقد اصبحت ساقيها عاريه من الامام ومن الخلف ..
لم تصدق ماحدث وحاولت لململه اطراف ثوبها الممزق ناظره الى ذلك الهمجى الذى مزق ثوبها .. فاذا بها تصطدم بعينين عسليتين يزينان وجه مقتضب .. لم تستطع ازاحه عينيها عن لونهما الجذاب فخرجت كلماتها ضعيفه مبعثره : مش تحاسب
نظر اليها ذلك الوسيم ذو العينين العسليتين صاحب البدله الانيقه باستغراب ولم يتفوه بكلمه بل اخرج لها من حقيبته الجلديه التى برفقته .. دباسه !! اعطاها لها وغادر دون ان ينبس ببنت شفه ..
نظرت سوما فى اثره باستغراب وقد استشاطت غضبا من بروده متمتمه : مبتشوفش وكمان غبى
التفت اليها بعد سماعها كلماته ناظرا اليها بحده ثم اشار لها بعينيه على ساقيها العاريتين قبل ان يكمل طريقه الى الداخل .. انتبهت هى الى ثوبها الممزق وحاولت لفه حول خصرها وربطه من الامام وتوجهت مسرعه الى الداخل كى تنعم ببعض الدفء او كى تتبع ذلك الوسيم !!
**********
جلس خالد خلف مكتبه متأرجحا على مقعده يفكر فى ذات الشعر الاسود .. والتى خطفت انظاره فور هبوطه على الدرج حيث لم يرى ذلك الثوب والذى وضع قدمه عليه رغما عنه .. فقد كان كل تفكيره منصبا على تلك الشعيرات يريد الاقتراب منها ورؤيه وجه صاحبتها .. لم يعلم بأن امنياته ستتحقق بتلك السرعه اذ التفتت اليه فجأه ليصطدم بعينيها الواسعتين بلون مماثل للون شعرها.. اعين سوداء تجذب عينى الناظر اليها بشده .. وتلك الكلمات الخفيضه التى تخرج من بين شفتيها الرفيعتين .. وجد صعوبه فى فهم ماتقول .. بل وجد صعوبه فى التركيز على اى شىء آخر سوى عينيها .. انتبه اخيرا وقد فهم ماتحاول قوله بإشارتها الى ذلك الثوب الممزق والذى يقف هو بحذائه على طرفه .. لم يعلم بما يجيبها فهو لم يسمعها من الاساس لكن ادرك بانه المسؤول عن ذلك الخطأ ووجد نفسه يُخرج دباسته بحركه تلقائيه .. فهكذا يفعل عندما يتمزق شيء ما .. لم يشعر بالاختلاف مابين الورق او الثوب !!
لم ينتبه فى البدايه لتلك الطرقات المتصاعده بالخارج حتى دخلت ايما بصوتها المرتفع ..
ايما .. المساعده المقربه لخالد وايضا الصديقه المقربه لمالكى ذلك الفندق ..شقراء الشعر طويله القامه ذات عينين زرقاويين رشيقه القوام بشكل مُلفت .. يُعجَب بها كل من يراها لكنها تحاول التقرب الى خالد فهو لايوليها الكثير من الاهتمام وهذا اكثر ما يُثيرها ..
اقتربت ايما منه لطبع قبله على وجنتيه قبل ان تقول : هاى خالد .. فى ايه مالك بقالى كتير بخبط على الباب
حاول خالد السيطره على تفكيره لكن خرجت كلامته مقتضبه : لا مفيش
اقتربت ايما منه اكثر محاوله اغراقه بعطرها للتاثير عليه : ايه مش ملاحظ حاجه فيا
خالد بكلمات مجامله : انتى على طول حلوه ياايما
جلست ايما اعلى مكتبه قائله : مادام انت شايفنى حلوة مش …
شعر خالد بأن تأثيرها بدأ يستحوذ عليه فأجاب بتلعثم : مش ايه بالظبط
ارتفعت طرقات باب مكتبه فاسترد رشده وتنحنح مبتعدا بظهره الى الوراء بينما نظرات الخيبه تملأ وجهها تنظر بتأفف الى الطارق دون ان تغادر مكانها .. بعدما سمح له خالد بالدخول فاذا بها السكرتيره الخاصه به : اتفضل يافندم اوراق الانترفيو للوظايف الخاليه فى الفندق .. تحب حضرتك نبدأ امتى
خالد بصوت جاد ووجه عابس كعادته : دلوقتى اول واحد يدخل
نظرت له ايما بغضب قبل ان تغادر المكتب متأففه بعد ان تحولت ملامحه الى الجديه فعلمت ان كل ماقامت به قد ذهب سُدى .. واصطدمت بالسكرتيره بعنف دون ان تتفوه بكلمه وكأنها تعاقبها على مقاطعتها لهم ..
************
حاولت سوما هندمة ردائها فى الحمام الخاص بالفندق وهى تنظر الى تلك الدباسه التى اعطاها لها ذلك الابله لاتدرى ماذا تفعل بها الى ان لمعت فكره ما بذهنها .. تمتمت بصوت خفيض : وليه لا مااجرب
قامت بتجميع طرفى ثوبها وقامت بتدبيسه عده مرات ثم تدبيسه ايضا مع الجزء العلوى .. تفاجأت بقوه تلك الدبابيس فى تثبيت القماش عليها وعدم تفككه ..
نظرت الى ردائها برضا بعد اضافه بعد اللمسات الاخيره عليه .. حسنا هو لم يعد الى سيرته الاولى لكنه مقبول نوعا ما والاهم من ذلك ان شعور الدفىء بدأ يتسلل اليها بعدما قامت بتغطيه الجزء العارى منها ..
وضعت سوما الدباسه بحقيبتها وغادرت متوجهه الى مدير العلاقات العامه بالفندق لاجراء تلك المقابله علها تُثمر خيرا ..
بعد انتظار دام لأكثر من الساعه والنصف اخيرا جاء دورها لاجراء المقابله ..
طرقت الباب عده طرقات الى ان سمعت صوتا يسمح لها بالدخول ..
تقدمت بأرتباك الى ذلك الجالس خلف مكتبه يتفحصها بأهتمام بعد ان ترك مابحوذته من اوراق فور رؤيتها .. هى ترى عينيه مثبتتان عليها .. عينيه !! انها تلك العسليتيان اللتان اصطدما بها ..
تنحنحت سوما باحراج بعدما تذكرت ماقالته محاوله اخفاء خجلها وقالت بثبات : حضرتك المسؤول اللى حتعمل معايا المقابله
خالد بابتسامه ساخره : حضرتك شايفه اى حد تانى غيرى هنا !! اتفضلى اقعدى ..
طالع خالد الاوراق الخاصه بها قبل ان يقول بجديه : حضرتك مقدمه على وظيفه ايه
سوما وهى تفرك يديها بتوتر بعد ان جلست امامه : يعنى بصراحه هو انا مش عارفه ايه الوظايف المتاحه
خالد بتهكم وهو ينظر اليها مراقبا رده فعلها : اه معنى كده انتى حتقبلى باى وظيفه حتى لو عامله نظافه !! فور سماعها تلك الكلمات انتفضت سوما من مقعدها فقد قررت المغادره عوضا عن تلك الاهانه لتقول : لا طبعا ولو انت شايف كده طبقا لاوراقى اللى قدامك يبقى امشى احسن
خالد بسخريه : اقعدى اقعدى رايحه فين .. وهو بقى لو حد من العملا قال حاجه تستفزك حتتقمصى وتمشى
احمر وجهها غضبا فقد فهمت ان هذا جزء من المقابله ولم تستطع التعليق على كلماته
راجع خالد الاوراق الخاص بها مره اخرى قبل ان يقول بنبره ذات مغزى : طيب كويس جدا .. حضرتك معاكى اربع لغات .. قوليلى كده كلمه غبى بالاربع لغات بتتنطق ازاى .
فهمت سوما مايرمى اليه مع تلك النبره المتهكمه لكنها قررت تجاهل تلك النبره واجابته بثقه على سؤاله وهى تنظر فى عينيه مباشره نظره يملؤها التحدى دون ان يرمش لها جفن مردده كلمه( غبى) باللهجات المختلفه ..
ظلت اعينهما متعلقه ببعضهما فتره قبل ان يقطع خالد ذلك الصمت بسخريته المعتاده قائلا : ممتاز مبروك اتقبلتى كموظفه ريسيبشن
شعرت سوما بالفخر من نفسها مع ابتسامه جانبيه ونظره تمتلىء بالتحدى فقالت بثقه : تمام اقدر استلم الشغل من امتى وتفاصيل المرتب ايه
خالد بلامبالاه بعد ان حول عينيه عنها وأشار باصابعه الى الخارج : تقدرى تتابعى مع السكرتيره بره
سوما بعينين تطلق شررا : ماشى بعد اذنك
همت سوما بالمغادره لكن استوقفها خالد وهى فى طريقها الى الباب قائلا : عارفه انا وافقت عليكى ليه
نظرت له سوما بثقه قبل ان تجيبه بشموخ : طبعا اكيد عشان بعرف اربع لغات و عندى قدره انى ..
خالد مقاطعا : لا خالص
نظرت اليه سوما باستغراب وضيقت عينيها متسائله .. فاردف هو غامزا باحدى عينيه مشيرا الى ثوبها : عشان فهمتى ازاى تستخدمى الدباسه .. واستخدمتيها كويس .. كويس اوى
تحولت نظرات سوما الى الغضب بعد ان نظرت الى مايشير اليه بيعينيه فغادرت بخطوات سريعه مُغلِقه الباب من ورائها بعنف بينما لمعت عينيه ببريق المشاكسه وانفجر ضاحكا من ردود افعالها ..
************
غادرت سوما ذلك الفندق بعدما احكمت اغلاق معطفها حول جسدها وهى تنظر الى الجو المحيط بها .. فقد بدأت الثلوج بالتساقط وتحول الطقس الى البروده عكس ذلك الصباح الذى اتسم بالدفىء ..اوقفت احدى سيارات الاجره واستقلتها الى ان وصلت اخيرا الى منزل كريستين تبشرها بقبولها فى تلك الوظيفه .. وان اليوم التالى هو اول يوم عمل لها .. هى فرحه بتلك الوظيفه رغم ان الراتب اقل مما توقعته قليلا ..ولكنها لمم تتوقع ايضا ان تجد وظيفه بتلك السرعه ..
سوما بملامح مبتهجه : باركيلللى ياكريستين اتقبلت فى الوظيفه .. بجد مش عارفه اقولك ايه اشكريلى تيد جدااا .. رغم ان المدير شكله حيحطنى فى دماغه بس زى بعضه ..
كريستين : مبروووووك الف مبروك ليه حصل ايه احكيلى .. ولا استنى افرحك .. انا كمان عندى ليكى خبر حلو .. انا روحت شوفت شقه النهارده ليكى وطلعت حلوة اووووى
سوما : بجد طب يلا بينا اروح اشوفها وهاتى بالمره شنطتى بقى
كريستين بتمهل : مش تشوفيها الاول يمكن متعجبكيش
سوما بفرحه: هو انا حتأمر يلا بينا اى حاجه
كريستين : طيب يلا انا اللى ورهالى صديق لواحد من اللى ساكنين فى الشقه ودلوقتى حيكون الساكن جه واهو تتعرفوا على بعض
توقفت سوما بعد سماعها لكلمات صديقتها : هو راجل
كريستين : اه وفيها ايه
سوما بخوف : طيب والتانى ايه راجل بردو ولا بنت
كريستين : امممم بصى هو للاسف كان فى بنت بس سابت الشقه من اسبوع
اتسعت عينى سوما لمعرفتها ذلك وهى تقول : يعنى انا حعد مع واحد معرفوش لوحدى لا طبعا وايش ضمنى بقى البنت مشيت ليه مايمكن اتحرش بيها ولا حاجه وبعدين اكيد مش حقدر ادفع النص حيبقى كتير
كريستين مطمأنه : من الناحيه دى متقلقيش هو راجل محترم اوى وحيتكفل بالتلتين وانتى تدفعى التلت بس لحد مايجى حد تالت وبعدين دى فرصه صدقينى الشقه تحفه ومكانها حلو اوى مش حتلاقى زيها .. مش حتلاقى اصلا احنا داخلين على راس السنه ومفيش حد موجود فى البيوت وصعب تلاقى سمسار .. واعتقد انتى حتعرفى توقفيه عند حده كويس لو حاول يعمل حاجه مش كده ولا ايه ..
قالت كريستين جملتها الاخيره وهى تغمز بعينيها ضاحكه مما دعى سوما للضحك مقتنعه قليلا بحديثها
سوما : خلاص ماشى ياكريستين بس على ضمانتك بقى .
بعد اقل من نصف الساعه كانت سوما وكريستين تقفان امام المنزل المقصود بعد ان قامت كريستين بطرق المنزل عده طرقات لكن لم يجيبهما احد .
كريستين بخيبه امل : الظاهر لسه مجاش
سوما : كويس انا قلبى اصلا مش مطمن يلا بينا
كريستين وهى تنظر بعيدا : استنى استنى تقريبا هو اللى فى العربيه اللى بتقرب دى
التفتا الى تلك السياره التى تقترب منهما ببطىء وتقف امام المنزل مباشره .. رأته سوما يترجل من سيارته وكلما اقترب منهم زادت دقات قلبها .. انه هو .. هو صاحب تلك العينين ..
مستر خالد !! تفوهت كريستين بتلك الكلمات متسائله بينما تزداد دقات قلب سوما بداخلها وهى تراه يقترب لتزداد ابتسامته بطريقه مُريبه قائلا : ايوه انا خالد .
