روايات شيقة

رواية دواعي امنية مشددة الفصل الحادي والثلاثون 31 بقلم منال سالم

رواية دواعي امنية مشددة الفصل الحادي والثلاثون 31 بقلم منال سالم 

 


الفصل الحادي والثلاثون :

في منزل باسل سليم ،،،

أرخى باسل قبضته عن رســـغ إيناس بعد أن رمقها بنظرات واثقة ، بينما بادلته هي بنظرات بغيضة كارهة إياه ..
ابتسم لها مغتراً ، ثم أولاها ظهره ، وتحرك مبتعداً عنها تاركاً إياها بمفردها في الشرفة ..
نظرت له بحنق ، وتمتمت مع نفسها بغيظ :
-عمري ما كرهت حد في حياتي أدك !

ركلت الأرضية الصلبة بكعب حذائها ، فآلمها قليلاً ، فثنيت ساقها لتفرك كعبها قليلاً ، وتابعت حديث نفسها بكلمات مبهمة ..

عـــــــــاد باسل إلى خطيبته التي كانت تجلس بخيلاء ، فنظر لها بغرابة ..
أزيلت الغشاوة عن عينيه بالفعل ، ورأى الحقيقة واضحة أمامه .
هو لم يحبها يوماً ، ولم تكن لديه أي مشاعر صادقة نحوها ..
هو انبهر فقط بشخصيتها ، وانجذب إليها نوعاً ما ، وبعناده أراد أن يتخلص قسراً من حبه الحقيقي ويعوضه بحب زائف ..
كانت ناتالي كمن يراها لأول مرة ..
تفرس فيها بنظرات مطولة غير مصدق اندفاعه وتهوره الأعمى ..
هي تختلف كلياً عنه في الطبائع وفي الصفات وقبلها في الثقافة والأخلاق ..
ويوماً ما كان سيحكم على ارتباطهما بالفشل الذريع ..
لم يرد أن يفسد الأجواء الآن ، وقرر أن ينهي الخطبة خلال الأيام اللاحقة ليتجنب القيل والقــال ..
جلس هو إلى جوارها ، ورسم ابتسامة متكلفة على ثغره .. واستدار ببطء برأسه ليحدق أمامه ، وبحث بعينيه عن حبيبته التي خفق لأجلها فؤاده ، فرأها تخرج من الشرفة وعلى وجهها نذير غضب ، فابتسم عفوياً ليزيد من غيظها أكثر ..

نـــادت صفية على ابنتها قائلة وهي تشير بيدها نحو طاولة الطعام :
-نوسة ، تعالي يا حبيبتي ، كلي حتة جاتوه ولا آآ….
قاطعتها إيناس قائلة بضيق :
-مش عاوزة حاجة !

تعجبت والدتها من حالة العبوس الظاهرة عليها ، واستنكرت رفضها قائلة :
-ليه بس ؟ والله ده الجاتوه كويس ومن محل نضيف

ضيقت إيناس عينيها ، وهمست بحنق وهي تكز على أسنانها :
-ماما !

رمقتها والدتها بنظرات ساخطة ، ومصمصت شفتيها هامسة باستهجان :
-يا ساتر يا رب على بوزك ده !

نفخت إيناس بغل وهي تقول :
-زهقت !

ردت عليها والدتها بإمتعاض :
-خلاص شوية وهنمشي !

التفتت إيناس برأسها نحو الأريكة الجالس عليها باسل وخطيبته ، ورمقت الاثنين بنظرات قوية ، ثم أبعدت عينيها عنهما ، وأردفت قائلة بتبرم :
-مش هو صاحب مسعد احنا مالنا نيجي معاه ، مكانش ليها لازمة والله !

ردت عليها والدتها معترضة عليها :
-كتر خيره الشاب عزمنا على خطوبته ، صحيح أنا مش عاجبني الحال ، بس كتر خيره افتكرنا وعمل معانا الأصول

لوت إيناس ثغرها لتقول بتهكم صريح :
-لا فيه الخير !

انضم إليهما اللواء محمد ليقول بجدية :
-تعالوا نسلم على العرسان قبل ما نمشي !

ثم تلفت حوله ليبحث عن ابنه وهو يتساءل :
-أومال مسعد فين ؟

رأه يقف في أحد الزوايا ، فأشار له بعينيه ، فامتثل الأخير له ، وحضر إليه ، ثم قال له :
-عاوزين نسلم على صاحبك ونباركله ونتوكل على الله ونمشي

رد عليه مسعد بهدوء :
-ماشي يا بابا !

اعترضت السيدة صفية على اصرارهما على الرحيل في هذا الوقت خاصة أنها لم تشبع فضولها بعد من تلك الخطيبة العجيبة ، فهتفت محتجة :
-الله ! هو انت هتمشي الوقتي يا مسعد ؟ مش تقعد حبة كمان ؟!!!!

رد عليها مسعد بفتور :
-كفاية كده يا ماما ، احنا يعني هانعملهم ايه !

أصرت قائلة بتجهم ظاهر في تعابير وجهها :
-يا بني ده احنا ملحقناش نقعد ونعمل الواجب

استنكرت إيناس ما تفعله والدتها ، فهمست بإحتقان :
-هو انتي يا ماما من أصحاب الفرح واحنا منعرفش ، يالا بقى أنا زهقت واتخنقت !

زفرت صفية باستياء بعد أن أصر الجميع على موقفهم بالرحيل ، وردت بإمتعاض :
-ماشي

ثم توجهوا جميعاً ناحية العروسين لتهنئتهما ..
كانت ناتالي ممسكة بكأس المشروب البارد في يدها ، وابتسمت برقة وهي تتلقى المباركات من الجميع ..
وقفت صفية أمامها ، وتأملتها بنظرات شبه مستنكرة .. خاصة أنها كانت ترى تفاصيلها بوضوح .. وتعجبت من موافقة شاب حسن الطلعة وذو مركز هام – كباسل – على الارتباط بتلك الفتاة ..
مدت يدها لتصافحها ، ثم انحنت بحذر للأمام لتقبلها من وجنتيها كعادة السيدات المصريات ، فبدت ناتالي منزعجة من تصرفها هذا .. ونظرت إلى باسل بغرابة .. فأوضح لها قائلاً :
-هذه من العادات المصرية لدينا ، تهنئة العروس بالقبلات الحارة !

أمسكت صفية بكف باسل وقربته إليها ، وهمست له بعتاب :
-ايه يا بني اللي وقعك الوقعة السودة دي ؟

التوى ثغره بابتسامة خفيفة وهو يرد بخفوت :
-معلش بقى يا طنط

ردت عليه بإنكار :
-هي دي فيها معلش ، دي مافهاش حاجة يا باسل ، أنا عارفة الست أمك رضت بيها ازاي ، لا حول ولا قوة إلا بالله ، أكيد ذنب وبيخلص منك !

اكتفى بالابتســـام لها ولم يعقب .. ولكنها كانت مصيبة في أنه أخطأ في اختياره ..

تحركت بعدها السيدة صفية للجانب لتفسح المجال لابنها لتهنئة رفيقه ، وعلى عكس والدته لم يصافح العروس وابتسم مجاملاً وهو يقول :
-مبروك يا عروسة وربنا يتمم بخير

تمتمت صفية مع نفسها بسخرية :
-ودي هاتفهمك يا بني ، دي بتكلم بالضالين !

ثم ســار مبتعداً ولحق به أبيه ليقوم بدوره في تقديم المباركات ..
كانت إيناس تتقدم بخطوات بطيئة ، ولا يخفى على وجهها علامات النفور والإشمئزاز ..
هي تبغض الموقف برمته .. فكيف تبارك لمن أهانها ، وقرر الارتباط بمن هي أسوأ ليشعرها دوماً بالنقص ..
ومع ذلك لم تتخلَ عن أداء واجبها المزعوم ، واقتربت من ناتالي لتهنئها .. ولكن تعبت الأخيرة من كثرة الوقوف والنهوض ، فأثرت الجلوس وهي تتلقى المباركات من البقية ..
ولسوء حظ إيناس كان ذلك دورها .. ولذلك اضطرت للانحناء بجسدها للأمام نحوها لتقبلها .. فأصبح الفستان ملاصقاً اكثر لانحناءات جسدها وموضحاً لتفاصيله بصورة لافتة ..
وكان باسل هو الأقرب بأنظاره لرؤيتها ، فبدا عليه الضيق ، وزفر بصوت شبه مسموع وكأنه محتج على ذلك التصرف ..
حرك لا إرادياً قدمه ليدوس على ذيل فستانها دون أن يشعر ، وغمغم بخفوت :
-استغفر الله العظيم !

اعتدلت إيناس في وقفتها ، وأردفت قائلة لها باللغة الانجليزية وهي تدعي الابتسام :
-أتمنى السعادة لكِ ، فأنتما تليقان ببعضكما البعض

ردت عليها ناتالي بإيجاز :
-أشكرك

ثم التفتت برأسها نحو باسل ، ونظرت له بعدم اكتراث وتجهمت أكثر وهي تردد على مضض :
-مبروك

رد عليها بإقتضاب وهو ينظر لها بحدة :
-شكراً

نظرت له شزراً وهمست بغل :
-إن شاء الله تطلعه عليك حي ني !!!!

اشتعلت نظراته حينما التقطت أذنيه ما قالته بصوتها الخفيض ، وضغط على فمه بقوة لكي لا ينفعل ..
ثم عاود الجلوس وهو ينفخ بضيق ..

أبعدت ناتالي كأس المشروب للجانب لتتفادى الارتطام به بأي أحد خاصة وأنه مازال ممتلئاً لأكثر من نصفه ، ولكن ما لم تضعه في الحسبان هو تعرقل إيناس وهي تحاول التحرك مبتعدة عنهما .. فصرخت مصدومة و جسدها يترنح ..

حدث الأمر كله في لمح البصر ، حيث حاولت الإمساك سريعاً بذراع ناتالي لكي تحافظ على اتزانها ، ولكن الأخيرة أبعدت ذراعها بعنف ، وحركت الأخر نحوها ليتناثر المشروب الملون على فستانها ، فشهقت إيناس بهلع ، وفقدت توازنها ، وسقطت على حجر باسل الذي حاوطها بذراعيه ليمنع وقوعها على الأرضية ..
ورغم تفاجئه بما صار معها ووجودها في أحضانه إلا أن روحه كانت تقفز طرباً من فرط السعادة .. فقد حظى بشيء لم يتخيل حدوثه مطلقاً ..
التوى ثغره بإبتسامة واضحة ، ونظر لها بعمق بنظرات والهة تفضحه ..

تهدجت أنفاس إيناس من قمة الإحراج واعتبرت الأمر إهانة إليها ، وحدقت فيه بضيق شديد خاصة حينما رأت ابتسامته الظاهرة للكل ، وعندما حاولت النهوض رأت قدمه موضوعة على فستانها .. فظنت أنه تعمد فعل هذا ليسيء إليها أكثر ويحرجها أمام الجميع ليحط من شأنها ..

هبت ناتالي واقفة من مكانها ، وهتفت معتذرة :
-أوه سوري !
أســــرع مسعد بالتدخل ، وساعد أخته على الوقوف وتساءل بإنزعاج :
-ايه اللي حصل ؟ مش تاخدي بالك !!

شهقت إيناس بهلع حينما رأت تلك البقع تلطخ فستانها ، وصرخت مصدومة :
-فستاني باظ !!!!

رد عليها مسعد بعدم مبالاة :
-حصل خير يا بنتي

تدخل خـــالد هو الأخــر في الموقف ، وتشدق قائلاً بهدوء :
-اهدي ، ده أمر طبيعي ، ممكن يحصل في أي مكان ، مافيش داعي للعصبية !

استدارت إيناس برأسها نحو باسل ، ورمقته بأعين كالجمرات في لهيبها ، وصاحت فيه :
-هو السبب ، هو اللي قاصد يعمل كده فيا

تعجب مسعد مما قالته ، وسألها باستغراب :
-ليه يعني ؟

رد عليها باسل بعصبية قليلة وهو يرمقها بنظرات غاضبة :
-وأنا هاعمل كده ليه ؟ بيني وبينك تار مثلاً ؟! والله ما شوفته أصلاً ، وده حصل غصب عني !!!

حضرت صفية لترى المشهد ، ولطمت على صدرها مذهولة حينما رأت ما صار بفستان ابنتها ، وهتفت قائلة بتحسر :
-ياني ، دي عين سودة وصابتك يا حبيبتي !

أضـــاف خالد قائلاً بنبرة دبلوماسية ملطفاً الأجواء :
-يا جماعة حصل خير ، اتفضلي يا آنسة إيناس في الحمام نضفي فستانك !

بينما أكمل مسعد قائلاً بتنهيدة شبه مرهقة :
-خلاص يا نوسة ماتعملهاش قضية ! كبري مخك ! عادي بقى !!

صاحت هي مغتاظة وهي تمسك بفستانها مشيرة إلى ما به من بقع متسخة :
-يعني عاجبكم أنزل كده قصاد الناس ويتريقوا عليا ؟!!!!

ردت عليها والدتها محاولة تهدئتها :
-محدش يستجري يعمل كده

بينما أضاف مسعد بعدم مبالاة :
-كده كده انتي هتركبي العربية ومحدش أصلاً هايشوفك بالليل ، فعديها !!

اغتاظت من تلك الردود المواسية والغير مكترثة بها ، وصاحت بإصرار وهي متشنجة الوجه :
-أبداً والله !!

تنحنحت ناتالي في خجل ، فهي كانت بطريقة أو بأخرى المتسببة في إفساد فستانها ، وأردفت قائلة بأسف باللغة الانجليزية :
-أعتذر منكِ ، لم أقصد فعل هذا !

ردت عليها إيناس محتجة :
-مش انتي السبب !

ثم أشارت بسبابتها نحو باسل وتابعت بحنق جلي :
-هو ده اللي عمل فيا كده !

صاح باسل معترضاً على اتهامها الصريح :
-برضوه هاتقول أنا !

لكزها مسعد بخفة في كتفها لتتوقف عن عصبيتها الغير مبررة ، وأمرها بهدوء جاد :
-عدي ليلتك يا نوسة ، خلاص بقى !

التفتت برأسها نحوه ، وردت عليه بإنفعال :
-يا مسعد إنت مش شايف البهدلة اللي أنا فيها !

لوت صفية ثغرها للجانبين ، وهمست بأسف وتحسر :
-حسرة على الفستان الغالي اللي راح بلاش !!!

حاول مسعد التهوين عن أخته قليلاً ، فهتف بمزاح وهو يبتسم :
-يا بنتي دلق العصير خير ! صدقيني !

لم تجد إيناس مفراً من عدم اهتمام الجميع بها ، فضغطت على شفتيها بإستياء كبير ، وزفرت بغضب وهي تقول بعصبية :
-أوف ، أنا ماشية ، بجد حاجة تخنق والله !

ثم أخفضت نبرة صوتها لتقول بتشنج :
-يعمل المصيبة ويقول مش أنا !!!!

تساءلت صفية مع نفسها باستغراب وهي تتابع تصرفات ابنتها المنفعلة :
-بتبرطم تقول ايه البت دي ؟

رد عليها مسعد بعدم اهتمام :
-مش سامع !

تابعها باسل بنظراته حتى انصرفت من أمامه ، وهمس لنفسه متوعداً :
-ماشي يا إيناس ، اغلطي براحتك !

قطع تحديقه بها صوت ناتالي وهي تقول :
-أوه باسل ، الأمر حدث فجأة وأنا آآ…

قاطعها قائلاً بجمود بعد أن حدجها بنظرات قوية :
-لا عليكِ ناتالي ، تجاهلي المسألة برمتها !

هزت رأسها بحرج وهي تقول بإيجاز :
-أوكي .. !

عـــاود النظر إلى أثر طيفها بعد أن رحلت ، وحدث نفسه بضيق :
-ليكي وقتك يا إيناس معايا !

-يالا يا ماما عشان نلحق نوسة بدل ما ترتكب جناية مع أي حد
هتف بها مسعد ساخراً وهو يدفع والدته للأمام لتضيف هي موافقة إياه في الرأي :
-على رأيك ، مجنونة وتعملها !

…………………………..

لاحقاً في سيارة مسعد ،،،

لم تتوقف إيناس عن الشكوى أو التذمر بسبب ما حدث معها ، واتهمت باسل صراحة بأنه يقف وراء إذلالها فتعجب الجميع مما تقول ..

اعترضت والدتها قائلة :
-فداكي يا نوسة ، والله ده باسل غلبان وواقع في نصيبة ربنا يعينه عليها

أردف والدها قائلاً بهدوء :
-يا بنتي انتي ممكن تتعرضي للموقف ده في أي مكان ، فمتشغليش بالك ، المهم إنك بخير وكويسة

أضاف مسعد مستخفاً بعصبيتها المبالغة :
-والله لو عملتوا ايه ، برضوه نوسة مش هاتقتنع ، دي أختي وأنا عارفها ! هاتفكر إن كل جاي عليها ، وتعيش في جو المحن والنكد !

لم تقتنع بالمبررات التي قالوها ، وهتفت محتجة بغضب :
-والله كان قاصد ! هو عاوز يهزأني قصاد الناس !

ردت عليها والدتها متساءلة بإستفهام :
-طب ليه هايعمل كده ، هاه ؟

نظرت لها إيناس بحدة ، ولم تستطع اجابتها .. ولكنها كانت تحترق من الداخل ، فهي متأكدة من استمراره في استخدام أسلوب التقليل من الشأن والحط من قدرها ليستمتع برؤيتها محطمة ..

أضافت صفية قائلة بحزن قليل :
-ده الشاب كله ذوق واخلاق ومحترم ، لأجل البخت المنيل اللي وقعه مع البت دي ! ربنا يعدلهاله بقى ، هانقول ايه أدي الله وأدي حكمته !!!

صرت إيناس على أسنانها قائلة بصوت محتقن :
-بتدافعوا عنه كمان ؟

مل مسعد من حديث أخته ، فما يشغل باله حالياً أهم بكثير من ذلك الموقف الغير مقصود ، لذلك هتف بضجر :
-كبري بقى ، في حاجات أهم من حتة فستان باظ من شوية عصير !

استطرد والده الحديث قائلاً بجدية :
-اعقلي يا ايناس وشيلي التوافه دي من دماغك !

ابتلعت هي غصة مريرة في حلقها ، وتوقفت مجبرة عن الشكوى ، وأرغمت نفسها على كتم غيظها بداخلها ، فلا أحد يستطيع تقدير ما عانته وما تعانيه ، وحدثت نفسها بإحتقان :
-محدش فيكو حاسس باللي فيا ، فهتفهومني إزاي ؟

أدارت رأسها في اتجاه النافذة ، وحدقت في الطريق بنظرات شاردة وتابعت بإحباط جلي :
-انتو مش عارفينوه زيي ، هو أسوأ بني آدم ممكن تتخيلوه ………………………………. !!



الثاني والثلاثون من هنا 

زر الذهاب إلى الأعلى