روايات رومانسية

رواية دموع تأبي الخضوع الفصل الخامس 5 بقلم اميرة الصحراء

رواية دموع تأبي الخضوع الفصل الخامس 5 بقلم اميرة الصحراء

 

الفصل الخامس
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فقدتهما معا وكذلك فقدت اخاها فى حادث سيارة اثناء عودتهما من جلسة الغسيل الكلوى التى يجريها والدها
كل ثلاثة ايام فى الاسبوع على نفقة الدولة . تيتمت مرتين فقدت الأب ومعه فقدك الأمان والسند وفقدت الأم
ومعها فقدت الحنان والصحبة الطيبة. فقدت كل ما تملكه فى الحياة فاصبحت لا تملك شئ .
– اتفضلى يا بنتى البيت بيتك يا توحة تعالى سلمى على سمران
– اخفضت نظرها لاسفل من الخجل
– ضمتها اليها بقوة حبيبتى يا بنتى اتفضلى واعتبرينى زى الست والدتك الله يرحمها
– رد بحزم : مش وقته الكلام دا يا توحة سيبها تستريح … جهزتى الاوضة ال قولتلك عليها ؟
– ايوة يا خويا جاهزة اتفضلى يا حبيبتى
دخلت الغرفة واضعة الحقيبة ارضا ،- يالا انا هسيبك تغيرى هدومك حضرتلك اكل من ال قلبك يحبه
– بصوت ضعيف : شكرا يا مرات عمى مش ليا نفس للاكل والله
– لا انا كدا هزعل منك وانتى مترضيش ان عمك كمان يزعل منك
– حاضر
********************************
– ايه دا القمر طالع بالنهار ولا ايه .. اذيك يا بنت عمى ؟
– ردت بوهن : الحمد لله
– بطل يا واد يا حسن اسلوبك دا مع بنت عمك
– هو انا قولت حاجة فتابع بخبث انا برحب بيها بس
– طيب يا لمض يالا عشان تاكل زمانك جعان
– هو حد يعقد جمب القمر ويشبع
– حسن ! احترم ابوك وكفاية كدا ، الكل نظر الى مصدر الى الصوت الذى اصدره حسام
-بغيظ : طيب فتابع فى نفسه ” ال اختى ال طيب يا سمران الايام بيننا يا بنت عمى ” ما بين الحين والاخر
يسترق النظرات اليها ، اما الاخر لا يعرف كم السرور اعتلاه عند رويته لها احبها تمنى ان تكون له
لطالما كتب فيها الاشعار التى تحكى قصة حبه لها ،ابتسم لها ابتسامة رقيقة دون ان تلاحظه .
عاشت فى كنف ورعاية عمها تذهب جامعتها بالنهار وبعد دوامها تساعد زوجة عمها فى المنزل فاصبح اعباء
المنزل عليها .
– سمران انتى لسه مخلصتيش .. استعجلى شوية زمان عمك جاى من الشغل
– حاضر انا قربت اخلص اهو
دخل المطبخ خلسة مائلا برأسه على حافة الباب يسد الطريق امامها
-حسن ايه ال جابك هنا
– جاى اشوف القمر ….. – لو سمحت اخرج من المطبخ مرات عمى زمانها جاية
– بخبث : اطمنى مرات عمك على السطح بتنشر الغسيل
– ردت بحزم : اتفضل اطلع بره
– طيب لو مطلعتش هتعملى ايه؟
– بتحدى : بلاش تتحدانى …..
– نظر لها بسخرية فاخذ فى الاقتراب منها حتى اصبحت لمسافة بينهما لا تتعدى السنتيمترات تلفح وجهها
رائحة فمه الكريهه : يعنى هتعملى ايه لو مطلعتطش ها قوليلى ؟
– هصوت وهلم الناس عليك .. لو محترمتش نفسك هقول لعمى فاهم
تعلثم فخرجت كلماته غير موزنة ، عندما سمع صوت امه تنادى عليها فر هاربا
– تماسكت لاقصى حد امامه جسدها يرتعش خوفا حمدت ربنا لانه انقذها منه ،خشيت على نفسها منه كانها
تشعر انها لن تسلم منه فى كل مرة .
توالد المضايقات حتى زادت الى اقصى حد لها فى ذلك اليوم المشؤم الذى خرجت فيه من المنزل مظلمومة
مغلوبة على امرها .
************************************************** ****
– عُلا كفاية لحد كدا أنا تعبت بقالنا خمس سنين … فاهمة يعنى ايه خمس سنين يعنى المفروض تكونى
عرفتينى بحب إيه وبكره إيه نفسي أحس انى عايش زى بقية الناس المتجوزين … اول ما ارجع من الشغل
ألاقى مراتى مستيانى ومحضرالى أكلى ومهتمية ببنتها ورعايتها ، قبض على زراعيها بيديه نفسى تحسى
بيا شوية .
-نفضت كلتا يديه بقوة ” يعنى عايزنى اعملك ايه ايه يا أمجد .. انت ليه مش عايز تفهمنى
انا بحاول اطلعك لفوق وأنت مصر تنزل نفسك و تنزلني معاك لتحت ….. فوق يا امجد انا اتربيت بالاسلوب
ال انت شايفنى بيه دا وال بربى بيه بنتى فاهمنى يا امجد
– انتى ليه مش قادرة تفهمينى ليه انك تسيبى بنتك ليل ونهار مع الخدامين وتقولى تربية ، مش كفاية الى ضاع
بسببك عايزة تضيعى بنتك الوحيد كمان
– ردت بغضب انسى بقى ال راح مش هيرجع تانى فاهم
– ها !انسى ايه انسى انك قتلتى ابنى من قبل ما يتولد ويخرج للدنيا
– بنفس نبرة الغضب : قولتك كانت حادثة
– لا مش حادثة انك تكونى عارفة انك حامل وتروحى تجرى وتركبى خيل مع ان الدكتور محزرك تبقى
مقصودة يا هانم
– امجد انسى بقى خلينا نعيش الحاضر
– انتى ! انتى مينفعش معاكى الكلام ..انا هتكلم مع ابوكى يشوفلك صرفة.. خرج فاغلق باب الغرفة فى غضب تداوى صوته ارجاء الفيلا
************************************************** ***********
– يـاه يا سمران كل دا عشتيه فى حياتك بس تعرفى الحمد لله انه نجاكى منه وينتقم ليك من كل واحد ظلمك
– يا رب يا نجوى يظهر الحق
– انسى كل ال فات من حياتك عيشى وابدأى من جديد وانتسى الماضى بحلوه ومره ، خليكى فاكرة ديما ان
ليكى رب عمره ما هيسيبك ابدا للكلاب تنهش فيكى .
– الحمد لله على كل حال ، بس ازاى ابدا من جديد وانا حتى مش معايا حتى ال يعيشنى يومى
– متشليش هم مش جدو قالك هيلاقى ليكى شغل زى ما انتى عايزة
– اومأت برأسها فتابعت بس فى حاجة كمان انا مش هقدر اعيش معاكو على طول لانه مينفعش فمحتاجة
أءجر شقة لو تقدرى تساعدينى
– اممم طيب يا ستى فى دى برضه مفيش فيها مشكلة فى شقة فوقنا كنا مأجرنها من شهرين بس الى
ماجرها مشى اعتبريها من نصيبك
– بفرح حقيقى : مشعارفة اقولك ايه يا نجوى بجد دخلتى على قلبى الفرح ال محشتهوش من زمان
” ضمتها اليها بقوة معبرة عن شكرها لها ” بس مش هعيش فيها الا لما أدفع ايجارها ولو رفضتى
مش هعيش فيها قولتى ايه .
– اممم ماشى بس بشرط لما تبقى تبقى تشغلى تبقى تدفعى ودا مفيهوش نقاش
– ماشى ، ربنا يخليكى يا رب انتى اكتر من اختى
– وانتى كمان ربنا رزقنى باحلى اخت فى الدنيا….. بس انتى هتعملى ايه فى دراستك؟
– مش همل حاجة هقضيها سفر كل يوم من القاهرة لمنصورة دا لانى مقدرش اقعد هناك انا مضمنش الظروف
وكمان مش عايزة اقابل حد منهم
– ربنا يعد عن طريقك ولاد الحرام
– امين يا رب
***********************************
– يوه بجد يا مامى انا تعبت بيتلكك على اى حاجة بجد معتش قادرة استحمل خناق كل يوم
– يا بت خليكى نصحة زى امك جوز كدا مفيش زيه كفاية انه اشهر جراح فى البلد ووسيم كمان
شوفتى اصحابك فى النادى ولا بنات خالتك بيحسدوكى عليه ال زى دا تمسكى فيه بايدك وسنانك
– يا مامى انا بقالى خمس سنين عايشة معاه بس مش قادرة اتأقلم معاه بحس انه عايز ينزلنى لتحت
وانا عايزة ارفعه لفوق عيبه الوحيد اهله والمكان الى اتربى فيه.. تخليى بقولى انه عايزنى اطبخ له
– امال الخدم شغلتهم ايه لما انتى تدخلى المطبخ وتطبخى بنفسك
– مش عارفة بجد اسلوبة بقى مستفز دا غير انه قالى انه هيتكلم مع بابى
– متشليش هم انا هتكلم مع ابوكى ن الناحية دى اطنمى بس انتى برضه حاولى تكسبيه متنسيش انتى
معتيش صغيرة انتى ناسية انك قربتى ع التلاتين
– ايه يا مامى دا انتى هتكبرينى انا لسه صغيرة
– اسمعى كلامى وحافظى على جوزك وبنتك ال ممن تضيع بينكم فى النص وكمان بدل ما يبص بره
وانتى الخسرانة
– ردت بنرفزة : هو يقدر بس يعملها وانا كنت طلعته عليه وكل ال هو هيه دا بسبب شغله مع
بابى فى المستشفى
– لا وانتى الصادقة بسبب مجهوده بقى اشهر من النار على علم ، نصحيتى برضه حافظى عليه وانا من ناحيتى هتكلم مع ابوكى يتصرف معاه ويخليه يهدى الخناق شوية
– ايوة كدا يا مامى ..لف يو
– ماشى يا حبيبة مامى
****************************



السادس من هنا 

زر الذهاب إلى الأعلى