رواية دموع تأبي الخضوع الفصل الخامس والعشرين 25 بقلم اميرة الصحراء
رواية دموع تأبي الخضوع الفصل الخامس والعشرين 25 بقلم اميرة الصحراء
الفصل الخامس والعشورن
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ
تتصل نجوى هاتفيا بسمران
نجوى : السلام عليكم
سمران بشوق : وعليكم السلام وحشتينى اوى
نجوى معاتبة : وانتى ؟أكتر بس انا زعلانة منك لانك مش بتسألى عليا بقالم اسبوعين من غير ما اسمع
صوتك
ردت تحاول ان تدارى ألمها : معلش يا نجوى والله عندى ظوف اليومين دول
نجوى وقد انتابها القلق : مالك يا حبيبتى اوعى يكون امجد مزعلك
سمران : لا ابدا أمجد عمره ما جرحنى بكلمة او زعلنى بالعكس دا انا سعات بزعله منى ربنا يخليه ليا
نجوى بدعاء : امين يارب … امال ايه بس؟
سمران بألم : أمجد عنده شوية مشاكل فى الشغل
نجوى مواسية : ربنا يفك كربته ان شاء الله
-سمران وقد لمعت الدمموع فى مقلتيها : ادعيله يا نجوى محتاج لدعانئا كلنا
-نجوى : لااا الحكاية باين انها كبيرة اوى .. احكيلى وفضفضى طلعى الى فى قلبك يمكن اقدر اساعدك
ردت ببكاء : معلش يا نجوى مش هقدر احكيلك على حاجة دلوقتى الا فى الوقت المناسب
-نجوى محاولة تغيير الموضوع : انا حاسة بيكى وحاسة انك فى مشكلة كبيرة اوى بس نا عاوزة اخرجك
شوية من الى انتى فيه بصى بقى انا عزماكى على فرحى الخميس الجاى لو مجتيش هزعل منك اوى
-سمران بفرحة : مبروك يا نجوى ربنا يتمملك بخير بص والله مش هقدر احضر فرحك
نجوى بحزن : يهون عليكى متحضريش فرح اختك الى ملهاش غيرك
-سمران بتأثر : صدقينى والله مش هقدر مش هقدر اسيب أمجد لحظة واحدة
-نجوى بحزن : ماشى يا سمران براحتك بس لو محضرتيش الفرح هاجله لحد ما ظروفك تتصلح
-سمران غير مصدقة : نجوى انا عارفاكى مجنونة وتعمليها عشان خاطر اختك اوى تعملى حاجة تزعلى
محمد منك …. عشان خاطرك بس هحضر
-نجوى بفرح : ايوة كدا هى دى اختى حبيبتى
************************************************** ********
دخل حملى المشفى مع على
حلمى يتحدث الى ممرضة الاستقبال فى المشفى : بقولك يا عسلية الدكتور سعيد موجود؟
نظرت اليه ممرضة الاستقبال فى ريبة وشك : ايوة بس هو فى غرفة العمليات دلوقتى
-حلمى : يعنى هيخرج امتى من العمليات
-الممرضة : معرفش على حسب العملية
-حلمى : طيب قوليلى استناه فين ؟
-الممرضة بشك : حضرتك عايزه فى ايه بالظبط وانا هبلغه بيه ؟
-حلمى : انتى مال اهلك فين اوضته استناه فيها
-على : جرا ايه يا حلمى براحة شوية دا مش اسلوب
-حلمى بصوت منخفض : الاشكال دى مبيجيش معاها الا كدا
وتأتى الصدف فى اوقاتها المناسب مع ندى ، فكانت تخرج من غرفة المعمل فى الدور الاول للمشفى فسمعت
الحديث بين حلمى بلهجته المريبة للشك مع ممرضة الاستقبال
وبسرعة اتصلت الممرضة لتستعلم عن الدكتور سعيد وتترك له الخبر
خرج سعيد مسرعا الى الطابق الارضى ليجد حلمى يتشاجر مع الممرضة فكل من يجلس او يسير بجوارهم
ينظر الى حلمى شذرا اعتذر سعيد : متأسف جدا على الى عمله معاكى
-ممرضة الاستقبال بابتسامة: حصل خير يا دكتور
-حلمى محدثا على : استنانى هنا فأومأ على رأسه بالايجاب
-جذب سعيد حلمى من ذراعه : الله يخرب بيتك ايه الى هببته دا انت كدا بتفتع العيون علينا
-حلمى ببرود : ما لو بيتى اتخرب اكيد بيتك كمان هيتخرب
-سعيد بتأفف : ها اخلص جاى ليه دلوقتى
-حلمى بخبث : جاى ومعايا المصلحة
اقتربت ندى من على
-ندى محاولة منها لسحب الكلام: معلش يا استاذ على الى حصل من شوية
-على بابتسمامة : محصلش حاجة يا انسة انا الى المفروض اعتذر انا عارف ان حلمى غلطان ومكنش يصح
انه يكلمها بالاسلوب دا
-ندى بابتسامة : حصل خير طبعا .. بس حضرتك كنت جاى ليه ؟
-على : جاى اعمل تحاليل حلمى قالى ان المستشفى هنا تكاليفها مش غالية
-ندى فى نفسها ” كيف ذلك والمشفى خاص وتُدفع فيه الالوف لاجراء العمليات لكبار رجال الأعمال والأغنياء
” افاقت من شرودها فأقتربت منه هامسة : انت ممكن تثق فيا انا عارفة انى اول مرة اشوفك
-على بشك : على حسب
-ندى بهمس : ارجوك انت لازم تمشى من هنا دلوقتى الموضوع خطير انا هدينك عنوان ورقم تليفون دكتور
هيفهمك على كل حاجة ، فأخرجت من جيبها روقة مُدونة عليها عنوان عيادة الكتور أمجد
-أخذه على من يديها بشك واخذ يقلبه بين اصابعه : انا مش فاهم حاجة ؟
-ندى بنفس الهمس مع شعورها بالقلق : ارجوك لازم تصدقنى الموضوع اخطر مما تتصور لازم تمشى
دلوقتى ….. فتابعت وعلى فكرة انا مش انسة انا مدام وانا لازم امشى دلوقتى
-بدأ ينتابه شعور من القلق ..الريبة ..الشك .. الخوف من هبوط صاعقة على رأسه .. حاول تصديقها فعاد
إلى ادراجه الى خارج المشفى
************************************************** ******
فى مساء نفس اليوم ، ذهب على إلى عيادة الدكتور أمجد متردد الخطى لا يعرف ما الأمر لكن فضوله طغى
عليه فذهب ليشبع فضوله .
عندما علم أمجد بمقدمه أدخله على الفور ورحب به فأجلسه على الكرسى أمامه بينما جلس أمجد خلف مكتبه
-أمجد مرحبا : اذيك يا استاذ على
-على بتوتر محاولا اخفاءه : الحمد له
-امجد مطمئنا اياه : تحب تشرب ايه الاول
-على : ممكن كوباية مايه بس
ضغط أمجد الجرس ليطلب من ممرضته ان تأتيه بكوبين من الشاى وكوب من الماء وطلب منها عدك الازعاج
-أمجد :مدام ندى حكتلى على كل حاجة عشان كدا انا جيبت فى العيادة بعد ما خلصت شعغلى عشان نقدر
نتكلم براحتنا …. بس انا أحب أطمنك من ناحيتى الاول انا دكتور جراح قلب المفروض أعُتبر شريك فى
المستشفى بس أنا عايز اسألك شوية اسئله يمكن تقدر تساعدنى عشان اعرف الحقيقة
-على بعدم فهم : انا مش فاهم حاجة حقيقة ايه وايه الى انت عايزه منى بالظبط؟
-أمجد : اهدى كدا وانا هشرحلك كل حاجة بس تجاوبنى الاول على اسئلتى
-على بحذر : ماشى بس على حسب الاسئلة
-أمجد : انا عرفت انك كنت جاى امستشفى تعمل تحايل وحلمى هو الى جابك وقال كان المستشفى التحاليل فيها رخيصة
-على : ايوة مظبوط
-أمجد : مفكرتش ازاى التحاليل الى انته تعلمها هتبقى رخيصة ازاى وفى مستشفى خاص يعنى ممكن
التحاليل توصل لألف جنية
-على : معرفش بس حلمى قالى ان ابن عمه شغال فى المستشفى وهيساعدنى فى تكاليف التحاليل دى
-امجد مستفسرا : ابن عمه مين
-على : أظن تقريبا اسمه الدكتور سعيد
-أمجد بصدمة : الدكتور سعيد!
-على مصدقا ماقاله : ايوة الدكتور سعيد ابن عم حلمى وف مرة قالى انه هو الى جابلى الشغل بره مصر
-أمجد مزهولا لم يصدق اذنه أخذ ينقر باطراف اصابعه على المكتب مفكرا : كدا بقى الحكاية بانت …..
اسمع بقى يا استاذ على الحكاية وانت تحكم بنفسك
قص أمجد ما اكتشفه ف الدكتور سعيد و عمله المثير للشك مع حلمى
-على غير مصدق : يا نهار ابيض يعنى كان بيضحك عليا عشان ياخدوا اعضائى ويبوعها
-امجد: ومش بس كدا دا انت كمان ممكن تموت وانت بتعمل العملية للاسف اكتشفت متأخر انهم كانوا بسرقوا
الاعضاء من المرضى الى بيدخوا المستشفى عشان يتعالجوا
-على أنهار من قلقه وتوتره : طب والعمل ايه يا دكتور
-أمجد : اسمع الكلام الى هقولهولك دلوقتى زمان دلوقتى حلمى بيدور عليك لما سيبت المستشفى فجأه
وضعيت على العملية الى هيكسب من رواها والدكتور سعيد كمان … مش هيسبوبك فى حالك الا ما ياخدوا الى هما عايزسنه
انته تروح دلوقتى لو حلمى كلمك قوله ان والدتك تعبت واتصلوا عليك فوديتها المستشفى وبكدا هنكسب وقت
لحد ما أعمل بلاغ رسمى ونقدر نعمل كل الى احنا عايزينه قانونى بالوثائق والمستندات انا هاخد رقمك
دلوقتى وخلى تليفونك مفتوح عشان هقولك نعمل ايه
فأبتسم أمجد ليطمئنه : بالى انت بتعمله دا مش بس بتنقذ حياتك انت بتنقد ناس كتير ملهاش ذنب ممكن
يكونوا ضحيه لمافيا زى دى ول حصلت حاجة تبلغى على طول
-على بارتياح : حاضر يا دكتور أمجد متشكر اوى الحمد لله انك ظهرت فى الوقت المناسب وقدرت تنقد
حياتى
-أمجد بود : متشكرنيش انا اشكر مدام ندى
************************************************** *********
فى منتصف الليل وضع امجد راسه تحت الوسادة ، غطى فى سُبات عميق بعد ارق طويل لازمه .. نام بعد ان
قطع نصف الطريق لكشف الحقيقة .وبجواره سمران التى استيقظت توا من نومها
-سمران بقه : امجد حبيبى
-أمجد ورأسه تحت الوسادة: اممم
سمران بنفس الرقة : حبيبى انا نفسى فى تونه
-رفع الوسادة ووضع رأسه أعلاها: هى الساعة كام دلوقتى ؟
-سمران : الساعة 12
-أمجد : حبيبتى محدش الصباح رباح نامى دلوقتى وانا بكرة الصبح ان شاء الله هجيبك كرتونة تونه بحالها بس نامى دلوقتى
-ردت بزعل طفولى : لا مليش دعوة انا نفسى فيها دلوقتى حالا
-تأفف وفع الغطاء لينهض : حاضر يا ستى أمرى لله …. نظر اليها : انا اتخدعت فيكى
-سمران بغضب : انت بتقول ايه يا أمجد
امجد بمرح : بقول جوزنى لطفله فى ابتدائى وفكرتها بنوتهكيوت ورقيقه ….. فى واحدة تصحى جوزها فى
عز نومه عشا علبه تونه
-سمران بلهجه طفولية : اذا كان عاجبك
-امجد بمرح : امال لو قولت مش عاجبنى هعملى فيا ايه
سمران أخرجت لسانها بطريقه طفوليه : اشرب من البحر
ذهب أمجد ليحضر ما طلبت ، فأنتظرته على الأريكه فى الصالة ، ظلت تنتظره لأكثر من ساعتين فساورها
القلق حتى مات قلبها رعبا تعشر بأن شئ حدث له أخذت تسغيذ بالله من الشيطان وتدعو له.
سمعت صوت مفاتيه تدور فى الباب فشكرت ربنا لعودته فأسرعت اليه فى ثوان تُعد على الأصابع لترى وجهه
ملئ بالكدمات والدماء تسيل من زاوية فمه وملابسه ممزقه فرفع الكيس ليحمله بيده فسقط مغشيا عليه
-سمران بفزع : أأأااااااااااااااااااااااااامجد4