روايات رومانسية

رواية دموع تأبي الخضوع الفصل الثالث عشر 13 بقلم اميرة الصحراء

رواية دموع تأبي الخضوع الفصل الثالث عشر 13 بقلم اميرة الصحراء

 الفصل الثالث عشر

ما بین الألم والمستحیل ، یعتصر قلبھ ألما على فراق حبیبتھ یشعر
كالعاجر لا یستطیع ان یفعل لھا شیئا سوى
ان یمنع اذى اخیھ عنھا . ” ساقتل حبك فى قلبى حتى لو ادى ذلك
الى موتى ،سأفعل
المستحیل حتى انساكى اتمنى لو افقد ذاكرتى حتى لا یستطیع عقلى
ان یفكر بكى ، سأضح حدا لنھایة الحب
الذى مات قبل ان یُولد “
خرج حسام من غرفتھ دون ان یھتم بمظھره وجد اباه المتقاعد من
وظیفتھ یجلس امام التلفاز على احدى
المباریات.
-حسام: اذیك یا بابا ؟
– التفت الیھ لیعیر كل اھتمامة متجاھلا التلفاز : الحمد الله یا بنى
نعمة وفضل من عند ربنا … طمنى یا بنى
لقیت بنت عمك ؟
– علامات الحزن على وجھ حسام : ایوة یا بابا لقیتھا من كام شھر
كدا
– متولى بدھشة : ومولتلیش لیھ یا ابنى
– مجتش فرصة یا بابا

– انا زعلان منك یا حسام بقالك مدة عارف مكانھا ومقولتلیش المھم
عملت ایھ معاھا
– حسام باسف : مرضتش ترجع البیت وقالتلى انھا استقرت فى
القاھرة
– بتقول ایھ القاھرة ! ایھ الى وداھا ھناك
– حسام : مش عارف یا بابا اھو ال حصل و حاولت اقنعھا بس ھى
رفضت
تدخلت توحة بتقول ایھ یا حبیبى انت وھو سمران! متولى البت دى
لو خطت البیت انا مش ھرجع لھ تانى
– تحدث حسام بسخریة : اطمنى مش ھتیجى خالص
– توحة : حمل وانزاح
– متولى بغضب : توحة!
– حسام حاول ان یھدئ الجو فتحدث بلھجھ مرحة مصنعة :
بصراحة بقى انا زھقت من البیت دا وعایز
عروسة
– توحة بفرحة : بجد یا حسام طمنت قلبى ربنا یطمن قلبك الف الف
مبروك
– متولى : الف مبروك یا بنى بس قولى مین العروسة بقى یا حسام
؟
– ردت توحة قبل ان یرد : ھو فیھ عروسة غیر منار بنت اختى
– یا ماما قولتلك ملیون مرة ان منار دى زى اختى

– یا ابنى اسمع الكلام مش ھتلاقى وحدة زى منار لا فى ادبھا ولا
اخلاقھا
– رد بحدة : اى واحدة غیر منار والا مش ھتجوز خالص
– ردت توحة بتوتر : خلاص یا ابنى ال یریحك اعملھ
*****************************************
تحسنت حالة أمجد النفسیة بعد طلاقھ من عُلا واتفق مع عُلا ان
یقسم الاسبوع بینھا وبینھ حتى یتمكن من
روئیة ابنتھ ھنا .
استمرت سمران بالعمل معھ فى العیادة حتى بعد انتھاء دراستھا .
تم التنسیق بینھا وبین ممرضة اخرى
للعمل معھا . بقى عام سنة واحدة حتى تتخرج سمران من جامعتھا .
تخرجت نجوى من الجامعة وحصلت على لقب عاطلة بدون عمل .
فى العیادة
تجلس سمران على المكتب خارج غرفة الكشف تسجل الكشوفات
للمرضى ، تحمل معھا عبلة بھا حلوى
اشترتھا من مالھا الخاص ، حیث تقدم الحلوى للاطفال المرضى
لتدخل السرور الى قلوبھم ، اما الكبار تعطیھم
ورقة مطبوع علیھا الاذكار ، فیجازونھا خیرا على صنیعھا .
*****************************************
فتاة فى الثالث والعشرین من عمرھا تحمل العدید من الملفات كل
ملف یحتوى على اوراق كثیرة

ترتدى نظارة طبیة كبیرة الى حد ما تغطى ثلث وجھھا . جسدھا
الصغیر یعوقھا فى حمل الملفات الثقیلة دون
مساعدة أحد من زملائھا فى المكتب . تسیر ببطء دون ان ترى
امامھا ، اصطدم بھا احد زملائھا فوقعت
الملفات ارضا
– رد بغضب : مش تفتحى وانتى ماشیة
– فدوى : انا اسفة یا استاذ مصطفى مشوفتش حضرتك
– رد بسخریة : ابقى غیرى النظارة دى ال انتى لابساھا دى عشان
تشوفى كویس
– تابعت فدوى بنفس السخریة التى تحدث بھا زمیلھا : لما تبقى تفتح
انت الاول ابقى اغیرھا ، تركھا غاضبا
فلم یستطیع ان یرد علیھا ، وھبطت على اقدامھا ارضا لتلملم
الاوراق المبعثرة .

دخل مصطفى متھجم الوجھ على زملائھ بالمكتب
– احد زملائھ : مالك یا عم مصطفى داخل بزعابیك كده لیھ ع
الصبح
– ابدا یا مدحت البت ال اسمھا فدوى بالنظارة بتاعتھا ال شبة كعب
الكوبایة عاملة فیھا البت المثقفة
– تدخلت فى الحوار فتاة ترتدى الملابس الضیقة : لأ وانت الصادق
دى شبة ابلة نظیرة

ولا انت ایھ رأیك یا حسام
لم یعریھا اى اھتمام وتابع عملھ فى مكتب المحاسبة
– رد مصطفى بسخریة : یا بنتى سیبك منھ ھو فاضى فغمز لھا :
وبعین ایھ الحاوة دى یا عبیر حلو النیولوك
الجامد دا
– ردت بزعل مصطنع تنظر الى حسام : دا فى ناس مش مھتمة
اصلا
– رد مدحت : یا بنتى سیبك انا لو منھم كنت خلیتك ملكة جمال
مصر
– تسلم یا دوحة یا ابو الزوق
نظر الیھم حسام بسخریة فتركھم وغادر الى مكتب المدیر لیعطیھ
اوراق العمل التى انتھى منھا
*****************************************
فى احدى الایام التالیة التى تكتظ بالمرضى منتظرین دورھم فى
الكشف
دخلت أم حاملة طفلھا معاھا الى غرفة الكشف الخاصة بأمجد
– الام : السلام علیم
-أمجد : وعلیكم السلام اتفضل اقعدى
-اخبار بسمة ایھ انھاردة ؟
– الام : لسھ تعبانة یا دكتور وحرارتھا مش مظبوطة كل ما تنزل
ترجع تعلى تانى

– طیب المفروض كنتى جبتیھا تتابع معایا
– الام : انا غلبت معاھا فى الاول كانت بتخاف تیجى ھنا اصلا
بتخاف من الحقن
بس الشھادة الله الانسة الى قاعدة بره بتدى بسمة حلویات كل ما
تیجى ھنا ودا ال شجعھا انھا تیجى عشان
تروح تكشف
– رد باستغراب : انتى تقصدى انسة سمران ؟
– ایوة ھى
-ظھرت على عینیة شبح ابتسامة : طیب ھاتى بسمة وحطیھا على
السریر عشان اكشف علیھا
وضعت الام الطفلة كما قال لھا امجد لیكشف علیھا
*****************************************
-فى منزل سمران
-نجوى : اتفضلى یا ستى
– سمران : ایھ دا ؟
– نجوى : دا جلاش باللحمة المفرومة زمانك میتة من الجوع
– مكنش لھ لزمة یا نجوى ایھ لزمة التكالیف دى
– ولا تكالیف ولا حاجة انا عارفة انك بتیجى من العیادة تعبانة
وجعانة

– تسلمیلى یا نجوى یا رب استنى اروح اغسل ایدى بس تاكلى معایا
عشان تفتحى نفسى
ما ان مدت یدھا تحت الساخن حتى اطلقت صرخة قویة ، فزعت
نجوى واتجھت مسرعة الى الحمام
– سمران فى ایھ ایھ ال حصل
– مش قادرة یا نجوى دراعى المایة سخنة اوى على دراعىوانا
مش بستحمل
– وضعت نجوى یدھا تحت الماء وجدتھ ساخن لیس لدرجة الالم
-نجوى : طیب تعالى معلشى احطلك علیھ مرھم او حاجة
– رد باندفاع : لا ! متحطیش علیھ حاجة انا ھبقى كویسة
استغربت نجوى من ردة فعلھا : طیب تعالى مش ھحط علیھ حاجة
یالا عشان تكلى وتلحقى تنامى .
اذعت سمران لامر نجوى



زر الذهاب إلى الأعلى