روايات رومانسية
رواية دعني احطم غرورك الفصل الحادي والخمسون 51 بقلم منال سالم
رواية دعني احطم غرورك الفصل الحادي والخمسون 51 بقلم منال سالم
الحلقة الحادية والخمسون:
عودة مرة اخرى للمصيف ،،،،
حــل المساء على كلاً من جانا وعز الدين وهما مازالا نائمين ..
تململت جانا في الفراش ، وحاولت ابعاد يد عز الدين عنها ، ولكنه كان ثقيلاً في حركته وفي استجابته لها و ..
-جانا بضيق : اوعى بقى يا عز ؟
ظل عــز الدين صامتاً ولم يرد على جانا ، دفعته مجدداً بيدها لكي يتحرك قليلاً ويترك لها المساحة ، ولكن ..
-جانا وهي تزفر في ضيق : يووووه ، الجو بقى حر وانت زهقتني
-عز بصوت ضعيف : آآآ….. آآآآ
-جانا بحـــدة : اتااااخر بقى
حاولت جانا أن تبعد يد عز الدين مجدداً ، واستجمعت كل قوتها وبالفعل نجحت في هذا ، فابتسمت في سعادة لأنها حظيت بمساحة اضافية في الفراش ، ثم التفتت برأسها لتجد عز الدين يتصبب عرقاً ، ووجهه يبدو عليه الإعياء .. ففغرت شفتيها في انزعــاج و..،،،
-جانا بلهفة: عز !! عز .. مالك ؟
-عز بنبرة خافتة : آآآآآ.. مـ..ما.. مافيش
-جانا بقلق بالغ : لأ في ! انت مالك بتصب مياه كده ليه ؟؟؟
-عزبصوت مجهد : آآآآ.. عادي ، تلا…تلاقي التكيف مش… مش شغال
-جانا وهي تعقد حاجبيها في استغراب : لأ التكيف شغال والجو حلو في الأوضة
ترددت جانا هل تمد يدها لتتحسس جبينه ، أم تظل على شكوكها ، ولكنها حسمت أمرها فوراً ووضعت يدها على جبينه ، لتجده يشتعل من الحرارة و….
-جانا بنبرة مضطربة : ايه ده ، انت سخن مولع !!!
-عز باقتضاب : لأ عادي
انزعجت جانا كثيراً ، وخشيت أن يكون قد أصاب عز الدين مكروها رغم محاولته طمأنتها و…
-جانا بخضة: لا ازاي عادي ، انت تعبان .. حاسس بحاجة ؟؟
-عز بنبرة متعبة : آآآآ.. سـ..سعقان شوية
-جانا وهي تشير بيدها : طب استناني
وثبت جانا من فوق الفراش في خفة ، ثم أسرعت باحضار كوب ماء بارد وأفرغته بالكامل في وعــاء فارغ ، ثم ركضت ناحية الدولاب ، واخرجت منه منشفة نظيفة وجافة ، وغمرتها في داخل الوعاء …
اقتربت جانا من الفراش ، وجلست على طرفه ، وأسندت الوعــاء على حجرها ، ثم أخرجت المنشفة المبللة بالمياه وبدأت تعتصرها بكلتا يديها و…
-جانا بصوت هامس : ألف سلامة عليك
ظل عــز الدين صامتاً ، ثم وضع يده على جبينه ، وأغمض عيناه في ارهــاق .. فمدت جانا يدها وأبعدت يده عن جبينه وهي تنظر إليه بنظرات قلقة و…
-جانا بنبرة قلقة : أنا هعملك كمادات مياه تنزلك الحرارة شوية ،وهكلم الريسبشن يبعوتولنا دكتور يشوف حالتك ، وان شاء الله تبقى كويس
-عز بنبرة خافتة : آآآ.. مـ..معلش … هــ..هتعبك معايا
-جانا بتوتر: متقولش كده ، نام انت الوقتي ، وانا هخلي بالي منك
بالفعل استسلم عز الدين للنوم ، بينما استمرت يارا في عمـــل كمادات مياه باردة له ، كما حضر الطبيب إلى الغرفة ، وبعد أن كشف عليه وفحصه أخبرها بأنه يعاني من البرد لتغيير المناخ ، وشكرها على حسن تصرفها و…
-الطبيب وهو يدون شيء ما في ورقة: تمام أوي يا مدام اللي عملتيه
-جانا متسائلة : يعني هو هيبقى كويس؟
مد الطبيب يده لجانا بعد أن دون أسمــاء عدد من الأدوية و..
-الطبيب مبتسماً : ان شاء الله ، ينتظم بس في العلاج ده وهيكون كويس
-جانا وهي تأخذ من الورقة : ميرسي يا دكتور ع تعبك
-الطبيب وهو مطرق الرأس: لا شكر على واجب .. عن اذنك
اهتمت جانا بعز الدين طوال الليل حتى اطمأنت أنه أصبح بخير ، ثم مدت يدها لتتحسس جبينه ، وبيدها الأخرى أمسكت كف يده ..
نظرت جانا إليه بنظرات مختلفة عن أي مرة ، ظلت تتفحص تقاسيم وجهه ، وتراقب حركة عيناه الغير إرادية ، ثم مالت على صدره برأسها ، حتى استندت عليه لتستمع إلى دقـــات قلبه ،وحدثته بصوت أقرب للهمس و… ،،،،
-جانا بصوت هامس : الحمدلله .. حرارتك نزلت ، ده انا اتخضيت عليك حتة خضة ، ياااه ، تخيل لو كنت سيبتك كده ، محدش عارف كان ايه ممكن اللي يحصل بعد كده ، وانت كمان مش قايلي انك عيان ولا فيك حاجة .. كنت هتصرف ازاي وانا لوحدي هنا !!!
استمع عز الدين إلى حديثها وهو مغمض العينين ، وابتسم عفوياً لها ، ثم فتح فمه قليلاً وتحدث بـ…
-عز بنبرة هادئة : بجد، اتخضيتي عليا !
ارتبكت جانا ، واضطربت على الفور ، ثم أزاحت رأسها بعيداً عن صدره، واعتدلت في جلستها ، وحاولت أن تخلص يدها من قبضة يده التي أمسكت بها بقوة و…
-جانا بتوتر: آآآ… ايه ده ؟ آآآ.. انت صاحي ؟؟؟
-عز مبتسماً : لأ نايم ، كملي ، هااا وايه كمان !
-جانا وهي عاقدة حاجبيها : انت بتهزر ؟؟
حاولت جانا أن تحرر يدها من قبضة يده ، ولكنه ظل ممسكاً بها ، وقابضاً عليها بشدة ، ثم جذبها فجــأة ناحيته ، لتصبح أقرب بجسدها إليه و…
-عز غامزاً : عاوزة تسيبني وأنا عيان كده ؟
نظر عز الدين في عيني جانا، وظل محدقاً بهما لبرهة ، تلاقت الأعين ، وخفقت القلوب عالياً ، وشعرت جانا أنها على وشك الانهيار أمام سحر عيناه ، لذا حاولت جاهدة أن تبتعد عنه و…
-جانا بنبرة مترددة : بليز ، انت بقيت كويس
-عز وهو يبتسم لها بحنية : طول ما أنتي معايا ، فأنا كويس ..
شعر عز الدين باضطراب جانا ، وبخفقان قلبها ، فمد يده ليتحسس وجنتها الناعمة ، فأغمضت هي عينيها في توتر شديد ، ثم …
-عز الدين مازحاً : ايه ده مال عينيكي ؟؟؟
فتحت جانا عينيها ، وظنت أن هناك خطب ما بهما و…
-جانا بفزع : ايه اييييه مالها ؟؟
تبسم عز الدين لها ، وارتسم على وجهه نظرات الشوق والرغبة ، وبدأ يداعبها بكلامه العذب و..
-عز وهو يحدق بها : الله ! عينيكي حلوة أوي أول مرة اخد بالي من لونها العسلي الفاتح ده
ارتبكت جانا مجدداً ، وبدأت حمــرة الخجل تتسرب إلى وجنتيها ، فحاولت أن تقاوم شعورها بالانجراف نحو عز الدين و…
-جانا بتوتر وخجل: عيب كده
-عز مازحاً : يا بايرة أنا بعاكسك .. حسي بقى بيا
اغتاظت جانا من كلمات عز الدين الأخيرة وسخريته منها ، لذا نظرت إليه نظرات حانقة ، وتراجعت بجسدها للخلف ، ووضعت يدها في وسط خصرها و…
-جانا بتحدي: مين دي اللي بايرة ؟؟
-عز بنظرات متفحصة : تصدقي انتي عندك حق ، حد يبقى قدامه الجمال ده كله ويقول عليكي بايرة
-جانا مبتسمة : ايوه كده اتعدل
عض عز الدين على شفتيه ، ثم قام بجذبها بشدة من معصمها ، فتتفاجيء وتسقط هي فوقه ، ثم حاوطها بكلا ذراعيه ، وضمها إليه ، وأدارها بخفة لتنام إلى جواره ، بينما اعتدل هو بجوارها وظل واضعاً لذراعه أسفل ظهرها ، فنظرت إليه بتوتر شديد و….
-جانا بتوتر : ايه اللي عملته ده ؟
-عز مبتسماً بخبث : هو أنا لسه عملت حاجة
-جانا وهي تبتلع ريقها بصعوبة : بـ… بقولك ايه
-عز بثقة : لأ ده احنا هنقول كلام للصبح
-جانا بقلق: آآآآ..انت .. انت تقصد ايه ؟
-عز: ماهو على رأي حفيظة في فيلم الزوجة التانية ،الليلة يا عمدة يعني الليلة
-جانا متسائلة بتوجس : ايه هو اللي الليلة ؟؟؟
-عز بخبث : هتعرفي الوقتي !!!
اقترب عز الدين من جانا لينهل منها الشهد الذي طالما انتظره وتمناه فمـــال برأسه ناحيتها ، ثم نظر إلى شفتيها وتأملهما ، واقترب منها ببطء شديد حتى قارب على تقبيلها منهما ، واستسلمت جانا له وأغمضت عينيها للحظات ، ولكنها فجــأة فتحت عينيها ، ودفعته بكلتا يديها بحدة ونظرت إليه بقلق بعد أن ارتسمت على ملامحها علامات الرعب و..
-جانا بفزع: ابعد عني !! ايه اللي بتعمله ده
تعجب عز الدين من ردة فعل جانا ، فلم يكن هذا هو الرد الذي ينتظره ، فهو توقع أن تبادله الحب ، وتغرق معه في السعادة ، وكانها كانت جافة باردة وحادة معه ، لذا …
-عز باستغراب : في ايه ؟؟؟ انتي مراتي ، وانا خلاص مش قادر استنى
-جانا بنبرة جادة : ابعد عني
لاحظ عز الدين ارتعاش جسد جانا وخوفها غير المبرر منه ، حتى أنها انكمشت على نفسها ، وضمت ساقيها إلى صدرها ، وظلت تنظر إليه بتوجس و…
-عز مندهشاً : في ايه مالك ؟؟ خايفة كده ليه ؟؟
-جانا محذرة : لو مبعدتش عني هصوت
ظن عــز الدين أنه ملعوب أخــر من جانا ، وأنها حيلة جديدة تحاول بها أن تعبث معه ، لذا نظر إليها بتحدي و…
-عز بجدية : صوتي ولا هيهمني
-جانا بنظرات مرتعدة : يعني مش خايف من الفضيحة ؟
-عز وهو يعقد جبينه في دهشة : فضيحة ايه ، انتي مجنونة ، انتي مراتي يا هبلة !
اقترب عز الدين من جانا مجدداً ، ثم مد يده ليمسك بأحد ساقيها ويجذبها نحوه بحنية ، ولكنها ركلته بشدة ، و؟؟؟
-جانا وهي تقاومه بشدة : ابعد عني لهضربك
-عز بنفاذ صبر : لأ بقى الحكاية دي ميتسكتش عليها ، تضربي مين يا قطة ، وانا هاخد حقي منك !!!
أمسك عز الدين ساقي جانا بكلتا يديه ، ثم جذبها منهما ناحيته ، بينما حاولت هي ابعاد جسده عنها بكلتا يديها ، فأمسكها من يديها وثبتهما على الفراش ، ونجح في السيطرة عليها ، وبدأ يميل بجسده ناحيتها حتى يقبلها من عنقها ، ولكنها انهالت عليه بالسباب اللاذع و…..
-جانا بحدة : انت زبالة وسافل و…آآآآ
أرخى عز الدين يده عن جانا ، ثم نظر إليه بأعين مشتعلة من الغيظ ، ورفع يده عالياً ، ثم نزل بها على وجهها ليصفعها بشدة و…
-عز وهو يصفعها: اخرسي .. انتي بتتكلمي مع جوزك مش مع واحد م الشارع
-جانا متآلمة : بتضربني يا حيوان يا متوحش
ازداد حنق عز الدين من استمرار جانا في التطاول بالألفاظ عليه ، خاصة حينما بدأت تخربشه بأظافرها في ذراعيه و…
-عز بأعين شرسة : أنا هوريكي بقى الحيوان اللي جوايا
هجم عز الدين على جانا ، وقام بتمزيق ملابسها وسط صراخها العالي ، وحاول تقبيلها عنوة من شفتيها ، وعلى عنقها ، وكتفيها بعد أن نجح في تثبيت ذراعيها بقبضتي يده القويتين ، ظلت جانا تتلوى أسفل منه ، و تقاومه بشدة محاولة ان تتحرر من قبضته
-جانا بصراخ هيستري : اااااااااااه .. سيبني ، ابعد عني
-عز بنظرات شرسة : مش بتقولي عني حيوان ، استحملي بقى عمايل الحيوان
-جانا وهي تحاول تخليص نفسها : اااااااااااه ، ابعد ، ابــــــــعد !!!
-عز بجدية : انتي مراتي وهاخد حقي منك غصب عنك !!!
أغمضت جانا عينيها وهي تبكي بطريقة هيسترية، ثم توقفت عن مقاومتها له ، وأرخت جسدها تماماً ، فلاحظ عز الدين ما فعلته ، فتوقف عما يفعل ، ونظر إليها بضيق ، ثم أرخى هو الأخر قبضتيه عنها ، ونهض من فوقها ، وابتعد عن الفراش وهو في قمة ضيقه ،،،،
-عز وهو يمسد على رأسه : استغفر الله العظيم ، قومي انتنيلي اغسلي وشك
-جانا ببكاء مرير : اهيء … مش عاوزة
-عز بصوت جهوري ونبرة آمـــرة : مش هعيد كلامي تاني ، قومي
-جانا بخوف: آآآآ.. اوك
نهضت جانا عن الفراش وهي تنظر بأعين مرتعدة وخائفة إلى عز الدين ، ثم ركضت ناحية المرحاض ، وأغلقت الباب من خلفها ، واستندت بظهرها على الباب وهي تبكي في فزع …
توجه عز الدين إلى باب الغرفة ، ثم فتحه ودلف إلى الخــارج وصفعه خلفه بقوة ، وقرر أن يسيرعلى الشاطيء قليلاً ليهديء من نوبة الغضب العارم التي انتابته ،،
-عز في نفسه بضيق واضح : أنا مش عارف انا هببت كده ازاي !! ما احنا كنا كويسين مع بعض ، بس هي اللي مستفزة برضوه !
ســـار عز الدين على الرمـــال وظل يركله بقدمه وهو يزفر في ضيق ، ثم رن هاتفه ، فأخرجه من جيبه ونظر إلى رقم المتصل فوجده والده .. زم عز الدين شفتيه في انزعــاج ، ثم قرر أن يجيب على الاتصال ،،،
-عز هاتفياً بنبرة منزعجة : الوو… ايوه يا بابا ازيك
-يوسف هاتفياً باستغراب : ازيك يا بني ، انا بخير ، ايه مال صوتك ؟
-عز باقتضاب : مافيش حاجة يابابا
-يوسف بثقة : هو أنا مش عارفك يا بني
-عز على مضض : لأ أنا كويس والله .. بس الواحد زهق
-يوسف ضاحكاً : هههههههههههه هو انت لحقت
-عز بتهكم : ماحنا في عصر السرعة
-يوسف وهو يهز رأسه : ماشي يا عز هعديهالك .. المهم ، هترجع انت وعروستك امتى ؟
-عز بنبرة جـــادة : بكرة هنرجع
-يوسف مندهشاً : بالسرعة دي
-عز وهو يلوي فمه : معلش بقى ورايا شوية مصالح عاوز أخلصها
-يوسف بنبرة هادئة : قولي انت عاوز تخلص ايه بالظبط وأنا أعملهولك ، واقعد مع مراتك شوية
-عز بجدية : شكراً يا بابا .. لازم الشغل ده اخلصه بنفسي
-يوسف وهو يمط شفتيه في استسلام : اللي تشوفه يا بني ، ع العموم احنا في انتظارك ، توصل بالسلامة ان شاء الله
-عز: ان شاء الله ، سلام
أنهى عز الدين المكالمة مع والده ، ثم زفــر مرة أخــرى في انزعــاج و…
-عز في نفسه : مالهاش لازمة الأعدة هنا ، زي قلتها ،خلينا نرجع أحسن أتلهي في الشغل لحد ما الهانم تتعلم إن الوقتي ليها جوز وبيت لازم تراعيهم
………….
نظر عز الدين مجدداً إلى هاتفه ، ثم عبث ببعض الأزرار حتى وصل إلى رقم ما ، وضغط عليه ليتصل بشركة لتأجير السيارات و…
-عز هاتفياً : ألووو ، شركة الوزير لتأجير السيارات
-مندوب الشركة هاتفياً : أيوه يا فندم
-عز بنبرة قوية : معاك المهندس عز الدين الكيلاني
-مندوب الشركة: أهلا وسهلاً بحضرتك يا فندم ، أؤمرناحضرتك
-عز بلهجة حادة : عاوزك تبعتلي عربية في مصيف راس البر ، فندق الـ((….)) بكرة الصبح ع الساعة 10
-مندوب الشركة: تمام يا فندم ، العربية هتكون عن حضرتكفي الميعاد
-عز: اوك
……………………………
عــاد عز الدين إلى الفندق بعد أن أمضى وقتاً طويلاً في الخارج ، توجه إلى المصعد ثم ضغط على زر الطابق الموجود به غرفته ، وما هي إلا لحظات حتى وصل إلى غرفته ، فتح عز الدين الباب بالمفتاح الالكتروني ، فوجد جانا تجلس على الفراش وهي منكمشة على نفسها ، فنظر إليها بضيق و… ،،
-عز وهو يشير بيده : يالا .. لمي حاجتنا هنمشي بكرة الصبح
-جانا وهي توميء برأسها : اوكي
نهضت جانا عن الفراش ، ثم توجهت إلى الدولاب لتبدأ في جمع متعلقاتهما الشخصية ، فأمسكها عز الدين من ذراعها ، ونظر إليها بنظرات حادة و…
-عز بنبرة جـــادة وهو ينظر إليها : انا عاوزك تعرفي أني سايبك بمزاجي لكن اقسم بالله لو طقت في دماغي ماهرحمك
-جانا فاغرة شفتيها في ارتباك : هه
-عز بحدة : انجزي يالا .. وأنا هنام في سريري لوحدي
-جانا بتهكم : انا أصلا مش عاوزة أنام جمبك لأحسن تعديني
-عز وهو يشيح بيده في وجهها : اتفقلي .. وهو أنتي تطولي أصلا
-جانا وهي مطرقة الرأس : مشكرين
-عز محذراً : بس خليكي فاكرة اني جوزك وأي حاجة بتعمليها هتكون في وشي ، ماشي يا هانم !!
-جانا على مضض : ربنا يسهل
-عز وهو يشير بيده : اطفي النور خليني أتنيل أنام
-جانا متسائلة : مش هتتعشى ؟
-عز بنبرة منزعجة : ماليش نفس ، صدتي نفسي عن الدنيا كلها
-جانا بصوت منخفض : أحسن برضوه ، خليني اكل براحتي
-عز متسائلاً : بتقولي حاجة ؟؟
-جانا مبتسمة ابتسامة مصطنعة : بقول ابقى خد الدوا بتاعك
-عز بضيق واضح وهو يلوي فمه : ان شاء الله
………………………
في صباح اليوم التالي ،،،
انتهت جانا من إعداد الحقائب ، وبالفعل وصلت السيارة التي طلب عز الدين تأجيرها إلى الفندق ، فاستقل كلاهما السيارة سوياً وعادا إلى القاهرة ، وظل كلاهما طوال الطريق صامتين ولم يتحدثا إلا قليلاً …
حاولت جانا أن تذيب الثلج بينهما لذا نظرت إلى عز الدين الذي كان مسلطاً بصره على الطريق من زاوية عينها و….. ،،،
-جانا متسائلة : تاكل سندوتش ؟
نظر عز الدين إلى جانا شزراً ، ثم لوى فمه في تهكم و…
-عز بتهكم : أنا ملاحظ ان همك ع بطنك وبس
-جانا وهي تزفر في ضيق : اوووف ، خلاص مش مهم
-عز محذراً : يا ريت تاخدي بالك مني بدل ما أتجوز عليكي في سبوعك
-جانا بعدم اكتراث: ما تتجوز هو أنا حوشتك
استغرب عز الدين من ردة فعل جانا على قرار زواجه عليها ، وأنها غير مبالية بالمرة بأن يفعل هذا حقاً و..
-عز وهو عاقد حاجبيه : يعني مش همك ؟
-جانا بثقة : انت حر
فكــر عز الدين قليلاً ، ثم طرأ بباله أمر ما ، فالتفت إلى جانا و…
-عز بنبرة واثقة : طيب ، اعملي حسابك ضرتك هتكون … هتكون ………
عودة مرة اخرى للمصيف ،،،،
حــل المساء على كلاً من جانا وعز الدين وهما مازالا نائمين ..
تململت جانا في الفراش ، وحاولت ابعاد يد عز الدين عنها ، ولكنه كان ثقيلاً في حركته وفي استجابته لها و ..
-جانا بضيق : اوعى بقى يا عز ؟
ظل عــز الدين صامتاً ولم يرد على جانا ، دفعته مجدداً بيدها لكي يتحرك قليلاً ويترك لها المساحة ، ولكن ..
-جانا وهي تزفر في ضيق : يووووه ، الجو بقى حر وانت زهقتني
-عز بصوت ضعيف : آآآ….. آآآآ
-جانا بحـــدة : اتااااخر بقى
حاولت جانا أن تبعد يد عز الدين مجدداً ، واستجمعت كل قوتها وبالفعل نجحت في هذا ، فابتسمت في سعادة لأنها حظيت بمساحة اضافية في الفراش ، ثم التفتت برأسها لتجد عز الدين يتصبب عرقاً ، ووجهه يبدو عليه الإعياء .. ففغرت شفتيها في انزعــاج و..،،،
-جانا بلهفة: عز !! عز .. مالك ؟
-عز بنبرة خافتة : آآآآآ.. مـ..ما.. مافيش
-جانا بقلق بالغ : لأ في ! انت مالك بتصب مياه كده ليه ؟؟؟
-عزبصوت مجهد : آآآآ.. عادي ، تلا…تلاقي التكيف مش… مش شغال
-جانا وهي تعقد حاجبيها في استغراب : لأ التكيف شغال والجو حلو في الأوضة
ترددت جانا هل تمد يدها لتتحسس جبينه ، أم تظل على شكوكها ، ولكنها حسمت أمرها فوراً ووضعت يدها على جبينه ، لتجده يشتعل من الحرارة و….
-جانا بنبرة مضطربة : ايه ده ، انت سخن مولع !!!
-عز باقتضاب : لأ عادي
انزعجت جانا كثيراً ، وخشيت أن يكون قد أصاب عز الدين مكروها رغم محاولته طمأنتها و…
-جانا بخضة: لا ازاي عادي ، انت تعبان .. حاسس بحاجة ؟؟
-عز بنبرة متعبة : آآآآ.. سـ..سعقان شوية
-جانا وهي تشير بيدها : طب استناني
وثبت جانا من فوق الفراش في خفة ، ثم أسرعت باحضار كوب ماء بارد وأفرغته بالكامل في وعــاء فارغ ، ثم ركضت ناحية الدولاب ، واخرجت منه منشفة نظيفة وجافة ، وغمرتها في داخل الوعاء …
اقتربت جانا من الفراش ، وجلست على طرفه ، وأسندت الوعــاء على حجرها ، ثم أخرجت المنشفة المبللة بالمياه وبدأت تعتصرها بكلتا يديها و…
-جانا بصوت هامس : ألف سلامة عليك
ظل عــز الدين صامتاً ، ثم وضع يده على جبينه ، وأغمض عيناه في ارهــاق .. فمدت جانا يدها وأبعدت يده عن جبينه وهي تنظر إليه بنظرات قلقة و…
-جانا بنبرة قلقة : أنا هعملك كمادات مياه تنزلك الحرارة شوية ،وهكلم الريسبشن يبعوتولنا دكتور يشوف حالتك ، وان شاء الله تبقى كويس
-عز بنبرة خافتة : آآآ.. مـ..معلش … هــ..هتعبك معايا
-جانا بتوتر: متقولش كده ، نام انت الوقتي ، وانا هخلي بالي منك
بالفعل استسلم عز الدين للنوم ، بينما استمرت يارا في عمـــل كمادات مياه باردة له ، كما حضر الطبيب إلى الغرفة ، وبعد أن كشف عليه وفحصه أخبرها بأنه يعاني من البرد لتغيير المناخ ، وشكرها على حسن تصرفها و…
-الطبيب وهو يدون شيء ما في ورقة: تمام أوي يا مدام اللي عملتيه
-جانا متسائلة : يعني هو هيبقى كويس؟
مد الطبيب يده لجانا بعد أن دون أسمــاء عدد من الأدوية و..
-الطبيب مبتسماً : ان شاء الله ، ينتظم بس في العلاج ده وهيكون كويس
-جانا وهي تأخذ من الورقة : ميرسي يا دكتور ع تعبك
-الطبيب وهو مطرق الرأس: لا شكر على واجب .. عن اذنك
اهتمت جانا بعز الدين طوال الليل حتى اطمأنت أنه أصبح بخير ، ثم مدت يدها لتتحسس جبينه ، وبيدها الأخرى أمسكت كف يده ..
نظرت جانا إليه بنظرات مختلفة عن أي مرة ، ظلت تتفحص تقاسيم وجهه ، وتراقب حركة عيناه الغير إرادية ، ثم مالت على صدره برأسها ، حتى استندت عليه لتستمع إلى دقـــات قلبه ،وحدثته بصوت أقرب للهمس و… ،،،،
-جانا بصوت هامس : الحمدلله .. حرارتك نزلت ، ده انا اتخضيت عليك حتة خضة ، ياااه ، تخيل لو كنت سيبتك كده ، محدش عارف كان ايه ممكن اللي يحصل بعد كده ، وانت كمان مش قايلي انك عيان ولا فيك حاجة .. كنت هتصرف ازاي وانا لوحدي هنا !!!
استمع عز الدين إلى حديثها وهو مغمض العينين ، وابتسم عفوياً لها ، ثم فتح فمه قليلاً وتحدث بـ…
-عز بنبرة هادئة : بجد، اتخضيتي عليا !
ارتبكت جانا ، واضطربت على الفور ، ثم أزاحت رأسها بعيداً عن صدره، واعتدلت في جلستها ، وحاولت أن تخلص يدها من قبضة يده التي أمسكت بها بقوة و…
-جانا بتوتر: آآآ… ايه ده ؟ آآآ.. انت صاحي ؟؟؟
-عز مبتسماً : لأ نايم ، كملي ، هااا وايه كمان !
-جانا وهي عاقدة حاجبيها : انت بتهزر ؟؟
حاولت جانا أن تحرر يدها من قبضة يده ، ولكنه ظل ممسكاً بها ، وقابضاً عليها بشدة ، ثم جذبها فجــأة ناحيته ، لتصبح أقرب بجسدها إليه و…
-عز غامزاً : عاوزة تسيبني وأنا عيان كده ؟
نظر عز الدين في عيني جانا، وظل محدقاً بهما لبرهة ، تلاقت الأعين ، وخفقت القلوب عالياً ، وشعرت جانا أنها على وشك الانهيار أمام سحر عيناه ، لذا حاولت جاهدة أن تبتعد عنه و…
-جانا بنبرة مترددة : بليز ، انت بقيت كويس
-عز وهو يبتسم لها بحنية : طول ما أنتي معايا ، فأنا كويس ..
شعر عز الدين باضطراب جانا ، وبخفقان قلبها ، فمد يده ليتحسس وجنتها الناعمة ، فأغمضت هي عينيها في توتر شديد ، ثم …
-عز الدين مازحاً : ايه ده مال عينيكي ؟؟؟
فتحت جانا عينيها ، وظنت أن هناك خطب ما بهما و…
-جانا بفزع : ايه اييييه مالها ؟؟
تبسم عز الدين لها ، وارتسم على وجهه نظرات الشوق والرغبة ، وبدأ يداعبها بكلامه العذب و..
-عز وهو يحدق بها : الله ! عينيكي حلوة أوي أول مرة اخد بالي من لونها العسلي الفاتح ده
ارتبكت جانا مجدداً ، وبدأت حمــرة الخجل تتسرب إلى وجنتيها ، فحاولت أن تقاوم شعورها بالانجراف نحو عز الدين و…
-جانا بتوتر وخجل: عيب كده
-عز مازحاً : يا بايرة أنا بعاكسك .. حسي بقى بيا
اغتاظت جانا من كلمات عز الدين الأخيرة وسخريته منها ، لذا نظرت إليه نظرات حانقة ، وتراجعت بجسدها للخلف ، ووضعت يدها في وسط خصرها و…
-جانا بتحدي: مين دي اللي بايرة ؟؟
-عز بنظرات متفحصة : تصدقي انتي عندك حق ، حد يبقى قدامه الجمال ده كله ويقول عليكي بايرة
-جانا مبتسمة : ايوه كده اتعدل
عض عز الدين على شفتيه ، ثم قام بجذبها بشدة من معصمها ، فتتفاجيء وتسقط هي فوقه ، ثم حاوطها بكلا ذراعيه ، وضمها إليه ، وأدارها بخفة لتنام إلى جواره ، بينما اعتدل هو بجوارها وظل واضعاً لذراعه أسفل ظهرها ، فنظرت إليه بتوتر شديد و….
-جانا بتوتر : ايه اللي عملته ده ؟
-عز مبتسماً بخبث : هو أنا لسه عملت حاجة
-جانا وهي تبتلع ريقها بصعوبة : بـ… بقولك ايه
-عز بثقة : لأ ده احنا هنقول كلام للصبح
-جانا بقلق: آآآآ..انت .. انت تقصد ايه ؟
-عز: ماهو على رأي حفيظة في فيلم الزوجة التانية ،الليلة يا عمدة يعني الليلة
-جانا متسائلة بتوجس : ايه هو اللي الليلة ؟؟؟
-عز بخبث : هتعرفي الوقتي !!!
اقترب عز الدين من جانا لينهل منها الشهد الذي طالما انتظره وتمناه فمـــال برأسه ناحيتها ، ثم نظر إلى شفتيها وتأملهما ، واقترب منها ببطء شديد حتى قارب على تقبيلها منهما ، واستسلمت جانا له وأغمضت عينيها للحظات ، ولكنها فجــأة فتحت عينيها ، ودفعته بكلتا يديها بحدة ونظرت إليه بقلق بعد أن ارتسمت على ملامحها علامات الرعب و..
-جانا بفزع: ابعد عني !! ايه اللي بتعمله ده
تعجب عز الدين من ردة فعل جانا ، فلم يكن هذا هو الرد الذي ينتظره ، فهو توقع أن تبادله الحب ، وتغرق معه في السعادة ، وكانها كانت جافة باردة وحادة معه ، لذا …
-عز باستغراب : في ايه ؟؟؟ انتي مراتي ، وانا خلاص مش قادر استنى
-جانا بنبرة جادة : ابعد عني
لاحظ عز الدين ارتعاش جسد جانا وخوفها غير المبرر منه ، حتى أنها انكمشت على نفسها ، وضمت ساقيها إلى صدرها ، وظلت تنظر إليه بتوجس و…
-عز مندهشاً : في ايه مالك ؟؟ خايفة كده ليه ؟؟
-جانا محذرة : لو مبعدتش عني هصوت
ظن عــز الدين أنه ملعوب أخــر من جانا ، وأنها حيلة جديدة تحاول بها أن تعبث معه ، لذا نظر إليها بتحدي و…
-عز بجدية : صوتي ولا هيهمني
-جانا بنظرات مرتعدة : يعني مش خايف من الفضيحة ؟
-عز وهو يعقد جبينه في دهشة : فضيحة ايه ، انتي مجنونة ، انتي مراتي يا هبلة !
اقترب عز الدين من جانا مجدداً ، ثم مد يده ليمسك بأحد ساقيها ويجذبها نحوه بحنية ، ولكنها ركلته بشدة ، و؟؟؟
-جانا وهي تقاومه بشدة : ابعد عني لهضربك
-عز بنفاذ صبر : لأ بقى الحكاية دي ميتسكتش عليها ، تضربي مين يا قطة ، وانا هاخد حقي منك !!!
أمسك عز الدين ساقي جانا بكلتا يديه ، ثم جذبها منهما ناحيته ، بينما حاولت هي ابعاد جسده عنها بكلتا يديها ، فأمسكها من يديها وثبتهما على الفراش ، ونجح في السيطرة عليها ، وبدأ يميل بجسده ناحيتها حتى يقبلها من عنقها ، ولكنها انهالت عليه بالسباب اللاذع و…..
-جانا بحدة : انت زبالة وسافل و…آآآآ
أرخى عز الدين يده عن جانا ، ثم نظر إليه بأعين مشتعلة من الغيظ ، ورفع يده عالياً ، ثم نزل بها على وجهها ليصفعها بشدة و…
-عز وهو يصفعها: اخرسي .. انتي بتتكلمي مع جوزك مش مع واحد م الشارع
-جانا متآلمة : بتضربني يا حيوان يا متوحش
ازداد حنق عز الدين من استمرار جانا في التطاول بالألفاظ عليه ، خاصة حينما بدأت تخربشه بأظافرها في ذراعيه و…
-عز بأعين شرسة : أنا هوريكي بقى الحيوان اللي جوايا
هجم عز الدين على جانا ، وقام بتمزيق ملابسها وسط صراخها العالي ، وحاول تقبيلها عنوة من شفتيها ، وعلى عنقها ، وكتفيها بعد أن نجح في تثبيت ذراعيها بقبضتي يده القويتين ، ظلت جانا تتلوى أسفل منه ، و تقاومه بشدة محاولة ان تتحرر من قبضته
-جانا بصراخ هيستري : اااااااااااه .. سيبني ، ابعد عني
-عز بنظرات شرسة : مش بتقولي عني حيوان ، استحملي بقى عمايل الحيوان
-جانا وهي تحاول تخليص نفسها : اااااااااااه ، ابعد ، ابــــــــعد !!!
-عز بجدية : انتي مراتي وهاخد حقي منك غصب عنك !!!
أغمضت جانا عينيها وهي تبكي بطريقة هيسترية، ثم توقفت عن مقاومتها له ، وأرخت جسدها تماماً ، فلاحظ عز الدين ما فعلته ، فتوقف عما يفعل ، ونظر إليها بضيق ، ثم أرخى هو الأخر قبضتيه عنها ، ونهض من فوقها ، وابتعد عن الفراش وهو في قمة ضيقه ،،،،
-عز وهو يمسد على رأسه : استغفر الله العظيم ، قومي انتنيلي اغسلي وشك
-جانا ببكاء مرير : اهيء … مش عاوزة
-عز بصوت جهوري ونبرة آمـــرة : مش هعيد كلامي تاني ، قومي
-جانا بخوف: آآآآ.. اوك
نهضت جانا عن الفراش وهي تنظر بأعين مرتعدة وخائفة إلى عز الدين ، ثم ركضت ناحية المرحاض ، وأغلقت الباب من خلفها ، واستندت بظهرها على الباب وهي تبكي في فزع …
توجه عز الدين إلى باب الغرفة ، ثم فتحه ودلف إلى الخــارج وصفعه خلفه بقوة ، وقرر أن يسيرعلى الشاطيء قليلاً ليهديء من نوبة الغضب العارم التي انتابته ،،
-عز في نفسه بضيق واضح : أنا مش عارف انا هببت كده ازاي !! ما احنا كنا كويسين مع بعض ، بس هي اللي مستفزة برضوه !
ســـار عز الدين على الرمـــال وظل يركله بقدمه وهو يزفر في ضيق ، ثم رن هاتفه ، فأخرجه من جيبه ونظر إلى رقم المتصل فوجده والده .. زم عز الدين شفتيه في انزعــاج ، ثم قرر أن يجيب على الاتصال ،،،
-عز هاتفياً بنبرة منزعجة : الوو… ايوه يا بابا ازيك
-يوسف هاتفياً باستغراب : ازيك يا بني ، انا بخير ، ايه مال صوتك ؟
-عز باقتضاب : مافيش حاجة يابابا
-يوسف بثقة : هو أنا مش عارفك يا بني
-عز على مضض : لأ أنا كويس والله .. بس الواحد زهق
-يوسف ضاحكاً : هههههههههههه هو انت لحقت
-عز بتهكم : ماحنا في عصر السرعة
-يوسف وهو يهز رأسه : ماشي يا عز هعديهالك .. المهم ، هترجع انت وعروستك امتى ؟
-عز بنبرة جـــادة : بكرة هنرجع
-يوسف مندهشاً : بالسرعة دي
-عز وهو يلوي فمه : معلش بقى ورايا شوية مصالح عاوز أخلصها
-يوسف بنبرة هادئة : قولي انت عاوز تخلص ايه بالظبط وأنا أعملهولك ، واقعد مع مراتك شوية
-عز بجدية : شكراً يا بابا .. لازم الشغل ده اخلصه بنفسي
-يوسف وهو يمط شفتيه في استسلام : اللي تشوفه يا بني ، ع العموم احنا في انتظارك ، توصل بالسلامة ان شاء الله
-عز: ان شاء الله ، سلام
أنهى عز الدين المكالمة مع والده ، ثم زفــر مرة أخــرى في انزعــاج و…
-عز في نفسه : مالهاش لازمة الأعدة هنا ، زي قلتها ،خلينا نرجع أحسن أتلهي في الشغل لحد ما الهانم تتعلم إن الوقتي ليها جوز وبيت لازم تراعيهم
………….
نظر عز الدين مجدداً إلى هاتفه ، ثم عبث ببعض الأزرار حتى وصل إلى رقم ما ، وضغط عليه ليتصل بشركة لتأجير السيارات و…
-عز هاتفياً : ألووو ، شركة الوزير لتأجير السيارات
-مندوب الشركة هاتفياً : أيوه يا فندم
-عز بنبرة قوية : معاك المهندس عز الدين الكيلاني
-مندوب الشركة: أهلا وسهلاً بحضرتك يا فندم ، أؤمرناحضرتك
-عز بلهجة حادة : عاوزك تبعتلي عربية في مصيف راس البر ، فندق الـ((….)) بكرة الصبح ع الساعة 10
-مندوب الشركة: تمام يا فندم ، العربية هتكون عن حضرتكفي الميعاد
-عز: اوك
……………………………
عــاد عز الدين إلى الفندق بعد أن أمضى وقتاً طويلاً في الخارج ، توجه إلى المصعد ثم ضغط على زر الطابق الموجود به غرفته ، وما هي إلا لحظات حتى وصل إلى غرفته ، فتح عز الدين الباب بالمفتاح الالكتروني ، فوجد جانا تجلس على الفراش وهي منكمشة على نفسها ، فنظر إليها بضيق و… ،،
-عز وهو يشير بيده : يالا .. لمي حاجتنا هنمشي بكرة الصبح
-جانا وهي توميء برأسها : اوكي
نهضت جانا عن الفراش ، ثم توجهت إلى الدولاب لتبدأ في جمع متعلقاتهما الشخصية ، فأمسكها عز الدين من ذراعها ، ونظر إليها بنظرات حادة و…
-عز بنبرة جـــادة وهو ينظر إليها : انا عاوزك تعرفي أني سايبك بمزاجي لكن اقسم بالله لو طقت في دماغي ماهرحمك
-جانا فاغرة شفتيها في ارتباك : هه
-عز بحدة : انجزي يالا .. وأنا هنام في سريري لوحدي
-جانا بتهكم : انا أصلا مش عاوزة أنام جمبك لأحسن تعديني
-عز وهو يشيح بيده في وجهها : اتفقلي .. وهو أنتي تطولي أصلا
-جانا وهي مطرقة الرأس : مشكرين
-عز محذراً : بس خليكي فاكرة اني جوزك وأي حاجة بتعمليها هتكون في وشي ، ماشي يا هانم !!
-جانا على مضض : ربنا يسهل
-عز وهو يشير بيده : اطفي النور خليني أتنيل أنام
-جانا متسائلة : مش هتتعشى ؟
-عز بنبرة منزعجة : ماليش نفس ، صدتي نفسي عن الدنيا كلها
-جانا بصوت منخفض : أحسن برضوه ، خليني اكل براحتي
-عز متسائلاً : بتقولي حاجة ؟؟
-جانا مبتسمة ابتسامة مصطنعة : بقول ابقى خد الدوا بتاعك
-عز بضيق واضح وهو يلوي فمه : ان شاء الله
………………………
في صباح اليوم التالي ،،،
انتهت جانا من إعداد الحقائب ، وبالفعل وصلت السيارة التي طلب عز الدين تأجيرها إلى الفندق ، فاستقل كلاهما السيارة سوياً وعادا إلى القاهرة ، وظل كلاهما طوال الطريق صامتين ولم يتحدثا إلا قليلاً …
حاولت جانا أن تذيب الثلج بينهما لذا نظرت إلى عز الدين الذي كان مسلطاً بصره على الطريق من زاوية عينها و….. ،،،
-جانا متسائلة : تاكل سندوتش ؟
نظر عز الدين إلى جانا شزراً ، ثم لوى فمه في تهكم و…
-عز بتهكم : أنا ملاحظ ان همك ع بطنك وبس
-جانا وهي تزفر في ضيق : اوووف ، خلاص مش مهم
-عز محذراً : يا ريت تاخدي بالك مني بدل ما أتجوز عليكي في سبوعك
-جانا بعدم اكتراث: ما تتجوز هو أنا حوشتك
استغرب عز الدين من ردة فعل جانا على قرار زواجه عليها ، وأنها غير مبالية بالمرة بأن يفعل هذا حقاً و..
-عز وهو عاقد حاجبيه : يعني مش همك ؟
-جانا بثقة : انت حر
فكــر عز الدين قليلاً ، ثم طرأ بباله أمر ما ، فالتفت إلى جانا و…
-عز بنبرة واثقة : طيب ، اعملي حسابك ضرتك هتكون … هتكون ………