روايات رومانسية
رواية داويني ببعض الحب الفصل الثالث عشر 13 بقلم فيروزة

رواية داويني ببعض الحب الفصل الثالث عشر 13 بقلم فيروزة
هناك مشاعر غريبة جدا بداخلي، مشاعر مجنونة جدا مشاعر تلخصت في رغبة عنيفة بقلبي رغبة بأن أسكن عينيك، إلى الأبد، أنام فيهما وأحلم بهما، أستيقظ فيهما، وأموت وأحيا وأغرق بهما….
***فيروزة***
الإنبهار بكل شيئ هو كل ماتشعر به، هذا الإهتمام منه، وشخصيته المختلفة التي لم تتوقعها أبدا، توقعته مستفزا باردا، لا مبالي مغرورا، ربما هو هكذا مع الناس لكن معها ليس هكذا، هو الآن معها حنون جدا، ونقطة ضعف سلاف دوما هي الحنان والأمان والطمأنينة، كل هاته المشاعر حرص آدم كثيرا أن يغمرها بها، لم يشأ أن يدع للقدر أي فرصة لتتذكر غيره فليكن هو فقط في ذكرياتها وقلبها .
********
كانت على سريرها في المشفى شاردة في أفكارها المتمحورة حوله، وحول زواجهما، وكيف أنها بلا ذكريات ولا أحد يجيب تسائلاتها.
لاحظت رنيم الجالسة معها ذلك هي وغزل فسألتها : سلاف فيما تفكرين؟؟؟
_ أفكر في حياتي، كيف تزوجت وكيف عشت معه؟؟
لم ذكرياتي معه لسنتين غير موجودة، وهل حدث شيئ بيننا يجعلني أنسى ذكرياتي معه هو بالذات، أتسائل أين صديقتي وعائلتي الثانية، كيف لحد الآن لا تزورني إيلين.
كانت رنيم ستجيبها لولا أن دق الباب، وتبع ذلك فتحه، ودخول امرأة مختبئة خلف باقة ورد كبيرة وقد كانت الصدمة أنها إيلين التي قالت بصوت حماسي : مفاااااااااااجأة!!!!!
بالنسبة لرنيم تصنمت مكانها لم تعرف ماذا تفعل أما غزل فقط اكتفت بالمراقبة لأنها بالأساس لا تعلم عن أبعاد علاقة إيلين وسلاف، ولا تعلم أصلا ماجوهر الحكاية.
الوحيدة التي فرحت بلقاء إيلين كانت سلاف حيث اتسعت ابتسامتها وقالت: إيلي…، أين أنت كل هذا الوقت؟؟؟
اقتربت منها إيلين واحتضنتها بقوة: أنا آسفة لأني تأخرت عليك، اشتقت إليك كثيرا….
احتضنتها سلاف بدورها : وأنا أيضا اشتقت إليك، لكن هناك الكثير من الأمور التي نسيتها أنت ستحكين لي…
ابتسمت إيلين وقالت: بالطبع سأحكي.، لكن ليس الآن لا تفكري كثيرا، فقط تماثلي للشفاء، وبعدها كلها أمور تساهيل.
فجأة لاحظت سلاف بطن إيلين فاندهشت كثيرا وصرخت: إيلين ماهذاااااا؟؟؟؟
لاحظت إيلين نظراتها فابتسمت بسخرية على حالهما وأجابتها: هذا بطن حامل سلاف ماذا سيكون….
سألتها: تزوجت أنت أيضا، وتحجبت وماذا أيضا، حقا هذا محبط، ألا يتذكر المرء مثل هذه الأشياء السعيدة، أخبريني من سعيد الحظ؟؟؟
وقبل أن تنطق قالت رنيم بنبرة مضحكة: سلاف نحن هنا، على فكرة،
ضحكت سلاف وقالت: آسفة حقا لكما، لكن أنا مع إيلين أنسى الدنيا كلها أليس هذا صحيحا إيلين.
قالت إيلين: صحيح جدا.
ثم نهضت لتغادر وقبلت سلاف من خدها وقالت: سأزورك قريبا ونتحدث في كل ماتريدينه.
وحملت حقيبتها وخرجت من ااغرفة والمشفى ككل، وظلت تمشي وتمشي تفكر: كم أنها تكره نفسها، لم تفعل هذا؟؟؟ لا تدري!!!
اليوم رأت صديقتها القديمة البريئة، تعاملت معها تماما كما الماضي، وكم اشتاقت هي لهذا الماضي كثيرا، رغم كل شيئ، هي سلاف كيف كيف فعلت هذا بها.
أحست ببعض التعب وببعض النغزات ببطنها وارتاحت على أحد المقاعد، واتصلت بأحمد وأخبرته عن مكانها وبعد ربع ساعة تحديدا كان هو جالسا بجانبها فقالت له: لقد زرتها اليوم، هي لا تتذكر حقا، تعاملت معي تماما كما الماضي….
_لم زرتها؟؟؟ سألها.
_اشتقت إليها!!! أجابت.
_إلين المفترض أن نبتعد ونعيش حياتنا مع طفلنا.
_ من المفترض ذلك أجل!!!
_إذن لم لا نفعلها؟؟؟
_لا أدري!!!
_هل هناك شيئ يجب أن أعرفه إيلين؟؟؟
_ مثل ماذا؟؟؟؟؟
إيلين هل أحببتني حقا؟؟؟؟
_ وأنت هل أحببتني حقا؟؟؟
لم يملك جوابا ولم تملك جوابا!!!
_ إذن مالذي نعيشه أنا وأنت؟؟؟؟ أنا وأنت ماذا نكون؟؟؟
_ لا أدري حقا لا أدري!!! علينا الابتعاد والرحيل مجددا.
_لن أرحل من هنا أبدا. رفضت بعنف
_لكن لماذا؟؟؟؟ سألها بحيرة!!!
_أحمد أظن أن وقت انفصالنا قد حان.
نظر إليها بنظرات غريبة واقترب منها لدرجة الخطر وقال: أنا لم أدمر حياتي الرائعة قبل سنتين لأنفصل عنك الآن أتفهمين، أنت هناك شيئ ببالك وسأعرف ماهو صدقيني….
_ لكني لم أعد أستطيع الاستمرار معك صدقا.
_تستطيعين إيلين، تستطيعين، لا تنسي الطفل بيننا، قبل أيام كنت سعيدة معي قبل شهر اتفقنا على كل شيئ على نقل عملي على العيش هنا على المواجهة فلم الآن تريدين الانفصال؟؟؟؟
أرادت أن تخبره أنها لم تعد تستطيع أن تمثل الحب أكثر، لم تعد تستطيع تحمل أنها مع رجل آخر غير يونس، يونس ليس لها هي تعرف، لكن فكرة أنها كل يوم لغيره هو تقتلها داخليا كل يوم ألف مرة.
وفي الحقيقة هو أيضا لم يعد يعرف مشاعره، كل مايعرفه أنه مع إيلين يستعمل عقله أكثر، لن يسمح لأي أحد بأن يرى أن زواجه من إيلين فشل، لا بد وأن ينجح لا بد، علاقته مع إيلين دوما كانت مدا وجزرا مرة تحبه ومرة لا تطيقه حتى تعَوَّد على حالاتها بل و أصبح هو مثلها أيضا، فهو لا ينكر أن الحنين لسلاف لا ينفك يغادره، ويصر دوما على أن يزوره، خصوصا في وقت خلافاته مع إيلين وما أكثر خلافاتهما، وما أكثر إذن حنينه لذلك الهدوء الذي هرب منه بإرادته.
**************************
كانت جالسة شاردة تفكر في إيلين وسلاف وماحكايتها، إلياس جاء وجلس بجانبها وأحاط كتفها بذراعه وقبلها من خدها: فيما تفكر غزلي؟؟؟
نظرت إليه: إلياس هل هناك أشياء يجب أن أعرفها بخصوص إيلين و سلاف أرجوك أخبرني، أنا أشعر بنفسي في دوامة، أنت لا تعرف مالذي رأيته اليوم، اليوم إيلين جائت للمشفى وأختك استقبلتها كصديقات، كيف ذلك، لا أفهم أصلا كيف هن صديقات وبعدها لا والآن نعم…
نهض من مكانه بعنف وقال بصوت عال: ماذا قلت؟؟؟ جائت للمشفى!!!
_ أجل لقد جائت ولكنها لم تتحدث مع سلاف بأي تفاصيل، لم تسمح لها رنيم بذلك، لمَ ترفض أن تخبرني ما تعلمه رنيم.
_غزل لا يوجد شيئ يخصني لا تعلمينه.
_هذه آخر مرة سأسألك فيها صدقني، سيأتي يوم وترغب أن تخبرني حتى بكل الأشياء التي لا تهمني عندها أنا لن أستمع إليك.
أمسكها من ذراعها: مامناسبة هذا الحديث الآن غزل، ليس وقته.
نفضت ذراعها منه وقالت: بل هو وقته، أنظر لقد مر مدة على زواجنا وأنا مازلت لا أعرفك، عقلك هذا لا أعرف ما الذي يدور به، قلبك هذا أيضا لا أعرف من فيه…قالت هذه وهي تشير بسبابتها لرأسه ثم قلبه.
نهضت لتغادر فسألها: إلى أين؟؟
أجابت: إلى المستشفى؟؟؟
غزل سأسألك: هديل أختك هل تراها من أخبرت صديقتها أخت إيلين بموضوع سلاف وبذلك عرفت إيلين.
نظرت إليه شذرا وقالت: أختي وعلاقاتها خارج إطار تفكيرك، أختي لا تدخل نفسها في أمور تخصني أنا لا تقلق، أنصحك أن تبحث عن شخص آخر، وشيئ آخر لا تذكر اسم تلك المرأة أمامي مجددا، فقد بدأ اسمها يشعرني بالصداع.
وغادرت ولحق هو بها ليوصلها.
************************
بعد أيام وبالتحديد بالمكتب الخاص بإلياس وعمر، حيث بدأت جوري بالعمل حديثا، دخل إلياس إلى مكتب جوري ووجدها منهمكة في عملها، فجلس مقابلا لها، أما هي ما إن رأته حتى أصابتها حالة من الإرتباك بحضوره، منذ كانت مراهقة وهو بالذات يربكها حضوره جدا، انتظرت أن يتحدث و لم تنتظركثيرا حيث قال لها: أختك كيف عرفت عن سلاف وحالتها…..
رغم أنها هي من أخبرتها لكنها أنكرت وقالت: وماشأني أنا، من أين لي أن أعلم كيف علمت، أنا في حالي وهي في حالها مع زوجها.
ابتسم بسخرية: صدقيني لو لم تكوني أختها لكنت صدقتك، لكن لا أنتم من نفس الطينة، عائلة بلا ضمير، حتى أنت في وقت ما كنت أقول ربما تحملين بعض بذور الطيبة، لكن طريقة استغلالك لصداقة هديل، هي.. هي نفسها طريقة استغلال أختك المصون لأختي…
امتلأت مآقيها بالدموع لأن كلامه لمس وترا حساسا فيها وقالت تدافع عن نفسها: اسمع أنا لا أسمح لك أن تتحدث معي بهذه الطريقة، أنا لست مثل أي أحد، أنا جوري، ثم كيف تتهمني بلا دليل؟؟؟
نهض وهو يقول: إن أردت الحفاظ على عملك ابتعدي عن هديل وعن غزل زوجتي، وإلا الانتقام الذي لم أُذِقْه لأختك ستذوقينه أنت و أضعافا….
وغادر، أما هي ما إن خرج حتى سمحت لدموعها بالنزول وقالت تحدث نفسها: حتى أنت!!! حتى أنت إلياس، حتى أنت تراني هي،
ومع شهقاتها ظلت تردد: حتى أنت!!! أنت كنت الوحيد الذي ينظر إلي كوردة جوري مختلفة صغيرة مالذي تغير، لم أنت أيضا؟؟؟
مسحت دموعها وقالت بنبرة تحمل من الحقد الكثير: حسنا أنت طلبته، سترى ماذا ستفعل أخت إيلين، كان قلبي مكتفيا بقربك البعيد، مكتفيا برؤيتك سعيدا ليُسعَد، لكن الآن لا ضير أن أسعد قلبي أنا، إيلين محقة سَأمُد يدي نحو الشمس وآخذ منها ما أريد حتى لو احترقت وأحرقت ماحولي، ألا تقول أننا عائلة بلا ضمير، معك حق نحن بلا ضمير خصوصا أنا.
أمسكت هاتفها واتصلت بهديل وجعلت صوتها يبدو في حالة يرثى لها: ألو هديل!!
هديل: أهلا جوري خيرا..
جوري: تعالي لمكاننا المعتاد، هناك أمور يجب أن أخبرك بها.
هديل: مابه صوتك؟؟ أنت بخير
جوري: تعالي وسأخبرك.
هديل: حسنا سأوافيك هناك.
في مكانهما جالستان في صمت ولا واحدة تحدثت، حتى ملت هديل من هذا الصمت وقالت: ماذا حدث لك؟؟؟
جوري: هديل، لي عندك طلب.
_ بخصوص ماذا؟؟؟؟
_ أنت عندما عرضت علي العمل، وأنا قبلت على أساس أن أعمل في مكتب أخيك وبمؤهلاتي وليس لدى أي شخص آخر.
_ أجل هو كذلك. ردت هديل..
أكملت جوري: إذا ماذا يعني أن يأتي زوج شقيقتك إلى مكتبي ويهددني بعملي ويتهمني بأشياء أنا لا علاقة لي بها؟؟؟
عقدت هديل حاجبيها واستفسرت: لحظة جوري، ماعلاقتك أنت بإلياس حتى يأتي ويهددك، واتهمك بماذا أنا لا أفهم.
أنت تعرفين الحكاية هديل كل الموضوع هو أختي وكما كل شي كالعادة دوما كل شيئ يقع فوق رأسي….
_ جوري أنا لست غبية أخبريني بماذا اتهمك؟؟؟
توترت جوري قليلا بسبب أسئلة هديل التي لم تتوقعها، توقعت أن تغضب لأجلها ولم تتوقع أن تستفسر عن الأسباب لكنها ورغم هذا لم توضح شيئا وقالت: حادثة سلاف، لا أدري مادخلي أنا، يقول أني من أخبرت أختي عن حالتها، عن طريقك طبعا.
قالت هديل: أجل أتذكر أننا تحدثنا في هذا الموضوع ضمن بعض أحاديثنا، وأنت لم تفعليها وتخبري أختك أليس كذلك جوري؟؟؟
تحدثت جوري بصوت أعلى: إذن أنت أيضا تقولين نفس كلامه وأنا من جئت إليك لكي تنصفيني، لو تتذكرين أنا لم أجبرك يوما أن تتحدثي معي عن أي مواضيع تخصهم.
أمسكت هديل يدها تهدئها وقالت لها: حسنا جوري لا تغضبي مني، تعرفيني لست مندفعة وأحب أن أفهم كل شيئ قبل أن أحكم على أي أحد، أنا أصدقك، أما بخصوص عملك سأتصرف لا تقلقي…
قالت جوري بنبرة باكية: لا تتصرفي، سأقدم استقالتي.
ردت عليها هديل: توقفي عن هذا الجنون، وإلياس سأحاسبه على تهديده لصديقتي، خيرا من يحسب نفسه، هيا امسحي دموعك ، ولا يهمك كلامه، ربما هو فقط خائف على شقيقته، وبصراحة أختك شريرة جدا
_تسائلت جوري بشرود: وماذنبي أنا؟؟
مازحتها هديل وقالت: إذن ، رسميا سأعتبرك من اليوم غير معجبة بصهري كالسابق…
ردت جوري: ومتى كنت معجبة به، هو إنسان لا يطاق
قالت هديل: علي أنا يا جوري!!! أين ذهبت تلك الصفات دعيني أتذكر لحظة..
ووضعت يدها على ذقنها علامة التفكير: جانتلمان، طيب جدا، هادئ عاقل ووسيم…
_ كفى هديل، تلك كانت مجرد دعابات ليست حقيقة.
_ بالطبع ليس حقيقة جوري، هو الآن زوج غزل أختي وغيرت مجرى الحديث: على كل لا تقلقي سأحل مشكلتك ولا تذكري موضوع الاستقالة مجددا.
***********************************
عن ذلك الشيئ الذي بدأ بابتسامة و انتهى بدمعة…..
***فيروزة***
_ أخبريني غزل كيف تعرفت على أخي؟؟؟
_ زواجنا كان تقليديا سلاف، لم يمضي عليه الكثير وأنا مازلت عروسا.
أريد أن أرى ألبوم صوركما إذن يا عروس.
تحمست غزل لهذا كثيرا وقالت: حقا!! بالطبع سأريك إياه، لو تعرفين مالمجهود الذي بذلته حتى لا يقوم إلياس بتخريب الصور، تستطيعين القول أني تقريبا أجبرته على التصوير.
تعجبت سلاف : حقا!!! لكن إلياس يعشق التصوير كيف ذلك.
استغربت غزل، لم يخبرها إلياس يوما بهذا لكنها تجاهلت هذا وقالت بمرح: كنت خجلة جدا لكن التصوير تصوير، أنا أحب أن أصنع الذكريات.
وعلى كلمة الذكريات تنهدت سلاف بحزن وقالت: نحن نصنع الذكريات أجل لكن لا ندري في أي وقت قد يسرقها منا القدر.
ربتت غزل على يدها تعطيها جرعة من الأمل: لا تقلقي هذه مسألة وقت ليس إلا.
أيّدتها سلاف : أجل مسألة وقت ليس إلا، لكن كل شيئ غامض، أنا أشعر أن هناك فراغا عظيما بداخلي، لا أدري لم؟؟؟
_ سلاف أتسمعين نصيحتي لو قلتها وتنفذيها؟؟؟
_بالطبع تفضلي…
_ ما رأيك أن تعيشي اللحظة، وفقط اللحظة، القصد هو ألا تفكري، مثلا زوجك ماذا تشعرين وهو بجانبك.
_ ردت فورا: بالراحة.
_ إذن تمسكي بهذا الشعور ولا تفكري بغيره، على الأقل حاليا، أنظري حالتك الجسدية لم تتعافى بعد ، من الصعب أن تتقبلي أنك في عمر معين لم تتخيليه، لكن فقط انسي وعيشي اللحظة.
_أأخبرك بشئ غزل؟؟؟
_بالتأكيد!!!
_ أنت عميقة جدا..
_أتصدقين نفس الكلمة التي يجلطني بها أخاك، والآن أنت أيضا، بالله عليك أي عمق، أنت فقط انتظري بضع أيام وانظري أي جنون يسكن هذا العقل.
ضحكت سلاف و أردفت: حسنا سنرى، لكنك تظلين عميقة مهما قلتِ.
حسنا كما تشائين أنت وأخاك عميقة عميقة، سأغادر الآن و سأزورك لاحقا.
حسنا إلى اللقاء لاتنسي ألبوم الصور في المرة القادمة.
بالتأكيد.
*******************************
جالسة أمام شاشة التلفاز الكبيرة، وبيديها صحن مليئ بالحلويات التي تحبها، تفكر في خطوتها التالية، مسحت على بطنها وقالت: أعرف أنك ليس لك ذنب لكني لا أستطيع الاستمرار أكثر مع والدك، لا تقلق هناك شخص آخر سيكون أبا لك، إنه رائع جدا في كل شيئ ليتك ترى كيف يعامل صغيريه حنون جدا ليس كما والدي، كان من المفترض أن تكون ابنه لولا رأسه العنيد، لكن لا بأس، لأجتمع به أولا وسأجعله يحبني، وبعدها سيحبك لأنك صغيري….
وواصلت حديثها لنفسها:
ماذا ستفعلين إيلين،أولا سأترك الشقة وأنتقل لدى والدي، هذه رغبتهما في البداية أن أنفصل عن أحمد وبعدها سأرى، لكن ماذا أفعل مع أحمد ليتني على الأقل لم أقنعه بإيجاد عمل هنا والاستقرار هنا، كان ليعود للخارج وحده.
أمسكت هاتفها واتصلت بجوري:جوري تعالي حالا ساعديني لنقل أغراضي.
جوري: تنقلين أغراضك لأين؟؟
إيلين: لبيتنا، إلى أين يعني!!!
سألتها: لكن لم؟؟؟
قالت بكل بساطة: قررت أن أطلق أحمد.
جوري: هكذا بكل بساطة…
إيلين: أجل هكذا.
سألت جوري: والحب الذي كان..
أجابتها ببسمة ساخرة: كان ولم يعد…
قالت لها: حسنا أنا قادمة.
****************************************
دخل إلى الشقة ووجد الصالون مليئ بمختلف أغراضها، ومازالت تخرج المزيد هي وأختها عقد حاجبيه وتسائل بتجهم: مالذي يحدث هنا إيلين…
استدارت إليه وعظت شفتيها، لقد تمنت أن تغادر قبل أن يصل، وبعدها ستخبره هاتفيا بقرارها ورغم هذا بقوتها المعتادة أجابته: أنا راحلة أخبرتك أنها نهاية القصة..
اقترب منها بغضب عارم وأمسكها بعنف من مرفقها: وسبق وأخبرتك لست أنت من ستكتبين نهاية القصة بل أنا، لست لعبة بيدك…
أبعدت نفسها عنه بعنف: شئت أو أبيت هي نهاية القصة، أنا لم أعد أريدك…
رد لها الصاع صاعين: ولا أنا أريدك، لكن أنا وأنت مجبران على الاستمرار، أنا أريد حياة كاملة، أنت دمرت الأولى ولن أسمح لك بتدمير الثانية.
ردت عليه بغضب باسم : أنا لم أدمر شيئا، أنت كنت سعيدا أنت أردت هذا الدمار أتذكر، أنت أردت هذا الظلام أتذكر…
هدأ قليلا ثم قال: سأدعك تذهبين الآن لكن مسألة الطلاق احلمي بها فقط.. لن تتحقق
قريبا سترجعين إلي، وستعيدين على مسامعي أسطوانات الحب القديمة أعدك بهذا…
قالت بنبرة واثقة: لن أعود، أنا لن أخرج لأعود، أنا عندما أخذت هذا القرار أخذت معه قرارا آخر، لم أعد أريد العيش معك.
سألها بحيرة، يكاد يجن من تقلباتها المفاجأة: أخبريني فقط سببا واحدا قلبك هكذا، قبل سفري لم يكن هذا قرارك وكلامك، لم تكن هذه مشاعرك.
ابتسمت بسخرية وقالت: ربما تعبت من التمثيل، فقررت اعتزاله.
وسألته بشكل ساخر: ما رأيك أحمد لو تفعل مثلي وتزيل عنك هذا القناع أيضا، أن تبقى طوال الوقت تلبس العديد من الأقنعة شيئ متعب جدا، أنظر أنا أعطيك فرصة للتخلص مني، تستطيع العودة لسلاف، فكما تعلم هي الآن بلا ذاكرة…
اقترب منها وأمسك وجهها بعنف بيده وبهمس عنيف: لست أنت من تقررين عني ما أفعل وما لا أفعل، أنا آخذ ما أريد، وحاليا سلاف ليست ببالي، حاليا أنت ببالي في رأسك شيئ لطالما أردت أن أعرفه وسأعرفه، وبعدها ربما.. ربما قدأقرر أن أسترجع ماكان لي..
قالت بسخرية: لا تنسى أنها الآن ملك لآخر، آخر مرة ذكرتَ اسمها فقط حطم عظامك.
رد عليها بسخرية مماثلة: الآن تذكرتِ أنها متزوجة، ومن كانت تفتح لي الدروب إليها قبل قليل.
كانت سترد لولا أن جوري قد قاطعتهما وبوقاحة قالت: إيلين إن كنت ستغادرين فهيا لقد تأخرنا وإن كنت ستظلين تلعبين معه لعبة القط والفأر، فاسمحا لي أنا لدي عمل وحياة غيركما.
ردت عليها إيلين وقد ابتعدت لمسافة لا بأس بها عن أحمد : حسنا لنغادر.
حملت جوري بعض الحقائب وسبقتها للخارج..
وعندما كانت إيلين على وشك الخروج إذ بأحمد يسحبها من ذراعها بعنف ويغلق الباب ويحاصرها عليه كانت ستبعده وتصرخ في وجهه لولا أن أوقفها، قاومته بداية، وفيما بعد استسلمت ولكنها لم تبادله أبدا كانت فقط جامدة، وعندما لاحظ جمودها ابتعد عنها وهو يمسح على خدها: اشتقت إليك كثيرا، ألم تشتاقي….
أجابته وهي تمسح شفتيها بعنف: لاااااا
استفزته حركتها فاقترب منها ، وقال: أين إيلين الشغوفة بالحياة خاصتي، ماذا حدث لك؟؟؟
قالت بسخرية وهي ترتب ثيابها: أخبرتك لقد تعبت من التمثيل واعتزلته، للأسف محاولتك فاشلة، لم نعد ننفع لبعض.
قال لها: أخبرتك لا يهم إن كنا ننفع أم لا ننفع المهم أن نستمر، أنا لن أسمح بفشل آخر بحياتي، فكري بابننا على الأقل…
رن هاتفها وقد كانت جوري، نظرت لأحمد: دعني اذهب لقد تأخرت.
اذهبي ولا تحملي شيئا أنت حامل أنا سأحضر المتبقي من حقائبك.
حسنا!!!!
******************************
بعد عدة أيام في منزل عائلة سلاف حيث تجمع الجميع، هند وزوجها وإلياس غزل رنيم ويونس وآدم، ووالدته وكذلك والدي سلاف، وكان الحوار محتدا بينهم بخصوص المكان الذي ستعيش فيه سلاف بعد خروجها من المشفى.
آدم: اسمعني أنا أخبرتك أن سلاف زوجتي ولن تعيش إلا في بيتي.
اعترض والدها رغم علمه أن إعتراضه لا جدوى منه وفي غير محله فحالة سلاف وكذلك الأوضاع عندهم هنا لا تساعد أبدا: لكن هذا لا يجوز، كان من المفترض أن يقام حفل زفاف لكما، لا تنسى إنه زواجك الأول أنت على الأقل.
قرر آدم أن يهدأ قليلا فمهما كان سلاف لن تحب أن يكلم أباها بطريقة سيئة مهما كان السبب: عمي وماذا لو أخبرتك أن سلاف قبل الحادث أخبرتني أنها لا تريد حفل زفاف وكانت منهارة عندها، ولذلك أنا وافقتها.
أنزل والد سلاف رأسه في حزن تام على ابنته ورفع رأسه لآدم: حسنا.. لكن اعتني بها…
آدم: سأفعل.. صدقني أنا أريد الأفضل لها و لم أكن لأرفض إقامتها هنا لو كانت ستكون بخير معكم.
انتهى
