روايات رومانسية

رواية خصلات عشق الفصل الثالث 3 بقلم يارا الحلو

رواية خصلات عشق الفصل الثالث 3 بقلم يارا الحلو

😚 خصلات عشق
اراحت جسدها علي ظهر الكُرسي قائلة بثقة و ابتسامة رغم عنها :
– ميرسي..بس احب نبدأ علي نور حضرتك انا صلعة .
تحولت ملامحه لصدمه و إقتضاب :
– ماذا ؟
– زي ما سمعت يلا عن اذنك بقي عشان مش فاضية .
نهضت و هي ترمقه نظرات واثقة انه سيذهب ما ان دخلت غرفتها لتسمع اصواتهم العالية..
الرجل الخليجي :
– اهي صادقة بالفعل ؟
بدر بـتوتر :
– اه بس يعني عيب خلقي و هي ممكن تزرع شعر .
الرجل الخليجي بسخرية :
– عندما تزرع شعر سأتم بخطبتها ارجو معرفة مكان الباب .
خرج الرجل لتهجم والدتها علي حجرتها فتحت الباب علي مصاريعه و امسكت بذراع فتاتها لتعطيها صفعة قوية تعبر عن الغل و الحقد الذي يكمن في قلبها..
سارة بغضب :
– اوعي..الي يقول لماني من الشارع .
– ده انتي بلاء ليا..شوفي اختك و قارني بينك و بينها بنت محترمة و العرسان بتدولق عليها كدة لكن انتي معنسة عارفة ليه عشان ده .
ثم ضربت رأسها الصلعاء ليختلج قلبها من الاهانة..
ظهرت ملامحها الحادة لتمسك يدها و تبعدها بعنف قائلة بكلامات حادة :
– بنتك واحدة قلة ادب..انا مستنية نصيبي الي ربنا هيجبه ليا انتي مين انتي عشان تحكمي عليا..
ثم قالت بإشمئزاز :
– تصدقي من كتر عمايلك بقيت انسي انك امي يلا اطلعي برة .
خرجت والدتها و الشر يتطاير من عينيها لتجلس سارة علي فراشها و تضع يدها علي عينيها ظل يصدرها يعلو و يهبط من كثرة العصبية و الضغط نفسي قامت و توضئت و ادت صلاتها في بيت لا يركع بسبب مشاغل الدنيا التافهة..
ما ان انتهت صلاتها لتدمع عينيها بألم مسحت عينيها بأصباعها و رقة..
ثم قالت من قلبها لربها :
“عارفة ان الي من إردتك..عارفة اني صلعة عشان انا لازم اكون كدة بس انا عارفة انك هتعوضني انا واثقة فيك..”
ثم صمتت بنفسها لتسند رأسها في الخلف و هي تغمض عينيها و قائلة بتعجب في بالها :
– غريبة زعلانة اني صلعة بسبب عيب خلقي و في ناس عندها الكنسر و بتخسر شعرها الحمدلله علي كل حال .
ثم قامت حاولت إتخاذ نيه جديدة..توجهت لوالدتها و هي ترسم علي شفتيها ابتسامة رغماً عنها امسكت بيد سوسن و قبلتها و قالت بحنان :
– متزعليش مني .
سوسن بحدة :
– عايزني مش ازعل منك طب يا ستي عايزة العريس الي جي توافقي عليه .
هبت سارة واقفة و قالت بإشمئزاز :
– لا .
سوسن بلهجة امر :
– مش بمزاجك انا و ابوكي قررنا ان الي جي هتوافقي غصب عنك و لو موافقتيش هبقي غضبانة ليوم الدين .
لم تستطيع السسطرة علي اعصابها فقد علمت انها مع اهل لا يستحقون الهدوء :
– بقولك ايه متخلنيش اندم اني جيت و صالحتك..و بعدين انتي عاوزة تبعيني و خلاص .
سوسن بغضب :
– اتخنقت..شكلك عملي عائق في كل حياتي انا كمان باخد تريقة بسببك في شغلي و بين صحابي و جيراني..كانت فعلاً خلفة هباب .
تركتها سارة و ذهبت لهند لتغلق باب المنزل بقوة…
***
امسكت بسيجار و ادخلته بين شفتيها الوردية..
كانت تجلس بين شباب و فتايات شكلهم لا يدل علي الخير..
ملك بصوت عالٍ متضايق :
– ما تجربي يا سلمي متبقيش رزلة .
امسكت منها سلمي انينة الخمر و قالت بإشمئزاز :
– طعمها حلو .
حسن و هو يغمز لها :
– اه جربي .
مالت عليه بجراءه و وقاحة ليلف يده حولها اخذت رشفة لتشهق بصدمة :
– اووف طعمه زبالة .
– دوقي تاني و هتتعودي .
اخذت تشرب ليحلو الطعم في فمها..
***
مشطت هند شعرها الاسود الطويل و عانقته بشريطة حمراء لتطرق احدهم الباب و تدخل سارة…
جلست سارة علي حافة السرير عاقدة حاجبيها…
هند بتساؤل :
– مالك يا بت ؟
– هوووف مفيش .
ثم نظرت لهند مبتسمة و قالت :
– ايه شكلك فرحانة يعني .
هند بسعادة :
– انهاردة ياستي عمر عزمني و خرجنا سوا و قعد يكلمني كتير و قالي انه بيحبني اووي .
غمزت لها سارة قائلة :
– اوباااا بقي ولعة معاكي .
ثم قالت بحماس :
– صحيح حددتوا ميعاد الفرح..انتو بقالكوا كتير مخطوبين .
هند بعبوس وجهه كالاطفال :
– بيقولي استني شوية نتعود علي بعض عايزنا نستني سنة كمان عقبال ما يشطب الشقة كلها .
قرصتها سارة من خدها مداعبة :
– مستعجلة علي ايه يا خلبوصة ..
– بس يا زفتة بقي و بعدين بكرة الصبح عاوزاكي في مشوار بكرة الجمعة مفيش هروب و حجج .
سارة بتأفف :
– ماشي يا رزلة بس هنروح فين .
– عاوزة اجيب كام طقم ليا و نغير جو .
– طااه اشطا علفكرة انا هبات معاكي .
هند باسمة :
– هييييه هنسهر و نخربها .
ضحكت سارة ضحكتها الصغيرة و قالت :
– ماشي هاتي اجبلك فيلم و انتي اعملي اي حاجة تسلينا .
احتضنتها هند بقوة من عنقها لتضحك سارة علي جنون صديقتها..
هند الفتاة السمراء و العيون العسلية شعر اسود يستر ظهرها كاملاً كانت تحتوي علي جمال عربي مصري اصيل..
***
استيقظت باليوم التالي و ارتدت ملابسها و حاجبها المميز..
سارت بخطواطها الواثقة و ملامحها المقتبضة ذات العينين الحادة و صوت حذاءها ذات الكعب العالٍ يقرع الطريق..
كانت تسير بجانب صديقتها هند الي تمشي بهدوء و حياء..
كان يتابعهما شاب في اوائل الثلاثين يرتدي “فانلة ذات حملات عريضة” يطاردهما بنظراته البريئة من شرفة منزله و هو يحتسي كوب شاي و يتلذذ به..
كان مركز عليهما بقوة ليضع شقيقه يده علي كتفه و يقول :
– ايه يا برنس .
نظر له ادم بفزع :
– يابني خضتني يخربيتك .
ابتسم شقيقه سمير :
– بتبص علي سارة صح .


زر الذهاب إلى الأعلى