Uncategorized

رواية خداع اون لاين الفصل الثاني 2 بقلم مي مصطفي

رواية خداع اون لاين الفصل الثاني 2 بقلم مي مصطفي

༺༻الفصل الثاني الخداع༺༻
مليكه ضحكت بخفة وقالت:
“إنجي، إنتي دايمًا قلقانة، مفيش حاجة بتهدّيكي، مفيش حاجة زي ما إنتي متخيّلة.”
إنجي بجدية:
“مليش دعوة، بس انا هقولك رأيي بصراحة، لو عايزة تكملي معاه، خليكي حريصة، وأنا مش متفقة معاك في الفكرة دي كلها.”
مليكه قالت بحسم:
“أنا مش مستعجلة على حاجة، وإن كنت مش هقولك لا، بس هخدها خطوة خطوة.”
إنجي صمتت شوية، وبعدين قالت:
“ربنا معاكِ، بس افتكري إني دايمًا هنا لو احتاجتي.”
مليكه ابتسمت وقالت:
“أوعى تشيلي همّي، أنا عارفة إني لو محتاجه هتكوني أول واحدة جنبي.”
وبينما كانت مليكه تحاول تهدئة نفسها، فجأة تذكرت حاجة غريبة…
كانت دائمًا تشعر بحاجة معينة لما تتكلم مع كريم، نوع من الأمان اللي ما كانتش بتحسه مع أي حد تاني. بس كانت متحيرة، مش عارفة هي مشاعر انجذاب عادية ولا في حاجة تانية…
مليكه قالت لنفسها:
“أيه ده؟ هو فيه حاجة؟ ولا مجرد تفكير في الحاجات اللي بتمر بيها في الفترة دي؟”
لكن في لحظة، جاءها سؤال في ذهنها:
“هل هي فعلاً مستعدة لخطوة كبيرة زي دي؟”
أنهت مليكه المكالمة مع إنجي وبدأت يومها بشكل عادي، لكن فجأة، وصلت لها رسالة على واتساب من كريم:
“وحشتيني.”
مليكه، وهي في حالة من الصدمة، قرأت الرسالة وابتسمت قليلاً قبل أن ترد:
“وحشتك؟”
كريم رد سريعًا:
“آه، وحشتيني.”
مليكه، التي كانت مترددة في الرد، شعرت بشيء غريب في قلبها، فقد كانت مشاعرها تجاهه غير واضحة تمامًا. بعد فترة من الصمت، كتب كريم:
“ممكن أقولك حاجة كمان?”
مليكه كتبت:
“قول.”
ثم جاء الرد الذي فاجأها تمامًا:
“بحبك.”
مليكه شعرت بأنها عاجزة عن الرد في تلك اللحظة، لعدة أسباب؛ كانت مشاعرها متشابكة، وهي لا تعرف كيف ترد عليه، خاصة أن معرفتها به كانت لا تتجاوز أيامًا قليلة.
لكن كريم لم يتركها في صمت طويل، وقال:
“تعالي، عايزك على الفون.”
بدأ هاتفها يرن، لكن مليكه كانت وسط عائلتها، وكان الوضع محرجًا، فقررت عدم الرد. كتبت له:
“لم أخلص، هكلمك بعدين. بلاش ترن.”
رد كريم بهدوء:
“تمام.”
مرت الساعات، وفي منتصف الليل، رن هاتفها مرة أخرى. مليكه قررت أن تكمل يومها وتواصل حياتها، لكن بعد دقائق من المحاولة، وجدت هاتفها مغلقًا أو غير متاح. نامت وهي مشوشة، وفي الصباح التالي، استيقظت على منبه الساعة الثامنة، لبست بسرعة وخرجت إلى عملها، حيث كانت تدير معرض سيارات والدها، صاحب العديد من المشاريع التجارية.
وفي تلك اللحظة، رن هاتفها مرة أخرى، لكن هذه المرة كان من هاتف كريم.
“ألو، مليكه؟”
مليكه ردت بصوت هادئ:
“هلا.”
كريم:
“إزايك؟”
مليكه:
“كويسة، الحمد لله.”
كريم، وهو يتحدث بحماس:
“وحشتيني.”
مليكه، التي كانت ما تزال مشوشة، ردت:
“رنيت عليك، لكن اتلغت المكالمة، وبعد كده الفون مغلق.”
كريم:
“معلش، كنت سهران مع صحابي والفون فصل.”
ثم جاء السؤال الغريب:
“ممكن تشربي حاجة؟ قهوة؟”
مليكه ابتسمت بخفة:
“اعملّي قهوة، تكون مظبوطة زي ما تحب.”
كريم:
“وأنتِ فين دلوقتي؟ بره؟”
مليكه:
“آه، في الشغل.”
كريم:
“شغل إيه؟”
مليكه:
“أنا مديرة أعمال بابا.”
كريم، متفاجئًا:
“بجد؟”
مليكه:
“آه.”
ثم بدأ كريم يتحدث بجدية أكبر:
“مليكه، أنا مرتاح ليكي جدًا، وعايزك تبقي أم لعيالي. أنا محتاج إننا نقرب من بعض علشان نقدر نفهم طباع بعض. وأنا بوعدك إني هخليك أسعد واحدة على وجه الأرض.”
مليكه، التي كانت مشوشة ولا تعرف كيف تجيب، ردت بصراحة:
“أنا مش عايزة كلام زي ده، ومش عايزة العلاقات السطحية دي.”
كريم، بصوت هادئ وجاد:
“أنا ابن ناس، واللي مريضيش على أختي، مريضيش على حد تاني. بجد، مليكه، أنا صادق في كل كلمة بقولها.”
مليكه، وقد بدأ قلبها يعصف بين الشكوك والمشاعر، أجابت بحذر:
“هنشوف.”
وبدأ كل شيء يتغير بينهما. ارتبطت مليكه وكريم بشكل رسمي، لكن مليكه كانت في البداية مش مطمئنة تمامًا. كان هناك شيء ما في العلاقة يجعلها تشعر بأن هناك أمرًا غير واضح، شيء في قلبها كان يقول لها أن هناك شيء أكبر مما يبدو.
في اليوم التالي، قررت مليكة أن تتواصل مع كريم مرة أخرى، فقررت أن ترن عليه. لكن، كما حدث في المرة السابقة، لم يرد كريم على مكالمتها. ظلت ترن طوال اليوم، لكن لم يرد أبدًا. وعند الساعة 11 مساءً، لاحظت مليكة أن كريم كان متصلًا على الفيسبوك، فقررت أن ترن عليه مرة أخرى، لكن للأسف لم يرد.
أرسلت له رسالة تقول:
“خليك كده براحتك.”
لكن لم يصله أي رد. شعرت مليكة بالحزن الشديد، وتساءلت عن سبب تجاهله لها. قررت أن تخلد للنوم، عسى أن تجد بعض الراحة. في الصباح التالي، تحدثت مع إنجي، وصديقتها المقربة، وحكت لها عن ما حدث.
قالت إنجي بحسم:
“قلتلك من الأول إني مش مطمنة، فكّي بقى من الموضوع ده، هو بيتسلى وبتاع بنات، ولا ظابط ولا زفت!”
ردت مليكة بحزن:
“خلاص، هشوف أخرتها.”
ولكن كما تعودت على التوتر، جاء الليل مجددًا، وفي نفس الموعد، رأت مليكة أن كريم قد فتح الرسالة، لكنه لم يرد عليها. ازداد قلقها، فكرت أن ربما لم يكن هو من يفتح حسابه، أو أن الحساب قد تم سرقته. قررت أن ترن عليه مجددًا، لتجد نفسه في مكالمة أخرى عبر الإنترنت.
شعرت بحزن شديد وألم، وكتبت له برسالة قصيرة:
كتبت مليكة له رسالة قاسية مليئة بالخذلان:
“خلي اللي بيكلمك ينفعك، أنا غلطانة أصلاً إني وافقت ارتبط بيك. وقتك خلص، سلام.”
بعد أن قرأ كريم الرسالة، لم يتأخر في الرد. رن على هاتفها، وقال بصوت منخفض:
“مليكة، عايزِة إيه؟”
ردت مليكة بحزن:
“ماذا تريد؟”
أجاب كريم بصوت متعب:
“إنتِ مش عارفة حصل لي إيه… أنا في المستشفى من يومين بعد حادثة بالعربية. أنا تعبان جدًا وبكلم صاحب لي عشان يبعت لي فلوس لحد ما أخرج. العربية محتاجة تصليح، وأنا مش عارف أعمل إيه. صاحب لي بيقولي إنه مش معاه فلوس.”
صمتت مليكة قليلاً، ثم قالت:
“الف سلامة عليك، طيب حتعمل إيه دلوقتي؟”
رد كريم بنبرة يائسة:
“مش عارف… لو معاكِ 5 آلاف سلف، أول ما أخرج هبعتهم ليكي، أو أول ما المرتب ينزل، هبعتهولك على طول.”
مليكة، على الرغم من حيرتها، قالت:
“تمم، هشوف كده وأقولك.”
ثم أغلق الهاتف، ورنت على إنجي بسرعة، وحكت لها عن الموقف.
قالت إنجي بحذر:
“ده نصاب، بيحاول يحور عليكي. أوعك تدي له حاجة!”
مليكة ردت بحيرة:
“تمم، هقول له مش معايا.”
قررت مليكة أن تعود إليه، ففتحت هاتفها ورنت على كريم، وقالت له:
“مفيش فايدة، معرفتش أدبر المبلغ.”
فجأة، انفجر كريم في وجهها:
“إزاي يعني مش عارفة؟ مش بتقولي إن أبوكي صاحب مشاريع وإنك بتشتغلي؟ دول 5 آلاف، يعني مش حاجة كبيرة! إزاي مش قادره تساعديني؟”
أصيبت مليكة بالدهشة من ردة فعله، وقالت بغضب:
“وأنا أعمل إيه؟”
كريم رد بتعالي:
“لا، متعمليش كده. سلام.”
مليكة، وقد امتلأ قلبها بالغضب والأسى، فكرت: “إزاي هو ضابط ومن عائلة مبسوطة وعايز مني فلوس؟”
لكن قلبها كان مليئًا بالحيرة، ولم تكن تعرف كيف تعالج الموقف.(يتبعع)
الثالث من هنا
زر الذهاب إلى الأعلى